أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

فيتامين B 12

(الكوبالامينات)

حسب

Larry E. Johnson

, MD, PhD, University of Arkansas for Medical Sciences

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الأول 1438| آخر تعديل للمحتوى ربيع الأول 1438

يُعدُّ فيتامين B12 (الكوبالامين) وحمض الفوليك ضروريَّان لتكوين ونضوج خلايا الدَّم الحمراء ولتركيب الـ DNA (الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين)، والتي هي المادة الوراثيَّة للخلايا. كما أنَّ توفُّر فيتامين B12 ضروري لأداء الأعصاب لوظائفها الطبيعيَّة.

تشتمل المصادر الجيدة لفيتامين B12 على اللحوم (خاصة لحوم البقر ولحم الخنزير والكبد وغيرها من لحوم الأعضاء) والبيض والحبوب المُدعَّمة والحليب والبطلينوس والمحار والسلمون والتونة.

وخلافا لمعظم الفيتامينات الأخرى، يجري تخزين فيتامين B12 بكمياتٍ كبيرة في الكبد بشكلٍ رئيسي، وذلك حتى يطلبه الجسم. حيث يستغرق استنفاد مخزون الجسم من هذا الفيتامين ما بين 3-5 سنوات بعد توقَّف الشخص عن تناوله.

يجب على الأشخاص عدم استعمال جرعات مرتفعة من فيتامين B12 كدواء لجميع الأمراض، ولكنَّه يبدو من ناحيةٍ أخرى أنَّه غير سام.

نقص فيتامين B 12

  • تحدث الإصابة بفقر الدم، حيث يظهر الشحوب والضعف والتعب، وإذا كانت شديدة تُسبِّبُ ضيقَ النفَس والدوخة.

  • قد يؤدي النقص الشديد في فيتامين B12 إلى ضَرَر الأعصاب، حيث يُسبب شعورًا بالنخز أو يُفقَدُ الإحساس في اليدين والقدمين وحدوث ضعفٍ في العضلات وفقد المنعكسات وصعوبة المشي والتَّخليط الذهنِي والخَرَف.

  • يعتمد تشخيص نقص فيتامين B12 على الاختبارات الدمويَّة.

  • تميل أعراض فقر الدم إلى الزوال عند استعمال جرعاتٍ مرتفعة من مكملات فيتامين B12.

  • إلَّا أنَّ الأَعرَاض الناجمة عن ضرر الأعصاب، مثل الخرف عند كبار السن، قد تستمر.

يوجد فيتامين B12 في الأطعمة ذات الأساس الحيواني. يجري امتصاص فيتامين B12 بسهولة في الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة (اللفائفي) والمؤدي إلى الأمعاء الغليظة عادةً. إلَّا أنَّ امتصاص الفيتامين يتطلَّب ارتباطه مع عامل داخلي، وهو بروتين يُنتَجُ في المعدة. ويؤدي عدم وجود العامل الداخلي إلى مرور فيتامين B12 في الأمعاء وطرحه مع البراز.

قد يؤدي نقص الفيتامين B12 إلى الإصابة بفقر الدم، لأنَّ هذا الفيتامين ضروري لتكوين خلايا الدَّم الناضجة. يتَّصف فقر الدم بوجود خلايا دم حمراء كبيرة بشكل غير طبيعي (كبر الكريات الحمر macrocytic) وخلايا دم بيضاء غير طبيعية، وقد لا يظهر فقر الدم إلَّا بعد مرور من 3 - 5 سنوات من حدوث النقص نتيجة تخزين كمية كبيرة من فيتامين B12 في الكبد.

قد يُسبِّبُ نقص فيتامين B12 ضَرَرًا في الأعصاب (اعتلال الأعصاب neuropathy) حتى عندما لا تحدث الإصابة بفقر الدم.

الأسباب

تحدث الإصابة بنقص فيتامين B12 في الحالات التالية:

  • تناول الأشخاص لكميَّة غير كافية من فيتامين B12.

  • امتصاص أو تخزين الجسم لكمية غير كافية من الفيتامين.

عدم كفاية المدخول

تحدث الإصابة بنقص فيتامين B12 عند الأشخاص الذين لا يتناولون منتجاتٍ حيوانية (النباتيين) إلَّا إذا استعملوا المكملات الغذائية. فإذا كان النظام الغذائي للأم المُرضعةُ نباتيَّا، فإنَّ الرَّضيع مُعرٌََّضٌ لخطر الإصابة بنقص فيتامين B12 . ومن غير المحتمل أن ينتقلَ النقص الناجم عن عدم كفاية مدخول الفيتامين إلى أشخاصٍ آخرين.

عدم كفاية الامتصاص

السبب الأكثر شُيُوعًا لحدوث نقص فيتامين B12 هو عدم كفاية الامتصاص. يمكن أن تؤدي الحالات التالية إلى عدم كفاية الامتصاص:

قد يُفقدُ العامل الداخلي نتيجة وجود الأجسام المضادة الغير طبيعية التي يُنتجها جهاز المناعة المفرط النشاط، حيث تهاجم وتُخرِّب خلايا المعدة التي تنتج العامل الداخلي - تسمَّى ردَّة فعل المناعة الذاتية بالتهاب المعدة الضموري الحؤولي بالمناعة الذاتية autoimmune metaplastic atrophic gastritis . قد يُفقدُ العامل الداخلي نتيجة الاستئصال الجراحي لجزء المعدة المسؤول عن إنتاجه. يُسببُ نقص فيتامين B12 الناجم عن فقد العامل الداخلي بفقر الدَّم الوبيل pernicious anemia.

قد يكون الامتصاص غيرُ كافٍ عند كبار السنَّ نتيجة نقص حموضة المعدة. ذلك أنَّ نقص حموضة المعدة يُقِّلل من قدرة الجسم على نزع فيتامين B12 من البروتين الموجود في اللحوم. ويمكن أن يستمر امتصاص فيتامين B12 الموجود في مكملات الفيتامينات بشكلٍ جيد حتى عند الأشخاص الذين يعانون من انخفاض حموضة المعدة.

عدم كفاية التخزين

قد تتداخل اضطرابات الكبد مع تخزين فيتامين B12 لأنَّ معظم مخزون فيتامين B12 في الجسم يكون في الكبد.

الأعراض

يتطوَّر فقر الدَّم الناجم عن نقص فيتامين B12 بشكلٍ تدريجي، مما يسمح للجسم بأن يتكيف إلى حدٍّ ما. ونتيجة لذلك، قد تكون الأَعرَاض خفيفةً حتى عندما يكون فقر الدم شديدًا.

تنطوي أعراض فقر الدم على ما يلي:

  • الشُّحوب

  • الضَّعف

  • التَّعب

تُسبِّبُ الحالات الشديدة من فقر الدم شعورًا بضيق النَّفَس والدوخة وتسرع مُعدَّل ضربات القلب. يتضخَّم الكبد والطحال في بعض الأحيان.

يزداد احتمال إصابة الشباب المُصابين بفقر الدم الوبيل (نتيجة عدم وجود عامل داخلي) بسرطان المعدة وغيره من سرطانات الجهاز الهضمي.

تحدث إصابة الساقين عند الأشخاص المصابين بضررٍ عصبي قبل إصابة الذراعين وتكون أكثرَ شدَّةً في كثيرٍ من الأحيان. يُشعَرُ بنخزٍ في القدمين واليدين، أو يُفقَدُ الإحساس في الساقين والقدمين واليدين. قد يشعر الشخص بالضَّعف في الذراعين والساقين. تنخفض قدرة الأشخاص على معرفة مكان أذرعهم وأرجلهم هي (الشعور بالموضع) وعلى الشعور بالاهتزازات. يتطوَّر ضَعفٌ عضليٌّ خفيف إلى متوسط، وقد تُفقدُ المنعكسات. ويصبح المشي صعبًا.

يتطوَّر لدى بعض الأشخاص حالةٌ من التخليط الذهني والتهيُّج والاكتئاب الخفيف. قد تؤدي حالات نقص فيتامين B12 المتقدمة إلى الهذيان وجنون الارتياب (الاعتقاد بأنَّ الأشخاص ينوون الإضرار بهم) وضَعف الوظيفة العقلية، بما فيها الخَرَف.

التَّشخيص

  • الاختبارات الدموية

  • ويمكن إجراء اختبار شيلينغ للمرضى الشباب في بعض الأحيان

  • يُجرى تنظير داخلي أحيانًا

يُشتبه بوجود نقص في مستوى فيتامين B12 عادةًً عندما تكشف اختبارات الدَّم الروتينية وجود خلايا الدَّم الحمراء الكبيرة. كما يشتبه الأطباء أحيانًا بوجود النقص عند ظهور أعراضٍ نموذجيةٍ لحدوث ضرر في الأعصاب، مثل النخز أو فقد الإحساس. ويمكن إجراء قياسٍ لمستوى فيتامين B12 في الدَّم عند الاشتباه بوجود نقص.

كما يوصي الأطبَّاء عادةً بقياس مستوى حمض الفوليك في الدم لاستبعاد وجود نقصٍ فيه، والذي يمكن أن يؤدي إلى ظهور خلايا دم حمراء كبيرة أيضًا.

وينبغي عند التأكُّد من وجود نقصٍ في فيتامين B12 عند كبار السن عدم إجراء اختباراتٍ أخرى، لأنَّ سبب حدوث هذا النقص، كانخفاض حموضة المعدة مثلًا يكون غير خطيرٍ عادةً. بينما يمكن إجراء اختباراتٍ أخرى عند الأشخاص الأصغر سنًّا، بما فيها اختبارات الدم الأخرى لتحديد السبب. تُركِّز هذه الاختبارات (بما فيها اختبار شيلينغ) على العامل الداخلي عادةً.

اختبار شيلينغ

يُعطى الأشخاص جرعتين من فيتامين B12 عند إجراء اختبار شيلينغ. تكون الجرعة الأولى موسومة بكميةٍ صغيرةٍ من مادَّة مشعة وتُستعملُ عن طريق الفم. وتتكوَّن الجرعة الثانية من حقنةٍ تحتوي على كميةٍ أكبر من فيتامين B12 غير الموسوم بمادة مشعة. وبعد إعطاء الحقن، تُقاس كمية فيتامين B12 الموسوم في البول لتحديد ما إذا كان الجسم يمتص الكمية الطبيعية من الفيتامين. ويُؤكَّد وجود النقص إذا لم يحدث ذلك، ثمَّ يُعاد الاختبار للتحري من السبب. يُعطى الأشخاص هذه المرة العاملَ الداخليَّ مع فيتامين B12 عن طريق الفم. فإذا مكَّن العامل الداخلي الجسمَ من امتصاص كميةٍ أكبر من الفيتامين، يكون النقص ناجمًا عن عدم وجود عامل داخلي.

التنظير الداخلي

يمكن إجراء التنظير الداخلي (استخدام أنبوب تنظير مرن لفحص البُنى الداخلية مباشرة) للتحقق من تخرُّب خلايا المعدة التي تنتج العامل الداخلي.

الوقاية

ينبغي البدء باستعمال مكملات فيتامين B12 للرُّضَّع فورَ ولادتهم من أمَّهات يتَّبعنَّ نظامًا غذائيًّا نباتيًّا، وذلك لوقايتهم من الإصابة بنقص فيتامين B12 .

المُعالجَة

  • مُكمِّلات فيتامين B12

  • يُستَعملُ فيتامين B12 حقنًا للأشخاص المصابين بضررٍ عصبي

يستفيد كبار السن المصابون بنقص فيتامين B12 من الاستعمال الفموي لمكملات فيتامين B12 لأنَّ النقص ينجم عن صعوبة امتصاص الفيتامين من اللحوم عادةً. حيث يمكنهم امتصاص الفيتامين من المكملات الغذائية بسهولة أكبر من امتصاصها من اللحوم.

يتكوَّن علاج نقص فيتامين B12 أو فقر الدَّم الوبيل من جرعاتٍ مرتفعة من مكملات فيتامين B12. يمكن استعمال الفيتامين فمويًّّا في معالجة الأشخاص المصابين بنقص الفيتامين دون ظهور الأعراض. تُجرى اختبارات الدَّم بشكلٍ دوري للتأكد من عودة مستوى فيتامين B12 إلى المستوى الطبيعي ومحافظته عليه.

يُعالجُ الأشخاص الذين يُعانون من أعراضٍ ناجمةٍ عن ضرر الأعصاب من خلال استعمال فيتامين B12 عن طريق الحقن العضلي عادةً. ينبغي استعمال الحقن التي يمكن حقنها ذاتًّيا، بشكلٍ يومي أو أسبوعي وذلك لعدة أسابيع حتى عودة مستوى فيتامين B12 إلى الوضع الطبيعي. ثم يُحقنُ الفيتامين مرة واحدة شهريًّا لأجلٍ غير مسمى، ما لم يُعالَج الاضطراب الذي تسبَّب بحدوث النقص.

تُشفى الإصابة بفقر الدَّم خلال ستَّة أسابيع عادةً. إلَّا أنَّّّ الأعراض الشديدة الناجمة عن الضرر العصبي- مثل الخرف عند كبار السن- قد لا تزول.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة