Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

التهاب المَفاصِل الروماتويدي

حسب

Apostolos Kontzias

, MD, Stony Brook University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438
موارد الموضوعات

التهاب المَفاصِل الروماتويدي Rheumatoid arthritis هو التهاب المَفاصِل الالتهابي الذي تكون فيه المَفاصِل، والتي تنطوي عادةً على المَفاصِل الموجودة في الأيدي والأقدام، مُلتهبةً، ممَّا يؤدِّي إلى حدوث تورُّم والشعور بألم، والتي تؤدي إلى تخريب المَفاصِل غالبًا.

  • يتسبَّب الجهاز المناعي في حدوث ضررٍ في المَفاصِل والأنسجة الضامة.

  • تصبح المَفاصِل (المَفاصِل الصغيرة الموجودة في الأطراف عادةً) مؤلمةً ومُتيبِّسةً لفترةٍ تستمرُّ أكثر من 60 دقيقة بعد الاسيقاظ وبعد فترات الخمول.

  • قد يُعاني الشخص من الحمى والشعور بالضَّعف وحدوث أضرارٍ في أعضاءٍ أخرى.

  • يعتمد التَّشخيص على الأَعرَاض بشكلٍ رئيسي، ولكنَّه يستند كذلك على الاختبارات الدَّمويَّة للعامل الروماتويدي وعلى صور الأشعَّة السِّينية.

  • يمكن أن ينطوي العلاج على ممارسة التمارين الرياضيَّة والتجبير واستعمال الأدوية (مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة والأدوية المضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض والأدوية المثبِّطة للمناعة) والجراحة في بعض الأحيان.

يُصاب حَوالى 1% من سكان العالم بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي، بغضِّ النظر عن عرقهم أو مكان إقامتهم أو منشأهم، وتكون نسبة إصابة النساء أكبر بـ 2-3 مرات من نسبة إصابة الرجال. تبدأ الإصابة بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 - 50 عامًا، ولكنَّه قد يحدث في أيِّ عمر. يمكن أن يحدث اضطرابٌ مماثلٌ لالتهاب المَفاصِل الروماتويدي عند الأطفال. وبالتالي يُسمى المرض بالتهاب المَفاصِل المجهول السبب عند الأطفال juvenile idiopathic arthritis. إلَّا أنَّ مآل التهاب المَفاصِل المجهول السبب يكون مختلفًا إلى حدٍّ ما غالبًا.

السبب الدقيق لالتهاب المَفاصِل الروماتويدي غير معروف. وهو يُعدُّ من أمراض المناعة الذاتيَّة. حيث تهاجمُ مُكَوِّنات الجهاز المناعي الأنسجةَ الرَّخوة التي تُبطِّنُ المَفاصِل (النسيج الزليلي) كما يمكنها مهاجمة الأنسجة الضامة في أجزاءٍ أخرى كثيرة من الجسم، مثل الأوعية الدموية والرئتين. وفي النهاية، تتآكل الغضاريف والعظام والأربطة في المَفاصِل (تُستهلك)، مُسبِّبةً حدوث تشوُّهٍ وعدم استقرار وتندُّبٍ داخل المَفصِل. تُستهلكُ المَفاصِل بمعدَّلٍ متفاوت. يمكن أن تؤثِّر الكثير من العَوامِل، بما فيها الاستعداد الوراثي، في نوع المرض. ويعتقدُ بوجود دورٍ للعوامل البيئية غير المعروفة (مثل العدوى الفيروسية وتدخين السجائر).

الأعراض

يمكن أن يُعاني المرضى المصابون بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي من الأعراض التالية:

  • أعراض خفيفة نسبيًّا

  • حدوث هجماتٍ بعد فتراتٍ طويلةٍ من الهَدأَة (يكون المرض خلالها غير نشط) في بعض الأحيان

  • تطوُّر جَدِّي وشديد للمرض، والذي قد يكون بطيئًا أو سريعًا

يمكن أن يبدأ التهاب المَفاصِل الروماتويدي فجأة، مع حدوث الالتهاب في الكثير من المَفاصِل في نفس الوقت. يبدأ الالتهاب بشكلٍ غير ملحوظ في كثيرٍ من الأحيان، حيث يُصيبُ مفاصلَ مختلفة بشكلٍ تدريجي. تكون الإصابة بهذا الالتهاب متناظرة عادةً، حيث يُصيبُ نفس المَفاصِل من جانبي الجسم بنفس الشِّدَّة تقريبًا. يمكن أن يُصابَ أيُّ مفصلٍ بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي، ولكنَّ الالتهاب يبدأ في المَفاصِل الصغيرة في معظم الأحيان:

  • اليدين

  • المعصمين

  • أصابع اليد

  • أقدام

  • أصابع القدم

تشتمل المَفاصِل المصابة الأخرى عادةً على ما يلي:

  • الركبة

  • الكتف

  • المرفق

  • الكاحل

  • الورك

كما قد تُصاب الرقبة بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي. لا تحدث الإصابة في الجزء السفلي من العمود الفقري وفي مفاصل رؤوس أصابع اليد.

تكون المَفاصِل المُلتهبة مؤلمة عادةً ومتيبِّسة غالبًا، وخصوصًا بعد الاستيقاظ (يستمرُّ هذا التيبُّس لأكثر من 60 دقيقة عادةً) أو بعد فترات الخمول الطويلة. يشعر بعض المرضى بالتَّعب والضَّعف، وخصوصًا في بداية فترة ما بعد الظهر. يمكن أن تُسبِّب الإصابة بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي نَقصًا في الشَّهية مع فقد الوَزن والشُّعور بحمَّى منخفضة الدرجة.

تُسبِّبُ المَفاصِل المصابة عادةً شعورًا بالإيلام والدفء مع ازدياد حجمها نتيجة تورُّم الأنسجة الرخوة المُبطِّنة للمفاصل (التهاب الزليل) والسائل داخل المَفصِل (السائل الزليلي) في بعض الأحيان. يمكن أن تصبح المَفاصِل مشوَّهة بسرعة. قد تَثبُتُ المَفاصِل على وضعيَّةٍ واحدة بحيث لا يمكن ثنيها أو فتحها بالكامل، ممَّا يؤدي تقييدِ مجال حركتها. قد تميل الأصابع إلى الانزياح بعض الشيء عن وضعها الطبيعي باتجاه الإصبع الصغير من كلِّ يد، مؤدِّيةً إلى انزلاق الأوتار في الأصابع من مكانها، أو قد تحدث تشوُّهاتٌ أخرى (انظر الشكل: متى تكون الأصابع محنيةً بشكلٍ غير طبيعي؟).

يمكن للمعصمين المتورِّمين أن يقرصا العصب ممَّا يؤدي إلى الشعور باخدرارٍ أو نخزٍ نتيجة الإصابة بمُتلازمة النفق الرسغي.

يمكن أن تتمزَّق الكيسات التي قد تتشكَّل خلف الركبتين المصابتين، ممَّا يُسبِّبُ شعورًا بالألم وتورمًا في الجزء السفلي من السَّاقين. تصل نسبة الأشخاص المصابين بالتهاب المَفاصِل الروماتويديَّة والذين لديهم تحدُّبات قاسيَّة (تُسمى العُقيدات الروماتوديَّة) تحت الجلد مباشرةً، والقريبة من مواضع الضَّغط عادةً (كما في الجزء الخلفي من الساعد بالقرب من المرفق) إلى 30%.

يتسبَّبُ التهاب المَفاصِل الروماتويدي بحدوثِ التهابٍ في الأوعية الدموية (التهاب الأوعية الدموية) في حالاتٍ نادرة. يُقلِّلُ التهاب الأوعية الدموية من إمدادات الدَّم إلى الأنسجة ويمكن أن يُلحقَ ضَرَرًا بالأعصاب أو يُسبِّبَ ظهور قرحاتٍ في الساق. يمكن أن يؤدي التهاب الأغشية المُغلِّفة للرئتين (غشاء الجنب) أو الكيس المحيط بالقلب (التأمور) أو التهاب وتندُّب الرئتين أو القلب إلى الشعور بألم في الصدر أو ضيق النَّفَس. يتطوَّر لدى بعض الأشخاص غددٌ لمفاويَّة مُتورِّمة (تَضَخُّمُ العُقَدِ اللِّمفِيَّة) أو مُتلازمة فيلتي (انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء وتضخُّم الطحال) أو مُتلازمة شوغرن (جفاف الفم والعينين) أو ترقُّق بياض العين (الصُّّلبة) أو احمرار وتهيُّج العيون النَّاجم عن التهاب (التِهابُ ظاهِرِ الصُّلبَة).

كما قد تُصاب عظام الرقبة بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي، مما يجعل العظام غير مستقرة ويزداد خطر ضغط العظام (انضغاط) على الحبل الشوكي انظر انضغاط الحبل الشوكي).

هل تعلم...

  • رغم أنَّ بعض الأشخاص المصابين بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي قد وجدوا أنَّ بعض الأطعمة يمكن أن تُسبِّبَ حدوث هجمات، إلَّا أنَّه لم يثبت وجود مثل تلك الأطعمة.

التشخيص

  • الاختبارات الدموية

  • الأشعَّة السينيَّة

  • فحص سائل المَفصِل

يَتَّبعُ الأطباء معاييرَ مُحدَّدة عند تقييم إصابة شخصٍ بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي، إضافةً إلى النَّمط المُميَّز والمُميِّز للأعراض. حيث يشتبه الأطبَّاء بوجود إصابةٍ بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي عند معاناة الأشخاص من تورُّمٍ واضحٍ في بطانة أكثر من مفصلٍ غير ناجمٍ عن اضطرابٍ آخر. يُشخِّص الأطبَّاء وجودَ إصابةٍ بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي عند وجود مجموعاتٍ معيَّنةٍ من المعايير التالية:

  • إصابة المَفاصِل التي من الشائع إصابتها بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي

  • ارتفاع مستويات العامل الروماتويدي في الدَّم أو أضداد الببتيدات السترولينيَّة الحلقيَّة أو كلاهما

  • ارتفاع مستويات البروتين سي التفاعلي في الدم أو سرعة تثفُّل الكريَّات الحمر أو كلاهما

  • استمرار الأعراض لمدَّة ستَّة أسابيع على الأقل

يُوصي الأطباء بإجراء فحوصات الدَّم لتحديد مستويات العامل الروماتويدي و أضداد الببتيدات السترولينيَّة الحلقيَّة في الدَّم لدى الشخص، بالإضافة إلى مستويات البروتين التفاعلي سي أو سرعة تثفُّل الكريَّات الحمر أو كلاهما. كما تُجرى وبشكلٍ دوريٍّ صورٌ بالأشعََّّة السينيَّة للأيدي والمعاصم والمَفاصِل المصابة. حيث تُظهِرُ صور الأشعَّة السينيَّة التغيُّرات المُميَّزة في المَفاصِل والنَّاجمة عن التهاب المَفاصِل الروماتويدي. ويكشفُ التصوير بالرنين المغناطيسي وهو اختبار تصويرٍ آخر، عن حالات تشوُّهات المَفاصِل في مرحلةٍ مبكِّرة ولكن ليس من الضروري في بداية الإصابة عادةً.

كما يمكن للأطباء إدخالُ إبرةٍ في المَفصِل لسحب عَيِّنَة من السَّائِل الزليلي. يُفحصُ السَّائِل لمعرفة ما إذا كان يحتوي على ما يدلُّ على الإصابة بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي واستبعاد الاضطرابات الأخرى التي تُسبِّبُ ظهور أعراضٍ مشابهة لأعراض التهاب المَفاصِل الروماتويدي. يحتاج السَّائِل الزليلي إلى تحليلٍ للتأكُّد من إصابة الشخص بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي ولكن ليس من الضروري إجراؤه دائمًا عند كلِّ هجمةٍ التهابيَّةٍ تصبح فيها المَفاصِل متورِّمة.

الاختبارات الدموية

يحتوي دم الكثير من المرضى المصابين بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي على أضدادٍ مُميَّزة، مثل العامل الروماتويدي وأضداد الببتيدات السترولينيَّة الحلقيَّة.

حيث يوجد العامل الروماتويدي عند 70٪ من المرضى المصابين بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي. (كما يمكن العثور على العامل الروماتويدي عند الإصابة بالكثير من الأمراض الأخرى، مثل السرطانات والذئبة الحمامية الجهازية والتهابات الكبد وبعض الالتهابات الأخرى. ويمكن أن يوجد العامل الروماتويدي في دم بعض المرضى دون أن يكونوا مصابين بأيِّ اضطراب، وخصوصًا كبار السن). فكلَّما كان مستوى العامل الروماتويدي في الدم مرتفعًًا، كلَّما ازدادت شدَّة التهاب المَفاصِل الروماتويدي وكان مآل الحالةِ سيئًا. قد ينخفض مستوى العامل الروماتويدي مع انخفاض شدَّة الالتهاب في المَفاصِل.

توجد أضداد الببتيدات السترولينيَّة الحلقيَّة عند أكثر من 75٪ من الأشخاص المصابين بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي ولا يوجد تقريبًًا عند الأشخاص غير المصابين بهذا الالتهاب.

تكون مستويات بروتين سي التفاعلي مرتفعة غالبًا عند الأشخاص المصابين بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي. حيث يكون ارتفاع مستويات البروتين سي التفاعلي (وهو البروتين الذي ينتشر في الدم) كبيرًا عند وجود التهاب. قد يعني ارتفاع مستويات البروتين سي التفاعلي وجودَ نشاطٍ للمرض.

تزداد سرعة تثفُّّل الكريَّات الحمر في الدم عند 90٪ من المرضى الذين يُعانون من نشاط التهاب المَفاصِل الروماتويدي. فاختبار سرعة تثفُّّل الكريَّات الحمر في الدم هو اختبارٌ آخر للالتهاب حيث يقيس سرعة ترسُّب خلايا الدَّم الحمراء في الجزء السفلي من أنبوب اختبارٍ يحتوي على الدَّم. ولكن تحدث زياداتٍ مماثلة لسرعة تثفُّّل الكريَّات الحمر ولمستوى البروتين سي التفاعلي أو لكليهما عند الإصابة بالكثير من الاضطرابات الأخرى. يمكن أن يوصي الأطباء بمراقبة سرعة تثفُّّل الكريَّات الحمر أو مستوى البروتين سي التفاعلي للمساعدة على معرفة تطوُّّر نشاط المرض.

يُعاني معظم المرضى المصابون بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي من فقر دمٍ بسيط (عددٌ غير كافٍ من خلايا الدَّم الحمراء). ومن النَّادر أن ينخفضَ عدد خلايا الدم البيضاء إلى مستوً غير طبيعي. تسمَّى حالة الشخصِ المصابِ بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي والذي يعاني من نقصٍ في تعداد الكريَّات البيض و تضخُّمٍ في الطحال بمُتلازمة فلتي felty syndrome.

المآل

لا يمكن التَّنبُّؤ بمسار التهاب المَفاصِل الروماتويدي. تكون سرعة تطوُّر الاضطراب أكبر خلال السنوات الست الأولى، وخصوصًا السنة الأولى، وتحدث 80٪ من حالات التشوه الدائمة عند الأشخاص غير المُعالَجين خلال 10 سنوات. يُقلِّل التهاب المَفاصِل الروماتويدي العمر المتوقع من 3 - 7 سنوات. وتُعدُّ أمراض القلب (الخطرة مع الإصابة بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي) والعدوى ونزف الجهاز الهضمي هي المُضَاعَفات الأكثر شُيُوعًا والمؤدِّية إلى الموت. كما قد يكون للآثار الجانبية للعلاج الدوائي والسرطان والأمراض الكامنة دورٌ في ظهور المضاعفات. يُشفى التهاب المَفاصِل الروماتويدي من تلقاء نفسه في حالاتٍ نادرة.

يُخفِّفُ العلاجُ الأَعرَاضَ عند 75% من المرضى. ويصبح 10٪ على الأقل من الأشخاص المصابين بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي مُصابين بإعاقةٍ شديدة رغم التزامهم الكامل بالعلاج. وتنطوي العَوامِل التي تميل إلى التنبُّؤ بمآلٍ أشدُّ سوءًا على ما يلي:

  • الأشخاص من العرق الأبيض أو النساء أو كِلا العاملين

  • وجود عُقيدات روماتويديَّة

  • تقدُّم الشخص بالسن عند بدء الإصابة بالاضطراب

  • إصابة 20 مفصل أو أكثر بالالتهاب

  • كون الشخص من المُدخنين

  • السِّمنة

  • ارتفاع سرعة تثفُّل الكريَّات الحمراء في الدم

  • ارتفاع مستويات العامل الروماتويدي أو أضداد الببتيدات السترولينيَّة الحلقيَّة

المُعالَجة

  • الأدوية

  • أسلوب الحياة، مثل الراحة والنظام الغذائي وممارسة الرياضة وإيقاف التدخين

  • العلاج الفيزيائي والعلاج المهني

  • الجراحة في بعض الأحيان

تتضمَّن المُعالجَات القيامَ بتدابير بسيطة ومُحافِظة بالإضافة إلى العلاجات الدوائيَّة والجراحيَّة. وتهدف التدابير البسيطة إلى المساعدة على معالجة الأعراض التي يعاني منها الشخص وتشتمل على الراحة والتغذية الكافية والمُعالجَات الفيزيائية. يجب على المرضى اتِّخاذ التدابير التي تُقلِّل من خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل إيقاف التدخين والحصول على علاجٍ لارتفاع ضغط الدَّم ولارتفاع نسبة الدهون أو الكوليسترول في الدَّم عند الضرورة.

الأدوية

نتيجة قيام الأدوية المضادة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض فعليًّا بإبطاء سرعة تطوّر المرض وتخفيف أعراضه، فيجب البَدءُ باستعمالها فورَ تشخيص الإصابة بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي. يمكن الاطِّلاع على الأدوية الأخرى المُستعملة في علاج التهاب المَفاصِل الروماتويدي بمراجعة أدوية علاج التهاب المَفاصِل الروماتويدي.

الرَّاحة والتَّغذية

ينبغي توفير الرَّاحة للمفاصل شديدة الالتهاب لأنَّ استعمالها قد يؤدي إلى تفاقم الالتهاب. تساعد فترات الرَّاحة المنتظمة على تخفيف الألم غالبًا، وتُفيد الرَّاحة في الفراش لفترة قصيرة على تخفيف حِدَّة هجمةٍ التهابيَّة شديدة في أكثر مراحلها نشاطًا وألمًا. ويمكن استعمال الجبائر لتثبيت وإراحة مفصلٍ واحدٍ أو أكثر، ولكن من الضروري القيام ببعض الحركات المنتظمة للمفاصل لمنع حدوث ضَعفٍ في العضلات القريبة منها و منع تيبُّس المَفاصِل في مكانها.

اتِّباع نظام غذائي صحي منتظم بشكل عام. قد يؤدي اتِّباع نظام غذائي غني بالأسماك (أحماض أوميجا 3 الدهنية) والزيوت النباتية والفقير باللحوم الحمراء إلى تخفيف الأَعرَاض بشكلٍ جزئي عند بعض المرضى. ويمكن أن تحدث هجماتٌ بعد تناول بعض المرضى لأطعمة مُعيَّنة، لذلك ينبغي في هذه الحالة تجنُّب تناول هذه الأطعمة، إلَّا أنَّه من النَّادر حدوث مثل هذه الهجمات. ولم يثبت تسبُّب أطعمة مُعيَّنةٍ بحدوث هجمات. وقد اقتُرحَ اتِّباع الكثير من الأنظمة الغذائية دون أن تثبُت جدوى أيٍّ منها. يجب تفادي اتِّباع صَرَعات الوجبات الغذائية.

المُعالجَات الفيزيائية

يجب أن تنطوي خطة العلاج إلى جانب استعمال الأدوية لتخفيف شدَّة التهاب المَفاصِل على استعمال علاج غير العلاج الدَّوائي، مثل ممارسة التمارين الرياضيَّة والعلاج الفيزيائي (التي تشتمل على التدليك والجر والعلاج الحراري العميق) والعلاج المهني (الذي يشتمل على استعمال أجهزة المساعدة الذَّاتيَّة).

ينبغي تمطيط المَفاصِل المُلتهبة برفقٍ بحيث لا تبقى ثابتة في وضعيَّةٍ واحدة. قد يكون العلاج الحراري مفيدًا لأنَّ الحرارة تُحسِّنُ وظيفة العضلات من خلال تخفيف تيبُّس وتقلُّص العضلات. ويمكن للشخص الانتظام في ممارسة التمارين الرياضيَّة الفعَّالة مع تراجع الالتهاب، مع مراعاة عدم الإفراط في ممارسة الرياضة إلى درجة الإرهاق. قد تكون ممارسة الرياضة في المياه الدافئة أسهل بالنسبة لكثيرٍ من الأشخاص.

ينطوي علاج المَفاصِل المتراصَّة على القيام بتمارين مكثفة واستعمال الجبائر في بعض الأحيان لتوسيع المَفصِل تدريجيًّا. يمكن تعريض المَفصِل للبرد بهدف تخفيف الألم النَّاجم عن التَّفاقم المؤقَّت في أحد المَفاصِل.

يمكن أن يستعمل المرضى المصابون بعجزٍ ناجمٍ عند إصابتهم بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي عددًا من الأدوات التي تساعدهم على إنجاز واجباتهم اليوميَّة. فمثلًا، يمكن للأحذية التقويميَّة أو الرياضية المُعدَّلة خصيصًا أن تجعلَ المشي أقلَّ إيلامًا، وتُقلَّل أجهزة المساعدة الذاتية مثل الأذرع القابضة من الحاجة إلى الضغط على اليد بقوة.

الجراحة

قد يكون من الضروري اللجوء إلى العلاج الجراحي عند فشل العلاج الدوائي. ينبغي مراعاة استعمال المعالجة الجراحيَّة دائمًا عند وضع الخطَّة العلاجيَّة. فمثلًا، يحُدُّ تشوُّه الأيدي والأذرع من قدرة الشخص على استعمال العكَّازين خلال فترة إعادة التأهيل ويؤثِّر بشكلٍ خطيرٍ على الركبتين والأقدام، ويُنقِصُ من فوائد جراحة الورك. يجب تحديد الأهداف المقبولة لكل شخص، ويجب مراعاة قدرته على العمل. قد يُجرى إصلاحٌ جراحيٌّ خلال فترة نشاط المرض.

يُعدُّ الاستبدال الجراحي لمفاصل الركبة أو الورك الطريقةَ الأكثر فعاليَّة لاستعادة حركتها ووظيفتها عند تفاقم الإصابة في المَفصِل. كما يمكن استئصال المَفاصِل أو تثبيتها مع بعضها، وخصوصًا في القدم، وذلك لجعل الحركة أقلَّ إيلامًا. ويمكن تثبيت الإبهام لتمكين الشخص من مسك الأشياء، كما يمكن تثبيت الفقرات الغير ثابتة من أعلى الرقبة لمنعها من الضغط على الحبل الشوكي.

ويوصى بإصلاح المَفصِل من خلال استبداله بمفصلٍ اصطناعي عندما يكون الضرر شديدًا بحيث يحُدُّ من وظيفته. ويُعدُّ الاستبدال الكامل لمفاصل الورك والركبة من أكثر الجراحات التي يستمرُّ نجاحها.

استبدال كامل مفصل الورك (الاستبدال الكُلِّي للورك)

ينبغي استبدال كامل مفصل الورك في بعض الأحيان. يتشكَّل مفصل الورك من أعلى (الرأس) عظم الفخذ (عظم الفخذ) ومن سطح التجويف المناسب لرأس عظم الفخذ. ويسمى هذا الإجراء الاستبدال الكُلِّي للورك total hip replacement أو رأب مفصل الورك الكلِّي total hip arthroplasty. حيث يجري استبدال رأس الفخذ بجزءٍ كرويٍّ (بديل) مصنوعٍ من المعدن. حيث يكون للأجزاء البديلة جذعٌ قويٌّ متناسبٌ مع مركز عظم الفخذ. كما يجري استبدال التجويف بغلافٍ معدنيٍّ مُبطَّن بطبقة بلاستيكيَّة متينة.

استبدال كامل مفصل الورك (الاستبدال الكُلِّي للورك)

استبدال الركبة

يمكن استبدال مفصل الركبة المُتضرِّر من خشونة المَفاصِل بمفصلٍ اصطناعيٍّ. يقوم الجرَّاح بإجراء شقٍّ فوق الرُّكبة المُتضرِّرة بعد إعطاء مُخدِّرٍ عام. قد يجري استئصال الرَّضَفة وتمسيد نهايات عظم الفخذ والظنبوب بحيث يمكن تركيب أجزاء المَفاصِل الاصطناعيَّة بسهولةٍ أكبر. حيث يجري إدخال أحد أجزاء المَفصِل الاصطناعي في عظم الفخذ، بينما يُدخَل الجزء الآخر في الظنبوب (أكبر عظام الساق)، ثم يَجرِي تثبيت هذه الأجزاء في مكانها.

استبدال الركبة

أدوية علاج التهاب المَفاصِل الروماتويدي

يكون الهدفُ الرئيسيُّ من العلاج الدَّوائي هو خفض شدَّة الالتهاب والمعالجة الوقائيَّة لحدوث التآكل والتشوُّه التدريجي وفقد وظيفة المَفصِل. وتنطوي المجموعات الدوائيَّة الرئيسيَّة لعلاج التهاب المَفاصِل الروماتويدي على:

  • مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة Nonsteroidal anti-inflammatory drugs (NSAIDs

  • الأدوية المضادة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض Disease-modifying antirheumatic drugs (DMARDs

  • الستيرويدات القشرية Corticosteroids

  • الأدوية المُعدِّلة لردَّة الفعل المناعية (الأدوية المُثبِّطة للمناعة)

حيث تُستعملُ الميثوتريكسات والفلونوميد والهيدروكسي كلوروكين وسولفاسالازين بشكلٍ رئيسيٍّ من بين الأدوية المضادة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض، ولا يجري استعمال الأدوية المُثبِّطة للمناعة مثل الآزاثيوبرين والسيكلوسبورين بسبب آثارها الجانبية في كثيرٍ من الأحيان. وتُستَعمل أصنافٌ أخرى من الأدوية المثبِّطة للمناعة تُسمَّى العَوامِل الحيويَّة في أغلب الأحيان. العامل البيولوجي هو شيءٌ مصنوعٌ من كائنٍ حي. فالكثير من العَوامِل الحيويَّة المُستَعملة في علاج التهاب المَفاصِل الروماتويدي هي أجسَام مضادَّة. وتشتمل العَوامِل الحيويَّة المُستعملة في علاج التهاب المَفاصِل الروماتويدي على أباتاسيبت abatacept وريتوكسيماب rituximab وعامل نخر الورم (tumor necrosis factor (TNF - الأدوية المثبطة (أداليموماب adalimumab وبيغول سيرتوليزوماب certolizumab pegol وإيتانرسيبت etanercept وغوليموماب golimumab و إنفليكسيماب infliximab) ومضادَّات مستقبلات انترلوكين 1 (أناكينرا anakinra) ومضادَّات مستقبلات انترلوكين 6 (توسيليزوماب tocilizumab) ومثبط كيناز جانوس (توفاسيتينيب tofacitinib). يُستَعملُ الكثير من هذه الأدوية في توليفةٍ مع الأدوية المضادة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض عادةً. إلَّا أنَّ العَوامِل الحيويَّة لا تُستَعملُ في توليفةٍ مع عوامل حيويَّة أخرى لأنّ هذه التوليفات تزيد من تكرُّر الإصابة بحالات العدوى.

وبشكلٍ عام، يكون للأدوية الأقوى آثارٌ جانبيةٌ خطيرةٌ محتملة يجب التَّحرِّي عنها خلال فترة العلاج.

الجدول
icon

الأدوية المستعملة في علاج التهاب المَفاصِل الروماتويدي

الأدوية

بعض الآثار الجانبية

تعليقات

ديكلوفيناك

إيبوبروفين

نابروكسين

غيرها الكثير

اضطراب مَعدي

القرحة المَعديَّة

ارتفاع ضغط الدم

مشاكل الكِلى

احتمال زيادة خطر الإصابة بنوبة قلبيَّة وسكتة دماغيَّة

تُعالج جميع مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة الأَعرَاض وتُخفِّضُ شدَّة الالتهاب ولكنَّها لا تُغيِّر مسار المرض.

مثبطات سيكلوأوكسيجيناز 2 (كوكس-2) (كوكسيبسcoxibs) coxibs، مثل سيليكوكسيب celecoxib

مشاكل الكُلى

ارتفاع ضغط الدم

انخفاض خطر حدوث قرحة مَعِديَّة ونزف مقارنةً مع استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيروئيدية الأخرى

احتمال زيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية وسكتة دماغية

احتمال زيادة خطر ظهور كدمات وحدوث نزف

هيدروكسي كلوروكوين

التهاب جلدي خفيف عادةً (طفح جلدي)

وجع أو ضَعف عضلي

مشاكل عينيَّة

تستطيع جميع الأدوية المُضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض إبطاء تقدُّم الضرر في المَفصِل بالإضافة إلى تخفيف الألم والتَّورُّم تدريجيًّا.

تكون فعاليَّة لفلونوميد مماثلة تقريبًا لفعاليَّة الميثوتريكسات.

لفلونوميد

الطفح الجلدي

مرض الكبد

تضرُّر الأعصاب (الاعتلال العصبي)

إسهال

تساقط الشعر

ميثوتريكسات

مرض الكبد

التهاب الرئة

غثيان

قِلَّة العَدِلاتa

قرحات الفم

نقص السَّائِل المنوي

تساقط الشعر

سلفاسالازين

مشاكل في المعدة

قِلَّة العدلاتa

انحلِال خَلايا الدَّم الحمراء (انحلال الدم)

مشاكل الكبد

الطفح الجلدي

بريدنيزون (يُستَعمل عن طريق الفم)

بريدنيزولون Prednisolone

الكثير من الآثار الجانبية في الجسم مع الاستعمال طويل الأمد:

  • زيادة الوزن

  • داء السكَّري

  • ارتفاع ضغط الدم

  • ترقُّق العظام (هشاشة العظام)

يقوم بريدنيزون بخفضٍ سريعٍ لشدَّة الالتهاب.

قد يكون الاستعمال الطويل الأمد غيرُ مفيدٍ بسبب الآثار الجانبية.

تُعدُّ الإصابة بالعدوى في مواضع الحقن أو أثناء الحقن داخل المَفصِل من الحالات النادرة

حدوث ضَعفٍ في الأنسجة عند تعرُّضها لحقنٍ مُتكرِّرٍ لمدَّةٍ طويلة

حدوث نزفٍ في المَفصِل، وخصوصًا عند المرضى الذين يستعملون مضادَّات التخثُّر (مُميِّعات الدم)

كما يمكن حقن الستيروئيدات القشرية الأخرى باستثناء التريامسينولون.

تريامسينولون هيكزاسيتونيد (حقنًا في المَفصِل)

آزاثيوبرين

مرض الكبد

قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان (مثل الورم اللَّمفي)

قِلَّة العدلاتa

تكون فعاليَّة الآزاثيوبرين مماثلة تقريبًا لفعاليَّة الأدوية المُضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض إلَّا أنَّه أشدُّ سُمِّيَّةً.

سيكلوسبورين cyclosporine

ضَعف وظائف الكِلى

ارتفاع ضغط الدم

الِّنقرِس

داء السكَّري

تكون فعاليَّة السيكلوسبورين مماثلة تقريبًا لفعاليَّة الأدوية المُضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض ولكنَّ مخاطر آثاره الجانبيَّة أكبر.

أداليموماب Adalimumabb

بيغول السيرتوليزوماب Certolizumab pegolb

إيتانيرسيبت etanercept b

غوليموماب bGolimumab

إينفليإكسيمب b Infliximab

المخاطر المُحتملة للعدوى (وخصوصًا السل وحالات العدوى الفطرية)

سرطانات الجلد باستثناء الورم الميلانيني

إعادة تنشيط التهاب الكبد بي

الذئبة الحماميَّة الجهازية في بعض الأحيان

الاضطرابات العصبية المُزيلة للمَيالين demyelinating neurologic disorders (مثل مُتلازمة غيلان باريه Guillain-Barré syndrome أو التصلُّب المتعدد multiple sclerosis)

يكون تأثير استعمال هذه الأدوية عند معظم المرضى كبيرًا وسريعًا.

يمكنها إبطاء تضرُّر المَفاصِل.

أناكيناراc

ألم واحمرار وحكة في موضع الحقن

ازدياد خطر العدوى وربَّما السرطان

قلَّة العَدلاتa

تكون فعاليَّة أناكينرا على الأرجح أقل من فعالية أداليموماب وإيتانرسيبت و إنفليكسيماب.

ريتوكسيمابd

عند استعمال الدواء:

  • الشعور بحِكَّة في موضع الحقن

  • طفح جلدي

  • ألم الظهر

  • ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم

  • حُمَّى

بعد استعمال الدواء:

  • خطر متزايد قليلًا للإصابة بحالات عدوى مُعيَّنة وربَّما بالسرطان

  • قِلَّة العدلاتa

يُوصى باستعمال ريتوكسيماب عند فشل استعمال مثبِّطات عامل نخر الورم والميثوتريكسات.

أباتاسيبت d

مشاكل الرئة

ازدياد قابليَّة الإصابة بالعدوى

الصُّداع

عدوى الجزء العلوي من الجهاز التنفُُّّسي

التهاب الحلق

الغثيان

يقتصر استعمال أباتاسيبت عند فشل استعمال الأدوية الأخرى.

توسيليزوماب e

يمكن أن تكون العدوى خطيرة (مثل السِّل) أو تؤدي إلى الإنتان

السرطان

قِلَّة العدلاتa

قد يؤدي تثبيط إنتاج الصُّفيحات الدَّمويَّة في نِقي العِظام إلى زيادة قابليَّة حدوث نزفٍ في بعض الأحيان

انثقاب الأمعاء في حالاتٍ نادرة

يُستَعمل توسيليزوماب عند فشل استعمال الأدوية الأخرى.

توفاسيتينيبf

العدوى (مثل داء السل)

قِلَّة العدلاتa

سرطان الجلد

ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدَّم (فَرطُ كوليستيرولِ الدَّم)

يستعمل توفاسيتينيب عند تراجع فعاليَّة الميثوتريكسات.

* قد يؤدي aتثبيط إنتاج خلايا الدَّم في نقِي العِظام إلى انخفاض أعداد الكريَّات البيض المكافحة للعدوى والتي تسمى العَدِلات neutrophils، وزيادة قابلية الإصابة بالعدوى.

يُصنَّف bأداليموماب Adalimumab وبيغول سيرتوليزوماب certolizumab pegol وإيتانرسيبت etanercept وغوليموماب golimumab وإنفليكسيماب infliximab كمثبِّطات عامل نخر الورم tumor necrosis factor (TNF) inhibitors.

cأناكينرا Anakinra هو ضد مستقبل انترلوكين -1.

dأباتاسيبت Abatacept و ريتوكسيماب rituximab هي عوامل حيويَّة أخرى.

eتوسليزوماب Tocilizumab هو حاصر إنتيرليوكين -6.

fتوفاسيتينيب Tofacitinib هو مثبِّط جانوس كيناز.

مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة

تُستَعمل مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة في معالجة أعراض التهاب المَفاصِل الروماتويدي عادةً. لا يؤدي استعمال هذه الأدوية إلى منع تفاقم الضرر النَّاجم عن التهاب المَفاصِل الروماتويدي، وبالتالي ينبغي عدم اعتباره علاجًا أساسيًّا.

قد يؤدي استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية إلى تقليل تورُّم المَفاصِل المصابة وتخفيف الألم. يُسبِّبُ التهاب المَفاصِل الروماتويدي، وخلافًا لخشونة المَفاصِل، حدوث التهابٍ كبير. وهكذا، تتميَّز الأدوية التي تقلِّلُ من شِدَّة الالتهاب، بما فيها مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة، بميِّزةٍ كبيرة مقارنةً بدواءٍ مثل الأسيتامينوفين الذي يُخفِّفُ الألمَ فقط دون أن يُؤثِّرَ في شِدَّة الالتهاب. ولكن، ينبغي عدم استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية (باستثناء مثبطات السيكلوجيناز) من قِبَل المرضى الذين يُعانون من قرحاتٍ هضميَّة فعَّالة، بما فيها قرحة المعدة أو قرحة الاثناعشري - لأنَّ مضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية يمكن أن تُسبِّبَ اضطرابًا في المعدة. قد يؤدي استعمال الأدوية المُثبِّطة لمضخَّة البروتون (مثل إيزوميبرازول أو لانسوبرازول أو أوميبرازول أو بانتوبرازول أو رابيبرازول) إلى خفض مخاطر الإصابة بقرحاتٍ في المعدة أو الاثناعشري (انظر جدول الأدوية المُستَعملة في علاج القرحة الهضميَّة).

يمكن أن تشتمل الآثار الجانبية المُحتملة الأخرى لاستعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية على الشعور بالصُّداع والتَّخليط الذهنِي وارتفاع ضغط الدم وتفاقم ارتفاع ضغط الدم وتفاقم خلل وظائف الكلى والتَّورُّم وتراجع وظيفة الصُّفَيحات الدَّمويَّة. قد يُعاني المرضى الذين أُصيبوا بالشرى أو من التهابٍ وتورُّمٍ في الأنف أو من الرَّبو بعد استعمالهم الأسبرين؛ من نفس الأعراض بعد استعمالهم مضادات الالتهاب غير الستيرويديَّة الأخرى. يمكن أن يزيد استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. ويبدو أنَّ الخطر يكون أكثرَ شِدَّةً عند استعمال الجرعات القصوى من الدواء ولفتراتٍ زمنيَّة طويلة. تختلف شدَّة الخطر باختلاف نوع مضاد الالتهاب غير الستيرويدي المُستَعمل.

لم يَعُد الأسبرين يُستخدم لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي لأنَّ الجرعات الفعَّالة غالبًا ما تكون سامة.

تُصنَّفُ مثبطات سيكلوجيناز (كوكس-2) cyclooxygenase (COX-2) inhibitors (مثل سيليكوكسيب) من مضادَّات الالتهاب الغير ستيرويدية التي تتمتَّع بنفس تأثير مضادَّات الالتهاب الغير ستيرويدية الأخرى ولكنَّ احتمال إلحاقها الضَّرر بالمعدة يكون أقل. ومن المُرجَّح تضرُّرَالمعدَّة جرَّاء تزامن استعمال الأسبرين مع مضادَّات الالتهاب الغير ستيرويديَّة الأخرى. وينبغي توخِّي الحذر عند استعمال مثبطات سيكلوجيناز (كوكس-2) وربَّما جميع مضادَّات الالتهاب غير الستيرويَّدية لفتراتٍ طويلة أو من قِبَل المرضى الذين يعانون من عوامل خطر حدوث نوبةٍ قلبيَّة وسكتةٍ دماغيَّة.

الأدوية المضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض

تعملُ الأدوية المضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض مثل ميثوتريكسات وهيدروكسي كلوروكين ولفلونوميد وسلفاسالازين على إبطاء تطوُّر التهاب المَفاصِل الروماتويدي؛ وتُستَعمل عند جميع المرضى المصابين بهذا الالتهاب تقريبًا. حيث يُوصي الأطبَّاء باستعمال هذه الأدوية فورَ تشخيص الإصابة بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي عادةً. يضطرُّ المرضى إلى استعمال الأدوية لأسابيعَ أو أشهر قبل الشعور بفعاليَّة استعمالها. ورغم انخفاض شدَّة الألم عند استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية، يُرجَّح أن يوصي الطبيب باستعمال الأدوية المضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض لأنَّ المرض يتقدَّم حتى مع غياب الأَعرَاض أو بساطتها.

تتحسَّن حالة حَوالى 65% من المرضى بشكلٍ عام، وتصبح حالة الهدأة الكاملة أكثر شيوعًا. يصبح تطوُّر التهاب المَفاصِل بطيئًا عادةً، ولكنَّ الألم قد يستمر. وينبغي أن يُدرك المرضى خطورة الأدوية المضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض وأن يُراقبوا بدقَّة ظهور مؤشِّرات تدلُّ على سُمِّيتها.

قد يكون استعمال تَوليفَاتٍ من الأدوية المضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض أكثرَ فعاليةً من الاستعمال المُنفرَد للأدوية. فمثلًا، يكون استعمال توليفةٍ من هيدروكسي كلوروكين وسلفاسالازين وميثوتريكسات أكثرَ فعاليةً من استعمال الميثوتريكسات لوحده أو من استعمال الدواءين الآخرين معًا. كما أنَّ استعمال توليفةٍ من العَوامِل الحيويَّة مع الأدوية المضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض يكون أكثر فعاليَّة غالبًا من استعمال دواءٍ واحد أو توليفاتٍ مُعيَّنة من الأدوية المضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض. فمثلًا، يمكن استعمال الميثوتريكسات في توليفةٍ مع مُثبِّط عامل نخر الورم.

يُستَعمل الميثوتريكسات عن طريق الفم مرَّة واحدة أسبوعيًّا. حيث يُعدُّ من الأدوية المُضَّادة للالتهاب عند استعماله بجرعاتٍ منخفضة في معالجة التهاب المَفاصِل الروماتويدي. وتكون فعاليَّته شديدة حيث يظهر تأثيره خلال 3-4 أسابيع من بَدء استعماله، حيث يبدو تأثيره أسرع نسبيًّا مقارنةً بسرعة تأثير الأدوية المضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض. ينبغي على الشخص الذي يستعمل الميثوتريكسات ويُعاني من خللٍ في وظيفة الكبد أو من داء السكَّري أن يُراجعَ الطبيبَ بشكلٍ دوريٍّ مع إجراء اختباراتٍ دمويَّة بحيث يمكن الكشف عن الآثار الجانبية المحتملة في وقتٍ مبكِّر. يمكن أن يحدث تندُّبٌ في الكبد، ويمكن اكتشاف هذا التندُّب غالبًا ومعالجته قبل تفاقم الضَّرر. يجب على المرضى الامتناع عن تناول الكحول للحدِّ من خطر تضرُّر الكبد. يمكن تثبيط نِقيِّ العظام (تثبيط إنتاج خلايا الدَّم الحمراء وخلايا الدَّم البيضاء والصُّفَيحات الدَّمويَّة) . يجب إجراء اختبار تعداد الدَّم كلُّ شهرين تقريبًا لجميع المرضى الذين يستعملون الدواء. ومن النََّادر حدوث التهابٍ في الرئة ولكنَّه قد يكون مُميتًا عند حدوثه. كما قد تحدث التهاباتٌ في الفم مع الشعور بالغثيان. يمكن أن تحدثَ انتكاساتٌ شديدةٌ لالتهاب المَفاصِل بعد إيقاف استعمال الميثوتريكسات. قد يؤدي استعمال أقراص حمض الفوليك إلى عدم حدوث بعض الآثار الجانبية، مثل تقرُّحات الفم. يمكن أن تتضخَّم العُقيدات الروماتويديَّة عند استعمال الميثوتريكسات.

يُستَعمل هيدروكسي كلوروكوين عن طريق الفم يوميًّا. تنطوي الآثار الجانبية التي تكون خفيفة عادةً على الطفح الجلدي ووجع العضلات ومشاكل في العيون. إلَّا أنَّ بعض المشاكل العينيَّة قد تكون دائمة، لذلك ينبغي على المرضى الذين يستعملون هيديروكسي كلوروكين أن يفحصوا أعينهم عند اختصاصي العيون قبل بدء العلاج، وسنويًّا خلال فترة المعالجة. ينبغي إيقاف استعمال الدواء إذا لم تظهر فائدة استعماله بعد تسعة أشهر من بَدء الاستعمال. ولكن، يمكن الاستمرار في استعمال هيدروكسي كلوروكين طالما كان ذلك ضروريًّا.

يُستَعمل لفلونوميد يوميًّا عن طريق الفم، وتكون فوائد استعماله مماثلةً لفوائد استعمال الميثوتريكسات، ولكنَّ احتمال تسبُّبه بتثبيط إنتاج خلايا الدَّم في نقِي العِظام أو باضطرابٍ في وظيفة الكبد أو بالتهاب الرئتين (التهاب رئوي) يكون أقل. ويمكن استعماله بنفس طريقة استعمال الميثوتريكسات. وتكون الآثار الجانبية الرئيسية هي الطفح الجلدي وخلل في وظيفة الكبد وتساقط الشعر والإسهال.

تُستَعملُ أقراص سلفاسالازين في البداية ليلًا عن طريق الفم، حيث تعمل على تخفيف الأَعرَاض وإبطاء تقدُّم الضرر في المَفصِل. كما يمكن استعمال سلفاسالازين عند المرضى الذين تكون شدَّة التهاب المَفاصِل الروماتويدي أقل أو بالتزامن مع أدويةٍ أخرى لتعزيز فعاليتها. تجري زيادة الجرعة تدريجيًّا، ويُلاحظ حدوث التَّحسُّن خلال 3 أشهر عادةً. ونتيجةً لاحتمال تسبُّب السلفاسالازين بحدوث نقصٍ كبيرٍ وسريعٍ في عدد الكريَّات البيض (قلَّة العدلات)، لذلك ينبغي إجراء اختباراتٍ دمويَّةٍ بعد أسبوعين من بَدء استعماله، ثمَّ كل 12 أسبوع تقريبًا طيلة فترة استعمال الدواء. وكما هيَ الحال في بقيَّة الأدوية المضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض، فقد يُسبِّب السلفازين اضطرابًا في المعدة وإسهالًا ومشاكلَ في الكبد واضطراباتً في خلايا الدم وطفحًا جلديًّا.

لم تُستَعمل مركبات الذهب في العلاج حتَّى الآن.

الستيرويدات القشرية

تُعدُّ الستيرويدات القشريَّة Corticosteroids، مثل بريدنيزون prednisone، الأدويةُ الأشدُّ فعاليَّةً لخفض شدَّة الالتهاب وأعراض التهاب المَفاصِل الروماتويدي في أيِّ مكانٍ من الجسم. فرغم فعاليَّة استعمال الستيرويدات القشرية لفترة قصيرة، إلَّا أنَّها قد لا تمنعُ تضرُّرَ المَفصِل، وقد تنخفضُ فعاليَّتها مع مرور الوقت مع استمرار الإصابة بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي لسنواتٍ عادةً.

ويوجد بعض الخلاف بخصوص فعاليَّة الستيرويدات القشريَّة في إبطاء تقدُّم التهاب المَفاصِل الروماتويدي. بالإضافة إلى أنَّ الاستعمال طويل الأمد للستيرويدات القشرية يؤدي تقريبًا إلى ظهور آثار جانبية دومًا، والتي تُصيبُ جميع أعضاء الجسم تقريبًا. ونتيجةً لذلك، يوصي الأطباء بالاستعمال الحَذِر للستيرويدات القشرية على المدى القصير في الحالات التالية:

  • عند بداية تدبير الأعراض الشديدة (إلى أن يبدأ تأثير الأدوية المضادَّة للروماتيزم المُعدِّلة لسير المرض المُستَعملة)

  • في حال حدوث هجماتٍ شديدةٍ عند وجود إصابةٍ في الكثير من المَفاصِل

كما تُفيدُ في مُعالَجَة التهاباتٍ أخرى غير التهاب المَفاصِل، مثل، التهاب الأغشية التي تغطي الرئتين (غشاء الجَّنب) أو الكيس المحيط بالقلب (التأمور).

وتُستَعمل تقريبًا أدنى جرعة فعَّالة دائمًا، وذلك لخفض خطر ظهور الآثار الجانبيَّة. وتختلف الأعراض التي تظهر نتيجة حقن الستيرويدات القشريَّة في المَفصِل عن الأعراض التي تحدث بعد استعمالها عن طريق الفم أو الوريد. يمكن حقن الستيرويدات القشرية في المَفاصِل المتضررة مباشرةً لتخفيف الألم والتورُّم بسرعةٍ ولفترةٍ قصيرة.

قد يُفاقم استعمال الستيرويدات القشريَّة ارتفاعَ ضغط الدم وداء السُّكَّري والزَّرَق ومشاكل العين الأخرى ويزيد من خطر الإصابة بحالات عدوى مُعيَّنة.

الستيرويدات القشريَّة: الاستعمالات والآثار الجانبية

تُعدُّ الستيرويدات القشريَّة أقوى الأدوية المتوفِّرة لخفض شدَّة الالتهاب في الجسم. ويكون استعمالها مفيدًا عند حدوث أيَّة حالة التهابيَّة، بما فيها التهاب المَفاصِل الروماتويدي واضطرابات النسيج الضام الأخرى والتصلُّب المتعدد، وفي حالات الطوارئ مثل تورم الدِّمَاغ النَّاجم عن السرطان ونوبات الربو وردَّات الفعل التحسُّسية الشديدة. يكون استعمال هذه الأدوية مُنقِذًا للحياة في الكثير من الحالات عندما يكون الالتهاب شديدًا.

يمكن استعمال الستيرويدات القشريَّة بالطرق التالية:

  • عن طريق الوريد (وريديًّا - وخصوصًا في حالات الطوارئ)

  • عن طريق الفم

  • تُستَعملُ مباشرة على العضو المُلتهب (كما هيَ الحال في مستحضرات الاستنشاق لمعالجة الرئتين أو في القطرات العينيَّة أو الكريمات الجلديَّة أو عند الحقن في المَفصِل)

فمثلًا، يمكن استعمال الستيرويدات القشرية في مستحضرات الاستنشاق لعلاج الربو. كما يمكن استعمالها كبخَّاخٍ أنفيٍّ في علاج حمَّى القَش (التهاب الأنف التَّحسُّسي). ويمكن استعمالها كقطراتٍ عينيَّةٍ لعلاج التهاب العين (التهاب عنبيَّة العين). ويمكن تطبيقها مباشرة على المنطقة المصابة لمعالجة بعض الحالات الجلدية مثل الإكزيما والصدفيَّة. ويمكن حقنها في المَفاصِل المُلتهبة المُصابة بالتهاب المَفاصِل الروماتويدي أو باضطرابٍ آخر.

يجري إنتاج الستيرويدات القشريَّة صناعيَّا بحيث يكون لها نفس تأثير الكورتيزول (أو الستيرويدات القشرية)، وهو هرمون الستيرويد الذي تُنتجه الطبقة الخارجية (القشرة) من الغدد الكظرية، ولذلك يُسمَّى ■الستيرويد القشري■. وتكون فعاليَّة الكثير من الستيرويدات القشرية الاصطناعية أكبر من فعالية الكورتيزول، وتكون مدَّة تأثير معظمها أطول. ترتبط الستيرويدات القشريَّة كيميائيًّا، مع اختلاف تأثيراتها، بالستيرويدات الابتنائيَّة (مثل التستوستيرون) التي يُنتجها الجسم والتي يُسيء استعمالها الرياضيُّون في بعض الأحيان.

ومن الأمثلة على الستيرويدات القشرية نجد البريدنيزون والديكساميثازون التريامسينولون والبيتاميثازون والبيكلوميثازون والفلونيسوليد و الفلوتيكازون. تُعدُّ هذه الأدوية شديدة القوَّة (رغم أنَّ قوَّتها تعتمد على الجرعة المُستعملة). ويُعدُّ الهيدروكورتيزون من الستيرويدات القشريَّة الأقلُّ قوَّةً التي تدخل في تركيب الكريمات الجلديَّة التي تُباع دون وصفة طبيَّة.

تُنقِصُ الستيرويدات القشريَّة من قدرة الجسم على مكافحة العدوى من خلال تثبيط الالتهاب، وهي تُستعمل عن طريق الفم أو الوريد عادةً. وبسبب هذا الأثر الجانبي، يَجرِي استعمالها بحذرٍ شديد عند وجود حالات عدوى. قد يؤدي الاستعمال الفموي والوريدي إلى تفاقم ارتفاع ضغط الدَّم والإصابة بفشل القلب وداء السكَّري والقرحة الهضمية وهشاشة العظام. وبالتالي، ينبغي أن يكون استعمال الستيرويدات القشريَّة مقتصرًا على الحالات التي تكون فيها فائدة استعمالها أكبر من مخاطرها.

يجب عدم إيقاف استعمال الستيرويدات القشريَّة بشكلٍ مفاجئٍ عند استعمالها فمويًّا أو وريديًّا لمدَّةٍ تتجاوز الأسبوعين. وذلك لأنَّ الستيرويدات القشريَّة تُثبِّطُ إنتاج الغدد الكظريَّة للكورتيزول ويجب إعطاء الوقت الكافي لعودة هذا الإنتاج. وهكذا يحدث انخفاضٌ تدريجيٌّ للجرعة في نهاية الشوط العلاجي باستعمال الستيرويدات القشريَّة. ومن الضروري أن يتَّبِّع المريضُ الذي يستعمل الستيرويدات القشريَّة إرشادات الطبيبِ المُتعلِّقة بالجرعة بمنتهى الدِّقَّة.

يؤدي الاستعمال طويل الأمد للستيروئيدات القشرية، وخصوصًا الجرعات المرتفعة المُستعملة عن طريق الفم أو الوريد؛ إلى ظهور الكثير من الآثار الجانبية عادةً، والتي تُصيبُ كلَّ عضوٍ في الجسم تقريبًا. وتشتمل الآثار الجانبية الشائعة على حدوث ترقُّقٍ في الجلد مع ظهور علامات التمطُّط والتَّكدُّم وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات السكر في الدم والإصابة بالسَّاد العيني وانتفاخ الوجه (وجه القمر) والبطن وترقُّق الذراعين والساقين وتأخُّر التئام الجروح وعدم اكتمال النمو عند الأطفال ونقص الكالسيوم في العظام (ممَّا قد يؤدي إلى هشاشة العظام) والجوع وزيادة الوزن وتقلُّب المزاج. وتكون الآثار الجانبيَّة النَّاجمة عن استعمال الستيرويدات القشريَّة عن طريق الاستنشاق أو التطبيق المباشرعلى الجلد أقلُّ بكثير من الآثار النَّاجمة عن استعمالها عن طريق الفم أو الوريد.

الستِيرويداتِ القِشرِيَّة الكظرِيَّة
الستِيرويداتِ القِشرِيَّة الكظرِيَّة
VIDEO

الأدوية المُثبِّطة للمناعة والعَوامِل الحيويَّة

رغم قيام الستيرويدات القشريَّة بتثبيط جهاز المناعة، إلَّا أنَّه توجد أدويةٌ أخرى تقوم بذلك وبفعاليَّةٍ أكبر وتُسمَّى الأدوية المُثبِّطة للمناعة. حيث يمكن لكلِّ دواءٍ من هذه الأدوية أن يُبطئَ تقدُّم المرض ويُقلِّلَ الضَّرر الذي أصابَ العظام المجاورة للمفاصل. ولكنَّ التداخل مع الجهاز المناعي من خلال استعمال الأدوية المثبطة للمناعة قد يزيد من مخاطر الإصابة بالعدوى وببعض أنواع السرطان. وتشتمل هذه الأدوية على الآزاثيوبرين والسيكلوسبورين والعَوامِل الحيويَّة مثل مثبطات عامل نخر الورم ومضاد مستقبِل الإنترليوكين -1 (أناكينرا) ومضاد مُستقبِل انترلوكين 6 (توسيليزوماب) وريتوكسيماب وأباتاسيبت ومُثبِّط كيناز جانس (توفاسيتينيب).

تكون الأدوية المثبِّطة للمناعة فعَّالة في مُعالَجَة حالات التهاب المَفاصِل الروماتويدي الشديدة. حيث تقوم بتثبيط الالتهاب لذلك يمكن تجنُّب استعمال الستيرويدات القشريَّة أو استعمالها في جرعاتها الدنيا. إلَّا أنَّه للأدوية المثبِّطة للمناعة آثارًا جانبيَّةً سامَّةً وخطيرةً محتملة، بما فيها أمراض الكبد وزيادة القابلية للإصابة بالعدوى وتثبيط إنتاج خلايا الدَّم في نِقي العَظم. وبالإضافة إلى ذلك، فإنَّها قد تزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. يجب على النساء اللواتي تُخطِّطن للحمل عدم استعمال الأدوية المُثبِّطة للمناعة إلا بعد مناقشة ذلك مع الطبيب.

إتانيرسيبتو إنفليكسيماب وغوليموماب وبيغول سيرتوليزوماب وأداليموماب هي مثبطات عامل نخر الورم ويمكن أن تكون شديدة الفعاليَّة عند المرضى الذين لا يستجيبون بشكلٍ كافٍ للميثوتريكسات عند استعمالها لوحدها.

  • تُستَعملُ إيتانرسبت مرَّة واحدة أسبوعيًّا حقنًا تحت الجلد.

  • بينما يُستَعملُ إنفليكسيماب عن طريق الوريد. بعد استعمال الجرعة الأولى من إنفليكسيماب، يَجرِي استعمال الجرعات التالية في الأسبوعين الثاني والسادس. ثمَّ يُتابَع استعماله كل 8 أسابيع.

  • يُستَعملُ غوليموباب من خلال الحقن تحت الجلد مرَّةً واحدة كل 4 أسابيع.

  • يُستَعملُ بيغول سيرتوليزوماب من خلال الحقن تحت الجلد. وبعد حقن الجرعة الأولى، تُستَعملُ الجرعات التالية في الأسبوعين الثاني والرَّابع. ثمَّ يُستعمل الدواء بفواصل مكوَّنة من أسبوعين أو أربعة أسابيع وفقًا للجرعة.

  • يُحقن أداليموماب تحت الجلد مرَّةً واحدة أسبوعيًّا أو كل أسبوعين.

يُعدُّ عامل نخر الورم جزءًا مهمًّا من الجهاز المناعي في الجسم، لذلك فإنَّ تثبيطه يمكن أن يُضعِفَ من قدرة الجسم على مكافحة حالات العدوى، وخصوصًا عدوى السِّل المُنشَّطة. يجب تجنُّب استعمال هذه الأدوية عند المرضى الذين يُعانون من حالات عدوى نشيطة وينبغي إيقاف استعمالها قبل إجراء العمليَّات الجراحيَّة الكبرى. يمكن استعمال إتانرسبت وإنفليكسيماب وأداليموماب مع الميثوتريكسات على الأغلب. يجب على المرضى المصابين بفشلٍ قلبيٍّ شديد عدم استعمال جرعاتٍ مرتفعة من إنفليكسيماب.

أناكينارا هو مضاد مأشوب لمستقبل إنترلوكين -1، مما يعني أنَّه يقطع أحد المسارات الكيميائية الرئيسية لحدوث الالتهاب. يُحقنُ أناكينرا مرَّة واحدة يوميًّا تحت الجلد. ويُعدُّ الألم والحِكَّة في موضع الحقن هما الأثران الجانبيَّان الأكثر شُيُوعًا لهذا الدواء. كما يُعدُّ إنترلوكين-1 جزءًا من الجِهاز المَناعيّ، لذلك فإنَّ تثبيطه قد يُضعفُ القدرة على مكافحة حالات العدوى. كما يمكن للأناكينرا أن تُثبِّطَ إنتاج خلايا الدَّم البيضاء. ينبغي ألَّا يتزامنَ استعماله مع استعمال مثبِّطات عامل نمو الورم. يكون استعماله أقلَّ من غيره من الأدوية نظرًا لضرورة استعماله اليوميًّة.

يُعدُّ ريتوكسيماب من العَوامِل الحيويَّة التي تُخفِّض عدد الخلايا الليمفاوية البائية، وهي أحد أنواع خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة الالتهاب والعدوى. ونتيجةً لعدم توفُّر الكثير من الأدلة عن سلامة استعمال ريتوكسيماب كما هي الحال بالنسبة للكثير من الأدوية الأخرى، فإنَّ استعماله يكون مُقتصرًا عادةً على المرضى الذين لم تتحسَّن حالتهم بالشكل الكافي بعد استعمالهم الميثوتريكسات ومثبط عامل نخر الورم. ويتألَّف الشوط العلاجي من جرعتين وريديَّتين تُحقنان بفاصل أسبوعين. ويمكن أن تشتمل الآثار الجانبية، كما هي الحال مع غيره من الأدوية المثبِّطة للمناعة، على زيادة خطر الإصابة بحالات العدوى. كما أنَّ استعمال ريتوكسيماب يمكن أن يُسبِّبَ ظهورَ الآثار الجانبيَّة طيلة فترة استعماله، مثل الطفح الجلدي والغثيان وألَم الظَّهر والحِكة وارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.

أباتاسيبت هو عاملٌ حيويٌّ آخر يتداخل في الاتِّصال بين الخلايا التي تُحدِثُ الالتهاب. يستغرق استكمال تسريب الجرعة الأولى من الدواء في الوريد أكثر من 30 دقيقة. يُحقنُ الدواء بعد ذلك في الوريد أو تحت الجلد بعد أسبوعين أو أربعة أسابيع من حقن الجرعة الأولى، ثمَّ كل أربعة أسابيع بعد ذلك.

توسيليزوماب هو ضد مستقبل إنترلوكين-6 المأشوب، مما يعني أنه يقطع إحدى المسارات الكيميائية الرئيسية المشاركة في الالتهاب. وهو يُستَعملُ غالبًا في معالجة المرضى الذين يستعملون الميثوتريكسات أيضًا. حيث يُستَعمل وريديًّا كل أربعة أسابيع.

توفاسيتينيب هو مثبِّط كيناز جانوس والذي يتداخل في الاتصالات بين الخلايا التي تنسق الالتهاب من خلال تثبيط إنزيم (جانوس كيناز جانوس، أو مثبِّط كيناز جانوس). يُستَعمل هذا الدواء في علاج المرضى الذين لم تتحسَّن حالتهم بالشكل الكافي عند استعمالهم ميثوتريكسات. يمكن استعمال توفاسيتينيب بالتزامن مع استعمال ميثوتريكسات. يُستعمل توفاسيتينيب عن طريق الفم مرتين يوميًّا.

للمزيد من المعلومات

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن الجهاز العضلي الهيكلي
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن الجهاز العضلي الهيكلي
مفصل الكتف
Components.Widgets.Video
مفصل الكتف
يتكون الكتف من العظام والأربطة والأوتار والعضلات التي تربط الذراع بالجذع. تنطوي العظام الثلاثة التي...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة