أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الساركويد

حسب

Michael C. Iannuzzi

, MD, MBA, Northwell School of Medicine;


Birendra P. Sah

, MD, Upstate Medical University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1438
موارد الموضوعات

الساركويد هو حالة مرضية تتشكل فيها مجموعات غير طبيعية من الخلايا الالتهابية (أورام حبيبية) في العديد من أجهزة الجسم.

  • عادةً ما يحدث الساركويد عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 40 عامًا، وغالبًا ما يُصيب الأشخاص من أصول اسكندنافية والأمريكيين من ذوي البشرة السوداء.

  • يمكن للأورام الحبيبية أن تُصيب العديد من أعضاء الجسم، وتُعد الرئتان العضو الأكثر شيوعًا للإصابة بها.

  • يُصاب المريض عادةً بالسعال وصعوبة التنفُّس، كما قد يعاني من أعراض أخرى بحسب الأعضاء المصابة.

  • عادةً ما يتطلب التَّشخيص تصوير الصدر بالأشعَّة السِّينية (تصوير مقطعي عادة)، وتحليل عَيِّنَة من الأنسجة (خزعة) تؤخذ عادةً من الرئتين.

  • تهدأ الأَعرَاض في نهاية المطاف عند معظم المرضى دون علاج.

  • يبدأ العلاج، في حال الضرورة، بالستيرويدات القشرية.

لا يزال سبب الساركويد غير معروف حتى الآن. من المحتمل أنه ينجم عن عدوى أو استجابة غير طبيعية من الجهاز المناعي تجاه مادة معينة موجودة في الوسط المحيط، مثل العفونة. كما يبدو أن العَوامِل الوراثيَّة تمارس دورًا مهمًا في الإصابة. تحدث الإصابة بالساركويد عادة بين عمر 20 و 40 عامًا. تنتشر الإصابة بشكل أعظمي بين المرضى من أصول اسكندنافية والأمريكيين السود، على الرغم من أنها قد تحدث عند أي شخص.

يتميز الساركويد بوجود مجموعات من الخلايا الالتهابية (أورام حبيبية). يُصيب هذا المرض بشكلٍ رَئيسيَ واحدة من الرئتين والعُقَد اللِّمفِية، ولكنه قد يصيب أيضًا أي عضو في الجسم، بما في ذلك الكبد، والعينين، والجلد، وبشكل أقل شيوعًا الطحال، والعظام، والمَفاصِل، والجيوب، والعضلات، والهيكل العظمي، والكلى، والقلب، والأعضاء التناسلية، والغدد اللعابية، والجهاز العصبي. قد تختفي الأورام الحبيبية في نهاية المطاف تمامًا أو تصبح ندبًا.

قد يوجد الساركويد في متلازمات محددة.

مُتلازمة لوفغرين

تتظاهر مُتلازمة لوفغرين Löfgren syndrome بثلاثة أعراض محددة: التهاب حاد في عدة مفاصل، تورمات حمراء مؤلمة بالجس تحت الجلد (حمامى عَقِدة erythema nodosum)، وتضخم العُقَد اللِّمفية في موضع التقاء الرئتين بالقلب والرغامى. غالبًا ما تسبب الحُمَّى والشعور بالتوعك، والتهاب بطانة العين (التهاب العنبية uveitis)، وأحيَانًا التهاب الغدد النكفية. تكون هذه الحالة أكثر شُيُوعًا بين النساء من أصول اسكندنافية وأيرلندية.

غالبًا ما تتعافى مُتلازمة لوفغرين من تلقاء نفسها. ولكن قد يُعطى المرضى أدوية مُضادَّة للالتهابات للمساعدة في تخفيف الأَعرَاض والالتهابات.

مُتلازمة هيرفورد

تتظاهر مُتلازمة هيرفورد Heerfordt syndrome (وتسمى أيضًا بالحُمَّى العنبوية النكفية uveoparotid fever) بشكل تورم في الغُدَّة النكفية (بسبب ارتِشَاح ساركويدي)، والتهاب في العين (التهاب العنبية uveitis)، وحمى مزمنة، وبشكل أقل ضعف أو شلل في العصب الوجهي. غالبًا ما تتعافى مُتلازمة لوفغرين من تلقاء نفسها. وتعالج بشكل مماثل لعلاج الساركويد، حيث يتضمن العلاج على مضادات الالتهاب الستيرويدية وغير الستيرويدية.

مُتلازمة بلاو

مُتلازمة بلاو Blau syndrome هي اضطراب شبيه بالساركويد، تنتقل من خلال صفة وراثية سائدة، وأوّل ما تتظاهر عند الأطفال. تتظاهر الأعراض في مُتلازمة بلاو قبل بلوغ 4 سنوات، وتتضمن عادة التهاب المَفاصِل، والطفح الجلدي، والتهاب العنبية uveitis.

الأعراض

يحدث الساركويد في معظم الأحيان خلال فصل الشتاء أو أوائل فصل الربيع. قد لا تظهر الأعراض على كثير من مرضى الساركويد، ولا تكتشف الحالة إلا عند إجراء صورة للصدر بالأشعَّة السِّينية لتحري حالات مرضية أخرى. في حين تظهر أعراض خفيفة غير متفاقمة عند معظم المرضى.

تختلف أعراض الساركويد اختلافًا كبيرًا وفقا لموقع وشدة الحالة، وكذلك حسب عمر وجنس المريض.

الأعراض العامة

الحمى، والتعب، والآلام الصدرية الغامضة، والتوعك، ونَقص الشَّهية، ونَقص الوَزن، وقد يكون الألم المَفصِلي المؤشر الأول على حدوث الإصابة لدى نَحو ثلث المرضى. يكون تضخم العُقَد اللِّمفيَّة شائعًا، ولكنه لا يُسبب أعراضًا في كثير من الأحيان. قد تتكرر الإصابة بالحمى والتعرق الليلي طيلة فترة الإصابة بالمرض.

الأعراض الرئوية

تُعد الرئتان من الأعضاء الأكثر تأثرًا بالساركويد. يمكن رؤية العُقَد اللِّمفيَّة المتضخمة في موضع التقاء الرئتين بالقلب أو إلى يمين الرغامى (القصبة الهوائية) على صورة الأشعَّة السِّينية للصدر. يُسبب الساركويد التهابًا رئويًا قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تشكل ندبات وخراجات. ولحسن الحظ، تحدث هذا الندبات بشكل تدريجي من حين لآخر. ويمكن لفطريات الرشاشية Aspergillus أن تستوطن الأكياس الرئوية، وتتكاثر، وتسبب النَّزف. قد يُصبح من الصعب التنفس. يمكن لإصابة الرئة الشديدة بالساركويد أن تؤدي في نهاية المطاف إلى إجهاد الجانب الأيمن من القلب، والتسبب بفشل الجانب الأيمن من القلب (قلب رئوي cor pulmonale).

الأعراض الجلدية

كثيرًا ما يتأثر الجلد بالساركويد. غالبًا ما يبدأ الساركويد عند المرضى من أصول اسكندنافية بشكل كتل حمراء، مرتفعة قليلًا عن سطح الجلد، مؤلمة بالجس، (حمامى عقدة erythema nodosum)، وغالبًا ما تظهر على الذقن، وتترافق بحُمَّى وألم مفصلي. تميل هذه المجموعة من الأَعرَاض إلى التعافي في غضون شهر أو شهرين، وتكون أقل شُيُوعًا عند الأمريكيين من ذوي البشرة السوداء. قد يؤدي الساركويد المزمن إلى تشكل بقع مسطحة، أو مرتفعة (لويحات)، أو لويحات تغير لون الأنف والخدين والشفتين والأذنين (ذئبة تثليجية lupus pernio). تكون الذئبة التثليجية أكثر شُيُوعًا عند الأميركيين من ذوي البشرة السوداء والبورتوريكيين. قد يصاب الأشخاص المصابون بالذئبة التثليجية أيضًا بأورام حبيبية في الأنف تسبب أعراضًا مشابهة لتلك التي تحدث في سياق التهاب الجيوب الأنفية.

الكبد والطحال

يعاني ما نسبته 75٪ من مرضى الساركويد أورام حبيبية في الكبد. غالبًا ما لا تتسبب هذه الأورام الحبيبية بأية أعراض، ولا يبدو بأنها تؤثر في أداء الكبد. ولكن، قد تظهر الاختبارات الدَّموية أدلة على تأثر الكبد حتى وإن غابت الأعراض. يتضخم الكبد لدى أقل من 10٪ من مرضى الساركويد. ويمكن في حالات نادرة حدوث اصفرار في الجلد وبياض العينين (يرقان) بسبب اضطراب وظيفة الكبد. وقد يتضخم الطحال عند بعض المرضى. وفي هذه الحالة، قد يشعر المريض بألم في الجزء العلوي من البطن.

الأعراض العينية

تتأثر العيون في ما نسبته 25٪ من مرضى الساركويد، وخاصة الأمريكيين من ذوي البشرة السوداء والأشخاص من أصول يابانية. يمكن لالتهاب العنبية أن يُسبب الاحمرار والألم في العينين، وقد يؤثر في الرؤية. قد يؤدي الالتهاب المزمن إلى منع السوائل من التصريف من العين، مما يؤدي إلى الإصابة بالزرق glaucoma، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان البصر. قد تتشكل الأورام الحبيبية في الغشاء الذي يغطي كرة العين وباطن الأجفان (الملتحمة). غالبًا ما لا تسبب هذه الأورام الحبيبية أية أَعرَاض، ولكن يمكن للأطباء أخذ عينات من الملتحمة لفحصها نسيجيًا. قد يشتكي بعض مرضى الساركويد من جفاف، وتقرح، واحمرار العينين، ولعل ذلك يعود إلى عدم كفاية إنتاج الدموع بسبب تأثر الغدد الدمعية بالمرض.

الأعراض القلبية

يمكن للأورام الحبيبية التي تتشكل في القلب أن تسبب الخفقان palpitations، أو الدوخة، أو فشل القلب. وقد يحدث فشل الجانب الأيمن من القلب cor plumonale إذا تأثرت الرئتان بشدة بسبب الساركويد، ممَّا يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم في الشريان الذي يحمل الدَّم من القلب إلى الرئتين (ارتفاع ضغط الدَّم الرئوي pulmonary hypertension). يمكن للأورام الحبيبية التي تتشكل بالقرب من نظام التوصيل الكهربائي في القلب أن تؤدي إلى اضطرابات مميتة في النظم القلبي.

الأعراض المَفصِلية والعضلية والعظمية

يمكن للالتهاب أن يسبب ألمًا واسع النطاق في المَفاصِل. غالبًا ما تكون مفاصل المعصمين والمرفقين والركبتين والكاحلين الأكثر تضررًا. تتشكل الكيسات في العظام، وقد تؤدي إلى تورم المَفاصِل القريبة والشعور بألم عند جسها قد يشعر المرضى أحيانًا بضعف عضلي.

أعراض الجهاز العصبي

يمكن للساركويد أن يؤثِّر في الأعصاب القحفية (أعصاب الرأس)، ممَّا يَتسبَّب في ضعف الرؤية، ونقص السمع، أو تدلي أحد جانبي الوجه. إذا تأثرت الغُدَّة النُّخامِيَّة أو العظام المحيطة بها، فقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بداء السكَّري المركزي الكاذب . في مرض السكّري الكاذب، تتوقف الغُدَّة النُّخامِيَّة عن إنتاج الفاسوبريسين، وهو هرمون تحتاجه الكلى لتركيز البول، ممَّا يَتسبَّب في الإفراط في إدرار البول.

ارتفاع مستويات الكالسيوم

يمكنل للساركويد أن يزيد من مستويات الكالسيوم في الدَّم والبول. وترتفع مستويات الكالسيوم لأن الأورام الحبيبية تنتج فيتامين D المنشَّط، مما يعزز امتصاص الكالسيوم في الأمعاء. قد يؤدي ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدَّم إلى نَقص الشَّهية، والغثيان، والقيء، والعطش، وفرط إدرار البول. إذا استمرت الإصابة لفترة طويلة، فقد يؤدي ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدَّم إلى تشكيل حصى الكلى أو ترسب الكالسيوم في الكلى، وفي نهاية المطاف الإصابة بداء الكلى المزمن.

التَّشخيص

  • تصوير الصدر

  • الخزعة

غالبا ما يشتبه الأطباء بالساركويد عندما يلاحظون التغيرات المميزة له، بما في ذلك تضخُّم العُقَد اللِّمفِية والنتائج غير الطبيعية لتصوير الصدر بالأشعَّة السِّينية أو التصوير المقطعي المحوسب (CT). من الضروري إجراء المزيد من الاختبارات، وغالبًا ما يكون الفحص المجهري لعَيِّنَة الأنسجة (خزعة) والذي يظهر الالتهاب والورم الحبيبي، ضروريًا لتأكيد التَّشخيص. يكون التنظير القصبي مع الخزعة المأخوذة بإبرة موجهة بالأمواج فوق الصوتية دقيقًا بنسبة 90٪، وهو الإجراء المفضل للمرضى الذين تأثرت الرئتان لديهم بالساركويد. ومن المصادر الأخرى الممكنة لعينات الأنسجة هي الآفات الجلد، والعقد اللِّمفِية المتضخمة بالقرب من الجلد، والأورام الحبيبية على الملتحمة. لا تَجرِى عادة خزعة للكبد، لأن الأورام الحبيبية في الكبد قد تكون ناجمة عن اضطرابات أخرى، وبذلك فإن الخزعة قد لا توفر تشخيصًا محددًا.

يمكن أن يسبب السل العديد من التغييرات المماثلة لتلك التي يسببها الساركويد. ولذلك، يقوم الأطباء أيضًا باختبار التوبركولين الجلدي (وأحيَانًا خزعة الرئة) للمساعدة في تحديد ما إذا كانت المشكلة ناجمة عن السل أو الساركويد.

تشمل الطرق الأخرى التي يمكن أن تساعد الأطباء على تشخيص الساركويد أو تقييم شدته كلاً من غسل الرئتين (غسل القصبات والأسناخ bronchoalveolar lavage) ومن ثم فحص السائل). إذا كانت الرئة مصابة بساركويد نشط، فسوف يحتوي السَّائِل على عدد كبير من الخلايا اللِّمفَاوية، ولكن هذه النتيجة ليست نوعية لتشخيص الساركويد. ويُستخدم أحيانًا اختبار آخر هو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، والذي يمكن بواسطته الكشف عن مناطق صغيرة من الساركويد في أجزاء الجسم غير الرئتين.

في الأشخاص الذين يعانون من تندب الرئة، قد تظهر اختبارات وظائف الرئة أن كمية الهواء الذي يمكن للرئتين حبسه أقل من المعتاد. وقد تكشف اختبارات الدَّم عن انخفاض عدد كريات الدَّم البيضاء، أو كريات الدَّم الحمراء، أو الصُّفَيحات الدَّمويَّة في حالات نادرة. وغالبًا ما تكون مستويات الغلوبولين المناعي مرتفعة، خاصًة عند ذوي البشرة السوداء. وقد تكون مستويات الكالسيوم في الدَّم أو البول مرتفعة. يمكن لمستويات إنزيمات الكبد، وخاصة الفوسفاتاز القلوية، أن تكون مرتفعة أيضًا إذا كان الكبد مصابًا.

المآل

يتحسن الساركويد أو يتعافى تلقائيًا لدى نَحو ثلثي المرضى المصابين بالساركويد الرئوي. حتى العُقَد اللِّمفيَّة المتضخمة في الصدر والتهاب الرئة المنتشر قد تختفي في غضون بضعة أشهر أو سنوات. ولكن، قد يأخذ المرض شكلاً مزمنًا أو مترقيًا لدى نحو 30٪ من المرضى. وقد تنتشر الإصابة بشكل خطير خارج الصدر (لتصل إلى القلب، أو الجهاز العصبي، أو العينين، أو الكبد) لدى نحو 4-7٪ من المرضى في بداية مرضهم.

يكون المآل جيدًا جدًا لدى المرضى الذين يعانون من تضخم العُقَد اللِّمفية في الصدر دون وجود علامات على مرض رئوي لديهم. كما يكون المآل أفضل ما يكون عند المرضى المصابين بمُتلازمة لوفغرين. وتشير الإحصائيات إلى ما نسبته 50٪ من المرضى الذين أصيبوا لمرة واحدة بالساركويد يعانون من انتكاسات للمرض.

كما إن حَوالى 10-20٪ من مرضى الساركويد يُصابون بإعاقة خطيرة بسبب الأضرار التي لحقت بالعينين، أو الجهاز التنفُّسي، أو أي مكان آخر من الجسم. يكون الساركويد مميتًا لدى نحو 1-5٪ من المرضى المصابين به. يؤدي تندب الرئة إلى فشل الجهاز التنفُّسي، ويكون القلب الرئوي cor pulmonale هو السبب الأكثر شُيُوعًا للوفاة، يليه النزف بسبب عدوى الرئة الناجمة عن الرشاشيات Aspergillus.

المُعالجَة

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية

  • الستيرويدات القشرية

معظم المرضى الذين يعانون من الساركويد لا يحتاجون إلى العلاج.

قد يكون من الممكن وصف مضادات الالتهابات غير الستيرويدية لتخفيف الأَعرَاض مثل الألم أو الحمى.

وتعطى الستيرويدات القشرية لتَثبيط الساركويد الذي يسبب أعراضًا مزعجة، مثل ضيق التنفُّس، وآلام المَفاصِل أو الصدر، والحمى. وتعطى هذه الأدوية أيضًا في الحالات التالية:

  • إذا أظهرت الاختبارات مستوياتٍ عاليةً من الكالسيوم في الدم، حتى ولو كانت الأَعرَاض خفيفة.

  • إذا تأثرت وظيفة القلب، أو الكبد، أو الجهاز العصبي .

  • إذا سبب الساركويد آفات جلدية مشوهة أو أمراضًا عينية لا يمكن لقطرات الستيرويد العينية علاجها.

  • إذا تفاقم الداء الرئوي.

تساعد الستيرويدات القشرية على إبطاء الضرر النسيجي الناجم عن الساركويد بشكل مؤقت، والسيطرة على الأَعرَاض بشكل جيد، لكنها قد لا تمنع تندب الرئة على مر السنين. كما قد تساعد الستيرويدات القشرية المرضى الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدَّم أو البول. وتشير الإحصائيات إلى أن حَوالى 10٪ من المرضى الذين يحتاجون إلى مُعالَجَة لا يستجيبون للعلاج بالستيرويدات القشرية وحدها، ويجري إعطاؤهم أيضًا الميثوتريكسيت، والذي قد يكون فعالًا جدًّا.

كما قد تعطى أحيانًا أدوية أخرى تثبِّط الجهاز المناعي إذا كانت الستيرويدات القشرية غير فعالة أو سببت آثارًا جانبيةً مزعجة. قد تتضمن هذه الأدوية كلاً من الآزوثيوبرين azathioprine، والسيكلوفوسفاميد cyclophosphamide، والكلوروكين chloroquine أو الهيدروكسيكلوروكين hydroxychloroquine،والإنفليكسيماب infliximab.

يكون الهيدروكسيكلوروكين مفيدًا أحيانًا في مُعالَجَة الآفات الجلدية المشوِّهة، وارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم، وبعض العُقَد اللِّمفِية المتضخمة والمزعجة أو المشوهة.

ويُعالج بعض المرضى بالإنفليكسيماب، وخاصة أولئك الذين يعانون من الذئبة التثليجية lupus pernio أو إصابة الجهاز العصبي.

في حالة إصابة القلب، فقد يحتاج المرضى إلى زراعة مزيل رجفان قلبي وجهاز تنظيم ضربات القلب.

في بعض الأحيان، يكون من الضروري إجراء زرع للرئتين أو القلب أو الكبد إذا أثر الساركويد تأثيرًا شديدًا على أي من هذه الأعضاء، ولكن قد ينكس الساركويد في العضو المزروع.

ويمكن مراقبة نجاح العلاج باستخدام تصوير الصدر بالأشعَّة السِّينية، أو التصوير المقطعي المحوسب، أو اختبارات الوظائف الرئوية، أو قياس مستوى الكالسيوم في الدم. يجري تكرار هذه الاختبارات بانتظام لتحري أي نكس بعد توقف العلاج.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
التنظير القصبي الاستكشافي
Components.Widgets.Video
التنظير القصبي الاستكشافي
عند فحص كتل الأنسجة أو الأورام داخل الرئتين، يجري استعمال منظار قصبي مرن قياسي عادةً. ولكن، لا يمكن...
التهابُ القَصبات
Components.Widgets.Video
التهابُ القَصبات
في أثناء التنفُّس الطبيعي، ينتقل الهواء من خلال الأنف باتجاه الأسفل نحو الرغامى، وإلى ممرات هوائية أصغر...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة