honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

الرَّبو

حسب

Matthew C. Miles

, MD, Wake Forest School of Medicine;


Stephen P. Peters

, MD, PhD, Wake Forest School of Medicine|Wake Forest Health Sciences

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الثاني 1436| آخر تعديل للمحتوى ربيع الثاني 1436
موارد الموضوعات

الرَّبو هو حالة تتضيَّق فيها المسالك الهوائيَّة - بشكلٍ قابلٍ للإصلاح عادةً- كردَّة فعلٍ على بعض المُحفِّزات.

  • يُعَدّ السعال والأزيز وضيق النَّفَس، الذي يحدث كردَّة فعلٍ لمُحفِّزاتٍ مُعينَّة، هي الأَعرَاض الأكثر شُيُوعًا.

  • يُؤكِّد الأطباء تشخيصَ الرَّبو عن طريق إجراء اختبارات التَّنفُّس (وظائف الرئة).

  • يجب على الأشخاص تجنُّب المواد التي تُثير الرَّبو، واستعمال الأدوية التي تساعد على إبقاء المسالك الهوائيَّة مفتوحةً لتفادي حدوث هجمات الرَّبو.

  • يحتاج الأشخاص في أثناء هجمة الرَّبو إلى استعمال دواءٍ يفتح المسالك الهوائيَّة بسرعة.

يُصيب الرَّبو أكثر من 25 مليون شخص في الولايات المتحدة، وقد أصبح شائعًا جدًا، ولا يُعرف سببُ ازدياد نسبة الإصابة بالرَّبو.

ورغم أنَّ الرَّبو يُعَدّ من أكثر الأمراض المُزمنة شُيُوعًا في مرحلة الطفولة، إلا أنَّ البالغين قد يُصابون به أيضًا، حتَّى في عمر متقدِّم. يُصيب الرَّبو أكثرََ من ستَّة ملايين طفل (انظر الربو عند الأطفال) في الولايات المتحدة، حيث يحدثُ بشكلٍ أكبر عندَ الأولاد قبل البلوغ وعندَ الفتيات بعد البلوغ. ويمكن أن يَشفى الأطفال من الرَّبو بشكلٍ نهائي.

كما يحدثُ الرَّبو بشكل أكثر شيوعًا عند ذوي البشرة السوداء من غير الأسبانيين والبورتوريكيين. ورغم حدوث ازدياد في عدد المُصابين بالرَّبو، إلَّا أنَّ عدد الوفيَات النَّاجمة عنه في انخفاض.

وأهم ما يُميِّز الرُّبو هو تضيُّق المسالك الهوائيَّة والذي يمكن إصلاحه أو عكسُه؛ والمسالك الهوائيَّة في الرِّئتين (القصبات) هي أنابيب رئيسيَّة ذات جدران عضليَّة (انظر لمحةٌ عن الجهاز التنفُّسي). تحتوي الخلايا المُبطِّنَة للقصبات على بُنى مجهريَّة، تُدعى المُستقبلات. تستشعر هذه المُستقبلات وجود مواد مُعيَّنة، وتُنبِّه عضلات البطانة للانقباض أو الارتخاء، وبذلك يتغيَّر جريان الهواء. توجد أنواعٌ كثيرة من المُستقبلات، ولكن يوجد نوعان رئيسيَّان مُهمَّان في الرَّبو:

  • المُستقبلات الأدرينيَّة البيتاويَّة Beta-adrenergic receptors التي تستجيب للمواد الكيميائيَّة مثل الإيبينفيرين الذي يُرخي العضلات، وبذلك تتوسَّع المسالك الهوائيَّة ويزداد جريان الهواء.

  • المستقبلات الكولينيَّة Cholinergic receptors التي تستجيب لمادة كيميائيَّة تُسمى الأستيل كولين، والتي تؤدي إلى انقباض العضلات وبذلك ينخفض جريانُ الهواء.

هل تعلم...

  • قد يكون السُّعالُ العَرَضَ الوحيدَ للرَّبو.

الأسباب

يحمل الأشخاصُ المُصابون بالرَّبو جينات تجعلهم عُرضةً للإصابة بالرَّبو عادةً. ويمكن للظروف البيئيَّة، بما فيها الظروف قبل وحول وقت الولادة، أن تؤثِّر في حدوث الرَّبو.

ينجم تضيُّق المسالك الهوائيَّة غالبًا عن الحساسيَّة غير الطبيعيَّة للمُستقبلات الكولينيَّة، والتي تؤدي إلى تقلُّص عضلات المسالك الهوائية في الوقت غير المناسب. ويُعتقد أنَّ خلايا مُعيَّنة في المسالك الهوائيَّة، وخصوصًا الخلايا البدينة، هي المسؤولة عن بَدء رَدَّة الفعل. تطرح الخلايا البدينة الموجودة في القصبات موادّ مثل الهستامين والليوكوترينات تُسبِّب تقلُّص العضلات الملساء وزيادة إفراز المخاط وتحرُّك بعض خلايا الدَّم البيضاء إلى المنطقة. وتقوم اليُوزينيَّات، وهي نوعٌ من خلايا الدَّم البيضاء موجودةٌ في المسالك الهوائيَّة عندَ الأشخاص المُصابين بالرَّبو، بإنتاج موادٍ إضافيَّة تُسهِم في تضيُّق المسالك الهوائيَّة.

وفي أثناء حدوث نوبة الرَّبو (تدعى الاستفحال أحيانًا)، تتقلَّص العضلات الملساء في القصبات، ممَّا يؤدي إلى تضيُّقها (تُسمَّى الحالة التضيُّق القصبي)، وتتورَّم الأنسجة المُبطِّنة للمسالك الهوائيَّة مؤدِّيةً إلى حدوث التهابٍ وإفراز المخاط في المسالك الهوائيَّة. وقد تتضرَّر الطبقة العليا من بطانة المسلك الهوائي وتتوسَّف الخلايا، ممَّا يزيد في تضيُّقه. ويتطلَّب حدوثُ هذا التضيَّق بذلُ المريض للمزيد من الجهد حتَّى يتنفَّس. في حالة الرَّبو، يكون التَّضيُّق قابلًا للعكس؛ بمعنى أنَّه مع استعمال العلاج المناسب أو من دون علاج، تتوقَّف التَّقلُّصات العضلية في المسالك الهوائيَّة ويزول الالتهاب بحيث تتوسع المسالك الهوائية مرَّة أخرى، ويعود جريان الهواء من وإلى الرِّئتين إلى وضعه الطَّبيعي.

كيف تتضيَّقُ المسالك التنفُّسية

في أثناء نوبة الرَّبو، تتقلَّص طبقة العضلات الملساء، ممَّا يُسبِّبُ تضيُّقَ المسلك الهوائي. وتتورَّم الطبقة الوسطى بسبب الالتهاب، ويتمُّ إنتاج المزيد من المخاط. وفي بعض أجزاء المسلك الهوائي، يُشكِّل المخاط سِداداتٍ تَسُدُّ هذا المسلك بشكلٍ جزئي أو كُلِّي.

كيف تتضيَّقُ المسالك التنفُّسية

محفزاتُ أو مثيرات الربو

تتضيَّق المسالكُ الهوائيَّة عند الأشخاص المُصابين بالرَّبو كردَّة فعلٍ على المُؤثِّرات (المُحفِّزات)، والتي لا تؤثِّر عادةً في المسالك الهوائيَّة عندَ الأشخاص السليمين. وتشتمل هذه المُحفِّزاتُ على:

  • المواد المثيرة للحساسية

  • حالات العدوى

  • المُهيِّجات

  • ممارسة الرِّياضة

  • الشِّدَّة النَّفسيَّة والقلق

  • الأسبرين

يمكن للكثير من المواد المُستَنشَقة المُثيرة للحساسية أن تُسبِّبَ نوبة ربو، بما في ذلك غبارُ الطَّلع وجُسيمات من عثِّ الغبار ومُفرَزات أجسام الصراصير وجُسيمات من وبر الحيوانات وريش الطُّيور. تَتَّحد هذه المواد المُثيرة للحساسيَّة مع الغلوبولين المناعي (E) (أحد أنواع الأجسام المُضادَّة) على سطح الخلايا البدينة لتُحفِّزَ إنتاج المواد الكيميائيَّة المُسبِّبة للرَّبو. (يُسمَّى هذا النوع من الرَّبو بالرَّبو التَّحسُّسي allergic asthma). ورغم أنَّ الأطعمة لا تُحرِّض الرَّبو إلَّا في حالاتٍ نادرة، إلَّا أنَّ لبعض الأطعمة (مثل المحار والفول السوداني) دورها في تحريض حدوث نوباتٍ شديدةٍ عند الأشخاص الذين يُعانون من حساسيَّةٍ لهذه الأطعمة.

وتكون المُحفِّزات المُعدِيَة حالاتِ عدوى تنفسيَّة فيروسيَّة، مثل حالات الزُّكام والتهاب القصبات، والالتهاب الرِّئوي أحيَانًا.

وتشتمل المُهيِّجاتُ التي يمكن أن تُثير نوبة الرَّبو على الدُّخان المُنبَعث من التِّبغ أو الحشيش أو الكوكايين أو الأبخرة والروائح (مثل العطور أو منتجات التَّنظيف أو تلوُّث الهواء) أو الهواء البارد أو حموضة المعدة في المسالك الهوائيَّة النَّاجمة عن داء الارتجاع المعدي المَريئي (GERD)؛

بالإضافة إلى أنَّه يمكن أن يحدثَ تضيُّقٌ في المسالك الهوائية عند الأشخاص المصابين بالرَّبو في أثناء ممارستهم الرِّياضة أو التمارين. ويمكن أن تؤدي الشِّدَّة النَّفسيَّة والقلق إلى أن تُحفِّز الخلايا البدينة على إنتاج الهستامين والليوكوترينات وتنبيه العصب المُبهم (المُتَّصل بالعضلات الملساء في المسالك الهوائيَّة)، ممَّا يؤدي إلى تقلُّص القصبات وتضيُّقها.

وقد يؤدي البكاءُ أو الضحك بِشِدَّة إلى تحفيز الأعراض عندَ بعض الأشخاص.

ويُعَدّ الأسبرين من المُحفِّزات عند حوالى 30٪ من الأشخاص الذين يُعانون من الرَّبو الشديد، ولكنه يُعَدّ من المُحفِّزات عندَ أقل من 10٪ من الأشخاص المُصابين بالرَّبو.

متلازمةُ خلل المسالك الهوائيَّة التَّفاعلي Reactive airways dysfunction syndrome

متلازمةُ خلل المسالك الهوائيَّة التَّفاعلي (RADS) هي اضطرابٌ مستمرٌّ شبيهٌ بالرَّبو، يُصيب الأشخاص الذي لا يحتوي تاريخهم على إصابةٍ بالرَّبو. وهي أحدُ أشكال أمراض الرئة البيئيَّة (انظر لمحة عامة عن أمراض الرئة البيئية) الناجمة عن التَّعرُّض الشديد ولمرَّةٍ واحدة لأكسيد النيتروجين أو المُركَّبات العضويَّة المُتطايرة (مثل الموجودة في بعض المُبيِّضات ومنتجات التنظيف)؛ حيث تظهر عند الأشخاص أعراضٌ مشابهة لأعراض الرَّبو، بما في ذلك السُّعالُ والأزيز وضيق النَّفَس. وتكون معالجتها شبيهة بالمعالجة المعتادة للرَّبو (انظر الرَّبو : المُعالَجة).

الأعراض

تختلف نوباتُ الرَّبو في تكرارها وشِدَّتها؛ حيث لا تظهر عند بعض الأشخاص المُصابين بالربو أيَّة أعراض في معظم الأوقات، وتقتصر معاناتهم على حدوث نوبة مفاجئة وبسيطة ولفترة وجيزة من ضيق النَّفَس. بينما يُعاني الأشخاصُ الآخرون من السُّعال والأزيز في معظم الوقت، ويُصابون بنوباتٍ شديدةٍ بعد التعرض لعدوى فيروسيَّة أو ممارسة الرياضة أو التَّعرُّض لمُحفِّزات أخرى. والأزيزُ هو الصَّوت الموسيقي الذي يَصدرُ عندما يَزفُرُ الشخص (انظر الأزيز). وقد يكون السُّعالُ هو العَرَض الوحيد عند بعض الأشخاص (الرَّبو الذي يغلُب عليه السُّعال cough-variant asthma). ويُنتج بعضُ الأشخاص المصابين بالرَّبو بلغمًا (مخاطي) شفافًا ولزجًا في بعض الأحيان (قشع).

تحدث نوبات الرَّبو في ساعات الصباح الباكر في معظم الأحيان عند انتهاء مفعول الأدوية الوقائيَّة، ويصبح الجسم أقلَّ قدرةً على الوقاية من تضيُّق المسالك الهوائيَّة.

وقد تبدأ نوبة الرَّبو فجأةً، ويُصاحبها الأزيز والسُّعال وضيق النَّفَس. وفي أوقاتٍ أخرى، قد تحدث نوبة الربو ببطء مع تفاقم الأعراض تدريجيًّا. وفي كلتا الحالتين، تكون الملاحظة الأولى للأشخاص المصابين بالرَّبو عادةً هي الشعور بضيقٍ في النَّفَس أو في الصَّدرِ أو السُّعال. وقد تزول النَّوبة خلال دقائق أو قد تستمرُّ لساعاتٍ أو أيَّام. ويمكن أن تكونَ الحِكَّة على الصَّدر أو على الرقبة من الأعراض المُبَكِّرة، ولاسيَّما عند الأطفال. وقد يكون السعالُ الجاف ليلًا أو في أثناء ممارسة الرياضة هو العَرَض الوحيد الظَّاهر.

قد يصبح ضيقُ النَّفَس شديدًا في أثناء نوبة الرَّبو، ممَّا يُولِّدُ شعورًا بالقلق الشديد. يجلس المريض تلقائيًا بشكلِ منتصب، ويميل إلى الأمام، مستخدمًا عضلات الرقبة والصدر للمساعدة على التنفُّس؛ ولكنَّه يستمرُّ بالكفاح للحصول على الهواء. ويُعدُّ التَّعرُّق أحد ردَّات الفعل الشَّائعة والنَّاجمة عن بذل الجهد والقلق. وتتسرع ضربات القلب عادةً، وقد يشعر الشَّخصُ بالنبضان في الصدر.

وفي حالة نوبات الرَّبو الشديدة، لا يستطيع الشخصُ التَّكلُّم بضع كلماتٍ إلَّا بعد أن يتوقَّف لأخذ النَّفَس. ومع ذلك ، قد يتناقص الأزيز بسبب صعوبة تحرُّك الهواء الدَّاخل والخارج من الرئتين. ويُعَدّ التَّخليط الذِّهني والخمول وتغيُّر لون الجلد إلى الأزرق (الزُّرقة) علاماتٌ على أنَّ إمدادات الأكسجين إلى الشخص محدودة للغاية، ويحتاج إلى معالجة فوريَّة. يتعافى الشخصُ بشكلٍ كاملٍ عند استعماله العلاج المناسب عادةً، حتى عند تعرُّضه لنوبات ربو شديدة. وفي حالاتٍ نادرة، يتعرَّض بعض الأشخاص لنوبات شديدة السُّرعة إلى درجة أنَّهم قد يفقدون وعيهم قبل أن يتمكَّنوا من استعمال العلاج الفعَّال بأنفسهم. يجب أن يحملَ هؤلاء الأشخاص بطاقة تعريفيَّة (مثل سوار يُوَضِّح الحالة الطبيَّة أو قلادة الإنذار الطبي) وهاتفًا خلويًّا لطلب المساعدة الطِّبيَّة الطَّارئة.

الحالة الرَّبويَّة Asthmaticus

يُطلَقُ على الحالة المتفاقمة من الرَّبو تسمية الحالة الرَّبويَّة. في هذه الحالة، تصبح الرئتان غيرَ قادرتين على تزويد الجسم بالأكسجين الكافي أو على طرد ثاني أكسيد الكربون بشكل كاف.

يؤدي انقطاعُ الأكسجين إلى بداية حدوث خللٍ في وظائف الكثير من الأعضاء. أمَّا تراكم ثاني أكسيد الكربون فيُسبِّبُ الحُماض، وهي حالة حمضيَّة في الدَّم تؤثر في وظيفة معظم الأعضاء (انظر الحُماض). وقد يهبط ضغط الدَّم إلى مستوياتٍ شديدة الخطورة. وتتضيَّق المسالك الهوائية بحيث تَصعُبُ حركة الهواء من وإلى الرئتين.

وقد تحتاج الحالة الرِّبويَّة إلى تمرير مسلكٍ هوائيٍّ اصطناعيٍّ من خلال فم وحلق الشخص إلى المسلك الهوائي الرَّئيسي المؤدِّي إلى الرِّئتين (الرُّغامى)، وأن يتمَّ استعمال جهاز التَّنفُّس الاصطناعي للمساعدة على التَّنفُّس. كما أنَّه من الضَّروري استعمال جرعاتٍ أعلى من المعتاد من عدَّة أدوية.

التشخيص

  • تَقيِيم الطَّبيب للأعراض

  • اختبارات التنفُّس

يشتبه الأطباء إلى حدٍّ كبيرٍ في وجود إصابةٍ بالرَّبو على وصف الشَّخص للأعراض المُمَيِّزة للرَّبو. ويؤكد الأطباء التَّشخيص عن طريق إجراء اختبارات التنفُّس (اختبارات وظائف الرئة) (انظر اختبار وظائف الرئة (PFT))؛ حيثُ تُجرى هذه الاختبارات قبل وبعد إعطاء الشخص دواءً عن طريق الاستنشاق يُسمَّى الدَّواء الأدرينالي البيتاوي (أو ناهض أدريني بيتاوي) والذي يُزيل تضيُّق المسالك الهوائيَّة؛ فإذا كانت نتائج الاختبار أفضلَ بكثير بعد استنشاق الشَّخص للدواء، فذلك يُؤكِّدُ الإصابة بالرَّبو. وإذا لم تتضيَّق المسالك الهوائيَّة في أثناء إجراء الاختبار، فيمكن إجراء اختبار تحدٍّ للمساعدة على تحديد التَّشخيص.

في اختبار التَّحدي، يجري قياسُ وظيفة الرِّئتين قبل وبعد استنشاق الشَّخص لمادَّة كيميائيَّة (الميثاكولين عادةً، ولكن يمكن استعمال الهيستامين أو الأدينوزين أو البراديكينين) يمكنها تضييق المسالك الهوائيَّة. وتُعطى المادَّة الكيميائيَّة على شكل جرعاتٍ ضعيفة التَّأثير في الشَّخص سليم الرئتين، ولكنَّها تُسبِّبُ تضيُّقًا في المسالك الهوائيَّة عند الشخص المصاب بالرَّبو.

يُتيحُ القياس المُتكرِّر لوظائف الرِّئة مع مرور الوقت تحديد مدى انسداد المسالك الهوائيَّة وفعاليَّة المُعالجة.

ويمكن قياسُ ذروة جريان الزَّفير (أسرع معدل لدفع الهواء خارج الرئتين) من خلال استعمال جهاز محمول صغير يدعى مقياس ذروة الجَّريان. ويُجرى هذا الاختبارُ في المنزل لمراقبة شدَّة الرَّبو. وتبلغ مُعدَّلات الجريان أخفضَ درجاتها بين الساعة 4 صباحًا و 6 صباحًا وأكثرها عند الساعة 4 مساءً عادة. ومع ذلك، فإنَّ الاختلاف بأكثر من 30٪ في المعدلات في هذه الأوقات يُعَدّ دليلًا على أن حالة الرَّبو شديدة أو متوسِّطة.

ولإجراء اختبار الرَّبو النَّاجم عن ممارسة الرياضة أو الجهد، يستعمل الفاحص اختبارات وظائف الرئة لقياس مقدار الهواء الذي يمكن زفره في الثانية، قبل وبعد ممارسة الشَّخص للتمارين على جهاز المشي أو على جهاز الدراجة الثابتة؛ فإذا انخفض حجم الهواء لأكثر من 15٪ فإنَّه يمكن تحريض حالة الرَّبو عند الشخص من خلال ممارسته الرِّياضة.

ولا تفيد الأشعَّة السِّينية للصدر في تشخيص الربو كثيرًا. ولكن، يستخدم الأطباء الأشعَّة السِّينية للصدر عند التفكير بتشخيص آخر. ولكن، غالبًا ما تُجرَى الأشعَّة السِّينية للصدرعندما يحتاج المريض المصاب بالربو للبقاء في المستشفى بسبب الإصابة بنوبة شديدة.

تحديدُ محفِّزات الربو

يَصعُبُ تحديد مُحفِّزات الرَّبو عند الشَّخص غالبًا. يكون إجراء اختبارات الحساسية مناسبًا عند الاشتباه بأنَّ بعض المواد التي يمكن تجنُّبها هي التي تُثير النوبة (التعرّض لوبر القطط على سَبيل المثال). ويمكن أن تساعد اختبارات الجلد على تحديد مسببات الحساسية التي تحفز أعراض الربو. ولكنَّ ردَّة الفعل التحسُّسية لاختبار الجلد لا يعني بالضرورة أنَّ العامل المُحَسِّس الذي تمَّ اختباره هو ما يُسبِّب الرَّبو. ويجب على المريض ملاحظة ما إذا كانت النوبة تحدث بعدَ التعرض لهذا العامل المُحَسِّس. إذا شكّ الأطباء بعاملٍ مُحَسِّسٍ مُعيَّن، فيمكن إجراء اختبار الدَّم الذي يقيس مستوى الأجسام المُضادَّة المُنتَجة كردَّة فعلٍ على وجود هذا العامل المُحَسِّس (اختبار المُمتَز الأرجي الإشعاعي [RAST]) لتحديد درجة حساسيَّة الشخص لهذ العامل المُحَسِّس.

تقييمُ نوبة الربو

نتيجة انخفاض مستويات الأكسجين في دم الأشخاص الذين يتعرَّضون لنوبات ربوٍ شديدة عادةً، لذلك قد يقوم الأطباء بالتَّحرِّي عن مستوى الأكسجين باستعمال جهاز استشعار يوضع على الإصبع أو الأذن. وفي حالة النوبات الشديدة، يحتاج الأطباء أيضًا لقياس مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدَّم، ويتطلَّب هذا الاختبار عادةً الحصول على عَيِّنَة من الدَّم من الشريان أو في بعض الأحيان من الوريد (انظر تحليل غازات الدم الشرياني (ABG)). ولكن، يمكن في بعض الأحيان مراقبة مستويات ثاني أكسيد الكربون من نَفَس الشَّخص باستعمال جهاز استشعار يُوضع أمام الأنف أو الفم. كما قد يتحرَّى الأطبَّاء عن وظيفة الرئة من خلال استعمال مقياس التنفُّس عادةً (قطعة فمويَّة تُوضَع على الفم وأنابيب موصلة بجهاز تسجيل يُستَعمل لقياس جريان الهواء في الرئتين)، أو باستعمال مقياس ذروة الجريان. تقتصر الحاجة إلى إجراء صورةٍ للصَّدر بالأشعَّة السِّينيَّة عادةً على الحالات التي تكون فيها نوبة الرَّبو شديدة، وذلك لاستبعاد الحالات الخطيرة الأخرى (مثل انخماص الرئة).

المُعالَجة

  • الأدوية التي تحد من الالتهاب

  • الأدوية المُوسِّعة للمسالك الهوائيَّة

يمكن استعمالُ مجموعة من الأدوية للوقاية ومعالجة حالات الرَّبو عند البالغين أو الأطفال (انظر الربو عند الأطفال : علاج الربو). قد يستخدم الأطباء مصطلح "العلاج الإنقاذي" لوصف مُعالَجَة نوبة حادَّة، ومصطلح "معالجة الصِّيانة" لوصف المُعالجَات التي تهدف لمنع حدوث نوبات. ومعظم الأدوية المستعملة في الوقاية من حدوث نوبات الربو تُستَعملُ أيضًا في معالجة نوبة الربو، ولكن بجرعاتٍ أعلى أو بأشكالٍ مختلفة. يحتاج بعضُ الأشخاص إلى استعمال أكثر من دواء لمنع ومعالجة الأعراض التي يُعانون منها.

ويستند العلاج إلى فئتين من الأدوية:

  • الأدوية المُضادَّة للالتهاب

  • موسِّعات القصبات

تُثبِّط الأدوية المُضادَّة للالتهاب الالتهاب الذي يُضيِّق المسالك الهوائيَّة. وتنطوي الأدوية المُضادَّة للالتهاب على الستيرويدات القشريَّة (التي يمكن استنشاقها أو استعمالها عن طريق الفم أو إعطاؤها عن طريق الوريد) ومُعدِّلات الليكوترين ومُثبِّتات الخلايا البدينة.

تُساعد مُوسِّعات القصبات على إرخاء وتوسيع (تمديد) المسالك الهوائيَّة. وتشتمل مُوسِّعاتُ القصبات على الأدوية الأدرينيَّة لببيتاويَّة (سواءً للتَّخفيف السَّريع لشدَّة الأعراض وللضَّبط طويل الأمد للحالة) ومضادَّات الكولينيات وأدوية الميثيل كزانثين methylxanthines.

وتُستَعمل في بعض الأحيان أنواعٌ أخرى من الأدوية التي تُعدِّل حالة الجِهاز المَناعيّ مباشرةً (وتسمى مُعدِّلات مناعيَّة) عند الأشخاص المُصابين بالرَّبو الشديد، ولكنَّ معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى استعمال المُعدِّلات المناعيَّة.

يُعدُّ التعلّم والإطلاع على طرق الوقاية والمعالجة لنوبات الربو مفيدًا للأشخاص المُصابين بالرَّبو ولأفراد أسرهم أيضًا. كما يُعَدُّ الاستعمال الصحيح للأدوية التي تُستنشق أمرًا ضروريًّا للحصول على معالجةٍ فعَّالة. ولكن، يجب أن يكون الأشخاصُ على علمٍ بما يلي:

  • مُحفِّزات حدوث النوبة

  • الإجراءات الوقائيَّة من حدوث النوبة

  • الاستعمال الصحيح للأدوية

  • متى يجب طَلب الرِّعاية الطبية

يستعمل الكثيرُ من الأشخاص مقياس ذروة الجريان المحمول لتقييم تنفُّسهم، وتحديد مدى حاجتهم للمساعدة قبل أن تصبح أعراضهم شديدة. كما يجب على الأشخاص الذين يعانون من نوبات ربوٍ شديدة ومُتكرِّرة أن يتعلموا الطريقة السريعة للحصول على المساعدة.

يجب أن يكونَ في حوزة الأشخاص المُصابين بالربو خطة معالجة مكتوبة أُعِدَّت بالتَّعاون مع طبيبهم. تُتيح هذه الخطة ضبطَ الأشخاص لعلاجهم بنفسهم، وقد ثبت أنَّها تَحُدُّ من عدد المرات التي يحتاج فيها الأشخاصُ إلى الحصول على رعاية الرَّبو في قسم الطوارئ.

الوقايَة من حدوث النوبات

الرَّبو حالة مزمنة لا يمكن الشفاء منها، ولكن يمكن الوقاية من حدوث النوبات غالبًا . تختلف الجهودُ المبذولة للوقاية باختلاف عدد مرَّات حدوث النَّوبات والمُحفزات التي تثيرها؛

فتحديد المحفزات التي تسبب حدوث نوبات الربو واستبعادها أو تجنُّبها قد يمنع حدوثها عادةً. وعلى الأشخاص المُصابين بالربو تجنب التَّعرُّض لدخان السجائر ومحاولة تفادي الاختلاط بالأشخاص المُصابين بحالات عدوى السبيل التنفُّسي العلوي. ويمكن الوقاية من حدوث نوبات الربو التي تحدث في أثناء ممارسة التمارين الرياضية غالبًا باستعمال أدوية الرَّبو قبل التمرين. أمَّا عندما يكون الغبار والمواد المثيرة للحساسية سبب حدوث النوبات، فيمكن لمرشحات الهواء ومكيفات الهواء وغيرها من الحوائل (مثل أغطية الفراش التي تُنقِص كمية الجسيمات الموجودة في عث الغبار من الانتشار في الهواء) أن تساعد كثيرًا على الوقاية من حدوث النوبات.

يساعد تجنّب استعمال الأسبرين أو غيره من مضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) على منع حدوث نوبات الربو عند الأشخاص الذين تُسبب لهم هذه الأدوية حدوث النوبات. ويمكن أن يؤدي استعمال الأدوية التي تمنع الآثار المفيدة للأدوية البيتا أدرينالية (تسمى حاصرات بيتا) إلى تفاقم الرَّبو.

وقد يساعد العلاج المناعي للحساسية (إزالة التحسُّس-انظر العلاج المناعي بالمُستأرجات (إزالة الحساسية)) من خلال استعمال حقن الحساسية على منع حدوث النوبات عند الأشخاص الذين تتسبَّب لهم الحساسية في حدوث نوبات الربو. كما يمكن استعمالُ خطة علاج إزالة التحسس تحت إشراف الطبيب عند الأشخاص الذين يسبِّب لهم استعمال الأسبرين ومُضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية حدوثَ نوبة الربو.

وتُستَعمل أدويةٌ، مثل الستيرويدات القشريَّة الفمويَّة أو عن طريق الاستنشاق أو معدلات الليكوترين أو أدوية بيتا الأدرينالية مديدة المفعول أو الميثيلكزانثينات أو مضادَّات الهيستامين أو مثبِّتات الخلايا البدينة، للوقاية من حدوث نوبات الربو عند معظم الأشخاص المصابين بالرَّبو.

تجنُّب الأَسبَاب الشائعة لنوبات الربو

يُعدُّ عث غبار المنزل والريش والصراصير ووبر الحيوانات أكثر المواد المسببة للحساسية شيوعًا في الأماكن المغلقة. يمكن لأيِّ إجراءٍ يحُدُّ من التعرض لهذه المواد المسببة للحساسية أن يُخَفِّض عدد أو شدة نوبات الربو.

عث غبار المنزل: يمكن التقليل من التعرض لعث الغبار المنزلي من خلال إزالة السجاد الممتد في كامل المنزل واستعمال تكييف الهواء للمحافظة على انخفاض الرطوبة النسبية (ويفضل أن تكون أقل من 50٪) في فصل الصيف. كما أنَّ استعمالَ وسادة وأغطية فراش خاصة قد يساعد على الحدِّ من التعرُّض لعثِّ الغبار.

وبر الحيوانات: يجب التخلي غالبًا عن الحيوانات الأليفة ذات الفراء أو الشعر، مثل القطط والكلاب، وذلك للحَدِّ من التعرُّض لوبرها. وتشتمل التدابيرُ الأخرى التي قد تكون مُفيدةً على تقييد حركة الحيوان الأليف في غرفٍ محددة من المنزل أو إبقائه خارج المنزل إن أمكن. كما قد يكون مفيدًا تنظيف وغسل الحيوان الأليف أسبوعيًّا.

الأبخرة: ينبغي تفادي الأبخرة المُهيِّجة أيضًا، مثل دخان السجائر.

الأدوية: يتأثر بعض الأشخاص المصابين بالربو عند استعمالهم الأسبرين وغيره من مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة، حيث تتسبَّب لهم في حدوث نوبات الربو. كما قد يتسبَّب التارترازين Tartrazine، وهو التلوين الأصفر المُستَعمل في تلوين بعض أقراص الدواء والغذاء، في حدوث نوبات.

الكبريتات: قد يؤدي استعمال الكبريتات - تُضاف إلى الأطعمة كمادة حافظة عادةً - إلى حدوث نوباتٍ بعد أن يتناول شخصٌ مُعرَّض للنوبات طعامًا مُعيَّنًا أو يشرب البيرة أو النبيذ الأحمر.

التعرض للبرد: للقيام بنشاط في الهواء الطلق في الطقس البارد، يمكن للأشخاص المصابين بالربو ارتداء قناعٍ أو وشاحٍ يغطي الأنف والفم للمساعدة على المحافظة على تنفُّس الهواء الدافئ والرطب.

معالجةُ النوبات

يمكن أن تكون نوبات الربو مخيفة، سواءٌ للشَّخص الذي يعاني منها أم للآخرين المحيطين به؛ فهي وأن كانت خفيفة نسبيًّا إلَّا أنَّها تثير القلق والخوف. وتُعَدّ نوبة الربو الشديدة من الحالات الطَّارئة المُهدِّدة لحياة الشَّخص، وتتطلب الرِّعاية المهنية الماهرة والفوريَّة. وإذا لم تتمُّ معالجة نوبة الرَّبو الشديدة بشكلٍ كافٍ وسريعٍ فقد تؤدِّي إلى الوفاة.

النوباتُ الخفيفة

يستطيع الأشخاصُ المُعرَّضون لنوبات الربو الخفيفة معالجة حالتهم عادةً دون مساعدة مُقدِّم الرِّعاية الصحية؛ ذلك أنَّهم يستعملون عادةً جهاز استنشاق لتعاطي جرعة من دواءٍ أَدرينِيَّ بِيتاوِي قصير المفعول مثل ألبتيرول، والبحث عن الهواء النقي (بعيدًا عن دخان السجائر أو المُهيجات الأخرى)، والجلوس والراحة. ويمكنهم استخدام جهاز الاستنشاق 3 مرات كل 20 دقيقة إذا لزم الأمر. وتزول النَّوبة في غضون 5 - 10 دقائق عادةً. أمَّا النوبة التي لا تزول بعد استعمال جهاز الاستنشاق 3 مرات أو تتفاقم، فمن المرجح أنَّها تتطلب معالجةً إضافيَّة بإشرافٍ طِبِّي.

النوباتُ الشديدة

يجب على الأشخاص الذين يُعانون من أعراضٍ شديدة التَّوجه إلى قسم الطوارئ. وفي حالة النوبات الشديدة، يقدِّم الأطباء معالجةً مُتكرِّرة (أو مستمرَّة أحيانًا) من خلال استعمال أدوية أَدرينِيَّةٌ بِيتاوِيَّة عن طريق الاستنشاق، والأدوية المضادَّة للكولين أحيانًا. أمَّا بالنسبة للأشخاص الذين يواجهون صعوبة كبيرة في التنفُّس، فقد تُستَعملُ أدوية بيتا الأدرينالية عن طريق الحقن. كما يتمُّ استعمال الستيرويدات القشريَّة مثل البريدنيزون عن طريق الفم. ومن الممكن إعطاء الأكسجين كعلاج تكميلي في أثناء النوبات.

وعمومًا، يُنقل الأشخاص المُصابون بنوبة ربوٍ شديدة إلى المستشفى إذا لم تتحسَّن لديهم وظائف الرئة بعد استنشاقهم أدوية أَدرينِيَّةٌ بِيتاوِيَّة واستعمالهم للستيرويدات القشريَّة عن طريق الفم أو حقنًا بالوريد. كما يدخل الأشخاصُ المستشفى عند وجود انخفاض خطير في مستوى الأكسجين في الدَّم أو ارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون في الدَّم.

قد يكون من الضَّروري استعمال المضادَّات الحيويَّة إذا اشتبه الطبيب في وجود حالة عدوى في الرئتين. ولكنَّ معظمَ حالات العدوى هذه تكون بسبب الفيروسات (مع بعض الاستثناءات) والتي لا توجد لها معالجة.

قد يحتاج الأشخاصُ الذين يعانون من نوبات الربو الشديدة إلى استعمال مسلكٍ هوائيٍّ اصطناعي يمر عبر الفم والحلق (التنبيب)، ويتمُّ وضعهم على جهاز التنفُّس الاصطناعي (انظر التَّهويةُ الميكانيكيَّة).

أدوية لمُعالَجَة النوبات أو للوقاية منها

تُتيح الأدوية لمعظم الأشخاص المصابين بالربو أن يعيشوا حياةً طبيعية نسبيًّا. يمكن استعمالُ معظم الأدوية المُستخدمة في معالجة نوبة الربو (غالبًا تُستخدم جرعات أقل) للوقاية من حدوث النوبات أيضًا.

الأدويةُ الأَدرينِيَّة البِيتاوِيَّة Beta-adrenergic drugs

تُعدُّ الأدوية الأَدرينِيَّةٌ البِيتاوِيَّة قصيرة المفعول من أفضل الأدوية لتخفيف نوبات الربو عادةً. كما أنها تُستَعمل للوقاية من نوبات الربو النَّاجمة عن ممارسة الرياضة. تُسمَّى هذه الأدوية مُوسِّعات القصبات لأنها تحفز مستقبلات بيتا الأدرينالية لتوسيع (تمديد) المسالك الهوائيَّة. يكون لاستعمال مُوسِّعات القصبات التي تؤثر في مستقبلات بيتا الأدرينالية في الجسم (مثل الأدرينالين) آثار جانبية، مثل تسرّع ضربات القلب والتَّململ والصُّدَاع ورُعاش العضلات. يكون لموسِّعات القصبات (مثل ألبوتيرول) التي تؤثر بشكل رئيسي في مستقبلات بيتا2 الأدرينالية، والتي توجد بشكلٍ رَئيسيَ على الخلايا في الرئتين، تأثيرٌ أقل في الأعضاء الأخرى، وبذلك تؤدي إلى ظهور آثار جانبيَّة أقل. يبدأ تأثيرُ معظم الأدوية الأَدرينِيَّةٌ البِيتاوِيَّة قصيرة المفعول، ولاسيَّما التي يجري استنشاقها، في غضون دقائق، إلَّا أنَّ تأثيرها يتراوح بين 2-6 ساعات فقط عادةً.

تتوفر موسعاتٌ قصبيَّةٌ طويلة المفعول، ولكنها تُستعملُ للوقاية من حدوث النوبات بدلًا من مُعالَجَتها. ولا يتمُّ استعمال الأدوية الأَدرينِيَّةٌ البِيتاوِيَّة طويلة المفعول منفردةً، لأنَّ الأشخاص الذين يستعملونها مُنفردةً قد يكونون مُعرَّضين بشكلٍ طفيفٍ للوفاة. وبذلك، يُوصي الأطباء دائمًا باستعمال الأدوية الأَدرينِيَّةٌ البِيتاوِيَّة طويلة المفعول بالتَّزامن مع ستيرويدات قشريَّة عن طريق الاستنشاق.

وتُعَدّ أجهزة الاستنشاق بالجرعات المُقنَّنة أو المعيَّرة Metered-dose inhalers (خراطيش محمولة باليد تحتوي على الغاز المضغوط) الطريقة الأكثر شُيُوعًا لاستعمال الأدوية الأَدرينِيَّةٌ البِيتاوِيَّة عن طريق الاستنشاق؛ حيث يُحوِّل الضغط الدواءَ إلى رذاذ خفيف يحتوي على جرعة محسوبة من الدَّواء. وينتقل الدواء الذي تمَّ استشاقه إلى المسالك الهوائيَّة مباشرةً حيث يكون تأثيره سريعًا، ولكنَّ الدَّواء قد لا يصل إلى المسالك الهوائيَّة الضَّيِّقة بشدَّة. ويمكن استعمالُ أجهزة خاصَّة لتيسير الاستنشاق عند الأشخاص الذين يعانون من صعوبةٍ في استعمال جهاز الاستنشاق بالجرعة المُقاسة. يؤدي استعمال هذه الأجهزة إلى زيادة كمية الدواء الذي يصل إلى الرئتين. ويُعدُّ الاستعمال الصحيح لأيِّ جهاز استنشاق أمرًا مصيريًّا؛ لأنَّ الاستعمال الخاطئ للجهاز قد يؤدِّي إلى عدم وصول الدواء إلى المسالك الهوائيَّة.

كما تتوفر أدويةٌ مُركَّبةٌ من بودرة جافَّة في الكثير من مُوسِّعات القصبات. ويَسهُل على بعض الأشخاص استعمال الأدوية المُركَّبة من البودرة، لأنَّها تتطَّلب تناسقًا بسيطًا مع التَّنفُّس إلى حدٍّ مُعيَّن.

طريقةُ استعمال أجهزة الاستنشاق بالجُرعات المُقنَّنة

  • رُجُّ جهاز الاستنشاق بعد نزع الغطاء.

  • قم بالزَّفير لمدة ثانية أو ثانيتين.

  • ضع جهاز الاستنشاق في الفم أو على مسافة تتراوح بين 2.5-5 سم منه ثمَّ ابدأ بالشَّهيق ببطء، كما لو كنت تحتسي حساءً ساخنًا.

  • عند البدء بالاستنشاق، ينبغي ضغط الطرف العلويّ لجهاز الاستنشاق.

  • ينبغي التنفس ببطء إلى أن تمتلئ الرئتان. (ينبغي أن يستغرق ذلك نَحو 5 أو 6 ثوان).

  • التَّوقُّف عن التَّنفُّس لمدة 10 ثوان (أو قدرَ المُستطاع).

  • القيام بالزَّفير، وكرِّر الإجراء بعد دقيقة واحدة إذا كان مطلوبًا استعمال جرعة أخرى.

  • يمكن استعمال المفساح spacer عند وجود صعوبةٍ في تنسيق التنفُّس عند استعمال هذه الطريقة.

طريقةُ استعمال أجهزة الاستنشاق بالجُرعات المُقنَّنة

الرَّذَّاذة nebulizer : يمكن استعمالها لنقل الأدوية الأَدرينِيَّةٌ البِيتاوِيَّة إلى الرئتين مباشرةً. تستعمل الرَّذَّاذة الهواء المضغوط أو الموجات فوق الصوتية لتكوين مزيج دائم من الأدوية التي تُستنشق، دون الحاجة إلى تنسيق الجرعات مع التنفُّس. تكون الرَّذَّاذات محمولة غالبًا، ويمكن توصيلُ بعضها بمأخذ الطاقة في السيارة. تقوم الرَّذَّذات وأجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة في كثير من الأحيان بدفع كميات مختلفة من الأدوية في الجرعة الواحدة، ولكنَّهما يستطيعان إيصال كميات كافية من الدواء إلى الرئتين.

وقد يجري الجمع بين موسِّعات القصبات الأخرى، بما فيها إبراتروبيوم الذي يُنقل باستعمال الرذَّاذة مع الأدوية الأَدرينِيَّةٌ البِيتاوِيَّة لمعالجة النوبات الحادة. كما تتوفر توليفةٌ من إيبتروبيوم مع ألبوتيرول في جهاز الاستنشاق بالجرعات المقننة.

كما توجد أشكالٌ أُخرى. حيث يمكن استعمال الأدوية الأَدرينِيَّةٌ البِيتاوِيَّة على شكل سائل أو أقراص أو عن طريق الحقن؛ إلَّا أنَّ الأدوية التي يتمُّ استعمالها عن طريق الفم تُعطي مفعولها بشكلٍ أبطأ من الأدوية التي يجري استنشاقها أو حقنها ، كما أنها قد تسبب ظهور آثارٍ جانبية. وتشمل الآثارُ الجانبية على حدوث اضطرابٍ في ضربات القلب والذي قد يُشير إلى الاستعمال المفرط للجرعات.

وينبغي الحصولُ على رعاية طبيَّة سريعة عند شعور الشخص المصاب بالربو بضرورة استعماله لجرعة أكبر من الموصى بها من الأدوية الأدرينيَّة البيتاويَّة. ذلك أنَّ الإفراط في استعمال هذه الأدوية قد يكون شديد الخطورة. تشير الحاجة إلى الاستعمال المستمر إلى وجود تضيُّق شديد في القصبات، ممَّا قد يؤدي إلى حدوث فشلٍ في الجهاز التنفسي والوفاة.

أدوية ميثيل زانثين Methylxanthines

يعدّ الثيوفيلين المُنتمي إلى أدوية الميثيل زانثين أحد الأدوية الموسِّعة للقصبات. ويستخدم الآن بشكلٍ أقل بكثير مما كان عليه في الماضي. ويجري تناول الثيوفيلين Theophylline عن طريق الفم عادةً. تمَّ تصنيع المستحضرات الفمويَّة للثيوفيلين في أشكالٍ كثيرة، مثل الأقراص قصيرة المفعول والشرابات والكبسولات مديدة التَّحرُّر طويلة الأمد والأقراص. ويستخدم الثيوفيلين بشكلٍ رئيس للوقاية من الربو.

ويمكن قياسُ كمية الثيوفيلين في الدَّم في المختبر، ويجب مراقبتها عن كثب من قبل الطبيب؛ فكمية الدواء الزهيدة في الدَّم يمكن أن توفر فائدة بسيطة، والكمية الكبيرة من الدواء قد تُسبِّب حدوث عدم انتظام في ضربات القلب مُهدِّد لحياة الشخص أو اختلاجات. عند تناول الثيوفيلين للمرَّة الأولى، يمكن أن يشعر الشخص المصاب بالربو بتوتُّرٍ طفيف وقد يشعرُ بالصُّداع. تزول هذه الآثار الجانبية عادةً عندما يتكيَّف الجسم مع الدواء. وقد يسبب تناول جرعات أكبر في حدوث تسرعٍ في ضربات القلب أو غثيان أو خفقان. كما قد يُعاني الشخصُ من أعراضٍ أخرى مثل الأرق والتهيج والقيء والاختلاجات. يُعدُّ حدوث هذه الآثار الجانبية أحدَ أسباب تراجع استعمال الثيوفيلين مقارنةً بالأدوية الأخرى.

الأدويةُ المُضادُّة للكُولينِ Anticholinergic

الأدوية المُضادَّة للكولين، مثل الإبراتروبيوم ipratropium، تمنع الأستيل كولين من التسبب في تقلص العضلات الملساء، ومن إنتاج كمية إضافيَّة من المخاط في القصبات. يتمُّ استعمال هذه الأدوية عن طريق الاستنشاق. ويؤدي استعمالُ هذه الأدوية إلى توسُّع (تمدُّد) المسالك الهوائيَّة عند الأشخاص الذين سبق لهم استعمال الأدوية الأَدرينِيَّةٌ البِيتاوِيَّة.

مُعدِّلاتُ اللِّوكوترين Leukotriene modifiers

تساعد مُعدِّلات اللِّوكوترين على ضبط الرَّبو أيضًا، مثل المونتيلوكاست montelukast وزفيرلوكاست zafirlukast وزيليتون zileuton. وهي أدوية مُضادَّة للالتهاب تُوقف عمل أو تصنيع الليوكوترينات leukotrienes. الليوكوترينات هي مواد كيميائية ينتجها الجسم وتسبب التضيق القصبي. وتستخدم هذه الأدوية، التي تؤخذ عن طريق الفم، لمنع حدوث نوبات الربو وليس لعلاجها.

مثبِّتات الخلايا البدينة Mast cell stabilizers

تشتمل مثبتات الخلايا البدينة والتي يجري استنشاقها على الكرومولين cromolyn والنيدوكروميل nedocromil. يُعتَقدُ أنَّ هذه الأدوية تمنع إنتاج المواد الكيميائية الالتهابية من الخلايا البدينة، وتجعل المسالك الهوائيَّة أقلُّ عرضة لحدوث تضيُّق. وبذلك فهي تُعَدّ من الأدوية المُضادَّة للالتهاب أيضًا. وهي مفيدة لمنع حدوث النوبات وليس لعلاجها. وقد تكون مثبِّتات الخلايا البدينة مفيدة للأطفال المصابين بالربو وللأشخاص الذين يعانون من الرَّبو بعدَ ممارسة التمارين الرياضية. يكون استعمال هذه الأدوية آمنًا بشكلٍ كامل، ويجب أن تؤخذ بانتظام حتى عندما لا تظهر أية أعراض على الشخص.

الستيرويداتُ القشريَّة Corticosteroids

تمنع الستيرويدات القشريَّة حدوث ردَّة فعل الجسم الالتهابية، وتكون فعَّالة بشكلٍ استثنائي في الحدِّ من أعراض الربو. وتُعَدّ من أقوى أنواع الأدوية المُضادَّة للالتهابات وقد شكَّلت جزءًا مهمًا في مُعالَجَة الربو على مدى عقود. ويتم استخدامها عن طريق الاستنشاق لمنع حدوث نوبات وتحسين وظائف الرئة. وتُستَعملُ عن طريق الفم بجرعاتٍ أعلى للأشخاص الذين يعانون من النوبات الشديدة. ويستمرُّ استعمال الستيرويدات القشريَّة عن طريق الفم لعدَّة أيام على الأقل بعد حدوث نوبةٍ شديدةٍ عادةً.

ويمكن استخدام الستيرويدات القشريَّة بأشكال مختلفة، ويبقى استخدامها عن طريق الاستنشاق هو الأفضل عادةًً، لأن الاستنشاق ينقل الدواء مباشرةً إلى المسالك الهوائيَّة، ويقلل الكمية التي تنتقل إلى باقي الجسم. ويجري تصنيعُها في عدَّة عيارات، وتُستخدم مرتين في اليوم عادةً. ويجب على الأشخاص شطف الفم بعد الاستنشاق، لتقليل احتمال انتشار العدوى الفطرية في الفم (السُّلاق thrush-انظر أعراضُ داء المبيضَّات). ويمكن استخدامُ الستيرويدات القشريَّة عن طريق الفم أو الحقن بجرعات عالية لتخفيف نوبة الربو الشديدة، وينبغي أن يستمرَّ استعمالها لمدة أسبوع أو أسبوعين عادةً. ويقتصر وصف الأشكال طويلة الأجل من الستيرويدات القشريَّة الفمويَّة عند فشل المعالجات الأخرى في ضبط الأعراض.

وإذا تم استخدامها لفترات طويلة، فإن الستيرويدات القشرَّة تقلل تدريجيًا من احتمال حدوث نوبة ربو من خلال جعل المسالك الهوائيَّة أقل حساسيَّة لعدد من المحفزات المثيرة. يمكن أن يُسبِّبَ الاستخدام طويل الأمد للستيرويدات القشريَّة، ولاسيَّما الجرعات الكبيرة التي تؤخذ عن طريق الفم، آثارًا جانبية تنطوي على السمنة وهشاشة العظام والسَّاد وسهولة الإصابة بالكدمات وترقُّق الجلد والأرق وارتفاع مستويات السكر في الدم، وقد يحدث ذُهان وهو نادرٌ جدًا. وقد أشارت بعضُ الدراسات أن النمو قد يتأخر عندما يستخدم الأطفال الستيرويدات القشريَّة لفترة طويلة؛ إلَّا أنَّ طول معظم الأطفال الذين يستخدمون الستيرويدات القشريَّة عن طريق الاستنشاق يصل في نهاية المطاف إلى الطول المتوقَّع لدى البالغين.

المُعَدِّلٌاتُ المَناعِيّة Immunomodulators

الأماليزوماب Omalizumab دواء يتكون من ضدّ موجَّه ضد مجموعة من الأجسام المُضادَّة الأخرى تدعى الغلُوبولين المَناعِيّ E (IgE). ويستخدم أوماليزوماب لعلاج الأشخاص المصابين بالربو ويعانون أيضًا من الحساسية الشديدة وارتفاع مستويات الغلُوبولينٌ المَناعِيّ E في الدَّم. يمنع اوماليزوماب الغلُوبولين المَناعِيّ E من الارتباط بالخلايا البدينة، وبذلك يمنع تحرير المواد الكيميائية الالتهابية التي يمكن أن تُضيِّق المسالك الهوائيَّة. ويمكن أن يقلل من متطلبات الستيرويدات القشريَّة الفمويَّة، ويساعد على تخفيف الأعراض. ويتم حقن الدواء تحت الجلد كل 2-4 أسابيع. وقد تحدث ردَّات فعل تحسُّسيَّة شديدة (تأق) أحيانًا بعد إعطاء هذا الدواء. ويتم استقصاء المعدِّلات المناعية الحديثة والتي تستهدف المواد الأخرى التي تثير الربو، مثل الجزيئات الالتهابية التي تُسمَّى الإنترلوكينات interleukins.

الجدول
icon

أدوية شائعة الاستخدام لعلاج الربو

الأدوية

بعض الآثار الجانبية

ملاحظات

الأدوية الأَدرينِيَّةٌ البِيتاوِيَّة قصيرة المفعول

ألبوتيرول Albuterol

ليفالبوتيرول Levalbuterol

بيربوتيرول Pirbuterol

زيادة معدل ضربات القلب

الارتعاش

لتخفيف شدَّة النَّوبة الحادة مباشرةً

الأدوية الأَدرينِيَّةٌ البِيتاوِيَّة طويلة المفعول

الفورميترول Arformoterol

فورموتيرول Formoterol

سالميتيرول Salmeterol

زيادة معدَّل ضربات القلب

الارتعاش

للعلاج المستمر، وليس للعلاج الطارئ أو الإسعافي

لا ينصح باستخدامه وحدَه (من دون أدوية الربو الأخرى)

أدوية ميثيل الزانثينMethylxanthines

الثيُوفيلين Theophylline

زيادة معدل ضربات القلب

الارتعاش

الانزعاج المعدي

الاختلاجات (إذا كان مستوى الدَّم مرتفعًا)

عدم انتظام خطير في ضربات القلب (إذا كان مستواه في الدَّم مرتفعًا)

يمكن استخدامها للوقاية والعلاج

يتم تناولها عن طريق الفم ولكن يمكن أن تعطى عن طريق الوريد في المستشفى

أدوية مضادَّة للفعل الكولينيAnticholinergics

إبراتروبيوم Ipratropium

جفاف الفم

تسرّع معدل ضربات القلب

تستخدم مع الأدوية الأَدرينِيَّة البِيتاوِيَّة عادةً

مثبِّتات الخلايا البدينة

الكرُومُولين (دَواءٌ لِلرَّبوِ القَصَبِي) Cromolyn

السعال أو الأزيز

مفيدة لمنع حدوث النوبات المرتبطة غالبًا بممارسة التمارين الرياضية، ولكن ليس لعلاج النوبات الحادة

الستيرويدات القشريَّة (عن طريق الاستنشاق)

بيكلوميثازون Beclomethasone

بوديسونيد Budesonide

فلونيسوليد Flunisolide

فلوتيكازون Fluticasone

موميتازون Mometasone

التريامسينولون Triamcinolone

عدوى فطرية في الفم (السُلاق)

تغيُّر في الصوت

الاستنشاق للوقاية من الربو (ضبط طويل الأمد)

الستيرويدات القشرية (عن طريق الفم)

ميثيل بريدنيزولون Methylprednisolone

بريدنيزولون Prednisolone

بريدنيزون Prednisone

زيادة الوزن

ارتفاع مستويات السكَّر في الدَّم

الإصابة بالذهان، في حالات نادرة

هشاشة العظام osteoporosis

السَّاد

ترقّق الجلد وسهولة التعرّض للكدمات

الأرق

تستخدم عند حدوث النوبات الحادة والربو الذي لا يمكن ضبطه باستخدام طريقة العلاج عن طريق الاستنشاق

مُعدِّلات اللِّوكوترين

مونتيلوكاست Montelukast

زافرلوكاست Zafirlukast

زيليتون Zileuton

الورم الحبيبي اليوزيني مع التهاب الأوعية الدموية (المعروف سابقًا باسم مُتلازمة تشورغ شتراوس)

ارتفاع إنزيمات الكبد بسبب الزيليتون zileuton

تستخدم للوقاية (ضبط طويل الأمد) أكثر من العلاج

المعدِّل المناعي

أوماليزوماب Omalizumab

انزعاج في موضع الحقن

ردَّات فعل تأقيَّة في حالات نادرة

يُستعمل عند الأشخاص المصابين بربوٍ شديدٍ للحدِّ من استعمال الستيرويدات القشريَّة الفمويَّة

معلوماتٌ إضافية

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة