أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

لمحة عامة عن الجهاز العصبي المحيطي

حسب

Michael Rubin

, MDCM, New York Presbyterian Hospital-Cornell Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رمضان 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438
موارد الموضوعات

يُشير مصطلح الجهاز العصبي المحيطي peripheral nervous system إلى أجزاء الجهاز العصبي التي تقع خارج الجهاز العصبي المركزي، أي تلك الموجودة خارج الدماغ والنخاع الشوكي.

وبذلك، ينطوي الجهاز العصبي المحيطي على:

  • الأعصاب التي تصل الرأس والوجه والعينين والأنف والعضلات والأذنين بالدماغ (الأَعصابُ القِحفِيَّة)

  • الأعصاب التي تصل النخاع الشوكي ببقية الجسم، والتي تشتمل على 31 زوجًا من الأعصاب الشوكيَّة أو النخاعيَّة

  • تعمل أكثر من 100 مليار خلية عصبيَّة في أنحاء الجسم

استعمالُ الدماغ لتحريك العضلات

ينطوي تحريك العضلات عادةً على التواصل بين العضلة والدماغ من خلال الأعصاب. قد يَنشأ الحافز المُحرِّك للعضلات من الحواس؛ فمثلًا، تُمكِّن النهايات العصبية الخاصة في الجلد (المستقبلات الحِسِّيَّة) الأشخاص من الإحساس بالألم، كما هيَ الحال عندما يطؤون صخرةً حادة، أو إحساسهم بدرجات الحرارة، كما هيَ الحال عندما يُمسكون فنجانًا ساخنًا للغاية من القهوة. يتمُّ إرسال هذه المعلومات إلى الدماغ، وقد يُرسل الدماغ رسالة إلى العضلة حول طريقة ردَّة الفعل. يتضمَّن هذا النوع من التبادلات مسارين عصبيين معقدين:

  • المسار العصبي الحِسِّي إلى الدماغ

  • المسار العصبي الحركي إلى العضلة

استعمالُ الدماغ لتحريك العضلات
  • إذا اكتشفت المستقبلات الحسية ألمًا في الجلد أو تغيُّرًا في درجة الحرارة، فإنها تقوم بنقل نبضة (إشارة) تصل في النهاية إلى الدماغ.

  • تنتقل الإشارة على طول العصب الحسي إلى النخاع الشوكي.

  • وتتخطى الإشارة المِشبك synapse (المَوصِل بين خليتين عصبيتين) بين العصب الحسي والخلية العصبية في النخاع الشوكي.

  • تتجاوز الإشارة الخلية العصبية في النخاع الشوكي إلى الجانب الآخر منه.

  • تُُرسَل الإشارة نحو النخاع الشوكي، ومن خلال جذع الدماغ، إلى المهاد، وهو مركز معالجة للمعلومات الحسية الموجود في عمق الدماغ.

  • تتخطى الإشارة المِشبَك في المهاد إلى الألياف العصبية التي تحمل الإشارة إلى القشرة الحسية للدِّماغ (المنطقة التي تستقبل وتفسر المعلومات من المستقبلات الحسية).

  • تتلقّى القشرة الحسية الإشارة. قد يقرر الشخص عندئذ بدء الحركة، مما يدفع القشرة الحركية (المنطقة التي تخطط وتتحكَّم وتنفذ الحركات الإراديَّة) لتوليد إشارة.

  • يحمل العصب الإشارة إلى الجانب المعاكس في قاعدة الدماغ.

  • وتُرسل الإشارة نحو الأسفل باتجاه النخاع الشوكي.

  • تتجاوز الإشارة المشبك بين الألياف العصبية في النخاع الشوكي والعصب الحركي الموجود في النخاع الشوكي.

  • تنتقل الإشارة إلى خارج النخاع الشوكي على طول العصب الحركي.

  • وفي المَوصِل العصبي العضلي (حيث تتصل الأعصاب بالعضلات) تنتقل الإشارة من العصب الحركي إلى المستقبلات على الصَّفيحَة الحَرَكِيَّة الانتِهائِيَّة للعضلة، حيث تُحفز الإشارة العضلة على التحرك.

يمكن أن يحدُثَ خلل في وظيفة الأعصاب المُحيطيَّة نتيجة تضرُّر أيِّ جزء من العصب:

  • المِحوار Axon (الجزء الذي يُرسل الرسائل)

  • جسم الخلية العصبية

  • غمد الميالين (الأغشية المحيطة بالمحوار والتي تُشبه وظيفتها إلى حدٍ كبيرٍ العزل المُغلِّفَ للأسلاك الكهربائية، مما يمكّن الإشارات العصبية من الانتقال بسرعة)

عزلُ الليف العصبي

تكون معظمُ الألياف العصبية داخل وخارج الدماغ مُغلَّفة بعددٍ من طبقات الأنسجة التي تتكوّن من الدهون (البروتين الشحمي lipoprotein)، والتي تُسمى الميالين myelin. تُشكِّل هذه الطبقات غمد الميالين. يُشبه غمد الميالين العزل المُحيطَ بالأسلاك الكهربائية، حيث يسمح بجريان الإشارات الكهربائية على طول الألياف العصبية بسرعة.

وعندما يتضرَّر غمد الميالين، لا تقوم الأعصاب بالتحكم بالإشارات الكهربائية بشكلٍ طبيعي.

عزلُ الليف العصبي

يمكن أن تُصيبُ اضطرابات الأعصابِ المُحيطِيّة:

في حالة تضرُّر الأعصاب الحركية (التي تتحكم في حركة العضلات)، قد تضعُف العضلات أو تُصابُ بالشلل. وفي حالة تضرُّر الأعصاب الحسية (التي تحمل معلومات حسية - حول أشياء مثل الألم ودرجة الحرارة والاهتزاز)، يمكن الشعور بأحاسيس غير طبيعية أو قد يُفقَدُ الإحساس.

تكون أمراض العصب الحركي (العصبون) نادرة، لكنها متفاقمة، وتؤدي إلى الوفاة غالبًا.

يمكن أن تكون اضطراباتُ الأعصاب المُحيطية وراثية أو مُكتَسَبَة (ناجمة عن التعرض للسموم أو لإصابة أو لحالات عدوى أو لاضطرابات استقلابيَّة أو التهابية).

الجدول
icon

بعضُ أسباب اضطرابات الأعصاب المُحيطية

النوع

الأمثلة

أمراض العَصَبونٌ الحَرَكِيّ

الوراثيَّة

الأمراض المكتسبة التي تبدأ فجأة

شلل الأطفال Polio أو حالات العدوى الناجمة عن فيروس كوكساكي coxsackievirus أو الفيروسات المعوية الأخرى (نادرًا) أو عدوى فيروس غرب النيل

الأمراض المكتسبة المزمنة

اضطرابات جذور الأعصاب

الوراثيَّة

الأَورامُ اللِّيفِيَّةُ العَصَبِيَّةُ (حالات نمو أو أورام رخوة ولحميَّة للأنسجة العصبية)

المُكتَسبة

القُرصِ المُنفَتِق وحالات العدوى والإصابات والسرطان النقيلي

اضطرابات الضفيرة

المُكتَسَبة

التِهابُ العَصَبِ العَضُدِيّ الحاد واضطرابات المناعة الذاتية وإصابة حديثي الولادة في أثناء الولادة وداء السُّكَّرِيّ والورم الدَّموي (جيب من الدَّم) والإصابات الشديدة (كتلك الناجمة عن حوادث السيارات السريعة) والسرطان النَّقيلي والورم العصبي الليفي (في حالاتٍ نادرة) والأورام العصبيَّة

اضطرابات الأعصاب المُحيطيَّة

الوراثيَّة

اعتلالات الأعصاب الوراثيَّة (مثل داء شاركُو-ماري-توث)

العَدوائية

الاِلتِهابِيّة

الإِقفارِيّة (النَّاجم عن إعاقة إمدادات الدَّم)

الالتهاب الوعائي (التهاب الأوعية الدموية)

الاستقلابية

الدَّاءُ النَّشَوانِيّ والدَّاء السُّكَّرِيّ وحالات نقص فيتامين (ب)، ونقص التغذية النَّاجم عن التناول الزائد والمفرط للكحول و الفشل الكلوي

مرتبطة بالضغط (تسمى متلازمات الانفِخَاخ العصبي)

السُّموم

الزرنيخ والرَّصاص والزئبق

اضطرابات الموصل العصبي العضلي

التَّسمُّم الوشيقي عند الرضع ومُتلازمة إيتون لامبرت Eaton-Lambert والوهن العضلي الوبيل والخلل الوظيفي الناجم عن التَّعرُّض للمبيدات الحشرية أو غاز الأعصاب (مثل السارين) أو من خلال استخدام أدوية معينة

اضطرابات العضلات

الوراثيَّة

الصَمَّاوية Endocrine

ضَخَامَةُ النِّهَايَات (النمو المفرط نتيجة الإفراط في إنتاج هرمون النمو) ومُتلازمة كوشينغ وداء السُّكَّرِيّ وفَرطُ الدَّرَقِيَّة (فرط نشاط الغُدَّة الدرقية) وقُصور الدَّرَقِيَّة (الغُدَّة الدرقية ناقصة النشاط)

الاِلتِهابِيّة

حالات العدوى (الفيروسيَّة عادةً) والتهاب العضلات والتِهاب الجِلدِ والعَضَل

الاستقلابية

التشخيص

  • تقييم الطبيب

  • يُحتمل إجراء تخطيط كهربية العضل ودراسات التوصيل العصبي أو اختبارات التصوير أو الخزعة

  • في حالة الاشتباه بالاعتلال العصبي الوراثي، ينبغي إجراء الاختبارات الجينية

لتشخيص اضطراب في الأعصاب المُحيطية، يطلبُ الأطباءُ من المرضى وصف أعراضهم، بما في ذلك

  • متى بدأت الأَعرَاض

  • ما هي الأعراض التي ظهرت أوّلاً

  • كيف تغيّرت الأَعرَاض مع مرور الوقت

  • ما هي أجزاء الجسم المُصابة

  • العوامل التي تُخفِّف وتفاقم الأَعرَاض

كما يستفسر الأطباءُ عن الأَسبَاب المحتملة، مثل ما إذا كان المرضى قد أصيبوا بأيَّة عدوى أو اضطرابات أخرى، وما إذا كانوا قد تعرَّضوا للسموم، وما إذا كان أيٌّ من أفراد الأسرة يعاني من أعراضٍ مشابهة. توفِّر هذه المعلوماتُ أدلَّةً للأطباء حول سبب ظهور الأَعرَاض.

يمكن للفحص السريري والفحص العصبي الشامل أن يُساعدا الأطباء على تحديد السبب؛ حيث يقومون بتقييم ما يلي:

ما قد يكتشفهُ الأطباءُ في أثناء الفحص قد يُشير إلى الأَسبَاب المحتملة والاختبارات التي يجب إجراؤها.

قد تشتمل الاختباراتُ على ما يلي:

  • تَخطيط كَهرَبِيَّةِ العَضَل ودراسات التوصيل العصبي لمساعدة الأطباء على تحديد ما إذا كانت المشكلة في الأعصاب أو العضلات

  • اختبارات التصوير للتَّحرِّي عن وجود شذوذات (مثل الأورام) تُصيبُ الأعصاب القحفية أو النخاع الشوكي، واستبعاد الأَسبَاب الأخرى للأعراض

  • خزعة من العضل والعصب لتحديد نوع المشكلة (مثل زوال المَيَالين من الأعصاب أو ما اذا كانت الأعصاب مصابة بالالتهاب)

  • الاختبارات الجينية (اختبارات دمويَّة للتَّحرِّي عن الجين الشَّاذ) إذا اشتبه الأطباء في وجود اعتلال عصبي وراثي

المُعالَجة

  • معالجة السبب عندما يكون ذلك ممكنًا

  • تخفيف الأَعرَاض

  • ربما العلاج الفيزيائي والمهني ومعالجة النطق واللغة

في حالة وجود اضطراب يُسبّب الأعراض، ينبغي أن يُعالَج إن أمكن ذلك. وإذا كان الأمر خلاف ذلك، يُركِّز الأطباء على تخفيف الأَعرَاض. ويمكن أن تُساعد الرعاية المقدمة من قِبل فريق من عددٍ من ممارسي الرعاية الصحية (فريق متعدّد التخصصات) المرضى على التَّكيُّف مع الإعاقة التدريجية. يمكن أن يتضمَّن الفريق ما يلي

  • المعالجين الفيزيائيين لمساعدة المرضى على الاستمرار في استخدام عضلاتهم

  • المعالجين المهنيين للتوصية بالأجهزة المساعدة التي يمكن أن تساعد المرضى على القيام بأنشطتهم اليومية (مثل الأجهزة التي تُساعد على المشي)

  • معالجي النطق واللغة لمساعدة المرضى على التواصل

  • اختصاصيّين لمساعدة المرضى الذين يعانون من مشاكل معينة، مثل الصعوبة في البلع أو التنفُّس

إذا أدى اضطراب الأعصاب المُحيطية إلى تقليل متوسط العمر، يجب على المريض وأفراد الأسرة ومقدّمي الرعاية التحدث بصراحة مع ممارسي الرعاية الصحية حول قرارات الرعاية الصحية في حالة عدم قدرة المريض على اتخاذ قرارات الرعاية الصحية. وأفضل أسلوب هو إعداد وثيقة قانونية تبيِّن رغبات المريض بشأن قرارات الرعاية الصحية (تسمّى إرشادات متقدمة) في حالة عدم قدرة المريض على اتخاذ قرارات الرعاية الصحية.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
التَّصلُّب الجانبي الضُّموري
Components.Widgets.Video
التَّصلُّب الجانبي الضُّموري
يتمُّ ضبط جميع الحركات الإرادِيَّة في الجسم من قِبَل الدِّماغ. تبدأ الخلايا العصبية في الدماغ، والتي...
تَخطيط كَهرَبِيَّةِ العَضَل
Components.Widgets.Video
تَخطيط كَهرَبِيَّةِ العَضَل
يوجد نوعان من الاختبارات التَّشخيصِية الكَهرَبِية electrodiagnostic من الشائع استعمالهما: تَخطيط كَهرَبِيَّةِ...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة