Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

لمحَة عن الالتهاب الرئوي

حسب

Sanjay Sethi

, MD, University at Buffalo SUNY

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1436| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1436
موارد الموضوعات

الالتهابُ الرئوي هَو عدوى في الأكياس الهوائية الصغيرة في الرئتين (الأسناخ) والنسج المحيطة فيها،

  • وهُو يُعَدّ من أكثر أسباب الوفيات شيوعًا في مختلف انحاء العالم.

  • أحيانًا يكون الالتهاب الرئوي المرض النهائي الذي يُسبب الوفاة عند المرضى الذين يعانون من أمراض أخرى خطيرة ومزمنة.

  • يُمكن الوقاية من بعض أنواع الالتهاب الرئوي عن طريق التحصين (التمنيع immunization)،

وفي الولايات المتحدة، يُصاب حَوالى 2 إلى 3 ملايين شخص بالالتهاب الرئوي كل عام، ويقضي 60000 منهم نحبهم؛ ويُعَدّ الالتهاب الرئوي في الولايات المتحدة، إضافة إلى الأنفلونزا، السبب الرئيسي الثامن للوفاة، وهُو السبب المعدي الرئيسي للوفاة. الالتهاب الرئوي هو السبب الأكثر شيوعًا للوفاة من بين أنواع العدوى الأخرى التي تحدث عند الإقامة في المُستشفى، وهو السبب الإجمالي الأكثر شيوعا للوفاة في البلدان النامية. كما يُعدُّ الالتهاب الرئوي أحد أكثر أنواع العدوى الخطيرة شيوعًا التي تُصيب الأطفال والرضع، حيثُ تبلُغ حالات الإصابة السنوية من 34 إلى 40 حالة لكل 1000 طفل في أوروبا وأمريكا الشمالية.

أسباب الالتهاب الرئوي

الالتهاب الرئوي ليس مَرضًا واحدًا، بل العديد من الأمراض المختلفة التي ينجم كل منها عن مكروب مجهري مختلف، سواء كان ذلك المكروب هُوَ بكتيريا أم فيروس أم فطر أم طفيلي. تُعدُّ حالات الالتهاب الرئوي البكتيري أو الفيروسي أكثر شُيُوعًا من الالتهاب الرئويّ الفطري أو الطفيليّ، وتختلف المكروبات المحددة استنادًا إلى عمر المريض وصحته ومكان إقامته وعوامل أخرى.

هل تعلم...

  • الالتهاب الرئوي ليس مرضًا واحدًا بل عدة أمراض مختلفة ينجم كل واحد منها عن مكروبات مختلفة.

يتعرض مجرى الهواء والرئتين باستمرار إلى المكروبات المجهرية. بعض المكروبَات موجودة في الأنف والحنجرة طوال الوقت تقريبًا، ويستنشق الأشخاص هذه المكروبَات بانتظام. يجري التعامل مع هذه المكروبات بسرعة من قبل آليات الدفاع في الرئتين، والتي تنطوي على:

  • مُنعكَس السعال cough reflex، والذي يساعد على طرد المخاط والمواد الغريبة

  • الخلايا التي تبطن ممرات الرئة، مما يحول دُون أن تغزو المكروبات الرئتين ويدفع المخاط والمواد الغريبة إلى الأعلى بحيث يمكن سعالها

  • البروتينات التي تُنتجها خلايا الرئتين، والتي تهاجم المكروبات

  • كريات الدم البيضاء داخل الرئتين والتي هي جزء من الجهاز المناعي الطبيعي وهي تُحارب المكروبَات أيضًا

يحدث الالتهاب الرئوي عندما:

  • لا تعمل آليات الدفاع بشكلٍ صحيح

  • عند استنشاق كمية كبيرة من البكتيريا تطغى على الدفاع الطبيعي

  • عند دخول مكروبات تكون مُعدِية بشكل خاص

يبدأ الالتهاب الرئوي عادةً من بعد استنشاق المكروبَات في الرئتين، ولكن في بعض الأحيان تنتقل العدوى إلى الرئتين عن طريق مجرى الدم أو انتقال المكروبَات إلى الرئتين مباشرة بسبب عدوى مجاورة.

أنواع الالتهاب الرئوي

يُعتبر مكان تواجد المرضى عند الإصابة بالالتهاب الرئوي أمرًا مهمًا وذلك لأن المكروبات المختلفة تميل إلى التواجد في بيئات مختلفة، وعادةً ما تكون المكروبَات الموجودة في بعض الأماكن مثل المستشفيات أكثر خطورة وأكثر مقاومة للأدوية من المكروبات التي تتواجد في أماكن أخرى. كما أنَّ بعض الأشخاص في بيئات معيَّنة يكونون أكثر ميلاً لأن تكون لديهم اضطرابات تجعلهم أكثر ميلاً للإصابة بالالتهاب الرئوي. تنطوي بعض تصنيفات الالتهاب الرئوي على:

تنطوي التصنيفات الأخرى للالتهاب الرئوي على:

  • الالتهاب الرئوي الشفطيّ، وهُوَ يحدث عند استنشاق جزيئات (على سبيل المثال، اللعاب أو الطعام أو القيء) من الفم ولم تجرِ تصفيتها من الرئتين. يمكن أن يحدث الالتهاب الرئوي الشفطي عند المرضى عند من يعانون من صعوبات في البلع، مثل المرضى الذين قد تعرضوا إلى السكتة والمرضى الذين يعانون من انخفاض مستوى الوعي بسبب الأدوية المسكنة والكحول أو لأسباب أخرى

  • الالتهاب الرئوي الانسدادي، وهُوَ يحدث عندما يُؤدِّي انسدادٌ في ممرات الهواء في الرئتين (بسبب الورم مثلًا) إلى تراكم البكتيريا خلف الانسداد

الالتهاب الرئويّ "المُتجوِّل"، وهُوَ مصطلح غير طبي يستخدم لوصف حالة خفيفة من الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع، ولا يحتاج إلى الراحة في السرير أو إلى دخول المستشفى، بل حتَّى أنَّ بعض المرضى يشعرون بأنَّ حالاتهم جيِّدة بشكلٍ يكفي للتوجه للعمل وممارسة النشاطات اليومية الأخرى.

عوامل خطر الالتهاب الرئوي

قد يحدث الالتهاب الرئوي من بعد الجراحة، خُصوصًا جراحة البطن، أو الإصابة (الرضح)، خُصوصًا إصابة الصدر، وذلك لأن الألم الذي تُسببه هذه الحالات يحول دُون أن يتنفس المرضى بعمق وأن يسعلوا. إذا كان المرضى لا يستطيعون التنفس بعمق والسعال، فمن المرجح أن تبقى المكروبات في الرئتين وتسبب العدوى. تنطوي شريحة المرضى الآخرين الذين لا يتنفسون بعمق ولا يسعلون على الذين يعانون من الضعفِ أو طريحي الفراش أو المصابين بالشلل أو فاقدي الوعي، ويواجه هؤلاء المرضى خطر الالتهاب الرئويّ أيضًا.

ميزة حرجة أخرى هي ما إذا كان الالتهاب الرئوي يحدث عند شخص سليم أو شخص لديه ضعف في الجهاز المناعي؛ ويكون الشخص الذي يعاني من ضعف في جهاز المناعة أكثر ميلاً للإصابة بالالتهاب الرئوي، بما في ذلك الالتهاب الرئوي الناجم عن البكتيريا والفيروسات الغير عادية وحتى الفطريات أو الطفيليات. كما أن الشخص الذي يعاني من ضعفٍ في الجهاز المناعي قد لا يستجيب للمعالجة كالشخص الذي يتمتع بجهاز مناعي سليم، والمرضى الذين لديهم ضعف في جهاز المناعة هم الذين:

  • يستخدمون بعض الأدوية (مثل الستيرويدات القشرية أو أدوية المعالجة الكيميائية)

  • لديهم أمراض معينة، مثل الإيدز أو أنواع مختلفة من السرطان

  • تكون مناعتهم ضعيفة، كما هي الحال بالنسبة إلى الرضع والأطفال الصغار

  • لديهم جهاز مناعي ضعيف جدًّا بسبب المرض الشديد، كما هي الحال مع كبار السن غالباً

تنطوي الحالات الأخرى التي تؤهب الأشخاص للإصابة بالالتهاب الرئوي على إدمان الكحول وتدخين السجائر ومرض السكّري وفشل القلب والداء الرئويّ الانسدادي المزمن، وذلك لأن هذه الاضطرابات يمكن أن تضعف آليات الدفاع في الرئتين أو جهاز المناعة.

أعراض الالتهاب الرئوي

العرض الأكثر شُيُوعًا للالتهاب الرئوي هَو:

  • السعال الذي يُنتج البلغم (مخاط لزج متغير اللون)،

وتنطوي الأَعرَاض الأخرى الأكثر شُيُوعًا للالتهاب الرئوي على:

  • الألم في الصدر

  • القشعريرة

  • الحُمَّى

  • ضيق النَّفس

قد تختلف هذه الأَعرَاض حسب شدَّة المرض ونوع المكروب الذي تسبب في الإصابة.

تختلف الأعراض بشكلٍ أكبر عند الرضَّع وكبار السن، وقد لا تحدث الحمى، وقد لا يحدث ألم في الصدر، أو قد لا يستطيع المرضى إيضاح أن لديهم ألم في الصدر. في بعض الأحيان يكون العرض الوحيد هو سرعة التنفُّس أو الرفض المفاجئ لتناول الطعام، وأحيانًا قد يكون التَّخليط الذهنِي المفاجئ هُوَ العلامة الوحيدة للالتهاب الرئوي عند كبار السن.

مُضَاعَفات الالتهاب الرئوي

تنطوي المُضَاعَفات الشائعة على:

  • انخفاض مستويات الأكسجين في مجرى الدم

  • انخفاض في ضغط الدَّم إلى درجة يهدد فيها حياة المريض

  • خراج الرئة أو الدبيلة empyema

يمكن أن يحول الالتهاب الرئوي الشديد دُون وصول الأكسجين إلى مجرى الدم، مما يجعل المرضى يشعرون بضيق النَّفس. يمكن أن تكون المستويات المنخفضة من الأكسجين مهددةً للحياة.

يمكن للمكروبات المسببة للالتهاب الرئوي أن تدخل مجرى الدم، أو تكون استجابة الجسم للعدوى مفرطة، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم الذي يمكن أن يهدد الحياة، وهي حالة تسمى الإنتان.

يُمكن أن تؤدي بعض الالتهابات الرئوية إلى حدُوث خراج الرئة أو الدبيلة، والخراج هو جيب من القيح داخل النسيج، ويتشكَّل خراج الرئة عندما تموت منطقة صغيرة من الرئة ويتشكَّل تجمُّع من القيح في مكانها. الدبيلة هي عبارة عن تجمع قيحي بين الرئة وجدار الصدر.

تشخيص الالتهاب الرئوي

  • فحص الطبيب

  • تصوير الصدر بالأشعَّة السِّينية عادةً

  • أحيانًا يُجرى اختبار للتعرف إلى المكروبَات المسببة للالتهاب الرئوي

يقُوم الطبيب أو الممرضة بالتحري عن الالتهاب الرئوي من خلال الاستماع إلى الصدر باستخدام سماعة الطبيب، حيث يُؤدِّي الالتهاب الرئوي إلى إصدَار أصوات مميَّزة عادةً، وتنجم هذه الأصوات غير المألوفة عن التضييق في مجرى التنفس أو امتلاء الأجزاء التي تكون عادةً مملوءة بالهواء في الرئتين بخلايا التهابية وسائل، وهي عملية تسمى التصلُّد consolidation. يجري تأكيد تشخيص الالتهاب الرئوي في معظم الحالات عن طريق الأشعَّة السِّينية للصدر.

الالتهاب الرئوي الشديد
الالتهاب الرئوي الشديد
Photo courtesy of Thomas M. File, Jr., MD MSc MACP FIDSA FCCP.

بالنسبة إلى المرضى الذين تكون حالاتهم شديدة بما يكفي لإدخالهم إلى المستشفى، يقوم الأطباء غالبًا بتفحص عينات من البلغم والدم والبول وذلك في مُحاولة للتعرف إلى المكروب الذي يُسبب الالتهاب الرئويّ. بالنسبة إلى المرضى الذين يعانون من مرض شديد أو المرضى الذين لديهم مشكلة معروفة في الجهاز المناعي، يأخذ الأطباء أحيانًا عينات من البلغم عن طريق إعطاء معالجة بالبخار تجعل المريض يسعل بعمق (التحريض على إنتاج البلغم)، أو يقومون بإدخال منظار القصبات (أنبوب مرن صغير مجهز بكاميرا) في مجرى التنفس. تكون عينات البلغم التي جرى الحصول عليها عن طريق تحريض السعال وخصوصاً تلك التي جرى أخذها عن طريق منظار القصبات، أقل ميلاً لأن تحتوي على اللعاب وأكثر ميلاً من عينات القشع لأن تسمح للأطباء بالتعرُّف إلى المكروب المسبب للالتهاب الرئويّ.

من المهم جدًا أن يُحدد الأطباءُ المكروبَ المسبب للمرض عندما تكون حالات المرضى شديدة، أو عندما يكون لديهم اضطراب في الجهاز المناعي أو لا يستجيبون للمُعالجة بشكلٍ جيِّد، ولكن، وعلى الرغم من هذه الاختبارات، إلا أنه لا يُمكن التعرُّف بشكلٍ حاسمٍ إلى المكروب المُعيَّن عند معظم مرضى الالتهاب الرئويّ.

الوقاية من الالتهاب الرئوي

الطريقة الأكثر فاعلية للوقاية من الالتهاب الرئوي هي التوقف عن التدخين،

كما تساعد تمارين التنفس العميق والعلاج لإزالة المُفرَزات على الوقاية من الالتهاب الرئوي عند الأشخاص الذين يواجهون زيادة في الخطر، مثل الذين أجريت لهم جراحة في الصدر أو البطن والمرضى الضعفاء.

من المفيد استخدام اللقاحات التي تقي من العدوى بالمكروبَات المسببة للالتهاب الرئوي. في بعض الأحيان، عندما يُخالِطُ شخصٌ لم يأخذ اللقاح شخصاً يُعرف بأن لديه فيروس يمكن أن يُسبب الالتهاب الرئويّ (مثل الأنفلونزا أو الحُماق أو الفيروس المخلوي التنفسي respiratory syncytial virus)، سيقوم الأطباء بوصف مُضادات للفيروسات مُعيَّنة في محاولة للوقاية من العدوى والالتهاب الرئوي.

اللقاحات التي تقي من الالتهاب الرئوي

تتوفر اللقاحات التي توفر وقاية جزئية ضد الالتهاب الرئوي الناجم عن:

  • البكتيريا العقدية الرئوية Streptococcus pneumoniae

  • المستدمية النزلية Haemophilus influenzae نوع ب (عند الأطفال فقط)

  • الأنفلونزا

  • جدري الماء (الحُماق)

لقاح المكورات الرئوية

يمكن أن يقي لقاح المكورات الرئوية من الالتهاب الرئوي بالمكورات الرئوية أحيانًا، والذي تُسببه البكتيريا العقدية الرئوية (المكورات الرئوية) Streptococcus pneumoniae. كما يمكن للمكروب التي يُسبب الالتهاب الرئوي بالمكورات الرئوية أن يُسبب أيضًا عدوى أخرى بالمكورات الرئوية، (مثل عدوى الدم والتهاب السحايا). كما يُؤمِّنُ لقاح الالتهاب الرئوي بالمكورات الرئوية الوقاية أيضًا من العديد من هذه الأنواع من عدوى المكورات الرئوية الخطيرة.

توجد تركيبتان للقاح المكورات الرئوية:

  • يقي اللقاح المقترن (PCV13) من 13 نوعًا من المكورات الرئوية

  • يقي اللقاح عديد السكاريد polysaccharide من 23 نوعاً من المكورات الرئوية

يجري إعطاء هاتين التركيبتين لمجموعات مختلفة من المرضى. يجري إعطاء اللقاح المقترن بشكلٍ روتيني لجميع الأطفال ابتداءً من عمر شهرين.

لقاح المستدمية النزلية من النوع ب Haemophilus influenzae type b vaccine

يُمكن أن يقي لقاح المستدمية النزلية من النوع ب من الالتهاب الرئوي الناجم عن سلالة المستدمية النزلية Haemophilus influenzae من النوع باء، ويوصى بهذا اللقاح لجميع الأطفال للوقاية من الالتهاب الرئوي بالإضافة إلى الوقاية من أنواع العدوى الأخرى التي يسببها هذا المكرُوب. يجري إعطاء اللقاحعلى جرعتين أو ثلاث جرعات من اللقاح لعمر الشهرين و4 أشهر وأحيَانًا 6 أشهر.

اللقاح ضد الانفلونزا

يُمكن أن يقي لقاح الأنفلونزا عادةً من الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس الأنفلونزا، والأهم من ذلك أن الوقاية من الأنفلونزا عن طريق اللقاح يمكن أن تساعد أيضًا على الوقاية من الالتهابات الرئوية البكتيرية، وذلك لأن الأنفلونزا تُضعف جهاز المناعة وتجعل الرئتين عرضةً للالتهاب الرئوي البكتيري. يوصى بالتطعيم السنوي الروتيني ضد الإنفلونزا لجميع الأشخاص في عمر 6 أشهر أو أكبر، إلًَّا إذا كانوا يُعانون من الحساسية للقاح. يُعَدّ التطعيم مهماً خصوصًا للعاملين في مجال الرعاية الصحية والمسنّين والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل الدَّاء الرِّئوي الانسدادي المزمن والسكّري ومرض القلب ومرض الكلى.

ينبغي أخذ اللقاح كل عام في أثناء فصل الخريف (من شهر سبتمبر إلى شهر نوفمبر) بحيث ستكون الأجسام المضادة في أعلى مستوياتها في أثناء أشهر ذروة الإنفلونزا - من شهر نوفمبر حتى شهر مارس. يجري تقديم لقاح مختلف كل عام استنادًا إلى التنبؤات بأيَّة سلالات هي الأكثر ميلاً لأن تسبب الأنفلونزا،

وتستند قدرة اللقاحات على الوقاية من الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس الأنفلونزا إلى مدى تطابق السلالات المستخدمة في اللقاح مع السلالة الوبائية التي تحدث في سنة معينة، وقد كانت الوقاية جيدة جدًا في 9 من السنوات العشرة الماضية.

لُقاح الحماق Varicella vaccine

لقاح الحماق قد يمنع الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس الجدري (فيروس الحماق)، و الالتهاب الرئوي الناجم عن هذا الفيروس نادر جداً. لقاح الجدري (الحماق) هو جزء من جدول التطعيم الروتيني لجميع الأطفال، حيث يجري إعطاء جرعة واحدة للأطفال بين عمر 12 و 15 شهرًا وجرعة أخرى في عمر يتراوح بين 4 و6 سنوات.

مُعالَجة الالتهاب الرئوي

  • المضادات الحيوية وأحيانًا الأدوية المضادة للفيروسات أو المضادة للفطريات

  • المُعالَجات لدعم التنفُّس

يحتاج مرضى الالتهاب الرئوي إلى إزالة المُفرَزات أيضًا وقد يستفيدون من تمارين التنفس العميق. يجري إعطاء الأكسجين لمرضى الالتهاب الرئوي الرئوي الذين يُعانون من ضيق النفس أو لديهم مستويات منخفضة من الأكسجين في الدم، وعادة عن طريق أنبوب صغير من البلاستيك في المنخرين (القنيَّة الأنفية nasal cannula). على الرغم من أن الراحة جزء مهم من المُعالَجة، إلا أن الراحة الكاملة في السرير يمكن أن تكون ضارة، ويجري تشجيع المرضى على التحرك بشكلٍ متكرر والنهوض من السرير والجلوس في الكرسي.

عادة يجري البدء باستخدَام المضادات الحيوية عندما يُشتبه بالإصابة بالالتهاب الرئوي الجرثومي، حتى قبل أن يجري التعرف إلى المكروب. من المرجح أن يُقلل الاستخدام السريع للمضادات الحيوية من شدة الالتهاب الرئوي وفرصة حدوث المضاعفات والتي يُمكن أن يُؤدي بعض منها إلى الوفاة.

المضادَّات الحيوية

عند اختيار مُضادّ حيوي يأخذ الأطباء في اعتبارهم أي مكروب قد يكون هُوَ السبب، وقد تعطي عوامِل عديدة فكرة عن المكروب المسبب للالتهاب الرئوي:

  • نوع الالتهاب الرئوي (الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع، الالتهاب الرئوي المكتسب من المستشفيات، الالتهاب الرئوي المرتبط بتقديم الرعاية الصحية، الدَّاء الرِّئوي الانسدادي المزمن، الالتهاب الرئوي الشفطي)

  • عمر المريض

  • ما إذا كان الجهاز المناعي للمريض يعمل بشكلٍ سليم أو إذا كان المريض مُصاباً بأمراض أخرى في الرئة

  • شدة الالتهاب الرئوي

  • معلومات حول المكروبَات الشائعة في المنطقة المحلية وماهي المضادات الحيوية القادرة على القضاء عليها

  • أية معلومات متاحة من الاختبارات التشخيصية، مثل التعرف إلى أنواع معينة من البكتيريا عند استنبات البلغم

يختار الطبيب بشكلٍ عام مضادًا حيويًا له طيف أوسع في التأثير، أي أنَّ المضاد الحيوي فعّال ضد مجموعة كبيرة من المكروبات، حتى تلك التي تقاوم بعض المضادات الحيوية، وذلك في الحالات التالية:

  • عندما يكون الالتهاب الرئوي شديدًا

  • إذا كان الجهاز المناعي للمريض لا يعمل بشكلٍ سليم

  • إذا كان المريض مصابًا بالتهاب رئوي مكتسب من المستشفى، أو بالتهاب رئوي مرتبط بتقديم الرعاية الصحية أو بالتهاب رئوي سابق بمكروب مقاوم لبعض المضادات الحيوية

قد يُعطى الأطباء مضادًا حيويًا مختلفًا في وقت لاحق، وذلك من بعد التعرف إلى المكروب ومدى تأثره بالمضادات الحيوية المختلفة.

من الجدير بالملاحظة أن المضاد الحيوي ذو الطيف الأوسع في التأثير يقتل أيضًا البكتيريا الطبيعية التي تعيش في الأمعاء ويمكن أن يؤدي إلى إسهال شديد يمكن أن يهدد الحياة، وهي حالة تسمى التهاب القولون المُحدَث بالمطثية العسيرة أو التهاب القولون المرتبط بالمضادات الحيوية؛ ولذلك لا يستخدم المضاد الحيوي ذو طيف التأثير الواسع إلا في الظروف المذكورة أعلاه. بالمُقارَنة، بالنسبة إلى المرضى المُصابين بالتهاب رئوي أقل شدة والأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة بشكلٍ عام، يجري اختيار مضاد حيوي له طيف أقل في التأثير ويكون عادةً مناسبًا لأكثر المكروبَات شيوعًا والتي تسبب الالتهاب الرئوي. وعلى الرغم من أن هذه المضادات الحيوية يمكن أن تسبب الإسهال أيضًا، إلا أنه يحدث بشكلٍ أقلّ شيوعًا، وتكون هذه المضادات الحيوية فعَّالةً عادةً، وهذه الطريقة تُجنب سلبيات استخدام مضاد حيوي بطيف تأثير أوسع.

الأدوية المُضادَّة للفيروسات والأدوية المُضادَة للفطريَّات

المضادَّات الحيوية ليست مفيدة في معالَجة الالتهابات الرئوية الفيروسية؛ ومع ذلك يجري إعطاء أدوية معيَّنة مُضادة للفيروسات في بعض الأحيان إذا جرى الاشتباه في عدوى فيروسية معيَّنة، مثل الأنفلونزا أو الحُماق. بالنسبة للأنفلونزا، يمكن لأنواع محددة من الأدوية المضادة للفيروسات (مثل الأوسيلتاميفير oseltamivir أو الزاناميفير zanamivir) أن تقلل من مدة وشدة المرض إذا بدأ المرضى بتناول الدواء في غضون 48 ساعة من بدء الأعراض، ومع ذلك بمجرد إصابة المريض بالتهاب رئوي بفيروس الأنفلونزا، لا يكون الأطباء متأكدين من أنَّ الأدوية المضادة للفيروسات ستكون مفيدةً. في بعض الأحيان يمكن أن يحدث التهاب رئوي جرثومي بعد العدوى الفيروسية، وفي هذه الحالة يقوم الأطباء بإعطاء المضادات الحيوية للمرضى،

وفي حالاتٍ نادرة يكون فطر أو طفيليّ هو السببَ في حدوث الالتهاب الرئوي ويجري إعطاء دواء مضاد للفطريات أو للطفيليات.

الرعاية المنزلية في مقابل الرعاية في المستشفى

يستطيع المرضى المصابين بالتهاب رئوي ولكن ليست حالاتهم شديدة البقاء في المنزل وأخذ المضادات الحيوية عن طريق الفم. بالنسبة إلى كبار السن أو الرضع أو المرضى الذين يعانون من ضيق النفس أو الذين حالاتهم شديدة أو الذين لديهم مرض في القلب أو الرئة، يجري إدخالهم إلى المستشفى عادةً ويُعطون مضادات حيوية عن طريق الوريد أو مضادات للفيروسات أو مضادات للفطريات؛ ثُمَّ يقوم الأطباء باستبدال هذه المضادات الحيوية بأخرى يجري أخذها عن طريق الفم من بعد بضعة أيام غالباً. المرضى الذين يحتاجون إلى دخول المستشفى قد يحتاجون أيضًا إلى أكسجين إضافي وسوائل في الوريد. قد يحتاج بعض المرضى الذين تكون حالاتهم شديدة إلى التهدئة واستخدام المنفسة بشكلٍ مؤقت (جهاز يدفع الهواء إلى الرئة وخارجها عبر أنبوب يجري إدخاله في الحلق).

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
تبادُلُ الغازات بين الأسناخ والشُّعَيرات الدَّمويَّة
Components.Widgets.Video
تبادُلُ الغازات بين الأسناخ والشُّعَيرات الدَّمويَّة
وظيفة الجهاز التنفُّسي هي إضافة الأكسجين إلى الدَّم وإزالة ثاني أكسيد الكربون. تسمح الجدران الرقيقة...
انقِطاع النَّفََس النَّومِي
Components.Widgets.Video
انقِطاع النَّفََس النَّومِي
في أثناء التنفُّس، تمتلئ الرئتان بالهواء، ويتم استبدال الأكسجين بثاني أكسيد الكربون في الأسناخ. يغادر...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة