Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

نقص التغذية

حسب

John E. Morley

, MB, BCh, Saint Louis University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438
موارد الموضوعات

نقص التغذية هو نقص في السعرات الحرارية أو في واحد أو أكثر من المُغذِّيات الأساسية.

  • قد يتطور نقص التغذية نتيجةً لعدم تمكُّن الأشخاص من الحصول على الطعام أو تحضيره، أو الإصابة باضطرابٍ يجعل من الصعب تناول أو امتصاص الطعام، أو وجود حاجة متزايدة إلى السعرات الحرارية.

  • تكون الإصابة بنقص التغذية واضحةٌ غالبًا: حيث يُعاني الأشخاص من نقص الوزن، وتكون عظامهم بارزة غالبًا، مع المعاناة من بشرةٍ جافة وغير مرنة مع جفاف الشعر وسهولة تساقطه.

  • يمكن للأطباء تشخيص نقص التغذية عادةً بالاعتماد على مظهر الشخص وطوله ووزنه وحالته (والتي تتضمَّن معلوماتٍ عن النظام الغذائي ونَقص الوَزن).

  • يُعطى الأشخاص الطعام بكمياتٍ متزايدةٍ تدريجيًّا، عن طريق الفم إن أمكن أو في بعض الحالات من خلال أنبوبٍ يُمَرَّرُ عبر الحلق إلى المعدة أو يُدخَلُ في الوريد (وريديًّا).

يُقصَدُ بنقص التغذية Undernutrition عادةً حدوث نقصٍ في السعرات الحراريَّة بشكل رئيسي (وهذا هو، الاستهلاك الكُلِّي للغذاء) أو في البروتين. وتُعدُّ حالات نقص الفيتامينات و حالات نقص المعادن اضطراباتٌ منفصلةٌ عادةً. ولكن، عند وجود نقصٍ في السعرات الحرارية، فمن المرجَّح وجود نقصٍ في الفيتامينات والمعادن أيضًا. فمصطلح نقص التغذية الذي يُستَخدمُ كثيرًا بالتناوب مع مصطلح سوء التغذية، هو أحد أنواع سوء التغذية في الواقع.

سوء التغذية Malnutrition هو اختلال التوازن بين المُغذِّيات التي يحتاجها الجسم والمُغذِّيات التي يحصل عليها. وبالتالي، فإنَّ سوء التغذية ينطوي أيضًا على فرط التغذية overnutrition (تناول الكثير من السعرات الحرارية أو الكثير من أي مُغذٍ معين من البروتينات أو الدهون أو الفيتامينات أو المعادن أو غيرها من المكملات الغذائية)، بالإضافة إلى نقص التغذية.

وأفادت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في عام 2015 أنَّ حَوالى 795 مليون شخص في العالم يعانون من نقصٍ مزمنٍ في التغذية. ويعيش معظمهم في البلدان النامية. وقد انخفض هذا العدد بمقدار 167 مليون شخص خلال العقد الماضي (انظر أيضًا Food and Agriculture Organization web site).

بينما في البلدان المتقدمة، يكون نقص التغذية أقل شُيُوعًا من فرط التغذية عادةً. غير أنَّ بعض الحالات تزيد من خطر نقص التغذية. وتشتمل هذه الحالات على ما يلي:

  • الفقر الشديد

  • عدم وجود مأوى

  • وجود اضطرابات نفسية

  • الإصابة بمرض شديد (قد يجعل الأشخاص غير قادرين على تناول ما يكفي من الطَّعَام نتيجةً لنقص الشهيَّة أو بسبب حاجة الجسم الكبيرة إلى المُغذِّيات)

  • صِغَر السن (يكون الرُّضَّع والأطفال والمراهقون معرضين لخطر الإصابة بنقص التغذية لأنهم في مرحلة النمو، وبالتالي فهم يحتاجون إلى الكثير من السعرات الحرارية والمغذِّيات)

  • كبار السن

يتناول شخصٌ واحدٌ من كلِّ سبعةٍ من كبار السن الذين يعيشون في المجتمع أقلَّ من 1,000 سعرة حرارية في اليوم - وهذا غير كافٍ للتغذية الوافية. ولا يتناول ما يصل إلى نصف عدد المسنّين المقيمين في المستشفيات ودور الرعاية الطويلة الأجل ما يكفي من السعرات الحرارية.

هل تعلم...

  • يُعاني شخصٌ واحدٌ من كلِّ سبعةٍ من كبار السن الذين يعيشون في المجتمع وحوالي نصف عدد المسنّين المقيمين في المستشفيات ودور الرعاية الطويلة الأجل من نقص التغذية.

  • يمكن أن يؤدي شرب الكثير من الكحول إلى نقص التغذية.

عندما يكون مدخول السعرات الحرارية غيرُ كافٍ، يقوم الجسم أولًا يتفكيك دهونه واستعمال السعرات الحراريَّة المُتحرِّرة، كما هي الحال عند الحاجة إلى حرق الأثاث للحفاظ على دفء المنزل. وقد يلجأ الجسم إلى تفكيك أنسجةٍ أخرى بعد استخدام مخزونه من الدهون، مثل العضلات وأنسجة الأعضاء الداخلية، ممَّا يؤدِّي إلى حدوث مشاكل خطيرة، بما فيها الموت.

نقص التغذية بالبروتين والطاقة

نقص التغذية بالبروتين والطاقة Protein-energy undernutrition (يسمى سوءُ التَّغذِيَةِ بالبروتينِ و الطَّاقَة protein-energy malnutrition أيضًا) هو نقصٌ شديدٌ بالبروتين والسعرات الحرارية، وهو يحدث عندما لا يتناول الأشخاص ما يكفي من البروتينات والسعرات الحرارية لفترة طويلة.

تحدث الإصابة بنقص التغذية بالبروتين والطاقة عند الأطفال غالبًا في البلدان النامية. يُسهم نقص التغذية في وفاة أكثر من نصف الأطفال الذين يموتون (من خلال زيادة خطر الإصابة بحالات العدوى المُهدِّدة للحياة، وعن طريق زيادة شدَّتها عند حدوثها). إلَّا أنَّ هذاا الاضطراب قد يُصيبُ أيَّ شخص، بغض النظر عن عمره، إذا لم يكن يحصل على كمية كافية من الغذاء.

وللإصابة بنقص التغذية بالبروتين والطاقة شكلان رئيسيان:

  • السَّغَل Marasmus

  • الكواشيوركور (سوء تغذية البروتين والطاقة) Kwashiorkor

السَّغَل

السَّغَل Marasmus هو نقصٌ شديدٌ في السعرات الحرارية والبروتين. وهو يُصيبُ الرُّضَّع وصغار الأطفال غالبًا. ويؤدي إلى حدوث نَقصٍ في الوَزن وجفاف عادةً. تؤدي الرضاعة الطبيعية إلى الوقاية من الإصابة بالسَعَل عادةً.

يُعدُّ الجوع الشكل الأكثر تطرفًا من السغل (ونقص التغذية). وهو ينجم عن نقصٍ جزئيٍّ أو كامل في المُغذِّيات الأساسية لفترة زمنيَّة طويلة.

الكواشيوركور (سوء تغذية البروتين والطاقة)

الكواشيوركور Kwashiorkor وهو عندما يكون نقص البروتين أكبر من نقص السعرات الحرارية. تُعدُّ الإصابة بالكواشيوركور (سوء تغذية البروتين والطاقة) أقل شُيُوعًا من الإصابة بالسَغَل. ويُستنبَطُ هذا المصطلح من كلمة أفريقية تعني "الطفل الأول والثاني" بسبب إصابة الطفل الأول غالبًا بالكواشيوركور عند ولادة الطفل الثاني الذي يتفرَّد بالرضاعة من ثدي أمِّه. تُرجَّح إصابة الأطفال بالكواشيوركور بعد فطامهم، لذلك فهم يكونوا أكبر سنًّا من الأطفال الذين يُصابون بالسغل عادةً.

تقتصر الإصابة بالكواشيوركور غالبًا على الأطفال الذين يعيشون في مناطق معينة من العالم حيث يوجد نقصٌ في المُغذِّيات الأساسية والبروتين في الأطعمة المستخدمة لفطام الأطفال الرضع رغم أنها توفر ما يكفي من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. ومن الأمثلة على هذه الأطعمة نجد بطاطا اليام والكَسَّافَة (نبات ذو جذور نشوية) والأرز والبطاطا الحلوة والموز الأخضر. ولكن، يمكن لأي شخص أن يُصاب بهذه الحالة إذا كان غذاؤه مُكوَّنًا بشكل رئيسي من الكربوهيدرات. يحدث احتباسٌ للسوائل عند الأشخاص المصابين بكواشيوركور، حيث يبدون منتفخين ومُتورِّمين. قد يحدث بروزٌ في البطن عندما تكون الحالةُ شديدةً.

أسباب نقص التغذية

يمكن أن يحدث نقص التغذية نتيجةً للأسباب التالية:

  • قلَّة كميَّة الغذاء المُتاح

  • تداخل الاضطرابات أو الأدوية مع المدخول الغذائي أو مع المعالجة (الاستقلاب) أو مع امتصاص المُغذِّيات

  • زيادة كبيرة في الحاجة إلى السعرات الحرارية

قد لا يحصل الأشخاص على الطَّعَام لأنهم لا يستطيعون تَحمل تكلفته أو لا توجد وسيلة للوصول إلى المتجر أو غير قادرين جسديًّا على التسوق. تكون الإمدادات الغذائية في بعض أنحاء العالم غير كافية بسبب الحرب أو الجفاف أو الفيضانات أو عوامل أخرى.

تتداخل بعض الاضطرابات، مثل اضطرابات سوء الامتصاص malabsorption disorders مع امتصاص الفيتامينات والمعادن. وقد يكون للجراحة التي تتضمَّن استئصال جزءٍ من الجهاز الهضمي نفس التأثير. تؤدي بعض الاضطرابات مثل الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب أو بالسرطان أو بالاكتئاب إلى جعل المرضى يفقدون شهيتهم ويتناولون كمياتٍ أقل من الغذاء، ممَّا يؤدِّي إلى حدوث نقص التغذية.

وقد يسهم استعمال بعض الأدوية في الإصابة بنقص التغذية. يمكن أن يؤدي استعمال الأدوية إلى حدوث ما يلي:

  • نقص الشهية: مثل الأدوية المستخدمة في علاج ارتفاع ضغط الدَّم (مُدرات البول) أو فشل القلب (الديجوكسين) أو السرطان (سيسبلاتين).

  • الغثيان، الذي يُنقِص الشهية

  • زيادة الاستقلاب (مثل الثيروكسين والثيوفيلين) وبالتالي زيادة الحاجة إلى السعرات الحرارية والمُغذِّيات

  • التداخل مع امتصاص بعض المُغذِّيات في الأمعاء

يمكن أن يؤدي إيقاف استعمال أدويةٍ معينة (مثل الأدوية المُضادَّة للقلق والأدوية المُضادَّة للذهان) أو وقف تناول الكحول؛ إلى إنقاص الوَزن.

يؤدي تناول الكثير من الكحول، المحتوي على سعرات حرارية ولكن على قيمة غذائية مُتدنيَّة؛ إلى تقليل الشهية. يمكن للكحول الذي يَضرُّ بالكبد أن يتداخل مع امتصاص واستخدام المُغذِّيات أيضًا. قد يؤدي إدمان الكحول إلى حدوث حالات نقصٍ في المغنيزيوم والزنك وبعض الفيتامينات، بما فيها الثيامين.

يُبلِّدُ التدخين حاستَي الذوق والشم، مما يجعل الطَّعَام أقل جاذبية. كما يبدو أنَّ التدخين يُسبِّب حدوث تغييرات أخرى في الجسم تُسهمُ في انخفاض وزن الجسم. فمثلًا، ينبِّه التدخين الجهاز العصبي الودي، مما يزيد من استخدام الجسم للطاقة.

وتزيد بعض الحالات بشكلٍ كبيرً من عدد السعرات الحرارية اللازمة. وهي تشتمل على حالات العدوى والإصابة وفرط نشاط الغُدَّة الدرقية ( فرط نشاط الغُدَّة الدرقية) والحروق الواسعة والحمى طويلة الأمد.

تؤثِّر مجموعةٌٌ كبيرةٌٌ من العَوامِل بما فيها التغيُّرات المرتبطة بالعمر في الجسم في إصابة كبار السن بنقص التغذية (انظر أضواء على الشيخوخة: نقص التغذية).

الجدول
icon

أسباب نقص التغذية

السَّبب

أمثلة

قلَّة كميَّة الغذاء المُتاح

المجاعة

عدم القدرة على الحصول على الطَّعَام (بسبب نقص وسائل النقل أو الإعاقة البدنية مثلًا)

الفقر

الحالات التي تَحدُّ من كمية أو نوع الطعام الذي يَجرِي تناوله

صرعة الأنظمة الغذائيَّة

بعض الأنظمة الغذائيَّة النباتية أو للنباتيين

التقييد الاختياري للسعرات الحرارية (كاتباع نظام غذائي دقيق أو الصيام)

الحالات التي تتداخل مع المدخول الغذائي أو الاستقلاب أو امتصاص المغذِّيات

تعاطي المخدِّرات

وظيفة عقلية ضعيفة، مثل الخَرَف

الاضطرابات المعويَّة الالتهابية (مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي)

الجراحة لتعزيز نَقص الوَزن في بعض الأحيان (جراحة السمنة)

الأدوية التي تتداخل مع المدخول الغذائي أو الاستقلاب أو امتصاص المغذِّيات

تُستَخدم بعض الأدوية في علاج القلق أو ارتفاع ضغط الدم أو فشل القلب أو قصور الغُدَّة الدرقية (قصور الغُدَّة الدرقية) أو الربو أو السرطان

الحالات التي تزيد كثيرًا من الحاجة إلى السعرات الحرارية:

التمارين الرياضيَّة الشاقَّة، مثل إعادة التأهيل أو التدريب للمنافسة الرياضية

الإصابات، مثل الحروق

الحمى الشديدة

حالات العدوى الواسعة الانتشار أو الشديدة

النمو والتطوُّر عند الرضع والأطفال والمراهقين

فرط نشاط الغُدَّة الدرقيَّة (فرط نشاط الغُدَّة الدرقية)

الحمل والرضاعة الطبيعية

العمليات الجراحية

أعراض نقص التغذية

يُعدُّ فقدُ دهونٍ من الجسم (الأنسجة الدهنية) أوضحُ علامةٍ على نقص السعرات الحرارية.

الجدول
icon

كيف يؤثر الجوع في الجسم

منطقة الجسم المتأثرة

تأثيرات

الجهاز الهضمي

انخفاض إنتاج حمض المعدة

تقلُّص المعدة

إسهال مُتكرِّر يؤدي إلى الوفاة غالبًا

الجهاز القلبي الوعائي (القلب والأوعية الدموية)

نقص حجم القلب وانخفاض كمية الدم التي يجرى ضخُّها وبطء مُعدَّل ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم

فشل القلب، في نهاية المطاف

الجهاز التنفُّسي

بطء التنفُّس وانخفاض سعة الرئة

فشل تنفُّسي، في نهاية المطاف

الجهاز التناسلي

نقص حجم المبيضين والخُصيَتين

فقدان الدافع الجنسي (الرغبة الجنسية)

انقطاع فترات الحيض

الجهاز العصبي

اللامبالاة والتهيُّج

عند الأطفال، الإعاقة الفكريَّة عند الأطفال أحيانًا

ضعف الوظيفة العقلية، وخصوصًا عند كبار السن

الاخدرار أو النخز، وخصوصًا في القدمين واليدين

العضلات

انخفاض حجم وقوة العضلات، ممَّا يُضعف القدرة على ممارسة الرياضة أو العمل

الدم

فقر الدم

الاستقلاب (العمليات التي يستخدمها الجسم لتحويل الطَّعَام إلى طاقة أو لإنتاج المواد اللازمة)

انخفاض درجة حرارة الجسم (انخفاض الحرارة)

تجمُّع السوائل في الذراعين والساقين والبطن

زوال الدهون

الجلد والشعر

جلد رقيق و جاف وعديم المرونة

شعر جاف وخفيف يتساقط بسهولة

ميل إلى سهولة التكدُّم

الجِهاز المَناعيّ

ضعف القدرة على مكافحة حالات العدوى وإصلاح الجروح

يفقد الأشخاص حَوالى ربع أوزان أجسامهم إذا عانوا من الجوع لمدة شهٍر تقريبًا. وإذا استمرَّ الجوع لفترةٍ أطول، قد يصل ما يفقده البالغون إلى نصف أوزان أجسامهم، ويمكن أن يفقد الأطفال أكثر من ذلك. حيث تبرزالعظام ويصبح الجلد رقيقًا وجافًّا وشاحبًا وباردًأ وعديم المرونة. في نهاية المطاف، تُفقَدُ دهون الوجه، حيث يبدو الخدَّان مجوَّفين والعينان غائرتين. ويصبح الشعر جافًا وخفيفًا وسهل التساقط.

يسمى الهزال الشديد الذي تبتعد فيه الأنسجة العضليَّة عن الدهنيَّة بالدنف cachexia. ويعتقد أنَّ الدنف ينجم عن الإنتاج الزائد لمواد تسمى السيتوكينات cytokines، والتي ينتجها الجهاز المناعي ردًّا على اضطرابٍ مثل العدوى أو السرطان أو مُتلازمة العوز المناعي المكتسب.

وتشتمل الأَعرَاض الأخرى على الشعور بالتعب، وعدم القدرة على البقاء دافئًا والإسهال ونَقص الشَّهية والتهيُّج واللامبالاة. وقد يصبح الأشخاص في الحالات الشديدة جدًّا غير مستجيبين للعلاج (تسمى الحالة عندها بالذهول stupor). يشعر المرضى بالضََّعف والعجز عن القيام بأنشطتهم الطبيعية. بينما تصبح فترات الحيض غيرَ منتظمةٍ عند النساء أو تتوقف. وقد يتجمَّع سائلٌ في الذراعين والساقين والبطن إذا كان نقص التغذية شديدًا.

وينقص عدد بعض أنواع الكريَّات البيض، بطريقةٍ مشابهةٍ لما يحدثُ عند المرضى المصابين بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب. ونتيجةً لذلك يَضعُفُ الجهاز المناعي ممَّا يزيد من خطر حالات العدوى.

وقد يحدث فشلٌ في الكبد أو القلب أو الجهاز التنفُّسي إذا استمرَّ نقص السعرات الحرارية لفترةٍ طويلة. يؤدي الجوع (عدم تناول الطعام) إلى الموت إذا ما استمرَّ بين 8 - 12 أسبوعًا.

وقد يكون نموُّ الأطفال المصابين بنقص التغذية الشديد غير طبيعي. كما قد يكون تطوُّرهم السُّلُوكي بطيئًا بشكل ملحوظ، وقد تتطوَّر إعاقة فكريَّة بسيطة وتستمر حتى سن المدرسة على الأقل. وقد يكون لنقصِ التغذية آثارًا طويلة الأمد عند الأطفال، حتى عند معالجته. ويمكن أن تستمرُّ المعاناة من ضَعف القدرة الفكرية ومن مشاكل الجهاز الهضمي طوال الحياة في بعض الأحيان.

يُشفى معظم البالغين شفاءً كاملًا عند علاجهم.

تشخيص نقص التغذية

  • تقييم الطبيب

  • اختبارات دمويَّة في بعض الأحيان

يستطيع الأطبَّاء تشخيص نقص التغذية عادةً من خلال الاستفسار عن النظام الغذائي المُتَّبَع وإنقاص الوَزن و إجراء الفَحص السَّريري. ويمكن تشخيصُ حالات نقص التغذية الشديدة والطويل الأمد عادةً اعتمادًا على مظهر الشخص وتاريخه.

كما قد يستفسرُ الأطبَّاءُ عن كلٍّ من قدرة الشخص على التسوِّق وإعداد الطعام ووجود اضطراباتٍ أخرى واستخدام الأدوية والمزاج والوظيفة العقلية. وقد يساعدهم استعمال استبياناتٍ موحَّدة في الحصول على المعلومات المرتبطة بالحالة. حيث يمكن أن تساعد الإجابات عن هذه الأسئلة على تأكيد التَّشخيص، وخصوصًا عندما يكون نقص التغذية أقلَّ وضوحًا، كما قد تساعد على معرفة السبب. تُعدُّ معرفة السبب ضروريَّةً بشكلٍ خاص عند الأطفال.

يقوم الأطباء بالإجراءات التالية، كجزءٍ من الفَحص السَّريري:

  • قياس الطول والوزن

  • تحديد مؤشر كتلة الجسم (مؤشر كتلة الجسم)

  • قياس محيط أعلى الذراع في كثيرٍ من الأحيان- وسيلةٌ سريعة وبسيطةٌ للتحقق من فقد العضلات والدهون

  • التَّحرِّي عن الأَعرَاض الأخرى التي قد تشير إلى نقص التغذية (مثل تغيُّرات في الجلد والشعر وتجمُّع السوائل في الأطراف أو البطن)

تساعد نتائج الإجراءات السابقة على تأكيد التَّشخيص ومعرفة مدى شدَّة نقص التغذية.

Common.Vasont.ClinicalCalculator
icon

الاختبارات

تختلف الاختبارات التي يمكن إجراؤها باختلاف الحالات. فمثلًا: لا توجد ضرورةً لإجراء الاختبارات عادةً عندما يكون السببُ واضحًا ويمكن تصحيحه.

والاختبار الذي يُجرى غالبًا هو اختبارٌ دمويٌّ لقياس مستوى الألبومين (الذي ينقص عندما يتناول الأشخاص كميات غير كافية من البروتين). كما يمكن للأطباء قياس تعداد أنواعٍ معيَّنةٍ من كريَّات الدم البيضاء (التي تنقصُ مع تفاقم سوء التغذية).

ويمكن إجراء اختباراتٍ جلديَّةٌٍ للتحري عن مدى فعاليَّة جهاز المناعة. حيث تُحقنٌ تحت الجلد مادةٌ تحتوي على مُستَضِد (الذي يُحفِّزُ حدوث ردَّة فعلٍ مناعيَّة عادةً). يكون أداء جهاز المناعة لوظيفته طبيعيًّا إذا حدثت ردَّة الفعل خلال فترة معينة من الزمن. يُشير تأخُّر حدوث ردَّة الفعل أو عدم حدوثها إلى وجود مشكلة في جهاز المناعة، والتي قد تكون ناجمة عن نقص التغذية.

وإذا اشتبه الأطباء بوجود نقصٍ في الفيتامينات أو المعادن، فإنَّهم يوصون بإجراء اختباراتٍ دمويَّة لقياس مستويات تلك المُغذِّيات عادةً.

أمَّا إذا اشتبه الأطباء بأنَّ السبب هو اضطرابٌ آخر، فقد يوصوا بإجراء اختباراتٍ أخرى للمساعدة على تحديد السبب. فعلى سبيل المثال، إذا استمرَّت معاناة الأشخاص من إسهالٍ شديدٍ أو مستمر رغم استعمال العلاج، فينبغي أن يوصي الأطباء بالتَّحري في عَيِّنَة من البراز عن الكائنات الحية الدقيقة التي يمكن أن تسبب العدوى. كما يمكن إجراء اختباراتٍ، مثل اختبارات البول والأشعَّة السِّينية للصدر، للتحرَّي عن العدوى.

أضواء على الشيخوخة: نقص التغذية

يُعدُّ نقص التغذية عند كبار السن من الحالات الخطيرة لأنه يزيد من خطر الكسور والمشاكل التالية للجراحة وقرحات الضغط وحالات العدوى. تكون شدَّة أيٍّ من هذه الحالات كبيرةً غالبًا عند حدوثها عند الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية.

يكون كبار السنِّ معرَّضين لخطر الإصابة بنقص التغذية لأسبابٍ كثيرة، مثل:

تغيُّرات الجسم المتعلقة بالعمر: يتغيَّر إنتاج وحساسيَّة الجسم للهرمونات (مثل هرمون النمو، الأنسولين، و الأندروجين) مع التَّقدُّم بالعمر. ونتيجةً لذلك، يفقد كبار السن الأنسجة العضلية (تسمى الحالة بالضمور العضلي sarcopenia). ويؤدي نقص التغذية وانخفاض النشاط البدني إلى تفاقم هذه الحالة. كما أنَّ فقد الأنسجة العضلية المرتبط بالعمر يُفسِّر الكثير من مُضَاعَفات نقص التغذية، مثل ارتفاع خطر الإصابة بحالات العدوى.

ويميل كبار السن إلى الشعور بالامتلاء السريع مع نقصٍ في الشهية. وبالتالي، فقد يتناولون كمية أقل من الطعام. كما أنهم قد يتناولون كميةً أقل من الطعام نتيجة تقدُّمهم بالعمر، حيث تتراجع قدرتهم على التذوُّق والشم، ممَّا يَحُدُّ من تلذُّذهم بالطعام. كما تتراجع القدرة على امتصاص بعض المُغذِّيات.

يُنتجُ بعض كبار السن كميَّةً أقل من اللعاب، ممَّا يؤدي إلى حدوث مشاكل في الأسنان وصعوبة في البلع.

الاضطرابات:Disorders توجد الكثير من الاضطرابات الشائعة التي تُسهم في الإصابة بنقص التغذية عند كبار السن، مثل:

  • الاكتئاب الذي يمكن أن يُسبِّبَ نقص الشَّهية.

  • قد تؤدي الإصابة بالسكتة الدماغية stroke أو حدوث الرعاش tremors إلى جعل المضغ أو البلع أو إعداد الطعام صعبًا.

  • كما قد يؤدي أو حالات ضَعفٍ جسدية أخرى تُنقصُ القدرة على التحرك، إلى جعل التسوُّق وإعداد الطعام أكثر صعوبة.

  • تتداخل اضطرابات سوء الامتصاص Malabsorption disorders مع امتصاص المُغذِّيات.

  • يمكن أن تؤدي الإصابة بالسرطان Cancer إلى إنقاص الشهية وزيادة حاجة الجسم إلى السعرات الحرارية.

  • قد تؤدي الإصابة بالخرف إلى جعل الأشخاص ينسون تناول الطعام أو يصبحون عاجزين عن تحضير الطعام وبالتالي تنقص أوزانهم. لا يستطيع الأشخاص المصابون بالخرف المتقدم إطعام أنفسهم وقد يقاومون محاولات الآخرين لإطعامهم.

  • قد تزيد مشاكل الأسنان Dental problems (مثل أطقم الأسنان غير المناسبة أو أمراض اللثة) من صعوبة مضغ الطعام وبالتالي يَصعبُ هضمه.

  • قد يتفاقم فقدان الشهيَّة العصبي anorexia nervosa الذي كان موجودًا لفترة طويلة نتيجة مواجهة موقفٍ معيَّن في مرحلةٍ متقدِّمةٍ من الحياة، مثل وفاة الشريك أو الخوف من الشيخوخة.

يمكن أن تسهمَ الكثيرُ من الأدوية Drugs:المستخدمة في علاج الاضطرابات الشائعة عند كبار السن (مثل الاكتئاب والسرطان وفشل القلب وارتفاع ضغط الدم) في الإصابة بنقص التغذية. وقد تزيد الأدوية من حاجة الجسم إلى المُغذِّيات أو أن تُغيِّر طريقة استخدام الجسم للمغذِّيات أو أن تُنقِصَ الشهية. تُسبِّبُ بعض الأدوية الإسهالَ أو تكون لها آثارٌ جانبية تتداخل مع تناول الطعام، مثل الغثيان والإمساك.

الظروف المعيشيَّة Living situation: قد يكون كبار السن الذين يعيشون بمفردهم أقل اندفاعًا لإعداد وتناول الطعام. وقد تكون الأموال التي بحوزتهم محدودة، مما يجعلهم يشترون أغذية رخيصة الثمن أو فقيرة بالمُغذِّيات أو قليلة التنوُّع الغذائي. كما قد يُعانوا من عدم القدرة الجسديَّة أو من الخوف من الخروج لشراء الطعام أو من عدم وجود وسيلة مواصلات تنقلهم إلى المتجر.

ويواجه كبار السن الذين يعيشون في مأوى المسنّين الكثيرَ من العقبات لتأمين التغذية الكافية.

  • قد يُعانوا من الخلط الذهني ومن العجز عن التعبير عن جوعهم أو عن التعبير عن نوع الطعام الذي يرغبون بتناوله.

  • يمكن أن يتعذَّر عليهم اختيار الأطعمة التي يحبونها.

  • قد لا يتمكنون من إطعام أنفسهم.

  • عندما تكون سرعة تناولهم للطعام بطيئة، وخصوصًا عند حاجتهم إلى مساعدة أحد مقدمي الرعاية في إطعامهم، فقد لا يكون لدى ذلك الموظَّف الوقت الكافي لإطعامهم.

ويمكن أن يعاني كبار السن الذين يدخلون المستشفى من نفس المشاكل أحيانًا.

الوقاية والعلاج: يمكن تشجيع كبار السن على تناول المزيد من الطعام، ويمكن جعل الطعام أكثرَ جاذبية. فمثلًا، يمكن تقديم الأطعمة ذات النكهة القوية أو المفضََّلة، بدلًا من الأطعمة القليلة الملح أو الدهون.

ويجب تقديم مساعدةٍ أكبر لكبار السن الذين يحتاجون إلى مساعدةٍ للتسوُّق أو إلى تغذية أنفسهم. فمثلًا، قد يحتاجون إلى إيصال وجبات الطعام إلى منازلهم.

قد يكون لكبار السن نظامًا غذائيًّا خاصًّا يتَّبعونه (مثل النظام الغذائي المنخفض الملح) نتيجة معاناتهم من اضطراب (مثل الفشل الكلوي أو القلبي). إلَّا أنَّ مثل هذه النظم الغذائية تكون غير جذابة في بعض الأحيان وتفتقر إلى الذوق. لذلك فقد لا يتناولون ما يكفي من الطعام في مثل هذه الحالات. ويجب عليهم أو على أفراد عائلاتهم في مثل هذه الحالات التحدُّث مع اختصاصي التغذية أو الطبيب حول طريقة جعل الأطعمة التي يتذوَّقونها جيدةً بالنسبة لهم وتتناسب مع حاجاتهم الغذائية.

يُعطى كبار السنِّ في بعض الأحيان دواءً لفتح شهيتهم (مثل درونابينول) أو لزيادة كمية الأنسجة العضلية (مثل الناندرولون أو التستوستيرون).

وينبغي مُعالَجَة الاكتئاب والاضطرابات الأخرى، إن وجدت. قد تؤدي مُعالَجَة هذه الاضطرابات إلى إزالة بعض العقبات التي تُعيقُ تناول الطعام.

أمَّا بالنسبة لكبار السن الذين يعيشون في دور ضيافة العجزة، فينبغي جعل غرفة الطعام أكثرَ جاذبية مع منحهم المزيد من الوقت حتى يتمكنوا من تناول كميةٍ أكبر من الطعام.

علاج نقص التغذية

  • التغذية عن طريق الفم عادةً

  • علاج السبب

  • التغذية عن طريق الأنبوب أو الوريد

  • استعمال الأدوية في بعض الأحيان عند وجود نقص شديد في التغذية

تنطوي مُعالَجَة نقص التغذية عند معظم الأشخاص على زيادة عدد السعرات الحرارية المُتناوَلة تدريجيًّا. حيث يُعدُّ تناول عدَّة وجباتٍ صغيرةٍ مُغذية يوميًّا هو أفضل وسيلة. فمثلًا، يتناول الأشخاص الذين يعانون من المجاعةٍ في البداية كمياتٍ صغيرة ٍمن الطعام غالبًا (6-12 مرَّة في اليوم). ثم، تجرِي زيادة كمية الطعام تدريجيًّا. أمَّا عند إصابة الأطفال بالإسهال، فقد تُؤجَّل التغذية ليومٍ أو يومين حتى لا يتفاقمَ الإسهال. ويَجرِي تزويدهم بالسوائل خلال هذه الفترة.

قد يحتاج الأشخاص الذين يواجهون صعوبةً في هضم الطعام الصلب إلى استعمال مكملاتٍ سائلة أو إلى اتباع نظامٍ غذائيٍّ ينطوي على طعامٍ سائل. حيث تُستَخدمُ مكملات خالية من اللاكتوز (مثل المكملات الغذائية المعتمدة على اللبن) غالبًا لأنَ الكثير من الأشخاص يجدون صعوبةً في هضم اللاكتوز (السكر الموجود في مشتقَّات الحليب)، ونقص التغذية قد يفاقم المشكلة. حيث يعاني مثل هؤلاء الأشخاص من الإسهال عادةً عند تناولهم الأطعمة المحتوية على اللاكتوز.

كما تُعطى مكملات الفيتامينات المتعدِّدة لضمان حصول الأشخاص على جميع المغذِّيات الضروريَّة.

وتُعالَج الاضطرابات التي قد تسهم في نقص التغذية (مثل العدوى). ويوصي بعض الخبراء بإعطاء المضادَّات الحيوية لجميع الأطفال الذين يعانون من نقصٍ شديدٍ في التغذية، حتى لو لم تظهر أيَّة عدوى.

وإذا كان نقص التغذية شديدًا، فقد يحتاج المرضى إلى دخول المستشفى.

قد يؤدي إطعام الأشخاص بسرعةٍ كبيرة عند وجود نقصٍ شديدٍ في التغذية إلى حدوث مُضَاعَفات، مثل الإسهال واختلال توازن ماء الجسم والغلوكوز (السكر) وغيره من المغذِّيات. وتزول هذه المُضَاعَفات عادةً إذا كانت سرعة الإطعام بطيئة.

تُعطى المُغذِّيات عن طريق الفم كلَّما أمكن ذلك. أمَّا عند تعذُّر إعطاء المغذِّيات عن طريق الفم، فيمكن إعطاؤها من خلال الوسائل التالية:

  • إدخال أنبوب في الجهاز الهضمي (أنبوب تغذية)

  • إدخال أنبوب (قثطار) في الوريد (التغذية الوريديَّة)

التغذية بالأنبوب

يمكن استخدام التغذية بالأنبوب (التغذية المعوية enteral nutrition) لتغذية الأشخاص الذين يعمل الجهاز الهضمي بشكل طبيعي إذا لم يتمكنوا من تناول ما يكفي لتلبية حاجاتهم الغذائيَّة (مثل الأشخاص الذين يعانون من حروقٍ شديدة) أو عند عجزهم عن الابتلاع (مثل بعض الأشخاص الذين أُصيبوا بالسكتة الدماغية) .

وللقيام بالتغذية بالأنبوب، يَمرَّرُ أنبوبٌ بلاستيكيٌّ رفيع (أنبوب أنفي معدي nasogastric tube) عبر الأنف باتجاه الحلق حتى يصل إلى المعدة أو إلى الأمعاء الدقيقة (ويُسمى التنبيب الأنفي المعدي nasogastric intubation). يمكن إدخال أنبوب التغذية مباشرة في المعدة أو الأمعاء الدقيقة من خلال شقٍّ صغيرٍ في البطن عند وجود ضرورة إلى استعمال التغذية بالأنبوب لفترة طويلة.

التنبيب الأنفي المعدي
التنبيب الأنفي المعدي
أنبوب التغذية
أنبوب التغذية
التغذية الأنبوبية
التغذية الأنبوبية
(Courtesy of Dale Medical Products, Inc.)

يجب أن يحتوي الطعام المُعطى من خلال الأنبوب على جميع المُغذِّيات التي يحتاجها الشخص. تتوفر حلولٌ خاصة للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة (مثل تقييد مدخول السوائل restricted fluid intake). أو يمكن معالجة الأطعمة الصلبة وإعطاؤها من خلال الأنبوب الأنفي المعدي. يمكن تمرير الطعام في الأنبوب ببطءٍ وبشكلٍ مستمر أو بإعطائه بكميةٍ أكبر (تسمى بلعة bolus) كلُّ بضعِ ساعات.

تُسبِّبُ التغذية عن طريق الأنبوب الكثيرَ من المشاكل، وقد تكون هذه المشاكل مهددةً للحياة، مثل:

  • استنشاق (رشف aspiration) بعض الطعام إلى الرئتين: تُعدُّ مشكلة الاستنشاق المشكلةَ الأكثر شُيُوعًا للتغذية بالأنبوب عند كبار السن. فقد يؤدي استنشاق الطعام إلى حدوث التهابٍ رئوي. تقلُّ فرص حدوث استنشاق الطعام عند تمرير المحلول ببطء وعند رفع رأس السرير لمدة تتراوح بين ساعة إلى ساعتين بعد الانتهاء من التغذية بالأنبوب، ممَّا يَحُدُّ من خطر حدوث ارتجاع الطعام.

  • الإسهال والشعور بانِزعَاجٍ في البطن: قد يؤدي تغيير المحلول أو تمريره ببطءٍ أكثر إلى تقليص هذه المشاكل.

  • تهيُّج الأنسجة: قد يُسبِّبُ الأنبوب تهُّيجًا وتآكلًا لأنسجة الأنف أو الحلق أو المريء. يمكن إزالة أنبوب التغذية عند تهيُّج الأنسجة عادةً، ويمكن الاستمرار بالتغذية من خلال استخدام نوعٍ مختلفٍ من الأنابيب.

التغذية عن طريق الوريد (الوريديَّة)

تُستَعملُ التغذية عن طريق الوريد (التغذية الوريدية parenteral nutrition) عند عجز الجهاز الهضمي عن امتصاصَ كميَّةً كافيةً من المُغذِّيات (كما هيَ الحال عند الأشخاص الذين يعانون من اضطراب سوء الامتصاص). كما أنها تُستخدم عندما تستدعي الحالة إفراغَ الجهاز الهضمي مؤقَّتًا من الطعام (كأن تُستَعملَ عند الأشخاص الذين يعانون من التهاب القولون التقرحي الحاد أو التهاب البنكرياس الحاد مثلًا).

يمكن للتغذية الوريديَّة أن تُوفِّر جزءًا من احتياجات الشخص الغذائية (التغذية الجزئية بالحقن partial parenteral nutrition) أو كامل احتياجاته الغذائيَّة (التغذية الكاملة بالحقن total parenteral nutrition). تحتاج التغذية الكاملة بالحقن إلى استعمالَ أنبوبٍ وريديٍّ كبير (القثطار) يُدخَلُ في وريدٍ كبير، مثل الوريد تحت الترقوة، الذي يتوضَّع تحت الترقوة.

كما يمكن للتغذية الوريديَّة أن تتسبَّبَ بحدوث مشاكلَ مثل:

  • العدوى: تُعدُّ العدوى خطرًا مستمرًا نتيجة بقاء القثطار في موضعه لفترة زمنيَّة طويلة وغنى المحاليل التي تمرُّ من خلاله بالغلُوكُوز (السكر) الذي يُعزِّز نموَّ الجراثيم. يخضع المرضى الذين يتلقون التغذية الكاملة بالحقن إلى مراقبةٍ دقيقة للتحري عن ظهور علامات للعدوى.

  • الكثير من الماء (تحميل مفرِط الحجم volume overload): قد يؤدي تمرير الكثير من الماء إلى تجمُّع السوائل في الرئتين، مما يجعل التنفس صعبًا. وهكذا، يراقب الأطباء وزن الشخص وكمية البول المطروحة بانتظام. يمكن تقليص المخاطر في بعض الأحيان من خلال حساب كمية الماء المطلوبة قبل بدء التغذية.

  • حالات النقص والاختلالات الغذائيَّة: يحدثُ نقصٌ لبعض الفيتامينات والمعادن في حالاتٍ نادرة. يقوم الأطباء بقياس مستويات المعادن المنحلَّة (الشوارد) والغلُوكُوز واليوريا (مقياس وظيفة الكلى) في الدم بشكلٍ دوري لتحديد بعض الاختلالات الغذائيَّة. ويمكنهم بعد ذلك تعديل المحلول وفقا لنتائج الاختبارات.

  • نقص كثافة العظام: يؤدي استعمال التغذية الكاملة بالحقن لمدةٍ تزيد عن ثلاثة أشهر إلى حدوث نقصٍ في كثافة العظام عند بعض الأشخاص. ويكون سبب حدوث ذلك مجهولًا، وأفضل مُعالَجَة لهه الحالة هو التوقف المؤقَّت أو الدائم عن استعمال هذا النوع من التغذية.

  • مشاكل الكبد: قد يؤدي استعمال التغذية الكاملة بالحقن إلى إحداث خلل في وظيفة الكبد، وتكون هذه الحالة أكثرَ شيوعًا عند الأطفال الخُدَّج. وتُجرى اختبارات الدَّم لمراقبة وظائف الكبد.

  • مشاكل المرارة: يمكن أن تتشكَّل حصيَّات في المرارة. ينطوي العلاج على تعديل المحلول، مع تمرير الطَّعَام عن طريق الفم أو أنبوب التغذية إن كان ذلك ممكنًا.

الأدوية

يستعمل الأشخاص الذين يعانون من نقصٍ شديدٍ في التغذية أدويةً فاتحةً للشهيَّة في بعض الأحيان، مثل درونابينول أو ميجيسترول، أو أدوِيَةً لزيادة كتلة العضلات، مثل هرمون النمو أو الستيرويدات الابتنائيَّة (مثل، الناندرولون أو التستوستيرون).

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
المجازة المَعديَّة المعوية بشكل Y
Components.Widgets.Video
المجازة المَعديَّة المعوية بشكل Y
يبدأ الهضم في الفم، عندما يقوم المضغ واللعاب بتفكيك الطعام. ويستمرّ الهضم في المعدة، حيث يَجرِي تحويل...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة