أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

لمحة عامة عن أمراض البريُونات

(اعتلال دماغيّ إسفنجي الشكل قابل للنقل Transmissible Spongiform Encephalopathies)

حسب

Pierluigi Gambetti

, MD, Case Western Reserve University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1438
موارد الموضوعات

أمراضُ البريونات هي اضطرابات تنكُّسية نادرة ومستفحلة وقاتلة غير قابلة للمُعالجة حاليًا في الدِّماغ (وفي أعضاء أخرى في حالاتٍ نادرةٍ)، وهي تحدث عندما يتغيَّر بروتين إلى شكلٍ غير طبيعيّ يُسمَّى بريون prion.

قبلَ التعرف إلى البريونات، كان يعتقد أن أمراضًا مثل داء كروتزفيلد ياكوب وغيره من أمراض اعتلال الدماغ إسفنجية الشكل تنجُم عن فيروسات، والبريوناتُ هي أصغر حجمًا بكثير من الفيروسات، وتختلف عنها وعن البكتيريا وجميع الخلايا الحيَّة، وذلك لأنَّها لا تحتوي على مادة جينيَّةٍ.

بالنسبة أمراض البريونات، يتغيَّر شكل بروتين طبيعيّ يُسمَّى البروتين البريونيّ الخليويّ PrPC، ويُصبحُ غير طبيعيّ، ويسمى هذا البروتين غير الطبيعيّ البروتين البريونيّ الراعوشي PrPSc أو البريون، وتُشير كلمة الراعوش إلى مرض البريون الذي جرى التعرُّف إليه لأوَّل مرة عند الغنم. جاءت تسميةُ الراعوش من أنَّ الغنم تقوم بحكّ أجسامها بالشجر وأعمدة السياج أو بنى أخرى وتُمزِّق أصوافها، ويجعل هذا المرضُ الغنم تتصَّرف بطرق غريبة أخرى، وهو قاتل.

تقوم بعضُ البريونات التي تشكَّلت مُؤخرًا بمقاومة تفكيكها من قبل إنزيمات الدِّماغ، ولذلك فهي تتراكم ببطء. كما تُحرِّضُ البريونات أيضًا بروتينات بريونية خليوية أخرى PrPC على التغيُّر لتُصبِح بريونات، وتستمرُّ هذه العمليَّة. عندما تصل البريونات إلى عدد مُعيَّن، ينجُم المرض. ولا تتغيَّر البريونات مطلقًا لتُصبح البروتين البريونيّ الخليويّ PrPC من جديد.

يُوجد البروتين البريونيّ الخليويّ PrPC في جميع خلايا الجسم، ولكن يكون تركيزه أعلى في الدِّماغ، ولذلك تؤثِّرُ مُعظمُ أمراض البريونات في الجهاز العصبيّ بالدرجة الأولى أو بشكلٍ حصريّ. ينطوي التغيُّر الأكثر شُيُوعًا والذي تُسببه البريونات على تشكُّل فقاعات صغيرة جدًا في خلايا الدِّماغ، ويُصبح الدِّماغ مليئًا بثقوب مجهريَّة. عندما يجري تفحُّصُ عيِّنات من نسيج الدماغ تحت المجهر، ستبدو شبيهة بعض الشيء بالجبنة السويسرية أو الإسفنج (ومن هُنا جاءت تسمية الإسفنجية الشكل). بعدَ فترة من الزمن (ويُمكن أن تختلف هذه الفترة)، تتوقَّف وظائف الخلايا وتموت.

قد تكون أمراضُ البريونات:

  • فُراديَّة: تحدث تلقائيًا ومن دُون أي سبب معروف (الأكثر شيوعًا)

  • عائلية: تحدث في العائلات

  • مُكتَسبة: مُكتسبة من مادَّة مُلوَّثة (غير شائعة)

الأمراضُ البريونيَّة الفُراديَّة

الأمراض البريونيَّة الفُراديَّة هي الأكثر شُيُوعًا بين جميع الأمراض البريونية البسرية، حيث تتراوح نسبتها بين 85 إلى 90% من جميع الحالات.

هناك ثلاثة أنواع من الأمراض البريونيَّة الفُراديَّة:

داء كروتزفلد ياكوب الفراديّ هُوَ النوع الأكثر شُيُوعًا للأمراض البريونية الفراديَّة، ويُصيب نحو 1 من كل مليون شخص كل عام في مختلف أنحاء العالم.

بالنسبة إلى الأمراض البريونيَّة الفُراديَّة، لا يُعرَف كيف يتشكَّل البريون الأوَّل، ولكن يُشتبه في أنَّ خطأً يحدث في واحدةٍ من عمليات الخلية (الاستقلاب)، ويُؤدِّي هذا الخطأ إلى أن يقُوم البروتين البريونيّ الخليويّ PrPC بتغيير شكله تلقائياً.

الأمراضُ البريونية العائلية

تنطوي الأمراض البريونية العائلية على طفرةٍ في جينة البروتين البريونيّ الخليويّ PrPC، وهي طفرة يُمكن أن تنتقل عن طريق الوراثة. تجعل هذه الطفرة البروتين البريونيّ الخليويّ PrPC أكثر ميلًا لأن يتغيَّر إلى بريونات. يُوجَد أكثر من 50 طفرةً، وتُسبب كل طفرة مرضًا بريونيًا مختلفًا عادةً. تنتقل الأمراضُ البريونية العائلية وراثيًا كاضطراب مسيطر صبغيّ جسديّ autosomal dominant disorder، ويعني هذا أنَّ الطفرة ليست على الجسمين الصبغيين الخاصين بالجنس (X أو Y)، وأنَّ حدوث المرض يحتاج إلى جينة واحدة فقط له من الأب أو الأم.

هناك ثلاثُ مجموعات رئيسية للأمراض البريونية العائلية:

جرى اكتشافُ مرض بريوني عائلي آخر مُؤخرًا، وهو يختلف عن بقية الأمراض البريونيَّة، لأنَّه يُسبب الإسهال ويؤثِّرُ في الأعصاب في جميع انحاء الجسم قبلَ سنواتٍ من ظُهور أعراض الخلل الوظيفيّ في الدِّماغ. يجري وصفُ هذا المرض على أنَّه داء بريونيّ مترافق مع الإسهال والاعتلال العصبي المستقلي prion disease associated with diarrhea and autonomic neuropathy الداءُ البريوني المترافق مع الإسهال والاعتلال العصبي المستقليّ (انظُر لمحة عامة عن الأمراض البريونية). يُعدُّ الداءُ البريوني المترافق مع الإسهال والاعتلال العصبي المستقليّ prion disease associated with diarrhea and autonomic neuropathy من الأمراض البريونية... قراءة المزيد .

الأمراضُ البريونيَّة المُكتَسبة

الأمراض البريونيَّة المُكتَسبة نادرة، وهي تحدُث في الحالات التالية:

الأمراضُ البريونيَّة عند الحَيوانات

تحدث الأمراضُ البريونيَّة عند الغنم والماعز والماشية والأيائل والغزلان وثعالب الماء (المِنك) والقطط، وتنتقل هذه الأمراضُ من صنف إلى آخر عندما يقوم الحيوان بالأمور التالية:

  • أكل حيوان مُصاب

  • مُلامسة سوائل أو فضلات الجسم لحيوان مُصاب

  • مُلامسة تربة ملوَّثة بحيواناتٍ مُصابة

  • يعيش مع حيوانات مُصابة

وكما يحدث مع مرضى داء كروتزفيلد ياكوب، تُصبح الحيوانات المُصابة غير قادرة على تنسيق حركاتها تدريجيًا وتتصرف بطرق غير طبيعية بسَبب تدهور وظائف الدماغ.

جاءت تسميةُ الراعوش، وهو مرض بريوني يُصيب الغنم، من أنَّ هذه الحيوانات تميل إلى حكّ أجسامها بأعمدة السياج أو بنى أخرى وتُمزِّق أصوافها.

بالنسبة إلى الأيائل والغزلان، يسمى المرض البريونيّ داء الهُزال المُزمن. في العديد من الولايات الغربية الأمريكية وكندا والنرويج، تسود مخاوف من أنَّ داء الهُزال المزمن قد ينتقل إلى الأشخاص الذين يصطادون أو يذبحون أو يأكلون حيوانات مُصابة، ولكن لم ترد أيّ تقارير عن أنَّ مرض الهزال المزمن أو راعُوش الغنم يُسببان المرض البريونيّ عند الأشخاص. يقوم الباحثون بِدراسة ما إذا كان مرض الهزال المزمن يُمكن أن ينتقل إلى الأشخاص.

جاءت تسمية مرض جنون البقر (اعتلال الدماغ البقري الإسفنجي الشكل bovine spongiform encephalopathy) من أنَّ الماشية تُصبح مهتاجة بشكلٍ ملحُوظ، ويُمكن أن ينتقلَ هذا المرض من الغنم إلى الماشية عن طريق إطعامها أجزاء من الغنم مُصابة بالراعوش.

يُسبب تناول لحم البقر أو مُنتجات لحم البقر الملوث شكلًا من أشكال داء كروتزفيلد ياكوب عندَ نسبة صغيرة من الأشخاص. جرت تسمية هذا الشكل من المرض لأول مرة في العام 1996 باسم داء كروتزفيلد ياكوب المتغاير (يُسمَّى النسخة البشرية من مرض جنون البقر أحيانًا). يختلف داء كروتزفيلد ياكوب المتغاير في نواح كثيرة عن أشكال أخرى من داء كروتزفيلد ياكوب:

  • يسبب هذا الشكل تغييرات مختلفة في أنسجة الدِّمَاغ (يُمكن مشاهدتها تحت المجهر).

  • تميلُ الأَعرَاض الأولى إلى أن تكون أعراضًا نفسية (مثل القلق أو الاكتئاب)، بدلًا من فقدان الذاكرة وضعف التناسق، وهي مشاكل تحدث عند المرضى الذين لديهم أشكال أخرى من داء كروتزفيلد ياكوب.

كان داء كروتزفيلد ياكوب المتغاير نادر جدًّا، حتى في ذروته، ولغاية شهر آذار من العام 2017، كانت هناك 231 حالة في جميع أنحاء العالم، وحدثت 178 حالة منها في المملكة المتحدة و 53 حالة في بلدان أخرى. في المملكة المتحدة، وصل عددُ الحالات الجديدة التي تحدث كل عام إلى الذروة في العام 2000، ومنذ ذلك الحين، بدأ هذا العدد بالتناقص باطراد. في الولايات المتحدة، جَرَى تشخيص المرض عند 4 اشخاص، ومن المحتمل أنَّ جميعهم اكتسبوا المرض في بلد أجنبيّ.

المُعالَجة

  • تدابير لتخفيف الأَعرَاض والراحة

لا يُوجد شفاء من الأمراض البريونية، وهي جميعًا قاتلة، وذلك خلال أشهر إلى بضع سنوات من بعد ظهور الأعراض عادةً. تُركِّزُ المُعالَجة على تدابير تخفيف الأَعرَاض والراحة.

وقد يستفيد أفراد عائلات المرضى الذين أُصيبوا بالشكل الوراثي للمرض من الاستشارة الوراثيَّة.

اختبر معرفتك

تعذر الأداء
أي مما يلي هو الأكثر تضررًا في الغالب لدى الأشخاص المصابين بتعذر الأداء؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة