أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الأنظمة الغذائيَّة

حسب

Adrienne Youdim

, MD, David Geffen School of Medicine at UCLA

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الأول 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438
موارد الموضوعات

النظام الغذائي diet هو كل ما يأكله الشخص، بصرف النظر عن الهدف - سواءٌ كان إنقاص الوزن أو زيادة الوزن أو تقليل مدخول الدهون أو تجنُّب الكربوهيدرات أو عدم وجود هدف معين. إلَّا أنَّ هذا المصطلح يُستخدم ليعني نَقص الوَزن غالبًا، وهو هاجس الكثير من الأشخاص.

وتعتمد الأنظمة الغذائية الصحية المعياريَّة للأطفال والبالغين على احتياجات الأشخاص العاديين الذين لديهم ملامح مُعيَّنة:

  • عدم حاجتهم إلى إنقاص الوزن أو زيادته.

  • عدم حاجتهم إلى الحدِّ من تناول أيِّ مكون من مُكَوِّنات النظام الغذائي بسبب الاضطرابات أو المخاطر أو التقدُّم في السن.

  • استهلاك كميَّات متوسِّطة من الطاقة من خلال ممارسة الرياضة أو غيرها من الأنشطة المفعمة بالحيويَّة.

ولذلك بالنسبة لشخص معين، فقد يحدث اختلافٌ كبيرٌ في نوع النظام الغذائي الصحي الذي عليه اتباعه بعيدًا عن الأنظمة الغذائية القياسية. فعلى سبيل المثال، توجد ضرورةٌ إلى اتِّباع أنظمة غذائيَّة خاصَّة عند الأشخاص المصابين بداء السكَّري أو ببعض اضطرابات الكلى أو الكبد أو بمرض الشرايين التاجيَّة أو بارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم أو بهشاشة العظام أو بداء رتجي أو بالإمساك المزمن أو بالحساسيَّة الغذائيَّة. وتوجد توصيات غذائية خاصة بالأطفال الصغار، ولكن تتوفَّر القليل من الإرشادات للفئات العمرية الأخرى، مثل الأشخاص الأكبر سنًّا.

أضواء على الشيخوخة: التغذية

لم يَجرِ تحديد النظام الغذائي الأفضل للأشخاص الأكبر سنًّا. ولكن، قد يستفيد الأشخاص الأكبر سنًّا من تغيير بعض جوانب نظامهم الغذائي، وفقًا للطريقة التي يتغير بها الجسم مع التقدُّم بالعمر. ليس من الضروري إجراء تغييراتٍ على بعض المُغذِّيَّات مثل الكربوهيدرات والدهون.

  • السُّعرات الحراريَّة Calories: يميل الأشخاص مع تقدُّمهم بالعمر لأن يصبحوا أقلَّ نشاطًا، وبالتالي فهم يستخدمون طاقةً أقل، مما يُسهِّلُ حدوث زيادة في أوزانهم. وإذا حاولوا تناول عددٍ أقل من السُّعرات الحرارية لتجنب زيادة الوزن، فإنهم قد لا يحصلون على جميع المُغذِّيات اللازمة، وخصوصًا الفيتامينات والمعادن. أمَّا إذا استمرَّ الأشخاص الأكبر سنًّا في نشاطهم الجسدي، فقد لا تتغير حاجتهم السابقة من السُّعرات الحرارية.

  • البروتينات Protein: يميل الأشخاص مع تقدُّمهم بالعمر إلى فقدان عضلاتهم، فإذا كان الأشخاص الأكبر سنًّا لا يتناولون كميةً كافيةً من البروتينات، فإنهم قد يفقدون المزيد من عضلاتهم. أمَّا بالنسبة للأشخاص الأكبر سنًّا والذين يعانون من مشاكل في تناول الطعام (بسبب صعوبة البلع أو اضطرابات سنيَّة مثلًا)، فيمكنهم تناول البروتينات من خلال الأطعمة السهلة المضغ من اللحوم مثل الأسماك ومشتقَّات الألبان والبيض وزبدة الفول السوداني والفاصولياء ومنتجات فول الصويا.

  • الألياف Fiber: قد يكون تناول كمية كافية من الألياف مفيدًا في معالجة تباطؤ السبيل الهضمي الذي يحدث مع تقدُّم الأشخاص بالعمر. يجب أن يتناول الأشخاص الأكبر سنًّا من 8 - 12 حصَّة من الأطعمة الغنية بالألياف يوميًّا. يُعدُّ الطعام أفضل مصادر الألياف، ولكن قد توجد ضرورةٌ لاستعمال مُكمِّلات الألياف، مثل سيلليوم.

  • الفيتامينات و المعادن Vitamins and minerals : قد يحتاج الأشخاص الأكبر سنًّا إلى تناول مكملات غذائية لفيتامينات ومعادن مُعيَّنة بالإضافة إلى الفيتامينات المتعددة. ومن الأمثلة على ذلك، نجد الكالسيوم وفيتامين (د) وفيتامين B12. يَصعُبُ الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين (د) من خلال النظام الغذائي. تُعدُّ هذه المُغذِّيات ضروريَّة للمحافظة على قوَّة العظام، والتي تُعدُّ ضروريَّةً عند كبار السنِّ بشكلٍ خاص. لا يحدث امتصاصٌ لكمية كافيةٍ من فيتامين B12 عند الأشخاص الأكبر سنًّا، رغم اتِّباعهم نظامًا غذائيًّا جيِّدًا، وذلك لتراجع قدرة المعدة والأمعاء على سحب فيتامين B12 من الطعام أو لانخفاض القدرة على امتصاصه. قد يكون امتصاص فيتامين B12 أفضل عند استعماله كمُكمِّل عند الأشخاص الأكبر سنًّا الذين يعانون من هذه المشكلة.

  • الماء Water : يزداد احتمال إصابة الأشخاص الأكبر سنًّا بالتجفاف مع تقدُّمهم بالعمر، وذلك لتراجع قدرتهم على الشعور بالعطش. ولذلك يجب أن يتنَّبه الأشخاص الأكبر سنًّا إلى ضرورة شرب كميات كافية من السوائل قبل أن يشعروا بالعطش.

يكون الأشخاص الأكبر سنًّا أكثرَ عُرضةً للمعاناة من اضطراباتٍ أو استعمال أدويةٍ يمكنها تغيير الاحتياجات الغذائية للجسم أو قدرته على تلبية تلك الاحتياجات. يمكن للاضطرابات والأدوية أن تُنقِص الشهية أو أن تتداخل مع امتصاص المُغذِّيات. يجب أن يسألَ الأشخاصُ الأكبر سنًّا طبيبهم عن تأثير الاضطرابات التي يعانون منها أو الأدوية التي يستعملونها في تغذيتهم بشكلٍ من الأشكال.

الأنظمة الغذائيَّة المُنقِصة للوزن

يتطلب إنقاص الوزن تزويدَ الجسم بسُعرات حراريَّة أقل من السُّعرات الحرارية التي يحرقها. ويُنصَحُ الأشخاص عادةً بإنقاص ما يتزوَّدون به يوميًّا من سعراتٍ حراريَّة عمَّا يحرقونه بـ 500 - 1000 سُعرة حرارية، وذلك حتى ينقصَ وزنهم ما بين 0.5-1 كغ أسبوعيًّا تقريبًا. ذلك أنَّ كل 452 غرام من دهون الجسم تُخزِّن حَوالى 3,500 سُعرة حرارية. إلَّا أنَّه لا يوجد ما يضمن أنَّ كلَّ استبعادٍ لـ 3,500 سُعرة حرارية من النظام الغذائي يؤدي إلى نقص 452 غرامًا من الوَزن وذلك بسبب تأثير الكثير من العَوامِل في مقدار نَقص (أو زيادة) الوَزن، كما في الأمثلة التالية:

  • يبدأ الجسم باستخدام الطاقة بشكلٍ أكثر كفاءة (ربما بهدف حمايته من المجاعة) عندما ينقص الوزن، بحيث يَجرِي حرق عددٍ أقل من السُّعرات الحرارية ويَجرِي تفكيك كمية أقل من الدهون للحصول على الطاقة.

  • تختلف كمية الدهون والوزن المفقود من شخصٍ لآخر، حتى عند حرق نفس العدد من السُّعرات الحرارية.

لذلك يصعبُ التنبؤ بكميَّة الدهون والوزن الذي يمكن أن يخسره الشخص.

تنطوي معظم الأنظمة الغذائيَّة المُحافظة على إنقاص الوزن على تناول ما لا يقل عن 1200 إلى 1400 سعرة حرارية في اليوم. وعند الحاجة إلى إنقاص الوَزن السريع، يمكن تناول أقل من 1200 سعرة حرارية. ينبغي اتِّباع مثل هذه الأنظمة الغذائيَّة تحت الإشراف الطبي. ويجب أن يحرص الطبيب على احتواء النظام الغذائي ما يكفي من المُغذِّيات الأساسية، بما فيها البروتينات. يَصعُبُ تحمُّل تناول أقل من 800 سعرة حرارية، ولا يُستحسنُ تطبيقه.

وللمحافظة على صحَّة الشخص، يجب أن توفِّر أنظمة إنقاص الوزن الغذائيَّة نفس حجم الطعام تقريبًا (عن طريق تناول المزيد من الألياف والسوائل) كما في النظام الغذائي الطبيعي. كما ينبغي أن يتميَّز النظام الغذائي بانخفاض نسبة الدهون المشبعة والسكر وأن يتضمَّنَ المُغذِّيات الأساسية، بما فيها مضادَّات الأكسدة.

وقد تساعد الإرشادات العامة التالية الأشخاصَ على إنقاص أوزانهم:

  • قراءة ملصقات عبوات الطعام: ينبغي أن يطَّلع الأشخاص على ما تحتويه عبوات الطعام من أنواع المُغذيات وعدد السعرات الحرارية الغذائية، بما في ذلك المشروبات. وذلك حتى يتمكَّن الأشخاص من التخطيط لاتباع نظامٍ غذائيٍّ أكثرَ فعالية.

  • حساب السعرات الحرارية: وذلك حتى يبقى الأشخاص على اطِّلاعٍ على عدد السعرات الحرارية التي يتناولونها. تساعد هذه الاستراتيجية الأشخاصَ على ضبط ما مدخولهم من السُّعرات الحرارية.

  • اختيار الأطعمة الغنية بالمغذيات والمنخفضة السعرات الحرارية: تزداد صعوبة الحصول على المُغذِّيات الضروريَّة - وخصوصًا الفيتامينات والمعادن - عند تناول عددٍ أقل من السعرات الحرارية. لذلك يجب على الأشخاص اختيار الأطعمة المحتوية على الكثير من المُغذِّيات والفقيرة بالسعرات الحرارية. فمثلًا، يحتوي الفول والبقوليات على الكثير من المغذِّيات إلى جانب عدم احتوائها على الكثير من السُّعرات الحرارية. كما أنَّ هذه الأطعمة غنيَّة بالألياف وتُشكِّل كتلة في المعدة، وبالتالي فهي تساعد الأشخاص على الشعور بالإمتلاء والشبع. يُعدُّ تناول الفواكه والخضار المتنوعة الألوان (مثل الفراولة والخوخ والقرنبيط والسبانخ والقرع) وسيلةً للحصول على مجموعة متنوعة من المُغذِّيات ومضادَّات الأكسدة الموصى بها.

  • تناول أنواع معيَّنة من الأطعمة في أوقات محدَّدة من اليوم: مثل الأطعمة السريعة تحريرالطاقة، مثل الكربوهيدرات، حيث يُفضَّل تناولها عندما يحتاج الجسم إلى إمداداتٍ كبيرة من الطاقة، وينبغي أن يكون موعد تناولها في الصباح وفي أثناء ممارسة الرياضة. تكون حاجة الجسم للطاقة أقل خلال الليل، لذلك قد يُفيدُ تجنُّب تناول الكربوهيدرات في المساء.

  • استخدام بدائل السكر والدهون: قد تساعد هذه البدائل والأطعمة المُحتوية عليها على تقليل مدخول الأشخاص من السُّعرات الحرارية.

  • الرياضة: يُعزِّز الجمع بين زيادة ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي من نَقص الوَزن إلى حدٍّ كبيرٍ، لأنَّ ممارسة الرياضة تزيد من عدد السعرات الحرارية التي يستخدمها الجسم. فعلى سبيل المثال، يحرق المشي المُجهِد نَحو 4 سعرات حرارية في الدقيقة الواحدة، بحيث أنَّ القيام بالمشي السريع لمدة ساعة واحدة يوميًّا يحرق نَحو 240 سعرة حرارية. ويُعدّ الجري أكثر فعاليَّة من المشي، حيث تُحرق ما بين 6 إلى 8 سعرات حرارية في الدقيقة الواحدة. يساعد النشاط البدني على المحافظة على سلامة الأنسجة العضلية (كتلة العضلات)، و قد تزيد تمارين اللياقة البدنيَّة من كتلة العضلات. ونتيجةً لحرق الأنسجة العضلية حتى خلال فترة الراحة لعددٍ أكبر من السعرات الحرارية مقارنةً بما تحرقه الأنسجة الدهنية، فإنَّ وجود كتلة عضليَّة أكبر يزيد من مُعدَّل الاستقلاب (كمية السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة) ومن عدد من السعرات الحرارية التي يحتاجها الأشخاص.

هل تعلم...

  • يجب أن يكون عدد السعرات الحراريَّة التي يتناولها الأشخاص أقل من عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم وذلك حتى ينقص الوزن، بصرف النظر عن النظام الغذائي المُتَّبع لإنقاص الوَزن.

يتَّبع الكثير من الأشخاص نظامًا غذائيًّا خاصًّا لإنقاص أوزانهم.

الأنظمة الغذائيَّة الغنيَّة بالبروتينات والفقيرة بالكربوهيدرات

أصبحت الأنظمة الغذائيَّة الغنيَّة بالبروتينات والفقيرة بالكربوهيدرات البسيطة من الطرق الشائعة لإنقاص الوزن. حيث تُقيِّدُ معظم هذه الأنظمة الغذائيَّة تناول الدهون عادةً، لأنَّ كلَّ غرام من الدهون يُنتِج الكثير من السعرات الحرارية. إلَّا أنَّ بعض الأنظمة الغذائيَّة الغنيَّة بالبروتينات والفقيرة بالكربوهيدرات، مثل النظام الغذائي من نمط أتكينز، لا يُقيِّد تناول الدهون.

والاعتقاد الذي تتبنَّاه هذه الأنظمة الغذائيَّة هو أنَّ مصادر الطاقة البطيئة الحرق - البروتين والدهون - توفر إمداداتٍ ثابتةٍ من الطاقة، وبذلك ينخفض احتمال تسبُّبها بزيادة الوزن. وبالإضافة إلى ذلك، يميل الأشخاص إلى الشعور بالامتلاء لفترة أطول بعد تناول البروتين عند مقارنتها بفترة الامتلاء بعد تناول الكربوهيدرات بسبب مغادرة الكربوهيدرات السريع للمعدة وسرعة هضمها. كما تُنبِّه الكربوهيدرات إنتاج الأنسولين الذي يُعزِّز ترسُّب الدهون ويفتح الشهية. ولكن يبدو أنَّ السببَ في أنَّ هذه الأنظمة الغذائية تُسبِّب نَقص الوَزن هو أنَّ الأشخاص يضجرون من الأطعمة التي تسمح تلك الأنظمة بتناولها ولذلك فهم يحصلون على سُعراتٍ حراريَّة أقل.

ويختلف الخبراء حول مدى فائدة تجنُّب تناول الأطعمة ذات المؤشِّر المرتفع لنسبة السكر في الدَّم في إنقاص الوَزن، وخصوصًا عند اتِّباع النظم الغذائية منخفضة الكربوهيدرات. يكون تأثير مؤشر السكري قليل الأهمية عندما تكون النسبة المئوية للكربوهيدرات صغيرة من إجمالي السعرات الحرارية. يكون الفرق بين مدى سرعة هضم الكربوهيدرات في مختلف الأطعمة (مع اختلاف مؤشرات السكري بينها) ضئيلًا جدًّا عند اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات في بعض الأحيان، بحيث لا يُحدِث فرقًا كبيرًا بين معظم الأنظمة الغذائيَّة. كما أنَّ تجنب تناول الأطعمة التي يكون مؤشِّرها السكري مرتفعًا يؤدي إلى استبعاد تناول الأطعمة المحتوية على الفيتامينات والمعادن القيِّمة أحيانًا. ويختلف الخبراء حول مدى أهمية الحِمل السكّري (مؤشر نسبة السكر في الدَّم بالإضافة إلى كمية الكربوهيدرات في الطعام) في إنقاص الوَزن أيضًا.

لا يوصي بعض الخبراء باتِّباع نظام غذائي غني بالبروتينات لفترة طويلة. تُشير بعض الأدلة إلى أنَّ اتِّباع نظام غذائي شديد الغنى بالبروتينات لعدَّة سنوات يُضعِف وظائف الكلى ويمكن أن يُسهِم في تراجع وظائف الكلى التي تحدث عند الأشخاص الأكبر سنًّا. يجب على المرضى الذين يعانون من اضطراباتٍ مُعيَّنة في الكلى والكبد عدم اتِّباع نظام غذائي غني بالبروتينات. كما أنَّ اتِّباع الأنظمة الغذائيَّة الغنيَّة بالبروتينات يمكن أن يُسرِّع من تأثير الجسم في بعض الأدوية، وبالتالي قد يؤثِّرُ في طريقة عملها.

ويمكن أن يؤدي اتباع الأنظمة الغذائية الشديدة الفقر بالكربوهيدرات (أقل من 100 غرام يوميًّا) إلى تراكم الأحماض الكيتونية (فرط كيتون الجسم). يقوم الجسم بتفكيك الدهون عندما لا يحصل الأشخاص على الطاقة الكافية لاحتياجات الجسم وعدم وجود مخزون من الكربوهيدرات لاستخدامها في إنتاج الطاقة. يُنتج الجسم أحماضًا كيتونيَّة كجزءٍ من هذه العمليَّة. تُطرَحُ الأحماض الكيتونيَّة عن طريق الكلى بسهولة دون التسبُّب في ظهور أعراض إذا كانت كميَّتها صغيرة. ولكنَّ وجود كميات كبيرة منها قد يُؤدي إلى الشعور بالغثيان والتعب وانبعاث رائحة كريهة من الفم وظهور أعراض أشدُّ خطورة، مثل الدوخة (الناجمة عن التجفاف) واضطراب نَظم القلب (الناجم عن عدم توازن شاردي). ويجب على الأشخاص الذين يتَّبعون نظامًا غذائيًّا منخفض الكربوهيدرات (أو أيِّ نظام غذائي آخر لإنقاص الوَزن) شرب كميات كبيرة من المياه للمساعدة على طرح الأحماض الكيتونيَّة من الجسم.

فالنظام الغذائي الفقير بالكربوهيدرات يميل إلى إنقاص مقدارٍ كبيرٍ من الوزن خلال الأسبوع الأول تقريبًا، حيث يُحوِّل الجسم الكربوهيدرات المُخزَّنة (الغليكوجين) إلى طاقة. يقوم الجسم بطرح كميَّاتٍ كبيرة من الماء في أثناء تفكُّك الغليكوجين، ممَّا يؤدي إلى نقص الوزن. ويتباطئ معدَّل نقص الوزن بمجرَّد بدء استعمال الجسم للدهون المُخزَّنة للحصول على الطاقة. وقد يستبدلُ الأشخاص الذين يتبَّعون نظامًا غذائيًّا منخفض الكربوهيدرات التي يتجنبون تناولها بالدهون. وفي مثل هذه الحالات، قد يكون النظام الغذائي غنيًّا جدًّا بالدهون بحيث يتجاوز مجموع مدخول السعرات الحراريَّة ما يستخدمه الجسم. وفي مثل هذه الحالات، يتوقف نَقص الوَزن بعد نفاذ الغليكوجين.

الوجبات الغذائية القليلة الدسم

تُنتِج الدهون عددًا كبيرًا من السُّعرات الحرارية من كل غرام منها ويجري تخزينها بسهولة أكبر على شكل دهون في الجسم مقارنةً بالبروتينات والكربوهيدرات. يؤدي تفكيك 10 غرام فقط من الدهون يوميًّا إلى إنتاج 90 سعرة حرارية. وبالتالي، فإنَ تقليل كمية الدهون بدلًا من كمية البروتينات أو الكربوهيدرات قد يبدو طريقةً أسرع لانقاص الوزن. ولكنَّ مثل هذا النظام الغذائي قد لا يكون فعَّالًا. فمثلًا، يمكن للأشخاص الذين يتَّبعون نظامًا غذائيًّا قليل الدسم تناولَ كميَّة أكبر من المعتاد من الكربوهيدرات والبروتينات، وبذلك فهم يحصلون في نهاية المطاف على المزيد من السعرات الحرارية.

وممَّا يجب مراعاته أنََّه يوجد اختلافٌ بين أنواع الدهون. فمن الجيد إنقاص تناول الدهون المشبعة والمفروقة في النظام الغذائي لأنَّ ذلك يساعد على خفض مستويات الكوليسترول في الدَّم (انظر عُسر شحميات الدم). يفيد خفض مستويات الكولستيرول معظم الأشخاص الذين يتَّبعون الأنظمة الغذائيَّة لأنَّ زيادة الوزن تزيد من خطر تصلب الشرايين، والتي يمكن أن تؤدي إلى النوبات القلبية أو إلى السكتة الدماغية. إلَّا أنَّ الحدَّ بشكل كبير من تناول الدهون مُتعددة اللاإشباع وأحاديَّة اللاإشباع قد يكون ضارًّا، وذلك لأنَّه يُقلِّل من مستوى البروتين الشَّحمي عالي الكثافة - الكوليسترول الجيد. فانخفاض مستوى هذا النوع من الكوليسترول قد يزيد من خطر تصلب الشرايين.

الأنظمة الغذائيَّة الغنية بالألياف

تساعد الألياف بشكلٍ غير مباشر في إنقاص الوَزن بعدة طرق:

  • توفِّير كتلة مالئة للمعدة، ممَّا يُسرِّع من شعور الأشخاص بالامتلاء.

  • يُبطئ معدَّل تفريغ المعدة ممَّا يُطيل من فترة شعور الأشخاص بالامتلاء.

  • يستدعي تناولها المزيد من المضغ، مما يضطرُّ الأشخاصَ إلى تناول الطعام ببطءٍ أكثر وربما بكميَّةٍ أقل.

فالأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضروات وخبز القمح والفاصولياء تُشعِر الشخص بالإمتلاء دون تقديمها للكثير من السُّعرات الحرارية. قد يساعد تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف الأشخاصَ على تناول كميات أقل من الأطعمة المُشبعة والأطعمة الغنيَّة بالسُّعرات الحراريَّة، مثل الأطعمة الغنية بالدهون. ولا تُعدُّ مكملات الألياف، مثل صمغ الغار والسليلوز، من المستحضرات الفعَّالة لإنقاص الوَزن.

الأنظمة الغذائيَّة السائلة

يتَّبع الكثير من الأشخاص الأنظمة الغذائية السائلة لإنقاص أوزانهم، وذلك لسهولة تطبيقها بشكلٍ رئيسي. يوجد اختلافٌ بين محتويات هذه السوائل، ومن غير المُحتمل أن يكون الكثير منها مفيدًا في إنقاص الوزن.

تتوفَّر بعض الأنظمة الغذائية السائلة الجيّدة في الأسواق، حيث تتوازن نِسب البروتينات والكربوهيدرات والدهون بالإضافة إلى مكمِّلات الفيتامينات والمعادن، كما هي الحال في معظم الأنظمة الغذائية السائلة التي يحصل عليها الشخص من عند الطبيب. قد يساعد استخدام مثل هذه المنتجات كبديلٍ عن وجبة واحدة أو أكثر يوميًّا على الحدِّ من عدد السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص وبذلك ينَقص وَزنه أو يُحافظ عليه.

إلَّا أنَّ الأنظمة الغذائية السائلة الأخرى قد تحتوي على نسبة كبيرة من الكربوهيدرات الموجودة في شرابات حلوة ولذيذة المذاق، والتي ليس بالضرورة أن تكون منخفضة السعرات الحرارية. تكون فائدة مثل هذه الأنظمة الغذائية السائلة أكبر عند استعمالها كمكمِّل للأغذية الأخرى عند الأشخاص الذين يحاولون زيادة أوزانهم.

الجدول
icon

بعض الأنظمة الغذائية الشائعة

نوع النظام الغذائي

أسلوب إنقاص الوَزن

مساوئ

أتكينز

غني بالبروتينات

منخفض الكربوهيدرات

2,000 سعرة حرارية في اليوم

غني بالدهون والكوليسترول تحديدًا

بيفرلي هيلز

منخفض الدهون

منخفض البروتينات

غني بالكربوهيدرات

نقص بالبروتينات والحديد والكالسيوم والزنك وفيتامين B12

بريتيكين

منخفض الدهون

منخفض البروتينات

غني بالكربوهيدرات

غير مستساغ وفرصة اتِّباعه قليلة نتيجة فقره الشديد بالدهون

الأرز

منخفض الدهون

منخفض البروتينات

غني بالكربوهيدرات

نقص في البروتينات والحديد والكالسيوم والزنك وفيتامين B12

ريتشارد سيمونز

منخفض السعرات الحراريَّة (900 سعرة حرارية في اليوم)

يُسبِّبُ حدوث نقصٍ في الحديد والكالسيوم والبروتينات والفيتامينات (أ) والثيامين (B1) والريبوفلافين (B2) والنياسين (B3) عند اتِّباعه لفترة طويلة

النظام الغذائي المعتمد على الجريب فروت

تنطوي إحدى صرعات الأنظمة الغذائيَّة الشائعة على تناول كميات كبيرة من الغريب فروت وعصير الغريب فروت. والاعتقاد السائد خلف هذا النظام الغذائي هو أنَّ الغريب فروت يحتوي على إنزيم يساعد على حرق الدهون، ولكن لم تثبت صحَّة هذا الاعتقاد.

الغريب فروت غذاء صحي لا يحتوي على دهون، ويحتوي على القليل من الصوديوم وكميات كبيرة من فيتامين (سي) والبيتا كاروتين (موجود على الأقل في الغريب فروت الوردي) والألياف. إلَّا أنَّ اتباع نظام غذائي يعتمد أساسًا على فاكهة واحدة غير سليم من الناحية التغذوية. قد يساعد اتباع نظام غذائي للغريب فروت بعض الأشخاص على تقليل إجمالي مدخول السعرات الحرارية، ولكنه لا يوفر التوازن بين المُغذِّيات، وهذا من الأمور الضروريَّة للمحافظة على الصحة الجيدة. كما أنَّ تناول الغريب فروت يُغيِّر مستويات الكثير من الأدوية في الدَّم (انظر جدول: بعض التداخلات الدوائيَّة - الغذائيَّة)، وتناول كميات كبيرة منه يُسبِّبُ الإسهال غالبًا.

الأنظمة الغذائية بطريقة جمع الطعام وتدوير الطعام

تعتمد صرعة هذه النظم الغذائية على نظرية ترى أنَّ تناول أنواع معينة من الأطعمة في أوقات مختلفة يُعزز نَقص الوَزن. ومن الأمثلة عن هذه الأنظمة نجد النظام الغذائي لبيفرلي هيلز، حيث يوصي بتدوير تناول أطعمة مختلفة على مدى 6 أسابيع عادةً. وينبغي أن يقتصر النظام الغذائي على تناول الفواكه لفترة زمنيَّة مُعيَّنة. وينطوي النظام الغذائي في وقتٍ لاحق على الاقتصار على تناول الخبز ثم الاقتصار على تناول البروتينات ثم الاقتصار على تناول الدهون.

لا تتوفَّر أدلَّةٌ علميَّة تدعم هذا الأسلوب في إنقاص الوَزن، كما أنَّ هذا النظام الغذائي غير صحي في جوهره .

صرعات الأنظمة الغذائية

يوجد الكثير من صرعات الأنظمة الغذائية، وقد ورد ذكر بعضها سابقًا. تَعدُ الكثير من صرعات الأنظمة الغذائية بقدرتها على إحداث نقصٍ سريعٍ في الوزن دون أن تُقدِّم أي دليلٍ علميٍّ على فعاليتها. يوصي بعضها بإجراء خفضٍ كبيرٍ لمدخول السُّعرات الحرارية . بينما تعتمد أنظمةٌ غذائيَّة أخرى على استعمال المُكمِّلات المزعومة للمساعدة على حرق الدهون. واستمرَّت أنظمةٌ أخرى في الاعتماد على تناول نوع واحد من الطعام.

لم يثبُت أنَّ هذه الأنظمة الغذائية تُحدِتُ نَقصًا دائمًا في الوزن، وتوجد خطورة في اتبَّاع الكثير منها. حيث يُوفِّرُ بعضها كمياتٍ غير كافية من المغذيات الأساسية، يمكن أن يؤدي بمرور الوقت إلى اضطراباتٍ استقلابيَّةٍ خطيرة، مثل نَقص كَثافَة وقوَّة العِظام (بما فيها هشاشة العظام) ومشاكل الحيض واضطراب نَظم القلب وارتفاع مستويات الكوليسترول وحصى الكلى وتفاقم النقرس.

الأنظمة الغذائيَّة ذات الأساس العلمي

دُرِسَت بعض الأنظمة الغذائية بشكلٍ علميٍّ وأظهرت فعاليَّتها في تعزيز الصحة من خلال خفض خطر تصلب الشرايين (بما فيها مرض الشرايين التاجيَّة)، والتي يمكن أن تؤدي إلى حدوث النوبات القلبية أو السكتة الدماغية. وتنطوي هذه الأنظمة الغذائية على النظام الغذائي المتوسطي Mediterranean diet والنظام الغذائي من نمط داش DASH diet.

ينطوي النظام الغذائي المتوسطي على تناول كميات كبيرة من زيت الزيتون والفواكه والخضراوات والمكسرات والحبوب. كما يتضمَّن الأسماك والدواجن (ولكن بكميَّات أقل من الأسماك). وتناول الألبان واللحوم مثل لحوم البقر ولحم الخنزير، والحلويات بكميَّات محدودة. ويُشجِّع تناول كميَّات متوسِّطة من الخمر.

وقد أظهرت الدراسات أنَّ النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط يساعد على تقليل خطر تصلب الشرايين، والتي من ضمنها مرض الشرايين التاجيَّة. يحدُّ هذا النظام الغذائي بشكلٍ كبيرٍ من خطر الوفيات الناجمة عن مرض الشرايين التاجيَّة، وكذلك خطر حدوث نوبة قلبية وسكتة دماغية وذبحة صدرية (ألم الصدر الذي يحدث عندما لا يحصل القلب على ما يكفي من الدَّم والأكسجين).

قد يؤدي اتباع نظامٍ غذائيٍّ متوسطي إلى إحداثِ نقصٍ أكبر في الوزن مقارنةً باتباع نظامٍ غذائيٍّ منخفض الدهون، وذلك عند خفض مدخول السُّعرات الحراريَّة. قد يكون هذا النوع من النظام الغذائي مفيدًا بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، والمصابين بداء السكَّري أو باضطراب في القلب، أو لديهم عوامل خطر حدوث تصلب في الشرايين (ومرض الشرايين التاجيَّة).

يؤكِّد النظام الغذائي من نمط داش (الأسلوب الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدَّم) على تناول الكثير من الفواكه والخضروات واستعمال مشتقَّات الألبان منخفضة الدهون. وبالتالي، فهذا النظام الغذائي منخفض الدهون المشبعة والكوليسترول. ويتضمَّن تناول الدواجن والأسماك والحبوب الكاملة والمكسرات ويَحُدُّ من تناول اللحوم الحمراء والحلويات والملح.

قد يؤدي اتباع النظام الغذائي من نمط داش إلى خفض ضغط الدَّم عند الأشخاص المصابين وغير المصابين بارتفاع ضغط الدَّم، حتى عندما لا يحدثُ نَقصٌ في الوَزن، ويمكن أن يُقلِّلَ من مستويات السكر في الدَّم ويُحسِّن مستويات الكوليسترول فيه. يمكن أن يفيد هذا النظام الغذائي المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدَّم وقد يُفيد أولئك الذين يعانون من زيادة الوزن أو داء السكَّري أو اضطراب في القلب، أو لديهم عوامل خطر تصلب الشرايين (ومرض الشرايين التاجيَّة).

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
المجازة المَعديَّة المعوية بشكل Y
Components.Widgets.Video
المجازة المَعديَّة المعوية بشكل Y
يبدأ الهضم في الفم، عندما يقوم المضغ واللعاب بتفكيك الطعام. ويستمرّ الهضم في المعدة، حيث يَجرِي تحويل...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة