Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

السُّعَال لدى البالغين

حسب

Noah Lechtzin

, MD, MHS, Johns Hopkins University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1437
موارد الموضوعات

(انظُر السُّعَال لدى الأطفال أيضًا).

السُّعَالُ هو الطرد المفاجئ والقوي للهواء من الرئتين. وهو أحد الأسباب الأكثر شُيُوعًا لمراجعة المرضى للأطباء. وظيفةُ السُّعَال هي تنظيف مجرى التنفس من أي عوالق، وحماية الرئتين من الجسيمات التي جَرَى استنشاقها. يسعل المرضى عن قصد (طوعیًا) أو عفویًا (بشكل لا إرادي).

وتختلف أنواعُ السُّعَال اختلافًا كبيرًا؛ حيث يمكن وصف السُّعَال بأنه جاف (غير منتج) أو منتج يُخرج دمًا أو قشعًا (ويسمى البلغم أيضًا). ويتكون البلغم من خليط من المخاط والحُطام والخلايا التي تطردها الرئتان وقد يكون شفافًا رائقًا او أصفر أو أخضر أو ملطَّخًا بالدم.

وقد يجهد المرضى الذين يعانون من السُّعَال الشديد عضلاتِ الأضلاع أو الغضروف، ممَّا يسبِّب ألمًا في الصدر، ولاسيَّما عندما يتنفَّسون أو يتحركون أو يسعلون مَرَّةً أخرى. ويمكن أن يكون السُّعَال مزعجًا جدًا، ويؤثر في النوم. ولكن قد لا يعي الأشخاص أو يدركون تفاقم السُّعَال الذي يحدث ببطء، كما هي الحال مع المدخِّنين.

أسبابُ السُّعَال

يحدث السُّعَال عندما تتهيَّج المسالك الهوائية. وتعتمد الأسبابُ المحتملة للسعال على ما إذا كان السُّعَال قد استمر لمدة أقل من ثلاثة أسابيع (حادّ) أو ثلاثة أسابيع فأكثر (مزمن).

الأسبابُ الشائعة

الأسباب الأكثر شيوعًا للسعال الحاد[ هي:

الأسباب الأكثر شيوعًا بالنسبة للسعال المزمن هي:

الأسباب الأقل شيوعًا

الأسباب الأقل شيوعًا للسعال الحاد تشتمل على:

ولكن، عندما يستنشق المرضى شيئًا من غير قصد يمكنهم عادةً تمييز سبب السُّعَال المصاحب له، ويخبرون الطبيب ما لم يكونوا مصابين بالخرف أوالسكتة الدماغية أو باضطراب آخر مسبِّب لصعوبة في الذاكرة أوالإدراك أو التواصل.

تشتمل الأسبابُ الأقل شيوعًا للسُّعال المزمن على:

توجد مشكلة في البلع لدى المرضى الذين يعانون من الخرف أو السكتة الدماغية عادةً؛ ونتيجة لذلك، يقومون بارتشاف كميات صغيرة من الطعام والشراب أو اللعاب أو محتويات المعدة إلى الرغامى. وهؤلاء المرضى قد يرتشفون مرارًا كمياتٍ صغيرة من هذه المواد دون معرفة مقدم الرعاية بذلك، ولهذا يظهر سُعَال مزمن لديهم.

وقد يسبب الربو السُّعَال. ولكن، نادرًا ما يكون العرَض الرئيسي للربو هو السُّعَال بدلاً من الأزيز. وهذا النوع من الربو يدعى الربو المصحوب بالسُّعَال.

تقييم السُّعَال

لا يتطلب كلُّ سعال تقييمًا فوريًّا من قبل الطبيب؛ حيث يمكن للمعلومات التالية أن تساعد المرضى على تحديد مدى الحاجة لزيارة الطبيب واستشارته، وتوقُّع ما سيحصل في أثناء الفحص والتقييم.

العَلامات التحذيريَّة

تسبِّب بعضُ الأعراض والخصائص لدى المرضى الذين يعانون من السُّعَال قلقًا. وهي تشتمل على:

  • ضيق التنفُّس

  • بصاق الدم

  • نقص الوَزن

  • الحمَّى التي تستمر لفترة أطول من أسبوع

  • عوامل خطر الإصابة بالسل، مثل التعرُّض للتدرُّن أو الإصابة بفيروس الإيدز HIV أو تناول الكورتيزونات أو غيرها من العقاقير التي تثبِّط الجِهاز المَناعيّ

  • عوامل خطر الإصابة بفيروس الإيدز، مثل النشاط الجنسي عالي المخاطر أو استخدام المخدِّرات عن طريق الحقن

متى ينبغي زيارة الطبيب

يجب على المرضى، الذين ظهرت لديهم علامات تحذيريَّة، أن يراجعوا الطبيبَ فورًا، إلا إذا كانت العلامة التحذيرية الوحيدة هي نقص الوَزن. والتأخير لمدة أسبوع أو نحوه ليس أمرًا ضارًا. كما يجب على المرضى الذين استنشقوا شيئًا ما أن يراجعوا الطبيب فورًا.

ويمكن للمرضى الذين يعانون من سعال حاد، ولكن لم تظهر لديهم علامات تحذيرية، أن ينتظروا بضعة أيام لملاحظة ما اذا كان السُّعَال يتوقف أو يصبح أقل حدَّة، وخاصَّة إذا كان لديهم احتقان في الأنف والتهاب في الحلق أيضًا، ممَّا يشير إلى أنَّ السببَ قد يكون عدوى في الجهاز التنفسي العلوي.

أمَّا المرضى الذين يعانون من سعال مزمن، ولكن لم تظهر لهم علامات تحذيرية، فيجب أن يراجعوا الطبيب في مرحلة ما؛ ولكنَّ التأخيرَ لمدة أسبوع أو نحوه في مثل هذه الحالة قد يكون ضارًّا.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

سوف يقوم الطبيب في البداية بتوجيه بضعة أسئلة للاستفسار عن أعراض المريض، وتاريخه الطبي؛ ثم يقوم الطبيب بإجراء الفحص السريري. وما يجده الطبيب في تاريخ المريض الطبي والفَحص السريري غالبًا ما يوضح سببَ السُّعَال والفحوصات اللازمة للحالة (انظر جدول: بعض أسباب وملامح السُّعال).

وقد لا تفيد بعض النتائج الواضحة في التَّشخيص كثيرًا، لأنها يمكن أن تظهرَ في العديد من الاضطرابات التي تسبب السُّعَال؛ فعلى سبيل المثال، لا يساعد كون البلغم ذا لونٍ أصفر أو أخضر أو ذا قوام سميك أو رقيق في تمييز العدوى البكتيرية أو الجرثوميَّة عن الأسباب المحتملة الأخرى. وقد يظهر الأزيز مع التهاب الشعب الهوائية (القصبات) أو الربو أو غيرهما من الاضطرابات. ويمكن أن يكونَ الدم المصاحب للسعال ناجمًا عن التهاب الشعب الهوائية أو السل أو سرطان الرئة.

الجدول
icon

بعض أسباب وملامح السُّعال

السَّبب

السمات أو الملامح المشتركة*

الاختبارات

الحاد ّ(يدوم أقلّ من 3 أسابيع)

التهابات الجهاز التنفُّسي العلوي، بما في ذلك التهابُ الشعب الهوائية أو القصبات الحادّ

سيلان واحتقان الأنف وخروج مخاط أحمر (الأنسجة التي تبطِّن الأنف)

التهاب الحلق والشعور بالتعب (الشعور بالتوعُّك)

فحص الطبيب

الحمَّى والشعور بالمرض والسُّعَال المصاحب للبلغم (السُّعَال المنتِج) وضيق التنفُّس

ظهور مفاجئ لألم حادّ في الصدر يزداد سوءًا عند أخذ نفسٍ عميق

صوت تنفُّس غير طبيعي محدَّد، يُسمَع من خلال سماعة الطبيب

أشعَّة سينيَّة للصدر

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة، أو الذين يصابون بالمرض في أثناء إقامتهم في المستشفى، زرع القشع والدم

التقاطر الأنفي الخلفي (بسبب الحساسية أو أحد الفيروسات أو البكتيريا)

الصداع والتهاب الحلق وشحوب واحتقان الأنف وتورُّم الغشاء المخاطي

غثيان

يحدث تقاطر واضح في الجهة الخلفية للحلق أحيانًا

يكون فحص الطبيب كافيًا عادةً

استخدام مضادَّات الهيستامين والأدوية المزيلة للاحتقان أحيَانًا، لمعرفة ما اذا كانت الأعراض ستختفي

الأزيز وضيق التنفُّس والتنفُّس من خلال زمِّ الشفتين

غالبًا ما يخرج البلغم مع السُّعَال

عند المرضى الذين يعانون من داء الانسداد الرئوي المزمن COPD

فحص الطبيب

في بعض الأحيان، يتطلب الأمرُ أشعة سينية للصدر وفحوصات لمعرفة مدى كفاء الرئتين (اختبارات وظائف الرئة)

جسم غريب

السُّعَال الذي يظهر فجأة عند المرضى الذين يعانون من اضطراب يحدث في أثناء الحديث أو البلع، أو كليهما

لا توجد أعراض لعدوى في الجهاز التنفسي العلوي

عند الأصحَّاء نسبيًا

أشعة سينية للصدر

الانصمام الرئوي (انسداد مفاجئ في شريان في الرئة، بسبب جلطة دموية عادة)

شعور مفاجئ بألم حادّ في الصدر يتفاقم عند الاستنشاق عادة

ضيق في التنفُّس

تسرُّع ضربات القلب ومعدَّل التنفس

تظهر عواملُ خطر الانصِمام الرئوي عادًة، مثل السَّرطان أو عدم الحركة (نتيجة ملازمة السَّرير) أو تجلط الدم في الساقين أو الحمل أو استخدام حبوب منع الحمل أو غيرها من الأدوية التي تحتوي على هرمون الإستروجين أو الجراحة الحديثة أو الاستشفاء أو وجود تاريخ عائلي صحِّي لهذا الاضطراب

اختبارات التصوير الرئوي المتخصِّصة، مثل تصوير الأوعية المقطعي المحوسّب، أو تفرُّس التهوية والتروية (V/Q) أو تصوير الشرايين الرئوية

ضيق في التنفُّس يزداد سوءًا في أثناء الأستلقاء، أو يظهر بعدَ ساعة أو ساعتين من النوم

أصوات تشير عادةً إلى وجود سوائل في الرئتين، تُسمَع من خلال سمَّاعة الطبيب

تورُّم (وذمة) في الساقين عادةً

أشعة سينية للصدر

يُجرَى اختبار الدَّم أحيانًا لقياس مادَّة تُنتج عندما يحدث إجهاد لعضلة القلب، تُسمَّى البتبيد الدماغي المدرّ للصوديوم brain natriuretic peptide (BNP)

تخطيط صدى echocardiography القلب أحيَانًا

المزمن (يدوم 3 أسابيع أو أكثر)

التهاب الشعب الهوائية أو القصبات المزمن (عندَ المدخِّنين)

سُعَال منتِج في معظم أيَّام الشهر أو لمدَّة 3 أشهر من السنة خلال سنتين متتاليتين

تنظيف متكرِّر للحلق وضيق في التنفُّس

لا تظهر أعراض احتقان الأنف أو التهاب الحلق

عندَ المرضى المعروف أنَّ لديهم داء الانسداد الرئوي المزمن

أشعة سينية للصدر

اختبارات لتقييم وظائف الرئتين

التقاطر الأنفي الخلفي (بسبب الحساسية عادة)

الصداع والتهاب الحلق واحتقان الأنف مع شحوب وتورُّم في الغشاء المخاطي

تستيل أو تقاطر واضح خلف الحلق في بعض الأحيان

فحص الطبيب فقط أحيانًا

استخدام مضادَّات الهيستامين ومضادَّات الاحتقان أحيَانًا لمعرفة مدى فعَّاليتها في اختفاء الأعراض

اختبارات الحساسيَّة أحيانًا

الشعور بألم حارق في الصدر (حرقة المعدة أو اللذع) أو البطن، يزداد سوءًا بعدَ تناول أطعمة محدَّدة أو في أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو في أثناء الأستلقاء

طعم حموضة أو مرارة، وخاصَّة عندَ الاستيقاظ

بحَّة في الصوت

الأزيز

سعَال يحدث في منتصف الليل أو في الصباح الباكر

لا تظهر أعراض أخرى غير السُّعَال أحيانًا

فحص الطبيب فقط أحيانًا

في بعض الأحيان، استخدام العقاقير التي تثبِّط الحمض، مثل أحد حاصرات الهستامين-2 (H2) أو مثبِّطات مضخَّة البروتون، لمعرفة ما إذا كانت الأَعرَاض ستختفي

إدخال أنبوب رؤية مَرِن في المريء والمعدة (التنظير الداخلي) أحيانًا

وضع جهاز استشعار (مجسّ) في المريء أحيَانًا، لمراقبة الحموضة (الرقم الهيدروجيني) لمدَّة 24 ساعة

الربو (المصحوب بالسُّعَال)

سعَال يظهر بعدَ محفزات مختلفة، مثل التعرُّض لحبوب اللقاح (غبار الطلع) أو عوامل حساسية أخرى أو البرد أو الجهد

أزيز وضيق في التنفُّس أحيانًا

اختبارات وظائف الرئة

استخدام موسِّعات الشعب الهوائية (الأدوية التي توسع المسالك التنفسية) أحيانًا، مثل ألبوتيرول albuterol، لمعرفة ما إذا كانت الأَعرَاض ستختفي

تهيُّج مجرى التنفس الذي يبقى بعدَ التعافي من عدوى الجهاز التنفُّسي

سعال جاف غير منتِج يحدث بعد عدوى الجهاز التنفُّسي مباشرة

لا يوجد احتقان في الأنف أو التهاب الحلق

أشعة سينية للصدر

مثبِّطات الإنزيم المحوِّل للأنجيوتنسين (ACE)

سعال جاف ومستمر

استخدام مثبِّطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (قد يزداد السُّعَال خلال أيام أو أشهر من بدء استخدام الدواء)

ايقاف استخدام مثبِّطات الإنزيم المحوِّل للأنجيوتنسين، لمعرفة ما إذا كانت الأَعرَاض ستختفي

الارتشاف أو الاستنشاق

سعَال رطب الصوت بعدَ تناول الطعام أو الشراب، و صعوبة واضحة في البلع، أو كلاهما

في الأشخاص الذين يعانون من سكتةٍ دماغية أو اضطراب آخر يسبِّب صعوبة في التواصل (مثل الخرف)

أشعة سينية للصدر

في بعض الحالات، إجراء فحوصات للبلع بالأشعة السينية (الطريقة المعدَّلَة لتصوير البلعوم بالباريُوم modified barium pharyngography)

تنظير القصبات

خروج الدم مع السُّعَال أحيانًا

نَقص الوَزن، والحمَّى، والتعرُّق الليلي

عقد لمفيَّة متضخِّمة وقاسية وغير مؤلمة في الرقبة

أشعَّة سينيَّة للصدر

تصوير مقطعي محوسَب للصدر غالبًا

تنظير القصبات غالبًا

مرض السلّ أو حالات العدوى الفطريَّة

سعَال مصحوب بالدم أحيانًا

نَقص الوَزن، والحمَّى، والتعرُّق الليلي

التعرُّض لشخص مصاب بالسل

السفر أو الإقامة في منطقة يشيع فيها مرضُ السلّ أو حالات عدوى الرئة الفطريَّة

وجود عدوى أو عوامل خطر للإصابة بفيروس العوز المناعي البشري المكتسَب (الأيدز)

أشعة الصدر السينية

اختبارات للجلد، واذا كانت النتيجة إيجابية يُجرَى فحص وزرع للقشع (البلغم)

تصوير مقطعي محوسَب للصدر أحيانًا

* تشتمل الملامح على الأَعرَاض ونتائج فحص الطبيب. والسمات أو الملامح المذكورة هنا هي السمات النموذجية، ولكن ليس من الضروري أن تكونَ موجودة دائمًا.

هذه الأسباب نادرة.

CT= التصوير المقطعي المحوسب.

الاختبارات

يعتمد إجراءُ تلك الفحوصات على نتائج الفحص السريري ومراجعة التاريخ الطبي للمريض، ولاسيَّما إذا كانت العلامات التحذيرية موجودة.

وإذا ظهرت لدى المرضى أيّ علامات تحذيرية، تشتمل الفحوصات عادةً على:

  • قياس مستويات الأكسجين في الدَّم باستخدام جهاز استشعار يُوضَع على الإصبع (قياس الأكسجين والنبض pulse oximetry)

  • أشعة سينية للصدر

تُجرَى اختبارات للجلد، وأشعَّة سينيَّة للصدر، وأحيَانًا تصوير مقطعي للصدر، وفحص وزرع لعيِّنة من القشع (البلغم) بحثًا عن مرض السل، وفحوصات الدم لمرض الإيدز إذا كان المرضى قد نقص وزنهم أو لديهم عوامل خطر لهذه الاضطرابات.

أمَّا إذا لم تظهر علامات تحذيرية، فيمكن للأطباء عادة وضع التشخيص على أساس تاريخ المريض الطبي والفَحص السريري، والبدء بالعلاج دون القيام بالاختبارات. تشير الفحوصاتُ إلى التشخيص المناسب لدى بعض المرضى، ولكن تجرى الاختبارات لتأكيد ذلك (انظر جدول: بعض أسباب وملامح السُّعال).

وإذا لم يوضّح الفحص سبب السُّعَال، ولم تظهر أي علامات تحذيرية، يقوم العديد من الأطباء بإعطاء المرضى دواء لعلاج أحد هذين السببين الشائعين للسعال:

  • توليفة من أحد مضادَّات الهيستامين ومضادَّاتال احتقان، أو رذاذ الكورتيكوستيرويد الأنفي (التقاطر الأنفي الخلفي)

  • أحد مثبِّطات مضخة البروتون أو حاصرات الهستامين -2 (H2) (لداء الارتجاع المعدي المريئي)

لا داعي لإجراء المزيد من الفحوصات إذا كانت هذه الأدوية تخفف من السُّعَال . اما إذا لم يخف السُّعَال، فيقوم الأطباء عادة بإجراء الاختبارات بالترتيب التالي حتى يوضح الفحص التشخيص المناسب:

  • أشعَّة سينيَّة للصدر

  • اختبارات وظائف الرئة للتحقُّق من الربو

  • تصوير مقطعي مُحوسَب للجيوب الأنفية للتحقق من اضطرابات الجيوب الأنفيَّة

  • وضع جهاز مستشعر للحمض في المريء، للتحقُّق من داء الارتِجاع المَعِدي المَريئي

إذا كان لدى المرضى سعال مزمن، يقوم الأطباء بإجراء أشعَّة سينيَّة للصدر عادة. وأمَّا إذا كان السُّعَال مدمَّى، فيقوم الأطباء بإرسال عيِّنة من البلغم للمختبر عادة؛ حيث يحاول الفنيُّون استنباتَ البكتيريا في العيِّنة (زرع القشع)، ويستخدمون المجهر للتحقُّق من وجود خلايا سرطانية في العَيِّنَة (دراسة الخلايا). وإذا اشتبه الأطباء عادة بوجود سرطان الرئة (مثلاً عند المرضى في منتصف العمر أو كبار السن الذين يدخنون لفترة طويلة، أو الذين نقص وزنهم، أو لديهم أعراض عامة أخرى)، يقومون أيضًا بإجرَاء تصوير مقطعي مُحَوسَب للصدر، وتنظير للقصبات أحيانًا.

علاج السُّعَال

أفضل طريقة لعلاج السُّعَال هي مُعالَجَة الاضطراب الأساسي أو الكامن. فمثلًا ، يمكن استخدامُ المضادَّات الحيوية في الالتهاب الرئوي، كما يمكن استخدام أجهزة الاستنشاق التي تحتوي على أدوية توسِّع مجرى التنفس (موسِّعات الشعب الهوائية أو القصبات) أو استخدام الستيروئيدات القشرية لعلاج داء الانسداد الرئوي المزمن أو الربو. ينبغي عدمُ تثبيط السُّعَال عمومًا، لأنه يمارس دورًا مهمًّا في إخراج البلغم وتنقية مجرى التنفس. ولكن، يمكن القيام بأساليب علاجية أُخرى إذا كان السُّعَال شديدًا، ويسبب اضطرابًا في النوم او له أسباب أخرى.

يوجد أسلوبان أساسيَّان للتعامل مع الأشخاص الذين يعانون من السُّعَال:

  • استخدام مثبِّطات السُّعَال (العلاج المضاد للسعال)، مما يقلِّل من الرغبة في السُّعَال

  • استخدام المقشِّعات الطاردة للبلغم، والتي تهدف إلى ترقيق المخاط الذي يشدّ مجرى التنفس إلى الرئتين، وتجعل المخاطَ أسهلَ طردًا بالسُّعال (ولكنها تفتقد للأدلَّة على فعَّاليتها)

مثبِّطات السُّعَال

تشتمل مثبطات السُّعَال على ما يلي:

  • المواد الأفيونية Opioids

  • دكستروميثورفان Dextromethorphan (دواء مضاد للسعال)

  • بنزوناتات Benzonatate

تثبِّط جميعُ المواد الأفيونية السُّعال، لأنها تقلل من استجابة مركز السُّعَال في الدماغ. والكوديين هو الأفيون المستخدَم في معظم الأحيان لعلاج السُّعَال. ولكن، قد يسبِّب الكوديين وغيره من مثبطات السُّعَال الأفيونية الغثيانَ والقيء والإمساك، كما يمكن أن يسبِّب الإدمان. ويمكن أن يسبب النعاس أيضًا، خاصَّة عندما يتناول الشخص أدوية أخرى تقلِّل من تركيزه (مثل الكحول، أو المهدئات، أو الأدوية المنومة، أو مضادَّات الاكتئاب، أو مضادَّات الهيستامين). وبذلك، فإنَّ المواد الأفيونية ليست أمنة دائمًا، ولا يصرفها الأطباء عادة الا في الحالات الخاصة، مثل السُّعَال المستمر بالرغم من استخدام معالجَات أخرى والسُّعَال في أثناء النوم.

الدكستروميثورفان هو علاج مرتبط بالكوديين، ولكنه ليس مادة أفيونية فعليًا. كما أنَّه يثبط مركزَ السُّعَال في الدماغ. ويعدُّ الديكستروميثورفان العنصرَ الفعَّال في العديد من المُعالَجَات التي تؤخذ دون وصفة طبية وعلاجات السُّعَال الأخرى بوجود وصفة طبية؛ وهو لا يسبِّب الإدمان اذا استخدم بشكل صحيح، ولكنَّه يسبب النعاس قليلاً. ومع ذلك، كثيرًا ما يسيء الناس استخدامه، وخاصة المراهقون، لأنَّ تناول جرعات زائدة منه يعطي شعورًا بالنشوة. ويسبِّب تناولُ جرعة زائدة الهلوسة والتهيُج، ويؤدي إلى الغيبوبة أحيَانًا. ويعدُّ ذلك أمرًا خطيرًا، خاصًة لدى المرضى الذين يتعاطون أدوية للاكتئاب تسمَّى مثبِّطات استرداد السيروتونين.

بنزوناتات هو مخدِّر موضعي يُؤخَذ عن طريق الفم ويقوم بتخدير المستقبلات الرئويَّة التي تتجاوب مع التمدُّد، وهذا ما يجعل الرئتين أقلّ حساسية للتهيُّج المؤدي للسعال.

ولكن، يجب على بعض المرضى، وخاصة الذين يُخرِجون كمية كبيرة من البلغم، أن يحدُّوا من استخدام الأدوية التي تثبِّط السُّعَال.

طاردات البلغم (المقشِّعات)

يوصي بعضُ الأطباء بتناول المقشِّعات (تدعى حالاَّت المخاط أحيانًا) للمساعدة على خلخلة المخاط عن طريق جعل مفرزات الشعب الهوائية أرقّ وأسهل لإخراجها وطرحها. ولا تثبِّط المقشعِّات السُّعَال؛ ولكن، لا توجد في الوقت نفسه براهينُ على فعَّالية هذ الأدوية. وتعدُّ المُعالَجَات التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، وتحتوي على الغيفينيسين (دواء طارد للبلغم)، من المقشعات الأكثر شُيُوعًا. وقد يصف الأطباءُ محلولاً مشبَّعًا بيوديد البوتاسيوم لخلخلة المخاط. ويمكن أن يفيد تناول جرعة صغيرة من شراب الإيبيكاك ipecac (عِرقِ الذَّهَب) الأطفال، وخاصة أولئك الذين يعانون من الخُناق croup.

كما يمكن للمرضى المصابين بالتليُّف الكيسي تناول دواء دورناز ألفا dornase alfa (مستحضر استنشاقي مَأشُوب لديوكسي ريبونوكلياز البشري)، حيث يساعد على ترقيق المخاط المليء بالقيح والناجم عن حالات عدوى الجهاز التنفُّسي المزمنة. ولكن، ليس لهذا الدواء فاعلية عند المرضى الذين يعانون من التهاب الشعب الهوائية المزمن.

ويساعد استنشاقُ المحلول الملحي النظامي أو استنشاق الأسيتيل سيستيين acetylcysteine (لبضعة أيام) في بعض الأحيان على ترقيق المخاط المزعج والسميك جدًّا.

عقاقير أخرى

لمضادَّاتِ الهيستامين، التي تجفِّف مسلك الجهاز التنفُّسي، قيمة ضئيلة أو معدومة في مُعالَجَة السُّعَال، إلاَّ عندما يكون سببُ السُّعَال هو وجود حساسية في الأنف والحلق والقصبة الهوائية الرئيسيَّة (الرُّغامى). أمَّا عندما يكون للسعال أسباب أخرى، مثل التهاب الشعب الهوائية، فيمكن أن يكونَ التأثير المجفِّف بمضادات الهيستامين ضارًّا، حيث يُكثِّف مُفرَزات الجهاز التنفُّسي ويجعل إخراجَها أمرًا صعبًا.

ولا تفيد مضادَّات الاحتقان (مثل فينيل إيفرين phenylephrine)، التي تُخفف من انسداد الأنف، إلاَّ للتخفيف من السُّعَال الذي يسبِّبه التقاطر الأنفي الخلفي فقط.

المُعالجَات الأخرى

لاستنشاق البخار (باستخدام جهاز البخار مثلًا) مفعوله في الحدِّ من السُّعَال. كما يشيع استخدامُ المُعالجَات الموضعية الأخرى أيضًا، مثل قطرات السُّعَال، ولكن لا يوجد دليل قاطع على فعَّالية هذه المعالجات.

نقاط رئيسيَّة

  • تظهر معظمُ حالات السُّعَال بسبب التهابات الجهاز التنفسي البسيطة أو التقاطر الأنفي الخلفي.

  • وتشتمل العَلاماتُ التَّحذيريَّة المصاحبة للسعال على ضيق التنفُّس، والسُّعَال المدمَّى ونقص الوَزن، والحمَّى التي تستمر لفترة أطول من أسبوع، وعوامل الخطر للإصابة بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز) والسلّ.

  • ويمكن للأطباء عادةً وضع التشخيص بنااءً على نتائج تاريخ المريض الطبي والفَحص السريري.

  • يجب استخدامُ العقاقير (المثبطة للسعال والمقشِّعة) لعلاج السُّعَال عندما تكون الحالة ملائمة فقط؛ فمثلًا يُستعمل مثبِّط السُّعَال عندما يكون شَديدًا أو عندما يوصي الطبيب بذلك فقط.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
طريقة استعمال أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقيسَة
Components.Widgets.Video
طريقة استعمال أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقيسَة
لاستخدام جهاز الاستنشاق بالجرعات المقيسَة، يرجُّ الشخص جهاز الاستنشاق ويرفع الغطاء. يزفر الشخص زفيرًا...
كيف يَضيقُ مجرى التنفس
Components.Widgets.Video
كيف يَضيقُ مجرى التنفس
عند الإصابة بالربو، قد يؤدي استنشاق بعض المنبهات (مثل، غبار الطَّلع وجسيمات الدخان والهواء البارد) إلى...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة