Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

سرطانُ الرئة

(كارسينومة الرئة)

حسب

Anne S. Tsao

, MD, University of Texas M.D. Anderson Cancer Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1437
موارد الموضوعات
  • يُعدّ تدخين السجائر هو السبب الأكثر شُيُوعًا لسرطان الرئة.

  • وأحدُ الأعراض الشائعة هو السعال المستمر أو التغيّر في طبيعة السُّعال المزمن.

  • يمكن أن تكشُف الأشعَّة السِّينية للصدر عن معظم سرطانات الرئة، ولكن إجراء اختبارات تصوير إضافية أخرى وخزعات يُعدُّ أمرًا ضروريًّا.

  • يمكن استخدامُ الجراحة والعلاج الكيميائي والعَوامِل المستهدفة والعلاج الإشعاعي في معالجة سرطان الرئة.

يُعدُّ سرطان الرئة هو السببَ الرئيسي للوفاة بالسرطان عند الرجال والنساء على حدٍّ سواء. وأكثر ما يحدث في سنٍّ يتراوح بين 45 و 70 عامًا، وقد أصبح أكثر انتشارًا بين النساء في العقود القليلة الماضية، حيث بدأت المزيد من النساء في تدخين السجائر في السنوات الماضية.

سرطان الرِّئة الأوَّلي هو السرطان الذي ينشأ من خلايا الرئة. يمكن أن يبدأ سرطان الرئة الأوَّلي في المسالك الهوائيَّة التي تتفرَّع عن الرُّغامى لتزويد الرئتين (القصبات) أو في الأكياس الهوائية الصغيرة للرئة (الأسناخ).

سرطان الرئة النَّقيلي هو السرطان الذي انتشر إلى الرئة من أجزاء أخرى من الجسم (الأكثر شُيُوعًا من الثدي أو القولون أو البروستات أو الكلى أو الغُدَّة الدرقية أو المعدة أو عنق الرَّحم أو المستقيم أو الخُصيَتين أو العظام أو الجلد).

سرطان الرئة
سرطان الرئة

يوجد نوعان رئيسيَّان من سرطان الرئة الأوَّلي:

  • سرطان الرِّئة غير صغِير الخلايا: حَوالي 85-87٪ من سرطانات الرئة موجودة في هذه الفئة. ينمو هذا السرطان ببطء أكثر من نموِّ سرطان الرئة صغير الخلايا. ومع ذلك، وفي الوقت الذي يتمُّ فيه التشخيص في حوالى 40٪ من المرضى، يكون السرطان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم خارج الصدر. وأكثر الأنواع شيوعًا من سرطان الرِّئة غير صغِير الخلايا هو السَّرَطانَةٌ حَرشَفيَّةُ الخَلايا squamous cell carcinoma والسَّرطانة الغُدِّيَّة adenocarcinoma والسَّرَطانَةٌ ضَخمَةُ الخَلاَيا large cell carcinoma.

  • سرطان الرئة صغير الخلايا: يُسمى كارسينومة الخلايا الشوفانيَّة oat cell carcinoma، ويُمثِّل هذا السرطان حَوالى 13-15٪ من سرطانات الرئة. ويُعدُّ من السرطانات الشديدة العدوانيَّة، وينتشر بسرعة. وبحلول الوقت الذي يتمُّ فيه التشخيص، يكون السرطان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

تنطوي سرطاناتُ الرئة النادرة على الأنواع التالية:

الوفيَات النَّاجمة عن سرطان الرئة

يُعدّ سرطان الرئة السببَ الأكثر شيوعًا للوفاة بين الرجال والنساء من بين أنواع السرطانات. وقد انخفض عدد الوفيات بسبب سرطان الرئة عند الرجال، ويبدو أنه يتناقص عند النساء بعد ازدياده لعدَّة عقود. تعكس هذه الاتجاهات انخفاضًا في عدد المدخنين خلال الثلاثين عامًا الماضية. وفي عام 2014، اشتُبه بوفاة أكثر من 158,000 شخص بسبب سرطان الرئة، وقد كانوا حوالى 86,000 رجل و 72,000 امرأة. يُمثِّل هذا الرقم حَوالى 27٪ من الوفيَّات النَّاجمة عن السرطان.

الوفيَات النَّاجمة عن سرطان الرئة

الأسباب

يُعدُّ تدخينُ السجائر السببَ الرَّئيسيَّ للسرطان، وهو يمثل حوالى 85٪ من حالات سرطان الرئة. يختلف خطرُ الإصابة بسرطان الرئة باختلاف عدد السجائر المُدخَّنة، وعدد سنوات التدخين. ومع ذلك، فإنَّ بعضَ المدخنين الشَّرهين لا يُصابون بسرطان الرئة. ينخفض خطرُ الإصابة بسرطان الرئة عند الأشخاص الذين يُقلعون عن التدخين، ولكن المدخنين السابقين سيبقون دومًا أكثر عُرضةً للإصابة بسرطان الرئة مقارنةً بالأشخاص الذين لم يُدخِّنوا على الإطلاق.

حوالى 15-20٪ من الأشخاص الذين أُصيبوا بسرطان الرئة لم يُدخِّنوا على الإطلاق أو دَخَّنوا بشكلٍ محدود؛ فسببُ إصابة هؤلاء الأشخاص بسرطان الرئة غير معروف، ولكن قد تكون بعض الطفرات الجينيَّة مسؤولةً عن ذلك.

تنطوي عواملُ الخطر المحتملة الأخرى على تلوث الهواء والتَّعرُّض لدخان السيجار ودخان السجائر غير المباشر والتعرّض للمواد المسرطنة، مثل الأسبستوس asbestos والإشعاع والرادون radon والزرنيخ arsenic والكرومات chromates والنيكل nickel وإثيرات الكلوروميثيل chloromethyl ethers والهيدروكربونات العطرية المتعددة الحلقات polycyclic aromatic hydrocarbons وغاز الخردل، أو انبعاثات فحم الكوك coke-oven emissions التي تتم مصادفتها أو استنشاقها في أثناء العمل، واستخدام المواقد المكشوفة للطهي والتدفئة. ويكون خطرُ الإصابة بسرطان الرئة أكبر لدى الأشخاص الذين يتعرضون لهذه المواد، والذين يدخنون السجائر أيضًا.

ما زال أمر التَّعرُّض للرادون المنزلي وكميَّته التي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة من الأمور المُثيرة للجدل. ومع ذلك، تُشير بعضُ التقارير إلى أنَّ التعرض للرادون هو أحد عوامل الخطر لسرطان الرئة.

تصيب سرطانات الرئة في حالاتٍ نادرة، وخاصةً السرطان الغدّي وكارسينومة الخلايا السنخيَّة القصبيَّة (نوع من السرطان الغذّي)، الأشخاص الذين تَندَّبت رئاتهم نتيجة اضطرابات الرئة الأخرى، مثل داء السل. كما قد يكون المدخِّنون الذين يتناولون مكملات بيتا كاروتين beta-carotene supplement عُرضة لزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة.

هل تعلم...

  • رغمَ أنَّ التدخينَ يتسبب في معظم الحالات، إلا أنَّ الأشخاص الذين لم يُدخنوا على الإطلاق قد يُصابون بسرطان الرئة.

الأعراض

تختلف أعراضُ سرطان الرئة باختلاف نوعه وموضعه، والطريقة التي ينتشر بها داخل الرئتين أو إلى المناطق القريبة من الرئتين أو إلى أيِّ مكانٍ آخر من الجسم. لا تكون هناك أيَّة أعراضٍ عندَ بعض الأشخاص حين وضع التَّشخيص.

يُعدُّ السعال المستمر أحدَ أكثر الأعراض شيوعًا، أو يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من السعال المزمن حدوث تغيُّرٍ في طبيعة السعال. ويبصق بعض المرضى الدَّم أو يبصقون بلغمًا مخطَّطًا بالدَّم (نفثُ الدَّم). من النَّادر أن يحدث سرطان الرئة في وعاءٍ دمويٍّ رئيسيٍّ، ويُسبِّبَ نزفًا شديدًا.

تنطوي الأعراضُ الإضافية غير النَّوعيَّة لسرطان الرئة على نَقص الشَّهية ونَقص الوَزن والتعب وألم الصَّدر والشُّعور بالضَّعف.

مُضَاعَفاتُ سرطان الرئة

يمكن أن يؤدي سرطانُ الرئة إلى تضيُّق المسالك الهوائيَّة، ممَّا يُسبِّب صدور صوت أزيز. إذا كان ورم الرئة يسدُّ المسلك الهوائي، فقد ينخمص جزء الرئة المُتَّصل بهذا المسلك الهوائي، وهي حالة تسمى الانخماص، ومن العواقب الأخرى لانسداد المسلك الهوائي نجد الشعورَ بضيق النَّفَس والالتهاب الرئوي، ممَّا قد يؤدي إلى السعال والحمى وألم في الصدر.

وإذا كان الورم ينمو في جدار الصدر، فقد يتسبب في ألمٍ شديدٍ ومستمرٍّ في الصدر. يمكن أن تتجمَّع السوائل المحتوية على خلايا سرطانية في الحيز بين الرئة وجدار الصدر (وهي حالة يشار إليها باسم الانصباب الجنبي الخبيث). وقد يؤدِّي تجمُّع كمياتٍ كبيرةٍ من السوائل إلى حدوث ضيقٍ في النَّفَس. وإذا انتشر السرطان في أنحاء الرئتين، تصبح مستويات الأكسجين في الدَّم منخفضة، ممَّا يُسبِّب ضيقًا في النَّفَس مع تضخُّم الجانب الأيمن من القلب في النهاية، واحتمال حدوث فشلٍ في القلب (اضطراب يسمَّى القلب الرئوي).

وقد ينمو سرطانُ الرئة نحو أعصاب معيَّنة في الرقبة، ممَّا يؤدي إلى تدلِّي الجفن وتضاؤل حجم الحدقة ونقص التعرُّق في أحد جانبي الوجه — وتسمى مجموعة الأعراض هذه بمُتلازمة هورنر. وقد تنمو السرطاناتُ في الجزء العلوي من الرئة نحوَ الأعصاب التي تتَّصل بالذراع، ممَّا يجعل الذراع أو الكتف مؤلمًا ومخدرًا وضعيفًا. وغالبًا ما تُسمَّى الأورام في هذا الموقع بأورام بانكوست Pancoast tumors. وعندما ينمو الورمُ نحو الأعصاب في وسط الصدر، قد يتضرَّر العصب المتجه إلى الحنجرة ويتحوَّل الصوت إلى صوتٍ أجَشّ، ويمكن أن يتضرَّر العصب المتجه إلى الحجاب الحاجز ممَّا يسبب ضيقًا في النَّفَس وانخفاض مستويات الأكسجين في الدَّم.

وقد ينمو سرطان الرئة نحوَ المريء أو بالقرب منه، مما يؤدي إلى صعوبة في البلع أو الشُّعور بالألم عندَ البلع.

يمكن أن ينمو سرطانُ الرئة نحوَ القلب أو في منطقة منتصف الصدر (المنصفية)، مؤدِّيًا إلى حدوث اضطراب في نظم القلب أو انسداد في مجرى الدَّم عبر القلب، أو تجمُّع سائل في الكيس المحيط بالقلب (الكيسُ التَّأمُورِيّ).

وقد ينمو السرطان نحوَ أحد الأوردة الكبيرة في الصدر، أو يضغط عليها (الوريد الأجوف العلوي)، ويطلق على هذه الحالة تسمية مُتلازمة الوريد الأجوف العلوي uperior vena cava syndrome. يؤدي انسدادُ الوريد الأجوف العلوي إلى عودة الدَّم إلى الأوردة الأخرى في الجزء العلوي من الجسم؛ فتتضخَّم الأوردة في جدار الصدر. يمكن أن يتورَّم الوجه والرقبة والجزء العلوي من جدار الصدر - بما في ذلك الثديان - ممَّا يؤدي إلى الشعور بالألم، وتصبح تلك الأعضاءُ محتقنة بالدَّم. كما يمكن أن تُتسبب الحالة بالشعور بضيق النَّفَس والصُّدَاع وتشوُّش الرؤية والدَّوخة والنعاس. تتفاقم هذه الأَعرَاضُ عادةً عندما يستلقي الشخص أو ينحني إلى الأمام.

كما قد ينتشر سرطانُ الرئة عبر مجرى الدم إلى أجزاء أخرى من الجسم، وغالبًا ما يصل إلى الكبد أو الدماغ أو الغدد الكظرية أو الحبل الشوكي أو العظام. قد يحدث انتشار سرطان الرئة في وقتٍ مبكرٍ من سير المرض، وخاصة سرطان الرئة صغير الخلايا. قد تظهر أعراض ـ مثل الصُّدَاع والتخليط الذهني والاختلاجات وآلام العظام ـ قبل ظهور أية مشكلة في الرئة، ممَّا يزيد من صعوبة التشخيص المُبكِّر.

تتكوََّن متلازماتُ الأباعد الورمية Paraneoplastic syndromes من تأثيرات ناجمة عن السرطان، ولكنها تحدث بعيداً عن السرطان بحدِّ ذاته، مثل الأعصاب والعضلات. لا ترتبط هذه المتلازماتُ بحجم أو موضع سرطان الرئة، ولا تعطي مؤشِّراتٍ بأنَّ السرطان قد انتشر خارج الصدر. تنجم هذه المتلازماتُ عن المواد التي يفرزها السرطان (مثل الهرمونات والسيتوكينات cytokines وبروتينات أخرى مختلفة). تشتمل الآثارُ الشائعة للأباعد الورميَّة لسرطان الرئة على ما يلي:

التشخيص

  • التصوير

  • الفحص المجهري للخلايا الورميَّة

  • الاختبار الجيني للورم

  • تحديد المرحلة

يتحرَّى الأطباءُ عن احتمال الإصابة بسرطان الرئة عندما يكون لدى الأشخاص، وخصوصًا عند المدخنين، سعالٌ مستمرٌّ أو متفاقمٌ أو أعراض رئوية أخرى (مثل ضيق النَّفَس أو سعال مُنتِج مصطبغ بالدَّم) أو نقص في الوزن.

التَّصوير

يُعدُّ التصوير بالأشعَّة السِّينية للصدر الاختبار الأول الذي يُجرى عادةً. يمكن لصورة الأشعة السِّينية للصدر الكشف عن معظم أورام الرئة، رغم أنَّها قد لا تكتشف الأورامَ صغيرة الحجم. يوفِّر اكتشاف ظِلٍّ في صورة الأشعَّة السينيَّة التي أُجريَت لأسبابٍ أخرى (قبل الجراحة مثلًا) في بعض الأحيان الدليل الأوَّل للأطبَّاء، رغم أنَّ هذا الظِّلَّ لا يُشكِّل دليلًا على الإصابة بالسرطان.

يمكن بعدَ ذلك إجراء التصوير المقطعي المُحوسَب (CT)؛ حيث يستطيع التصوير المقطعي المحوسب إظهارَ أنماطٍ مميَّزة تُساعد الأطباء على وضع التشخيص. كما يمكنه اكتشاف أورامٍٍ صغيرة غير مرئية في صورة الأشعَّة السِّينية للصدر، واكتشاف وجود تضخم في العُقد اللمفيَّة داخل الصدر.

تعمل التقنيَّات الحديثة مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) وأحد أنواع التصوير المقطعي المحوسب، والذي يُسمَّى التصوير المقطعي الحلزوني، على تحسين القدرة على اكتشاف الأورام السرطانيَّة الصغيرة. يستعمل اختصاصيُّو الأورام (الأطباء المتخصصون في معالجة الأشخاص المصابين بالسرطان) ماسحات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والتصوير المقطعي الحلزوني PET-CT دائمًا، والتي تجمع بين تقنية الأشعَّة المقطعية الحلزونية CT والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني PET في جهازٍ واحد، لتقييم المرضى المُشتبه بإصابتهم بالسرطان. كما يمكن استخدامُ التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) إذا لم توفر الأشعَّة المقطعية الحلزونية أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني معلومات كافية للأطباء.

الفحصُ المجهري

من الضروري إجراءُ فحصٍ مجهريٍّ لنسيج الرئة المأخوذ من المنطقة التي قد تكون سرطانية لتأكيد التشخيص عادةً. يمكن لعيِّنةٍ من بُصاق البلغم توفير مادة كافية لإجراء فحص (تُسمَّى سيتولوجيا البلغم) في بعض الأحيان. وإذا تسبب السرطان في حدوث انصباب جنبي خبيث، فقد يكون سحب واختبار السَّائِل الجنبي كافيًا. ومع ذلك، يحتاج الأطباء إلى الحصول على عينة من نسيج الورم بشكلٍ مباشر عادةً. توجد طريقة واحدة شائعة للحصول على عَيِّنَة نسيجيَّة، وهي باستخدام تَنظيرُ القَصَبات. تتمُّ مراقبة المسلك الهوائي للشخص بشكلٍ مباشر، ويمكن الحصول على عيِّنات من الورم.

وإذا كان السرطانُ بعيدًا جدًا عن المسالك التنفسية الرئيسية التي يمكن الوصول إليها باستخدام منظار القصبات، فيمكن للأطباء عادةً الحصول على عينة عن طريق إدخال أداة من خلال الجلد. يُسمَّى هذا الإجراء بالخزعة عن طريق الجلد. لا يمكن الحصول على عَيِّنَة في بعض إلا عن طريق إجراء عملية جراحية تسمى بضع الصدر. كما يمكن أن يقوم الأطباء بإجراء تنظير المنصف، حيثُ يستأصل الأطباء عيِّنات من العُقد اللمفية المتضخمة (اختِزاع ) من مركز الصدر، ويفحصونها لتحديد ما إذا كان الالتهاب أو السرطان هو المسؤول عن حدوث التضخُّم.

الاختباراتُ الجينية

يقوم الأطباء بإجراء اختباراتٍ جينية على عينة الأنسجة لمعرفة ما إذا كان السرطان ناجمًا عن طفرة يمكن علاجها بالأدوية التي تستهدف تأثيرات الطفرة.

تحديد المرحلة

يقوم الأطبَّاء عادةً وبمجرد تمييز السرطان تحت المجهر بإجراء اختبارات لتحديد مدى انتشاره. يمكن إجراءُ مسح بالأشعَّة المقطعية الحلزونية والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET-CT) وتصوير الرأس (الأشعَّة المقطعية للدماغ CT أو التصوير بالرنين المغناطيسي MRI) لتحديد ما إذا كان سرطان الرئة قد انتشر، ولاسيَّما نحوَ الكبد أو الغدة الكظرية أو الدِّماغ. وفي حال عدم توفُُّّر مسح بالأشعَّة المقطعية الحلزونية والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني PET-CT، يتمُّ إجراء الأشعَّة المقطعية CT للصدر والبطن والحوض والعظام. وقد يُظهِرُ فحصُ العظام أنَّ السرطان قد انتشر إليها.

يتمُّ تصنيفُ السرطانات وفقًا لما يلي:

  • كم هو حجم الورم

  • ما إذا كان قد انتشر إلى العُقَد اللِّمفِية القريبة

  • ما إذا كان قد انتشر إلى الأعضاء البعيدة

وتستخدم التصنيفات المختلفة لتحديد مرحلة السرطان. تُشير المرحلة التي وصل إليها السرطان إلى المعالجة الأنسب، وتُمكِّن الأطباء من توقُّع مآل المرض.

تحرّي سرطان الرِّئة

لا توجد دراسات للتَّحري مقبولة عالميًّا. تشتمل اختباراتُ التحرّي على فحص الصدر بالأشعَّة السِّينية أو بالأشعَّة المقطعيَّة أو بفحص البلغم أو جميع هذه الطرائق في محاولة لكشف السرطان عندما يكون في مرحلة مُبكِّرة.

لم يُظهِر تحرِّي جميع الأشخاص وجود فُرصٍ لتحسين البقاء على قيد الحياة عند الأشخاص المصابين بسرطان الرئة، وبذلك لا يُنصح بالقيام بالتَّحري عند الأشخاص الذين ليست لديهم عواملُ خطر. قد تكون الاختباراتُ مُكلفةً، وتؤدي إلى الشعور بقلقٍ شديدٍ إذا كانت نتائجها إيجابية وكاذبة بحيث تشير بشكلٍ خاطئ إلى وجود سرطان. كما أنَّ العكس صحيحٌ أيضًا. فقد يُعطي اختبارُ التحري نتيجة سلبية عندما يكون السرطان موجودًا بالفعل.

ومع ذلك فتحرِّي الأشخاص المُعرَّضين لأخطارٍ شديدة قد يكون فعَّالًا. ولهذه الأَسبَاب، من المهم أن يحاول الأطباء تحديد خطر إصابة المريض بسرطان معين بدقة قبل إجراءاختبارات التحري. ويشتمل المرضى الذين قد يستفيدون من التحري على الأشخاص من متوسطي الأعمار وكبار السن الذين يدخنون بشراهة أو قاموا بذلك لسنوات كثيرة. ويبدو أن التصوير المقطعي السنوي، بتقنية تَستخدم كميات أقل من المعتاد من الإشعاع، يُساعدُ على العثور على ما يكفي من السرطانات التي يمكن علاجها وتداركها لإنقاذ الأرواح. ولكن، لا يُوصى بالفحص بالأشعَّة السِّينية للصدر ودراسة سيتولوجيا القشع للأشخاص المُعرَّضين لخطرٍ كبير.

الوقاية

تشمل الوقاية من سرطان الرئة على الإقلاع عن التدخين وتجنّب التعرض للمواد التي من المحتمل أن تُسبِّبَ السرطان. قد يرغب الأشخاص في اتخاذ تدابير لخفض غاز الرادون في منازلهم.

المُعالَجة

  • العملية الجراحية

  • المُعالَجَةٌ الإِشعاعِيَّة

  • المُعالجة الكِيميائيَّة

  • المُعالجَات المستهدفة

يستخدمُ الأطباءُ علاجات مختلفة لكل من سرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة وغير الصغيرة. ويمكن استعمالُ الجراحة والمُعالجة الكِيميائيَّة، والمُعالَجَةٌ الإِشعاعِيَّة منفردة أو في توليفةٍ منها. تعتمد التوليفةُ المُحكمة من المعالجات على:

  • نوع السرطان

  • موضع السرطان

  • شدَّة السرطان

  • درجة انتشار السرطان

  • الصحَّة العامة للمريض

على سبيل المثال، تشتمل معالجة بعض الأشخاص المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المتقدِّم على العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي قبل أو بعد أو بدلًا من الاستئصال الجراحي.

المعالجةُ الجراحيَّة لسرطان الرئة

تُعدُّ الجراحة هي الخيار العلاجي لسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة، والذي لم ينتشر خارج الرئة (المرحلة المبكرة من المرض). لا يجري استخدام الجراحة عادةً لتدبير سرطان الرئة الصغير الخلايا في المراحل المبكرة، لأن هذا السرطانَ العدواني يحتاج إلى استعمال العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي. وقد لا تكون الجراحة ممكنة إذا انتشر السرطان خارج الرئتين، أو إذا كان السرطان قريبًا جدًا من الرغامى، أو إذا كان لدى المريض حالات خطيرة أخرى (مثل مرض القلب أو الرئة الشديد).

يقوم الأطباءُ باختبارات وظائف الرئة قبل الجراحة لتحديد ما إذا كان حجم الرئة المتبقية بعد الجراحة سيكون قادرًا على توفير ما يكفي من الأكسجين والقيام بوظيفة التنفس؛ فإذا كانت نتائجُ الاختبار تشير إلى أنَّ استئصال الجزء السرطاني من الرئة سوف يؤدي إلى عدم كفاية وظائف الرئة، فإنَّ الجراحة تكون غير ممكنة. يجري تحديدُ حجم الرئة التي يجب استئصاله من قِبل الجرَّاح، مع تفاوت الحجم من جزء صغير من قطعةٍ من الرئة إلى الرئة بأكملها.

ورغم إمكانيَّة إجراء استئصال جراحي لسرطانات الرئة ذات الخلايا غير الصغيرة، إلا أنَّ الاستئصال لا يؤدي دائمًا إلى الشفاء. ويمكن أن يساعد العلاج الكيميائي التكميلي (الإضافي) بعدَ الجراحة في زيادة معدل البقاء على قيد الحياة، وهو يُجرى في جميع أنواع السرطان باستثناء أصغرها.

وفي بعض الأحيان، يجري استئصالُ السرطان الذي بدأ في مكانٍ آخر من الجسم (سرطان القولون مثلًا) وانتشر إلى الرئتين، بعد استئصال السرطان من مصدره. يُوصى بالقيام بهذا الإجراء في حالاتٍ نادرة، وينبغي أن تُظهِر الاختبارات أنَّ السرطان لم ينتشر إلى أي موضعٍ خارج الرئتين.

المُعالجةُ الشعاعية لسرطان الرئة

تُستخدم المُعالجَة الإشعاعية في معالجة سرطانات الرئة غير صغيرة الخلايا وصغيرة الخلايا. يمكن استعمالها عند الأشخاص الذين يرفضون الخضوع لعملية جراحية، أو العاجزين عن الخضوع لعملية جراحية لإصابتهم بحالة أخرى (مثل مرض الشريان الإكليلي الشديد)، أو الذين انتشر عندهم السرطان إلى البُنى القريبة، مثل العقد اللَّمفيَّة. ورغم اللجوء إلى المعالجة الشعاعيَّة في علاج السرطان، إلا أنَّ تأثيرها قد يقتصر على انكماش السرطان أو إبطاء نُموِّه عند بعض الأشخاص. يؤدي الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي إلى تحسين فُرص البقاء على قيد الحياة عندَ هؤلاء الأشخاص.

وقد يستفيد بعضُ الأشخاص المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة، والذين يستجيبون بشكلٍ جيدٍ للعلاج الكيماوي، من العلاج الإشعاعي للرأس وذلك لمنع انتشار السرطان إلى الدماغ. ولكن، إذا كان السرطان قد انتشر بالفعل إلى الدماغ، فإن العلاج الإشعاعي للدماغ يُستخدم عادةً لتخفيف شِدَّة الأعراض، مثل الصُّدَاع والتخليط الذهني والاختلاجات.

كما يُفيد العلاج الإشعاعي في السيطرة على مضاعفات سرطان الرئة، مثل السُّعال المُدمَّى وألم العظام ومُتلازمة الوريد الأجوف العلوي وانضِغاط الحبل النُّخاعي.

المُعالجةُ الكِيميائيَّة لسرطان الرئة

تُستخدم المُعالجَة الكِيميائيَّة في تدبير سرطانات الرئة صغيرة الخلايا وغير صغيرة الخلايا. تُعدُّ المعالجة الكيميائيَّة لسرطان الرئة صغير الخلايا، و في بعض الأحيان إلى جانب العلاج الإشعاعي، هي المعالجة الرئيسيَّة. ويُفضّل استعمالُ هذه الطريقة، لأنَّ سرطان الرئة صغير الخلايا عدواني، وغالبًا ما يكون قد انتشر إلى أجزاء بعيدة من الجسم قبلَ وضع التشخيص. يمكن للمعالجة الكيميائيَّة أن تُطيل فترة البقاء على قيد الحياة عند الأشخاص الذين وصل عندهم المرضُ إلى مرحلة متقدِّمة. وعند إهمال المعالجة، يقتصر متوسطُ فترة البقاء على قيد الحياة على 6-12 أسبوعًا.

كما يؤدي استعمالُ المعالجة الكيميائيَّة لسرطان الرئة غير صغير الخلية إلى إطالة فترة البقاء على قيد الحياة عادةً، ويعالج الأعراض. ويزداد متوسطُ البقاء على قيد الحياة إلى 9 أشهر عند معالجة الأشخاص المصابين بسرطان الرئة غير صغير الخليَّة المُنتشِر إلى أجزاء أخرى من الجسم. كما قد تُحسِّن المعالجاتُ المُستَهدفة من فرصة بقاء مريض السرطان على قيد الحياة.

المُعالجَاتُ المُستَهدِفة Targeted therapies لسَرطان الرئة

تستمرُّ حياةُ بعض الأشخاص المصابين بسرطان الرئة غير صغير الخلايا لفترة أطول بكثير عندَ معالجتهم بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو بعض العلاجات الجديدة الُمستَهدِفة. تنطوي المُعالجَاتُ المستهدفة على الأدوية، مثل العَوامِل البيولوجية التي تستهدف أورام الرئة بشكلٍ خاص. وقد تعرَّفت الدراساتُ الحديثة إلى البروتينات داخل الخلايا السرطانية، والأوعية الدَّمويَّة التي تُغذي الخلايا السرطانية. يمكن أن تشارك هذه البروتيناتُ في تنظيم وتعزيز نمو السرطان والنقائل. وقد تمَّ تصميم الأدوية بحيث تؤثِّر بشكلٍ خاص في بنية البروتين المُشوَّهة، وربما تقتل الخلايا السرطانية أو تمنع نموها. وتشتمل الأدوية التي تستهدف مثل هذه التشوهات على بيفاسيزوماب bevacizumab وجيفيتينيب gefitinib وإرلوتينيب erlotinib وكريزوتينيب crizotinib وفيمورافينيب vemurafenib ودابرافينيب dabrafenib. يوجد تصنيفٌ جديدٌ من الأدوية يُسمَّى العلاجات المناعيَّة immunotherapie، والتي تشتمل على نيفولومب nivolumab وبيمبروليزوماب pembrolizumab، والتي تُمكن الجهاز المناعي للمريض من مكافحة السرطان. ويمكن استخدامُ هذه الأدوية بدلًا من أدوية العلاج الكيميائي المعتادة أو في توليفةٍ معهم أو بعدَ فشل استعمال أدوية العلاج الكيميائي التقليدية.

المعالجةُ اللَّيزريَّة لسَرطان الرئة

يُستخدم العلاج بالليزر في بعض الأحيان، حيث يُستخدم الليزر لاستئصال أو تقليل حجم الأورام الرئوية. ويمكن استخدامُ تيَّار عالي الطاقة (اجتثاث بالتَّواتر الرَّاديوي) أو البرودة (استئصال البرد) لتخريب الخلايا السرطانية عند الأشخاص الذين لديهم أورام صغيرة، أو يتعذَّر خضوعهم لعملية جراحية.

المُعالجَاتُ الأخرى

من الضروري استعمال معالجاتٍ أخرى غالبًا عند الأشخاص المُصابين بسرطان الرئة. تهدف الكثيرُ من هذه المعالجات المُسمَّاة العلاجات المُلطِّفة إلى تخفيف شِدَّة الأعراض بدلًا من علاج السرطان.

ونظرًا لمعاناة الكثير من الأشخاص المُصابين بسرطان الرئة من نقصٍ كبيرٍ في وظائف الرئة، سواءٌ أخضعوا للعلاج أم لم يخضعوا، فقد يكون العلاج بالأكسجين ومُوسِّعات الشعب الهوائيَّة (الأدوية التي تُوسِّع المسالك الهوائية) مُساعدًا على التنفس.

يحتاج الألم إلى معالجة غالبًا. ويجري استعمال المواد الأفيونية لتخفيف شِدَّة الألم غالبًا، ولكنَّها قد تتسبَّبُ في حدوث آثارٍ جانبيَّة، مثل الإمساك، والذي يحتاج إلى معالجةٍ أيضًا.

المَآل Prognosis

يكون مآل سرطان الرئة سيِّئًا. يعيش الأشخاصُ المُصابون بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المُتقدِّم وغير المُعالَج لمدة 6 أشهر في المتوسِّط. وحتى مع العلاج، يكون مآلُ الأشخاص المُصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة أو بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المتقدم سيِّئًا بشكلٍ خاص، مع معدَّل بقاء لمدة 5 سنوات لأقل من 1٪ منهم. يُحسِّن التَّشخيصُ المُبكِّر من فُرص البقاء على قيد الحياة. تكون فرصة بقاء الأشخاص المصابين بسرطان الرئة في الخلايا غير الصغيرة، والذين جرى تشخيص حالتهم في مرحلة مبكرة، لمدة 5 سنوات من 60-70٪. ومع ذلك، يكون الأشخاصُ الذين يتمُّ علاجهم بشكل نهائي من سرطان الرئة في مرحلة مبكرة، ويعيشون مع الاستمرار في التدخين، أكثرَ عرضةً للإصابة بسرطانٍ آخر في الرئة.

ينبغي على الناجين من المرض إجراء فحوصات منتظمة، بما فيها فحص دوري للصدر بالأشعَّة السِّينية والاشعة المقطعية للتأكّد من عدم عودة السرطان. إذا عادت الإصابة بالسرطان فإنَّها تحدث خلال العامين التَّاليين للشفاء عادةً؛ إلَّا أنَّه من المستحسن القيام بالمراقبة المستمرَّة لمدة 5 سنوات بعد معالجة سرطان الرئة، ومن ثم تتمُّ مراقبة المرضى سنويًا لبقية حياتهم.

ونتيجةً لوفاة الكثير من الأشخاص بسبب سرطان الرئة، يُعتبر التخطيط للرِّعاية النهائية أمرًا ضروريًّا عادةً. يُعدُّ التَّقدُّم في الرعاية في نهاية الحياة، وخصوصًا الاعتراف بأن القلق والألم شائعان عند الأشخاص المصابين بسرطان الرئة المستعصي، وأنَّه يمكن تخفيف هذه الأعراض من خلال استعمال الأدوية المناسبة، قد أدَّى إلى زيادة عدد الأشخاص القادرين على الموت بشكل مريح في المنزل، مع أو من دون خدمات مَأوَى رِعَايَة المُحتَضَرين.

للمَزيد من المَعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الانصِباب الجَنبِيّ
Components.Widgets.Video
الانصِباب الجَنبِيّ
تُُحاط الرئتان داخل القفص الصدري بغشاء رطب مزدوج الطبقات يسمى غشاء الجنب pleura. توجد عادةً كمية صغيرة...
ارتفاع ضغط الدَّم الرئوي
Components.Widgets.Video
ارتفاع ضغط الدَّم الرئوي
القلب عضلة نابضة تضخ الدَّم المؤكسج إلى كامل الجسم. بعد خروجه من القلب، يجب أن يمرَّ الدم في البداية...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة