أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

التهابُ السَّحايا الجرثومي الحاد

حسب

John E. Greenlee

, MD, University of Utah School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1440| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1440
موارد الموضوعات

يتسبَّبُ التهابُ السحايا الجرثومي الحاد في حدوث التهابٍ سريعٍ في طبقات الأنسجة التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي (السحايا) والحيز المملوء بسائل بين السحايا (الحيز تحت العنكبوتية)، عندما يكون ناجمًا عن الجراثيم.

  • يصاب الأطفالُ الأكبر سنًّا والبالغين بتيبُّس الرقبة ممّا يجعل انحناء أو خفض الذقن إلى الصدر أمرًا صعبًا أو مستحيلاً، ويكون ذلك مصحوبًا بحُمَّى وصداع عادةً.

  • قد لا يُعاني الرُّضَّع من تيبُّس الرقبة، ولكن يبدو عليهم المرض بشكلٍ عام، وتكون درجة حرارة أجسادهم إمَّا مرتفعة أو منخفضة أو تكون تغذيتهم سيّئة أو يُعانون من التَّهيُّج أو النُّعاس.

  • يُعدُّ التهابُ السحايا الجرثومي من الحالات الطبيَّة الإسعافيَّة، ولذلك تتمُّ معالجته في أسرع وقتٍ ممكن، قبلَ تأكيد التَّشخيص.

  • لتشخيص التهاب السحايا، يقوم الأطباء بالبزل النخاعي (البزل القطني) في أسرع وقت ممكن.

  • يعدّ استعمالُ المضادَّات الحيوية فعَّالاً عادةً إذا ما استُعمِلَت مباشرةً، ويتمُّ إعطاء ديكساميثازون (ستيرويد قشري) غالبًا للحدِّ من تورُّم الدماغ.

  • يمكن لاستعمال اللقاحات توفير الوقاية من الإصابة ببعض أنواع التهاب السحايا.

يُغطَّى الدماغ والنخاع الشوكي بثلاثِ طبقاتٍ من الأنسجة التي تُسمَّى السحايا. يقع الحيز تحت العنكبوتية بين الطبقة الوسطى والطبقة الداخلية من السحايا التي تغطي الدماغ والنخاع الشوكي. يحتوي هذا الحيز على السَّائِل النخاعي الذي يجري عبر السحايا، ويملأ الأحياز داخل الدماغ، ويساعد على توسيد الدماغ والنخاع الشوكي.

الأنسجة التي تُغطي الدماغ

يُغطى الدماغ داخل الجمجمة بثلاث طبقات من الأنسجة تُسمى السحايا:

  • الأُمّ الجافِيَة (الطبقة الخارجية)

  • الأم العَنكَبوتِيّة (الطبقة الوسطى)

  • الأُمّ الحَنُون (الطبقة الداخلية)

بين الغشاء العنكبوتي والأم الحنون يوجد الحيز تحت العنكبوتية. ويحتوي هذا الحيز على السَّائِل النخاعي الذي يجري عبر السحايا، ويملأ الأحياز داخل الدماغ، ويساعد على توسيد الدماغ والنخاع الشوكي.

الأنسجة التي تُغطي الدماغ

المضاعفات

عندما تغزو الجراثيم السحايا والحيِّز تحت العنكبوتية، يتفاعل الجهاز المناعي في نهاية المطاف مع العوامل أو المكروبات الغازية، وتتجمّع الخلايا المناعية للدفاع عن الجسم. وتكون النتيجة هي حدوث التهاب - التهاب السحايا - يمكن أن يسبب مُضَاعَفاتٍ مثل ما يلي:

  • جلطات الدَّم: إذا كان الالتهابُ شديدًا فإنَّه قد ينتشر إلى الأوعية الدَّموية في الدماغ، ويؤدِّي إلى تشكُّل الجلطات، ممَّا يتسبَّبُ في بعض الأحيان في حدُوث السكتة الدماغية.

  • تورم في الدماغ (وذمة دماغية): يمكن أن يتسبب الالتهاب في إتلاف أنسجة المخ، مما يُسبِّب التورُّم ومناطق صغيرة من النزيف.

  • زيادة الضغط داخل الجمجمة (الضغط داخل القحف): يمكن أن يؤدي التورُّم الشديد إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، مما يتسبب في تحرك أجزاء من الدماغ. وإذا جَرَى الضغط على هذه الأجزاء من خلال فتحات صغيرة في الأنسجة التي تفصل الدماغ إلى حُجيرات، فإن ذلك يؤدي إلى اضطراب يهدد الحياة يُسمَّى انفتاق الدِّماغ.

  • سوائل زائدة في الدماغ: ينتج الدماغ باستمرار السائل الدماغي الشوكي. وقد تمنعه العدوى من الجريان عبر الأحياز داخل الدماغ (البطينات) وخارجه. ولذلك، يمكن أن يتجمَّع السَّائِل في البطينات، ممَّا يؤدِّي إلى تضخمها (اضطراب يسمى مَوَه الرَّأس). ومع ازدياد تجمُّع السَّائِل، يزداد الضغط على الدِّماغ.

  • التهاب الأعصاب القحفية: يمكن أن ينتشر الالتهاب إلى الأعصاب القحفية، والتي تسهم في النظر والسمع والذوق والتَّحكُّم في عضلات الوجه والغدد. قد يؤدي التهاب هذه الأعصاب إلى حدُوث الصمم والرؤية المزدوجة وغيرها من المشاكل.

  • الدبيلة تحت الجافية: يتجمع القيح في بعض الأحيان تحت الطبقة الخارجية (الأم الجافية) للسحايا، ممَّا يَتسبَّب في تشكُّل الدبيلة تحت الجافية.

  • المشكلات في جميع أنحاء الجسم: تشتمل هذه المشكلات على الصدمة الإنتانية (انخفاض خطير في ضغط الدَّم بسبب العدوى الجرثوميَّة في مجرى الدَّم) والتَّخَثُّر المُنتَثِر داخِلَ الأَوعِيَة (تشكُّل جلطات الدَّم الصغيرة في أنحاء مجرى الدَّم، ممَّا يؤدِّي في النهاية إلى حدوث نزفٍ غزير). يمكن أن تؤدي هذه المشكلات إلى حدوث الوفاة.

الأَسبَاب

يمكن أن تتسبَّبَ أنواعٌ مختلفة من الجراثيم في حدُوث التهاب السحايا. تعتمد الجراثيم التي يُرجح أن تكون السبب على ما يلي:

  • عمر المرضى

  • طريقة الإصابة بالتهاب السحايا (طريق الانتقال)

  • قوة جهازهم المناعي

العمر

يمكن أن يحدثَ التهاب السحايا الجرثومي الحاد عند الرضع والأطفال، لاسيَّما في المناطق التي لا يجري فيها تطعيم الأطفال. ومع التقدم بالعمر، يصبح التهاب السحايا الجرثومي الحاد أكثرَ شيوعًا.

وتكون الأَسبَاب الأكثر شُيُوعًا لالتهاب السحايا الجرثومي عند المواليد الجدد والرضع الصغار هي

  • العقديات من المجموعة ب، وعلى وجه الخصوص العقدية القاطعة للدر

  • الإِشريكِيَّة القولونِيَّة والجراثيم ذات الصلة (تسمى الجراثيم السلبية الغرام)

  • اللِّيستَرِيَّةُ المُستَوحِدَة

إذا حدث التهاب السحايا في غضون 48 ساعة الأولى من الولادة، فإنَّه يكون مُكتسبًا من الأم عادةً. حيث يمكن أن ينتقل المرض من الأم إلى الجنين في أثناء مرور الجنين من خلال قناة الولادة. وفي هذه الحالات، يكون التهاب السحايا جزءًا من عدوى خطيرة في مجرى الدَّم (إنتان) غالبًا.

عند الرضع الأكبر سِنًّا والأطفال والشباب، تكون أكثر الأَسبَاب شيوعًا هي:

  • النَّيسَرِيَّة السِّحائِيَّة (تُسمَّى المكورات السحائية أيضًا)

  • العِقدِيَّة الرِّئَوِيَّة (تُسمَّى المكورات الرئوية أيضًا)

تُسبِّبُ النَّيسَرِيَّة السِّحائِيَّة في بعض الأحيان عدوى سريعة وشديدة تسمّى التهاب السحايا بالمكورات السحائية، والتي تؤدِّي إلى الغيبوبة والوفاة في غضون ساعات. تحدث هذه العدوى عادةً عندما تدخل جراثيم من عدوى في السبيل التنفسي العلوي إلى مجرى الدَّم. ويُعدُّ التهاب السحايا بالمكورات السحائية مُعديًا بشِدَّة. يمكن أن تحدث أوبئة صغيرة من التهاب السحايا بالمكورات السحائية بين الأشخاص الذين يعيشون في أماكن مغلقة، كما يحدث في الثكنات العسكرية والسَّكن الجامعي. وتُصبح الإصابة بالنَّيسَرِيَّة السِّحائِيَّة أقل شُيُوعًا مع تقدُّم الأشخاص بالعمر.

تُعدُّ المُستَدمِيَة النَّزلِيَّة من النوع (ب) حاليًّا سببًا نادرًا للإصابة بالتهاب السحايا في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، لأنَّه يتمُّ تلقيح معظم الأطفال ضدَّ هذه الجرثومة. ولكن، في المناطق التي لا يُستخدم فيها اللقاح على نطاق واسع، تكون هذه الجرثومة سببًا شائعًا، لاسيَّما عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين شهرين - 6 سنوات.

والسبب الأكثر شيوعًا عند الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن هو

  • العِقدِيَّةُ الرِّئَوِيَّة

يضعف جهاز المناعة مع تقدّم الأشخاص بالعمر، ممّا يزيدُ من خطر إصابتهم بالتهاب السحايا بسبب الجراثيم الأخرى، مثل اللِّيستَرِيَّة المُستَوحِدَة والإشريكية القولونية أو غيرها من الجراثيم سلبية الغرام.

وعند جميع الأعمار تُسبب جرثومة العُنقودِيَّةُ الذَّهَبِيَّة إصابةً شديدة بالتهاب السحايا في بعض الأحيان.

طريق الدخول

يمكن الإصابة بالتهاب السحايا الجرثومي بطرقٍٍ مختلفة، مثل:

  • عندما تنتشر الجراثيم عبر مجرى الدَّم من عدوى في جزءٍ آخر من الجسم (الطريق الأكثر شيوعًا)

  • عندما تنتشر الجراثيم إلى السحايا من عدوى أخرى في الرأس، مثل التهاب الجيوب الأنفية أو التهاب الأذن (بسبب العِقدِيَّة الرِّئَوِيَّة غالبًا)

  • بعد التَّعرُّض لجرحٍ مُخترقٍ للجمجمة أو للسحايا (ينجم غالبًا عن العدوى بالعُنقودِيَّة الذَّهَبِيَّة)

  • عندَ إجراء جراحة في الدماغ أو النخاع الشوكي (ينجم عن جراثيم سلبية الغرام غالبًا)

  • عندما يُصبح المَصرِف (التحويلة) الذي يُوضع في الدماغ لتخفيف الضغط المتزايد في الجمجمة مُصابًا بالعدوى

  • عندما تدخل الجراثيم من خلال عيبٍ خِلقيٍّ إلى الجمجمة أو العمود الفقري (مثل السنسنة المشقوقة)

تزيد الإصابة بإحدى الحالات المذكورة سابقًا من خطر الإصابة بالتهاب السحايا الجرثومي.

قوّة جهاز المناعة

يختلف نوع الجراثيم التي من المحتمل أن تُسبِّب التهاب السحايا على ما إذا كان جهاز المناعة طبيعيًا أم ضعيفًا. تزيد الحالات التي يمكن أن تُضعف جهاز المناعة من خطر الإصابة بالتهاب السحايا الجرثومي. تشتمل هذه الحالاتُ على ما يلي:

كما يعتمد نوع الجراثيم (أو الفطريات) التي من المحتمل أن تُسبِّبَ التهاب السحايا على ما يُضعِفُ الجهاز المناعي، وعلى طبيعة الجزء الضعيف من جهاز المناعة، كما في الأمثلة التالية:

  • مُتلازمةُ العَوَزِ المَناعِيِّ المُكتَسَب (AIDS) أو لِمفومَة هُودجكين: اللِّيستَرِيَّة المُستَوحِدَة، الجرثومة التي تُسبِّبُ السِّلَّ، أو الفطريات (خاصة المُستَخفِيَةُ المورِمَة)

  • مشكلات في إنتاج الأجسام المضادة (التي تساعد الجسم على مقاومة العدوى) أو استئصال الطحال: المكورات العقدية الرئوية، أو بشكل أقل حدوثًا، النيسرية السحائية، التي قد تتسبب في شكل سريع وشديد من التهاب السحايا

  • العلاج الكيميائي مؤخرًا للسرطان: الزائفة الزنجارية أو البكتيريا سالبة الجرام مثل الإِشريكِيَّة القولونِيَّة

عند الرُّضَّع الصغار (لا سيَّما الخُدَّج) وكبار السن، قد تكون بعض أجزاء الجهاز المناعي ضعيفة، مما يزيد من خطر التهاب السحايا بسبب اللِّيستَرِيَّة المُستَوحِدَة.

الأعراض

تختلف أعراضُ التهاب السحايا الجرثومي الحاد باختلاف العمر.

عند المواليد الجدد والرضع، لا تشير الأَعرَاضُ المبكرة عادةً إلى سببٍ معين. تشتمل الأَعرَاض غالبًا على ما يلي:

  • ارتفاع أو انخفاض درجة حرارة الجسم

  • مشاكل التغذية

  • القيء

  • التَّهيُّج، مثل الإفراط الشديد في البكاء أو البكاء الذي يستمر أو يتفاقم بعد الشعور بالارتياح والاحتضان من قِبَل الأم أو مُقدِّم الرِّعاية

  • مص الشفاه أو المضغ اللاإرادي أو التَّحديق في اتجاهاتٍ مختلفة أو العرج الوهني الدوري (نوع من الصرع)

  • الخمول أو الفتور (النُّوامُ)

  • بكاء غير مألوف مرتفع النبرة عند الطفل

على عكس الأطفال الأكبر سنًا والبالغين، فإن معظم حديثي الولادة والأطفال الرضع لا يعانون من تيبس الرقبة. إذا أصبح التهابُ السحايا شديدًا، قد تبرز بقعٌ رخوة بين عظام الجمجمة (تُسمَّى اليوافيخ)، والتي توجد عند الرضع قبل نموِّ عظام الجمجمة معًا، وذلك نظرًا لازدياد الضغط داخل الجمجمة.

عند معظم الأطفال والكبار، يبدأ التهاب السحايا الجرثومي الحاد بأعراضٍ تتفاقم ببطء لمدة 3 إلى 5 أيام. قد تنطوي هذه الأَعرَاضُ على الشعور العام بالمرض والحُمَّى والتَّهيُّج والقيء. ويُصابُ بعضُ الأشخاص بالتهابٍ في الحلق والسعال وسيلان الأنف. يمكن أن تشبه هذه الأَعرَاض الغامضة أعراض العدوى الفيروسية.

تشتمل الأَعرَاضُ المبكرة التي تُشير إلى التهاب السحايا بشكلٍ خاص على:

  • الحُمَّى

  • الصُّداع

  • تيبُّس الرقبة (عادةً)

  • التَّخليط الذهنِي أو انخفاض درجة التَّنبُّه

  • الحساسية للضوء

يكون تيبُّس الرقبة النَّاجم عن التهاب السحايا أكثر من مُجرَّد ألم، حيث يشعرون بالألم عند محاولتهم خفض الذقن إلى الصَّدر، أو قد يكون القيام بذلك مستحيلاً. ولكن، لا يكون تحريك الرأس في اتجاهاتٍ أُخرى بنفس الصعوبة. إلَّا أنَّ بعض المرضى لا يُصابونَ بتيبُّس الرقبة، ويُعاني بعضهم من ألَم الظَّهر.

تظهر عند بعض المرضى أعراض السكتة الدماغية، بما في ذلك الشلل. ويُعاني آخرون من الاختِلاجَات.

ومع تقدم العدوى، يمكن أن يُصبحَ الأطفال والبالغين مُتهيِّجين بشكلٍ متزايد، مع المعاناة من التخليط الذهني ثم بعد ذلك النعاس. وقد يصبحون غير مستجيبين، ويحتاجون إلى تحفيزٍ جسديٍّ شديدٍ ليتفاعلوا. تسمَّى هذه الحالة الذهنية بالذهول.

يمكن أن يُصاب البالغون بشكل خطيرٍ من المرض في غضون 24 ساعة، ويمكن أن يظهر المرض لدى الأطفال قبل ذلك. قد يتسبَّب التهاب السحايا في حدوث غيبوبة ووفاة خلال ساعات. التهابُ السحايا الجرثومي هو أحد الاضطرابات القليلة التي قد يذهب فيها الشاب الذي كان يتمتع بصحة جيدة للنوم وهو يُعاني من أعراضٍ خفيفة، ولا يستيقظ أبدًا. وعند الأطفال الأكبر سنًا والبالغين، تحدث مثل هذه الوفاة السريعة غالبًا نتيجة تورُّم الدِّماغ.

في حالة التهاب السحايا بالمكورات السحائية، يُصابُ مجرى الدَّم والكثير من الأعضاء الأخرى بالعدوى غالبًا. ويمكن أن تُصبح عدوى مجرى الدَّم (تُسمى إنتان الدَّمِ بالمُكَوَّرات السِّحائيَّة) شديدة في غضون ساعات. ونتيجةً لذلك، قد تموت مناطق من الأنسجة، وقد يحدث نزفٌ تحت الجلد، ممَّا يتسبَّب في ظهور طفحٍ جلديٍّ أرجوانيٍّ مُحمَر ذي نقاطٍ صغيرة أو بقعٍ ٍأكبر. ويمكن أن يحدث نزفٌ في السَّبيلُ الهضمي والأعضاء الأخرى. وقد يتقيَّأ الأشخاص دمًا أو قد يبدو البراز دمويًا أو أسود قطرانيًا. ينخفض ضغطُ الدَّم عند إهمال المعالجة، ممَّا يؤدِّي إلى حدوث الصدمة والوفاة. يحدث النَّزف في الغدتين الكظريتين عادة، واللتين تتوقَّفان عن العمل، ممَّا يؤدي إلى تفاقم الصدمة. يؤدي هذا الاضطرابُ الذي يُسمى مُتلازمة ووترهاوس-فريدريكسن إلى الوفاة غالبًا ما لم يُعالج على الفور.

وفي بعض الحالات، تكون شدَّة أعراض التهاب السحايا الجرثومي أخفّ من الطبيعي، ممَّا يزيد من صعوبة قيام الأطبَّاء بتشخيص هذا الاضطراب. وتكون الأعراض أكثر اعتدالاً عندما يُعالج المرضى بالمضادات الحيوية لسبب آخر. فعلى سبيل المثال، قد تجري معالجتهم من عدوى أخرى (مثل عدوى الأذن أو الحلق) عندما يحدُث التهاب السحايا، أو قد يجري تشخيص إصابةٍ بالتهاب سحايا مُبكِّر بشكلٍ خاطئ بدلاً من عدوى أخرى، ويتمُّ استعمال المضادَّات الحيويَّة في المعالجة.

كما قد تكون شدَّة الأَعرَاض أكثر اعتدالاً عند الأشخاص المصابين بضَعفٍ في الجهاز المناعي بسبب استخدام أدوية أو الاضطرابات التي تثبِّط جهاز المناعة (مثل مُتلازمة العَوَز المَناعِيِّ المُكتَسَب "AIDS")، وعندَ المدمنين على الكحول، وعند المتقدِّمين جدًّا في السن. فعند المتقدِّمين جدًّا في السن، قد يكون العَرَض الوحيد هو التَّخليط الذهنِي.

إذا حدث التهاب السحايا الجرثومي بعد إجراء جراحةٍ في الدماغ أو النخاع الشوكي، فإنَّ ظهور الأعراض يستغرق أيَّامًا على الأغلب.

التَّشخيص

  • الاختبارات الدموية

  • البزل الشوكي وتحليل السَّائِل النخاعي

إذا كان الطفلُ المصاب بعمر سنتين، أو أقل، يُعاني من حُمَّى، وشعر الوالدان أنَّ الطفل متهيِّجٌ أو يشعر بالنُّعاس بشكلٍ لا يمكن تفسيره، فيجب عليهما مراجعة الطبيب على الفور، وخصوصًا إذا لم تَزُل الأعراض بعد تناول جرعة كافية من الأسيتامينوفين.

يحتاج الأطفال إلى رعايةٍ طبيَّةٍ فوريَّةٍ في قسم الطوارئ عادةً، عند حدوث أيٍّ ممَّا يلي:

  • إذا أصبحوا مُتهيِّجين بشكلٍ متزايد أو شعروا بالنَّعاس بشكلٍ غير طبيعي

  • حدوث انخفاض في درجة حرارة أجسامهم

  • يرفضون تناول الطعام

  • حدوث اختلاجات

  • يُعانون من تيبُّس الرقبة

یحتاج البالغون إلی رعايةٍ طبیَّةٍ فوریَّة إذا کانوا يُعانون من أيٍّ ممَّا یلي:

  • الصُّدَاع وتيبُّس الرقبة، لاسيَّما إذا كانوا مُصابينَ بالحُمَّى

  • التَّخليط الذهنِي أو انخفاض درجة التَّنبُّه

  • الخمول أو الكسل

  • الاختلاجات

  • الطفح الجلدي مع الحُمَّى وتيبُّس الرَّقبة

في أثناء الفَحص السَّريري، يتحرَّى الأطباء عن علامات التهاب السحايا، ولاسيَّما تيبُّس الرقبة. كما يقومون بالتَّحرِّي عن الطفحٍ الجلدي، خصوصًا عند الأطفال والمراهقين والشباب، وعن أعراضٍ أخرى قد تُشير إلى السبب. يمكن أن يكونَ اشتباه الأطبَّاء بوجود التهاب السحايا الجرثومي كبيرًا وفقًا للأَعرَاض ونتائج الفحص، ولكن لابُدَّ من إجراء اختبارات لتأكيد التَّشخيص وتحديد الجرثومة المُسبِّبة لذلك.

وبمجرّد اشتباه الأطباء بالتهاب السحايا الجرثومي، فإنَّهم يقومون في البداية بسحب عَيِّنَة من الدَّم لزرعها في المختبر وتحليلها؛ ثم تبدأ المعالجة بالمضادَّات الحيوية والستيرويدات القشريَّة مباشرةً، دون انتظار نتائج الاختبار، لأنَّ التهاب السحايا يمكن أن يتقدَّم بسرعة.

هَل تَعلَم ...

  • عندما يشتبهُ الأطباءُ بالتهاب السحايا الجرثومي، يبدؤون المعالجة مباشرةً باستعمال المضادَّات الحيويَّة، دون انتظار نتائج الاختبار، وذلك لأنَّ التهاب السحايا يمكن أن يتفاقمَ بسرعة.

الاختبارات

يُجري الأطبَّاءُ البَزل النخاعي (البزل القطني) بسرعةٍ بمجرد بَدء المعالجة إذا بدا أنَّ إجراءه آمن، وذلك لتأكيد التَّشخيص.

ولكن، إذا اشتبه الأطبَّاء أنَّ الضَّغط داخل الدِّماغ يزداد بشكلٍ كبير (نتيجة وجود خُراج أو ورم أو كتلة أخرى في الدِّماغ مثلاً)، فيمكن إجراء الأشعة المقطعية المحوسبة (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أولاً للتَّحرِّي عن هذه الكُتل. وقد يكون إجراء البزل النخاعي عند زيادة الضغط داخل الجمجمة خطيرًا. وقد تنزاح أجزاء من الدماغ إلى الأسفل. وإذا جَرَى الضغط على هذه الأجزاء من خلال فتحات صغيرة في الأنسجة التي تفصل الدماغ إلى حُجيرات، فإن ذلك يؤدي إلى اضطراب يهدد الحياة يُسمَّى انفتاق الدِّماغ. بعد خفض الضغط داخل الجمجمة أو إذا لم يتم الكشف عن وجود كتلة، يتم إجراء بزل نخاعي، ويقوم الأطباء بتعديل العلاج، إذا لزم الأمر، بعد حصولهم على النتائج.

في أثناء إجراء البزل الشوكي، يَجرِي إدخال إبرة رفيعةٍ بين عظمتين (فقرتين) في العمود الفقري السفلي لسحب السَّائِل النخاعي.

ثم يُجرى ما يلي:

  • الفحص الدقيق للسائل الدماغي الشوكي: عادةً ما يكون السائل شفافًا ولكن قد يكون غائمًا في الأشخاص المصابين بالتهاب السحايا.

  • قياس الضغط في الفضاء تحت العنكبوتية (الذي يحتوي على السائل الدماغي الشوكي) حيث يتم سحب السائل الدماغي الشوكي: عادةً ما يكون الضغط مرتفعًا في التهاب السحايا.

  • تحليل السائل الدماغي الشوكي في مختبر: ويتمُّ تحديد مستويات السكر والبروتين وعدد خلايا الدَّم البيضاء ونوعها في السائل. تساعد هذه المعلوماتُ الأطباء على تشخيص التهاب السحايا، والتمييز بين التهاب السحايا الجرثومي والفيروسي.

  • فحص السَّائِل النخاعي تحت المجهر للتَّحرِّي عن الجراثيم وتحديد نوعها. يستخدم صبغة خاصة (تُسمى صبغة غرام) لإظهار الجراثيم بشكلٍ أكثر وضوحًا، وللمساعدة على التعرُّف إليها.

  • اختباراتٌ أخرى

يمكن استخدامُ اختبارات أخرى لتحديد نوع الجراثيم بسرعة، مثل النَّيسَرِيَّة السِّحائِيَّة والعِقدِيَّة الرِّئَوِيَّة. تُحدِّد بعض هذه الاختبارات نوع الجراثيم من خلال الكشف عن بروتينات مُعيَّنة (المستضدات) على سطح الجراثيم. يمكن استخدام تقنية التفاعلَ التسلسلي للبوليميراز (PCR)، التي تُنتج الكثير من نسخ الجين، وذلك لتحديد تسلسل الحمض النووي المميِّز للجرثومة. يمكن لبعض الاختبارات أن تحلل بسرعة امتدادات كبيرة من المواد الجينية. يمكن لهذه الاختبارات التعرُّف على الكائنات الحية الدقيقة غير القابلة للكشف بخلاف ذلك في السائل الدماغي الشوكي. ولكن هذه الاختبارات ليست متاحة دائمًا.

ويجري زرع السَّائِل النخاعي أيضًا (لجعل الجراثيم تنمو). تُساعد الزراعةُ الأطباءَ على تحديد وجود جراثيم، وتحديد نوعها في حال وجودها، ومعرفة نوع المضادات الحيويَّة التي قد تكون أشدَّ فعالية. يمكن الحصول على نتائج الزراعة بعد 24 ساعة على الأقل عادةً. إذا كشفت الزراعة أو الاختبارات الأخرى وجود جراثيم في السَّائِل النخاعي، فإنَّ هذا يُؤكِّد الإصابة بالتهاب السحايا الجرثومي.

وإلى أن يَجرِي تأكيد سبب التهاب السحايا، يمكن إجراء اختباراتٍ أخرى باستخدام عينات من السَّائِل النخاعي أو الدَّم للتَّحرِّي عن الفيروسات والفطريات وخلايا السرطان، وغيرها من المواد التي لا تُحدِّدُها الاختبارات الروتينية. ويُعدُّ اختبار فيروس الهربس البسيط، الذي يمكن أن يُصيب الدماغ (مما يسبب التهاب الدماغ) من الاختبارات الضَّروريَّة بشكلٍ خاص.

كما يأخذ الأطباء عيِّناتٍ من الدَّم والبول والمخاط من الأنف والحلق. وفي حالة المرضى الذين يُعانون من طفحٍ جلدي، قد يستخدم الأطباءُ إبرةً صغيرةً للحصول على عيِّنةٍ من السوائل والأنسجة من تحت الجلد حيثُ يكون الطفح الجلدي. ويجري زرع هذه العيِّنات وفحصها تحت المجهر للتَّحرِّي عن وجود الجراثيم.

العلاج

  • المضادَّات الحيويَّة

  • ديكساميثازون (ستيرويد قشري)

  • تعويض السوائل

بما أنَّ التهاب السحايا الجرثومي الحاد يمكن أن يؤدي إلى إلحاق ضررٍ دائم في الدماغ أو الأعصاب أو الوفاة في غضون ساعات، فينبغي أن تبدأ المعالجة في أسرع وقتٍ ممكنٍ، دون انتظارٍ لنتائج الاختبارات التشخيصية وقبل إجراء البزل الشوكي غالبًا.

وفي هذه المرحلة، لا يعرفُ الأطباء نوع الجرثومة، وبذلك لا يستطيعون معرفة المضادات الحيوية الأشدّ فعالية. لذلك يختارون المضادات الحيوية التي تكون فعالة ضد الجراثيم التي من المحتمل أن تُسبب العدوى، وهم يُوصون عادةً باستعمال نوعين أو أكثر من المضادَّات الحيويَّة الفعَّالة ضد عددٍ من الجراثيم. يجري استعمال المضادَّات الحيويَّة عن طريق الوريد. وبما أن التهاب الدماغ (encephalitis) النَّاجم عن العدوى بفيروس الهربس قد يُشبه التهاب السحايا الجرثومي أيضًا، فيتمُّ استعمال دواء مضاد للفيروسات فعّال ضد هذا الفيروس غالبًا. وبمجرد تحديد واختبار الكائن الحي المُعدي، والذي يكون نوعًا معينًا من الجراثيم عادةً، يجري تغيير المضادات الحيوية إلى المضادات الحيوية الأكثر فعالية ضد هذا الكائن الحي، ويجري إيقاف استعمال أيَّ مضادَّات حيويَّة وفيروسيَّة غير ضروريَّة.

يتمُّ استعمالُ الديكساميثازون (ستيرويد قشري) للسيطرة على التَّورُّم في الدماغ. حيث يُستَعملُ قبل 15 دقيقة أو بالتَّزامن مع أول جرعة مضادٍ حيوي، نظرًا لإمكانية تفاقم التَّورُّم عند قيام المضادَّات الحيويَّة بتفكيك الجراثيم. ويستمرُّ استعمال ديكساميثازون لمدة أربعة أيام. كما يمكن للديكساميثازون تخفيض الضغط داخل الجمجمة. وإذا تضرَّرت الغدتان الكظريتان (كما يحدث في متلازمة ووترهاوس-فريدريكسن)، يمكن أن يَحِلَّ الديكساميثازون أو أيِّ ستيرويد قشري آخر مَحِلَّ الستيرويدات القشريَّة التي تُنتجهما هاتان الغدَّتان عادةً.

أمَّا حالات العدوى الأخرى التي قد تكون ناجمة عن التهاب السحايا أو التي تسببها، فإنَّها تحتاج إلى معالجةٍ أيضًا. تشتمل حالات العدوى على الإِنتان والالتهاب الرئوي وعدوى القلب التي تُسمّى التِهاب الشَّغافِ الجُرثومِيّ.

يتمُّ تعويض السوائل المفقودة بسبب الحُمَّى والتعرق والقيء وضعف الشهية عن طريق الوريد عادةً.

وبما أنَّ التهابَ السحايا الجرثومي يُؤثِّر في الكثير من الأعضاء ويُسبِّبُ حدوث مُضَاعَفاتٍ خطيرة غالبًا، فإنَّه يَجرِي إدخال المرضى إلى وحدة الرعاية المركزة غالبًا.

معالجةُ المُضَاعَفات

يمكن أن يؤدي حدوث مضاعفات إلى استعمال معالجةٍ نوعيَّة.

  • الاختلاجات: يتم إعطاء الأدوية المضادة للاختلاجات.

  • الصدمة: يجري استعمالُ سوائل إضافية وأحيَانًا أدوية (تُعطى عن طريق الوريد) لرفع ضغط الدَّم وعلاج الصدمة، مثلما قد يحدُث في مُتلازمة ووترهاوس-فريدريكسن.

  • الغيبوبة: قد يكون من الضروري استعمال التهوية الميكانيكية.

  • زيادة الضغط بشكل خطير داخل الجمجمة (ارتفاع الضغط داخل القحف): يتم رفع رأس السرير، وتُستخدَم الكورتيكوستيرويدات لتقليل الضغط داخل الجمجمة. إذا كان ينبغي خفض الضغط بسرعة، يتمُّ استعمال التهوية الميكانيكية. حيثُ تُقلِّل التهوية الميكانيكية من كمية ثاني أكسيد الكربون في الدَّم، وبذلك تُخفِّضُ الضغط في السَّائِل النخاعي بسرعة، ولكن لفترةٍ وجيزة. كما يُمكن إعطاء مانيتول عن طريق الوريد، حيثُ يتسبَّب المانيتول في انتقال السوائل من الدماغ إلى مجرى الدَّم، وبذلك يُخفِّض الضغط داخل الجمجمة. ويمكن مراقبة الضغط داخل الجمجمة بواسطة أنبوبٍ صغيرٍ (قسطرة) متَّصلٍ بمقياس. يتمُّ إدخال القسطرة من خلال فتحةٍ صغيرةٍ يقوم الاطباء بإحداثها في الجمجمة. كما يمكن استعمالُ القثطار لسحب السَّائِل النخاعي، ومن ثَمَّ خفض الضغط عند الضرورة.

  • الدبيلة تحت الجافية: قد يُضطرُّ الجراح إلى تصريف القيح للحصول على شفاءٍ كامل.

المَآل

يتعافى معظمُ المصابين بالتهاب السحايا بشكلٍ جيدٍ إذا عُولِجوا مُبكِّرًا. إلَّا أنَّ تأخير المعالجة يؤدي على الأرجح إلى إلحاق ضررٍ دائمٍ بالدِّماغ أو الأعصاب أو يؤدي إلى الوفاة، ولاسيَّما عند صغار الأطفال والمرضى الذين تزيد أعمارهم على 60 عامًا.

وعند بَعض المرضى، تتطلب الاختِلاجَات التي تَنجُم عن التهاب السحايا إلى المعالجة مدى الحياة.

قد يُعاني المرضى المُصابونَ بالتهاب السحايا من مشكلات، مثل الإعاقة العقلية الدائمة ومشاكل الذاكرة أو التركيز، ومن صعوبات التَّعلُّم ومشاكل سلوكية، ومن الشلل والرؤية المزدوجة وفقدان السَّمع الجزئي أو الكامل.

الوقايَة

يتمُّ عزل المرضى المُصابين بالتهاب السحايا الجرثومي الحاد (وخاصةً التهاب السحايا بالمكورات السحائية) عادةً حتى يَجرِي السيطرة على العدوى ومنع انتشارها، وذلك لمدة 24 ساعة تقريبًا.

تتوفَّر لقاحات لعدّة أشكال من التهاب السحايا.

التهابُ السحايا بالمكورات السحائيَّة

يمكن أن يُساعد استعمال لقاح (لقاح المكورات السحائية) على الوقاية من التهاب السحايا بالمكورات السحائية. وهو يُستَعملُ في الحالات التالية:

  • وجود ضعف في جهاز المناعة عندَ الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2-10 سنواتٍ (على سبيل المثال، إذا كانوا مصابين بأحد اضطرابات العوز المناعي) أو إذا كان لديهم خلل في وظيفة الطُّحال

  • عندَ جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11-12 سنة، وتُعطى جرعة داعمة بسنّ 16

  • الأطفال الأكبر سنًا والطلاب الذين يعيشون في مهاجع إذا لم يَجرِ تطعيمهم من قبل

  • جميع أفراد الطواقم العسكرية إذا لم يكن قد جرى تطعيمُهم من قبل

  • الأشخاص الذين يسافرون إلى أو يعيشون في المناطق التي تكون فيها العدوى شائعة

  • الأشخاص الذين قد يتعرّضون بشكلٍ متكررٍ للجراثيم، مثل العاملين في المختبرات

كما يُستخدم اللقاح عند حدوث وباء، أو عند وجود خطر لحدوث وباء عند مجموعة من الأشخاص الذين يعيشون معًا في أماكن مغلقة (مثل أولئك الذين يعيشون في الثكنات العسكرية).

التهابُ السَّحايا النَّاجم عن العدوى بالعِقدِيَّة الرِّئَوِيَّة

يتمُّ إعطاء لقاحٍ يساعد على الوقاية من هذه العدوى (لقاح المكورات الرئوية) بشكلٍ روتيني للأطفال (انظر الشكل تطعيم الرضع والأطفال).

التهابُ السحايا النَّاجم عن العدوى بالمُستَدمِيَة النَّزلِيَّة

يتم الآن تحصين الأطفال بشكل روتيني بلقاح المستدمية النزلية من النوع ب (انظر الشكل تطعيم الرضع والأطفال). في البلدان المتقدمة، قضى هذا اللقاح بشكلٍ فعليٍّ على السبب الذي كان الأكثر شيوعًا لالتهاب السحايا عند الأطفال.

الوقايَة بعد التَّعرُّض لالتهاب السَّحايا

ينبغي إعطاء أفراد العائلة والعاملين في المجال الطبي، وغيرهم ممن هم على اتصال وثيق بالمرضى المُصابينَ بالتهاب السحايا بالمكورات السحائية، مضادَّاتٍ حيوية (مثل ريفامبين أو سيبروفلوكساسين عن طريق الفم أو سيفترياكسون عن طريق الحقن) كإجراءٍ وقائي. ومن الضروري الاقتصار عادةً على استعمال مضادَّات حيويَّة وقائيَّة لالتهاب السحايا بالمكورات السحائية والتهاب السحايا بسبب المُستَدمِيَة النَّزلِيَّة.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة