أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الخللُ الوظيفي للدماغ بحسب الموضع

حسب

Juebin Huang

, MD, PhD, Department of Neurology, University of Mississippi Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1438
موارد الموضوعات

بسبب تحكُّم مناطق مختلفة من الدِّماغ في وظائف مُعيَّنة، فإنَّ موضع تضرُّر الدماغ يُحدِّدُ نوع الخلل الوظيفي الذي يحدث.

أجزاء الدماغ

أجزاء الدماغ

تُعدُّ معرفة الجزء المصاب من الدِّماغ ضروريَّةٌ أيضًا، لأنَّ وظائف نصفي الدماغ (نصفي الكرة الدِّماغية) ليست متطابقة؛ حيثُ يجري تنفيذ بعض وظائف الدماغ بشكلٍ حصري في أحد نصفيه؛ فمثلًا، يجري التحكم في الحركة والإحساس لأحد جانبي الجسم من نصف الدماغ في الجانب الآخر (الجانب المُعاكس). ويجري تنفيذُ وظائف أُخرى بشكلٍ رئيسي من خلال أحد النصفين، والذي يُقال إنَّه مُسيطر على هذه الوظيفة، وإنَّ النصف الآخر غير مسيطر؛ فمثلًا، يُسيطر النصف الأيسر بشكلٍ رئيسي على اللغة عندَ معظم الأشخاص. وتُسمَّى هذه الصفة سيطرة أو سيادة اللغة في النصف الأيسر من الدماغ. وقد يؤدي تضرُّر أحد نصفي الدماغ إلى فقدانٍ كامل لهذه الوظائف؛

إلَّا أنَّ معظم الوظائف (مثل الذاكرة) تتطلب تناسقُ عددٍ من المناطق في كِلا النصفين. ولكي تُفقَدُ هذه الوظائف بشكلٍ كامل، ينبغي أن يلحق الضَّرر بكِلا النصفين.

يمكن لأنماطٍ مُعيَّنةٍ من الخلل الوظيفي أن تكون مرتبطة بالمنطقة المتضررة من الدماغ.

تضرُّر الفصّ الجبهي

يقوم الفصّان الجبهيَّان بالوظائف التالية:

  • البَدء بالكثير من الأفعال

  • التَّحكُّم في المهارات الحركيَّة المُكتَسَبَة، مثل الكتابة والعزف على الآلات الموسيقية وربط شريط الحذاء

  • التَّحكُّم في العمليات الفكرية المعقّدة، مثل التَّحدُّث والتفكير والتركيز وحلّ المشاكل والتخطيط للمستقبل

  • السيطرة على تعابير الوجه وإيماءات اليدين والذراعين

  • تناسُق التعابير والإيماءات مع المزاج والمشاعر

يؤدي تضرُّر الفصّين الجبهيّين بشكلٍ عامٍ إلى فقدان القدرة على حلِّ المشاكل والتخطيط والشروع بالأفعال، مثل عبور الشارع أو الإجابة عن سؤال مُعقَّد (يُطلَق عليها الوظائف التنفيذية executive functions في بعض الأحيان). ولكن بعض حالات الضَّرر النوعيَّة تختلف باختلاف الجزء المُتضرِّر من الفصّ الجبهي؛

ففي حالة تضرُّر الجزء الخلفي من الفصّ الجبهي، (الذي يتحكم في الحركات الإرادية)، يمكن أن يحدث الضُّعف أو الشلل. ونتيجةً لتحكُّم كلِّ جانب من الدماغ في حركة الجانب المقابل من الجسم، فإن تضرُّر نصف الكرة الدماغيَّة الأيسر يُسبب ضُعفًا في الجانب الأيمن من الجسم، والعكس صحيح.

وإذا تضرر الجزء الأوسط من الفصّ الجبهي، فقد يصبح المرضى غير مبالين وخاملين وغير متحمِّسين. ويصبح تفكيرهم بطيئًا وإجاباتهم عن الأسئلة شديدة البُطء.

وعند تضرُّر الجزء الخلفي الأوسط من الفصّ الجبهي الأيسر (منطقة بروكا Broca area)، قد يجد الأشخاص صعوبةً في التعبير عن أنفسهم بالكلمات، وهو ضعف يُعرف باسم حُبسة بروكا (التعبيرية).

وعند تضرُّر الجزء الأمامي من الفصّ الجبهي، يمكن أن يحدث أيٌّ ممَّا يلي:

  • صعوبة الاحتفاظ مؤقَّتًا بالمعلومات المتاحة للمعالجة (تسمى الذاكرة العاملة أو العمليَّة working memory)

  • نقص طلاقة الكلام

  • الخمول أو اللامبالاة Apathy (قلّة العاطفة والاهتمام والقلق)

  • عَدَمُ الانتِباه Inattentiveness

  • تأخّر الإجابات عن الأسئلة

  • غيابٌ كبير للتحفظ والانضباط، بما في ذلك السلوكُ غير المناسب اجتماعيًا

فقد يكون الأشخاص الذين يفقدون انضباطهم مبتهجين بشكلٍ غير مناسب (الشَمِق) أو مكتئبين أو مفرطين في الجدل أو سلبييين أو مُبتذلين. وقد لا يُبدون أيَّ اعتبار لعواقب سلوكهم. كما يمكن أن يُكرِّروا ما يقولون. وتظهر عندَ بعض الأشخاص أعراضٌ مشابهة عند تقدمهم في العمر أو عند حدوث الخرف. ويمكن أن تنجمَ هذه الأعراض عن تنكُّس الفصّ الجبهي.

عند تضرُّر المناطق النوعيَّة من الدِّماغ

تتحكَّم مناطق مختلفة من الدماغ في الوظائف النوعيَّة. وبذلك، يُحدِّد موضعُ تضرُّر الدماغ الوظيفةَ التي فُقدت.

عند تضرُّر المناطق النوعيَّة من الدِّماغ

تضرُّر الفصّ الجداري

يقوم الفصّان الجداريَّان بالوظائف التالية:

  • تفسير المعلومات الحِسيَّة القادمة من باقي الجسم

  • الجمع بين الانطباعات عن القوام والوزن، وتحويها إلى تصوُّرات عامّة

  • التأثير في المهارات الرياضية وفهم اللغة

  • تخزين الذكريات المكانية التي تُمكن الأشخاص من توجيه أنفسهم في الموقع (معرفة مكانهم)، والحفاظ على الإحساس بالاتجاه (معرفة توجُهِهم)

  • مُعالجة المعلومات التي تُساعد الأشخاص على معرفة وضعية أجزاء جسمهم

تميل وظائف معينة إلى أن تكون مضبوطة من قِبَل أحد الفصين الجداريين بشكلٍ أكبر (الأيسر عادةً)، حيث يُعدُّ الفصّ المسيطر. أما الفصّ الآخر (غير المسيطر) فله وظائف أخرى، مثل تمكين الأشخاص من إدراك كيفية ارتباط الجسم بالحيِّز المحيط به.

يُسبِّب الضرر الذي يُصيب جانبًا واحدًا من الجزء الأمامي من الفص الجداري الاخدرار، ويُضعِف الإحساس في الجانب الآخر من الجسم. ويجدُ الأشخاص المُصابون صعوبة في تحديد موضع ونوع الإحساس (الألم أو الحرارة أو البرودة أو الاهتزاز). وقد يجدون صعوبة في تمييز الأشياء عن طريق اللمس (أي من خلال القوام والشكل).

وفي حالة تضرُّر الجزء الأوسط، لا يستطيع الأشخاص تمييز الجانب الأيمن من الجانب الأيسر (يُسمى التَوَهان اليَمينِيّ اليَسارِيّ)، ويكون لديهم مشكلات في الحساب والكتابة. قد تكون لديهم مشاكل في استشعار مكان وجود أجزاء من أجسادهم (وهو احساس يُسمى استِقبال الحِسِّ العَميق proprioception).

في حالة تضرُّر الفص الجداري (الأيمن عادةً) غير المسيطر ، قد لا يتمكن الأشخاص من القيام بمهام مهارية بسيطة، مثل تمشيط شعرهم أو ارتداء ملابسهم - ثُسمى الحالةاللَّاأَدَائِيَّة. كما قد يواجهون صعوبةً في فهم طريقة ارتباط الأشياء ببعضها بعضًا في الحيّز. ونتيجة لذلك، قد يواجهون صعوبة في رسم وبناء الأشياء، وقد يضيعون في حيّهم السكني. كما قد يتجاهل هؤلاء الأشخاص طبيعة اضطرابهم الخطيرة أو يُنكِرون وجوده. وقد يهملون جانب الجسم المعاكس للجزء المُتضرِّر من الدماغ (الجانب الأيسر عادةً).

تضرُّر الفصّ الصَّدغي

يقوم الفصّ الصدغي بالوظائف التالية:

  • توليد الذاكرة والعواطف

  • تحويل الأحداث الفورية إلى ذاكرة حديثة وذاكرة طويلة الأمد

  • تخزين واسترجاع الذكريات طويلة الأمد

  • فهم الأصوات والصور، وتمكين الأشخاص من تمييز الأشخاص الآخرين والأشياء ودمج السمع والكلام

يتحكَّم جزءٌ من الفص الصدغي الأيسر في فهم اللغة عند معظم الأشخاص. وفي حالة تضرُّر هذا الجزء، يمكن أن تضعف ذاكرة الكلمات بشدة، وكذلك القدرة على فهم اللغة - وهو ضعفٌ يُسمَّى حبسة فيرنيكه (الاستقبالية) (انظر جدول: اختبار الشخص المُصابٍ بالحُبسة).

وإذا تضرَّرت مناطق معينة من الفصّ الصدغي الأيمن، فقد تضعُف ذاكرة الأصوات والموسيقى. ونتيجة لذلك، قد يواجه الأشخاص صعوبة في الغناء.

تضرُّر الفصّ القذالي

يحتوي الفص القذالي على المركز الرئيسي لمعالجة المعلومات المرئية.

يقوم الفصان القذاليَّان بالوظائف التالية:

  • معالجة الرؤية وتفسيرها

  • تمكين الأشخاص من تكوين ذكريات بصرية

  • دمج التصوّرات البصرية بالمعلومات المكانية المقدّمة من الفصين الجداريين المجاورين

وفي حالة تضرُّر جانبي الفصّ القذالي، يعجز الأشخاص عن تمييز الأشياء من خلال النظر، رغم عمل العينين بشكلٍ طبيعي. ويسمّى هذا الاضطراب العمى القشري cortical blindness. لا يدرك بعض المرضى المُصابين بالعمى القشري أنهم لا يستطيعون الرؤية. وعِوضاً عن ذلك، يُشكلون وصفاً لما يرونه (يُسمَّى التَخريف confabulation) غالبًا. ويسمّى هذا الاضطراب بمُتلازمة أنطون Anton syndrome.

ويمكن للاختلاجات التي تنطوي على الفصّ القذالي أن تُسبِّبَ الهلوسة التي تنطوي على الرؤية؛ فمثلًا، يمكن أن يرى الأشخاص خطوطًا ملونة عندما ينظرون في اتجاه معين.

الفَصُّ الحُوفِيّ Limbic Lobe

(الجهاز الحوفي)

يشتمل الفص الحوفي على البُنى المتوضِّعة في عمق الدماغ وبعض أجزاء الفصوص المجاورة، مثل الفصّ الصدغي. تقوم هذه البُنى بالوظائف التالية:

  • تلقّي ودمج المعلومات من مناطق مختلفة من الدماغ، ممّا يُمكن الأشخاص من الإحساس بالمشاعر والتعبير عنها

  • المساعدة في تشكيل الذكريات واسترجاعها

  • مساعدة الأشخاص على ربط الذكريات بالعواطف التي ظهرت عند تشكُل الذكريات

يؤدي الضررُ الذي يُصيب الفصّ الحوفي عادةً إلى ظهور مجموعة متنوعة من المشاكل.

إذا نجمت الاختلاجات عن الأضرار التي أصابت منطقة الفصّ الصدغي في الفصّ الحوفي، فقد لا يتمكّن الأشخاص من التحكم في مشاعرهم أو التفكير بوضوح. وقد يشم المرضى رائحةً كريهةً ليست موجوده (نوع من الهلوسة). تُُسبِّب هذه الاختلاجات تغيُّراتٍ في الشخصية في بعض الأحيان، مثل الميل للفكاهة والتظاهر بالتديُّن الشديد والوسوسة. كما قد يكون لدى المرضى رغبة شديدة في الكتابة.

مواضع أخرى

يتمُّ إنجاز الكثير من وظائف الدماغ من خلال عدّة مناطق في الدماغ تعمل معًا (الشبكات)، وليس من خلال منطقة واحدة فيه. ويمكن أن يؤدي تضرُّر هذه الشبكات إلى ما يلي:

  • العَمَه Agnosia (نقص القدرة على التَّعرُّف إلى الأشياء باستخدام حاسَّةٍ واحدة أو أكثر)

  • فقدُ الذاكرة (الفقدان الكلي أو الجزئي للقدرة على تذكر التجارب أو الأحداث)

  • الحُبسَة Aphasia (الفقدان الجزئي أو الكلي للقدرة على التعبير أو فهم اللغة المنطوقة أو المكتوبة)

  • اللاأدائية Apraxia (فقدان القدرة على القيام بالمهام التي تتطلب تذكر الأنماط أو تسلسل الحركات)

يمكن أن ينجم عُسر التَّلفُّظ Dysarthria (فقدان القدرة على لفظ الكلمات بشكلٍ طبيعي) عن تضرُّر مناطق في الدماغ أو الأعصاب القحفية التي تتحكّم في العضلات المستخدمة في إنتاج الكلام، أو عن تضرُّر الألياف العصبية التي تربط هذه المناطق.

ويمكن للأطباء تشخيص نوع الخلل الوظيفي من خلال فحص المريض عادةً؛ حيثُ يطرحون أسئلة مَصوغة لتقييم الوظائف النوعية في الدماغ. يكون من الضروري إجراء اختبارات التصوير عادةً، مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، لتحديد سبب الضرر.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة