أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

تأثيراتُ الشيخوخة في الجهازِ العصبي

حسب

Steven A. Goldman

, MD, PhD, Sana Biotechnology

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1436| آخر تعديل للمحتوى صفر 1436

الدِّماغ

تختلف وظيفةُ الدماغ عادة مع انتقال الناس من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ فالشيخوخة؛ فخلال مرحلة الطفولة، تزداد القدرةُ على التفكير والتعليل باطراد، ممَّا يمكِّن الطفلَ من تعلُّم المَهارات التي تزداد تعقيدًا.

وخلال معظم مرحلة ما بعدَ البلوغ، تصبح وظيفةُ الدماغ مستقرة نسبيًا.

وبعد سنٍّ معيَّنة، والتي تختلف من شخصٍ لآخر، تنخفض وظيفةُ الدماغ. وتتأثَّر جوانب مختلفة من هذه الوظيفة في أوقاتٍ مختلفة:

  • فالذاكرةُ على المَدى القَصير والقدرة على تعلُّم موادّ جَديدة تميلان إلى أن تتأثَّرا في وقتٍ مبكِّر نسبيًا.

  • وقد تبدأ القدراتُ اللفظية، بما في ذلك استخدامُ المفردات والكلمات، في الانخفاض أو التراجع في نَحو عمر 70 سنة.

  • لكنَّ الأداءَ الفكري - القدرة على معالجة المعلومات (بغضِّ النظر عن السرعة) - يُحافَظ عليه عادة حتى عمر 80 عامًا تقريبًا في حالة عدم وجود اضطراباتٍ عصبية.

وقد يكون زمنُ ردِّ الفعل وأداء المهام أبطأ، لأنَّ الدماغ يعالج النبضات العصبية ببطءٍ أكبر.

ولكن، قد يكون من الصعب الفصل بين تأثيرات الشيخوخة في وظيفة الدماغ وبين تأثيرات الاضطرابات المختلفة التي تعدُّ شائعةً بين كبار السنّ. وتشتمل هذه الاضطراباتُ على الاكتئاب والسَّكتة الدماغية وقصور الغدَّة الدرقية واضطرابات الدماغ التنكُّسية، مثل داء ألزهايمر.

ومع تقدُّم العمر، يقلّ عددُ الخلايا العصبية في الدماغ، على الرغم من أنَّ العددَ المفقود منها يختلف اختلافًا كبيرًا من شخصٍ لآخر، اعتمادًا على صحة الشخص. كما يضعف أداء الخلايا العصبية المتبقِّية أيضًا. ولكنَّ الدماغَ لديه بعض الخصائص التي تساعد على التعويض عن هذه الخَسَارات.

  • الوَفرة: في الدماغ خَلايا أكثر ممَّا يحتاجه، وذلك للعمل بشكلٍ طبيعي. وقد تساعد هذه الوَفرةُ على تعويض فقدان الخلايا العصبية الذي يحدث مع الشيخوخة والمرض.

  • تشكيل اتصالاتٍ جديدة: يعوِّض الدماغُ بنشاط عن الانخفاض المرتبط بالعمر في الخَلايا العصبية، عن طريق خلق اتِّصالات جديدة بين الخلايا العصبية المتبقِّية.

  • إنتاج خلايا عصبية جديدة: قد تنتج بعضُ مناطق الدماغ خَلايا عصبية جديدة، وخاصَّة بعدَ إصابات الدماغ أو السكتة الدماغية. وتشتمل هذه المناطقُ على الحُصَين (الذي يشارك في تشكيل واسترجاع الذكريَّات)، والعقد القاعدية (التي تنسِّق الحركات وتعمل على سَلاستها).

وهكذا، يمكن للأشخاص الذين لديهم إصاباتٌ في الدماغ أو سكتة دماغية تعلُّم مهارات جديدة في بعض الأحيان، كما يحدث في أثناء العلاج المهني.

يمكن للناس أن يؤثِّروا في مدى سرعة تراجع الوظيفة الدماغيَّة؛ فعلى سَبيل المثال، يبدو أنَّ التمارين الرياضية تؤدي إلى إبطاء فقدان الخلايا العصبية في مناطق الدماغ المساهمة في الذاكرة. كما تساعد هذه التمارينُ أيضًا على الحفاظ على وظيفة الخلايا العصبية المتبقِّية. ومن ناحيةٍ أخرى، فإنَّ تناولَ اثنين أو أكثر من المشروبات الكحولية يوميًا يمكن أن يسرِّعَ من الانخفاض في وظيفة الدماغ.

ومع تقدُّم العمر، قد ينخفض تدفق الدَّم إلى الدماغ بنسبة 20٪. ويكون الانخفاضُ في تدفق الدَّم أكبرَ في المرضى الذين لديهم تصلُّب في الشرايين المتَّجهة إلى الدماغ (الداء الدماغي الوعائي cerebrovascular disease). وهذا المرضُ هو أكثر احتمالاً لأن يحدث في المرضى الذين دخَّنوا لفترة طويلة، أو الذين لديهم ارتفاعُ ضغط الدَّم وارتفاع الكوليسترول في الدم، أو ارتفاع نسبة السكَّر في الدَّم (داء السكَّري) الذي لم يُسَيطر عليه بتغيير نمط الحياة أو بالأدوية. قد يفقد هؤلاء المرضى خَلايا الدِّمَاغ قبلَ الأوان، ممَّا يمكن أن يضعفَ الوظيفة الذهنية. ونتيجةً لذلك، يزداد خطرُ الخرف في سنٍّ مبكِّرة نسبيًا.

هل تعلم...

  • قد تبطئ ممارسةُ الرياضة البدنية الانخفاضَ المرتبط بالعمر في وظيفة الدماغ.

  • يمكن أن يسرِّع ارتفاع ضغط الدَّم غير المنضبط، والسكّري، أو ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدَّم، الانخفاضَ المرتبط بالعمر في الوظيفة الدماغيَّة.

الحبل الشوكي (النُّخاع)

مع تقدُّم الناس في السن، تصبح الأقراصُ بين عظام الظهر (الفقرات) قاسية وهشَّة، وقد تُفرطُ أجزاء من الفقرات في النموِّ. ونتيجةً لذلك، فإنَّ الأقراصَ تفقد بعضًا من قدرتها على التوسيد (تأمين المرونة)، لذلك يَزداد الضغطُ على الحبل الشوكي وعلى فروع الأعصاب التي تخرج منه (جذور الأعصاب النخاعيَّة). وقد يؤدِّي الضغطُ المتزايد إلى إصابة الألياف العصبية عندَ الموضع الذي تغادر فيه النخاعَ الشوكي. وهذه الإصابات يمكن أن تؤدِّي إلى انخفاض الإحساس، وانخفاض القوَّة والتوازن أحيَانًا.

الأعصاب المحيطيَّة Peripheral nerves

مع تقدُّم الناس في العمر، يمكن أن يصبحَ مرورُ النبضات عبرَ الأعصاب المحيطية أكثرَ بطئًا، ممَّا يؤدِّي إلى انخفاض الإحساس، وبطء ردود الفعل (المنعكَسات)، مع بعض الخَرَق في كثيرٍ من الحالات. ويمكن أن يتباطأ التوصيلُ العصبي، لأنَّ أغمادَ المايلين حول الأعصاب تتنكَّس. وغمدُ المايلين هو طبقاتٌ من النسج التي تعزل الأعصابَ، وتسرِّع توصيلَ النبضات (انظر الشكل: البنية النموذجية للخليَّة العصبيَّة البنية النموذجية للخليَّة العصبيَّة يتكوَّن الجهازُ العصبي المحيطي من أكثر من 100 مليار خلية عصبية تعمل في جميع أنحاء الجسم مثل الخيوط، ممَّا يجعلها متَّصلة مع الدماغ والأجزاء الأخرى من الجسم، وغالبًا مع بعضها بعضًا. تتكوَّن الأعصابُ... قراءة المزيد ).

كما يحدث التنكُّسُ أيضًا لأنَّ الأشخاصَ، عندما يتقدَّمون في السنّ، ينخفض تدفُّقُ الدَّم لديهم، وتنمو العظام المجاورة بشكلٍ زائد وتؤدِّي إلى الضغط على الأعصاب، أو بسبب كليهما. ويمكن أن تصبحَ التغيُّراتُ المرتبطة بالعمر في الوظيفة أكثرَ وضوحًا عندما تُصَاب الأعصابُ بضرر نتيجة أشياء أخرى (على سبيل المثال، بسبب مرض السكَّري).

وتقلُّ استجابةُ الجهاز العصبي المحيطي للإصابة؛ فعندما يتعرَّض أحدُ المحاوير العصبيَّة المحيطية للضرر في الشَّباب، فإنَّ العصب يكون قادرًا على إصلاح نفسه ما دام جسمُ خليَّته، الموجود في الحبل الشوكي أو بالقرب منه، سليمًا. ولكن، تحدث عمليةُ الإصلاح الذاتي هذه بطء أكبر وبشكل غير كامل عندَ كبار السنِّ، ممَّا يجعلهم أكثرَ تعرُّضًا للإصابة والأمراض.

اختبر معرفتك
نظرة عامة على الألم
أيٌّ ممّا يلي بيان صحيح عن الألم والأشخاص المسنّين؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة