honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

سرطان الفم والحلق

(سرطان الفم، سرطان البلعوم الأنفي)

حسب

Bradley A. Schiff

, MD, Montefiore Medical Center, The University Hospital of Albert Einstein College of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الأولى 1437| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1437
موارد الموضوعات
  • قد تبدو سرطانات الفم والحلق مثل القروح المفتوحة، أو الكتل، أو المناطق متبدلة اللون في الفم.

  • يقوم الأطباء بإجراء خزعات لتشخيص سرطانات الفم والحلق.

  • كما تُستخدم تقنيات التصوير، مثل التصوير المقطعي المحوسب CT والتصوير بالرنين المغناطيسي MRI، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني PET، لتحديد مرحلة السرطان، أو مدى انتشار السرطان.

  • يُعالج السرطان عادة بالاستئصال الجراحي والمُعالجة الشعاعيَّة.

تتضمن سرطانات الفم والحلق كلًا من السرطانات التي تحدث على الشفاه، وسقف الفم، وجوانب قاع الفم، واللسان، واللوزتين، والجزء الخلفي من الحلق. يُطلق على سرطان الحنجرة اسم السرطان الحنجري.

تشير الإحصائيات إلى أن العام 2015 سجل إصابة 61,760 شخصًا بسرطان الفم والحلق (45,330 رجلًا و 16,430 امرأة) في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما نجم عنه نَحو 13,190 وفاة، معظمهم من الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.

أنواع السرطانات التي تصيب الفم والحلق

سرطان الخلايا الحرشفية، والذي يعني بأن السرطان يتطور في الخلايا الحرشفية التي تبطّن التجويف الفموي والحلق، وهو النوع الأكثر شُيُوعًا من سرطانات الفم. أما الأنواع الأخرى من السرطانات، مثل السرطان الثؤلولي، والكارسينوما، والورم الميلاني الخبيث، وساركومة كابوسي، فتكون أقل شُيُوعًا بكثير.

عوامل الخطر

عوامل الخطر الرئيسية لسرطان الفم والحلق هي

  • تعاطي التبغ

  • تناول المشروبات الكحولية

  • العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)

يؤدي استخدام التبغ إلى الإصابة بالعديد من سرطانات الفم والحلق. ويشمل استخدام التبغ كلًا من تدخين السجائر (وخاصة أكثر من علبتين يوميًا) أو السيجار أو الغليون؛ ومضغ التبغ بأنواعه. تُعد السجائر والسيجار سواءً من حيث الخطورة، يليها تدخين الغليون، ومن ثم مضغ التبغ.

كما يزيد الإدمان المزمن أو الشديد على الكحول من خطر الاصابة بسرطانات الفم والحلق. وتزداد المخاطر بشكل كبير عندما يتجاوز استهلاك الكحول اليومي 175 مل من الخمر المقطر، أو 440 مل من النبيذ، أو 1 لتر من البيرة. كما تتوفر بعض الأدلة على أن الكحول الموجود في بعض أنواع الغسول الفموية قد يساهم في الإصابة بسرطان الفم عند استخدامه بشكل متكرر على مدى فترة طويلة من الزمن.

ولعل الخطر الأعظمي يكون عند الإدمان على كل من التدخين والكحول معًا، والذي يزيد من خطر السرطان بمعدل ضعفين أو ثلاثة أضعاف عن خطر الإصابة بالسرطان عند الإدمان على واحدٍ منهما. يزيد هذا الإدمان المشترك من خطر الاصابة بسرطان الفم بنسبة 100 ضعفًأ عند النساء و38 ضعفاً عند الرجال، ويزيد من خطر الإصابة بسرطان الحلق بمعدل 30 ضعفًا. أما المرضى الذين يستمرون في استخدام التبغ والكحول بعد الإصابة بسرطان الفم والحلق فيزداد لديهم خطر الإصابة بسرطانٍ آخر في الفم والحلق بأكثر من ضعفين.

فيروس الورم الحليمي البشري والذي أصبح عامل خطورة أكثر شُيُوعًا، فقد يُسبب الثآليل التناسليةوقد يؤثر في الفم عند ممارسة الجنس الفموي. تؤهب سلالات معينة من هذا الفيروس للإصابة بسرطان الحلق، وبدرجة أقل، سرطان الفم.

يُعد الجنس (ذكر أو أنثى) أحد عوامل الخطورة تحدث حَوالى ثلثي حالات سرطان الفم والحلق عند الرجال، إلا أن زيادة معدلات استخدام التبغ والإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري بين النساء على مدى العقود القليلة الماضية قد قلص الفارق بين الجنسين. وفي الآونة الأخيرة ازدادت معدلات الإصابة بالسرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري بين الرجال البيض فقط.

وكما هيَ الحال مع معظم أنواع السرطانات، فإن زيادة العمر تزيد من خطر الإصابة.

تتضمن العَوامِل الأخرى التي تزيد من خطر سرطان الفم التخريش المتكرر من الحواف الحادة للأسنان المكسورة أو الحشوات أو النخور أو التعويضات السنية التي لا تنطبق بشكل مثالي في الفم (مثل بدلات الأسنان). أضف إلى ذلك التعرض السابق للأشعة السِّينية في الرأس والرقبة، داء المبيضات المزمن، وسوء العناية الفموية. كما إن التعرض لأشعة الشمس القوية قد يُسبب سرطان الشفة.

هل تعلم...

  • إن أهم عوامل الخطر التي يمكن السيطرة عليها لسرطان الفم هي استخدام التبغ وتعاطي الكحول.

الأعراض

تتباين الأَعرَاض بحسب موقع السرطان.

عادةً ما يبقى سرطان الفم غير مؤلم لفترة طويلة من الزمن، إلا أنه يُسبب الألم في نهاية المطاف مع نمو السرطان. عندما يبدأ الألم، فعادة ما يترافق مع البلع، كما هي الحال مع التهاب الحلق. قد يواجه المرضى صعوبة في الكلام. غالبًا ما تبدو سرطانات الخلايا الحرشفية في الفم مثل القروح المفتوحة، وتميل إلى النمو في الأنسجة الباطنية. يمكن للقروح أن تكون مسطحة أو بشكل بقع مرتفعة قليلاً، أو ذات لون أحمر (طلاوة حمراء) أو ذات لون أبيض (طلاوة بيضاء).

غالبًا ما تبدو سرطانات الشفاه والأجزاء الأخرى من الفم صلبة وقاسية ومرتبط بالأنسجة الباطنية. معظم الكتل غير السرطانية في هذه المناطق تكون متحركة. يمكن للمناطق متبدلة اللون على اللثة، أو اللسان، أو بطانة الفم أن تكون علامات على الإصابة بالسرطان. ويمكن أن يشير تلون منطقة في الفم بلون بني أو داكن إلى الإصابة بالورم الميلاني (الميلانوما). يمكن في بعض الأحيان أن تتطور منطقة بنية مسطحة، مثل النمش في الموضع الذي اعتاد المريض فيه على وضع السجائر أو الغليون (بين الشفاه).

غالبًا ما يُسبب سرطان الحنجرة ألمًا في الحلق يزداد مع البلع، ويترافق مع صعوبة في البلع والكلام، وآلام في الأذن. يمكن للكتل في الرقبة أن تكون في بعض الأحيان العلامة الأولى على سرطان الحلق.

في معظم أنواع سرطانات الفم والحلق، حالما تظهر الأَعرَاض يُصبح من الصعب على المريض تناول الطعام، مما يؤدي إلى تراجع وزنه.

التَّشخيص

  • التنظير الداخلي

  • الخزعة

  • اختبارات التصوير الشعاعي

غالبًا ما يقوم الطبيب بإجراء خزعة (استئصال عينة من النسج للفحص تحت المجهر) لأي نسيج يبدو غير طبيعي في أثناء الفحص السريري. وحدها الخزعة التي تمكن من معرفة ما إذا كانت المنطقة المشبوهة سرطانية أو لا. إذا لم يتمكن الطبيب من رؤية نمو غير طبيعي في فم المريض الذين يشكو من أعراض، فسوف يقوم بفحص حلقه باستخدام مرآة خاصة و/أو أنبوب معاينة مرن (المنظار). وسوف يقوم الطبيب بأخذ خزعة لأي نسيج يبدو غير طبيعي في أثناء هذا الفحص.

إذا أظهرت الخزعة وجود إصابة سرطانية، فسوق يقوم الطبيب بعد ذلك بإجراء اختبارات التصوير الشعاعي لتحديد مرحلة السرطان أو مدى انتشاره، مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT)، التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، أو المشاركة بين التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) والتصوير المقطعي المحوسب. يتم إجراء هذه الاختبارات التصويرية لمساعدة الأطباء على تحديد حجم وموقع السرطان، سواء انتشر إلى البنى التشريحية المجاورة، أو انتشر إلى العُقَد اللِّمفِية في الرقبة. كما يخضع المرضى الذين يعانون من كارسينومة الخلايا الحرشفية للتنظير للتحري عن وجود السرطان في البنى التشريحية المجاورة. غالبًا ما يقوم الأطباء بإجراء تنظير للحنجرة، وتنظير للقصبات، وتنظير للمريء، لاحتمال وجود السرطان في هذه المناطق أيضًا.

التحرّي والاستقصاء

بما أن الكشف المبكر عن السرطان يحسن بشكل كبير من فرص العلاج، ينبغي على الأطباء وأطباء الأسنان فحص الفم والحلق بشكل شامل في أثناء الفحوص الدورية. ينبغي أن يشمل الفحص المنطقة تحت اللسان، حيث لا يلاحظ المرضى عادة وجود نمو غير طبيعي في تلك المنطقة ما لم يصبح كبيرًا جدًّا.

المآل

تتباين معدلات البقاء على قيد الحياة للمرضى الذين يعانون من سرطان الفم والحلق بشكل كبير اعتمادًا على

  • الموقع الأصلي للورم

  • مدى انتشار الورم (المرحلة)

  • السبب (إلى حد ما)

تكون نسبة الشفاء لكارسينومة الخلايا الحرشفية في الفم مرتفعة إذا تم استئصال السرطان بأكمله بالإضافة إلى الأنسجة الطبيعية المحيطة به قبل أن يصل السرطان إلى العُقَد اللِّمفِية. في المتوسط، يتمكن أكثر من 75٪ من المرضى المصابين بسرطان في اللسان لم ينتشر إلى العُقَد اللِّمفِية من البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات على الأقل بعد التَّشخيص. يتمكن حَوالى 75٪ من المرضى الذين يعانون من سرطان غير منتشر في قاع الفم من البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات على الأقل بعد التَّشخيص. ولكن إذا انتشر السرطان إلى العقد اللِّمفَاوية، فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات ينخفض بحوالي النصف. يتمكن حَوالى 90٪ من الأشخاص الذين يعانون من كارسينومة الشفة السفلى البقاء على قيد الحياة لفترة لا تقل عن 5 سنوات، ونادرًا ما تنتشر هذه السرطانة. أما كارسينومة الشفة العليا فتميل إلى أن تكون أكثر عدوانية وتنتشر.

في المتوسط، يتمكن 60٪ من المرضى الذين يعانون من سرطان الحلق البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات على الأقل بعد التَّشخيص. ويرتفع المعدل إلى نَحو 75٪ إذا كان السبب هو عدوى فيروس الورم الحليمي البشري، ويصل إلى حَوالى 50٪ إذا كان السبب هو شيء آخر.

يتحسن معدل البقاء عند المرضى الذين يعانون من سرطان ناجم عن عدوى فيروس الورم الحليمي البشري(HPV)V وذلك بالمقارنة مع المرضى الذين يعانون من سرطان مماثل ناجم عن أسباب أخرى.

الوقاية

يمكن لتجنب الإفراط في تعاطي الكحول والتبغ أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الفم والحلق. كما إن تنعيم الحواف الخشنة للأسنان المكسورة أو الحشوات يُعد تدبيرًا وقائيًا آخر. كما يساعد البقاء بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة واستخدام واقي شمسي على تقليل خطر الإصابة بسرطان الشفاه. إذا كان الضرر الناجم عن التعرض لأشعة الشمس يغطي مساحة واسعة من الشفاه، فقد يلجأ الأطباء إلى ما يُسمى بحلاقة الشفة، حيث تَجرِي إزالة السطح الخارجي للشفة بأكمله إما بالجراحة التقليدية أو الجراحة الليزرية، وهو ما قد يمنع من تطور الحالة إلى سرطان.

يمكن للقاحات الفيروس الورم الحليمي البشري المتوفرة حاليًا أن تستهدف بعض سلالات فيروس الورم الحليمي البشري المسببة لسرطان الحلق، ولذلك فإن التطعيم خلال مرحلة الطفولة قد يمنع الإصابة ببعض هذه السرطانات.

المُعالجَة

  • العملية الجراحية

  • المُعالجة الشعاعيَّة

الدعائم الأساسية لعلاج سرطان الفم والحلق هي العملية الجراحية والمُعالجة الشعاعيَّة. يقوم الأطباء باختيار العلاج على أساس حجم وموقع السرطان.

عادةً ما تكون الجراحة هي العلاج الأول لسرطان الفم. يقوم الطبيب باستئصال الورم، وقد يقوم أحيانًا باستئصال العقد اللمفية أسفل وخلف الفك السفلي وعلى امتداد العنق. وبالتالي يمكن لجراحة سرطان الفم أن تكون مُشوِّهة وصادمة نفسيًا للمريض. يمكن لتقنيات الجراحة الترميمية الحديثة والتي تُجرى في أثناء العملية الجراحية الأوَّلية أن تحسن من الوظيفة وتساعد المريض على استعادة المظهر الطبيعي. يمكن التعويض عن الأجزاء المفقودة من الفك والأسنان بأجهزة تعويضية. قد يحتاج المريض للخضوع لمعالجة نطق وبلع بعد العمليات الجراحية الكبرى. قد يلجأ الطبيب إلى المعالجة الشعاعية عند المرضى الذين لا يمكنهم الخضوع للجراحة، والمرضى الذين لم ينتشر السرطان لديهم إلى العقد اللمفية. لا تُستطب المُعالجة الكِيميائيَّة عادةً ما لم ينتشر السرطان على نطاق واسع، وهو ما قد يساعد على تخفيف الأَعراض.

عادةً ما يلجأ الأطباء إلى المعالجة الشعاعية بالنسبة لسرطان الحلق، ويضيفون إليها المُعالجة الكِيميائيَّة إذا كان السرطان في مرحلة أكثر تقدمًا. هناك نوع خاص من المُعالجَة الشعاعيَّة يسمى المُعالجة الشعاعيَّة ذات الشدّة المُعدّلة IMRT، وهو يسمح للأطباء بتوجيه الأشعة إلى منطقة محددة جدًّا، مما قد يقلل من الآثار الجانبية للمعالجة. وقد بدأ الأطباء في الآونة الأخيرة باستخدام الجراحة كعلاج أولي لسرطان الحلق في كثير من الأحيان. كما يبدو بأن التقنيات الأحدث التي تسمح للأطباء بإجراء العمل الجراحي من خلال الفم، وليس من خلال شق في الرقبة، مفيدة أيضًا. تستخدم بعض التقنيات منظارًا لتوجيه شعاع الليزر في العمليات الجراحية المُعتمدة عليه. كما تعتمد تقنيات أخرى على استخدام الروبوت الجراحي. يقوم الطبيب الجراح بالتحكم بذراع الروبوت من خلال مقصورة خاصة ويشاهد العملية بواسطة كاميرا مرتبطة بمنظار يمكن إدخاله في فم المريض.

الآثار الجانبية للمعالجة

تُسبب المُعالجة الشعاعيَّة للفم والحلق العديد من الآثار الجانبية، وغالبًا ما تؤدي إلى تخريب الغدد اللعابية. يؤدي تخرب الغدد اللعابية إلى جفاف فم المريض، وهو ما يُسبب إصابته بالنخور السنية وغير ذلك من مشاكل الأسنان.

يُشير مصطلح النخر العظمي إشعاعي المنشأ osteoradionecrosis إلى فقدان النسج العظميَّة والنسج الرخوة المحيطة بها في منطقة الرأس أو العنق والتي عُولجت بالأشعة. يمكن للمعالجة الدقيقة للأسنان أن تساعد في منع حدوث النخر العظمي إشعاعي المنشأ.

وبما أن عظام الفك التي تعرضت للإشعاع لا تتعافى بشكل جيد، فينبغي مُعالجة مشاكل الأسنان قبل البدء بالمعالجة الشعاعية. تجري إزالة أيّة أسنان يُحتمل أن تُسبب المشاكل مستقبلاً، ويُمنح العظم الوقت الكافي لكي يتعافى قبل البدء بالمعالجة الشعاعية.

وبالمثل، يُعد تأمين صحة جيدة للفم والأسنان أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة للمرضى الذين سوف يخضعون للمُعالجَة الشعاعيَّة لسرطان الفم والحلق، وذلك لأن الفم لن يتعافى بسهولة إذا استدعت الحاجة مستقبلاً لإجراء عملية جراحية سنية، مثل قلع أحد الأسنان. تشتمل صحة الفم والأسنان الجيدة على الفحص المنتظم لها عند طبيب الأسنان، والعناية بنظافتها في المنزل، بما في ذلك التطبيق اليومي لمستحضرات الفلوريد. إذا اضطر المريض لاحقًا لقلع أحد الأسنان، فقد يُساعد العلاج بالأكسجين الضغط العالي على شفاء الفك وتجنب حدوث تنخر في العظم.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة