أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

اعتِلالُ الأَعصابِ المُتعدِّد

حسب

Michael Rubin

, MDCM, New York Presbyterian Hospital-Cornell Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رمضان 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438

اعتلال الأعصاب المتعدِّدة polyneuropathy هو خللٌ وظيفيٌّ متزامنٌ في الكثير من الأعصاب المُحيطية في أنحاء الجسم.

  • يُمكن أن تُسبِّبَ حالات العدوى والسموم والأدوية والسرطانات وحالات نقص التغذية والاضطرابات الأخرى حدوث خللٍ وظيفيٍّ في الكثير من الأعصاب المُحيطية؛

  • حيث يمكن أن يحدثَ ضُعفٌ في الإحساس أو القوة أو في كليهما، غالبًا في القدمين أو اليدين قبل الذراعين أو الساقين أو الجذع.

  • يعتمد الأطباءُ في وضع التشخيص على نتائج تخطيط كهربية العضل ودراسات التوصيل العصبي والاختبارات الدَّمويَّة والبوليَّة.

  • إذا لم تؤدِّ معالجة الاضطراب الكامن إلى تخفيف شدَّة الأعراض، فقد تُفيد المعالجة الفيزيائيَّة واستعمال الأدوية وغيرها من التدابير.

يمكن أن يكون اعتِلاَلُ الأَعصاب المتعدِّد:

  • حادًّا (يبدأ فجأة)

  • مزمنًا (يتقدَّم تدريجيًا، غالبًا على مدى أشهر أو سنوات)

أسبابُ اعتلال الأعصاب المتعدِّد

ينجم اعتلال الأعصاب المُتعدِّد الحاد عن عددٍ من الأسباب:

  • حالات العدوى التي تشتمل على السُّموم التي تنتجها الجراثيم، مثلما يحدث في الخُناق diphtheria

  • تفاعل مناعي ذاتي (عندما يُهاجم الجسم أنسجته الخاصة)، مثلما يحدث في مُتلازمة غيلان باريه Guillain-Barré

  • استعمال الأدوية بما في ذلك الفينيتوين من مضادَّات الاختلاج، وبعض المضادات الحيويَّة (مثل الكلورامفينيكول chloramphenicol والنيتروفورانتوين nitrofurantoin والسلفوناميدات sulfonamides) وبعض أدوية العلاج الكيميائي (مثل فينبلاستين vinblastine وفينكريستين vincristine) وبعض المُهدِّئات (مثل باربيتال barbital وهكسوباربيتال hexobarbital)

  • السرطان (مثل الورم النِّقوي المتعدِّد multiple myeloma) الذي يُلحق الضَّرر بالأعصاب عن طريق غزوها المباشر أو الضغط عليها، أو عن طريق تحفيز تفاعل مناعي ذاتي

  • بعض السُّموم، مثل المبيدات الحشرية من الفوسفات العضوية organophosphate insecticides والفُوسفات ثُلاَثِيَّة الأُورثوكرِيزِيل (triorthocresyl phosphate (TOCP والثاليوم thallium

يكون سبب اعتلال الأعصاب المُتعدِّد المزمن غير معروف غالبًا. وتنطوي الأَسبَابُ المعروفة على ما يلي:

ينجم الشكلُ الأكثر شيوعًا من اعتلال الأعصاب المُتعدِّد المزمن عن ضعف التحكم في مستويات السكر في الدَّم عند مرضى السكّري، ولكنَّه قد ينجم عن التناول المفرط للكحول.

يُشيرُ الاعتِلاَل العَصَبِي السُكَّرِيّ إلى أشكالٍ عدّة من اعتلال الأعصاب المُتعدد، والتي يُمكن أن يُسبِّبها داء السكَّري. (كما يُمكن لداء السُّكَّري أن يُسبِّبَ اعتلالًا عصبيًا أحاديًا أو اعتلالًا عصبيًا أحاديًا متعددًا، ممَّا يؤدي إلى الشُّعور بالضُّعف، وذلك في عضلات العين أو الفخذ عادةً).

يمكن أن تحدث حالات اعتلال عصبيَّة متعدِّدة وفقًا للسبب، وذلك كما يلي:

  • الأعصاب الحَرَكيَّة (التي تتحكَّم في حركة العضلات)

  • الأعصاب الحِسِّيَّة (التي تنقل المعلومات الحِسِّيَّة)

  • الأعصاب القِحفيَّة (التي تصل الرأس والوجه والعينين والأنف والعضلات والأذنين بالدماغ)

  • مجموعة أو توليفة ممَّا ذُكر في الأعلى

أعراضُ اعتلال الأعصاب المُتعدِّد

يبدأ اعتلال الأعصاب المتعدد الحاد (كما يحدث في مُتلازمة غيلان باريه) فجأة في كلا الساقين، ويتقدَّم بسرعة نحو الأعلى إلى الذراعين. تشتمل الأعراضُ على الشُّعور بالضّعف والإحساس بوخزٍ يشبه وخز الدبابيس والإبر أو فقدان الإحساس. قد تُصاب العضلات التي تتحَّكم في التنفس، ممَّا يؤدي إلى حدوث فشلٍ في الجهاز التنفسي.

تكون الإصابة في الشكل الأكثر شُيُوعًا من اعتلال الأعصاب المتعدِّد المزمن مقتصرةً على الإحساس. تُصابُ القدمان في البداية عادةً، ولكن تُصابُ اليدان أولاً في بعض الأحيان. وتكون الأعراض البارزة هي الإحساس بوخزٍ يشبه وخز الدبابيس والإبر والاخدرار والألم الحارق وفقدان الإحساس بالاهتزاز والإحساس بالوضعية (معرفة مكان الذراعين والساقين). ونتيجةً لفقدان الشعور بالوضعية، يُصبح المشي وحتى الوقوف غير مستقر. وبذلك، قد لا تُستخدَم العضلات؛ وفي نهاية المطاف، قد تضعُف وتضمحل. بعدَ ذلك ، قد تصبح العضلات مُتيبِّسة وقصيرة بشكلٍ دائم (تسمى الحالة بالتقفُّعات contractures).

من الشَّائع أن يُسبِّب الاعتِلاَل العَصَبِيُّ السُكَّرِيّ نخزًا مؤلمًا أو إحساسًا بالحُرقة في اليدين والقدمين - وهي حالة تسمى اعتلال الأعصاب المتعدِّد القاصي distal polyneuropathy. يتفاقم الألم خلال الليل غالبًا، ويمكن أن تزداد شدَّته باللمس أو تغيّر درجة الحرارة. قد يفقد المرضى الإحساس بدرجة الحرارة والألم، لذلك غالبًا ما يحرقون أنفسهم، وقد يكون لديهم تقرحات مفتوحة ناجمة عن الضغط المُطوّل أو إصاباتٍ أُخرى. ومن دون وجود الألم، كتحذيرٍ بأنَّ الإجهاد أصبح أكثر من اللازم، تكون المَفاصِل عُرضةً للإصابات. يسمَّى هذا النوع من إصابة المَفاصِل بالاعتِلال المَفصِلِيِّ العَصَبِيِّ المَنشَأ (مفاصل شاركو Charcot joints).

يُصيبُ اعتلالُ الأعصاب المتعدِّد أعصاب الجهاز العصبي اللاإرادي غالبًا، والتي تتحكَّم في الوظائف اللاإرادية في الجسم (مثل ضغط الدَّم ومعدَّل ضربات القلب والهضم واللعاب والتَّبوُّل). تنطوي الأعراضُ النموذجية على الإمساك والضُّعف الجنسي وتقلُّب ضغط الدَّم - وأبرزها الهبوط المفاجئ في ضغط الدَّم عند نهوض المريض (انخفاض ضغط الدَّم الانتصابي orthostatic hypotension). قد يُصبح الجلد شاحبًا وجافًا، ويمكن أن يقلّ التَّعرُّق. يمكن في بعض الأحيان أن يُفقَدَ التَّحكُّم في التَّبرُّز أو التَّبوُّل، مما يؤدي إلى حدوث سلسٍ للبراز أو البول.

قد يكون لدى المرضى المُصابين بالشكل الوراثي أصابع قدمٍ تشبه المطرقة وأقواس قدم مرتفعة وتقوُّس في العمود الفقري (الجَّنف scoliosis). ويمكن أن يكون الإحساس غيرَ الطبيعي وضُعف العضلات خفيفًا. قد لا يلاحظ المرضى المُصابونَ بأعراضٍ خفيفة هذه الأعراضَ، أو قد يعدّونها غير مهمَّة. بينما يمكن أن يكون تأثُّر المرضى الآخرين شديدًا.

تختلف درجة شفاء المرضى بشكلٍ كامل باختلاف سبب اعتلال الأعصاب المتعدِّد.

تشخيصُ اعتلال الأعصاب المُتعدِّد

  • تقييم الطبيب

  • تخطيط كهربية العضل ودراسات التوصيل العصبي

  • اختبارات الدَّم والبول لتحديد السبب

يُميِّز الأطباء اعتلال الأعصاب المُتعدِّد من خلال الأعراض عادةً. يُساعد الفَحص السَّريري الأطباءَ على وضع تشخيص اعتلال الأعصاب المتعدِّد وتحديد السبب. يُجرى تخطيط كهربية العضل ودراسات التوصيل العصبي عادةً، لاسيَّما في الساقين والقدمين. ويمكن استخدام هذه الاختبارات للقيام بما يلي:

  • التأكُّد من وجود الإصابة باعتلال الأعصاب المُتعدِّد

  • تحديد مدى شدتها

  • تحديد ما إذا كانت الإصابة في الأعصاب الحركيَّة أو الحِسيَّة أو في كليهما

  • تحديد نوع الضَّرر الذي يُسبِّبُ المشكلة - مثل، تحرِّي حدوث ضرر في غمد الميالين المُحيط بالأعصاب (يُسمى زوال الميالين demyelination)

بعد تشخيص اعتلال الأعصاب المُتعدِّد، يجب تحديد السبب الذي قد يكون قابلًا للعلاج. يستفسر الأطباء عن وجود أعراض أخرى وعن سرعة تقدُّمها؛ حيثُ تُشيرُ هذه المعلومات إلى الأَسبَاب المحتملة.

قد تكشف اختبارات الدَّم والبول اضطرابًا يُسبِّبُ اعتلال الأعصاب المُتعدِّد، مثل داء السكَّري أو الفشل الكلوي أو نقص نشاط الغُدَّة الدَّرقية.

ونادرًا ما توجد ضرورةٌ لأخذ خزعةٍ من الأعصاب.

يكون اعتلال الأعصاب المتعدد الذي يُصيب اليدين والقدمين هو أول مؤشر على الإصابة بداء السُّكّري في بعض الأحيان. عندما لا تكتشف الاختبارات المكثَّفة أيَّ سببٍ واضحٍ في بعض الأحيان، فإن السبب يكون اعتلالًا عصبيًا وراثيًا يُصيبُ أفراد الأسرة الآخرين بشكلٍ خفيف لدرجة أنَّ هذا الاضطراب لا يُشتبه به على الإطلاق.

إذا كان الضعف واسعًا وسريع التَّفاقم، فإنَّ الأطباء يُجرون اختباراتٍ أخرى مثل:

  • البَزل النخاعي (البزل القطني) للحصول على عَيِّنَة من السَّائِل النخاعي الذي يحيط بالدماغ والنُّخاع الشوكي. إذا كان مستوى البروتين في السَّائِل مرتفعًا، ولا توجد خلايا دم بيضاء أو يوجد القليل منها، فقد يكون السبب هو مُتلازمة غيلان-باريه.

  • يُجرى قياس التنفُّس للتَّحرِّي عن وجود إصابةٍ في العضلات التي تتحكَّم في التنفُّس. كمل يُستخدم قياس التنفس لقياس كمية الهواء التي يمكن للرئتين الاحتفاظ بها، وكذلك كميَّة وسرعة الهواء الذي يمكن زفيره.

معالجة اعتلال الأعصاب المتعدِّد

  • معالجة السبب

  • تخفيف شدَّة الألم

  • المُعالجة الجسديَّة والمهنيَّة في بعض الأحيان

تختلف المعالجة النوعية لاعتلال الأعصاب المتعدِّد باختلاف السبب كما يلي:

  • داء السكَّري: يمكن أن يؤدي التَّحكُّم الدقيق في مستويات السكر في الدَّم إلى إبطاء تقدّم الاضطراب، ويُخفِّفَ شدَّة الأعراض في بعض الأحيان. قد يؤدي زرع الخلايا التي تُنتج الأنسولين (الخَلاَيا الجَزِيرِيَّة islet cells-انظر زراعة البنكرياس)، الموجودة في البنكرياس، إلى الشفاء.

  • الورم النِّقوي المتعدِّد أو فشل الكبد أو الفشل الكلوي: يمكن أن تؤدي مُعالَجَة هذه الاضطرابات إلى حدوث شفاءٍ بطيء.

  • السرطان: قد يكون الاستئصال الجراحي للسرطان ضروريًا لتخفيف الضغط عن العصب.

  • نقص نشاط الغُدَّة الدرقية: يُعطى هرمون الغُدَّة الدرقية.

  • اضطرابات المناعة الذاتية: تشتمل المعالجات على تبادل البلازما (ترشيح المواد السامة، بما في ذلك الأضداد الشَّاذَّة من الدَّم) واستعمال الغلوبُولين المناعي (محلول يحتوي على الكثير من الأضداد المختلفة التي تمَّ جمعها من مجموعة من المتبرعين) عن طريق الوريد والستيرويدات القشريَّة والأدوية التي تُثبِّط جهاز المناعة (مُثبِّطات المناعة).

  • الأدوية والسموم: قد يؤدي إيقاف استعمال الأدوية أو تفادي التَّعرُّض للسموم إلى شفاء اعتلال الأعصاب في بعض الأحيان. تتوفَّر ترياقاتٌ لبعض الأدوية والسموم يمكنها إصلاح بعض التأثيرات السامة.

  • الكميات المفرطة من الفيتامين (ب6)B6: إذا جرى إيقاف استعمال الفيتامين، قد يتمُّ إصلاح اعتلال الأعصاب؛

فإذا تعذَّر إصلاح السبب، تُركِّز المعالجة على تخفيف شدَّة الألم والمشاكل المتعلقة بضُعف العضلات. يَحُدُّ العلاج الفيزيائي في بعض الأحيان من تيبُّس العضلات ويمكنه منع حدوث التقفُّعات. يمكن أن يوصي المعالجون الفيزيائيون والمهنيون باستعمال أجهزة مساعدة مفيدة.

يمكن لبعض الأدوية التي لا تُعَدُّ من مسكنات الألم عادةً أن تُخفِّض شدَّة الألم الذي ينجمُ عن تضرُّر الأعصاب؛ وهي تشتمل على أميتريبتيلين amitriptyline المُضاد للاكتئاب ومضادات الاختلاج مثل غابابنتين gabapentin وبريغابالين pregabalin ومكسيليتن mexiletine (التي تُستَخدم لعلاج اضطراب نظم القلب). كما قد يفيد استعمال الليدوكائين Lidocaine من خلال تطبيقه على شكل غَسول أو مرهم أو لُصاقة جلديَّة.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
التَّصلُّب الجانبي الضُّموري
Components.Widgets.Video
التَّصلُّب الجانبي الضُّموري
يتمُّ ضبط جميع الحركات الإرادِيَّة في الجسم من قِبَل الدِّماغ. تبدأ الخلايا العصبية في الدماغ، والتي...
تَخطيط كَهرَبِيَّةِ العَضَل
Components.Widgets.Video
تَخطيط كَهرَبِيَّةِ العَضَل
يوجد نوعان من الاختبارات التَّشخيصِية الكَهرَبِية electrodiagnostic من الشائع استعمالهما: تَخطيط كَهرَبِيَّةِ...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة