أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

لمحة عامة عن الألم

حسب

John Markman

, MD, University of Rochester School of Medicine and Dentistry;


Sri Kamesh Narasimhan

, PhD, University of Rochester

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1437| آخر تعديل للمحتوى صفر 1437
موارد الموضوعات

الألم هو شعور غير سار يُشير إلى وجود أذيّة حقيقية أو محتملة.

يُعد الألم السبب الأكثر شيوعًا الذي يدفع المرضى لزيارة الأطباء.

يمكن للألم أن يكون حادًا أو باهتًا، متقطعًا أو مستمرًا، نابضًا أو بوتيرة واحدة. قد يجد المريض صعوبة في وصف الألم الذي يشعر به أحيانًا. قد ينتشر الألم في منطقة محدودة أو عبر مساحة واسعة من الجسم. تتباين شدة الألم بين الخفيفة إلى غير المحتملة.

يتباين الناس بشكل واضح في درجة تحملهم للألم. قد لا يتمكن شخص ما من تحمل الألم الناجم عن جرح صغير أو كدمة بسيطة، في حين يتحمل شخص آخر الألم الناجم عن حادث كبير أو جرح سكين دون أن يُبدي الكثير من الشكوى. تتأثر قدرة الشخص نفسه على تحمل الألم بحسب المزاج، وطبيعة الشخصية، والظروف المحيطة. ففي لحظات الإثارة في المبارايات الرياضية، قد لا يشعر الرياضي بالألم الناجم عن كدمة شديدة، ولكنه يشعر بذلك الألم بشكل جلي بعد انتهاء المباراة، وخاصةً إذا خسر فريقه.

icon

أضواء على الشيخوخة: الألم

يُعد الألم من الأمور الشائعة بين كبار السن. ولكن، مع تقدم الإنسان بالسن، تتراجع شكواه من الألم. ولعل السبب هو تراجع حساسية الجسم للألم، أو إظهار المزيد من الجَلَد والتحمل تجاه الألم. قد يعتقد بعض كبار السن -مُخطئين- بأن الألم جزءٌ طبيعيٌ من الشيخوخة لا يمكن تجنبه، ولذلك فقد يحجمون عن الإبلاغ عنه أو يقللون من شأنه.

تُعد الاضطرابات العضلية الهيكلية هي السبب الأكثر شيوعًا للألم. ولكن العديد من كبار السن يعانون من آلام مزمنة قد تعود إلى أسباب كثيرة ومختلفة.

يمكن لتأثيرات الألم أن تكون أكثر خطورة عند كبار السن:

  • يمكن للألم المزمن أن يجعل كبار السن أقل قدرة على القيام بمهامهم، وأكثر اعتمادًا على الأشخاص الآخرين.

  • قد تتراجع جودة النوم عند المُسن ويعاني من الإرهاق.

  • وقد يفقد المُسن شهيته للطعام، مما يؤدي إلى إصابته بسوء تغذية.

  • قد يمنع الألم الشخص من التفاعل مع الآخرين والخروج من المنزل. ونتيجة لذلك، قد يُصبح الشخص معزولاً ومكتئبًا.

  • كما يمكن للألم أن يجعل الشخص أقل نشاطًا. تؤدي قلة النشاط بدورها إلى فقدان القوة والمرونة العضلية، مما يجعل ممارسة الأنشطة أكثر صعوبة ويزيد من خطر السقوط.

المُسنون ومُسكنات الألم

يكون الأشخاص المُسنون أكثر عُرضةً للشكوى من التأثيرات الجانبية لمسكنات الألم بالمقارنة مع الشباب، كما إن هذه التأثيرات الجانبية تميل لكي تكون أكثر شدة عندهم. يمكن لهذه الأدوية أن تبقى في أجسام المُسنّين لفترات أطول، ويكون هؤلاء الأشخاص أكثر حساسية تجاهها. يتناول العديد من المُسنين أدوية متنوعة، مما يزيد من احتمال حدوث تفاعلات دوائية مع المسكنات، أو يُقلل من فعالية أحد هذه الأدوية، أو يزيد من خطر تأثيراتها الجانبية.

يكون المُسنون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات تزيد من خطر التأثيرات الجانبية الناجمة عن الأدوية المسكنة للألم. حيث إن تناول أحد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل الأسبرين والإيبوبروفين) بالتزامن مع الإصابة باضطراب قلبي أو وعائي أو وجود عوامل خطر للإصابة بأحد هذه الاضطرابات، يزيد من احتمال الإصابة بنوبة قلبية، أو سكتة دماغية، أو جلطات دموية في الساقين، أو فشل قلبي. كما إن الإصابة باضطراب كلوي، أو فشل قلبي، أو اضطراب كبدي يجعل المُسنين أكثر عرضة للأذية الكلوية الناجمة عن تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وأقل قدرة على التعامل مع احتباس السوائل الناجم عن تناول هذه الأدوية.

يكون الأشخاص المُسنون أكثر عُرضة للإصابة بقرحات أو نزف في السبيل الهضمي عند تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. قد يصف الطبيب دواءً يُساعد على وقاية السبيل الهضمي من مثل هذه الأضرار. تتضمن هذه الأدوية مثبطات مضخة البروتون proton pump inhibitors (مثل أوميبرازول omeprazole) وميزوبروستول misoprostol. عندما يتناول المُسن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ينبغي عليه إبلاغ الطبيب، والذي سيقوم بدوره بمراقبة المريض بشكل دوري لتحري أي تأثيرات جانبية.

يكون المُسنون أكثر حساسية عمومًا تجاه المسكنات الأفيونية بالمقارنة مع الأشخاص الأصغر سنًا. عندما يتناول أحد المُسنين دواءً أفيونيًا لفترة وجيزة، فقد يساعده على تقليل الشعور بالألم والقيام بمهامه على نحو أفضل، ولكنه في المقابل قد يؤثر سلبًا في الوظائف الذهنية، وقد يُسبب التشوش الذهني أحيانًا. كما تزيد المُسكنات الأفيونية من خطر السقوط، وتُسبب الإمساك واحتباس البول، مما يؤدي إلى المزيد من المشاكل عند كبار السن.

يتخوف الكثير من المُسنين من خطر الإدمان على المسكنات الأفيونية. ولكن ذلك الخطر يكون ضئيلًا بشكل عام إذا جرى استخدامها تبعًا لإرشادات الطبيب. يكون خطر الإدمان أعلى إذا كان المُسن أو أحد أفراد عائلته مُدمنًا على الكحول، أو الأفيونات، أو غيرها من العقاقير.

وللتقليل من خطر التأثيرات الجانبية، وخاصةً المسكنات الأفيونية، يقوم الطبيب بوصف جرعات منخفضة في البداية. ويجري زيادة الجرعة تدريجيًا حسب الحاجة، مع مراقبة تأثيراتها. كما يقوم الأطباء باختيار المُسكنات التي تكون تأثيراتها الجانبية أقل عند المُسنين. على سبيل المثال، لعلاج علاج الألم المزمن الخفيف إلى المتوسط غير المترافق مع التهاب غالبًا ما يُفضل الطبيب استخدام الأسيتامينوفين على استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. قد يتجنب الطبيب وصف أنواع محددة من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل إندوميثاسين indomethacin وكيتورولاك ketorolac) وبعض الأفيونات (مثل بينتازوكين pentazocine) للمُسنين بسبب خطر تأثيراتها الجانبية.

كما يمكن للمعالجات غير الدوائية والدعم الذي يتلقاه المُسن من أفراد العائلة ومزودي الراعاية أن يساعده على تخفيف الشعور بالألم، وبالتالي تقليل الحاجة لتناول مسكنات الألم.

مسارات الألم

يبدأ الإحساس بالألم الناجم عن أذية جسدية في المستقبلات الحسية الخاصة بالألم التي تكون منتشرة في أنحاء الجسم. تقوم هذه المستقبلات الألمية بنقل الإشارات بشكل نبضات كهربائية على امتداد الأعصاب وصولاً إلى النخاع الشوكي، ومن ثم إلى الدماغ. وقد تثير هذه الإشارة أحيانًا استجابة انعكاسية (منعكسًا reflex response انظر الشكل: القوس الانعكاسيَّة: من دون تدخُّل الدماغ). عندما تصل الإشارة إلى النخاع الشوكي، فإنه يُعاد إرسالها مباشرةً عن طريق الجذر المُحرك من العصب إلى موقع الألم الرئيسي، حيث تؤدي إلى تحفيز العضلات للتقلص دون تدخل الدماغ. على سبيل المثال، إذا قام الشخص بلمس سطح ساخن جدًا دون قصد، فإنه فسوف يقوم بسحب يده بشكل مباشر. يُساعد هذا المُنعكس على الوقاية من حدوث ضرر دائم في العضو المتأثر. كما تُرسل الإشارة العصبية إلى الدماغ أيضًا. عندما يُعالج الدماغ الإشارة العصبية ويُفسرها على أنها إحساس بالألم، يُصبح الشخص مدركًا للشعور بالألم.

تتباين مُستقبلات الألم والمسارات العصبية في مناطق الجسم المختلفة. ولهذا السبب، فإن الإحساس بالألم يختلف بحسب نوع وموضع الإصابة. على سبيل المثال، تكون مستقبلات الألم في الجلد وافرة وقادرة على نقل معلومات دقيقة، بما في ذلك موضع الإصابة وما إذا كان مصدرها حادًا، مثل سكين، أو كليلًا، مثل الضغط، أو حراريًا، أو باردًا. بالمقابل، فإن مستقبلات الألم في الأعضاء الداخلية، مثل الأمعاء، تكون محدودة وغير دقيقة. ولذلك، قد تنقرص الأمعاء، أو تُقطّع، أو تحترق دون توليد إشارات ألمية. ولكن، الشد والضغط قد يُسبب آلامًا شديدة في الأمعاء، حتى وإن كان مصدر ذلك هو شيء غير ضار نسبيًا، مثل فقاعة غازية. لا يمكن للدماغ تحديد مصدر أو موضع الألم المعوي بدقة، ويشعر به المريض على مساحة واسعة.

ما هو الألم الرجيع Referred Pain؟

الألم الرجيع هو الألم الذي يشعر به الشخص في منطقة واحدة من الجسم ولا يشير دائمًا إلى موضع المشكلة، لأن هذا الألم انتشر إلى تلك المنطقة من منطقة أخرى. على سبيل المثال، يمكن للألم الناجم عن نوبة قلبية أن يظهر بشكل ألم قادم من الذراع، وذلك لأن المعلومات الحسية القادمة من القلب والذراع تلتقي على نفس المسارات العصبية في النخاع الشوكي.

ما هو الألم الرجيع Referred Pain؟

قد يشعر الشخص أحيانًا بالألم في إحدى مناطق الجسم التي لا تعكس بدقة مكان المشكلة لأن الألم انعكس إليها من منطقة أخرى. قد ينعكس الألم إلى تلك المنطقة لأن الإشارات العصبية القادمة من مختلف أنحاء الجسم كثيرًا ما تنتقل على نفس المسارات العصبية في النخاع الشوكي والدماغ. على سبيل المثال، قد يشعر المريض بالألم الناجم عن النوبة القلبية في الرقبة، أو الفك، أو الذراعين، أو البطن. كما يمكن أن يشعر المريض بالألم الناجم عن المرارة في مؤخرة الكتف.

الألم الحاد والألم المزمن

يمكن للألم أن يكون حادًا أو مزمنًا. يبدأ الألم الحاد بشكل مفاجئ، وعادةً ما لا يستمر لفترة طويلة (حتى 3 أشهر). أما الألم المزمن فقد يستمر لأشهر أو سنوات.

عندما يكون الألم الحاد شديدًا، فقد يُسبب القلق، وتسرع ضربات القلب، وزيادة معدل التنفس، وارتفاع ضغط الدم، والتعرق، وتوسع الحدقتين. أما الألم المزمن، فلا يترك هذه التأثيرات عادةً، وإنما قد يؤدي إلى مشاكل أخرى، مثل الاكتئاب، أو اضطراب النوم، أو تدني الطاقة، أو فقدان الشهية، أو خسارة الوزن، أو تراجع الشهوة الجنسية، أو فقدان الرغبة بممارسة النشاطات.

أنواع الألم

يمكن لمُكوّن واحد أو أكثر المساهمة في حدوث الألم وكيفية إدراكه، سواءً بشكل مزمن أو حاد. هذه المكونات هي:

  • الأذية النسيجية nociceptive

  • الاعتلال العصبي neuropathic

ينجم ألم الأذية النسيجية عن تحفيز مستقبلات الألم. تكون معظم أنواع الألم، وخاصة الحاد، آلام أذية نسيجية.

ينجم ألم الاعتلال العصبي عن ضرر أو خلل في الدماغ أو النخاع الشوكي (الجهاز العصبي المركزي) أو الأعصاب خارج الدماغ والنخاع الشوكي (الجهاز العصبي المحيطي).

كما يمكن للعوامل النفسية أن تساهم أيضًا في حدوث الألم. تؤثر العوامل النفسية غالبًا في كيفية الشعور بالألم ومدى شدته، إلا أن هذه العوامل نادرًا ما تكون بمفردها سببًا للألم.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة