أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

التغذية عن طريق الوريد

(التغذية بالحقن)

حسب

David R. Thomas

, MD, St. Louis University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الأولى 1437| آخر تعديل للمحتوى جمادى الأولى 1437

تُستَخدمُ التغذية الوريديَّة عندما يعجز الجهاز الهضمي عن امتصاص كميَّة كافية من المُغذِّيات، كما يحدث عند الإصابة باضطرابات سوء الامتصاص الشديدة. كما أنها تستخدم عند الاضطرار إلى تفريغ الجهاز الهضمي مؤقَّتا من الطعام، كما هو مطلوب خلال مراحل معينة من التهاب القولون التقرحي.

يمكن أن يوفِّرَ الغذاء المُقدَّم وريديًّا جزءًا من احتياجات الشخص الغذائيَّة (التغذية الجزئية بالحقن)، لإتمام التغذية المُقدَّمة عن طريق الفم. أو قد توفر جميع الاحتياجات الغذائية للشخص (تغذية كاملة بالحقن).

تتطلَّب التغذية الكاملة بالحقن استعمالَ أنبوبٍ وريديٍ كبير. يجب إدخال الأنبوب (الذي يسمى قثطار وريدي مركزي) في وريدٍ كبير، مثل الوريد تحت الترقوة، والذي يقع تحت الترقوة. يمكن استخدام التغذية الكاملة بالحقن في المنزل أو في المستشفى.

يمكن أن توجد ضرورة إلى استعمال التغذية الكاملة بالحقن عند المرضى الذين يعانون من الحالات التالية:

  • الجهاز الهضمي الذي لا يعمل

  • التهاب البنكرياس الحاد أو مراحل معينة من التهاب القولون التقرحي

  • انسداد في الأمعاء

  • عيوب خِلقية معيَّنة في الجهاز الهضمي

  • استمرار الإسهال لفترة زمنيَّة طويلة بغضِّ النظر عن سببه عند الأطفال

  • مُتلازمة الأمعاء القصيرة بسبب الاستئصال الجراحي لجزء كبير من الأمعاء الدقيقة

لوحظَ أنَّ التغذية الوريديَّة تُسبِّبُ مضاعفاتٍ أكثر من التغذية عن طريق أنبوب التغذية عند مقارنتهما، فاتغذية الوريديَّة لا تحافظ على بنية ووظيفة الجهاز الهضمي بالإضافة إلى أنَّها أكثر تكلفة. لا تُعدُّ التغذية الوريديَّة الخيارَ الأول للدعم الغذائي عندما يعمل الجهاز الهضمي عادةً.

الإجراء

يوجد خطرٌ لحدوث حالات عدوى نتيجةً ضرورة بقاء القثطار الوريدي المركزي في مكانه لفترة زمنيَّة طويلة. وللحدِّ من المخاطر، يستخدم ممارسو الرعاية الصحية تقنيات شديدة التعقيم عند إدخال وصيانة القثطار. فعلى سبيل المثال، يقوم الممارسون بالإجراءات التالية:

  • تنظيف الجلد عند نقطة الإدخال قبل إدخال القثطار

  • تغيير الأنابيب التي تربط القثطار بالكيس المحتوي على التركيبة يوميًّا

  • تغيير الضمادات التي تُثبِّتُ القثطار في مكانه كل يومين

استخدام القثطار للتغذية الوريديَّة فقط يساعد على تقليل خطر العدوى أيضًا.

لوضع القثطار، يُدخلُ الأطباء الإبرة من خلال الجلد في الوريد، ثم يُسلِّكون الخيط الدليل من خلال الإبرة. تُسحَبُ الإبرة، ويَجرِي تمرير القثطار فوق الخيط الدليل، والذي يُسحَبُ لاحقًا. يمكن استخدام جهاز صغير للموجات فوق الصوتية للتوجيه أثناء وضع القثطار، ويمكن بعد ذلك إجراء صورة بالأشعَّة السِّينية للتأكد من وضع القثطار في المكان الصحيح. يُوضَع القثطار في الوريد تحت الترقوة في بعض الأحيان، وهو يمرُّ تحت الترقوة،. قد يَجرِي إدخال القثطار في وريدٍ في الرقبة إذا اقتصر استعماله خلال إقامته في المستشفى.

يجب على فريق التغذية المتعدد التخصصات (المكوَّن من الطبيب واختصاصي التغذية والصيدلاني والممرضة)، إن وجد، مراقبة تقدُّم حالة الشخص. حيث ينبغي الانتظام بقياس وزن الجسم، ومراقبة عدد خلايا الدَّم (تعداد الدَّم الكامل) ومستويات الشوارد وسكر الدم واليوريا (وهو منتج من الفضلات التي تُطرحُ عادةً عن طريق الكلى). كما ينبغي إجراء اختبارات دمويَّة لتقييم الكبد (اختبارات وظائف الكبد) ومراقبة حجم السوائل التي يتناولها الشخص وحجم البول الذي يطرحه. يُجرى تقييم غذائي كامل، بما فيه حساب مؤشر كتلة الجسم (BMI) وتحليل لتركيب الجسم، كل أسبوعين.

إذا استُعملت التغذية الكاملة بالحقن خارج المستشفى، يُعلَّم الشخص طريقة تمييز أعراض حالات العدوى، وتقوم الممرضات بزيارته في المنزل بانتظام للتحرِّي عن وجود مشاكل.

التركيبات

توفِّر الكربوهيدرات معظم السُّعرات الحراريَّة في التركيبات القياسية للتغذية الوريديَّة. كما يمكن أن تحتوي التركيبات على الماء والبروتينات والدهون والفيتامينات والمعادن. كما تُضاف الأحماض الأمينية الأساسية (مُكَوِّنات البروتينات) والأحماض الدهنية الأساسية (مُكَوِّنات الدهون). وتسمى هذه المُغذِّيات بالأساسية بسبب عجز الجسم عن تصنيعها من المُغذِّيات الأخرى. وبالتالي، ينبغي الحصول عليها من النظام الغذائي.

إلَّا أنَّه يمكن استخدام التركيبات المختلفة بناءً على نتائج الاختبار وعلى الاضطرابات الأخرى الموجودة وعمر الشخص وعوامل أخرى، وذلك على النحو الآتي:

  • فبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الفشل الكلوي وفي فترات عدم إجراء غَسل الكُلى أو بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من فشل الكبد: تُعدَّل التركيبة بحيث تحتوي على نسبةٍ أقل من البروتينات ولكنها تحتوي على نسبة مرتفعة من الأحماض الأمينية الأساسية

  • أمَّا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من فشلٍ قلبيٍّ أو كلوي: تكون نسبة السوائل في التركيبة أقل

  • وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من فشلٍ تنفُّسي: تُعدَّل التركيبة بخفض نسبة الكربوهيدرات وزيادة نسبة الدهون، حيث تُضاف لتوفير الكمية المطلوبة من السعرات الحرارية (معالجة الرئتان للدهون أسهل من معالجتها للكربوهيدرات)

  • بالنسبة لحديثي الولادة: تُعدَّلُ التركيبة بخفض نسبة السكر

  • بالنسبة للأشخاص البدناء: تُعدَّلُ التركيبة بخفض نسبة الدهون

المُضَاعَفات

يمكن أن تُسبِّبَ التغذية الوريديَّة مشاكلَ متعلِّقة بالقثطار الوريدي المركزي أو بالتركيبة، بالإضافة إلى مشاكلَ أخرى. لماذا يكون سبب حدوث بعض المشاكل مجهولًا؟

قد تحدث إصابةٌ أثناء إدخال القثطار . فعلى سبيل المثال، قد تُصاب الأوعية الدموية أو العصب أو الرئة.

يزداد احتمال الإصابة بحالات عدوى عند إجراء شقٍّ في الجلد، ويكون إجراؤه ضروريًّا لإدخال القثطار، وخصوصًا عند تركه في موضعه لفترة زمنيَّة طويلة. (يساعد الجلد على منع دخول الكائنات الحية المُسبِّبة للعدوى إلى الجسم عادةً) قد تنتشر حالات العدوى إلى مجرى الدَّم - وهي حالة خطيرة تسمى الإنتان sepsis. قد يساعد استعمال أساليب معقَّمة على الوقايَة من حالات العَدوَى.

تتشكَّل جلطةٌ دمويةٌ في الوريد الذي أُدخلَ فيه القثطار في بعض الأحيان.

يمكن أن تحدث حالات نقص غذائي وخلل شاردي غذائي أثناء التغذية الوريديَّة. يُعدُّ حدوث ارتفاع (فرط سكر الدم hyperglycemia) شديد في مستويات السكر (الغلُوكُوز) في الدَّم أو انخفاض شديد (نقص سكر الدم hypoglycemia) من الحالات الشائعة نسبيًّا. ومن النادر حدوث حالات نقصٍ لفيتامينات أو لمعادن معيَّنة. ولمعرفة هذه المشاكل، يوصي الأطباء بإجراء اختبارات دمويَّة لقياس مستويات السكر والمعادن (الشوارد). ثمَّ يقومون بتعديل التركيبة بحسب الضرورة وإعادة التحقُّق بشكلٍ دوري من مستويات السكر والشوارد.

فقد يوصى بشرب الكثير من الماء (تحميل حجم مفرط) أو القليل جدًّا من الماء. قد يؤدي شرب الكثير من الماء إلى تجمُّع السوائل في الرئتين، مما يُسبِّبُ صعوبةً في التنفس. يؤدي شرب كميةٍ قليلةٍ جدَّا من الماء إلى الإصابة بالتجفاف. وهكذا، يراقب الأطباء بانتظامٍ وزن الشخص وحجم البول الذي يطرحه. يمكن لاختبارات الدَّم المُجراة لقياس اليوريا أن تساعد الأطباء على تحديد وجود إصابة بالتجفاف. قد تشير المستويات المرتفعة غير المتناسبة إلى وجود إصابة بالتجفاف. يمكن أن يحاول الأطباء حساب كمية الماء المطلوبة قبل بدء التغذية، وذلك للحدِّ من مخاطر حدوث حالات عدم توازن الماء.

تحدث في بعض الأحيان مشاكل ناجمة عن التركيبات المحتوية على نسبة زائدة من الدهون وعلى نسبة أقل من الكربوهيدرات (تسمى مستحلبات دهنيَّة lipid emulsions). وتشتمل هذه المشاكل على المعاناة من صعوبة في التنفُّس وحدوث ردَّات فعل تحسُّسيَّة والغثيان والصُّدَاع وألَم الظَّهر والتعرُّق والدوخة. قد تزداد مستويات الدهون في الدَّم بشكل مؤقَّت، وخصوصًا عند الأشخاص الذين يعانون من فشلٍ كلويٍّ أو كبدي. يمكن أن يتضخَّم الكبد أو الطحال في وقتٍ لاحق، وقد يصبح النزف أو التكدُّم أكثرَ سهولةً عند المرضى أو تزداد فرص إصابتهم بحالات العدوى. ويكون الخُّدَّج المصابون بمُتلازمة الضائقة التنفُّسية أو غيرها من اضطرابات الرئة مُعرَّضين بشكلٍ خاص للإصابة بهذه المشاكل. قد يوصي الأطباء بإبطاء تسريب التركيبة بشكلٍ مؤقَّت أو دائم أو بإيقاف استعمالها، في محاولةٍ منهم لمنع أو تقليل حدوث هذه المشاكل.

يمكن أن تحدث مشاكل الكبد عند المرضى في أيِّ عمر ولكنها أكثر شُيُوعًا عند الرضع وخصوصًا الخُّدَّج (الكبد غير ناضج). يوصي الأطباء بإجراء اختباراتٍ دمويَّة لقياس مستويات إنزيمات الكبد، وبالتالي تقييم مدى كفاءة عمل الكبد. قد يكون مفيدًا تقليل كمية البروتينات في التركيبة. ينبغي تقليل كمية الكربوهيدرات عند حدوث تضخُّم في الكبد وتسبُّبَه بحدوث ألم. يمكن أن تتراكم الأمونيا في الدم عند حدوث مشاكل كبديَّة عند الرُّضَّع. قد يؤدي تراكم الأمونيا إلى ظهور أعرَاض كالكسل والاختِلاجَات والتشنُّجات العضليَّة. استعمال مكملات الأحماض الأمينية (أرجينين) عند الرُّضَّع قد يُعالج هذه المشكلة.

قد تنخفض كثافة العظام إذا استمرَّت التغذية الوريدية أكثر من 3 أشهر. قد يؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام أو بتلُّين العظام (النَّاجم عن نقص فيتامين D). ومع تطوُّر الحالة، قد تُسبِّبُ هذه الاضطرابات شعورًا بألمٍ شديدٍ في المَفاصِل والساقين والظهر.

يمكن أن تتطوَّر مشاكل المرارة أو تتفاقم عندما يتوقَّف نشاطها، كما قد يحدث أثناء التغذية الوريديَّة. قد تتراكم المواد (مثل الكوليسترول) التي تَجرِي معالجتها ونقلها من خلال المرارة عادةً، لتُشكِّلَ حصى المرارة أو الكُدارة. يمكن أن تسدَّ الحصوات القناة، مُسبِّبةً حدوث التهاب (التهاب المرارة). زيادة كمية الدهون في التركيبة وعدم تناول السكر لعدة ساعات في اليوم يمكن أن ينبِّه تقلصات المرارة، وبذلك تساعد على تحريك المواد المتراكمة في طريقها. كما أنَّ تقديم الطعام عن طريق الفم أو من خلال أنبوب يُدخَلُ في الأنف قد يكون مفيدًا أيضًا. يمكن معالجة الالتهاب من خلال استعمال أدوِيَة مثل: ميترونيدازول أو حمض أورسوديوكسيكوليك أو الفينوباربيتال أو كوليسيستوكينين.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
المجازة المَعديَّة المعوية بشكل Y
Components.Widgets.Video
المجازة المَعديَّة المعوية بشكل Y
يبدأ الهضم في الفم، عندما يقوم المضغ واللعاب بتفكيك الطعام. ويستمرّ الهضم في المعدة، حيث يَجرِي تحويل...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة