أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الحديد

حسب

Larry E. Johnson

, MD, PhD, University of Arkansas for Medical Sciences

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الثاني 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438

يوجد معظم حديد الجسم في الهيمُوغلُوبين. الهيموغلوبين من مكونات خلايا الدَّم الحمراء التي تُمكِّنها من حمل الأكسجين وتسليمه إلى أنسجة الجسم. كما يُعدُّ الحديد من المكوِّنات الهامة لخلايا العضلات وهو ضروري لتشكيل الكثير من الإنزيمات في الجسم.

يُعيد الجسم تدوير الحديد: عندما تموت خلايا الدَّم الحمراء، يَجرِي إرجاع الحديد الذي تحتويه إلى نِقي العَظم ليجري استخدامه مَرَّةً أخرى في خلايا الدَّم الحمراء الجديدة. تُفقَد كمية صغيرة من الحديد يوميًّا، ويجري ذلك بشكل رئيسي من الخلايا المُنسلخة من بطانة الأمعاء. ويَجرِي تعويض هذه الكميَّة المفقودة عادةً من خلال امتصاص 1 إلى 2 ميليغرام من الحديد من الطعام يوميًّا. تفقد النساء كمية أكبر من الحديد في نزف الطمث، وأحيَانًا لا يَجرِي تعويض الكمية المفقودة بالكامل من خلال امتصاص الحديد من الطعام.

يحتوي الغذاء على نوعين من الحديد:

  • الحديد الهيمي: تحتوي المنتجات الحيوانية على الحديد الهيمي. يكون امتصاصه أفضل بكثير من الحديد اللاهيمي.

  • الحديد اللاهيمي: تحتوي معظم الأطعمة ومكملات الحديد على الحديد اللاهيمي. وهو يمثل أكثر من 85٪ من الحديد في النظام الغذائي المتوسط. ولكن، يَجرِي امتصاص أقل من 20٪ من الحديد اللاهيمي المُتناوَل إلى داخل الجسم. ويكون امتصاص الحديد اللاهيمي أفضل عند تزامن تناوله مع البروتينات الحيوانيَّة ومع فيتامين C.

نقص الحديد

  • ينجم نقص الحديد عن فقدان الدَّم لدى البالغين (بما في ذلك النزف خلال فترات الحيض) عادةً، ولكنَّه قد ينجم عن عدم كفاية النظام الغذائي عند الأطفال والنساء الحوامل.

  • تؤدي الإصابة بفقر الدم إلى جعل المرضى يظهرون شاحبين ويشعرون بالضعف والتعب.

  • يعتمد الأطباء في التَّشخيص على الأَعرَاض وعلى نتائج فحص الدم.

  • يبحث الأطباء عن مصدر النَزف، حيث يقومون بعلاجه عند اكتشافهم له.

  • تُستعملُ مكملات الحديد عن طريق الفم عادةً، وتوجد ضرورةٌ لاستعمالها غالبًا.

يُعدُّ نقص الحديد أحد أنواع نقص المعادن الأكثر شُيُوعًا في العالم. وهو يُسبِّبُ فقر الدَّم لدى الرجال والنساء والأطفال.

الأسباب

عند البالغين، يُعدُّ نقص الحديد الأكثرَ شُيُوعًا بسبب

  • نقص الدم

قد يؤدي نزف الحيض الشهري إلى حدوث نقص الحديد، وذلك عند النساء في مرحلة الخُصُوبَة. عند الرجال والنساء بعد انقطاع الحيض، يُشير نقص الحديد إلى وجود نزفٍ عادةً، ويكون في الجهاز الهضمي في معظم الأحيان، كأن يكونَ من قرحةٍ نازفة أو من سليلةٍ في القولون. يُعدُّ النزف المزمن النَّاجم عن سرطان القولون سببًا خطيرًا عند الأشخاص في منتصف العمر أو الأشخاص الأكبرَ سنًّا.

الاضطرابات التي تتداخل مع الامتصاص من الأمعاء (اضطرابات سوء الامتصاص)، مثل الداء البطني، والذي يمكن أن يُسبِّبَ نقصًا في الحديد أيضًا.

قد ينجم نقص الحديد عن اتِّباع نظامٍ غذائيٍّ غير كافٍ، وخصوصًا عند الرضع والأطفال الصغار، الذين يحتاجون إلى الكثيرمن الحديد لأنَّهم في مرحلة النمو. وتتعرَّض المراهقات اللواتي لا يأكلن اللحم لخطر الإصابة بنقص الحديد الضروري لنموِّهنََّ وبدء حدوث الحيض.

كما أنَّ النساء الحوامل معرضاتٌ لخطر إصابتهنَّ بهذا النقص لأنَّ نموَّ الجنين يحتاج إلى كمياتٍ كبيرةٍ من الحديد.

تُعدُّ الإصابة بنقص الحديد وبفقر الدَّم الناجم عن نقص الحديد شائعةً بين نخبة العدائين ورياضيي الثلاثي الحديث.

الأعراض

تحدث الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد عند استنفاذ احتياطات الجسم من الحديد. تُسبِّبُ الإصابة بفقر الدَّم شحوبًا وشعورًا بالضعف والإرهاق. لا يُلاحظ الأشخاصُ تطوُّر الشحوب لديهم عادةً لأنَّه يحدث تدريجيًّا. قد تضعفُ القدرة على التركيز والتعلُّم. يمكن أن تُسبِّبَ الإصابة بفقر الدم الشديد ضيقًا في التنفُّس وشعورًا بالدوخة وتسرعًا لمعدل ضربات القلب. كما يُسبِّب فقر الدَّم الشديد شعورًا بالألم في الصدر وحدوثَ فشلٍ في القلب في بعض الأحيان. وقد تتوقف فترات الحيض.

قد يُسبِّبُ نقص الحديد بالإضافة إلى فقر الدم إصابةًً بشهوة الغرائب pica (الرغبة بتناول أشياء لا علاقة لها بالطعام مثل الجليد أو الأوساخ أو النشاء النقي)، والأظافر الملعقيَّة spoon nails (أظافر اليدين الرقيقة المقعرة)، و مُتلازمة تململ الساقين (حيث لا يقاوم تحريك الساقين عند الجلوس أو الاستلقاء).

وقد يُسبب نقص الحديد في حالاتٍ نادرة نموَّ غشاءٍ رقيقٍ في جزءٍ من المريء يُعيق عمليَّة البلع.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

  • الاختبارات الدموية

  • فحص نِقي العَظم أحيَانًا

يتم تشخيص نقص الحديد اعتمادًا على الأَعرَاض ونتائج اختبار الدم. وتتضمَّن النتائج انخفاض مستوى الهيمُوغلُوبين (المحتوي على الحديد)، وانخفاض الهيماتوكريت (النسبة المئويَّة من حجم الدَّم المُعبِّرة عن خلايا الدَّم الحمراء)، وانخفاض عدد خلايا الدَّم الحمراء. وتشير هذه النتائج إلى وجود فقر الدم. ولكن، يحتاج الأطباء إلى المزيد من المعلومات للتمييز بين فقر الدَّم الناجم عن نقص الحديد وفقر الدم الناجم عن أسبابٍ أخرى، والتي تُعالَجُ بشكل مختلف تمامًا. فعند الإصابة بفقر الدَّم الناجم عن نقص الحديد، تكون خلايا الدَّم الحمراء صغيرةً بشكل غير طبيعي.

كما تشتمل اختبارات الدَّم على قياس ما يلي:

  • الترانسفيرين: وهو البروتين الذي يحمل الحديد في الدَّم عندما لا يكون موجودًا داخل خلايا الدَّم الحمراء. إذا كانت نسبة الحديد في ترانسفيرين أقل من 10٪، من المرجح أن نقص الحديد هو سبب الإصابة.

  • الفيريتين: الفيريتين هو البروتين الذي يُخزِّن الحديد. وممَّا يؤكد وجود نقص في الحديد هو انخفاضُ مستوى الفريتين.

ولكن، قد يكون مستوى الفريتين طبيعيًا أو مرتفعًا مع وجود نقص في الحديد وذلك عند وجود التهاب أو عدوى أو سرطان أو ضَرَر في الكبد عند المرضى.

ومن الضروري إجراءُ فحصٍ لنِقيِّ العَظم لإتمام التَّشخيص في بعض الأحيان. حيث تُؤخذ عَيِّنَة من خلايا نقِي العِظام، وعادة من الحَرقَفَة (عظم الورك)، بواسطة إبرة وتُفحصُ تحت المجهر لتحديد كميَّة الحديد الموجودة.

المُعالجَة

  • السيطرة على النَّزف

  • مكملات الحديد

  • حقن الحديد في حالاتٍ نادرة

يبحث الأطباء أولًا عن مصدر نَزف، وذلك لأنَّ السبب الأكثر شُيُوعًا لنقص الحديد عند البالغين هو النَّزف الشديد. وإذا كان المصدر هو نزف الطمث المفرط، فقد يكون من الضروري استعمال أدويةٍ للسيطرة عليه، مثل موانع الحمل الفمويَّة (حبوب منع الحمل). قد يكون من الضروري إجراء عمليةٍ جراحية لإصلاح نزف القرحة أو لاستئصال سليلة من القولون. قد يكون من الضروري إجراء نقلٍ للدَّم إذا كان فقر الدَّم شديدًا.

قد لا يكون مدخول النظام الغذائي العادي من الحديد كافيا لتعويض الحديد المفقود (لأنَّ الجسمَ يمتصُّ أقل من 20٪ من الحديد الموجود في النظام الغذائي العادي). وبالتالي، يحتاج معظم المرضى المصابون بنقص الحديد إلى استعمال مُكملات الحديد الفمويَّة مرة أو مرتين في اليوم عادةً. يجري امتصاص الحديد الموجود في المُكملات الغذائية بشكل أفضل عند استعمالها على معدة فارغة، أي قبل 30 دقيقة من وجبات الطعام أو بعدها بساعتين، وخصوصًا عند احتواء الوجبات على الأطعمة التي تُقلِّل من امتصاص الحديد، مثل الألياف النباتية، والأطعمة المحتوية على الفيتات (بما فيها خبزالحبوب الكاملة والنخالة والفاصولياء وفول الصويا والمكسرات) والقهوة والشاي. إلَّا أنَّ استعمال مكملات الحديد على معدة فارغة قد يُسبِّبَ عسر الهضم والإمساك. لذلك يجب أن يستعملَ بعض المرضى المكملات الغذائية مع وجبات الطعام. ويمكن لمضادَّات الحموضة ومُكملات الكالسيوم أن تُقلِّل من امتصاص الحديد أيضًا. كما أنَّ تناول فيتامين C مع العصائر أو استعماله كمُكمِّل يُعزِّز امتصاص الحديد، وكذلك تناول كميات صغيرة من اللحوم المحتوية على أحد أشكال الحديد الأسهل امتصاصًا (الحديد الهيمي). تُحوِّلُ مكملات الحديد لون البراز إلى الأسود بشكلٍ دائم تقريبًا، وهو تأثير جانبي غير مؤذٍ.

ومن النادر استعمال الحديد عن طريق الحقن. إلَّا أنَّه من الضروري استعمال الحقن عند الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمُّل الأقراص أو عند البعض الذين يعجز جهازهم الهضمي عن امتصاص كمية كافية من الحديد.

تستغرق معالجة فقر الدَّم الناجم عن نقص الحديد عدة أسابيع وقد تصل إلى حَوالى شهرين عادةً، حتى بعد توقُّف النَّزف. وبعد تصحيح فقر الدم، ينبغي استعمال مكمل الحديد لمدة 6 أشهر لتجديد احتياطيات الجسم. تُجرى اختباراتٌ دمويَّةٌ دوريَّةٌ عادةً لتحديد ما إذا كان المرضى يتلقون ما يكفي من الحديد والتحقق من استمرار النَّزف.

ينبغي على النساء اللواتي لا يَحِضنَ والرجال عدم استعمال مكملات الحديد أو الفيتامينات المتعددة مع الحديد مالم يوص الطبيب باستعمالها. وقد يؤدي استعمال مثل هذه المكملات الغذائية إلى إعاقة تشخيص النزف المعوي. قد يكون هذا النزف ناجمًا عن اضطراباتٍ خطيرة، بما فيها سرطان القولون.

يُوصى باستعمال مكملات الحديد عند معظم النساء الحوامل، لأنَّ نموَّ الجنين يحتاج إلى الحديد. يحتاج معظم الأطفال، وخصوصًا الخُدَّج أو الذين تكون أوزانهم منخفضة عند الولادة إلى استعمال مُكمِّل الحديد. حيث يُستعمل على شكل تركيبةٍ غذائيَّةٍ مُعزَّزةٍ بالحديد، أو كمُكمِّل سائل منفصل للرضع،.

الحديد الزائد

يمكن أن يتراكم الحديد الزائد في الجسم.

وتشتمل الأَسبَاب على ما يلي:

  • نقل الدَّم المتكرر

  • الإفراط في استعمال الحديد أو استعماله لفترة طويلة جدًّا عند العلاج بالحديد

  • إدمان الكحول المزمن

  • جرعة زائدة من الحديد

  • اضطراب وراثي يسمى داء تَرسُّب الأصبغَة الدَّمَوية hemochromatosis

يؤدي استعمال كمية زائدة من الحديد إلى حدوث قيء وإسهال، وإلحاق الضرر بالأمعاء وبأعضاءٍ أخرى، وقد يؤدي تناول كمية زائدة من الحديد لفترة زمنيَّة طويلة إلى إلحاق الضَرَر بالقلب.

يُحقنُ ديفيروكسامين عن طريق الوريد، في كثير من الأحيان. يرتبط هذا الدواء مع الحديد ويحمله خارج الجسم عبر البول. يُعالَجُ داء تَرسُّب الأصبغَة الدَّمَوية من خلال إخراج مقدارٍ من الدم (الفصادة phlebotomy).

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
المجازة المَعديَّة المعوية بشكل Y
Components.Widgets.Video
المجازة المَعديَّة المعوية بشكل Y
يبدأ الهضم في الفم، عندما يقوم المضغ واللعاب بتفكيك الطعام. ويستمرّ الهضم في المعدة، حيث يَجرِي تحويل...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة