أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

التاريخ الطبي والفَحص السَّريري في الاضطرابات العَضَلِيَّةِ الهَيكَلِيَّة

التاريخ الطبي

يسألُ الأطباءُ المرضى في أثناء التقييم العضلي الهيكلي عن الأعراض العضلية الهيكلية ولكنَّهم يبحثون أيضًا عن أعراضٍ أخرى مثل الحُمَّى والقشعريرة ونقص الوزن والطفح الجلدي وألم أو احمرار العين وأعراض اضطرابات قلبيَّة ورئويَّة ومَعِديَّة مِعَويَّة. قد تكون هذه الأعراضُ الأخرى ناجمة أو مرتبطة باضطرابات عضليَّة هيكليَّة مختلفة.

يُعدُّ الألمُ أكثرَ أعرَاض الاضطرابات العضلية الهيكلية شُيُوعًا (انظر الألم العَضَلِيُّ الهَيكَلِيّ). يطلبُ الأطباء من المرضى وصفَ الألم وموضعهُ وشدَّتهُ. ويطلبون من المرضى أن يذكروا العَوامِل التي تؤدي إلى تفاقم الألم أو تخفيفه، وذكر ما إذا كان الألم جديدًا أو متكررًا. يرغبُ الأطباءُ في معرفة ما إذا كان الألم يتفاقم عند بداية تحريك المَفصِل أو بعد استعماله لفترة طويلة، وما إن كان الألم يحدُث عند الاستيقاظ أو يحدثَ في أثناء النهار. كما يستفسر الأطباءُ عمَّا إذا كان الألم موجِعًا أم حارقًا. وهم بحاجة إلى معرفة ما إذا كان المرضى يشعرون بألمٍ عميقٍ في مفصل، أو ما إن كانت البُنى العضلية والهيكلية الأخرى تتأثر بذلك. يمكن لمعرفة نوع وموضع الألم أن تساعدَ الأطباءَ على اكتشاف السبب.

يُعاني المرضى المُصابون باضطرابات عَضَلِيَّةِ هَيكَلِيَّة من تيبُّسٍ غالبًا (انظر تَيبُّس المَفاصِل). يطلبُ الأطباءُ من المرضى وصفَ ما يعنيه التَّيبُّس؛ فعلى سَبيل المثال، يمكن استخدام تعبير التَّيبُّس لوصف الضعف أو التعب الشديد (الإرهاق)، ولكن من الأفضل استخدامه لوصف صعوبة تحريك المَفاصِل (أي يشعر الأشخاص بالمقاومة عندَ محاولة تحريك المَفصِل). كما يطلب الأطباء من المرضى أن يصفوا متى يشعرون بالتَّيبُّس. وفي بعض حالات اضطرابات المَفاصِل (مثل التِهاب المَفاصِلِ الرُّوماتويديّ وخشونة المفاصل "الفُصَال العَظمِيّ")، يحدث التَّيبُّس بعد أن يبدأ الأشخاص بالحركة بعدَ فترة من الراحة أو عندَ الاستيقاظ في الصباح. كما يحتاج الأطباءُ إلى معرفة المواضع التي يشعر المرضى بها بالتَّيبُّس ومدة استمرار التَّيبُّس؛ فمثلًا، في حالة الاضطرابات التي تُسبب الالتهاب (مثل التهاب المَفاصِل الروماتويدي) يستمرُّ التيبُّس لفترة طويلة (أطول من ساعة مثلًا)، بينما في حالة الاضطرابات التي لا تُسبِّبُ التهاب (مثل خشونة المفاصل)، يكون التيبُّس قصير الأجل (حَوالى 10 دقائق مثلًا) رغم أنَّه قد يكون شديدًا وقد يستمر الألم.

يُعدُّ التعبُ أحد الأعراض الأخرى التي يستفسر الأطباء عنها (انظر التَّعَب). قد يعني التَّعبُ أنَّ المرضى يعانون من اضطرابٍ يُصيبُ أكثر من نظامٍ واحد في الجسم ويُسبب التهابًا أو أنَّه يوجد اضطرابٌ يُعطِّل النُّوم الطبيعي.

الفحصُ السَّريري

يتحرَّى الطبيبُ عن أشياء معينة في أثناء الفَحص السَّريري وفقًا لنوع الاضطراب أو الإصابة المُشتَبه بها. وعندَ تقييم العظام، إذا كان يُشتبه بالكسر (انظر لمحَة عن حالات الكسور والخلوع والالتواءات)، قد يلاحظ الطبيب أن الجزء المصاب (مثل الذراع أو الساق) يأخذ شكلاً مُشوهًا، ممّا يشيرُ إلى أن عدم تراصُف قطعتي العظم المكسور. يمكن أن يفَحص الطَّبيب (أو يجسّ) أسطح العظام والمَفاصِل للكشف عن وجود شعور بالإيلام أو بالدِّفء أو بوجود سائل في المَفصِل أو وجود تشوّه في الشكل، ولاسيَّما عندَ الاشتباه بوجود كسر أو ورم أو عدوى عظمية (التِهاب العَظمِ والنِّقي osteomyelitis). قد تكون الكسورُ الانضغاطية في العمود الفقري ناجمةٌ عن هشاشة العَظم، كما قد تكون كسور الإجهاد مؤلمةً بشكلٍ كبيرٍ في البداية، ولكن لا يمكن الكشف عن أيِّ شكلٍ مُشوَّه. تشير التَّحدُّباتُ غير الطبيعية في العظام أحيانًا إلى وجود ورم. يقوم الطبيبُ أو الممرضة بقياس درجة حرارة المريض عند الاشتباه بالتِهابِ العَظمِ والنِّقي.

وعندما يشتكي المريضُ من ضَعف العضلات، يتحسس الطبيب كتلة العضلات وتوتُّرها (مدى استرخاء العضلات عندما لا يتم استخدامها) وقوَّتها والشُّعور بالألم عندَ لمسها (انظر الفحص العصبي : الأعصابُ الحركيَّة). كما تُفحَص العضلات للتَّحرِّي عن النفضات والحركات اللاإرادية، والتي قد تُشير إلى الإصابة بمرضٍ عصبي بدلًا من مرضٍ عضلي. ويتحرَّى الأطباءُ عن ضمور العضلات، والذي يمكن أن ينجم عن تضرُّر العضلات أو أعصابها أو عن عدم الاستخدام (ضُمور عَدَمِ الاستِعمال)، كما يحدث في حالة الراحة في الفراش لفترة طويلة في بعض الأحيان. كما يتحرَّى الأطباءُ عن تضخُّم العضلات (تضخُّم hypertrophy)، والذي ينجم عادة عن الأنشطة أو التمارين التي توتِّر العضلات بشكلٍ متكررٍ، مثل رياضة رفع الأثقال. ولكن، عندما يكون الشخصُ مريضًا، قد يحدُث التضخّم بسبب إجهاد عضلة واحدة تعمل أكثر للتعويض عن ضَعف العضلة الأخرى. كما يمكن أن تتضخَّم العضلات عندما تُستبدل أنسجة العضلات الطبيعية بنسيج غير طبيعي، ممَّا يزيد من حجم العضلات وليس من قوتها. ويمكن للأنسجة الشاذة أن تحلَّ مَحَلَّ العضلات في الدَّاء النشواني وفي بعض الاضطرابات العضلية الموروثة، مثل الحَثَل العَضَلِيّ مِن نَمَطِ دوشين Duchenne muscular dystrophy.

يحاول الأطباءُ تحديد العضلات الضعيفة (إن وجدت) ومدى ضعفها (انظر الاختبارات). يمكن فحصُ العضلات بِشكل منهجي، حيث يُبدأ عادةً من الوجه والرقبة ثمَّ الطرفين العلويين، فالطرفين السفليين أخيرًا. ويجب أن يكونَ المريض قادرًا عادةً على المحافظة على الذراعين ممدوتين، وجعل الراحتين إلى الأعلى، لمدة دقيقة واحدة دون ارتخاء أو دوران أو ارتعاش. يدلُّ انحناء الذراعين نحو الأسفل وتحوّل راحتي اليدين إلى الداخل على الضَّعف. يتمُّ اختِبارُ القوة عن طريق الدَّفع أو السحب، بينما يدفع الطبيب ويسحب في الاتجاه المعاكس. كما يُجرى اختبار القوّة من خلال قيام المريض بإجراء مناوراتٍ مُعيَّنة، مثل المشي على الكعبين أو أطراف أصابع القدم أو الوقوف من وضع القرفصاء أو الوقوف والجلوس على الكرسي عشرَ مرّات بسرعة. ويُطلب من المريض النظر في كلّ الاتجاهات؛ فإذا حدثت عنده رؤية مزدوجة (شفع)، قد يكون السبب هو وجود ضَعفٍ في واحدة أو أكثر من عضلات العين.

ويقوم الطبيبُ باختبار مجال الحركة الفاعلة عند المريض. مجال الحركة الفاعلة active range of motion هو المجال الأقصى الذي يستطيع المريض من خلاله تحريك المفصل من تلقاء نفسه. قد يُشيرُ مجال الحركة الفاعلة المحدود إلى وجود ضَعفٍ أو ألمٍ أو تيبُّسٍ، كما يُشيرُ كذلك إلى وجود شذوذاتٍ ميكانيكية (مثل التَّندُّب والتَّورُّم). يقومُ الطبيبُ بعدَ ذلك باختبار مجال الحَرَكَة اللَافاعِلَة passive range of motion للمريض. ومجال الحَرَكَة اللَافاعِلَة هو المدى الأقصى الذي يستطيعُ الطبيبُ من خلاله تحريك مفصل المريض وهو في استرخاء كامل. كما يقومُ الطبيبُ بفحص قوة العضلات عن طريق تحريك الطرف بشكلٍ لَاَفاعِل. يمكن أن تنخفضَ مقاومة الحركة اللَاَفاعِلة (تُسمَّى المقاومة اللَاَفاعِلة) عندما تتضرَّر الأعصاب المتًّصلة بالعضلة. وقد تزداد مقاومة هذه الحركة عند تضرُّر الحبل الشوكي أو الدماغ. وإذا كان المريضُ ضعيفًا، يقوم الأطباء أيضًا بالنقرِ فوق وتر عضل المريض بمطرقة مطاطية لفحص المُنعَكَسات (انظر الفحص العصبي : المُنعكسَات Reflexes). قد تكون المُنعَكَساتُ أبطأ ممَّا كان متوقعًا عند تضرُّر العصب المؤدي إلى العضلة. ويمكن أن تكون المُنعَكَساتُ أسرع من المتوقع عند تضرُّر الحبل الشوكي أو الدِّماغ.

يقوم الأطبَّاء بمراقبة المَفاصِل أو الأطراف المُصابة. ويمكن أن تساعد معرفة نمط المَفاصِل والأطراف المصابة الأطباءَ على معرفة السبب.

كما يقوم الأطباء بفحص المَفاصِل المُتضرِّرة بدقَّةٍ أكبر؛ فمثلًا، يقومون بفحص المَفاصِل لتحديد ما إذا كان هناك سائِل موجود في المَفصِل (يسمّى الانصباب المَفصِلي joint effusion). وقد يختبرون حركات محدّدة فاعلة أو لافاعلة. ويمكن أن يقوموا بسحب أو وضع قوة لمعرفة ما إذا كان المَفصِل مستقرًا.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة