أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

النِّقرِس

حسب

Lawrence M. Ryan

, MD, Medical College of Wisconsin

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1436| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1436
موارد الموضوعات

النقرسُ هو اضطراب ناجمٌ عن ترسُّبات لبلورات حمض اليوريك التي تتجمَّع في المَفاصِل بسبب ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدَّم (فرط حمض يوريك الدَّم hyperuricemia). يؤدي تجمُّعات البلورات إلى حدوث هجمات التهاب مؤلم في المَفاصِل وحولها.

  • يمكن أن يؤدِّي تجمُّع بلُّورات حمض اليوريك وبشكلٍ متقطع في حدوث ألم والتهاب شديدين في المَفصِل أو الأنسجة.

  • يقومُ الأطباءُ بسحب السائل من المَفصِل والتحرِّي عن وجود بلورات حمض اليوريك.

  • تُعطى الأدوية لتخفيف شدَّة الالتهاب والألم، ومنع حدوث المزيد من الهجمات، وأحيانًا لخفض مستويات حمض اليوريك في الدَّم وذلك للحدِّ من ترسُّب بلورات اليوريك في المَفاصِل.

من الشائع حدوث الإصابة بالنقرس بين الرجال أكثر من النساء. يحدث النقرس في منتصف العمر لدى الرجال، وبعد انقطاع الطمث عند النساء عادةً. ومن النَّادر أن يحدث النقرس عند الشباب، ولكنه يكون أكثرَ شِدَّة غالبًا عند الأشخاص الذين يُصابون به قبل سنِّ الثلاثين.

ينتقل النقرس الناجم عن ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدَّم (فَرط حَمضِ يوريكِ الدَّم) في الأُسَر غالبًا.

تميلُ المستويات الدَّمويَّة لحمض اليوريك إلى الارتفاع عند المرضى المُصابين بالمُتلازمة الاستقلابيَّة. تتميز هذه المُتلازمة بوجود خصر كبير (بسبب زيادة الدهون في البطن) وارتفاع ضغط الدَّم ومقاومة تأثيرات الأنسولين (تُسمي مُقاومة الأنسولين) أو ارتفاع مستويات السكر في الدَّم ومستويات غير طبيعية من الكوليسترول والدهون الأخرى في الدَّم.

ومن الشَّائع حدوثُ الأمراض القَلبِيَّةُ الوِعائِيَّة عند المرضى المُصابينَ بالنقرس.

أسبابُ النقرس

يوجد حمض اليوريك، والذي هو مُنتَج ثانوي لتفكيك الأحماض النووية (حمض الريبونوكليك (ribonucleicRNA) وحمض الديوكسي ريبونوكلييك [ [DNA) في الخلايا، بكمياتٍ صغيرة في الدَّم، لأنَّ الجسم يفكك الخلايا باستمرار ويشكِّل خلايا جديدة. كما يقوم الجسم بتحويل موادٍ في الأطعمة تُسمَّى البيورينات purines إلى حمض اليوريك بشكلٍ سريع. والبيورينات هي لَبِنات بناء الحمض النووي الريبي RNA والحمض النووي الريبي منزوع الأكسجين DNA.

يحدث الارتفاع غير الطبيعي في مستويات حمض اليوريك في الدَّم بسبب

  • تراجع طرح حمض اليوريك عن طريق الكلى (السبب الأكثر شيوعًا)

  • استهلاك الكثير من الأطعمة الغنيّة بالبيورين أو الكحول

  • إنتاج الكثير من حمض اليوريك

في أغلب الأحيان، يصبح مستوى حمض اليوريك في الدَّم مرتفعًا بشكلٍ غير طبيعي عندما لا تستطيع الكلى طرحَ ما يكفي من حمض البوليك في البول. يُحدَّدُ هذا السبب عن طريق جينات المريض عادةً. قد يؤدي وجود نسبة مرتفعة من حمض اليوريك في الدَّم إلى تكوين بلورات حمض اليوريك وترسُبها في المَفاصِل وحولها. تشتمل الحالاتُ التي يمكن أن تُضعف قدرة الكليتين على طرح حمض اليوريك على ما يلي:

  • بعض أنواع أمراض الكلى

  • بعض الأدوية

  • التَّسمُّم بالرصاص

يمكن أن يؤدي استهلاكُ الكثير من الطعام الغني بالبيورين (مثل الكبد والكلى وسمك الأنشوجة والهليون وشوربة اللحم consommé وسمك الرنكة ومرق وحساء اللحم والفطر والمحار والسردين والخبز الحلو) إلى زيادة مستوى حمض اليوريك في الدَّم. ولكن اتباعَ نظام غذائي دقيق منخفض البيورين يُخفِّض مستوى حمض اليوريك بمقدار بسيط فقط. وفي الماضي، وعندما كانت اللحوم والأسماك نادرة، كان داء النقرس يُعدُّ من أمراض الأغنياء.

يؤدي الجمع بين نظام غذائي غني بالبيورين مع تناول الكحول إلى تفاقم الأمور، لأن الكحولَ يزيدُ من إنتاج حمض اليوريك ويتداخل في طرحه عن طريق الكليتين.

ولأسباب غير معروفة، لا تحدث الإصابة بالنقرس عند جميع الأشخاص الذين لديهم ارتفاعٌ في مستوى حمض اليوريك في الدَّم.

عواملُ خطر الإصابة بالنِّقرِس

  • البيرة (بما في ذلك البيرة غير الكحولية) والخمور

  • انخفاض استهلاك مشتقَّات الحليب

  • الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على شراب الذرة الغني بالفركتوز

  • بعض أنواع السرطانات واضطرابات الدَّم (مثل اللمفومة واللُوكِيميَا وفَقر الدَّمِ الانحِلالِيّ)

  • بعض الأدوية (مثل المُدرَّات الثيازيديَّة والسيكلوسبورين cyclosporine والبيرازيناميد pyrazinamide والإيثامبوتول ethambutol وحمض النيكوتينيك nicotinic acid)

  • بعض الأطعمة (مثل سمك الأنشوجة والهليون وشوربة اللحم consommé وسمك الرنكة ومرق وحساء اللحم والفطر والمحار وجميع اللحوم العضوية والسردين والخبز الحلو)

  • الغُدَّة الدرقية غير النشطة (قُصور الدَّرَقِيَّة hypothyroidism)

  • التَّسمُّم بالرصاص (الناجم عن الخمر المقطر moonshine whiskey)

  • السّمنة

  • الصَّدفيَّة Psoriasis

  • المُعالجة الشعاعيَّة

  • المُعالجة الكِيميائيَّة للسرطان

  • داء الكلى المزمن

  • شذوذات مُعيَّنة نادرة للإنزيمات

  • المَخمَصَة Starvation

هل تعلم...

  • في الماضي، عندما كانت اللحوم والأسماك (الأطعمة الغنية بالبيورين) نادرة، كان داء النقرس يُعدُّ مَرضًا للأغنياء.

يوجد اضطرابٌ آخر غير شائع يجعل الجسم يُنتج الكثيرَ من حمض اليوريك. (النقرس النَّاجم عن اضطرابٍ آخر يُسمَّى النقرس الثانوي). تنطوي هذه الاضطراباتُ على:

  • شذوذات إنزيمية موروثة

  • الاضطرابات التي تؤدِّي إلى تكاثر الخلايا أو إلى تخريبها بسرعة، مثل اللوكيميا واللمفومة وفقر الدَّم الانحلالي

  • الأدوية التي تؤدِّي إلى تكاثر الخلايا أو إلى تخريبها بسرعة، مثل بعض أدوية السرطان والمُعالجة الشعاعيَّة

تُؤدي المستوياتُ المرتفعة من حمض اليوريك في الدَّم غالبًا إلى ارتفاع مستويات حمض اليُوريك في المَفاصِل. وقد تؤدي هذه الحالة بعد ذلك إلى تشكيل بلورات حمض اليوريك في أنسجة المَفصِل والسائل داخل المَفاصِل (السائل الزليلي synovial fluid).

يُصيبُ النقرسُ مَفاصِل القدمين غالبًا، ولاسيَّما عند قاعدة إصبع القدم الكبير (يسمى التَّورُّم والألم واحمرار إصبع القدم الكبير نِقرِس إِبهَام القَدَم podagra). كما أنَّه يُصيبُ مناطق أخرى عادةً مثل: الكاحل ومُشط القَدَم والركبة والمعصم والمرفق. تميل الإصابةُ بالنقرس إلى أن تحدث في المناطق الأكثر برودة، لأنَّ بلورات حمض اليوريك تتشكّل بسرعةٍ أكبر في المناطق الباردة أكثر من المناطق الدافئة. وفي حالاتٍ نادرة، يُصيبُ النقرس مفاصل الجزء الأكثر دفئًا من الجسم مثل الجزء المركزي من الجسم كالعمود الفقري أو الوركين أو الكتفين.

يمكن أن تحدثَ هجمات شديدة مفاجئة من النقرس (تسمى التِهاب المَفصِلِ النِّقرِسِيّ الحَادّ) دون سابق إنذار. وقد يكون سببُ تهيُجها هو:

  • حدوث إصابة

  • المرض (مثل الالتهاب الرئوي أو حالة عدوى أخرى)

  • إجراء عملية جراحية

  • استخدام مُدِرّات البَولِ الثَّيازيدِيّة

  • البَدء بالمعالجة باستخدام أدوية معيّنة (مثل الألوبورينول allopurinol والنيتروغلسرين nitroglycerin، وخصوصًا النتروغليسرين nitroglycerin الذي يُعطى عن طريق الوريد، والذي يحتوي على الكحول) قد تغير مستوى حمض اليوريك في الدَّم بشكلٍ مفاجئ

  • استهلاك كميات كبيرة من الكحول أو من الأطعمة الغنية بالبيورين

أعراضُ النِّقرِس

يحدث ألمٌ شديدٌ ومفاجئ عادةً في أحد المَفاصِل أو أكثر، خلال الليل غالبًا. ربّما يحدث ألمٌ ليلي، لأن السَّائِل الذي يتجمَّع في المَفصِل خلال النهار يخرج من المَفصِل بسرعة أكبر من حمض اليوريك عندما يستلقي المريض، ممَّا يجعل حمضَ اليوريك أكثرَ تركيزًا، ومن ثَمَّ أكثر قابليةً لتشكيل البلورات. ويُصبح الألم متفاقمًا بشكلٍ تدريجيٍّ، وغالبًا ما يكون مبرِّحًا، وخصوصًا عند تحريك المَفصِل أو لمسه.

يُصبح المَفصِل ملتهبًا - يتورَّم ويُصبح دافئًا، وقد يبدو الجلد فوق المَفصِل بلونٍ أحمر أو أرجواني، مشدودًا ولامِعا.

تتضمَّن الأعراضُ الأخرى للهجمات في بعض الأحيان على ما يلي:

  • الحُمَّى (التي قد تصل إلى 38.9 درجة مئويَّة)

  • تسرع مُعدَّل ضربات القلب (تسرُّع القلب tachycardia)

  • شعور عام بالمرض

  • قشعريرة (في حالاتٍ نادرة)

تقتصر الهجماتُ القليلة الأولى عادةً على مفصلٍ واحدٍ، وتستمرُّ بضعة أيام.

تختفي الأعراضُ تدريجيًا، وتعود وظيفة المَفصِل، ولا تظهر أيَّة أعراض حتى الهجمة التالية؛ ولكن إذا تقدّم هذا الاضطراب، فإنَّ الهجمات غير المُعالَجة تستمرُّ لفترةٍ أطول وتحدث بشكلٍ متكرِّر وتُصيبُ الكثير من المَفاصِل. يمكن أن يؤدي عدم معالجة الهجمات إلى استمرار الهجمات اللاحقة لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع.

وبعدَ تكرُّر الهجمات، يُمكن أن يُصبح النقرس شديدًا ومزمنًا، وقد يؤدي إلى حدوث تشوُّهٍ في المَفصِل.

ومع مرور الوقت، تُصبح حركة المَفصِل مقيدة تدريجيًا بسبب الضرر الناجم عن ترسُّبات بلورات حمض اليوريك في المَفاصِل والأوتار.

التُّوَف Tophi

تترسّب كتل صلبة من بلورات حمض اليوريك (التُوَف tophi) أولًا في بطانة المَفصِل (الزليلي synovial) أو الغضروف أو في العظم بالقرب من المَفاصِل، ومن ثم تحت الجلد حول المَفاصِل. كما يمكن أن تظهر التوف في الكلى وأعضاءٍ أخُرى وتحت الجلد على الأذنين. وهي تظهرعادةً في أصابع اليدين واليدين والقدمين وعلى الشريط القوي الممتدّ من عضلات الرَّبلَة إلى الكعب (وتر أخيل Achilles tendon) أو حول المرفقين.

تكون التُّوَف Tophi غير مؤلمة عادةً، ولكن يمكن أن تُصبح ملتهبة ومؤلمة.

وإذا لم تُعالج، يمكن أن تنفجر وتُفرز كُتل طباشيرية من بلورات حمض اليوريك عبر الجلد، وقد تتُسبَّبُ في حدوث تشوُّهات في النهاية.

مُضَاعَفاتُ النقرس

تتكوَّن عند حوالى 20٪ من مرضى النقرس حَصياتٌ كلويَّة (تَحَصّ بَولِيّ urolithiasis) مؤلَّفة من حمض اليوريك. يمكن أن تُغلقَ الحَصيَات المسالك البوليَّة مُسبِّبةً ألمًا مُبرِّحًا، ويؤدي إهمال علاجها إلى حدوث عدوى وتضرُّر الكلى.

عندَ المرضى المُصابين بالنقرس وكذلك باضطرابٍ آخر يُلحِقُ الضَّرر بالكلى (مثل داء السكّري أو ارتفاع ضغط الدَّم)، فإنَّ الضَّعف الشديد في وظائف الكلى يَحُدُّ من طرح حمض اليوريك ويجعل النقرس وأضراره المَفصِلية تتفاقم بشكلٍ تدريجي.

تشخيصُ النقرس

  • الفحص المجهري لسائل المَفصِل

  • يُجرى التصوير بالأشعَّة السِّينية أو تَخطيطُ الصَّدَى في بعض الأحيان

يشتبه الأطباء بالنقرس اعتمادًا على أعراضه المميزة وفحص المَفاصِل المُتضرِّرة. تساعد العواملُ التالية على وضع التَّشخيص:

  • نِقرِسُ إِبهَامِ القَدَم Podagra (تورّم مفاجئ وألم واحمرار إصبع القدم الكبير)

  • التهاب مُشط القَدَم المتكرر

  • تاريخ من الهجمات السابقة التي تبدأ فجأة وتزول تلقائيًّا

يكون عندَ الكثير من المرضى المُصابين بالنقرس مستوى مرتفع من حمض اليوريك في الدَّم؛ إلَّا أنَّ مستوى حمض اليوريك يكون طبيعيًّا غالبًا، ولاسيَّما خلال الهجمة الحادة. يكون عندَ الكثير من الأشخاص مستوياتٌ مرتفعة من حمض اليوريك في الدَّم، ولكنَّهم لا يتعرَّضونَ لهجمات النقرس.

يجري تأكيدُ تشخيص النقرس عادةً عند كشف بلورات حمض اليوريك على شكل إبرة في عينة من التوفَة أو في سائل المَفصِل المسحوب بواسطة إبرة (رشف المَفصِل joint aspiration)، حيث يُشاهَدُ تحت مُجهِرٍ خاص ذي ضَوءٍ مُستَقطَب.

يمكن أن تُظهِرَ صور الأشعَّة السِّينية الضَّرر الذي لحقَ بالمَفاصِل ووجود التوف (توف بلورات حمض البول التي تُزيح العظم وتُشكِّل كيسات). كما قد يقومُ الأطباءُ بإجراء تصويرٍ بتخطيط الصدى للتَّحرِّي عن وجود ترسُّبات لحمض اليوريك.

يكون النقرسُ مشابهًا لنوع آخر من التهاب المفاصل، ويُشخَّص خطأً أحيانًا.

المَآل

يؤدي التشخيصُ والمعالجة المُبكِّران إلى أن يعيش معظم الأشخاص حياة طبيعيَّة. بالنسبة لكثيرٍ من المرضى الذين يعانون من تقدّم المرض، يمكن أن يؤدي خفض مستوى حمض اليوريك في الدَّم إلى علاج التوف وتحسين وظيفة المَفصِل.

يكون النقرس أكثر شدّة عادةً عند المرضى الذين تظهر أعراضهم الأولية قبل سن الثلاثين. ربما تُسهم المُتلازمة الاستقلابيَّة والداء القَلبِيّ الوِعائِيّ في حدوث وفاة مبكرة عندَ الأشخاص المصابين بالنقرس.

لا يتحسَّن بعض المرضى بشكلٍ كافٍ رغم معالجتهم. يمكن أن تشتمل الأَسبَاب على الفشل في استخدام الأدوية وفقًا للوصفة الطبية، واستعمال جرعةٍ قليلة جدًا من الدواء، وإدمان الكحول.

معالجةُ النقرس

  • استخدام الأدوية لتخفيف الألم والورم الناجمين عن الالتهاب

  • الراحة، وتثبيت حركة المَفصِل المؤلم باستخدام جبيرة، وتطبيق الثلج

  • التغييرات الغذائية وإنقاص الوزن لخفض مستويات حمض اليوريك، ممَّا يساعد على منع حدوث المزيد من الهجمات

  • استعمال الأدوية التي تمنع حدوث الهجمات من خلال الوقاية من حدوث الالتهاب الناجم عن البلورات

  • استعمال أدوِيَة لخفض مستويات حمض اليوريك وتذويب البلورات

توجد ثلاثة أهداف لمعالجة النقرس:

  • تخفيف الهجمة الحادَّة للالتهاب

  • الوقاية من حدوث المزيد من الهجمات

  • الوقايَة من حدوث المزيد من ترسُّبات حمض اليوريك في الأنسجة عن طريق خفض مستويات حمض اليوريك في الدَّم

تخفيفُ الهجمات الحادَّة للنقرس

يكون استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّةNSAIDs) فعَّالًا غالبًا في تخفيف شدَّة ألم المَفصِل وتورُّمه. قد يكون من الضروري في بعض الأحيان استخدام مسكنات الألم الإضافية (analgesics)، مثل الأوكسيكودون المسكن الأفيوني المفعول opioid analgesic oxycodone لضبط الألم.

ينبغي أن يستمرَّ العلاج باستخدام مضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية عدةَ أيام بعد زوال الألم والالتهاب للوقاية من ظهورهما مَرَّةً أخرى (حالة تسمى الانتكاس).

يُعدُّ الكولشيسين Colchicine هو العلاج التقليدي، ولكنه لم يَعُد العلاجَ الأكثر شيوعًا في المرحلة الأولى. يبدأ ألم المَفصِل بالزوال بعد 12-24 ساعة من المعالجة باستخدام الكولشيسين عادةً، ويختفي أحيانًا خلال 3-7 أيام. يتمُّ استعمال الكولشيسين على شكل أقراص، حيث تُستَعمل حبَّتان بفاصل ساعةٍ بينهما على الأغلب. يجري استعمال القرص الأول في أقرب وقتٍ من حدوث الهجمة قدر الإمكان. ويمكن استعمالُ حبة ثالثة وفقًا لوصفة الطبيب.

يُفيد استعمال الستيرويدات القشريَّة مثل بريدنيزون، للحدِّ من شِدَّة التهاب المَفصِل (بما في ذلك التَّورُّم) في بعض الأحيان عند المرضى الذين لا يستطيعون تحمُّل الأدوية الأخرى.

وإذا اقتصرت الإصابة على مفصلٍ أو مفصلين، يمكن حقن مُعلَّق للستيرويدات القشريَّة، مثل تيبيوتات البردنيزولون prednisolone tebutate، باستخدام نفس الإبرة التي تُستَخدم لسحب السَّائِل من المَفصِل.

وكما هو الحال عند العلاج باستخدام مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة، فينبغي الاستمرار في الاستعمال الفموي لهذه المُضادَّات إلى أن تتوقف الهجمات بشكلٍ كامل لمنع الانتكاس.

وبالإضافة إلى مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة والستيرويدات القشريَّة، يمكن استخدام مسكنات الألم الأخرى والراحة وتثبيت الحركة باستخدام جبيرة وتطبيق الثلج للحدِّ من الألم. وإذا كان الأشخاصُ لا يتحمَّلونَ استعمال الستيرويدات القشريَّة أو الكولشيسين colchicine أو مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة، فيمكنهم استخدام الأدوية التي تُثبِّط الجهاز المناعي والجهاز الالتهابي (مثل آناكينارا anakinra)، ولكنَّها مُكلِفة. وعند وجود مشاكل كامنة، مثل مرض الكلى المزمن أو داء القرحة المعدية، أو إذا كان المريض يستعمل أدوية معينة (مثل الأدوية المضادة للتخثر anticoagulant)، فلا ينبغي استخدام العلاج المعتاد للنقرس أو قد يجري تعديله.

الوقايَة من حدوث المزيد من هجمات النِّقرِس

يمكن أن تكون الإجراءات التَّالية مفيدة:

  • تجنب المشروبات الكحولية (مثل البيرة والمشروبات الكحولية) والبيرة غير الكحولية

  • نقص الوَزن

  • إيقاف استعمال الأدوية التي تُسبِّب ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدَّم

  • تناول كميات صغيرة من الأطعمة الغنية بالبيورين

  • استبدال مشتقَّات الألبان قليلة الدَّسم بأغذية أخرى

ولكن من النَّادر أن يكون المطلوب هو الاقتصار على هذه التَّدابير.

يعاني معظمُ الأشخاص المُصابينَ بالنقرس الأوَّلي من زيادة الوزن. تعود مستوياتُ حمض اليوريك في دمهم إلى طبيعتها غالبًا أو تكون قريبة من المستوى الطبيعي عندما يُنقِصون أوزانهم بشكلٍ تدريجي، وتتوقف هجمات النقرس بعدَ ذلك.

قد يكون من الضروري استعمال أدوية المُعالجة اليومية الوقائية عند الأشخاص الذين يُعانون من هجماتٍ متكررة وشديدة. يمكن استعمالُ الكولشيسين يوميًا للوقاية من حدوث هجمات أو للحدِّ من تكرارها بشكلٍ كبير. كما يُمكن للاستعمال اليومي لمضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية أن يُوفِّرَ الوقاية من حدوث هجمات. تساعد هذه الأدوية على منع البلورات من التَّسبُّب في حدوث الالتهاب الذي يؤدي إلى حدوث هجمات؛ إلَّا أنَّ استعمال الكولشيسين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد يؤدي إلى ظهور بعض الآثار الجانبية.

يمكن أن يتعرَّض الأشخاص المُصابونَ بالنقرس، ويستعملون مُدِرًّا للبول (مثل هيدروكلوروثيازيد hydrochlorothiazide) لعلاج ارتفاع ضغط الدَّم، إلى هجماتٍ أقل إذا استعملوا لوسارتان losartan أو دواءٍ مشابه بدلاً من مدر للبول للسيطرة على ضغط الدَّم. ولكن، ينبغي السيطرة على ضغط الدَّم قدر المستطاع بغضِّ النظر عن طريقة معالجته. لا تؤدِّي الوقاية من حدوث الهجمات إلى منع أو معالجة الضَّرر الذي أصاب المَفصِل، والذي تُسبِّبُه بلورات حمض اليوريك، لأنَّ البلورات مازالت في المَفاصِل، وتُشكِّلُ الأدوية بعض المخاطر على المرضى المصابين بأمراض الكلى أو الكبد.

خفضُ مستويات حمض اليوريك في الدَّم

يُؤدي ارتفاعُ مستوى حمض اليوريك في الدَّم إلى حدوث مشاكل عند المرضى المُصابينَ بالنقرس، وقد يزيدُ من خطر الإصابة بأمراض الكلى عند الأشخاص غير المصابين به.

يشتمل الأشخاصُ المصابون بالنقرس، ويحتاجونَ بشكلٍ خاصٍ إلى خفض مستوى حمض اليوريك في دمهم، على أولئك الذين يُعانون ممَّا يلي:

  • هجمات متكررة وشديدة رغم استعمال الكولشيسين أو مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة أو كليهما

  • التوف

  • حصيات حمض اليوريك الكلويَّة

  • الحالات التي تصبح خطيرةً عند استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية أو الستيرويدات القشريَّة (مثل مرض القرحة الهضميَّة وداء الكلى المزمن)

يجب أن يعرفَ الأشخاصُ الذين يستعملون أدوية لخفض مستوى حمض اليوريك في الدَّم مستواه عندهم، مثلما ينبغي أن يعرف المرضى المُصابون بارتفاع ضغط الدَّم قيمة ضغط الدَّم عندهم. الهدفُ من العلاج الدوائي هو خفض المستوى إلى أقل من 6 ميليغرامات لكل في 100 مل من الدَّم. تؤدي المحافظة على مستوى أقل من 6 إلى توقُّف ترسُّب حمض اليوريك حول المَفاصِل وفي الأنسجة الرخوة، وسوف تتحلَّل التَّرسُّبات الموجودة في النهاية.

يمكن للأدوية خفض مستويات حمض اليوريك في الدَّم عن طريق خفض إنتاج الجسم لحمض اليوريك، أو زيادة طرحه في البول.

يُستَعملُ الألوبورينول Allopurinol لخفض مستوى حمض اليوريك في الدَّم غالبًا. يمنع هذا الدواء إنتاج حمض اليوريك في الجسم. ولكن، يمكن للألوبورينول أن يُزعج المعدة، ويمكنه أن يُسبِّبَ طفحًا جلديًا في حالاتٍ نادرة أو أن يُخفِّض عدد كُريات الدم البيضاء أو أن يُلحق الضَّرر بالكبد أو يُسبِّبَ التهابًا في الأوعية (التِهاب وِعائِيّ vasculitis). كما يمكن للألوبورينول أن يُحفِّزَ حدوث هجمة حادَّة عند بداية استعماله (هجمة استِنفار). يمكن لجرعة منخفضة من الكولشيسين أو مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة NSAIDs أن تُقلل من هذا الخطر، لذلك يجري استعمال أحد هذه الأدوية عادةً بالتَّزامن مع بَدء استخدام اللوبيورينول الذي يستمرُّ لبضعة أشهر.

فيبوكسوستات Febuxostat هو دواء آخر يُخفضِّ مستويات حمض اليوريك في الدّم. ويكون مفيدًا بشكل خاص للمرضى الذين لا يستطيعون استعمال الألّوبورينول أو الذين لم يستفيدوا من استعماله. وكما هو الحال مع الألّوبورينول، يمكن أن تحدث الهجمات مع بداية انخفاض مستوى حمض اليوريك في الدَّم.

يتمُّ استعمال يوريكاز Uricase بشكلٍ أقل غالبًا؛ حيث يجري استعماله كل أسبوعين عن طريق الوريد ويمكنه إحداث انخفاض كبير في كمية حمض اليوريك، ولكنَّه قد يُسبِّبَ في كثير من الأحيان حدوث نوباتٍ حادَّةٍ من التهاب المَفاصِل النقرسي (عند البدء باستخدامه لأول مرة) أو ردَّات فعلٍ تحسسيَّة.

كما يمكن استعمال الأدوية المُحَفِّزُة لبِيلَةِ حَمضِ اليوريك Uricosuric (الأدوية التي تسبب إفراغَ حمض اليوريك في البول) لخفض مستويات حمض اليوريك في الدَّم عند الأشخاص الذين تكون كلاهم سليمة، عن طريق زيادة طرح الكلى لحمض اليوريك. وتشتمل هذه الأدوية على

  • البروبينسيد Probenecid

  • سلفينبيرازون Sulfinpyrazone

يمكن للأسبرين أن يمنع تأثيرات البروبينسيد probenecid وسلفينبيرازون sulfinpyrazone، ويجب عدم استخدام جرعات مرتفعة من الأسبرين بالتَّزامن مع أيٍٍّ من هذه الأدوية. ولكن، يجب الاستمرار في استعمال الجرعات المنخفضة التي تحمي القلب (81 ميليغرامًا يوميًّا)، لأنَّ مرض القلب يشكل خطرًا كبيرًا عند الأشخاص المُصابين بالنقرس.

هجمات التحريك Mobilization attacks

يمكن لأيِّ معالجة تُخفِّض مستويات حمض اليوريك في الدَّم أن تؤدي إلى حدوث هجمة حادَّة (تُسمَّى أحيانًا هجمات التحريك)؛ ومن المرجح أن تبدأ هجمات الاستنفار بشكلٍ خاصٍ بعد بَدء استخدام الدواء مباشرةً. قد تكون هجمات التحريك علامة على أنَّ الدواء يعمل بشكلٍ جيدٍ لخفض مستويات حمض اليوريك.

وأثناء هجمات التحريك، يجب على المرضى عدم التوقف عن استعمال الأدوية التي تُخفِّض مستوى حمض اليوريك.

يمكن إعطاء جرعة منخفضة من الكولشيسين أو مضادَّات الالتهاب غير الستيروئيدية NSAID لعدة أشهر بعد المعالجة، وذلك عندما يبدأ مثل هذا الدواء في المساعدة على الوقاية من أو معالجة هجمات التحريك.

المُعالجَاتُ الأخرى

على الرغم من أنَّ استعمالَ الأدوية المُحَفِّزُة لبِيلَةِ حَمضِ اليوريك uricosuric يُخفِّض تركيز حمض اليوريك في الدَّم، إلا أنَّها يمكن أن تزيدُ من تركيز حمض اليوريك في البول. وقد يساعد شرب الكثير من السوائل - 3 لتر على الأقل يوميًّا - على خفض خطر تشكُّل حُصيات حمض اليوريك في المسالك البولية. كما يمكن لجعل البول أساسيًا (قلويًا alkaline) أو أقلَّ حموضةً، من خلال استعمال أسيتازولاميد acetazolamide أو سيترات البوتاسيوم potassium citrate (التي تزيد من انحلال حمض اليوريك في البول)، أن يُساعد على خفض خطر تشكُّل حصيات حمض اليوريك في المسالك البولية. ولكن إذا أصبح البول شديد التَّقلون، فقد تتشكل بلورات أو حُصيَّات من نوع آخر وأشدّ خطورة - أكسالات الكالسيوم calcium oxalate، وبدرجةٍ أقل، فوسفات الكالسيوم-.

تنكمش معظم التوف الموجودة على الأذنين أو اليدين أو القدمين ببطء عندما يصبح مستوى حمض اليوريك منخفضًا إلى درجةٍ كافية (أقل من 6 ميليغرامات لكل 100 مل). ولكن نادرًا ما يتوجب إزالة التوف الكبيرة جراحيًّا.

يمكن تفكيك حصيات حمض اليوريك في المسالك البولية، ومن ثَمَّ شطفها نحو الخارج بالبول، وذلك من خلال استخدام الموجات فوق الصوتية الموجهة إلى الحَصيَات من خارج الجسم (تَفتيت الحَصاةِ بمَوجاتٍ صادِمَةٍ مِن خارِجِ الجِسم - انظرإزالة الحَصيَات بالموجات الصوتية).

الجدول
icon

الأدوية المُستَعملة في معالجة النقرس

الأدوية

بعض الآثار الجانبية

ملاحظات

مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة (NSAIDs)

اضطراب المعدة

النَزف

تضرُّر الكلية

ارتفاع مستويات البوتاسيوم

احتباس الصوديوم والبوتاسيوم

تورُّم أو ارتفاع ضغط الدَّم (أحيانًا)

تستخدم لعلاج الهجمة (المفاجئة) الحادَّة أو لمنع حدوث هجمة

الأدوية المضادة للنقرس

الكولشيسين Colchicine

تثبيط إنتاج خلايا الدَّم في نقِي العِظام (يحدث نادرا جدًّا إذا جَرَى استخدام الدواء بشكلٍ صحيح)

ألم وضُعف العضلات (غير شائع)

التَّداخل مع الكثير من الأدوية الأخرى، ممَّا يَتسبَّب في بعض الأحيان في ظهور آثار جانبية خطيرة

تُستَخدم للوقاية من الهجمات ومعالجتها

يُوريكاز Uricase

نوبات التهاب المَفاصِل النقرسي

ردَّات الفعل التَّحسُّسيَّة

يمكن أن يُخفِّض كثيرًا من مستويات حمض اليوريك

ينبغي تجنبها إذا كان الأشخاص مصابين بنقص نازِعَة هيدرُجينِ الغلُوكُوز -6- فُسفات (G6PD)

الستيرويدات القشريَّة

البريدنيزون (يُستَعمَل عن طريق الفم)

احتباس الصوديوم، مع التورّم أو ارتفاع ضغط الدَّم

آثار جانبية متعددة إذا استُخدمت لفترة طويلة

يتمُّ استعمالها عند تعذُّر استعمال المُعالجات الأخرى، ولكنَّ الفائدة تكون سريعة

تيبوتات البريدنيزولون Prednisolone tebutate أو هيكزاسيتونيد التريامسينولون triamcinolone hexacetonide (يُستَعمل عن طريق الحقن)

الألم

الانزعاج

تضرُّر المَفصِل النَّاجم عن فرط الاستخدام

الالتهاب (أحيانًا)

العدوى (نادرًا)

يُحقن في المَفصِل إذا اقتصرت الإصابة على مفصلٍ واحدٍ أو اثنين

الأدوية المُحَفِّزُة لبِيلَةِ حَمضِ اليوريك (أدوية تزيد طرح حمض اليوريك في البول)

البروبينسيد Probenecid

الصُّداع

الغثيان

القيء

حصيات الكلية

يمكن استخدامها على المدى الطويل لخفض مستويات حمض اليوريك في الدّم والوقاية من حدوث هجمات

سلفينبيرازون Sulfinpyrazone

الأدوية التي تمنع إنتاج حمض اليوريك

ألوبيورينول Allopurinol

الانزعاج المعدي

الطفح الجلدي (ايمكن أن يكون خطيرًا)

انخفاض في عدد خلايا الدَّم البيضاء

تضرُّر الكبد (نادرًا)

يمكن استخدامه على المدى الطويل لخفض مستويات حمض اليوريك في الدَّم، وللوقاية من حدوث الهجمات، وإزالة البلورات من الجسم أو الحصيات من الكلى

فيبوكسوستات Febuxostat

الغثيان

آلام المَفصِل

الطفح الجلدي

يُفيدُ بشكلٍ خاصٍ المرضى الذين لا يستطيعون استعمالَ جرعات مرتفعة من الألوبيورينول، أو لا يُفيدَهم ذلك

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
اسِتئصال الصَّفيحَة الفِقرِيَّة القطنية
Components.Widgets.Video
اسِتئصال الصَّفيحَة الفِقرِيَّة القطنية
يتكوَّن العمودُ الفقري عند الإنسان من 33 فقرة، تقوم بإيواء وحماية الحبل النُّخاعي. تكون هذه الفقرات...
لمحة عامة عن الجهاز العضلي الهيكلي
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن الجهاز العضلي الهيكلي

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة