أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

لمحة عامة عن التأهيل الرئويّ

حسب

Bartolome R. Celli

, MD, Tufts University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الأولى 1434| آخر تعديل للمحتوى محرم 1435

التأهيلُ الرئوي هو برنامج مصمم للمرضى الذين يعانون من أمراض الرئة المزمنة، وهدفه الأساسي هو تمكين المرضى من الوصول إلى أقصى مستوى من الاستقلالية والأداء والحفاظ عليهما. على الرغم من أنَّ معظم برامج التأهيل الرئوي تركز على المرضى الذين يعانون من الداء الرئويّ الانسدادي المزمن، فإن المرضى المصابين بأنواع أخرى من أمراض الرئة قد يستفيدون أيضًا. ,يمكن أن يستفيد المرضى من جميع الفئات العمرية، بما في ذلك الذين تزيد أعمارهم على 70 عامًا.

قد تؤدي برامجُ التأهيل الرئوي إلى تحسين نمط الحياة من خلال تقليل ضيق النَّفس، وزيادة التحمّل عند ممارسة التمارين الرياضية، وتعزيز الشعور بالصحة، وتقليل عدد حالات الدخول إلى المستشفى إلى حد ما؛ ومع ذلك، هذه البرامج لا تُحسن فُرص البقاء على قيد الحياة بشكلٍ كبير،

وعادةً ما يجري تنفيذ برامج التأهيل الرئوي في العيادات الخارجية أو في منزل المريض، وغالبًا ما يجري خدمة المرضى الداخليين في مراكز تأهيل خاصة. تُستخدم خدمات المرضى الداخليين بشكلٍ رئيسي للمرضى الذين يتعافون بعد دخول المستشفى، بسبب مشكلة شديدة في الرئة عادةً. غالبًا ما يكون هؤلاء المرضى غير مستقرين بما يكفي للعودة إلى منازلهم، لكنهم لم يعودوا بحاجة إلى الرعاية في وحدة العناية المركزة. وأكثر برامج إعادة التأهيل نجاحًا هي تلك التي يتم تقديم الخدمات فيها من قِبَل اختصاصي العلاج التنفسي أو الطبيعي وممرضة وطبيب واختصاصي الطب النفسي وعامل للرعاية الاجتماعية واختصاصي تغذية يعملون كفريق للتأهيل الرئوي لتنسيق الخدمات الطبية المعقَّدة. يجري تسجيل معظم المرضى في هذه البرامج لمدة تتراوح بين 8 إلى 12 أسبوعًا، ولكن، ينبغي أن يستمر تطبيق الأساليب التي جرى تعلُمها في أثناء البرنامج في المنزل، من بعد انتهاء برنامج التأهيل، وإلا ستُخسر الفائدة من البرنامج.

يمكن استخدامُ العلاج التنفسي الداعم، والذي ينطوي على العلاج بالأكسجين والعلاج الطبيعي للصدر، وذلك بالتزامن مع التأهيل الرئوي. كما يمكن أيضًا استخدام العلاج الداعم للمرضى غير المسجلين في هذه البرامج، ولكن لديهم اضطرابات مزمنة في الرئة (مثل التليف الكيسي أو توسع القصبات) أو لديهم حالات حادة في الرئة (مثل الالتهاب الرئوي).

التسجيلُ وتحديد الأهداف

الخطوة الأولى لأعضاء الفريق هي تحديد أهداف المريض على المدى القصير والطويل؛ فعلى سبيل المثال، قد يرغب المريض الأكبر سنًا في السفر جوًا لزيارة حفيد، وإذا كان المريض يستطيع المشي لمسافة 300 قدم فقط (حوالي 90 مترًا) بسبب ضيق النَّفس، ولكن ينبغي أن يكون قادراً على المشي لمسافة 1000 قدم (300 متر) حتى يصعد على متن الطائرة، فقد يكون الهدف الأولي القصير المدى هو زيادة مسافة المشي بشكلٍ قصيرٍ. ينبغي أن يكونَ أعضاء الفريق مشجِّعين عند وضعهم الأهداف الواقعية أيضًا. إعادة التقييم الدورية (الأسبوعية) أمرٌ مهم لضمان تحقيق هذه الأهداف،

ومن المهم أيضًا أن يُحدد أعضاء الفريق العَوامِل التي قد تحدّ من فاعلية البرنامج بالنسبة إلى مريض معيَّن. قد تنطوي هذه العَوامِل على مشاكل في الموارد المالية والنقل إلى مركز التأهيل والمعرفة وظروف الأسرة، ومن الأمثلة على وجود مشكلة في التعرُّف عندما يكون المريض الذي لديه مشاكل في الرئة يُعاني من الخرف أيضًا؛ فقد يحتاج مثل هذا المريضُ إلى طريقة خاصَّة لتعزيز الإدراك. من الأمثلة على مشكلة في ظروف العائلة، عندما يكون المريض المسجل في برنامج معتمدًا على مقدم رعاية غير قادر على مساعدة المريض على التأهيل في المنزل. من المهم لأعضاء الفريق التعرّف إلى مثل هذه المشاكل، ووضع خطط تهدف إلى مساعدة المريض.

كما يجري أيضًا وضع أهداف طويلة المدى، ويقوم أعضاء الفريق بتعليم المرضى التعرف إلى التغيرات التي تطرأ على حالة الرئة لديهم حتى يتمكنوا من الاتصال بالطبيب على الفور. قد يحتاج العلاجُ إلى التعديل في استجابةً للتغيرات التي تطرأ على الأعراض.

التدريب ُعلى التمارين

التدريب على التمارين هو أهم عنصر في التأهيل الرئوي، فهو يقلل من تأثيرات الخمول وزوال التكيُّف ، ممَّا يؤدي إلى تقليل الضيق في النَّفس وإلى زيادة القدرة على ممارسة التمارين، ولكن قد تَحدُ العوائق البدنية من أنواع التدريب على التمارين التي يمكن استخدامها، وقد يساعد التدريبُ على التمارين بعضَ المرضى الذين يعتمدون على المنفسة على أداء أعمالهم من دون استخدامها.

تمارين الساقين هي حجر الزاوية في التدريب؛ فنظرًا إلى أنَّ المشي ضروري لمعظم لنشاطات الحياة اليومية، فإن العديد من برامج التأهيل تَستخدم المشي (على جهاز السير المتحرِّك أحيانًا) كطريقة مفضَّلة للتدريب. قد يفضِّل بعضُ المرضى التمرين على دراجة ثابتة. ويعزِّز اختيار تمارين مريحة ومُرضية للمريض الرغبةَ في المشاركة في التمرين على المدى الطويل.

ويعدُّ التدريب على تمارين الذراعين مفيدًا أيضًا للمرضى الذين يعانون من أمراض الرئة المزمنة، ولديهم ضيق في النفس أو أعراض أخرى في أثناء ممارسة نشاطات الحياة اليومية، مثل غسل الشعر أو الحلاقة؛ وهذا التدريبُ ضروري، لأن بعض عضلات الكتف تُستخدم في التنفس بالإضافة إلى تحريك الذراعين، ويمكن أن يُجهد عملُ الذراعين هذه العضلات بسرعة.

تقديم النُّصح النفسي والاجتماعي

نظرًا إلى أنّ الانفعالات القوية تميل إلى أن تُفاقِم من ضيق النفس، يقوم بعضُ المرضى بكبح انفعالاتهم، ولكنَّ الاكتئاب والقلق هُما من ردود الأفعال الشائعة للتغيرات في الحياة والتي يمرّ بها من يُعانون من مرضٍ في الرئة. إضافة إلى هذا، قد يسبب ضيق النفس بحد ذاته القلقَ والاكتئاب، ويُؤثِّرُ في النشاط الجنسي، ويُسبِّب صعوبة في تدبير الشدَّة والاسترخاء. من خلال تقديم النصح والعلاج الجماعي، والعلاج بالأدوية إذا احتاج الأمر، قد يكون المرضى قادرين على التعامل بشكلٍ أفضل مع هذه المشاكل النفسية الاجتماعية، وفي بعض الأحيان، يشارك أفراد العائلة في النصح لمساعدتهم على التعايش مع الشدة الناجمة عن رعاية مريض يُعاني من مرضٍ في الرئة.

التقييمُ الغذائي وتقديم النُّصح

غالبًا ما يحتاج المرضى المُصابين بأمراض الرئة إلى التقييم الغذائي والنصح؛ فعلى سَبيل المثال، المرضى الذين يعانون من أكثر أشكال الداء الرئوي الانسدادي المزمن شدَّةً، يحدث لديهم نقص في الوزن غالباً. تساعد برامج التأهيل الرئوية المرضى على تجنّب نقص الوزن والحفاظ على كتلة العضلات. ينبغي تعليمُ المرضى تناول الطعام بطريقة تحافظ على كمية كافية من السعرات الحرارية، مع تجنّب الشعور بالتخمة والذي يُمكن أن يؤثر في التنفس. من ناحية أخرى، يكتسب بعضُ المرضى وزناً بسبب انخفاض مستوى النشاط؛ وفي هذه الحالة، يفرض التنفس مجهودًا أكبرعلى الجهاز التنفسي الذي اُجهِدَ بالفعل، ولذلك، يُفيد تخفيف الوزن هؤلاء المرضى.

استخدامُ الأدوية والتثقيف

يتناول المرضى المُصابون بمرض رئوي شديد العديد من الأدوية عادةً؛ وفي كثير من الأحيان يجب أن تؤخذ هذه الأدوية وفقًا لتعليماتٍ دقيقة وجدول زمني معقَّد. من خلال برنامج التأهيل، يمكن للمرضى معرفة الوقت المناسب والجرعات المناسبة لجميع الأدوية التي يحتاجون إلى أخذها، وغالبًا ما ينطوي التثقيفُ على معلومات حول طبيعة مرض الرئة ودور العلاج الدوائي، بما في ذلك المنافع المتوقعة والتأثيرات الجانبية المحتملة والطريقة الملائمة لاستخدام الأدوية المستنشقة. تراقب البرامج عن كثب مدى اتباع المرضى للتعليمات، وتثقِّفهم مع عائلاتهم حول أهمية الاستخدام المناسب للأدوية.

الموضوعات الأخرى في هذا الفصل

آخرون يقرأون أيضًا

اختبر معرفتك

الجهاز التنفسي
أي مما يلي يغلق تلقائيًا أثناء البلع، وبالتالي يمنع الطعام أو الشراب من دخول الشُعب الهوائية؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة