أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

فَقدُ الذَّاكِرَة

حسب

Juebin Huang

, MD, PhD, Department of Neurology, University of Mississippi Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1438
موارد الموضوعات

فقدُ الذاكرة amnesia هو فقدان كلي أو جزئي للقدرة على تذكر التجارب أو الأحداث التي وقعت في الثواني القليلة السابقة، أو في الأيام القليلة السابقة، أو منذ مدة أطول من ذلك.

  • ونظرًا لتدخل الكثير من مناطق الدماغ في الذاكرة، فإنَّ حدوث ضررٍ في أيِّ مكان في الدماغ يمكن أن يُسبب فقدانًا للذاكرة.

  • لا يُفهم سبب فقدان الذاكرة إلا بشكلٍ جزئي فقط.

  • يعتمد مدى استمرار فقدان الذاكرة على شدّة الضرر الذي سببه.

  • يقوم الأطباء بتقييم فقدان الذاكرة عن طريق طرح أسئلة بسيطة وإجراء اختباراتٍ منهجيَّة للذاكرة.

  • تتمُّ معالجة سبب فقدان الذاكرة إن أمكن.

يمكن تصنيف فقدان الذاكرة على النحو التالي:

  • فَقدُ الذَّاكِرَةِ الرُّجوعيّ: فقد الذاكرة للأحداث التي وقعت قبل حدوث سببه مباشرة

  • فَقدُ الذَّاكِرَةِ التَّقَدُّميّ: فقد الذاكرة للأحداث التي وقعت بعد حدوث سببه مباشرة

  • فقدان الذاكرة لحاسَّةٍ مُعيَّنة: فقد الذاكرة للأحداث التي تَجرِي معالجتها من خلال إحدى الحواس، مثل السمع

يحدث فقد الذاكرة للحقائق بشكل أكثر شيوعًا من المهارات المُكتَسَبة.

تتراوح المدة الزمنيَّة التي تُفقَد منها الذكريات بين بضع ثوان من حدوث فقد الذاكرة إلى بضعة أيَّام، راجعٍة في الزَّمن، بحيث يمكن أن تؤثِّر في ذكريات الماضي البعيد (البعيد أو الطويل الأمد).

تنطوي مُعالجة الذكريات على ما يلي:

  • استيعاب معلومات جديدة (تسجيل)

  • ربط المعلومات الجديدة بالذكريات المخزنة سابقًا في الدماغ، والصور العقلية أو مع أشياء أخرى يمكن أن تُساعد على الاسترجاع (الترميز)

  • استدعاء الذاكرة (استرجاع)

تتوضَّع آليات الدماغ لتخزين المعلومات واستدعائها من الذاكرة في الفصين الصدغي والجَبهِيّ بشكلٍ رئيسي، ولكن يشارك عدد من المناطق الدماغية في الذاكرة؛ فمثلًا، يُشارك الحصين المُتوضِّع في عمق الدماغ في تكوين ذكريات جديدة واسترجاع الذكريات المُخزَّنة. والحصين hippocampus هو جزءٌ من الجهاز الحوفي الذي يتحكم في التَّجارب العاطفيَّة والتعبير عنها. وبذلك يُساعد الحصين على ربط الذكريات بالتجارب العاطفيَّة أو الانفعالية التي تحدث عند تكوين الذكريات.

يمكن أن تؤثر العواطف الناشئة من الجهاز الحوفي في تخزين الذكريات واسترجاعها. يشتمل الجهاز الحوفي على جزءٍ من الدِّمَاغ وبعض البُنى العميقة داخل الدماغ. كما تُسهمُ المناطق المسؤولة عن اليقظة والوعي في جذع الدماغ في الذاكرة.

ونتيجةً لاشتمال الذاكرة على الكثير من وظائف الدماغ المُتداخلة، فقد يؤدي حدوث ضررٍ في أيِّ مكان في الدماغ إلى حدوث فقدان أو ضعف الذاكرة.

أسبابُ فقدان الذاكرة

لا يُفهم سبب فقدان الذاكرة إلا بشكلٍ جزئي فقط. ولكن، قد يحدث بسبب

واعتمادًا على السبب، قد يكون فقدان الذاكرة

  • مؤقَّتًا، كما يحدث بعدَ التَّعرُّض لإصابة في الرأس

  • دائمًا وغيرَ مُتغيِّر، (كما يحدث بعد اضطراب خطير مثل التهاب الدماغ أو السكتة الدماغية التي تؤثِّر في جزء كبير من الدماغ)

  • تدريجيًّا (كما يحدث في الاضطرابات التي تُسبِّبُ تدهورًا تدريجيًّا في الدماغ، مثل داء ألزهايمر)

icon

شكرًا للذكريات

يُعدُّ فقدان الذاكرة موضوعًا شائعًا في الكثير من الأفلام والبرامج التلفزيونية، حيثُ تَظهر الشخصيات غالبًا من دون هوية ولا ذكريات للماضي، ويظهرون كأنهم يبدؤون من جديد، ولكنَّ معظمهم مستعدٌّ ذهنيًّا بشكلٍ كاملٍ للقيام بذلك. ولكن، لا يجسد التصوير السينمائي واقع فقد الذاكرة إلا بشكلٍ شديد البساطة.

في الافلام: قد يكون فقدان الذاكرة غير مرتبط بأي شذوذٍ أو إصابة في الدماغ. ينسى الأشخاص فقط، وقد يكون السبب غير واضح؛ حيثُ يبدو النوم في بعض الأحيان وكأنه يمسح الذاكرة لأحداث اليوم السابق - سيناريو محتمل ولكنه مليء بالاحتمالات الهزلية؛ أو قد يكون السبب ضربةً على الرأس أو إصابة في الرأس في أحد الحوادث أو صدمةٍ نفسية، مثل مشاهدة جريمة قتل أو التعرض للاغتصاب. أو قد تَجرِي إزالة الذكريات بواسطة جهاز مسح خاص، كما هو مُستخدم في فيلم رجال في البزّات السوداء Men in Black أو إشراقة أبدية لعقل نظيف Eternal Sunshine of the Spotless Mind.

بينمافي الواقع: يكون لفقدان الذاكرة أسبابٌ أقل جاذبية عادةً، مثل عدوى الدماغ أو الإدمان على الكحول أو السكتة الدماغية أو المخدرات أو الورم الدماغي أو الإصابة النَّاجمة عن جراحة الدماغ. تُسبب الصدمة النفسية فقدان الذاكرة في بعض الأحيان - وهو اضطراب يسمى فقدان الذاكرة التَفَارُقِيّ dissociative amnesia؛ إلَّا أنَّ للصدمة النفسية تأثيرًا معاكسًا في فقدان الذاكرة غالبًا. ولا يستطيع المرضى أن ينسوا ما حدث لهم، وكثيرًا ما يُكرِّرون ويسترجعون الحدث الصادم، رغم أنهم يفضّلون نسيانه.

في الافلام: يُواجه المرضى المُصابون بفقد الذاكرة مشاكل قليلة مع الأنشطة اليومية، إن وُجِدت. وقد يحصلون على وظيفة جديدة، ويُكوِّنون صداقاتٍ جديدة (أو أصدقاء قُدَماء-جُدُد).

بينما في الواقع: يُعاني معظم المرضى من صعوبةٍ كبيرة في تَعلُّم المعلومات الجديدة والاحتفاظ بها (لأن الدِّمَاغ أصبح مُتضرِّرًا). ونتيجةً لذلك، يواجهون صعوبةً في ممارسة الأنشطة اليومية. كما يجد المرضى صعوبة في تذكر الأسماء والمكان الذي سوف يتوجَّهون إليه وسبب ذهابهم. تتسبَّب هذه المشاكل في حدوث إحباط، ويشعر المرضى المُصابون بفقد الذاكرة بتخليطٍ ذهنيٍّ شديد وبالضَّياع في كثير من الأحيان.

في الافلام: يحدث تغييرٌ كاملٌ في شخصيَّة المرضى غالبًا، حيثُ تتغيَّر القيم والسُّلُوكيات. ويتغيَّر الأشخاص السيِّئون ويصبحون جيِّدين أو صالحين.

في الواقع: لا يؤثِّر فقد الذاكرة في الشخصية أو الهوية إلا في حالات نادرة، وذلك عندما تتعطل مناطق دماغية معينة تتحكّم في هذه الوظائف.

في الأفلام: يقوم المرضى المُصابون بفقد الذاكرة النَّاجم عن صدمة بتخزين ذكرياتها بشكلٍ سليم ودقيق وعميق في اللاوعي. ومع وجود المحرِّض المناسب، يمكنهم استعادة ذكريات حدوثها مثل كاميرا الفيديو.

في الواقع: تكون الطريقة التي يتذكّر بها العقل الذكريات طريقةٌ ديناميكية؛ فعندما يتذكر المرضى الحَدَث فإنَّهم يُعيدون بناءه من خلال تجميع أجزاء الذاكرة من مواضع مختلفة في الدماغ. لا يتمُّ تجميد أيّ ذكرى، سواءٌ أكانت مؤلمة أم غير ذلك، ومنعها من إعادة البناء مع مرور الوقت.

في الافلام: يمكن أن يشفى فقد الذاكرة بشكلٍ آلي، أي أنَّه يمكن إصلاح فقد الذاكرة النَّاجم عن ضربة على الرأس بضربة أخرى؛ أو يمكن معالجة فقد الذاكرة، بغضِّ النظر عن السبب، من خلال النظر إلى جسمٍ مألوف أو من خلال التنويم المغناطيسي.

في الواقع: معظم هذه المُعالجَات مشكوكٌ فيها. ومن المرجح أن تُسبِّبَ ضربة ثانية على الرأس المزيدَ من الضرر. يكون التنويم المغناطيسي مفيدًا عندما يكون سبب فقدان الذاكرة حدثًا مزعجًا فقط. وإذا جرى ذلك بلطفٍ وحذرٍ، فإنَّه يكون ناجحًا غالبًا. وتختلف المعالجة وفرص نجاحها باختلاف السبب.

في الافلام: لا يحدث فقدان الذكريات بشكلٍ حقيقي، بل يتعذَّر الوصول إليها مؤقتًا.

في الواقع: تختلف إمكانيَّة استعادة الذكريات باختلاف شدَّة الضرر وسببه. لا يكون الضَّرر شديدًا غالبًا، أو يكون السبب مؤقَّتًّا. وفي مثل هذه الحالات، لا يستمرُّ فقدان الذاكرة سوى دقائق أو ساعات غالبًا، ويستعيد معظم الأشخاص ذاكرتهم دون معالجة. ولكن، عندما يكون الضَّرر كبيرًا، لا يمكن استعادة الذاكرة في كثيرٍ من الأحيان.

أعراضُ فقدان الذاكرة

اعتمادًا على شدة الضَّرر، يمكن أن يدوم فقدان الذاكرة دقائقَ أو ساعات أو فترةً أطول. تُفقد الذاكرة فجأة في بعض الأحيان، ولكن بشكلٍ مؤقت (يُسمَّى ذلك فَقد الذَّاكِرَة الشَّامِل العَابِر transient global amnesia ).

يستعيد بعضُ المرضى ذاكرتهم دون معالجة. ولكن، إذا كان تضرُّر الدماغ شديدًا، فقد تفُقَد القدرة على تكوين ذكريات جديدة. ومن المرجح أن يتذكر المرضى المُصابون أشياء من الماضي البعيد؛ فمثلًا، قد يتذكر المرضى أزواجهم من زواجهم الأول، ولكن ليس من الزواج الحالي.

تشخيصُ فقدان الذاكرة

  • تقييم الطبيب

  • الاختبارات التَّقليديَّة أو المنهجية للذاكرة

يقوم الأطباء بتقييم فقدان الذاكرة من خلال طرح أسئلة بسيطة (مثل تكرار قائمة من ثلاثة عناصر) وإجراء اختبارات منهجيَّة للذاكرة. تُشير نتائج هذا التقييم وأعراض المريض غالبًا إلى السبب، وإلى الاختبارات الأخرى التي قد يكون من الضروري إجراؤها.

معالجة فقدان الذاكرة

  • معالجة السبب إن أمكن

إذا جَرَى تحديد السبب، يَجرِي علاجه إن أمكن. يمكن لمثل هذه المُعالجة أن تَحُدَّ من شدَّة فقدان الذاكرة أو قد لا تُؤثِّر فيها.

آخرون يقرأون أيضًا

اختبر معرفتك

نظرة عامة على الألم
أيٌّ ممّا يلي بيان صحيح عن الألم والأشخاص المسنّين؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة