أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

فقدُ الذاكرة

موارد الموضوعات

يمكن أن يكون فقد الذاكرة أحدَ أعراض خلل وظيفة الدماغ. وهو أحد أكثر الأَسبَاب شُيُوعًا ليقوم الأشخاص، لاسيَّما كبار السن، بزيارة الطبيب. يلاحظ أفراد العائلة في بعض الأحيان حدوث فقدٍ للذاكرة ويخبرون عنها.

أكثر ما يُثير قلق الشخص وأفراد أسرته والأطباء عادةً هو ممّا إذا كان فقد الذاكرة أول علامة على الإصابة بداء ألزهايمر، وهو شكل متقدِّم وغير قابل للشفاء من الخَرَف (أحد أنواع اضطراب الدِّماغ)؛ حيث يفقد الأشخاص المصابون بالخرف القدرة على التفكير بوضوح. ولكن، إذا كان الأشخاص مُدركين إلى درجةٍ كافية إصابتهم بفقد الذاكرة، وقلقين بسببها، فهم غير مصابين بالخرف المُبكِّر عادةً.

هل تعلم...

  • إذا كان الأشخاص مُدركين إلى درجةٍ كافية إصابتهم بفقد الذاكرة، وقلقين بسببها، فهم غير مصابين بالخرف المُبكِّر عادةً.

يمكن تخزين الذكريات في الذاكرة القصيرة الأمد أو الطويلة الأمد، وذلك وفقًا لنوعها ودرجة أهميتها بالنسبة للشخص.

  • الذاكرة القصيرة الأمد تحمل كمية صغيرة من المعلومات التي يحتاجها الشخص مؤقتًا، مثل قائمة الأشياء التي يجب شراؤها من متجر البقالة.

  • الذاكرة الطويلة الأمد كما يوحي اسمها، تُخزِّن الذكريات (مثل إسم المدرسة الثانوية للشخص) لفترة طويلة.

يتم تخزين الذاكرة القصيرة الأمد أو الطويلة الأمد في أجزاء مختلفة من الدماغ. ويتمُّ تخزين الذاكرة الطويلة الأمد في الكثير من مناطق الدماغ. ويُساعد أحدُ أجزاء الدماغ (الحُصَين hippocampus) على فرز المعلومات الجديدة، وربطها بمعلومات مشابهة مُخزَّنة بالفعل في الدماغ. تُحوِّل هذه العملية الذكريات القصيرة الأمد إلى ذكرياتٍ طويلة الأمد. وكلما جرى استعادة الذكريات القصيرة الأمد أو تكررت، اقتربت من أن تُصبح ذكريات طويلة الأمد.

الأسباب

الأَسبَاب الشائعة

الأَسبَاب الأكثر شُيُوعًا لفقد الذاكرة هي

  • تغيّرات الذاكرة المرتبطة بالعمر (الأكثر شيوعًا)

  • الخلل المعرفي البسيط

  • الخَرَف

  • الاكتئاب

تشير تغيرات الذاكرة المرتبطة بالعمر (تُسمى ضُعف الذاكرة المرتبط بالعمر) إلى التراجع الطفيف الطبيعي في وظيفة الدماغ الذي يحدث مع تقدم السن. يُعاني معظم كبار السن من بعض المشاكل في الذاكرة. ويستغرق استرجاع أو تذكرأشياء جديدة، مثل اسم الجار الجديد أو طريقة استخدام برنامج كمبيوتر جديد، وقتًا أطول. كما يتعيَّن على كبار السن تكرار الذكريات الجديدة في كثير من الأحيان لتخزينها؛ حيث ينسى الأشخاص المصابون بهذا النوع من فقد أو ضعف الذاكرة في بعض الأحيان أشياءً، مثلاً إن كانوا قد تركوا مفاتيح سياراتهم. ولكن بالنسبة لهم، وخلافًا للأشخاص المصابين بالخرف، فإن القدرة على القيام بالأنشطة اليومية أو التفكير لا تضعُف. ويتذكّر هؤلاء الأشخاص الأشياء عند إعطائهم الوقت الكافي عادةً، رغم حدوث التذكر في وقت متأخِّر عن الوقت المناسب في بعض الأحيان. لا يُعدُّ هذا النوع من فقد الذاكرة علامةً على الخَرَف أو داء ألزهايمر المُبكِّر.

يُعدُّ الخلل المعرفي البسيط مصطلحًا غير دقيق، يُستخدم لوصف حالات الضُّعف في الوظيفة العقلية التي تكون أكثر شدة من التغيُّرات الطبيعية المرتبطة بالعمر، ولكنها أقل شدة من تلك الناجمة عن الخرف. يكون فقد الذاكرة هو العَرَض الأشدّ وضوحًا غالبًا. ويعاني الأشخاص المُصابون بالخلل المعرفي البسيط من مشكلةٍ في تذكُّر المحادثات الأخيرة، وقد ينسَون المواعيد أو المناسبات الاجتماعية المهمة، لكنَّهم يتذكرون الأحداث السابقة دائمًا. ولا يتأثر انتباههم وقدرتهم على القيام بالأنشطة اليوميَّة. ولكن، يُصاب حَوالى نصف الأشخاص الذين يعانون من الخلل المعرفي البسيط بالخرف في غضون 3 سنوات.

يُعدُّ الخرف انخفاضًا شديد الخطورة في الوظيفة العقلية. يكون فقد الذاكرة، لاسيما للمعلومات التي تم الحصول عليها مؤخرًا، هو العرض الأول غالبًا، ويتفاقم الأمر مع مرور الوقت. يمكن أن ينسى الأشخاص المصابون بالخرف أحداثًًا كاملةً، وليس التفاصيل فقط. وقد يكون لديهم ما يأتي:

  • المعاناة من الصعوبة في تذكّر طريقة القيام بالأشياء التي قاموا بها مرات كثيرة سابقًا، وطريقة الوصول إلى الأماكن التي كانوا يرتادونها غالبًا

  • لا يستمرون في أداء الأعمال التي تتطلب الكثير من الخطوات، مثل اتباع الوصفة الطبية

  • ينسون دفع الفواتير والمحافظة على المواعيد

  • ينسون إطفاء الموقد أو قفل المنزل عندَ مغادرتهم، أو رعاية طفل تُرِكَ في رعايتهم

وخلافًا للأشخاص الذين يُعانون من تغيُّراتٍ في الذاكرة مرتبطة بالعمر، يكون الأشخاص المصابون بالخرف غير مدركين لفقدهم للذاكرة؛ وغالبًا ما ينكرون أن لديهم هذه الفقدان أو الضعف.

وتزداد صعوبة العثور على الكلمة الصحيحة وتسمية الأشياء وفَهم اللغة والقيام والتخطيط وتنظيم الأنشطة اليومية. يُصبح الأشخاص المصابون بالخرف تائهين، ولا يعرفون الوقت أو حتى السنة أو مكان وجودهم. ويمكن أن تتغيَّر شخصياتهم؛ حيث إنَّهم قد يصبحون أكثر تهيُّجًا أو قلقًا أو زورانيَّةً (جنون العَظَمة) أو عنادًا أو تخريبًا.

يوجد الكثير من أشكال الخرف. داء ألزهايمر هو الحالة الأكثر شيوعًا. تتفاقم معظم أشكال الخرف تدريجيًا حتى وفاة الشخص.

ويبدو أنَّ بعضَ الحالات التي تزيد من خطر الإصابة باضطرابات القلب والأوعية الدَّمويَّة (مثل ارتفاع ضغط الدَّم وارتفاع مستويات الكوليسترول وداء السكّري) تزيد من خطر الإصابة بالخَرَف.

يمكن أن يُسبب الاكتئاب نوعًا من فَقد الذاكرة (يسمى الخَرَف الكاذِب)، يشبه فقد الذاكرة النَّاجم عن الخرف. كما أنَّ الخرف يُسبِّبُ الاكتئاب عادةً. وبذلك، فإنَّ تحديد ما إذا كان الخرف أو الاكتئاب هو سبب فقد الذاكرة قد يكون صعبًا. ولكنَّ الأشخاصَ المصابين بفقد الذاكرة النَّاجم عن الاكتئاب، وخلافًا للأشخاص المصابين بالخرف، يُدركون فقدانهم لذاكرتهم ويشتكون من ذلك. كما أنَّهم ينسون في حالاتٍ نادرة الأحداث الجارية المهمّة أو المسائل الشخصية، وعادةً ما يكون لديهم أعراض أخرى، مثل الحزن الشديد أو مشاكل في النوم (قليلٌ جدًّا أو أكثر من اللازم) أو الخمول أو نقص الشهية.

يمكن للشِّدَّة النفسيَّة أن تتداخل في تشكيل الذكريات وفي استرجاعها، وهو الأمر الذي يُشغِل بالَ الأشخاص جزئيًا، وبذلك يمنعهم من الالتفات إلى أمورٍ أخرى. ومع ذلك، تُعزِّزُ الشِّدَّة النفسيَّة الذاكرة في بعض الحالات، ولاسيَّما عندما تكون الشِّدَّة خفيفةً أو متوسِّطة الشِّدَّة ولا تستمرُّ طويلاً .

الأَسبَابُ الأقلُّ شيوعًا

يمكن للكثير من الاضطرابات أن تُسبِّبَ تدهور الوظيفة العقلية إلى حالةٍ تشبه الخرف.

ويمكن إصلاحُ بعض هذه الاضطرابات بالمعالجة. وهي تشتمل على ما يلي:

يمكن عكس الاضطرابات الأخرى جزئيًّا فقط. وهي تشتمل على الاضطرابات التي تتداخل مع إمدادات الدَّم أو المواد المغذية إلى الدماغ، مثل السكتة القلبية وبعض أنواع السكتة الدماغية ونوبات الاختلاج الطويلة بشكلٍ غير طبيعي وإصابات الرأس وعدوى الدماغ وعدوى فيروس العَوَز المَناعي البَشَري وأورام الدماغ والإفراط في استخدام بعض العقاقير أو المواد ( بما في ذلك الكحول). عند الأشخاص المصابين بهذه الاضطرابات، يمكن للمُعالَجَة في بعض الأحيان تحسين الذاكرة والوظائف العقلية. إذا كان الضرر أكثر امتدادًا، فقد لا تُحسِّن المعالجة الوظيفة العقلية، لكن يمكنها أن تمنع في كثير من الأحيان حدوث المزيد من التدهور.

تتأثَّر الذاكرة عند حدوث الهذيان، لكنَّ فقد الذَّاكرة ليس العَرَض الأشدّ وضوحًا. وبدلًا من ذلك، يُعاني الأشخاص المُصابون بالهذيان من حالاتٍ شديدة من التخليط الذهني والتَّشوُّش وعدم الترابط. يُسبِّبُ الامتناع الشديد عن الكحول (الهَذَيان الارتِعاشِيّ) وعدوى مجرى الدَّم الشديدة (الإنتان) ونقص الأكسجين (الذي قد ينجم عن الالتهاب الرئوي) والكثير من الاضطرابات الأخرى الهذيان؛ وذلك بشكلٍ مشابه لنتائج استعمال المُخدِّرات.

التقييم

يُركِّز الأطباءُ على تحديد ما إذا كان سبب فقد الذاكرة هو تغيُّرات الدماغ الطبيعية المرتبطة بالعمر أم الخلل المعرفي البسيط أم الاكتئاب أم الخرف المبكر.

العَلاماتُ التَّحذيريَّة

تُعدُّ بعض الأعراض مصدرًا للقلق عند الأشخاص المصابين بفقد الذاكرة، مثل:

  • صعوبة أداء الأنشطة اليومية المعتادة

  • صعوبة في الانتباه وتقلبات في مستوى الوعي - الأعراض التي تشير إلى الهذيان

  • الاكتئاب

متى ينبغي مراجعَة الطبيب

يجب على الأشخاص الذين ظهرت عندهم العَلامات التحذيريَّة مراجعة الطبيب. كما يجب عليهم مراجعة الطبيب على الفور إذا كانوا

  • لا يستطيعون الانتباه ومُصابين بالتخليط الذهني الشديد وعدم التركيز والتَّشوُّش (التوهان) - الأعراض التي تشير إلى الهذيان

  • لديهم اكتئاب أو تفكير بإيذاء أنفسهم

  • لديهم أعراض أخرى تشير إلى وجود مشكلة في الجهاز العصبي، مثل الصُّدَاع أو الصعوبة في استخدام أو فهم اللغة أو تلكُّؤ أو مشاكل في الرؤية أو الدوخة

ينبغي على الأشخاص الذين يجدون صعوبة في أداء نشاطاتهم اليومية مراجعة الطبيب في غضون أسبوع أو نحو ذلك.

ويجب على الأشخاص الذين ليست لديهم علامات تحذيريَّة، ولكنهم قلقون بشأن ذاكرتهم، الاتصال بطبيبهم. يُحدِّد الطبيب مدى السرعة التي يجب أن يُراجع بها الشخص، وذلك بناءً على الأعراض الأخرى التي يعاني منها وشِدَّة هذه الأعراض.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

يستفسر الأطباء عن أعراض الشخص وعنتاريخه الطبي؛ ثم يقوم الطبيب بإجراء الفحص السريري. يُعدُّ حضور أحد أفراد الأسرة مفيدًا، لأن الأشخاص الذين يعانون من صعوباتٍ في الذاكرة قد لا يتمكنون من وصف أعراضهم بِدِقَّة. وتُشير نتائجُ دراسة الأطبَّاء للتاريخ الطِّبِّي والفحص السريري غالبًا إلى السبب، وإلى الاختبارات التي قد يكون من الضَّروري إجراؤها (انظر جدول: بعضُ أسباب وملامح فقد الذاكرة).

يتحدث الأطباءُ إلى الشخص وإلى أفراد عائلته بشكلٍ منفصل غالبًا، لأن أفراد العائلة قد لا يشعرون بالحرية عند وصف الأعراض بشكلٍ صريح في وجود الشخص.

يطرح الأطباء أسئلةً مُحدَّدةً حول فقد الذاكرة:

  • أنواع الأشياء التي ينساها الشخص (مثل، ما إذا كان المريض ينسى الكلمات أو الأسماء أو يفقدها)

  • متى بدأت مشاكل الذاكرة؟

  • ما إذا كان فقد الذَّاكرة يتفاقم؟

  • مدى تأثير فقد الذاكرة في قدرة الشخص على الأداء في العمل والمنزل

كما يستفسر الأطباء عن وجود أعراضٍ أخرى عند الشخص، مثل الصعوبة في استخدام أو فهم اللغة والتغيُّرات في عادات الأكل والنوم أو المزاج. ويستفسرون عن جميع الإضطرابات التي يعاني منها الشخص، وعن جميع الأدوية التي يستعملها (بما في ذلك الأدوية التَّرفيهيَّة أو المُخدِّرات والأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية والمُكمِّلات الغذائية)، للتَّحرِّي عن الأَسبَاب المُحتملة. يمكن أن تُساعد المعلوماتُ المتعلقة بتعليم الشخص ووظائفه وأنشطته الاجتماعية الأطباء على تقييم الوظيفة العقلية السابقة للشَّخص بشكلٍ أفضل، وقياس مدى خطورة المشكلة. ويسأل الأطباء عمَّا إذا كان أيٌ من أفراد الأسرة قد أُصيبَ بالخرف أو بخلل معرفي بسيط مُبكِّر.

وفي أثناء الفحص السريري، يقوم الأطباء بتقييم جميع أنظمة الجسم، ولكنهم يركزون على الجهاز العصبي (الفحص العصبي)، بما في ذلك تقييم الوظيفة العقليَّة (اختبارات الحالة العقلية).

كما يطلبُ الأطباء في اختبارات الحالة العقلية من الأشخاص الإجابة عن الأسئلة، أو القيام بمهام محددة، لتقييم الجوانب المختلفة للوظيفة العقلية، مثل:

  • التوجّه إلى الوقت والمكان والشخص: حدد التاريخ والمكان الحاليين والأشخاص.

  • الانتباه: تكرار قائمة قصيرة من الكلمات.

  • التَّركيز: تهجئة مفردة "العالم" بالعكس أو تكرار رقم الهاتف باتجاهين، الطَّبيعي ثمَّ بالعكس.

  • الذاكرة قصيرة الأمد: استرجاع القائمة القصيرة للكلمات بعدَ عدَّة دقائق.

  • الذاكرة طويلة الأمد: وصف الأحداث من الماضي البعيد.

  • استخدام اللغة: القيام بتسمية الأشياء الشائعة وأجزاء الجسم، وقراءة وكتابة وتكرار عبارات مُعيَّنة.

كما تقيِّم هذا الاختبارات التفكير المُجرَّد والاستيعاب والقدرة على اتباع الأوامر وحل المسائل الرياضية و‘دراك المرض والحالة المزاجيَّة.

الجدول
icon

بعضُ أسباب وملامح فقد الذاكرة

السَّبب

الملامح الشائعة*

الاختبارات

تغيُّرات الذاكرة المرتبطة بالعمر (ضعف الذاكرة المرتبط بالعمر)

نسيان عَرَضي لأشياء مثل الأسماء أو مكان مفاتيح السيارة

لا يوجد تأثيرُ في التفكير أو الوظائف العقلية الأخرى أو القدرة على القيام بالأنشطة اليومية

فَحص الطَّبيب (خاصة الفحص العصبي واختبار الحالة العقلية لتقييم وظائف مثل الانتباه والتوجّه والذاكرة)

الخلل المعرفي البسيط

من المتوقَّع أن تزداد شدَّة فقد الذَّاكرة مع تقدُّم الشخص بالعمر، وخصوصًا صعوبة تذكر الأحداث الأخيرة والمحادثات (فقد الذاكرة قصير الأمد)

لا يوجد تأثير في القدرة على القيام بالأنشطة اليومية

زيادة خطر الإصابة بالخرف

فحص الطبيب

تُجرى اختبارات عصبيَّة نفسيَّة منهجيَّة في بعض الأحيان، والتي تشبه اختبارات الحالة العقلية، لكنّها تقيّم الوظيفة بمزيدٍ من التفصيل

فقد الذاكرة الذي يتفاقم مع مرور الوقت، والذي ينتهي بعدم إدراك حدوث هذا الفقدان

صعوبة استخدام اللغة وفهمها، والقيام بالمهام اليدوية المعتادة والتفكير والتخطيط (مثل، التخطيط والتسوق لتناول الوجبات)، مما يؤدي إلى عدم القدرة على العمل بشكلٍ طبيعي

التَّوهان (مثل، عدم معرفة الوقت أو الموقع)

صعوبة تمييز الوجوه أو الأشياء الشائعة

تغيُرات في الشخصية أو السُّلُوك (مثلًا، يصبحون أشدّ تهيُّجًا أو هيجانًا أو زَوريَّةً أو عنادًا أو تشتُّتًا)

فحص الطبيب

إجراء التَّصوير بالرنين المغناطيسي MRI أو التَّصوير المقطعي المحوسب CT للدِّماغ عادة

إجراء إختبارات عصبيَّة نفسيَّة منهجيَّة في بعض الأحيان

يمكن إجراء البزل النخاعي لقياس مستويات نوعين شاذَّين من البروتينات (النَشَوانِي وتاو)، واللذين يظهران عند الإصابة بداء ألزهايمر

إجراء اختباراتٍ دمويَّة للتَّحري عن أسباب مُعيَّنة، مثل قصور الغُدَّة الدرقية أو نقص أحد الفيتامينات

فقد الذاكرة وإدراك حدوث هذا الفَقد، والذي يكون مصحوبًا عادةً بالحزن الشديد وتراجع الاهتمام بالملذات المعتادة

مشاكل في النوم أحيانًا (قليل جدًّا أو كثير جدًا) ونَقص الشَّهية وتباطؤ في التفكير والكلام والنشاط العام

من الشائع حدوثه عند الأشخاص المُصابين بالخرف أو بالخلل المعرفي البسيط أو بتغيُّرات في الذاكرة المرتبطة بالعمر

فحص الطبيب

استخدام الاستبيانات القياسية لتحديد الاكتئاب في بعض الأحيان

الأدوية، مثل

  • الأدوية ذات التأثيرات المضادة للكولين، بما في ذلك بعضُ مضادات الاكتئاب والكثير من مضادات الهيستامين (تُستخدم في تركيب الأدوية المساعدة على النوم التي لا تتطلب وصفة طبية ومعالجات الزُّكام وأدوية الحساسية)

  • الأفيونيَّات Opioids

  • الأدوية التي تساعد الأشخاص على النوم (المُهدِّئات)

استخدام الأدوية التي قد تُسبِّبُ فقدَ الذاكرة

غالبًا الاستعمال الحديث لدواء جديد أو زيادة جرعة الدواء أو حدوث تغيُّر في الصحة يمنع تأثير الدواء بشكلٍ طبيعي واستفادة الجسم منه، كما يحدث في اضطرابات الكلى أو الكبد

إيقاف استخدام الدواء عادةً لمعرفة ما إذا كانت الذاكرة سوف تتحسّن

*تنطوي الملامحُ على الأَعرَاض ونتائج فَحص الطَّبيب. تُعدُّ الملامح المذكورة هنا نموذجيَّة، ولكنَّها ليست موجودة دائمًا.

CT = التَّصوير المقطعي المُحوسَب؛ MRI = التَّصوير بالرَّنين المغناطيسي؛ OTC = دون وصفة طبية.

الاختبارات

يمكن للأطباء عادةً تحديد ما إذا كان السبب هو التغيُّرات المرتبطة بالعمر أو الخلل المعرفي البسيط أو الخرف المبكر، بناءً على نوع فقد الذاكرة والأعراض المصاحبة له.

ولكن، عندما يكون التشخيص غير واضح، يمكن للاختبارات العصبية النفسية توفير المزيد من المعلومات. تشبه هذه الاختباراتُ اختباراتِ الحالة العقلية، إلَّا أنَّها أكثر تفصيلاً. يمكن أن تستغرق الاختبارات الكاملة ساعات. ينبغي إجراء هذه الاختبارات من قبل طبيبٍ نفسيٍّ مُدرَّبٍ أو مُرَخَّص، أو طبيب نفسي يمتلك خبرة بفقد الذاكرة. وقد تكون هذه الاختبارات غيرَ مفيدةٍ للأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 65 عامًا.

وإذا اشتبه الأطباء بالخرف أو اكتشفوا أيِّة شذوذاتٍ في أثناء الفحص العصبي، فإنهم يُجرُون التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) عادةً للتَّحرِّي عن وجود أيَّة شذوذاتٍ، مثل ورم الدماغ ومَوَه الرَّأسِ السَّوِي الضَّغط والضرر الناجم عن إصابة في الرأس والسكتة الدماغيَّة.

كما قد يُجري الأطباء اختباراتٍ دمويَّة لقياس مستويات فيتامين B12 وهرمونات الغُدَّة الدرقية، لتحديد ما إذا كان نقص فيتامين B12 أو اضطراب الغُدَّة الدرقية قد تَسبَّبَا في حدوث فقد الذاكرة.

وعند الاشتباه في إصابة الدماغ بعدوى، يقوم الأطباء بالبزل النخاعي (البزل القطني) عادةً لسحب عيِّناتٍ من السَّائِل المُحيط بالدماغ (السائل النخاعي) لتحليلها.

المُعالَجة

يمكن أن تُساعدَ معالجة أيَّة اضطراباتٍ تُسهم في فقد الذاكرة على استعادة الذاكرة؛ فمثلًا، تتمُّ معالجة نقص فيتامين B12 بمُكمِّلات B12، ويجري علاج نقص نشاط الغُدَّة الدرقية بمُكمِّلات هرمون الغُدَّة الدرقية. وبالنسبة للاكتئاب ، يشتمل العلاج على الأدوية أو العلاج النفسي أو كليهما. ويختار الأطباء استعمال مضادات الاكتئاب التي لا تفاقم فقد الذاكرة، مثل مثبِّطات استرداد السيروتونين الانتقائيَّة (SSRIs). ومن أجل معالجة مَوَه الرَّأسِ السَّوِيّ الضَّغط، يمكن وضع تحويلة من خلال إجراءٍ جراحي لتصريف السَّائِل الزائد من محيط الدماغ. وإذا كان الشخصُ يستعمل أدوية تؤثر في وظائف الدماغ، فقد يوصي الأطباء بإيقاف استعمالها أو خفض جرعتها أو محاولة استبدالها بأدويةٍ أخرى.

وإذا كان السببُ الوحيد هو تغيُّرات الذاكرة المرتبطة بالعمر، فإنَّ الأطباء يؤكِّدون للأشخاص أن المشكلة ليست خطيرة، وأنَّ هذه التغيُّراتِ لا تعني أنَّ الوظيفة العقلية ستنخفض بشكلٍ كبير، وأنَّه توجد طرائق لتعويض الفقد الحاصل، وربَّما لتحسين الوظيفة العقلية (انظر فقدُ الذاكرة : أساسيَّات بالنسبة لكبار السن).

التدابير العامة

يُوصى باتِّخاذ تدابير صحيَّة عامة غالبًا عند الأشخاص القلقين من تعرُّضهم للإصابة بفقد الذاكرة:

  • ممارسة الرياضة باستمرار

  • اتِّباع نظام غذائي صحي يتضمَّن تناولَ الكثير من الفواكه والخضروات

  • الحصول على قسطٍ كاف من النوم

  • تجنب التدخين

  • تناول الكحول باعتدال

  • المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والفكرية المحفزة

  • القيام بفحوص دوريَّة

  • تفادي التَّعرُّض لمستويات مرتفعة من الشِّدَّة النفسيَّة

  • حماية الرأس من الإصابة

تميل هذه التدابيرُ، إلى جانب ضبط ضغط الدَّم ومستويات الكوليسترول والسُّكَّر في الدَّم، إلى الحدَّ من مخاطر اضطرابات القلب والأوعية الدَّمويَّة. تُشير بعضُ الأدلة إلى أنَّها قد تُحدُّ من خطر الخرف، ولكنَّ هذا التأثير ليس مؤكَّدًا.

يوصي بعضُ الخبراء بتعلم أشياء جديدة (مثل لغة جديدة أو أداة موسيقية جديدة) أو القيام بتمارين ذهنيَّة (مثل حفظ القوائم أو حل ألغاز الكلمات أو لعب الشطرنج أو البريدج "لعبة ورق" أو الألعاب الأخرى التي لها استراتيجية)، أو القراءة أو العمل على الكمبيوتر أو العمل بحرفة (مثل التريكو أو الحياكة). يمكن لهذه الأنشطة أن تحافظ على الوظيفة العقلية أو تحسّنها، ربَّما لأنها تقوي الروابط بين الأعصاب. يساعد وجود روابط أقوى بين الأعصاب على إبطاء تراجع الوظائف العقليَّة النَّاجمة عن التَّغيُّرات الحاصلة في الدماغ، ثمَّ يساعد على تعويض هذا النقص.

المعالجة الدَّوائيَّة

يمكن معالجة الخلل المعرفي البسيط باستعمال الدونيبيزل donepezil، وهو دواءٌ يُستخدم لعلاج داء ألزهايمر. قد يُحسِّن هذا الدواء الذاكرة مؤقتًا، ولكن يبدو أن فائدته طفيفة. ولم تتَّضح فائدة استعمال أدوية أخرى.

يمكن علاج الخرف بالدونيبيزل donepezil أو ببعض مثبطات إنزيم الكولينستراز cholinesterase الأخرى، مثل غالانتامين galantamine وريفاستيغمين rivastigmine. قد تُحسِّن هذه الأدوية الوظيفة الذهنية عند بعض الأشخاص بشكلٍ مؤقتٍ وطفيف، بما في ذلك الذاكرة. ويوجد نوعٌ آخر من الأدوية وهو الميمانتين memantine الذي قد يكون مفيدًا أيضًا، ويمكن استخدامه مع مثبِّط إنزيم كُولِينِستيراز.

تدابيرُ السَّلامة والدَّعم

لا يتوفَّر علاج يمكنه استعادة الوظيفة العقلية أو إيقاف تدهور الخرف بشكلٍ كامل. وبذلك، تُركِّز معالجة الخرف على المحافظة على سلامة الشخص وتقديم الدَّعم عند تدهور حالته.

وإذا كان فقد الذاكرة شديدًا نسبيًا، أو إذا كان أفراد العائلة قلقين بشأن سلامة الشخص، فيمكن تقييم منزل الشخص بواسطة معالجين فيزيائيين أو مهنيين؛ حيثُ يمكنهم أن يُوصوا باتِّباع طرقٍ تمنع السقوط والحوادث الأخرى، وقد يقترحون تدابير وقائية، مثل إخفاء السكاكين وفصل الموقد وإخفاء مفاتيح السيارة.

وتتميَّز البيئة الدَّاعمة بالصفات التالية:

  • تعزيز التوجيه بشكلٍ متكرر (مثلًا، من خلال التقاويم والساعات الكبيرة).

  • أن يكون الجوُّ العام مرحًا ومُشرقًا.

  • اتِّباع روتين منتظم.

  • توفير بعض المحفزات (مثل، التلفزيون أو المذياع) والأنشطة الممتعة.

وفي النهاية، قد يحتاج الشخصُ إلى مُدبِّرة منزل أو مُساعِد صِحِّي مَنزِلِي أو قد يحتاج إلى الانتقال إلى منزل مُكوَّنٍ من طابقٍ واحد أو مرفق المساعدة على الحياة أو مِرفَق التَّمريض الماهر.

أساسيَّات بالنسبة لكبار السن

تبدأ بعضُ مشاكل الذاكرة في الظهور عند معظم الأشخاص مع تقدُّمهم في السن. يكون سببُ فقد الذاكرة ناجمًا عادةً عن تغيُّرات الدماغ الطبيعية المرتبطة بالعمر ولا تؤدي إلى الخرف. يمكن أن يؤدي فهم مثل هذه التغييرات إلى الحدِّ من القلق، وبذلك يساعد كبار السن على التكيُّف والتَّعويض.

ولكن، يعاني حَوالى 14-18٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 70 عامًا من الخلل المعرفي البسيط. ويحدث الخَرف عند:

  • حوالي 1٪ من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 60-64 عامًا

  • 30-50 ٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 85 عامًا

  • 60-80 ٪ من المسنين في دار المسنين

التَّكيُّف

تنطوي الإستراتيجيات التي قد تساعد الأشخاص على التكيُّف مع تراجع الذَّاكرة على ما يلي:

  • وضع قوائم

  • المحافظة على تقويم مُفصَّل

  • وضع روتين

  • وضع روابط أو ربط معلومات جديدة بالمعلومات المعروفة سابقًا، مثل ربط إسم شخص جديد باسم نجم أحد الأفلام

  • تكرار المعلومات، مثل تكرار اسم شخص جديد عدةَّ مرات

  • التَّركيز على (أو الانتباه إلى) شيء واحدٍ في كلِّ مرَّة

  • تحسين المهارات التنظيمية، مثل الاحتفاظ بالأشياء المُستخدمة بشكلٍ مُتكرِّر كوضع مفاتيح السيارة في نفس المكان

يمكن أن يساعد التأكد من قدرة كبار السن على السَّمع والرؤية بشكلٍ جيد على استمرار تواصلهم مع الآخرين، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية. تساعد هذه المشاركة كبار السِّنِّ على المحافظة على ثقتهم بأنفسهم، وغالبًا ما تُحسِّن وظيفتهم العقليَّة.

النِّقاط الرئيسيِّة

  • يُعدُّ فقد الذاكرة والخوف من الإصابة بالخرف من مصادر القلق الشائعة بين كبار السِّن.

  • يحدث فقد الذاكرة عادةً نتيجة التغيُّرات الطبيعية المرتبطة بالعمر في الدماغ، والتي تبطئ الوظائف العقلية بشكل طفيف دون أن تُضعِفُها بشكلٍ كبير.

  • يتداخل فقد الذاكرة النَّاجم عن الخرف عادةً مع القدرة على ممارسة الأنشطة اليوميَّة، ويتفاقم بشكلٍ تدريجي.

  • لا يكون معظمُ الأشخاص الذين يشعرون بضعف الذاكرة مصابين بالخرف.

  • يمكن للأطباء تحديد السبب عادةً اعتمادًا على نتائج الفحص واختبارات التصوير (مثل التصوير بالرنين المغناطيسي MRI أو التصوير المقطعي المحوسب CT) والاختبارات الأخرى ، بما في ذلك الاختبارات المنهجيَّة للوظيفة العقلية.

  • قد يُساعد اتباع نمط حياة صحي والمحافظة على النشاط الذهني والمشاركة في الأنشطة الإجتماعية على الحفاظ على الوظيفة العقلية، أو يُبطئ تدهورها.

  • ويمكن أن يساعد استخدام القوائم ومساعِدات الذاكرة الأخرى، والتركيز على شيء واحد في كل مرة والتنظيم، كبارَ السن على تعويض تغيُّرات الذاكرة المرتبطة بالعمر.

للمَزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة