honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

التِهاب القصبات الحادّ

حسب

Sanjay Sethi

, MD, University at Buffalo SUNY

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1435| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1435
موارد الموضوعات

التِهاب القصبات الحادّ هُو التِهابٌ في الرُّغامى trachea والمسالك الهوائيَّة التي تتفرَّع عنها الرغامى (القصبات) بسبب الإصابة بعدوى.

  • وينجُم التهاب القصبات الحاد عن عدوى فيروسيَّة عادةً.

  • وتُشيرُ أعراض الزُّكام common cold التي يتبعها سُعال إلى التهاب القصبات الحاد غالبًا.

  • ويستنِدُ تشخيص الحالة بشكلٍ رئيسيّ إلى الأعراض التي تظهر على المريض.

  • وتهدف معظمُ طرق المعالجة المستخدَمة، مثل الأدوية التي تُقلِّلُ من الحمى والسُّعال، إلى جعلِ المريض يشعرُ بالمزيد من الراحة إلى أن تنتهي العارضة.

  • ولا تحتاج الحالة إلى تناوُل المضادات الحيويَّة غالبًا.

يكون التهابُ القصبات إمَّا حادًّا أو مُزمِنًا.

وتستمرُّ أعراض التِهاب القصبات الحادّ لأيَّامٍ أو أسابيع قليلة عادةً، ولكن، لا يزال التِهاب القصبات الذي يستمرّ لتسعين يومًا يُصنَّف على أنَّه حادّ غالبًا، بينما يُصنَّف التهابُ القصبات، الذي يستمرّ لفترةٍ أطول تصِل لأشهرٍ أو سنوات، على أنَّه مُزمِن. عندما يستخدم الناس مصطلح التهاب القصبات، يقصدون به التهاب القصبات الحاد غالبًا.

وعندما يترافق التِهاب القصبات المزمِن مع انخفاضٍ في مُعدَّل جريان الهواء من الرِّئتين عند الزَّفير (مجرى الهواء الزَّفِيريّ expiratory airflow)، تُعدُّ هذه المسألة سِمةً مُحدَّدة للدَّاء الرِّئويّ الانسِداديّ الـمُزمِن chronic obstructive pulmonary disease. يتناول هذا الفصل التهاب القصبات الحادّ فقط.

كما يُؤدِّي التعرُّض إلى الـمُهيِّجات، مثل الدُّخان والضباب الدُّخانيّ وجُزيئات الغبار والأبخِرة (من مُهيِّجات مثل الأحماض القويَّة والنَّشادر وبعض أنواع الـمُذيبات العضويَّة والكلور وسلفيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكبريت والبرومين)، إلى التِهاب القصبات والرغامى، ويُسبِّبُ أعراضًا تُشبِه أعراضا التهاب القصبات الحادّ.

أسباب التِهاب القصبات الحادّ

ينجُم التهاب القصبات الحادّ عن عدوى تُسببها

  • فيروسات (أكثر الأسباب شُيوعًا)

  • بكتيريا

فهم التهاب القصبات

عند الإصابة بالتهاب القصبات، تلتهِبُ مناطق جدار القصبات وتنتفخ وتزداد كمية المُخاط المنتَج، ونتيجة لذلك، يحدُث تضيُّق في الممرات الهوائيَّة.

فهم التهاب القصبات

ويشيعُ التِهاب القصبات في فصل الشِّتاء، وهو ينجُم عن فيروسات في أغلب الأحيان. قد يحدُث التهاب القصبات الفيروسيّ viral bronchitis بسببِ عدد من الفيروسات الشَّائِعة، من بينها فيروس الأنفلونزا؛ وحتى عندما يشفى المريض من العدوى الفيروسيَّة، يُمكن أن يستمرّ التهيُّج الذي ينجُم عنها في التسبُّب بأعراضٍ لأسابيع.

كما قد ينجُم التهاب القصبان عن بكتيريا، ويُمكن في بعض الأحيان أن يحدُث التهاب القصبات البكتيريّ عقب عدوى فيروسيَّة في الجهاز التنفُّسي العلويّ. تُعدُّ المفطورة الرئويَّة Mycoplasma pneumoniae والـمُتدثِّرة الرئويَّة Chlamydia pneumoniae، والعدوى بالبورديتيلة الشَّاهُوقيَّة Bordetella pertussis (التي تُسبِّبُ السُّعال الديكيّ whooping cough)، من بين أنواع البكتيريا التي تُسبِّبُ التهاب القصبات الحادّ؛ ويُمكن القول إنَّ الأسباب البكتيريَّة لالتهاب القصبات الحاد هي أرجح احتمالاً عندما تُصيب العدوى الكثير من المرضى (فاشية).

وإذا أُصِيب المرضى الذين يعانون من اضطرابات مزمنةٍ في الرئتينِ، مثل الدَّاء الرئويّ الانسدادي الـمُزمِن أو توسُّع القصبات bronchiectasis أوالتليُّف الكيسيّ cystic fibrosis، بالتهِابٍ في الرُّغامى والقصبات الهوائيَّة، يُعدُّ الالتهاب هنا فورةً flare (سَورة) للاضطراب الكامن بدلاً من أن يكون شكلاً حادًّا من التهاب القصبات.

أعراض التِهاب القصبات الحادّ

بشكلٍ عام، يبدأ التهاب القصبات الناجم عن عدوى بأعراض الزكام، مثل سيلان الأنف والتهاب الحلق والتَّعَب والقشعريرة، وقد يحدُث ألم في الظهر والعضلات مع ارتفاع خفيف في حرارة الجسم (تتراوح بين 100 إلى 101 فهرنهايت أو 37.5 إلى 38 درجة مئويَّة)، خُصوصًا إذا نجمت العدوى عن الأنفلونزا. وتُشيرُ بداية السُّعال (يكون في الغالب جافًا أولاً) إلى بداية التهاب القصبات الحادّ، وتخرُج مع السعال كميات صغيرة من الـمُخاط الأبيض عادةً إذا كانت الحالة ناجمة عن فيروس. ويتغيَّر لون هذا المخاط من الأبيض إلى الأخضر أو الأصفر عادةً، ولكن، لا يعني هذا التغيُّر في اللون أنَّ هناك عدوى بكتيريَّة، بل يعني فقط أنَّ الخلايا التي تترافق مع الالتِهاب انتقلت إلى مجرى الهواء وأعطت لونًا للبلغَم.

هل تعلم...

  • لا يعني خُروج بلغم بلونٍ أصفر أو أخضر مع السعال أنَّ العدوى ناجمة عن بكتيريا.

عندما يكون التِهاب القصبات شديدًا، قد ترتفع حرارة البدن قليلاً بحيث تتراوَح بين 101 إلى 102 فهرنهايت (من 38 إلى 39 درجة مئويَّة)، وقد تستمرّ لفترةٍ تتراوح بين 3 إلى 5 أيَّام، ولكن من غير المألوف أن ترتفع حرارة البدن إلى أكثر من هذا إلّا إذا كانت الأنفلونزا هي السبب في التهاب القصبات. ويُعدُّ السُّعال آخر عرض يهدأ، حيث يحتاج إلى فترة تتراوح بين 2 إلى 3 أسابيع، أو حتى أكثر من ذلك كي يهدأ. وتستطيع الفيروساتُ إلحاق الضرر بالخلايا الظهاريَّة epithelial cells التي تُبطِّنُ الرغامى، ويحتاج البدن إلى وقت حتى يُصلِح هذا الضرر.

يُعدُّ فرط تفاعُلِيَّة مجرى الهواء airway hyperreactivity، وهو تضيُّق على المدى القصير في مجرى الهواء مع ضعف او انخفاض في كمية الهواء التي تتدفق إلى داخل وخارج الرئتينِ، شائِعًا عند الإصابة بالتهاب القصبات الحادّ؛ وقد يجري تحريض هذا الانخفاض في كمية الهواء بسبب حالاتٍ شائعة من التعرُّض، مثل استنشاق مُهيِّجاتٍ خفيفة (كالعطور والروائِح القويَّة أو أبخرة عوادم السيارات) أو الهواء البارِد. وإذا كان الانخِفاض في مجرى الهواء شديدًا، قد يُعاني المريض من ضِيق النَّفَس، ويكون الأزيز التنفُّسي wheezing، خُصوصًا من بعد السُّعال، شائعًا.

بالنسبة إلى كبار السنّ، قد تظهر لديهم أعراض غير مألوفة لالتِهاب القصبات، مثل التخليط الذهنيّ أو تسرُّع النَّفَس، بدلاً من الحمَّى والسُّعال.

وتحدُث مضاعفات الخطيرة، مثل الفشل التنفُّسي الحادّ acute respiratory failure أو الالتهاب الرئويّ pneumonia، عند كِبار السنّ فقط غالبًا، أو المرضى الذين يُعانون من مشاكل في جهاز المناعة.

تشخيص التِهاب القصبات الحادّ

يستنِدُ الأطباءُ في تشخيص التهاب القصبات إلى الأعراض عادةً، حيث يُمكن أن تُشير حالات الحمَّى التي ترتفع فيها حرارة الجسم أو تستمرّ في الارتفاع لفترةٍ طويلةٍ أو كلاهما، إلى الإصابة بالالتهاب الرئويّ pneumonia. قد يسمع الأطبَّاء أزيزًا تنفُّسيًا في أثناء الفحص البدنيّ، ولذلك يطلبون أحيانًا إجراء تصوير إشعاعيّ للصدر حتى يجري استبعاد الإصابة بالالتهاب الرئويّ، على سبيل المثال عندما يسمع الأطباء يسمع صوت خراخر crackles أو احتقان congestion في الرِّئتين أو عندما يُعاني المريض من ضيق النَّفس.

ويُمكن استخدام عيِّنة تُؤخذ من الحلق أو الأنف للتحرِّي عن فيروسات الأنفلونزا أو بكتيريا البورديتيلة الشَّاهوقيَّة Bordetella pertussis إذا كان هناك احتمال في وجود عدوى بتلك الكائنات الحيَّة. وبشكلٍ عام، يقوم الأطبَّاء بتفحُّص البلغم فقط إذا وجدوا دليلاً على الالتهاب الرئويّ من خلال تصوير الصدر بالأشعَّة البسيطة أو في أثناء الفحص البدنيّ. وإذا استمرّ السُّعال لأكثر من شهرين، يقوم الأطباء بإجراء صورة شعاعية للصدر لاستبعاد مرض كامنٍ في الرئتينِ، مثل سرطان الرئة.

عِلاج التِهاب القصبات الحادّ

قد يحتاج البالغونَ إلى تناوُل الأسبرين ودواء أسيتامينوفين acetaminophen أو إيبوبروفين للتخفيفِ من الحمَّى والشعور العام بالتوعُّك، ولكن ينبغي أن يتناول الأطفال دواء أسيتامينوفين أو إبوبروفين فقط وليس الأسبرين، لأنَّ الأطفال الذين يتناولون الأسبرين يُواجهون زيادةً في خطر مُتلازِمة راي Reye syndrome. كما ينبغي على مرضى التهاب القصبات الحادّ، خُصوصًا الذين يُعانون من الحمَّى، شُرب الكثير من السوائِل.

ولا تُستخدَم المضادَّات الحيويَّة لمُعالجة التهاب القصبات إلّا عندَ المرضى الذين كانت البكتيريا هي السبب في العدوى لديهم (في أثناء الفاشيات مثلاً). عند استخدام مُضادّ حيويّ، من الشائع أن يُعطى للمريض دواء مثل أزيثروميسين azithromycin أو كلاريثروميسين clarithromycin. ولا تُعدُّ المضادَّاتُ الحيوية نافعةً لدى مرضى التهاب القصبات الفيروسيّ. قد تُساعد مُعالجة الأنفلونزا بدواء مُضادّ للفيروسات، مثل أوسيلتاميفير oseltamivir أو زاناميفير zanamivir، على تسريع الشفاء من الأنفلونزا (سواء سبَّبت أم لم تُسبِّب التهاب القصبات الحادّ)، وذلك عند تناولها خلال 48 ساعةً من بِداية الأعراض.

هل تعلم...

  • تجري مُعالجة التهاب القصبات الحاد بأفضل طريقة عادةً من دون استخدام مُضادّ حيويّ.

وبالنسبة إلى الأطفال، يُمكن استخدام أجهزة ترطيب الهواء التي تنشر رذاذًا باردًا أو أجهزة تبخير الماء للتخفيف من الأعراض الخفيفة جدًا لانخفاض كمية الهواء المُتدفِّق. وبالنسبة إلى الحالات الأكثر شدَّةً، سواء عند الأطفال أم البالغين والتي يُرافقها الأزيز التنفُّسي، يُمكن استخدام مُوسِّعات القصبات الهوائية عن طريق الاستنشاق inhaled bronchodilators لفتح المسالك الهوائيَّة والتقليلِ من الأزيز التنفُّسي.

ويُمكن استخدام أدوية السُّعال لكبح السعال الجافّ الذي يُسبِّب الإزعاج، خُصوصًا عندما يُعرقل نوم المريض، ولكن، تبقى درجة فعَّالية هذه الأدوية غير واضِحة. كما ينبغي عدم كبح السعال الذي يُنتِجُ الكثيرمن البلغم عادةً. وقد تُساعِد الـمُقشِّعات أو طارِدات البلغَم expectorants على أن تُصبِح المفرزات secretions أقلّ ثخانةً وتُسهِّل من خروجها مع السعال، ولكن يبقى من غير الواضِح ما إذا كان هذا التدبير مُفيدًا.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة