Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

السُّمنة

حسب

Adrienne Youdim

, MD, David Geffen School of Medicine at UCLA

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رمضان 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438
موارد الموضوعات

(انظُر السمنة عند المراهقين أيضًا).

السمنة هي وزن الجسم الزائد.

  • تتأثر السُّمنة بمجموعةٍ من العَوامِل، وهي تنجم عن تناول كمية زائدة من السعرات الحرارية تكون فائضةً عن احتياجات الجسم عادةً .

  • قد تشتمل هذه العَوامِل على الخمول البدني والنظام الغذائي والجينات ونمط الحياة والخلفية العرقية والاجتماعية والاقتصادية والتعرُّض لبعض المواد الكيميائية ولحالات معينة واستخدام أدوية معيَّنة.

  • تزيد السُّمنة من مخاطر الكثير من الاضطرابات مثل داء السكَّري وارتفاع ضغط الدَّم وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، وقد تؤدي إلى الوفاة المُبَكِّرة.

  • تُعدُّ زيادة النشاط البدني وخفض مدخول السعرات الحرارية ضروريَّان لمعالجة السمنة، ولكنَّ بعض الأشخاص يستفيدون من استعمال الأدوية أيضًا.

  • قد يساعدُ فقدان ما لا يقل عن 5 إلى 10٪ من وزن الجسم على تقليل المشاكل المرتبطة بالوزن، مثل داء السكَّري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول.

  • يمكن معالجة الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو من زيادة الوزن والذين يعانون من مشاكل مرتبطة بالوزن (مثل داء السكَّري) باستعمال أدوية لإنقاص الوزن.

  • قد يستفيد الأشخاص الذين يعانون من السُّمنة المفرطة والذين لديهم مشاكل خطيرة مرتبطة بالوزن؛ من إجراء جراحة لإنقاص الوزن.

يُستخدم مؤشر كتلة الجسم لتحديد الوزن الزائد والسمنة. مؤشر كتلة الجسم هو الوزن (بالكيلوغرام) مقسومًا على مربَّع الطول (بالأمتار -انظر النحيف مقابل السمين: تكوين الجسم)

  • يُعرَّف وجود زيادة في الوزن عندما يتراوح مؤشر كتلة الجسم بين 25-29.9.

  • وتُعرَّف السُّمنة بأن يكون مؤشر كتلة الجسم متراوحًا بين 30-39.9.

  • وتعرف السمنة الشديدة بأن يكون مؤشر كتلة الجسم 40 أو أعلى.

أمَّا بالنسبة للآسيويين وبعض المجموعات العرقية الأخرى، تُعدُّ مؤشرات كتلة الجسم طبيعيةً بينما زيادة الوزن فيمكن اعتبارها أدنى بقليل.

لا يُميِّز مؤشر كتلة الجسم بين العضلات (الهزيلة) والأنسجة الدهنية. وبالتالي، واعتمادًا على مؤشر كتلة الجسم فقط، قد يُصنَّف بعض الأشخاص بأنَّهم يعانون من السمنة، بينما تكون نسبة الدهون في أجسامهم شديدة الانخفاض. فمثلًا، يكون مؤشر كتلة الجسم عند بعض الأشخاص مثل بناة الجسم مرتفعًا، لأنَّ لديهم كمية كبيرة من العضلات (التي تزن أكثر من الدهون)، رغمَ أنَّ لديهم القليل جدًّا من الدهون. لا يُعدُّ مثل هؤلاء الأشخاص ممَّن يعاني من السمنة.

أصبحت السمنة شائعة بشكلٍ متزايد في جميع أنحاء العالم. السمنة شائعة جدًّا في الولايات المتحدة. يعاني أكثر من ثلث البالغين (36.5٪) من السمنة، ويعاني أكثر من 25٪ من الأطفال والمراهقين من زيادة الوزن أو السمنة. كما أصبحت السمنة المفرطة أكثر شُيُوعًا.

الوقاية من السمنة أسهل بكثير من معالجتها. فبمجرَّد اكتساب الشخص لوزنٍ زائد، فإنَّ الجسم يقاوم إنقاصَ ذلك الوَزن. فمثلًا، عندما يتَّبعُ الأشخاص نظامًا غذائيًّا أو يُنقصون عدد السعرات الحرارية التي يتناولونها، فإنَّ الجسم يعمل على تعويضها من خلال زيادة الشهية وتقليل عدد السعرات الحرارية المحروقة خلال فترة الراحة.

الجدول
icon

تحديد مؤشر كتلة الجسم

ارتفاع

الوزن (كغ)

100

110

120

130

140

150

160

170

180

190

200

210

220

230

240

250

260

4'10"

21

23

25

27

29

31

33

36

38

40

42

44

46

48

50

52

54

4'11"

20

22

24

26

28

30

32

34

36

38

40

42

45

47

49

51

53

5'0"

20

21

23

25

27

29

31

33

35

37

39

41

43

45

47

49

51

5'1"

19

21

23

25

26

28

30

32

34

36

38

40

42

43

45

47

49

5'2"

18

20

22

24

26

27

29

31

33

35

37

38

40

43

44

46

48

5'3"

18

19

21

23

25

27

28

30

32

34

35

37

39

41

43

44

46

5'4"

17

19

21

22

24

26

27

29

31

33

34

36

38

39

41

43

45

5'5"

17

18

20

22

23

25

27

28

30

32

33

35

37

38

40

42

43

5'6"

16

18

19

21

23

24

26

27

29

31

32

34

36

37

39

40

42

5'7"

16

17

19

20

22

23

25

27

28

30

31

33

34

36

38

39

41

5'8"

15

17

18

20

21

23

24

26

27

29

30

32

33

35

36

38

40

5'9"

15

16

18

19

21

22

24

25

27

28

30

31

32

34

35

37

38

5'10"

14

16

17

19

20

22

23

24

26

27

29

30

32

33

34

36

37

5'11"

14

15

17

18

20

21

22

24

25

26

28

29

31

32

33

35

36

6'0"

13

15

16

18

19

20

22

23

24

26

27

28

30

31

33

34

35

6'1"

13

15

16

17

18

20

21

22

24

25

26

28

29

30

32

33

34

6'2"

12

14

15

17

18

19

21

22

23

24

26

27

28

30

31

32

33

6'3"

12

14

15

16

17

19

20

21

22

24

25

26

27

29

30

31

33

6'4"

12

13

15

16

17

18

19

21

22

23

24

26

27

28

29

30

32

6'5"

12

13

14

15

17

18

19

20

21

23

24

25

26

27

29

30

31

6'6"

12

13

14

15

16

17

19

20

21

22

23

24

25

27

28

29

30

ويمكن تصنيف فئات الوزن على النحو الآتي:

  • نقص الوزن = أقل من 18.5

  • طبيعي = 18.5 - 24.9 (18 - 22.9 بالنسبة للآسيويين)

  • زيادة الوزن = 25 - 29.9 (23 - 29.9 بالنسبة للآسيويين)

  • السمين = 30 - 39.9

  • شديدو السمنة (السمنة المفرطة) = 40 أو أعلى

الأسباب

تنجم السمنة عن مجموعةٍ من العَوامِل، مثل نقص فُرَص القيام بنشاط بدني، وتوفُّر الكثير من الأطعمة الغنيَّة بالسعرات الحرارية، ووجود الجينات التي تزيد من فُرص حدوث السمنة. ولكن في نهاية المطاف، تنجم السمنة عن تناول كمية من السعرات الحرارية فائضة عن احتياجات الجسم لفترة طويلة من الزمن.

تُخزَّن السعرات الحرارية الزائدة في الجسم على شكل دهون (نسيج دهني). يختلف عدد السعرات الحرارية الضرورية باختلاف الشخص، وذلك وفقًا لعمره وجنسه ومستوى نشاطه ومعدَّل استقلابه. يُحدَّد مُعدَّل استقلاب الشخص خلال فترة الراحة (الأساسي) - كمية السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم خلال فترة الراحة - من خلال تحديد كمية النسيج العضلي (الهزيل) لشخص يكون الوزن الكلي لجسمه معلومًا. فكلَّما ازدادت كمية العضلات الموجودة عند شخص، ارتفع عنده معدَّل الاستقلاب.

يمكن أن يزداد خطر السُّمنة عند حدوث تغيُّرات في الجراثيم الموجودة بشكل طبيعي في جهاز الهضم (وتسمى النبيت الجرثومي المعوي gut flora). تُفيدُ هذه الجراثيم الجسمَ من خلال مساعدته على هضم الطعام الموجود مع أشياءٍ أخرى عادةً. فالتغيرات الحاصلة في عدد وأنواع الجراثيم الموجودة في الجهاز الهضمي قد تُغيِّر طريقة معالجة الجسم للطعام.

الخمول البدني

ينتشر نقص النشاط البدني في البلدان المتقدمة ويُسهِم في زيادة السمنة. وقد أسهمَ التقدُّم التكنولوجي في اختراع تجهيزات تحدُّ من النشاط البدني، مثل المصاعد والسيارات وأجهزة التحكم عن بعد. يُقضى المزيد من الوقت في القيام بأنشطةٍ لا تحتاج إلى حركة، مثل استخدام الكمبيوتر ومشاهدة التلفزيون واللعب بألعاب الفيديو. كما أصبحت وظائف الأشخاص أقلُّ حركةً لأنَّ الوظائف المكتبية قد حلَّت محل العمل اليدوي. يستخدم الأشخاص الأقلُّ حركةً سعراتٍ حراريةٍ أقل من الأشخاص الأكثر نشاطًا، وبذلك فهم يحتاجون إلى سعراتٍ حراريةٍ أقل في نظامهم الغذائي. لذلك سوف يزداد وزن أولئك الأشخاص إذا لم ينقص مدخولهم من السعرات الحرارية.

النظام الغذائي

يكون النظام الغذائي غنيًّا بالطاقة في البلدان المتقدمة. حيث إنَّه يتكون من الأطعمة المحتوية على عددٍ كبيٍر من السعرات الحرارية في حجمٍ صغيرٍ نسبيًّا. تحتوي معظم هذه الأطعمة على الكثير من الدهون والكربوهيدرات المُعالَجة، والقليل من الألياف. تكون الدهون - بطبيعة تركيبها - غنيَّةً بالطاقة. تحتوي الدهون على 9 سعرات حرارية لكل غرام، بينما تحتوي الكربوهيدرات أو البروتينات على 4 سعرات حرارية لكل غرام.

تسهم الأطعمة الجاهزة، مثل الوجبات الخفيفة الغنيَّة بالطاقة المتوفرة في آلات البيع ومطاعم الوجبات السريعة، في زيادة السمنة. كما تُسهم المشروبات الغنيَّة بالسعرات الحرارية بما فيها الصودا والعصائر والكثير من مشروبات القهوة والكحول؛ بشكل كبير في زيادة السمنة. على سبيل المثال، يحتوي كل 360 مل من الصودا أو كل زجاجة من البيرة على 150 سعرة حرارية، ويمكن أن يحتوي كل 360 مل من شراب القهوة (المحتوي على الحليب والسكر) أو شراب الفاكهة المخفوق على 500 سعرة حرارية أو أكثر. يمكن لشراب الذرة الغني بالفركتوز تحديدًا (والمستخدم في زجاجات لتحلية الكثير من المشروبات المعبأة) أن يتسبَّبَ بحدوث السمنة. ولكن، أظهرت الدراسات الحديثة أنَّ احتمال تسبُّبه بحدوث السمنة لا يزيد عن احتمال تسبّب الأطعمة الأخرى المحتوية على عددٍ مماثلٍ من السعرات الحرارية في السكر بحدوث السمنة.

تُشجِّع الكميَّات الكبيرة من الطعام في المطاعم والأطعمة والمشروبات المُعلَّبة مسبقًا؛ الأشخاصَ على الإفراط في تناول الطعام. كما أنَّ طرق إعداد الطعام المُتناوَل في المطاعم والأطعمة المُعلَّبة مسبقًا تتضمَّن إضافة الكثير من السعرات الحرارية. ونتيجة لذلك، قد يتناول الأشخاص الكثير من السعرات الحرارية دون أن يشعروا بذلك.

الجينات

تُعدُّ السمنة من الحالات التي يمكن أن تنتقل وراثيًّا ضمن العائلات. ولكن، لا يتشارك أفراد الأسر بالجينات فقط، بل يتشاركون في البيئة المحيطة بهم أيضًا، ومن الصعب الفصلُ بين التأثيرين. يمكن أن تؤثِّر الجينات في سرعة حرق الجسم للسعرات الحرارية خلال الراحة وأثناء التمارين الرياضية. كما يمكنها التأثير في الشهية، وبالتالي في كميَّة الطعام المُتناولة. قد يكون للجينات تأثيرًا مهمًّا في مكان تراكم الدهون في الجسم، وخصوصًا الدهون في محيط الخصر وفي البطن، وكذلك في كمية الدهون المتراكمة في أنحاء الجسم.

تؤثِّر الكثير من الجينات في الوزن، ولكن يكون لكلِّ جينٍ تأثيرًا شديد البساطة. يُعدّ حدوث السمنة من الحالات النادرة عند وجود طفرةٍ في جينٍ واحدٍ فقط.

يؤدي حدوث طفراتٍ في الجينات التالية إلى حدوث السمنة في حالاتٍ نادرة:

  • الجين لمستقبلات الميلانوكورتين 4: المستقبلات هي بنىً موجودة على سطح الخلايا، تعمل على تثبيط أو تنشيط العمل في الخلية عندما ترتبط مواد معيَّنة بها (مثل المراسيل الكيميائية). وتتوضَّع مستقبلات الميلانوكورتين 4 بشكل رئيسي في الدماغ. فهي تساعد الجسم على تنظيم استخدامه للطاقة. والطفرة الحاصلة في هذا الجين قد تُبرِّر السُّمنة عند 1 - 4٪ من الأطفال.

  • جين السمنة : يُسيطر هذا الجين على إنتاج اللبتين leptin، وهو هرمونٌ مصنوعٌ من خلايا دهنية. ينتقل الليبتين إلى الدماغ ويتفاعل مع مستقبلات في منطقة الوطاء (جزء الدماغ الذي يساعد على تنظيم الشهية). الرسالة التي يحملها اللبتين هي خفض كمية الطعام المُتناولة وزيادة كمية السعرات الحرارية (الطاقة) المحروقة. يؤدي حدوث طفرة في جين السمنة إلى منع إنتاج اللبتين وحدوث سمنة مفرطة عند عدد قليل جدًّا من الأطفال. يؤدي تدبير الليبتين في هذه الحالات إلى إنقاص الوزن إلى الوزن الطبيعي.

الخلفيَّة

يمكن لبعض الميزات أن تزيد من خطر الإصابة بزيادة الوزن أو السمنة. وهي تنطوي على ما يلي:

  • خلفيات عرقية وإثنية معيَّنة، مثل العرق السود، والأشخاص من أصول إسبانيَّة ومن جزر المحيط الهادئ

  • مستوى تعليمي أدنى

  • تميل السمنة التي تبدأ خلال مرحلة الطفولة إلى الاستمرار خلال مرحلة البلوغ

الحمل وانقطاع الطمث

يُعدُّ حدوث زيادةٍ في وزن المرأة خلال حملها من الحالات الطبيعيَّة والضروريَّة. ولكن، قد يكون الحمل بدايةً لمعاناتهنَّ من مشاكل الوزن إذا لم يَعُد وزنهنَّ كما كان قبل الحمل. يزداد وزن حَوالى 15٪ من النساء بحوالي 9 كغ أو أكثر مع كل حمل. وقد يؤدي تتابع ولادات المرأة خلال سنواتٍ قليلة إلى مضاعفة المشكلة. ويمكن أن تساعد الرضاعة الطبيعية النساءَ على استعادة أوزانهنَّ التي كانت قبل الحمل.

قد يحدث اضطرابٌ في وزن الجنين إذا كانت المرأة الحامل تعاني من السمنة أو كانت من المُدخِّنات، مما يُسهم في حدوث زيادة في وزنه خلال مرحلة الطفولة وما بعدها.

يزداد وزن الكثير من النساء بعد سن اليأس. وقد تنجم هذه الزيادة في الوزن عن تراجع النشاط الجسدي. ويمكن أن تُسبَّبَ التغيرات الهُرمونِيَّة حدوث السمنة من خلال إعادة توزيع الدهون وتراكمها حول الخصر. اتوضُّع الدهون في هذا المكان يزيد من خطر المشاكل الصحية (مثل مُتلازمة الاستقلاب).

الشيخوخة

تُصبح السمنة أكثر شُيُوعًا مع تقدُّم الأشخاص بالعمر. فقد يحدثُ تغيُّرٌ في تكوين الجسم مثل تضاؤل الأنسجة العضلية، وذلك مع تقدُّم الأشخاص بالعمر. وتكون النتيجةُ ارتفاعَ نسبة الدهون في الجسم وانخفاض مُعدَّل الاستقلاب الأساسي (لأنَّ العضلات تحرق كميةً أكبر من السعرات الحرارية).

نمط الحياة

يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم أو نقص النوم (عندما يكون أقل من 6 إلى 8 ساعات في الليلة الواحدة عادةً) إلى زيادة الوزن. ينجم الأرق عن تغيراتٍ هُرمونِيَّة تزيد الشهية والرغبة في تناول الأطعمة الغنيَّة بالطاقة.

يؤدي إيقاف التدخين إلى زيادة الوزن عادةً. يُنقص النيكوتين الشهية ويزيد من معدَّل الاستقلاب. قد يأكل الأشخاص كميات أكبر من الطعام عند امتناعهم عن التدخين، ويتراجع معدل الاستقلاب عندهم، بحيث يُحرَق عدد أقل من السعرات الحرارية. ونتيجة لذلك، فقد يزداد وزن الجسم بنسبة تتراوح بين 5 - 10٪.

الهرمونات

تُسبب الاضطرابات الهُرمونِيَّة السمنةَ في حالاتٍ نادرة. ونستعرض فيما يلي الاضطرابات الهرمونيَّة الأكثر شيوعًا:

  • مُتلازمة كوشينغ تنجم عن الارتفاع المُفرِط لمستويات الكورتيزول داخل الجسم. يمكن أن تنجم هذه المُتلازمة عن ورمٍ حميدٍ في الغُدَّة النُّخامِيَّة (الأورام الغديَّة النخاميَّة) أو عن ورمٍ في الغُدَّة الكظرية أو في أي مكان آخر، مثل الرئتين. تتسبَّب مُتلازمة كوشينغ في تراكم الدهون في الوجه عادةً، مما يجعله يبدو ممتلئًا (يُسمى وجه القمر)، وخلف الرقبة (وتسمى سنام الجاموس).

  • تُصيبُ مُتلازمة المبيض المتعدد الكيسات حَوالى 5 - 10٪ من النساء. تعاني النساء المصابات بهذه المُتلازمة من زيادة الوزن أو من السمنة غالبًا. تزداد مستويات التستوستيرون والهرمونات الذكريَّة الأخرى، ممَّا يُؤدي إلى تراكم الدهون في الخصر والبطن، حيث تُسبِّبُ ضررًا أكبر من الدهون التي تتوزَّع في أنحاء الجسم.

هل تعلم...

  • الاضطرابات الهُرمونِيَّة لا تُسبِّبُ السمنة إلَّا في حالاتٍ نادرة.

اضطرابات الأكل

يرتبط اضطرابان من اضطرابات الأكل بحدوث السمنة:

  • يتميَّز اضطراب الأكل الشره Binge eating disorder بتناول كمياتٍ كبيرةٍ من الطعام خلال فترة زمنيَّةٍ قصيرة، ويترافق مع الشعور بالذنب أو بالندم أو بالخروج عن السيطرة عادةً. يعجز معظم المرضى المصابين بهذا الاضطراب عن التفريغ (عن طريق التقيؤ أو باستخدام المُسهلات أو مدرات البول مثلًا). يُشخَّص اضطراب الأكل الشره عندما تحدث نوبات الشراهة مرتين على الأقل في الأسبوع لمدة 6 أشهر أو أكثر.

  • تنطوي مُتلازمة الأكل الليلي Night-eating syndrome على عدم تناول الكثير من الطعام خلال النهار، وتناول الكثير منه أو من السعرات الحرارية في المساء، والاستيقاظ لتناول الطعام في منتصف الليل. قد يؤدي استعمال حبوب النوم أو الزولبيديم إلى حدوث مشاكل مماثلة في حالاتٍ نادرة.

الأدوية

تُعزِّزُ الكثير من الأدوية المُستخدمة في معالجة الاضطرابات الشائعة حدوثَ زيادةٍ في الوزن. وتشتمل هذه الأدوية على بعض الأدوية المستخدمة في معالجة الاضطرابات النفسية بما فيها الاكتئاب، وبعض أدوية معالجة الاختِلاجَات، وبعض أدوية معالجة ارتفاع ضغط الدَّم (الأدوية الخافضة للضغط، مثل حاصرات بيتا)، والكورتيكوستيرويدات، وبعض أدوية معالجة داء السكَّري.

الأعراض

العَرَضُ الأكثر وضوحاً للسمنة هو التغيُّر الحاصل في مظهر الشخص.

المُضَاعَفات

تزيد السمنة من خطر الكثير من المشاكل الصحية. حيث يمكن أن تتأثَّر جميع أعضاء الجسم تقريبًا. قد تتسبَّبُ هذه المشاكل الصحية المرتبطة بالوزن بظهور أعراضٍ مثل ضيق النَّفس وصعوبة التنفُّس أثناء النشاط والشخير وحدوث تشوهات جلديَّة مثل ظهور خطوط الشد أو التمطُّط والشعور بآلام في المَفاصِل والظهر.

تزيد السمنة من خطر ما يلي:

قد يحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي إذا ضغطت الدهون الزائدة في الرقبة على مجرى الهواء أثناء النوم. حيث يتوقف التنفُّس لبضع لحظات مئات المرات خلال الليل في كثيرٍ من الأحيان. و يكون هذا الاضطراب غيرَ مشخصٍ غالبًا. حيث إنَّه قد يؤدي إلى حدوث شخيرٍ مرتفع الصوت والشعور بالنعاس الشديد خلال النهار ويزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم واضطراب نَظم القلب ومُتلازمة الاستقلاب والنوبات القلبية وفشل القلب والسكتات الدماغية.

قد تزيد السُّمنة من خطر الموت المبكر. تزداد المخاطر مع ازدياد السمنة. تُعزى 300,000 حالة وفاة سنويًّا إلى السمنة في الولايات المتحدة. حيثُ تُعدُّ السبب الثاني الأكثر شُيُوعًا للوفاة التي يمكن الوقاية منها (تدخين السجائر هو الأكثر شيوعًا).

يمكن أن تؤدي السمنة إلى مشاكل اجتماعية واقتصادية ونفسية. فمثلًا، قد ينتمي الأشخاص المصابون بالسمنة إلى مجموعة الأشخاص الذين يعانون من البطالة الجزئية أو من العاطلين عن العمل، أو قد يكون لديهم تصوُّر سيء للجسم وانخفاض لتقدير الذات.

التَّشخيص

  • مؤشر كتلة الجسم

  • محيط الخصر

  • تحديد بنية الجسم في بعض الأحيان

تُشخَّص السمنة من خلال تحديد مؤشر كتلة الجسم. إلَّا أنَّه توجد بعض القيود لمؤشر كتلة الجسم. لا يُراعي مؤشر كتلة الجسم عواملَ مثل الجنس والعمر، ويُدخلُ بعض التعديلات المستندة إلى المجموعة العرقية. حيث يوجد انخفاض طفيف لنسبة زيادة الوزن في مؤشر كتلة الجسم عند الآسيويين وبعض المجموعات العرقية الأخرى.

كما لا يميزُ مؤشر كتلة الجسم بين الأنسجة الهزيلة والأنسجة الدهنيَّة. لذلك، فقد يكون الأطباء غير واثقين في مصداقيَّة ارتفاع مؤشر كتلة الجسم، فهل هو يرجع إلى العضلات (كما هيَ الحال عند بناة الأجسام) أم إلى الدهون الزائدة. لذلك فهم يلجؤون في مثل هذه الحالات، إلى تحديد بنية الجسم (نسبة الدهون والعضلات في الجسم).

يُقاس محيط الخصر. يساعد هذا القياس على معرفة وتحديد كمية السمنة (الحشوية) في البطن، والتي تتكوَّن من الدهون التي تتراكم حول الخصر وفي البطن. تُعدُّ سمنة البطن أشدُّ ضررًا بكثير من الدهون التي تتوزَّع في جميع أنحاء الجسم تحت الجلد (دهون تحت الجلد).

يمكن تحديد بنية الجسم من خلال استعمال ما يلي:

  • يمكن تحديد بنية الجسم من خلال استخدام المعاوقة الكهربيولوجيَّة Bioelectric impedance والتي يمكن إجراؤها في عيادة الطبيب (انظر النحيف مقابل السمين: تكوين الجسم)

  • قياس سماكة ثنيات الجلد ومحيط الجزء العلوي من الذراع

  • قياس الوزن تحت الماء (الهيدروستاتيكي)

تُقاس سماكة ثنيات الجلد فوق العضلة ثلاثيَّة الرؤوس عادةً، وذلك في الجهة الخلفيَّة من أعلى الذراع. تتكوَّن ثنيات الجلد من طبقة الجلد التي تعلو طبقة دهنيَّة، وهي تُقاسُ من خلال قرصِ (أَخذ الجِلد بِأَطرَاف الأَصَابِع وَلَويه) الجلد.

يُعدُّ الوزن تحت الماء هو الأسلوب الأكثر دقةً لقياس نسبة الدهون في الجسم. ولكنَّه مكلفٌ ويستغرق وقتًا طويًلا. ولذلك فهو يُستَخدَم غالبًا في مجال البحوث بدلًا من الرعاية السريرية.

تُجرى اختبارات دمويَّة عادةًً. يُقاس مستوى السكر في الدَّم (الغلُوكُوز) للتَّحري عن مقدِّمات داء السكَّري أو عن داء السكَّري، وتُقاس مستويات الكولستيرول وغيرها من الدهون للتحرِّي عن ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الأخرى غير الطبيعيَّة في الدَّم. كما يقيس الأطباء ضغط الدَّم للتحري عن ارتفاع ضغط الدم. تساعد هذه الاختبارات الأطباءَ على تحديد ما إذا كان الأشخاصُ مصابين بمُتلازمة الاستقلاب (التي تنطوي على الاضطرابات الثلاثة).

تساعد معرفة الأطبَّاء بمحيط الخصر وبوجود إصابةٍ بمُتلازمة الاستقلاب على تقدير مخاطر بعض المُضَاعَفات (مثل اضطرابات القلب) وتكون فائدتها أكبر من معرفتهم بمؤشر كتلة جسم الشخص.

كما يتحرَّى الأطباء عن الاضطرابات الأخرى الشائعة بين الأشخاص الذين يعانون من السمنة، مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي والكبد الدهني والاكتئاب.

المُعالجَة

  • النظام الغذائي

  • النشاط البدني

  • التغيُّرات في السُّلُوك

  • أدوية إنقاص الوزن

  • جراحة السمنة

يعتمد العلاج الرئيسي للسمنة على إجراء تغييرات في نمط الحياة، والتي تشتمل على إجراء تغييرات في النظام الغذائي وعلى زيادة النشاط البدني و على إجراء تغييرات في السُّلُوك. كما قد يحتاج بعض الأشخاص إلى استعمال الأدوية أو إلى الخضوع لجراحة إنقاص الوزن (جراحة السمنة bariatric). قد يساعد فقد ما لا يقل عن 5 - 10٪ من وزن الجسم على الحدِّ من خطر أو شدة المشاكل الصحية المرتبطة بالوزن، مثل داء السكَّري وارتفاع ضغط الدَّم وارتفاع مستويات الكوليسترول.

يتطلب نجاح إنقاص الوَزن التحفيزَ والشعور بالاستعداد. يملك الأشخاص الأكثر نجاحًا أهدافًا واقعية ويعترفون بأن الإنقاص الصحي للوزن لا يمكن تحقيقه إلا بإجراء تغييراتٍ دائمةٍ في نمط الحياة بدلًًا من اتِّباع وصفة سحرية أو نظامًا غذائيًّا مُبتَدعًا لا يمكن أن يستمر.

كما أنَّ السعي للحصول على الدعم من ممارسي الرعاية الصحية مثل أختصاصيو التغذية أو الأطباء قد يكون مفيدًا. ويُعدُّ الدعم الُمُقدَّم من أفراد الأسرة أمرًا شديد الأهمية أيضًا.

وقد يؤدي الالتزام بالبرامج التي تتطلب التواصل المنتظم مع مراقبي الوزن يزيد من مسؤوليَّتهم ويؤدي إلى زيادة فرص النجاح. تُعقد اجتماعات أسبوعية من قبل المستشارين وتُستكمل بتقديم مواد تعليمية وتوجيهية عادةً.

هل تعلم...

  • فقدان أقل من 5 - 10٪ من وزن الجسم قد يُقلل من المخاطر الصحية المرتبطة بالوزن.

التغييرات في النظام الغذائي

يحتاج تناول الطعام الصحي المتوازن لإنقاص الوزن إلى خفض عدد السعرات الحرارية المتناولة واختيار مجموعة واسعة من الأطعمة التي توفر التغذية الجيدة. قد يؤدي خفضُ عدد السعرات الحرارية المُتناوَلة بمقدار 500 إلى 1,000 سعرة حرارية إلى إنقاص الوَزن من 0.5 - 1 كغ أسبوعيًّا، وهو معدَّلٌ صحيٌّ لإنقاص الوَزن. فاتِّباع هذا الأسلوب يعني تناول ما بين 1200- 1500 سعرة حرارية في اليوم عادةً. إلَّا أنَّ الجسم قد يتكيف مع النقص الحاصل في السعرات الحرارية (من خلال خفض معدل الاستقلاب مثلًا). وبالتالي، قد يكون معدَّل نَقص الوَزن أقل مما كان متوقعًا. ولكن، يبدو أنَّ اتِّباع نظام غذائي منخفض الدهون وغني بالألياف بالإضافة إلى تقليل عدد السعرات الحرارية بنحو 600 سعرة حرارية يوميًّا والاستعاضة عن بعض الكربوهيدرات باللبروتينات؛ هو أفضل طريقة لانقاص الوزن والحفاظ عليه. يمكن أن يكون معدَّل نقص الوزن أسرع مع اتباع نظام غذائي زهيد السعرات الحرارية، ولكن لا ينبغي اتِّباع مثل هذه الأنظمة الغذائيَّة إلَّا تحت إشرافٍ طبي.

يوصى بإجراء التغييرات التالية في النظام الغذائي:

  • تناول الوجبات الصغيرة وتجنُّب تناول الوجبات الخفيفة أو اختيارها بعناية

  • تناول وجبة الإفطار (قد يؤدي تخطي وجبة الإفطار إلى تناول الكثير من السعرات الحرارية في وقت لاحق من اليوم)

  • تناول 5 حصص أو أكثر من الفواكه والخضروات يوميًّا

  • تناول الفواكه والخضروات الطازجة والسلطات بدلًا من الكربوهيدرات المكررة والأطعمة المُصنَّعة

  • تناول البروتينات الخالية من الدهون، مثل، الأسماك أو صدور الدجاج أو البروتينات النباتيَّة، مثل الصويا

  • التحوُّل إلى تناول مشتقَّات الألبان الخالية من الدهون

  • عدم تناول المشروبات الغنيَّة بالسعرات الحرارية مثل المشروبات الغازيَّة أو العصير أو الكحول، وتناول مياه الشرب بدلًا عنها

  • الحدُّ من تناول طعام المطاعم أو الوجبات السريعة

  • الحدُّ من تناول الكحول

  • استبدال تناول الدهون الضارة (مثل الدهون المشبعة والمفروقة) بالدهون الجيدة، مثل الدهون الأحادية غير المشبعة (في زيت الزيتون وزيت الكانولا) والدهون المتعددة غير المشبعة (في أسماك أعماق البحار والزيوت النباتية)، والحدُّ من كمية الدهون المُتناولة.

قد يقلِّلُ تناول الأطعمة التي يكون مؤشرها لنسبة السكر في الدَّم منخفضًا (انظر جدول: مؤشر نسبة السكر في الدَّم لبعض الأطعمة) والأطعمة المحتوية على زيوت السمك (بما فيها أسماك أعماق البحار مثل سمك السلمون والتونة) أو الدهون النباتيَّة غير المشبعة الأحادية (مثل زيت الزيتون)؛ من خطر اضطرابات القلب وداء السكَّري.

وينبغي تناول مشتقَّات الألبان الغير دسمة أو القليلة الدسم، التي توفر فيتامين (د)، وذلك للمساعدة على منع حدوث نقصٍ لهذا الفيتامين.

قد يؤدي الانتظام في تناول بدائل الوجبات، بانتظام أو من حينٍ لآخر، إلى مساعدة بعض الأشخاص على إنقاص أوزانهم والحفاظ عليها.

النشاط البدني

يمكن أن تساعد زيادة النشاط البدني الأشخاصَ على إنقاص أوزانهم بطريقة صحية والمحافظة عليها. ولا يقتصر النشاط البدني على ممارسة الرياضة البدنية فحسب، بل يشتمل على جميع نشاطات الحياة أيضًا، مثل صعود السلالم بدلًا من استعمال المصعد والقيام بأعمال البستنة والمشي بدلًا من ركوب المركبات ما أمكن ذلك. فالقيام بنشاطات الحياة اليوميَّة يمكن أن يحرق عددًا كبيرًا من السعرات الحرارية. يكون الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة بالتزامن مع اتباع نظام غذائي أكثرَ عرضةً لاستعادة الوزن الذي يخسرونه.

تؤدي ممارسة التمارين الرياضية، مثل الركض والمشي بسرعة (3 إلى 4 أميال في الساعة) وركوب الدراجات ولعب التنس الفردي والتزلج على الجليد والتزلج لمسافات طويلة؛ إلى حرق سعرات حرارية أكثر من التمارين الأقل بذلًا للجهد (انظر اختيار التَّمرين الصحيح). فمثلًا، يؤدي المشي السريع إلى حرق حَوالى 4 سعرات حرارية في الدقيقة الواحدة، أي أنَّ المشي السريع لمدة ساعة يوميا يحرق حَوالى 240 سعرة حرارية. بينما يؤدي الجري إلى حرق ما بين 6 - 8 سعرات حرارية في الدقيقة الواحدة (ما بين 360 - 480 سعرة حرارية في الساعة). وكإرشادٍ عام، يحتاج الأشخاص إلى المشي 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًّا لتعزيز الصحة. يحتاج الأشخاص للقيام بنشاطٍ بدنيٍّ متوسِّط لمدة تتراوح بين 300 - 360 دقيقة أسبوعيًّا أو إلى 150 دقيقة من التمارين الرياضية الشديدة أسبوعيًّا (مثل الجري أو استخدام جهاز رياضي بيضويّ الحركة)، وذلك لإنقاص الوزن والمحافظة على الوزن الجديد. وتشتمل الفوائد الصحية الأخرى للتمارين الرياضية الشديدة على خفض مخاطر دَاء الشِّريَان التاجي وزيادة القدرة على التحمُّل.

يجب أن يقوم الأشخاصُ بتدريباتٍ للقوة البدنيَّة (بالأوزان أو شكلٍ آخر من تدريبات المقاومة) ثلاثة أيام من الأسبوع تقريبًا، وذلك للحصول على الفائدة القصوى من ممارسة الرياضة. حيث تزيد تدريبات القوَّة من كمية الأنسجة العضلية، مما يزيد من معدل الاستقلاب، ويمكن للجسم عندها أن يحرقَ كميَّةً أكبر من المعتاد من السعرات الحرارية خلال فترة الراحة.

التغيرات في السُّلُوك

يجب على الأشخاص أن يُغيِّروا نمط حياتهم حتى يكون نفص الوزن فعَّالًأ وطويل الأمد في نهاية المطاف. فبرامج إنقاص الوَزن التي تساعد الأشخاص على تغيير سلوكهم هي الأكثر فعالية. ولتغيير السُّلُوك، يحتاج الأشخاص إلى مهاراتٍ معينة، مثل:

  • حلُّ المشاكل

  • ادارة الشدَّة النفسيَّة

  • المراقبة الذاتيَّة

  • إدارة الطوارئ

  • ضبط المحفِّزات

ينطوي حل المشاكل على التحديد والتخطيط المستقبلي للحالات التي تزداد فيها فرص تناول الطعام غير الصحي (مثل الخروج إلى العشاء أو السفر) أو التي تقلل من فرص القيام بالنشاط البدني (مثل القيادة لمسافات طويلة).

لإدارة الشِّدة النفسيَّة ، يمكن أن يتعلَّم الأشخاص طريقة تحديد الحالات المُسبِّبة للشدة النفسيَّة وإيجاد الطرق للتعامل معها والتي لا تنطوي على تناول الطعام، مثل الخروج في نزهة أو التأمل أو أخذ نَفَسٍٍ عميقٍ.

للمراقبة الذاتيَّة ، قد يحتفظ الأشخاص بسجلٍّ للطعام ينطوي على عدد السعرات الحرارية التي تحتويها الأطعمة، ووزن أنفسهم بانتظام. قد يُسجلون مكان وزمان تناولهم الطعام، وكيف كان مزاجهم في ذلك الوقت، ومن كان معهم. يمكن من خلال هذه المعلومات ملاحظةُ وتسجيلُ أنماط السُّلُوك والطعام وقد يكون بالإمكان تجنُّب المواقف التي تؤدي إلى زيادة الوزن أو إلى تناول الطعام الغير صحي.

إدارة الطوارئ تنطوي على تقديم المكافآت (غير الطعام) للسلوك الذي يُسهم في إنقاص الوَزن أو المحافظة عليه. فعلى سبيل المثال، إذا كان الأشخاص يمارسون رياضة المشي لمسافاتٍ أطول أو يتناولون كمياتٍ أقل من أطعمةٍ معينة، فقد يكافئون أنفسهم من خلال اقتناء ملابس جديدة أو الذهاب لمشاهدة فيلم. كما قد تأتي المكافآت من أشخاصٍ آخرين - مثل الثناء من أفراد العائلة أو من أعضاء مجموعة الدَّعم.

لضبط المُحفِّزات التي يمكن أن تؤدي إلى تناول طعام غير صحي، يمكن للأشخاص أن يتعلموا طريقة تحديد العقبات التي تحول دون تناول الطعام الصحي وتحويل نمط حياتهم إلى النمط النَّشِط. ثم يمكنهم وضع استراتيجيات للتغلب عليها. فمثلًا، قد يتجنب الأشخاص المرور قريبًا من مطعم الوجبات السريعة في طريقهم إلى العمل أو يُخلون المنزل من الحلويات. ولكي يبدؤوا بتنشيط نمط حياتهم، قد يهتمُّون بممارسة هواية تستدعي الحركة (مثل البستنة) والقيام بالمزيد من المشي والاعتياد على صعود الدرج بدلًا من المصاعد أو ركن السيارة في نهاية مواقف السيارات (مما يؤدي إلى المزيد من المشي).

كما قد تُقدِّمُ مصادر الإنترنت وتطبيقات الهواتف النقالة وغيرها من أجهزة التكنولوجية المساعدةَ للأشخاص حتى يُطوِّروا نمطَ حياةٍ نشيطٍ ويُحافظوا على نَقص الوَزن. فقد تساعد التطبيقاتُ الأشخاصَ على وضع هدفٍ لإنقاص الوزن ومراقبة التقدم الحاصل وتَتبُّع كميَّة الطعام المُتناولة وتسجيل النشاط البدني.

الأدوية

قد يكون استعمال الأدوية مفيدًا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من السُّمنة أو من زيادة الوزن بالإضافة إلى معاناتهم من اضطراباتٍ مرتبطة بالوزن. يكون استعمال الأدوية أكثرَ فعاليةً عند استخدامها مع إحداث تغيُّرات في النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، وتنظيم البرامج التي تتضمَّن التغييرات في السُّلُوك.

تُصنَّع بعض أدوية إنقاص الوزن للاستعمال قصير الأمد. بينما يُصنَّع البعض الآخر للاستعمال طويل الأمد.

وتشتمل أدوية إنقاص الوزن المتوفرة حاليًّا على:

  • أورليستات

  • فينترمين phentermine

  • توليفة من فينترمين و توبيرامات

  • لوركاسيرين

  • توليفة من النالتريكسون والبوبروبيون

  • ليراجلوتايد

تُستَعملُ هذه الأدوية عند الأشخاص الذين يكون مؤشِّر كتلة الجسم لديهم 30 أو أعلى أو عند الأشخاص الذين يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم 27 أو أعلى مع معاناتهم من مُضَاعَفاتٍ مثل ارتفاع ضغط الدَّم أو داء السكَّري. عند استعمال الأشخاص لأَدوِيَة إنقاص الوَزن، فإنهم يفقدون حَوالى 5- 10٪ من أوزان أجسامهم عادةً.

يَحُدُّ الأورليستات Orlistat من تفكُّك وامتصاص الدهون في الأمعاء، مما يؤدي إلى جعل النظام الغذائي المُتَّبع منخفضَ الدهون. يُعطى أورليستات من دون وصفةٍ طبيَّة وكذلك عن طريق الوصفات الطبيَّة. حيث إنَّه يؤدي إلى عدم امتصاص الدهون في الجهاز الهضمي. يمكن أن تُسبَّبَ هذه الدهون تطبُّل البطن ومعاناة من الغازات ورخاوة البراز، ولكنَّ هذه المشاكل تزول مع مرور الوقت. يجب استعمال أورليستات مع وجبات الطعام. يمكن أن يتداخل أورليستات في امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون: A، D، E، و K. قد تتطوَّر إصابة بهشاشة العظام لدى بعض الأشخاص إذا لم يَجرِ امتصاص ما يكفي من فيتامين (د)، مما يزيد من احتمال حدوث الكسور. يجب أن يتزامن استعمال الأورليستات مع استعمال مُكمِّلات الفيتامينات المحتوية على هذه المُغذِّيات. ينبغي استعمال المُكمِّلات قبل أو بعد ساعتين على الأقل من استعمال الأورليستات.

يُنقصُ فينترمين Phentermine الشهيةَ من خلال التأثير في المراسيل الكيميائيَّة في جزء الدماغ الذي يضبطُ الشهية. ولا يُعطى إلا بموجب وصفةٍ طبيَّة. قد يؤدي استعماله إلى زيادة ضغط الدَّم ومُعدَّل ضربات القلب، ويُسبِّب الأرق والقلق والإمساك.

لا تُعطى توليفة فينترمين و توبيرامات Phentermine plus topiramate (دواء يستخدم لعلاج الاختِلاجَات والصُّدَاع النصفي) إلَّا بموجب وصفة طبية. يؤدي استعمال هذه التوليفة إلى إنقاص الوَزن لمدةٍ تصل إلى سنتين. إلَّا أنَّه قد يتسبَّب بحدوث تشوهات خِلقية، ولذلك ينبغي على النساء في سنِّ الإنجاب ألَّا تستعملنه إلا إذا كنَّ تستخدمنَ وسائل لمنع الحمل وتُجرينَ اختبارات شهريَّة لفحص الحمل. قد يتسبَّبُ استعمال هذه الأدوية بحدوث مشاكلَ مع النوم والتركيز ويمكن أن يزيد من مُعدَّل ضربات القلب.

لا يُعطى لوركاسيرين Lorcaserin إلَّا بموجب وصفة طبية. حيث إنَّه يقطع الشهيَّة من خلال التأثير في مستقبلاتٍ معيَّنة في الدماغ. تشتمل الآثار الجانبية لاستعماله على الصُّدَاع والغثيان والدوخة والتعب وجفاف الفم والإمساك، ولكنَّ هذه الآثار تميل إلى الزوال مع مرور الوقت. يجب عدم استعمال لوكارسيرين عند النساء الحوامل. يجب على الأشخاص الذين يستعملون لوركاسيرين أن يمتنعوا عن استعمال بعض مضادَّات الاكتئاب (مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية ومثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين الانتقائية ومثبطات الأكسيداز أحادي الأمين).

لا تُعطى توليفة نالتريكسون وبوبروبيون Naltrexone plus bupropion إلَّا بموجب وصفةٍ طبية. حيث يمكنها مساعدة الأشخاص على إنقاص أوزانهم عند استعمالها بالتزامن مع اتِّباع نظامٍ غذائيٍّ مُعيَّن وممارسة الرياضة. يُستَعملُ نالتريكسون لحجب تأثيرات المواد الأفيونية ومساعدة مدمني الكحول على التوقف عن شرب الكحول. كما قد يساعد نالتريكسون على تخفيف الشعور بالجوع. يُستَعمل بوبروبيون في معالجة الاكتئاب ومساعدة الأشخاص على التوقف عن التدخين. كما يمكن لبوبروبيون أن يُقلل الشهية. وتشتمل الآثار الجانبية لتوليفة الدواءين على حدوث ارتفاع في ضغط الدَّم والشعور بالغثيان والقيء والصُّدَاع. يجب عدم استعمال الدواء عند الأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع ضغط الدَّم غير المضبوط أو من الاختِلاجَات أو من اضطراب الاختلاج.

يُستَعمل ليراجلوتايد Liraglutide لمُعالجَة داء السكَّري من النوع 2. يعمل ليراغلوتيد من خلال إبطاء خروج الطعام من المعدة. ويجب استعماله عن طريق الحقن. تشتمل آثاره الجانبية على الصُّدَاع والإسهال والغثيان والقيء والتهاب البنكرياس (التهاب البنكرياس)، وانخفاض نسبة السكر في الدَّم (نقص السكر في الدم). يجب عدم استعمال ليراغلوتايد عند الأشخاص المصابين بأحد أنواع سرطان الغُدَّة الدرقية والمُسمَّى الكارسينومة الدَّرقيَّة اللُّبيَّة.

تُعدُّ توليفة فينفلورامين وفينترمين (غالبا ما تسمى الفين فين) العلاجَ الدوائيَّ الأشدُّ فعالية. ولكن، جَرَى ىسحب فينفلورامين من السوق لتسبُّبه بحدوث مشاكل في صِمام القلب عند الأشخاص الذين استعملوا هذه التوليفة.

تنطوي بعض مُساعِدات الأنظمة الغذائية التي تُعطى دون وصفة طبية على الأعشاب الطبية، التي تُستَعمل لتعزيز نَقص الوَزن من خلال زيادة الاستقلاب أو زيادة الشعور بالامتلاء. لم تُنتَج هذه المكملات الغذائية لتكون فعَّالة، ذلك أنَّها قد تحتوي على إضافاتٍ ضارة أو منشطات (مثل عنب البحر، الكافيين، غوارانة (دواء نباتي للإسهال)، والفينيل بروبانولامين) وينبغي تجنُّب استعمالها.

يجري تطوير الكثير من الأدوية الجديدة لمعالجة السمنة، وقد تؤدي إلى تغيير طريقة معالجة السمنة في المستقبل.

أضواء على الشيخوخة: السمنة

تتزايد نسبة كبار السن الذين يعانون من السمنة في الولايات المتحدة. تُعدُّ السمنة عند كبار السن مصدرًا للقلق لأنَّ الوزن الزائد يزيد من خطر حدوث مشاكل صحيَّة معيَّنة يزداد احتمال حدوثها مع تقدُّم الأشخاص بالعمر، مثل: داء السكَّري والسرطان ومستويات غير طبيعية من الدهون (الدهون) في الدَّم (خلل فرط شحميَّات الدم)، وارتفاع ضغط الدَّم وفشل القلب ودَاء الشِّريَان التاجي واضطرابات المَفاصِل.

تسهم الكثير من التغيُّرات المرتبطة بالعمر في زيادة الوزن، مثل:

  • نقص النشاط البدني: ترتبط بعض أسباب تراجع النشاط البدني بالشيخوخة. وهي تنطوي على الانكفاء، حيث يُصبح الشخص عاجزًا عن ممارسة الرياضة، مع حدوث اضطرابات مُسبِّبة للألم عند الحركة (مثل التهاب المَفاصِل) ومشاكل في التوازن. كما توجد عوامل أخرى قد تحدُّ من النشاط البدني. فمثلًا، قد لا يرغب الأشخاص في المشي لعدم وجود أرصفة، أو بسبب وجود ازدحام في الحركة المروريَّة، أو لأنَّ الحيَّ يبدو أنَّه غير آمن.

  • فقد الأنسجة العضلية: يحدث فقدٌ جزئيٌّ للأنسجة العضلية نتيجة النقص الحاصل في مستويات هرمون النمو والهرمونات الجنسية ( الإستروجين عند النساء و التستوستيرون عند الرجال). ولكنَّ السبب الرئيسي لفقد الأنسجة العضلية عند كبار السن هو الخمول البدني. فمع زيادة فقدان الأنسجة العضليَّة عند كبار السن يتناقص عدد السعرات الحراريَّة التي يحرقها الجسم أثناء الراحة ممَّا يُسهِّل حدوث زيادة في الوزن.

  • زيادة دهون الجسم: عندما ينقصُ حجم الأنسجة العضلية، تزداد نسبة الدهون في الجسم. توقِّرُ الأنسجة الدهنية عددًا أقل من السُعرات الحرارية عند حرقها. كما أن ارتفاع نسبة الدهون يعني أنَّ كبار السن الذين لديهم مؤشِّرًا طبيعيًّا لكتلة الجسم، والذي يعتمد على الوزن والطول فقط، قد يكون لديهم خطر أكبر من المتوقَّع لحدوث مشاكل صحية مرتبطة بالوزن. تكون دقَّة تنبُّؤ محيط الخصر بالمخاطر الصحية أفضل من مؤشر كتلة الجسم عند كبار السن.

  • انتقال دهون الجسم إلى الخصر: تميل دهون الجسم إلى الانتقال إلى الخصر مع التقدُّم بالعمر. تزيد الدهون التي تتراكم في محيط الخصر والبطن (بخلاف الوركين والفخذين) من خطر حدوث المشاكل الصحية، مثل ارتفاع ضغط الدَّم وداء السكَّري ودَاء الشِّريَان التاجي.

وبالنسبة للمسنين الذين يحتاجون إلى إنقاص الوَزن، يوصي الأطباء بزيادة النشاط البدني وبتغيير النظام الغذائي. يُحسِّن النشاط البدني من قوة العضلات والقدرة على التحمُّل والصحة ويُقلِّل من خطر الإصابة بالاضطرابات المزمنة مثل داء السكَّري. وينبغي أن يشتملَ النشاط على تدريبات القوة وتمارين التحمل.

يكون كبار السن أكثرَ عرضةً لخطر الإصابة بنقص التغذية مقارنةً بالشباب. لذلك، فعندما يحاولون إنقاص أوزانهم، فعليهم أن يضمنوا اتباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ ومتوازن.

لم يُدرَس استعمال أدوية نَقص الوَزن عند كبار السن، وقد تفوق مخاطر استعمالها فوائدها. ولكن، قد يكون استعمال أورليستات مفيدًا عند كبار السن المصابين بداء السكَّري أو بارتفاع ضغط الدم. وقد تكون جراحة إنقاص الوَزن (جراحة السمنة) مناسبةً لكبار السن الذين يتمتعون بصحة جيدة ويعملون بشكل جيد.

ويُعدُّ وجود مخاطر صحيَّة ناجمة عن إنقاص الوَزن عند كبار السن من الأمور المثيرة للجدل. يساعد الأطباءُ كبارَ السن على وضع استراتيجياتٍ لانقاص الوزن وفقًا لحالة كلٍّ منهم. ينبغي أن يبقى كبار السن تحت الإشراف الطبي خلال فترة قيامهم بإنقاص الوزن.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
المجازة المَعديَّة المعوية بشكل Y
Components.Widgets.Video
المجازة المَعديَّة المعوية بشكل Y
يبدأ الهضم في الفم، عندما يقوم المضغ واللعاب بتفكيك الطعام. ويستمرّ الهضم في المعدة، حيث يَجرِي تحويل...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة