أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

لمحَة عامة عن الخلل الوظيفي في الدماغ

حسب

Juebin Huang

, MD, PhD, Department of Neurology, University of Mississippi Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1438
موارد الموضوعات

يمكن أن يتسبَّب تضرُّر الدِّماغ في حدوث الكثير من أنواع الخلل الوظيفي. يتراوح هذا الخللُ بين فقدان كامل للوعي (كما يحدث في الغيبوبة) إلى التوهان، وعدم القدرة على الانتباه (كما يحدث في الهذيان) إلى إضعاف واحدة أو أكثر من الوظائف النوعيَّة الكثيرة التي تُسهم في التجربة الواعية.

يختلف نوع خلل وظائف الدماغ وشدته باختلاف:

  • مدى انتشار أو درجة الضَّرر الدِّماغي

  • موضع تضرُّر الدماغ

  • مدى سرعة تقدُّم أو تفاقم الاضطراب المُسبِّب

يمكن أن يكون الخلل الوظيفي الدماغي

  • موضعيًّا: مقتصرًا على منطقة معينة

  • منتشرًا: واسعًا

الأسباب

ينجم الخلل الوظيفي الدماغي الموضعيعن الاضطرابات التي تحدث في منطقة معينة من الدماغ، بما في ذلك:

  • أورام الدِّمَاغ والخراجات

  • الاضطرابات التي تحدُّ من جريان الدَّم (ومن ثَمَّ إمداد الأكسجين) إلى منطقة معينة، مثل السكتة الدماغية

  • إصابات الرأس

  • أنواع معينة من الاضطرابات الاختلاجيَّة

ينجم الخلل الوظيفي الدماغي المنتشر عن الاضطرابات التي تُصيب مناطق واسعة من الدماغ، بما في ذلك:

  • الاضطرابات التي تُسبب شذوذات استقلابية، مثل انخفاض مستويات السكر في الدَّم (نقص السكر في الدَّم hypoglycemia) أو انخفاض مستويات الأكسجين في الدَّم (نَقصُ التَّأَكسُج hypoxia الذي يحدث عادةً بسبب اضطراب في الرئة أو القلب)

  • حالات العدوى، مثل التهاب السحايا والتهاب الدماغ

  • ضغط الدَّم الشديد الارتفاع أو الشديد الانخفاض

  • السرطان الذي انتشر إلى عدّة مناطق في الدماغ أو إلى الأنسجة التي تغطي الدماغ والنخاع الشوكي (السَّحايا)

كما قد ينجم الخلل الوظيفي الدماغي المنتشر عن الاضطرابات التي تحدُث في منطقة معينة من الدماغ إذا كانت تُسبب تورُّمًا أو ضغطًا على منطقة كبيرةٍ من الدِّماغ. وتشتمل هذه الاضطراباتُ على ما يلي:

  • خُراجات الدماغ

  • أورام الدماغ الكبيرة

  • إصابات الرأس الشديدة أو الكليلة

يؤدي استعمالُ بعض العقاقير، مثل المواد الأفيونية المفعول (المخدرات) وبعض المواد المهدّئة (مثل البنزوديازيبينات benzodiazepines والباربيتورات barbiturates) ومضادات الاكتئاب إلى حدوث خلل وظيفي منتشر في الدماغ إذا كان لدى المرضى حساسيه لتأثيراتها (مثل كبار السن)، أو إذا كان مستوى العقار في الدَّم شديدَ الارتفاع.

عند تضرُّر مناطق مُعيَّنة من الدماغ

تتحكَّم مناطق مختلفة من الدِّماغ في وظائف مُعيَّنة. وبذلك، يُحدد مكان تضرُّر الدماغ الوظيفة المفقودة.

عند تضرُّر مناطق مُعيَّنة من الدماغ

الأعراض

يميل الخللُ الوظيفي الدماغي المنتشر إلى التأثير في الوعي، مما يجعل الناس يشعرون بالنعاس ويصعُبُ إيقاظهم (يُسبِّبُ ذلك الذهول)، أو يستحيل إيقاظهم (يُسبِّبُ ذلك الغيبوبة). يميل الضررُ الموضعي إلى التأثير في وظائف محددة.

ويختلف نوعُ خلل وظيفة الدماغ وشدّته باختلاف الموضع المُتضرِّر من الدماغ، وكذلك ما إذا كان يؤثر في كامل الدماغ (منتشر) أو في جزءٍ منه فقط (موضعي). وعندما تتضرر القشرةُ الدماغية (الطبقة الخارجية من الدماغ، وهي الجزء الأكبر من الدماغ)، تكون درجة الخلل الوظيفي غالبًا متناسبة مع شدَّة الضرر: فكلما كان الضرر أكثر انتشارًا، كان الخلل أكثر شدّة. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي تضرُّرُ بعض مناطق الدماغ إلى حدوث خللٍ وظيفيٍّ شديد، حتى عندما تكون المنطقة المتضررة صغيرة؛ فعندما يتضرَّر جذع الدماغ (الذي ينظم وظائف الجسم المهمّة ومستويات الوعي)، يمكن أن يتسبَّب مجرَّد حدوث ضرر صغير نسبيًا في حدوث غيبوبة، وقد يُسبِّبُ الوفاة.

ومن المرجح أن تؤدي الاضطرابات التي تتقدم بسرعة إلى ظهور أعراضٍ أشدّ وضوحًا لخلل وظائف الدماغ، مقارنةً بالاضطرابات التي تتقدم أو تتفاقم ببطء؛ فمثلًا، من المرجح أن يُسبِّبَ النَّزف الذي يحدث بسرعة أعراضًا ملحوظة أكثر من الورم البطيء النمو. يقوم الدماغ بتعويض التغيرات التدريجية بسهولة أكبر من تعويض التغيّرات السريعة. وبذلك، عندما يتقدم الضرر المنتشر ببطء فإنَّه قد لا يؤثِّر في الوعي.

المَآل

تُساعد صفتان من صفات الدماغ على التعويض والتعافي بعد تضرره:

  • الفائضية أو الاحتياطيَّة Redundancy: يُمكن أن تُؤدي أكثر من منطقة واحدة نفس الوظيفة. ويمكن للمناطق التي لها وظائف متداخلة إلى حد ما التعويض عن الوظائف المفقودة أحيانًا.

  • التَّكيُّفيَّة Plasticity: يُمكن أن تتغير الخلايا العصبية في مناطق معينة حتى تتمكن من أداء وظائف جديدة.

هل تعلم...

  • يمكن أن تتولى مناطق أخرى من الدماغ وظائف المنطقة المتضررة في بعض الأحيان.

وبذلك، تتولى المناطق غير المُتضرِّرة من الدماغ وظائف تؤديها منطقة مُتضرِّرة، ممَّا يُسهم في التَّعافي. ولكن مع تقدّم العمر، تتراجع قدرة الدماغ على تحويل الوظائف من منطقة إلى أخرى؛ فبعض الوظائف، مثل الرؤية، لا يمكن أن تؤديها مناطق أُخرى من الدماغ. وقد يكون للضَّرر المباشر، الذي أصاب المناطق التي تتحكَّم في مثل هذه الوظائف، آثارٌ دائمة.

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة