أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الاخدرار

موارد الموضوعات

يُشير الاخدرار (الخَدَر، التنميل، النَمَل) numbness إلى وجود فقدان جزئي أو كامل للإحساس. ويمكن أن يكون أحد أعراض خلل وظيفة الجهاز العصبي.

وقد لا يتمكن الأشخاص المصابون بالاخدرار من الشعور بالدرجات المنخفضة من اللمس أو الألم أو درجة الحرارة أو الاهتزاز، أو معرفة مكان أجزاء جسمهم (الإحساس بالوضعيَّة). وعندما لا يعرف الأشخاص مكان أجزاء جسمهم، فإنَّهم يواجهون مشاكل في التوازن والتناسق والمشي والقيادة، ويكونون أكثرَ عُرضةً للسقوط.

يستعمل الكثيرُ من الأشخاص مصطلح الاخدرار بشكلٍ خاطئ عندما يكون لديهم أحاسيس غير طبيعية، مثل النخز أو التَّشويك أو الإحساس المشابه لوخز الدبابيس والإبر، أو عندما يشعرون بضعف أو شلل أحد الأطراف، وربَّما يعود ذلك جزئيًا إلى أنَّ الأشخاص الذين يشعرون بالاخدرار غالبًا ما يعانون من هذه الأعراض والأحاسيس غير الطبيعية أيضًا. ويعتمد وجودُ أعراض أخرى على سبب حدوث الاخدرار.

وإذا كان الاخدرار موجودًا منذ وقتٍ طويل، وخصوصًا في القدمين، فقد يؤدي ذلك إلى مشاكل أخرى؛ حيثُ قد يواجه الأشخاص صعوبةً في المشي والقيادة، وقد يكونون أكثرَ عُرضة للسقوط. ويمكن ألَّا يُلاحظوا الإصابة بالعدوى وقروح القدم (تقرُّحات) والإصابات، لأنهم لا يستطيعون الإحساس بالألم أيضًا. وقد يتأخر العلاج في مثل هذه الحالات.

مَسلَك الإحساس

حتى تكون أحاسيس الشخص طبيعيَّة، يجب على المستقبلات الحسية (النهايات المتخصصة للألياف العصبية الحسية في الجلد) أن تكشف المعلومات داخل الجسم وفي محيطه؛ ثمَّ يجب على هذه المستقبلات إرسال إشارة على طول المسار التالي:

ينطوي المسار أو المسلك بالنسبة لبعض أجزاء الجسم على الضفيرة أو ذنب الفرس.

الضفائر اضطراباتُ الضفيرة (انظر لمحة عامة عن الجهاز العصبي المحيطي أيضًا). قد تتضرَّر شبكاتُ الألياف العصبية المتشابكة من الأعصاب الشوكية المختلفة (الضفائر) بسبب إصابة أو أورام أو جيوب الدَّم (الأورام الدَّموية hematomas)... قراءة المزيد هي شبكات من الألياف العصبيَّة الحِسِّيَّة والألياف العصبيَّة الحَركيَّة (التي تحمل إشارات من الدماغ والنُّخاع الشوكي إلى العضلات وأجزاء الجسم الأخرى). وفي الضفائر، تجتمع هذه الألياف العصبية وتُصنَّف لتخدم منطقة معينة من الجسم؛ ثم تتفرع الألياف من الضفيرة لتصبح أعصابًا محيطية. توجد أربع ضفائر في الجذع.

ذنب الفرس ما هي مُتلازمة ذيل الفرس Cauda Equina Syndrome؟ (انظُر لمحة عامة عن اضطرابات الحبل الشوكي أيضًا). يمكن للإصابات والاضطرابات أن تضغط على الحبل الشوكي، ممَّا يسبِّب ألَم الظَّهر، والإحساس بالوخز، وضعف العضلات، وأعراض أخرى. يمكن للحبل الشوكي... قراءة المزيد ما هي مُتلازمة ذيل الفرس Cauda Equina Syndrome؟ هو حزمة من ألياف جذور الأعصاب الشوكية في الجزء السفلي من النخاع الشوكي. تشبه هذه البنية ذيل الحصان، وهو ما يعنيه اسمها باللغة اللاتينية. وهي توفِّر الإحساس بالفخذين والأرداف والأعضاء التناسلية والمنطقة الواقعة بينهم، والتي تسمى منطقة السرج لأنها منطقة الجسم التي تلمس السرج.

الأسباب

ينجم الاخدرار عن حدوث خللٍ في أحد أجزاء مسار الإحساس، ويكون بسبب حدوث اضطراب أو استعمال دواء عادةً.

يمكن للكثير من الحالات أن تتسبَّبَ في حدوث الاخدرار بطرقٍ مختلفة. فمثلًا، يمكنها أن:

  • تَحُدَّ أو تمنع جريان الدَّم إلى الأعصاب في الجسم، كما يحدث في التهاب الأوعية الدَّموية أو في الدماغ، نتيجةً لحدوث السكتة الدماغية

  • تُلحِقَ ضررًا في جزء من مسار الإحساس، كما قد يحدث عند التَّعرُّض لإصابات أو بسبب الاضطرابات الوراثيَّة التي تُصيبُ الأعصاب (اعتلالات الأعصاب)، مثل ترنُّح فريدريك Friedreich ataxia

  • تُشكِّل ضغطًا على جزءٍ من المسار

  • تُصيب العصب بعدوى، كما يحدث في الجذام أو العدوى بفيروس العَوَز المَناعِي البَشَرِي HIV أو داء لايم Lyme

  • تتسبَّبُ في حدوث التهاب الأعصاب في جزء من المسار وفقدان طبقتها الخارجية (يسمّى ذلك زوال الميالين demyelination)، كما يحدث في التصلُّب المتعدِّد أو مُتلازمة غيلان-باريه Guillain-Barré

  • تُسبب شذوذات استقلابيَّة، كما قد يحدث في داء السكّري أو نقص فيتامين B12 أو التَّسمُّم بالزرنيخ أو مع استخدام أدوية المُعالجة الكِيميائيَّة

التقييم

يمكن أن تُسبِّبَ الكثير من الاضطرابات حدوث الاخدرار، لذلك يقوم الأطباء بطرح الأسئلة بشكلٍ مُنظَّم، ويركِّزون على الأَسبَاب الأكثر احتمالًا.

العَلامات التَّحذيريَّة

تُثير الأعراضُ التالية قلق الأشخاص المصابين بالاخدرار:

  • الاخدرار الذي يبدأ فجأة (خلال دقائق أو ساعات)

  • الضعف الذي يبدأ فجأة أو بسرعة (خلال ساعات أو أيام)

  • الاخدرار أو الضعف الذي ينتشر بسرعةٍ في أنحاء الجسم، ويمتد إلى أجزاء جديدةٍ منه

  • صعوبة التنفُّس

  • الاخدرار في الفخذين والأرداف والأعضاء التناسلية والمنطقة الواقعة بينها (منطقة السرج)، وفقدان السيطرة على المثانة والأمعاء (السلس)

  • الاخدرار في كلا الجانبين دون مستوى معين من الجسم (مثل أسفل منتصف الصدر)

  • الاخدرار في كامل الساق أو الذراع

  • نقص الإحساس بالوجه والجذع

متى ينبغي مراجعَة الطبيب

يجب على الأشخاص الذين ظهرت عندهم علامات تحذيريَّة الذهاب إلى المستشفى مباشرةً. كما ينبغي على الأشخاص الذين لم تظهر عندهم علامات تحذيريَّة الاتصال بطبيبهم؛ حيث يمكن للطبيب تحديد الوقت المناسب لمراجعته اعتمادًا على الأعراض.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

يبدأ الأطباء بالسؤال عن أجزاء الجسم المُصابة. يشير نمط أجزاء الجسم المصابة بالاخدرار غالبًا إلى الجزء المصاب من مسار العصب:

يطلب الأطباءُ من الشخص في البداية وصف الاخدرار؛ ثمَّ قد يطرحون أسئلة محدّدة:

  • متى بدأ الاخدرار؟

  • مدى سرعة عند بدايته؟

  • ما إذا كان الشخصُ يعاني أيضًا من أعراض أخرى، مثل حالات إحساس غير طبيعيَّة أو الضُّعف أو الشلل أو فقدان السيطرة على الأمعاء أو المثانة أو احتباس البول أو مشاكل في الرؤية أو صعوبة البلع أو تدهور الوظيفة العقلية

  • ما إذا كان أيّ حدثٍ، مثل الضغط على أحد الأطراف أو التعرُّض لإصابة أو النوم بوضعية غريبة أو الإصابة بالعدوى، يؤدي إلى تحريض الأعراض

تُساعد معرفة السرعة التي بدأ بها الاخدرار والأعراض الأخرى الأطباءَ على تحديد نوع الاضطراب.

ويُسألُ الشخص عن الأعراض التي قد تُشير إلى السبب؛ فعلى سَبيل المثال ، يشير ألم الظهر أو الرقبة إلى وجود إصابة بخشونة المفاصل أو بقرصٍ منفتق أو باضطرابٍ آخر يضغط على النخاع الشوكي.

كما يستفسر الأطبَّاءُ عمَّا إذا كان الشخص قد تعرض لاضطراب يمكن أن يسبب الاخدرار، لاسيَّما داء السكّري ومرض الكلية المزمن وحالات العدوى (مثل العدوى بفَيروس العَوَز المَناعِي البَشَرِي أو داء لايم) أو السكتة الدماغية أو التهاب المَفاصِل. وقد يسأل الأطباء عمَّا إذا كان أي من أفراد الأسرة قد عانى من أعراضٍ مشابهة، أو أنَّه مصابٌ باضطرابٍ وراثيٍّ يؤثِّر في الجهاز العصبي. ويستفسرون من الشخص عن استخدامه للأدوية، بما في ذلك الأدوية الترويحية، وحول تعرُّضه المحتمل للسموم.

ينطوي الفحص السريري على إجراء تقييمٍ كاملٍ للجهاز العصبي (الفحص العصبي الفحص العصبي عندما يُشتبه بوجود اضطراب عصبي، يقوم الأطباء عادةً بتقييم جميع أنظمة الجسم في أثناء الفحص السريري، لكنهم يركزون على الجهاز العصبي. يشتمل فحص الجهاز العصبي - الفحص العصبي - على تقييم ما يلي:... قراءة المزيد ) ، مع التركيز على اختبار الإحساس (ما إذا كان الشخص يشعر بالمنبهات بشكلٍ طبيعي، مثل اللمس والحرارة) ، بالإضافة إلى المُنعَكَسات ووظيفة العضلات.

الجدول
icon

الاختبارات

ليس من الضروري إجراء اختبارات إذا كان التشخيص واضحًا، ولا تشتمل المعالجة إلَّا على تدابير عامة (مثل الراحة أو الجبيرة) - مثلاً، في بعض حالات مُتلازمة النفق الرُّسغي.

وفي حالات أخرى، تُجرى الاختبارات بناءً على المكان الذي يعتقد الأطباء أن المشكلة ناجمة عنه:

  • بالنسبة للأعصاب الحسية أو الضفائر أو جذور الأعصاب الشَّوكيَّة: دراسات التوصيل العصبي وتَخطيط كَهرَبِيَّة العَضَل

  • بالنسبة للضفائر: يُجرى في بعض الأحيان التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) بعد حقن عامل التباين في الوريد

  • بالنسبة للدماغ أو النخاع الشوكي: التصوير بالرنين المغناطيسي MRI أو يتمُّ إجراء التصوير المقطعي المحوسب (CT) إذا كان التصوير بالرنين المغناطيسي غير متوفِّر بسهولة

يتمُّ إجراء دراسات التوصيل العصبي وتَخطيطُ كَهرَبِيَّة العَضَل تَخطيط كَهرَبِيَّةِ العَضَل ودراسات تَوصيلِ العَصَب قد يكون من الضروري القيام بإجراءات تشخيصية لتأكيد التشخيص الذي أشار إليه التاريخ الطبي والفحص العصبي. تنطوي اختباراتُ التصوير المستخدمة عادةً لوضع تشخيص اضطرابات الجهاز العصبي على ما يلي: التصوير... قراءة المزيد تَخطيط كَهرَبِيَّةِ العَضَل ودراسات تَوصيلِ العَصَب في نفس الوقت غالبًا. وتستخدم دراسات التوصيل العصبي أقطابًا كهربائيَّة أو إبرًا صغيرة لتحفيز العصب، ثم يقيس الأطباء سرعة نقل العصب للإشارات. ولتَخطيط كَهرَبِيَّةِ العَضَل، يجري إدخال إبرة صغيرة في العضلة لتسجيل نشاطها الكهربائي عندما تكون العضلة في وضع الراحة وعند تقلصها.

ثم تُجرى اختبارات أخرى لتحديد اضطراب معين؛ فعلى سَبيل المثال، إذا كانت النتائج تشير إلى اعتلال الأعصاب، يقوم الأطباء بإجراء فحوصات الدَّم للتَّحرِّي عن أسبابه المختلفة (مثل داء السكّري أو اضطرابات الكلى أو نقص الفيتامينات).

المُعالَجة

يتم تصحيح الحالة التي تُسبب الاخدرار أو معالجتها عندما يكون ذلك ممكنًا.

يمكن أن تُساعد التدابير العامة على تخفيف شدَّة الأعراض ومنع حدوث مشاكل إضافية. ومن الضروري اتخاذ الاحتياطات لمنع حدوث الإصابة، لأنَّ الأشخاص الذين يعانون من الاخدرار أقلُّ عرضةً للشعور بالانزعاج؛ فإذا كانت أقدامهم خدِرةً، لاسيَّما عند وجود ضُعف في الدورة الدَّموية، فعليهم ارتداء الجوارب والأحذية التي تُناسب أقدامهم، وفحص أحذيتهم إن كان قد علق بها حصى أو مواد خارجية أخرى قبل انتعالها. كما يجب على المرضى أن يفحصوا أقدامهم بشكلٍ متكررٍ للتَّحرِّي عن وجود قروح وعلامات للعدوى، مثل الاحمرار. أما إذا كانت الأيدي أو الأصابع خَدِرةً، فيجب أن يكون الأشخاص حريصين عند التعامل مع الأشياء التي قد تكون ساخنة أو حادة.

يجب أن يُدركَ الأشخاص بأنهم قد يواجهون مشاكل في القيادة، وينبغي عند حدوثها أن يتكلَّموا مع طبيبهم حول المشاكل.

النقاط الرئيسية

  • يشير مصطلح الاخدرار إلى حدوث فقدان جزئي أو كلِّي للإحساس، والذي يكون مصحوبًا غالبًا بأحاسيس غير طبيعية، مثل النخز.

  • يحدث الاخدرار، الذي له الكثير من الأَسبَاب، عندما يتعطَّل أحد أجزاء المسار القادم من المستقبلات الحسية في الجلد إلى الدِّماغ.

  • إذا ظهرت عند الأشخاص أيَّة علامات تحذيريَّة، فيجب أن يراجعوا الطبيب فورًا.

  • يُساعد إعلام الأطباء عن أجزاء الجسم المصابة وسرعة ظهور الأعراض على تحديد موقع الخلل وسببه.

  • يبدأ الاختبار عادةً بدراسات التوصيل العصبي وتَخطيطُ كَهرَبِيَّة العَضَل عند الاشتباه بوجود إصابة في الأعصاب الحِسِّيَّة أو الضفائر أو جذور الأعصاب الشوكيَّة، أو بالرنين المغناطيسي MRI عند الاشتباه بوجود إصابة في الدماغ أو النخاع الشوكي.

الموضوعات الأخرى في هذا الفصل
آخرون يقرأون أيضًا
اختبر معرفتك
خلل التوتر العضلي
يبدو خلل التوتر العضلي أنه نتيجة لفرط النشاط لأي منطقة من الجسم؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة