أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الخَرَف

حسب

Juebin Huang

, MD, PhD, Department of Neurology, University of Mississippi Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1437
موارد الموضوعات

الخرفُ هو تدهور بطيء وتدريجي في الوظائف الذهنية، بما في ذلك الذاكرة والتفكير والمحاكمة والقدرة على التعلم؛

  • وتنطوي الأعراضُ عادةً على ضعف الذاكرة ومشاكل في استخدام اللغة والقيام بالنشاطات وتغيُراتٍ في الشخصية والتَوَهان والسلوك التخريبي أو غير الملائم.

  • تستفحلُ الأَعرَاض بحيث لا يستطيعُ المرضى ممارسة الأداء الصحيح، مما يجعلهم يعتمدون على الآخرين بشكلٍ كاملٍ.

  • يضعُ الأطباء التشخيصَ استنادًا إلى الأَعرَاض ونتائج الفَحص السَّريري واختبارات الحالة الذهنية؛

  • وتستخدم اختبارات الدَّم والفحوص التصويرية لتحديد السبب.

  • تُركِّزُ المُعالجة على الحفاظ على الوظيفة الذهنية لأطول فترة ممكنة وتقديم الدعم للمريض عند تدهور هذه الوظيفة.

يحدث الخرف بشكلٍ أساسي عند الأشخاص في عمرٍ أكبر من 65 عامًا؛ وهُوَ يُعدُّ، خُصوصًا عندما ينطوي على السلوك التخريبي الذي غالبًا ما يترافق معه، السبب في إقامة أكثر من 50% من المرضى في دُور رعاية المسنّين؛ ولكن يُعدُّ الخرف اضطرابًا وليس جزءًا من الشيخوخة الطبيعية. لا يحدث الخرف عند العديد من المُسنِّين في عمرٍ أكبر من 100 عام،

وهُوَ يختلف عن الهذيان الذي يتَّسِمُ بعدم القدرة على الانتباه والتَوَهان وعدم القدرة على التفكير بوضوح والتقلبات في مستوى اليقظة.

  • يؤثر الخرفُ في الذاكرة بشكلٍ رئيسيّ، بينما يؤثر الهذيان في الانتباه بشكلٍ رئيسي؛

  • ويبدأ الخرف تدريجيًا وليس له نقطة بداية محددة عادةً، بينما يبدأ الهذيان فجأة وغالبًا ما تكون له نقطة بداية محددة.

تُؤدِّي التغيرات في الدماغ المرتبطة بالعمر (تسمى أيضًا ضعف الذاكرة المترافق مع التقدم في العمر) إلى بعض الضعف في الذاكرة على المدى القصير وإلى البطء في القدرة على التعلم. وعلى العكس من الخرف، تحدث هذه التغيرات بشكلٍ طبيعي مع التقدم في السن ولا تؤثر في القدرة على الأداء والقيام بالمهام اليومية؛ وليس مثل هذا الضعف في الذاكرة عند كبار السن علامة تُشير بالضرورة إلى الخرف أو داء ألزهايمر المبكر.

يُؤدِّي الاضطراب الخفيف في الإدراك إلى ضعفٍ أكبر في الذاكرة بالمُقارنة مع ضعف الذاكرة المترافق مع التقدم في العمر؛ كما قد تضعف أيضًا القدرة على استخدام اللغة والتفكير واتخاذ الأحكام الجيدة؛ ولكنه، مثل ضعف الذاكرة المترافق مع التقدم في العمر، لا يُؤثِّرُ في القدرة على الأداء أو القيام بالمهام اليومية. يحدث الخرف خلال 3 سنوات عند ما يصل إلى نصف عدد مرضى الاضطراب الخفيف في الإدراك.

يُعدُّ الخرف تراجعًا أكثر خطورة في القدرة الذهنية، وهو يتفاقم مع مرور الزمن؛ وقد يكون من الطبيعي أن يضع كبار السن الأشياء في غير موضعها أو ينسون التفاصيل، ولكن قد ينسى مرضى الخرف أحداثًا برمتها؛ ويُواجه مرضى الخرف صعوبة في القيام بالمهام اليومية العادية مثل قيادة السيارة والطهي وتولِّي الأمور المالية.

قَد يُشبهُ الاكتِئاب الخرفَ، خُصوصًا عند كبار السن، ولكن يمكن التمييز بينهما غالبًا؛ فعلى سبيل المثال ، قد تكون كمية الأكل والنوم قليلةً عند المرضى الذين لديهم اكتئاب؛ ولكن يكون الأكل والنوم طبيعيين عند مرضى الخرف عادةً إلى أن يصل الاضطراب إلى مرحلة متقدمة. قد يشتكي مرضى الاكتئاب بمرارة من ضعف الذاكرة، لكنهم نادرًا ما ينسون أحداثاً مهمة أو مسائل شخصية مهمة؛ وعلى عكس ذلك، يفتقر مرضى الخرف إلى إدراك الضعف في قدراتهم الذهنية، وغالبًا ما ينكرون أنَّ لديهم ضعفًا في الذاكرة. كما أن مرضى الاكتئاب يستعيدونَ وظائفهم الذهنية من بعد معالجة الاكتئاب أيضًا، ولكنّ يُعاني العديد من المرضى من الاكتئاب والخرف؛ وفي مثل هذه الحالات، قد تؤدي معالجة الاكتئاب إلى تحسين الوظيفة الذهنية، ولكن لا تستعيدها بشكلٍ كاملٍ.

بالنسبة إلى بعض أنواع الخرف (مثل داء ألزهايمر)، يكُون مستوى الأسيتيل كولين في الدماغ منخفضًا؛ والأسيتيل كولين هو ناقل عصبي كيميائي يساعدُ الخلايا العصبية على التواصل مع بعضها بعضًا؛ وهو يمارس دورًا في الذاكرة والتعلم والتركيز، ويساعد على ضبط وظائف العديد من الأعضاء. تحدث تغييرات أُخرى في الدماغ، ولكن من غير الواضح ما إذا كانت تُسبب الخرف أو تنجُم عنه.

هل تعلم...

  • الخرَف هُوَ اضطرابٌ وليس جزءًا من الشيخوخة الطبيعية،

  • وهو لا يحدث عند العديد من المُسنِّين في عمرٍ أكبر من 100 عام.

أسبابُ الخرف

من الشائع أن يحدُث الخرف كاضطراب في الدماغ من دون سببٍ آخر (يسمى اضطرابًا أوليًا في الدماغ)، ولكن يمكن أن ينجم عن عدد من الاضطرابات.

الأَسبَابُ الشائعة للخرف

من الشائع جدًّا أن يكون الخرف هُو

ويحدث هذا الداء عند نحو 60 إلى 80% من كبار السن الذين يعانون من الخرف.

تنطوي الأنواعُ الشائعة الأخرى من الخرف على:

قد يُصابُ المرضى بأكثر من واحد من أنواع الخرف هذه (اضطراب يسمى الخرف المختلط mixed dementia).

اضطراباتٌ أُخرى يمكن أن تُسبِّب الخرف

تنطوي الاضطراباتُ التي يمكن أن تُسبب الخرف على الآتي:

الخرفُ القابل للشفاء (العَكوس)

لا يمكن الشفاء من معظم الحالات التي تُسبب الخرف، ولكن يمكن معالجة بعضها، وقد تُسمَّى الحالة حينئذ الخرف القابل للشفاء. (يستخدمُ بعض الخبراء مصطلح الخرف فقط مع الحالات التي تستفحل ولا يمكن الشفاء منها، ويستخدمونَ مصطلحات مثل الاعتِلاَل الدِماغِيّ أو ضعف الإدراك عندما قد يكون الخرف قابلاً للشفاء بشكل جزئيّ). يُمكن أن تشفي المعالجة من هذه الأنواع من الخرف غالبًا إذا لم يتضرر الدماغ إلى حد كبيرٍ؛ ولكن، إذا كان الضرر في الدماغ كبيرًا، فلا تستطيع المعالجة الشفاء منه، ولكن يمكنها الوقاية من حدوث ضرر جديد.

تنطوي الحالات التي تُسبب الخرف غير القابل للشفاء على الآتي:

يحدث الوَرَم الدَّمَوِي تَحتَ الجافِيَة (تراكم للدَّم بين الطبقات الخارجية والوسطى للنسيج الذي يُغطي الدماغ) عندما يتمزَّق وعاء دموي أو أكثر، بسبب إصابةٍ في الرأس عادةً؛ وقد تكون هذه الإصابات طفيفة، وقد لا يجري التعرُف إليها.

الاضطراباتُ الأخرى

يمكن للعديد من الاضطرابات أن تُفاقم أعراض الخرف، وهي تنطوي على السكّري والتهاب القصبات المزمن والنُفَاخ الرئويّ وحالات العدوى والاضطراب المزمن في الكلى واضطرابات الكبد وفشل القلب.

الأدوية

قد تُسبب أدوية عديدة أعراض الخرف أو تفاقمها بشكلٍ مؤقتٍ، ويمكن شراءُ بعض هذه الأدوية من دون وصفةٍ طبية؛ ومن الأمثلة الشائعة لهذه الأدوية المهدئات وأدوية الرشح والأدوية المُضادَّة للقلق وبعض مضادَّات الاكتئاب.

كما قد يؤدي شربُ الكحول وإن كان بكمياتٍ متوسطة، إلى تفاقم الخرف أيضًا، ويوصي معظم الخبراء بأن يتوقف مرضى الخرف عن شرب الكحول.

أعراضُ الخرف

استفحَال أو تفاقم أعراض الخرف

تتدهور الوظيفة الذهنية عند مرضى الخرف على مدى فترة تتراوح بين سنتين إلى 10 سنوات عادةً؛ ولكن يستفحلُ الخرف بمعدلاتٍ مختلفة استنادًا إلى السبب:

كما يختلف معدلُ استفحال الخرف بين مريض وآخر أيضًا؛ وعندَ الرجوع إلى سرعة تفاقم الخرف في أثناء العام السابق، يستطيع الأطباء غالبًا الحصولَ على مؤشرٍ حول ما سيحدث في العام القادم. قد تتفاقم الأعراضُ عندما يجري نقل مرضى الخرف إلى دار لرعاية المسنّين أو مؤسَّسةٍ طبية أخرى أخرى وذلك لأن مرضى الخرف يواجهون صعوبة في التعلم وتذكر القواعد والإجراءات الروتينية الجديدة.

قد تُؤدِّي بعضُ المشاكل، مثل الألم وضيق النَّفس واحتباس البول والإمساك، إلى الهذيانَ مع التخليط الذهني الذي يتفاقم بسرعة عند مرضى الخرف، وإذا جَرَى تصحيح هذه المشاكل، يعودُ المرضى عادةً إلى مستوى الأداء الذي كانوا عليه قبل حدوث المشكلة.

أعراضُ الخرف العامة

تُعدُّ أعراض معظم أنواع الخرف متشابهة؛ وبشكلٍ عام، يُسبب الخرف المشاكل التالية:

  • مشاكل في استخدام اللغة

  • التغيّرات في الشخصية

  • التَّوهان

  • مشاكل عند القيام بالمهمات اليومية المعتادة

  • السلوك التخريبي أو غير اللائق

على الرغم من أن الأعراض تختلف عند حدوثها، إلَّا أن تصنيفها كأعراض مبكرة أو متوسطة أو متأخرة يساعد المرضى وأفراد العائلة ومقدمي الرعاية الآخرين على معرفة شيء ممَّا يمكن توقُّعه.

قد تحدُث التغيّرات في الشخصية والسلوك التخريبي (اضطرابات السلوك) في وقتٍ مبكر أو متأخر؛ وتحدث نوبات صرعية عند بعض مرضى الخرف، ويُمكن أن تحدث أيضًا في أية مرحلة من هذا المرض.

أعراض الخرف المبكّرة

نظرًا إلى أنَّ الخرف يبدأ ببطء ويتفاقم مع مرور الزمن عادةً، فقد لا يجري التعرف إليه في البداية،

وتنطوي واحدة من أولى الوظائف الذهنية التي تتراجع بشكلٍ ملحوظ على

  • الذاكرة، خُصوصًا بالنسبةِ للأحداث الأخيرة؛

وإضافةً إلى ذلك، يُواجه مرضى الخرف صعوبة أكثر في القيام بالأمور الآتية عادةً:

  • العثور على الكلمة الصحيحة واستخدامها

  • فهم اللغة

  • التفكير بشكلٍ تجريديّ، كما هي الحال عند التعامل مع الأرقام

  • القيام بالعديد من المهمات اليومية، مثل الاهتداء إلى المكان الذي يوجدون فيه وتذكر أين وضعوا الأشياء

  • استخدام المحاكمة الجيدة

قد تكون الانفعالات قابلة للتغيير، ولا يمكن التنبؤ بها وتتحول بسرعة من السعادة إلى الحزن؛

كما تُعدُّ التغيرات في الشخصية شائعة أيضًا، حيثُ قد يلاحظ أفراد العائلة سلوكًا غير اعتيادي.

يعملُ بعضُ مرضى الخرف على إخفاء حالات النقص لديهم بشكلٍ جيد؛ حيثُ يتبعون سلوكًا روتينيًا في المنزل، ويتجنبونَ النشاطات المعقدة مثل التحقق من الحساب في دفتر الشيكات والقراءة والعمل. قد يصبح المرضى الذين لا يقومون بتعديل حياتهم محبطينَ بسبب عدم قدرتهم على القيام بالمهمات اليومية، وقد ينسون القيام بمهمات مهمَّة أو قد يقومون بها بشكلٍ غير صحيح؛ فعلى سبيل المثال، قد ينسونَ دفعَ الفواتير أو إطفاء الأضواء أو الموقد.

وفي مرحلةٍ مبكرةٍ من الخرف، قد يكون المرضى قادرين على مواصلة القيادة، ولكن قد يُصبحونَ مرتبكينَ في الازدحام ويتوهون بسهولةٍ أكبر.

أعراضُ الخرف المتوسِّطة

مع تفاقم الخرف، تتفاقم المشاكل الموجودة وتتوسع، مما يجعل الأمور الأتية صعبة أو مستحيلة:

  • تعلم وتذكّر المعلومات الجديدة

  • تذكر أحداث من الماضي أحيانًا

  • القيام بمهمات الرعاية الذاتية اليومية، مثل الاستحمام وتناول الطعام وارتداء الملابس والذهاب إلى المرحاض

  • التعرّف إلى الأشخاص والأشياء

  • تتبع الوقت ومعرفة أين هم

  • فهم ما يرونه ويسمعونه (مما يؤدي إلى التَّخليط الذهنِي)

  • ضبط السلوك

غالبًا ما يتوه المرضى، فقد لا يتمكنون من العثور على غرف نومهم أو الحمام، ويمكنهم المشي ولكنهم يكونون أكثر ميلاً للسقوط، وبالنسبة إلى نَحو 10% من المرضى، يُؤدِّي هذا التَّخليط الذهنِي إلى الذُهان، مثل الهلاوس أو التوهمات أو الزَّور.

مع استفحال الخرف ، تصبح القيادة أكثر صعوبة لأنها تتطلب اتخاذ قرارات سريعة وتنسيق العديد من المهارات اليدوية، وقد لا يتذكر المرضى إلى أين هم ذاهبون.

قد تُصبِح السمات الشخصية مبالغة فيها بشكلٍ أكثر، حيثُ يُصبح المرضى، الذين كانوا يهتمون بالمال دائمًا، مهووسين فيه؛ كما يُصبح المرضى، الذين كانوا يشعرون بالقلق غالباً، قلقينَ بشكلٍ مستمرّ. يُصبح بعض المرضى مهتاجين أو قلقين أو أنانيين أو غير مرنين أو من السهل إغضابهم، بينما يُصبح البعض الآخر أكثر سلبية أو خالين من التعابير أو مكتئبين أو متردِّين أو انعزاليين؛ وإذا جَرَى ذكر التغيُرات في شخصيتهم أو وظائفهم الذهنية، قد يُصبح مرضى الخرف عدائيين أو مهتاجين.

وتكُون نماذج النوم غير طبيعية غالبًا، حيث ينعم معظم مرضى الخرف بكمية مناسبة من النوم، ولكنهم يقضون وقتًا أقل في النوم العميق؛ ونتيجةً لذلك قد يُصبحون متململين في أثناء الليل، كما قد يتعرضون أيضًا إلى مشاكل السقوط أو في البقاء نائمين. إذا لم يمارس المرضى التمارين بشكلٍ كافٍ أو لم يشاركوا في العديد من النشاطات فقد ينامون أكثر من اللازم في أثناء النهار، ثم لا ينامون بشكلٍ جيدٍ في أثناء الليل.

اضطراباتُ السُّلُوك َعند مرضى الخرف

نظرًا إلى أنَّ المرضى يكونون أقل قدرة على ضبط سلوكهم، فإنهم يتصرفون أحيانًا بشكلٍ غير لائق أو مُعرقل (على سبيل المثال، عن طريق الصراخ أو رمي الأشياء أو الضرب أو التجول من غير وجهة)، وتسمى هذه التصرفات اضطرابات السُّلُوك.

تُسهِمُ تأثيرات عديدة للخرف في هذه التصرفات:

  • نظرًا إلى نسيان المرضى لقواعد السلوك السليم، فقد يتصرفون بطرائق غير ملائمة اجتماعيًا، فعندما يكون الجو حارًا، قد يخلعونَ ملابسهم في الأماكن العامة؛ وعندما يكونون مهتاجين جنسيًا، قد يمارسون العادة السرية في الأماكن العامة أو يستخدمون لغة غير محتشمة أو بذيئة، أو يُبدون رغبةً في ممارسة الجنس.

  • نظرًا إلى أنَّ مرضى الخرَف يُواجهون صعوبة في فهم ما يرونه ويسمعونه، فإنهم قد يُسيؤون تفسير عرض للمساعدة ويرونه تهديدًا، وقد يتهجمون على صاحب العرض؛ فعلى سبيل المثال، عندما يحاول شخص ما مساعدتهم على خلع ملابسهم، فإنهم قد يفسرونَ ذلك على أنه اعتداء ويحاولونَ حماية أنفسهم، وأحيَانًا عن طريق ضرب الشخص.

  • نظرًا إلى أنَّ الذاكرة على المدى القصير تكون ضعيفةً عند مرضى الخرف، لا يمكنهم تذكر ما يُقالُ لهم أو ما فعلوه؛ ويقومون بتكرار الأسئلة والمحادثات، ويطالبون بأن يكونوا محط انتباه مستمر أو يطلبون أشياء (مثل الوجبات) سبق لهم أن حصلوا عليها، وقد يُصبحون مهتاجين ومنزعجين عندما لا يحصلون على ما يطلبونه.

  • نظرًا إلى أنَّ مرضى الخرف لا يستطيعون التعبير عن احتياجاتهم بوضوح أو على الإطلاق، فقد يصرخون عندما يعانون من الألم أو يتجولونَ هائمين عندما يشعرون بالوحدة أو بالخوف.

يستنِدُ ما إذا كان سلوك معين يُعَدّ تخريبيًا إلى عدد من العَوامِل، بما في ذلك مدى تحمل مقدم الرعاية ونوع الحالة التي يعيش فيها مريض الخرف؛

وعندما لا يتمكن مرضى الخرف من النوم، فقد يتجولونَ هائمين أو يصرخونَ أو يُنادونَ أشخاصًا.

أعراضُ الخرف المتأخِّرة

في نهاية المطاف، يصبح مرضى الخرف غير قادرين على متابعة المحادثات، وقد يصبحون غير قادرين على الكلام؛ ويحدث فقدان كاملٍ للذاكرة المتعلقة بالأحداث الأخيرة والماضية، وقد لا يتعرّفون إلى أفراد العائلة المقربين أو حتى إلى وجوههم في المرآة.

عندما يستفحلُ الخرف، يكون الدماغ قد فقدَ قدرته على الأداء بشكلٍ كاملٍ تقريبًا، ويُؤثِّرُ الخرف المستفحل في القدرة على ضبط العضلات، فلا يستطيع المرضى المشي أو إطعام أنفسهم أو القيام بأي مهمة يومية أخرى؛ ويصبحون معتمدين على الآخرين بشكلٍ كاملٍ، وفي نهاية المطاف لا يستطيعون النهوض من السرير. وفي نهاية الأمر قد يواجه المرضى صعوبة في بلع الطعام من دون الاختناق. تزيدُ هذه المشاكل من خطر نقص التغذية والالتهاب الرئوي (غالبًا بسبب استنشاق المفرزات أو الجزيئات من الفم) وقرحات الضغط (لأنهم لا يستطيعون التحرك). تنجُم الوفاة عن عَدوى غالبًا، مثل الالتهاب الرئوي.

تشخيصُ الخرف

  • تقييم الطبيب

  • اختبارات الحالة الذهنية

  • اختبارات عصبية نفسية أحيانًا

  • اختبارات الدَّم وفُحوصات تصويرية لاستبعاد الأسبَاب

يُعدُّ النسيان أول علامة يُلاحظها أفراد الأسرة أو الأطباء عادةً.

التاريخُ الطبِّي

يستطيعُ الأطباء وغيرهم من ممارسي الرعاية الصحية تشخيص الخرف عادةً عن طريق طرح سلسلة من الأسئلة على المريض وأفراد الأسرة، مثل ما يأتي:

  • ما هو عمر المريض؟

  • هل عانى أي فرد من أفراد العائلة من الخرف أو أنواع أخرى من الخلل في الوظيفة الذهنية (التاريخ العائلي)؟

  • متى وكيف بدأت الأَعرَاض؟

  • ما مدى سرعة تفاقم الأَعرَاض؟

  • كيف تغيَّر المريض (على سبيل المثال، هل تخلى عن هواياته ونشاطاته)؟

  • ما هي الاضطراباتُ الأخرى التي يعاني منها المريض؟

  • ما هي الأدوية التي يأخذها المريض (لأنه يُمكن أن تُسبب أدوية معينة أعراضَ الخرف)؟

  • هل كان المريضُ مكتئبًا أو حزينًا، خُصوصًا إذا كان متقدمًا في السنّ؟

اختبارات الوظيفة الذهنية

يخضع المريض إلى اختبار الحالة الذهنية أيضًا، وينطوي هذا الاختبار على أسئلة ومهام بسيطة، مثل تسمية أشياء وتذكُّر قوائم قصيرة و كتابة جمل ونسخ أشكال.

يحتاجُ الأطباءُ أحيانًا إلى إجراء اختبارات أكثر تفصيلاً (تسمى الاختبارات العصبية النفسية)، وذلك لتوضيح درجة الضعف أو لتحديد ما إذا كان لدى المريضُ تراجع فعليّ في الوظيفة الذهنية. ويُغطي هذا الاختبار جميع المناطق الرئيسية للوظيفة الذهنية، بما في ذلك المزاج، ويستغرق من ساعة إلى ثلاث ساعات عادةً؛ ويُساعد هذا الاختبار الأطباءَ على التفريق بين الخرف وضعف الذاكرة المرتبط بالتقدّم بالعمر والضعف الخفيف في الإدراك والاكتئاب.

مع توفر معلومات حول الأعراض عند المريض والتاريخ العائلي ونتائج اختبارات الحالة الذهنية، يستطيعُ الأطباء تشخيص الخرف عادةً،

واستنادًا إلى هذه المعلومات، يستطيع الأطباءُ أيضًا استبعاد الهذيان كسبب للأعراض عادةً (انظر جدول: مقارنة بين الهذيان والخرف)، والقيام بذلك أمرٌ ضروري، لأن الهذيان وعلى العكس من الخرف، يمكن الشفاء منه عادةً إذا جرت معالجته فوراً.

تنطوي النتائجُ التي تُشيرُ إلى الخرف على الآتي:

  • يواجه المرضى مشاكل في التفكير والسلوك تُؤثِّرُ في القيام بالمهمات اليومية.

  • تفاقمت هذه المشاكل بشكلٍ تدريجي، مما يجعل القيام بالمهمات اليومية أكثر صعوبة.

  • لا يُعاني المرضى من الهذيان أو اضطرابٍ نفسي يمكن أن يُسببا المشاكل.

بالإضافة إلى ذلك، يكون لدى المرضى اثنتان على الأقل من المشاكل التالية:

  • صعوبة في تعلم المعلومات الجديدة وتذكّرها

  • صعوبة في استخدام اللغة

  • صعوبة في فهم موقع الأشياء والتعرّف إلى الأشياء والوجوه وفهم كيفية ارتباط أجزاء شي واحدٍ مع بعضها بعضًا

  • صعوبة في لتخطيط وحل المشاكل والتعامل مع المهمات المعقدة وإتخاذ الحكم الجيد (الوظيفة التنفيذية)

  • تغيّرات في الشخصية أو السُّلُوك أو التصرف

الفحصُ السَّريري

يقُوم الأطباء بفحص سريري ينطوي على فحص عصبي عادةً، وذلك لتحديد ما إذا كانت اضطرابات أخرى موجودةً، ويتحرَّى الأطباءُ عن اضطراباتٍ قابلة للمُعالَجة، وقَد تكون سببًا للخرف أو تُسهم فيه، أو يجري الخلط بينها وبين الخرف؛

كما يُحددُ الأطباءُ ما إذا كان هناك اضطراب بدني آخر أو اضطراب نفسي غير مرتبطين (مثل الفصام) موجودين أيضًا، وذلك لأن مُعالجة هذه الاضطرابات قد تحسن الحالة العامة لمرضى الخرف.

اختباراتٌ أخرى

يقوم الأطباء باختبارات الدَّم، وهي تنطوي عادةً على قياس مستويات الهرمونات الدرقية في الدَّم للتحقق من اضطرابات الغُدَّة الدرقية، ومستويات مستويات فيتامين B12 للتحقق من نقصٍ في هذا الإنزيم.

يستخدمُ الأطباءُ التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للتعرف إلى المشاكل التي يمكن أن تُسبب الخرف (مثل ورمٍ في الدماغ ومَوَه الرَّأسِ السَّوِي الضَّغط normal-pressure hydrocephalus ووَرَم دَّمَوِيّ تَحتَ الجافِيَة والسكتة)؛ ويستخدمون أحيانًا نوعاً خاصاً من التصوير بالرنين المغناطيسي (يسمى التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي functional MRI) أو التصوير المقطعي المحوسب (يُسمَّى التصوير المقطعي المحوسب بالإصدار الوحيد الفوتون single-photon emission CT)، وذلك للمُساعدة على التعرف إلى أنواعٍ مختلفة من الخرف، مثل داء ألزهايمر والخرف الجبهي الصدغي والخرف المصحوب بأجسام ليوي،

ولكن، يُمكن أحيانًا تأكيد سبب الخرف بشكلٍ قاطعٍ فقط عندما تجري إزالة عَيِّنَة من نسيج الدِّمَاغ وتفحصها تحت المجهر؛ ويُستخدَم هذا الإجراء أحيانًا بعد الوفاة في أثناء تشريح الجثة.

مُعالَجة الخرف

  • تدبير الحالات التي قد تُفاقم من الخرف

  • تدابير السلامة والدعم

  • الأدوية التي قد تحسّن الوظيفة الذهنية

  • العناية من مُقدميّ الرعاية

  • قرارات نهاية الحياة

بالنسبة إلى معظم أمراض الخرف، لا يمكن لأية معالجة أن تسترجع الوظيفة الذهنية؛ ولكن تُؤدي مُعالَجَة الاضطرابات التي تُفاقمُ الخرف إلى إبطاء التراجع الذهني أحيانًا. بالنسبة إلى المرضى الذين يعانون من الخرف والاكتئاب، قد تكون مضادات الاكتئاب (مثل سيرترالين sertraline والباروكسيتين انظر جدول: أدوية يجري استخدامها لمُعالَجة الاكتئاب) والمشورة مفيدةً، بشكلٍ مؤقَّت على الأقل. بالنسبة إلى المدمنين على الكحول الذين يعانون من الخرف، يُمكن أن يُؤدِّي الامتناع عن الكحول إلى تحسن على المدى الطويل. يجري إيقاف الأدوية التي قد تجعل الخرف يتفاقم إن أمكن، مثل المهدئات والأدوية التي تؤثر في وظائف الدماغ؛

وتجري مُعالَجة الألم وأية اضطراباتٍ أو مشاكلَ صحية أخرى (مثل عدوى السبيل البولي أو الإمساك)، وذلك سواء أكانت مرتبطة بالخرف أم لا، وقد تُساعدُ مثل هذه المعالجة على الحفاظ على الأداء الوظيفي لدى مرضى الخرف.

يمكن أن يكون إنشاء بيئة آمنة وداعمة مفيدًا بشكل ملحوظ ، كما يمكن أن يستفيد المرضى من أدويةٍ معيَّنة لفترةٍ من الزمن. ينبغي على مريض الخرف وأفراد عائلته ومقدمي الرعاية الآخرين وممارسي الرعاية الصحية ذوي العلاقة مناقشة واتخاذ قرارات بشأن أفضل استراتيجية لهذا المريض.

تدابيرُ السَّلامة

تُعدُّ السلامة من الأمور المهمَّة، وتستطيع الممرضة الزائرة أو اختصاصي العلاج المهني او العلاج الطبيعي تقييم السلامة في منزل المريض والتوصية بإحداث تغييرات مفيدة؛ فعلى سبيل المثال، عندما يكون الضوء خافتًا، يكون مرضى الخرفِ أكثر ميلاً لإساءة تفسير ما يرونه، لذلك ينبغي أن تكون الإضاءة ساطعة نسبيًا، كما قد يكون من المفيد أيضًا ترك إضاءة ليلية أو تركيب مصابيح ذات استشعار للحركة؛ ويُمكن أن تُساعد هذه التغييرات على الوِقاية من وقوع الحوادث (خصوصًا السقوط)، وعلى أن يقوم المرضى بوظائفهم بشكلٍ أفضل.

التَّدابيرُ الداعمَة

يكُون أداء المرضى الذين يعانون من خرف يتراوح بين الخفيف إلى المتوسط في الشكل الأفضل عندما يكونون في بيئة مألوفة، ويُمكنهم البقاء في المنزل عادةً،

وبشكلٍ عام، يجب أن تكون البيئة مُضاءةً وتبعث على البهجة وآمنةً ومستقرةً وتنطوي على بعض التحفيز، مثل وجود مذياع أو تلفاز. ينبغي ان تكون البيئة مصممة لتُساعد المرضى على الاهتداء؛ فعلى سبيل المثال، تُمكِّنُ النوافذُ المرضى من معرفة الوقت في النهار.

يُساعد وضع بنى في المكان وإنشاء روتين مرضى الخرف على البقاء في حالة اهتداء ويمنحهم شعورًا بالأمان والاستقرار، وينبغي شرح أي تغيير في البيئة المحيطة أو في الروتين أو في مقدمي الرعاية للمرضى بوضوح وبساطة. قبل كُل إجراء أو تفاعل، ينبغي إخبار المرضى بما سيحدث، مثل الاستحمام أو تقديم وجبة؛ ويُمكن أن يُساعد أخذ الوقت الكافي للشرح على الوقاية من حدوث شجار.

يُساعِدُ اتباع روتين يومي لمهمَّات مثل الاستحمام والأكل والنوم مرضى الخرف على التذكر؛ وقد يُساعدهم اتباع روتين منتظم لموعد النوم على النوم بشكلٍ أفضل.

يُمكن أن تُساعد النشاطات الأُخرى المجدولة على أساسٍ منتظم المرضى على الشعور بالاستقلالية، وأن هناك حاجة إليها من خلال تركيز انتباههم على مهمَّات ممتعة أو مفيدة. كما يُمكن أن تُساعد مثل هذه النشاطات على التخفيف من الاكتئاب أيضًا. تُعدُّ النشاطات المتعلقة باهتمامات المرضى قبل إصابتهم بالخرف من الخيارات الجيدة، كما ينبغي أن تكون النشاطات ممتعة وتوفر بعض التحفيز، ولكن ليس الكثير من الخيارات التي تنطوي على التحدِّي. يُساعد النشاطُ البدني على التخفيفِ من الشدَّة والإحباط، وبذلك يمكن أن يساعد على الوقاية من مشاكل النوم والسُّلُوك التخريبي، مثل الهيجان والتجوُّل من غير وجهة؛ كما يُساعد أيضًا على تحسين التوازن (وبذلك قد يُساعد على الوقاية من السقوط)، ويعمل على الحفاظ على صحة القلب والرئتين. يُساعد الاستمرار في النشاط الذهني، بما في ذلك الهوايات والاهتمام بالأحداث الجارية والقراءة، على إبقاء المرضى متيقظين ومهتمين في الحياة. ينبغي تقسيم النشاطات إلى أجزاء صغيرة أو تبسيطها مع تفاقم الخرف.

كما ينبغي تجنب التحفيز المفرط، ولكن لا ينبغي أن يكون المرضى معزولين اجتماعيًا.

تُشجِّعُ الزيارات المتكررة من قبل الطاقم الطبي والأشخاص المألوفين المرضى على البقاء اجتماعيين.

قد يحدث بعض التحسن إذا:

  • جرى تبسيط الروتين اليومي.

  • كانت التوقعات لمرضى الخرف واقعية.

  • جرى تمكينهم من الحفاظ على بعض الشعور بالكرامة واحترام الذات.

قد يحتاجُ المرضى إلى مُساعدة إضافية، حيثُ يُمكن أن يحصل أفراد العائلة على قائمة بالخدمات المتوفرة من ممارسي الرعاية الصحية أو من الخدمات الاجتماعية أو البشرية (المسجلة في دليل الهاتف) أو من الإنترنت (من خلال موقع Eldercare Locator). قَد تنطوي الخدمات على التدبير المنزلي والرعاية قصيرة الأمد والوجبات التي يجري إحضارها إلى المنزل وبرامج الرعاية النهارية والنشاطات المصممة لمرضى الخرف، ويمكن ترتيب رعاية على مدار الساعة ولكنها مكلفة.

يُعدُّ التخطيط للمستقبل أمرًا ضروريًا، لأن الخرف اضطراب يستفحل عادةً؛ وقبل أن يحتاج مريض الخرفِ وبفترةٍ طويلة إلى نقله إلى بيئة داعمة ومنظمة بشكلٍ أكثر، ينبغي على أفراد العائلة التخطيط لهذه الخطوة وتقييم خيارات الرعاية طويلة الأجل؛ وينطوي مثل هذا التخطيط عادةً على جهود الطبيب والاختصاصي الاجتماعي والممرضات والمُحامي، ولكن تقع معظم المسؤولية على عاتق أفراد الأسرة. تنطوي القرارات المتعلقة بنقل مريض الخرف إلى بيئة داعمة ومنظمة بشكلٍ أكثرعلى الموازنة بين الرغبة في الحفاظ على سلامة المريض والرغبة في الحفاظ على شعور المريض بالاستقلالية لأطول فترة ممكنة. تستنِدُ مثل هذه القرارات إلى العديد من العَوامِل ، مثل ما يلي:

  • شدّة الخرف

  • إلى أية درجة يكون سلوك المريض تخريبيًا

  • البيئة المنزلية

  • وجُود أفراد العائلة ومقدمي الرعاية

  • الموارد المالية

  • وجود اضطرابات ومشاكل بدنية أخرى غير متعلقة بالخرف

هناك بعض مرافق الرعاية الطويلة الأجل، بما في ذلك مرافق الرعاية الدائمة assisted living facility ودور العجزة، التي تكون متخصصة في رعاية مرضى الخرف، ويجري تدريب الموظفين على فهم كيف يفكر ويتصرف مرضى الخرف وكيف يستجيبون إليهم، وتتبع هذه المرافق إجراءات روتينية تجعل المقيمين يشعرون بالأمان وتُقدِّم إليهم نشاطات مناسبة تساعدهم على الشعور بالإنتاجية وأن لهم دورًا في الحياة. تحتوي مُعظَمُ المرافق على أدوات السلامة المناسبة؛ فعلى سبيل المثال، يَجرِي وضع لافتات لمساعدة المرضى على الاهتداء إلى المكان، ويجري وضع أقفال أو أجهزة أنذار على أبواب معيَّنة لوقايتهم من التجول من غير وجهة. إذا لم تكن إحدى المرافق مزودة بهذه الأدوات أو غيرها من أدوات السلامة، سيكون نقل المريض الذي تحدث له مشكلة سلوكية إلى مرفق يوفر هذه الأدوات حلاً أفضل بالمقارنة مع استخدام أدوية لضبط السلوك عاةً.

icon

إنشاءُ بيئة مفيدة لمرضى الخرف

يمكن أن يستفيد مرضى الخرف من بيئة تكون على النحو الآتي:

  • آمنةً: حيث تكون هناك حاجة إلى تدابير سلامة إضافية عادةً؛ فعلى سبيل المثال، يمكن وضع لافتات كبيرة كتنبيهات للسلامة (مثل "تذكر أن تقوم بإيقاف تشغيل الموقد")، أو يمكن تركيب موقِّتَات على الأفران أو المعدات الكهربائية. قد يُساعد إخفاء مفاتيح السيارة على الوقاية من الحوادث، ويمكن أن يُساعد وضع الأجهزة الكاشفة على الأبواب على الوقاية من التجول من غير وجهة، وإذا كان التجول من غير وجهة مشكلة، سيكون ارتداء سوار تعريف أو قلادة مفيدًا.

  • مألوفةً: حيث يكون أداء مرضى الخرف أفضل في بيئة مألوفةٍ عادةً، حيث يُمكن أن يكون الانتقال إلى منزل أو مدينة جديدة أو إعادة ترتيب الأثاث أو حتى إعادة الطلاء، من الأمور المُعرقِلة.

  • مستقرةً: يمكن أن يُؤدِّي إنشاء روتين منتظم للاستحمام والأكل والنوم والنشاطات الأخرى إلى حُصول مرضى الخرف على شعورٍ بالاستقرار؛ كما يُمكن أن يكونَ التواصل المنتظم مع نفس الأشخاص مفيدًا أيضًا.

  • موضوعةً وفق خطَّة للمساعدة على الاهتداء: يُمكن أن يُساعد وضع مفكرة يومية كبيرة وساعة ذات أرقام كبيرة ومذياع وتوفير إضاءة جيدة للغرف واستخدام إضاءة ليلية المرضى على الاهتداء. كما يمكن أن يقوم أفراد الأسرة أو مقدمو الرعاية بتعليقاتٍ متكررة أيضًا تُذكر مرضى الخرف بمكانهم وما يحدُث حولهم.

تتفاقم الحالة عند بعض مرضى الخرف عندما يجري نقلهم من المنزل إلى مرفق للرعاية طويلة الأجل؛ ولكن، بعد وقتٍ قصير، يتأقلمُ مُعظمُ المرضى ويتحسن الأداء لديهم في هذه البيئة الأكثر دعمًا.

الأدويَة التي قد تحسِّن الوظيفة الذهنية

يُستخدم دونيبيزيل Donepezil وغالانتامين galantamine وريفاستيغمين rivastigmine وميمانتين memantine لعلاج داء ألزهايمر؛ كما يُمكن استخدام ريفاستغمين لعلاج الخرف المرتبط بداء باركنسون Parkinson.

دونيبيزيل Donepezil وغالانتامين galantamine وريفاستيغمين rivastigmine هي مثبطات الكولين إستيراز cholinesterase، وهيَ تُثبط أستيل كولين إستيراز acetylcholinesterase، وهو إنزيم يُحلل الأسيتيل كولين acetylcholine، ولذلك تُساعد هذه الأدوية على زيادة مستوى الأسيتيل كولين الذي يُساعد الخلايا العصبية على التواصل. قد تعمل هذه الأدوية على تحسين الوظيفة الذهنية مؤقتًا لدى مرضى الخرف، ولكنها لا تؤدي إلى إبطاء استفحال الاضطراب، وهي مفيدةً بشكلٍ أكثر مع الخرف المبكر، ولكن تختلف فعاليتها بشكلٍ ملحوظ من مريضٍ إلى آخر؛ حيث لا يستفيد منها حوالى ثلث المرضى؛ وتتحسَّن حالات حَوالى الثلث قليلًا لبضعة أشهر؛ أما البقية فيتحسنونَ بشكلٍ ملحوظٍ لفترةٍ أطول، ولكن يستفحل الخرف في نهاية المطاف.

إذا كان أحد مثبطات الكولين إستيراز غير فعال أو لهُ تأثيرات جانبية، فينبغي تجربة واحد آخر؛ أما إذا لم يكن أي من مثبطات الكولين إستيراز فعالاً أو كانت هناك تأثيرات جانبية لجميعها، فينبغي إيقاف هذا النوع من الدواء. تنطوي التأثيراتُ الجانبية الأكثر شُيُوعًا على الغثيان والتقيؤ ونَقص الوَزن وألَم البَطن أو المغص. من النادر أن يجري استخدام تاكرين Tacrine، وهو أول مثبط لإنزيم الكولين إستيراز، لمُعالجة الخرف، وذلك لأنه يُمكن أن يُسبب ضررًا في الكبد.

قد يُحسن الميمانتين Memantine، وهو من ناهضات ن -ميثيل-د-أسبرتات، الوظيفةَ الذهنية عند مرضى الخرف الذي يتراوح بين المتوسط إلى الشديد؛ وهو يعمل بشكلٍ مختلفٍ عن مثبطات الكولين إستيريز ويمكن استخدامه معهم، وقد يكون استخدام توليفة منهما أكثر فعالية من استخدام كل واحد منهما على حدة.

الأدوية التي تُساعد على ضبط السُّلُوك التخريبي

إذا حدث سلوكٌ تخريبيّ، يجري استخدام أدوية أحيانًا، ولكن، يكون الضبط الأفضل لهذا السلوك في استخدام استراتيجيات لا تنطوي على الأدوية، وتكون مخصصة استنادًا إلى حالة كل مريض؛ وتُستخدم الأدوية فقط عندما تكون الاستراتيجيات الأخرى، مثل التغيرات في البيئة، غير فعالة وعندما يكون استخدام الأدوية ضروريًا لإبقاء مريض الخرف أو الآخرين في أمان.

تنطوي هذه الأدوية على الآتي:

  • الأدوية المُضادَّة للذهان: غالبًا ما تُستخدم هذه الأدوية لضبط حالات الهياج والانفعالات الشديدة التي قد تترافق مع الخرف المستفحل؛ ولكن تميل هذه الأدوية إلى أن تكون فعالة فقط عند المرضى الذين لديهم هلاوس أو أوهام أو زَور بالإضافة إلى الخرف، أي المرضى الذين لديهم ذُهَان. كما يمكن أن يكون لهذه الأدوية تأثيرات جانبية خطيرة أيضًا، مثل النعاس والارتعاش وتفاقم التخليط الذهني، بينما يكون للأدوية المُضادَّة للذهان الأحدث (مثل أريبيبرازول aripiprazole وأولانزابين olanzapine وريسبيريدون risperidone وكيتيابين quetiapine)، تأثيرات جانبية أقلّ، ولكن إذا استُخدِمت هذه الأدوية لفترةٍ طويلة، فقد تزيدُ من مستويات السكر في الدَّم (اضطراب يسمى فرط سكر الدم hyperglycemia)، وتزيدُ من خطر الوفاة والسكتة عند كبار السن المُصابينَ بالذهان والخرف. ينبغي استخدام الأدوية المُضادَّة للذهان فقط عندما يكون هناك ذهان.

  • مضادَّات الاختلاج: قد تُستخدَم هذه الأدوية، والتي تُستخدم عادةً لضبط النوبات الصرعية، لضبط الانفعالات الشديدة والعنيفة، وهي تنطوي على الكاربامازيبين carbamazepine وغابابنتين gabapentin وفالبروات valproate.

الأدويَة الأخرَى

المهدئات تُستخدَم هذه الأدوية (بما فيها البنزوديازيبينات benzodiazepines مثل لورازيبام lorazepam) لفترةٍ قصيرة أحيانًا للتخفيف من القلق المرتبط بحدث مُعيَّن، ولكن لا يُنصح بمثل هذه المُعالجة على المدى الطويل.

مضادَّات الاكتئاب: تُستخدَم فقط عندما يُعاني مرضى الخرف من الاكتئاب أيضًا،

وإذا جَرَى استخدام الأدوية، ينبغي على أفراد العائلة التحدث مع الطبيب بشكل دوري حول ما إذا كانت الأدوية مفيدةً بالفعل.

المكمّلاتُ الغذائية

هناك العديد من المُكملات الغذائية التي جرى اختبار فعاليتها مع مرضى الخرف، ولكن بيَّنت النتائج أنَّ فعاليتها في مُعالجة هذا الاضطراب كانت بسيطة بشكلٍ عام؛ وهي تنطوي على الليسيثين lecithin وميسيلاتس إرغولويد ergoloid mesylates وسيكلانديلات cyclandelate. يجري تسويق خُلاصة عشبة الجنكة ذات الفصين Ginkgo biloba، وهي مكمل غذائي، على أنَّها تُعزز الذاكرة، ولكن لم تُبيِّن الدراسات أية فائدة من أخذ الجنكة؛ وعندما يجري استخدامها في جرعات عالية، قد يكون لها تأثيرات جانبية.

تكون مكملات فيتامين B12 فعَّالةً فقط لدى المرضى الذين لديهم نقص فيتامين ب، ويكون العلاج التعويضي لهرمون الدرقية فعالاً فقط لدى المرضى الذين لديهم قصور في الغدة الدرقية.

قبل استخدام أية مكملات غذائية، ينبغي على المرضى التحدث مع الطبيب.

الرعاية المُوجَّهة لمُقدِّمي الرعاية Care for caregivers

تُعدُّ رِعاية مرضى داء ألزهايمر من الأمور المتطلِّبة والضاغطة، والتي تُسبب الشدَّة، وقد يُصبِح مُقدِّمو الرعاية مكتئبين ومُرهَقين، وغالبًا ما يُهملون صحتهم الذهنية والبدنية؛ ويمكن أن تُساعد التدابير التالية مقدمي الرعاية:

  • تعلم كيفية تلبية احتياجات مرضى داء ألزهايمر بشكلٍ فعال، وما الذي يمكن توقعه منهم: يمكن أن يحصل مقدِّمُو الرعاية على هذه المعلومات من الممرضات والعاملين الاجتماعيين والمُنظمَات والمواد المنشورة والمُتوفرة على شبكة الإنترنت.

  • طلب المساعدة عند الحاجة: یستطيع مقدِّمُو الرعایة التحدث إلی العاملين الاجتماعیین (بما في ذلك العاملون في المستشفيات المحلية) حول المصادر المناسبة للمُساعدة، مثل برامج الرعایة النهارية والزيارات من قبل الممرضات اللواتي يقدمن الرعاية في المنازل والمساعدة على التدبير المنزلي بدوامٍ جزئيّ أو كامل والمُساعدة على رعاية المسنين على مدار الساعة. كما يمكن أن تكونَ مجموعات الاستشارة والدعم مفيدةً أيضًا.

  • رعاية الذات: يحتاجُ مقدمو الرعاية إلى تذكر الاعتناء بأنفسهم، ولا ينبغي أن يتخلَّوا عن أصدقائهم وهواياتهم ونشاطاتهم.

icon

تقديم الرعاية لمقدّمي الرعاية

تُعدُّ رِعاية مرضى الخرف من الأمور المتطلِّبة والمرهقة، والتي تُسبب الشدَّة، وقد يُصبِح مُقدِّمو الرعاية مكتئبين ومُرهَقين، وغالبًا ما يُهملون صحتهم الذهنية والبدنية، ولذلك، يمكن أن تُساعد التدابير الآتية مقدمي الرعاية:

  • تعلّم كيفية تلبية احتياجات مرضى الخرف بشكل فعال، وما الذي يتوقع منهم: علی سبیل المثال، يحتاج مقدمو الرعاية إلى معرفة أن التوبيخ حول ارتكاب الأخطاء أو عدم التذكر قد لا ينجم عنه سوى تفاقُم السلوك، وتُساعد هذه المعرفة على الوقاية من الضائقة غير الضرورية. كما يستطيع مقدِّمُو الرعاية أن يتعلَّموا أيضًا كيفية الاستجابة للسلوك التخريبي، ومن ثَمّ تهدئة المريض بشكلٍ أسرع والوقاية من هذا السلوك أحيانًا.

    يمكن الحصولُ على معلوماتٍ حول ما ينبغي القيام به على أساس يومي من الممرضات والعاملين الاجتماعيين والمنظمات، بالإضافة إلى المواد المنشورة والموجودة على شبكة الانترنت.

  • طلب المساعدة عند الحاجة إليها: غالبًا ما يُمكن التخفيف من أعباء رعاية مرضى الخرف على مدار الساعة، وذلك استنادًا إلى السلوك والقدرات المحددة للمريض وإلى الأسرة وموارد المجتمع. تستطيع الوكالات الاجتماعية بما فيها قسمُ الخدمات الاجتماعية في المستشفيات المحلية المساعدة على تحديد مصادر المساعدة المناسبة،

    وتنطوي الخيارات على برامج الرعاية النهارية والزيارات من قبل الممرضات اللواتي يقدمن الرعاية في المنازل والمساعدة في التدبير المنزلي بدوامٍ جزئيّ أو كامل والمُساعدة على رعاية المسنين على مدار الساعة. قد تكون خدمات النقل وتقديم الوجبات متوفرةً، وقد تكون الرعاية بدوامٍ كامل مكلفةً جدًّا، ولكن تُغطِّي العديد من برامج التأمين بعض التكاليف.

    وقد يستفيد مقدمو الرعاية من مجموعات المشورة والدعم.

  • رعاية الذات: يحتاجُ مقدمو الرعاية إلى تذكر الاعتناء بأنفسهم؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي الانخراط في النشاط البدني إلى تحسين المزاج فضلاً عن الصحة، ولا ينبغي أن يتخلَّوا عن أصدقائهم وهواياتهم ونشاطاتهم.

مسائل تتعلّق بنهاية الحياة

قبل أن يصبح مرضى الخرف عاجزين بشكلٍ كبيرٍ، ينبغي اتخاذ القرارات حول الرعاية الطبية، وينبغي إجراء ترتيبات مالية وقانونية، وتسمى هذه الترتيبات التوجيهات المُسبَقة. ينبغي على المرضى تعيين شخص مخول قانونيًا لاتخاذ قرارات المُعالجة نيابةً عنهم (وكيل الرعاية الصحية)، ومناقشة رغبات الرعاية الصحية مع هذا الشخص والطبيب (انظر المشاغِل القانونية والأخلاقية في نهاية الحياَة)؛ فعلى سبيل المثال ، ينبغي على مرضى الخرف أن يقرروا ما إذا كانوا يرغبون في الإطعام الاصطناعيّ artificial feeding أو المضادات الحيوية لمُعالجة العدوى (مثل الالتهاب الرئوي) عندما يكون الخرف مستفحلاً جدًا. ومن الأفضل مناقشة هذه المسائل مع جميع المعنيين بالأمر وقبل فترة من أن تصبح القرارات ضروريةً.

مع تفاقم الخرف، تميلُ المُعالَجة إلى أن تكون موجهةً نحو الحفاظ على راحة المريض بدلًا من محاولة إطالة حياته؛ وغالباً ما تُؤدِّي طرائق المُعالجة المُكثَّفة، مثل الإطعام الاصطناعي، إلى زيادة الانزعاج عند المرضى؛

وعلى النقيض من ذلك، يُمكن أن تُخفف طُرق المعالجة الأقل شدَّةً من الانزعاج؛ وتنطوي هذه المُعالَجات على:

  • ضبط الألم بشكلٍ كافٍ

  • العناية بالجلد (للوقاية من قرحات الضغط)

  • الرعاية التمريضية الجيدة

تكُون الرعاية التمريضية مفيدةً أكثر عندما يُقدمها واحد من مقدمي الرعاية (أو قلة منهم) بحيث يُكوِّنُ علاقةً متينةً مع المريض؛ كما قد يستفيد المرضى من سماع أصوات مريحة ومُطمئنة وموسيقى مُهدِّئة.

للمَزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة