Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الوُرام الحُبيبي مع التهاب الأوعية

(المعروف سابقًا باسم ورم فيجينر الحبيبي Wegener granulomatosis)
 

حسب

Carmen E. Gota

, MD, Cleveland Clinic Lerner College of Medicine at Case Western Reserve University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الأول 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438
موارد الموضوعات

يبدأ الوُرام الحبيبي مع الالتهاب الوعائي Granulomatosis with polyangiitis (المعروف سابقًا باسم الوُرام الحبيبي بحسب فيجينر Wegener granulomatosis) غالبًا بحدوث التهاب في الأوعية الدموية الصغيرة والمتوسطة الحجم وأنسجة الأنف أو الجيوب الأنفية أو الحلق أو الرئتين أو الكلى.

  • ومازال سبب الإصابة بهذه الحالة مجهولًا.

  • يبدأ هذا الاضطراب عادةً بحدوث نزفٍ من الأنف واحتقانٍ مع تشكُّل قشور في الانف وحدوث التهاب في الجيوب الأنفية وبحَّة في الصوت والشعور بألم في الأذن وتجمُّع لسوائل في الأذن الوسطى والشعور بألم وحدوث احمرار في العين مع سعال وأزيز تنفُّسي.

  • يمكن أن تُصاب الأعضاء الأخرى في بعض الأحيان مع حدوث مضاعفات خطيرة، مثل الفشل الكلوي.

  • تُشير الأَعرَاض والنتائج الأخرى إلى التشخيص، إلَّا أنَّه من الضروري استئصال خزغةٍ لتأكيد التشخيص عادةً.

  • ومن الضروري استعمال الستيرويدات القشريَّة ودواءٍ آخر مثبِّطٌٍ لجهاز المناعة وذلك لضبط الالتهاب وتحفيز حدوث الهدأة.

تكون الإصابة بالوُرام الحبيبي مع الالتهاب الوعائي أكثرَ شُيُوعًا بين البيض ولكنَّها يمكن أن تحدث في جميع المجموعات العرقية وفي أيِّ عمر. تحدث الإصابة عند معظم الأشخاص في حَوالى الأربعين من أعمارهم. ومازال سبب الإصابة بهذه الحالة مجهولًا. تشبه هذه الحالة الإصابة بالعدوى، إلَّا أنَّه لم يُكتَشف وجود كائناتٍ مُسبِّبة للعدوى. تُشكِّل مجموعات الخلايا المناعية التي تُسبِّبُ الالتهاب (وتسمى أورام حبيبية) عُقيداتٍ تعمل في نهاية المطاف على تخريب الأنسجة الطبيعية. تكون الإصابة بالورام الحبيبي مع الالتهاب الوعائي مُهدِّدة للحياة غالبًا.

الأعراض

يمكن أن يبدأ الاضطراب فجأةً أو بشكلٍ تدريجي. تشتملُ الأَعرَاض الأولى عادةً على الجزء العلوي من الجهاز التنفُّسي- الأنف والجيوب الأنفية والأذنين والرُّغامى. ويمكن أن تنطوي الأعراض على ما يلي:

  • احتقان الانف مع تقشُّرٍ داخل الأنف وفي محيطه، مع خروج مُفرَزاتٍ دمويَّةٍ في بعض الأحيان

  • حدوث تقوُّضٍ في جسر الأنف يؤدي إلى ترهُّله (تشوُّه سرج الأنف)

  • انثقاب الغضروف الأنفي الفاصل بين جوفي الأنف (الحاجز الأنفي أو الوتيرة)

  • حدوث التهابٍ في الجيوب الأنفيَّة والشعور بألمٍ فيها

  • بحَّة في الصوت

  • التهاب في الأذن الوسطى والشعور بألمٍ في الأذن عادةً مع حدوث نقصٍ في السمع أحيانًا

  • صعوبة التنفُّس

  • سعال (مُدمَّى في بعض الأحيان)

  • الشعورُ بألمٍ في الحنجرة وسماع أزيزٍ تنفسيٍّ وصوت صريرٍ مرتفع في حالاتٍ نادرةٍ عند التَّنفُّس

تشوه الأنف السرجي
تشوه الأنف السرجي
© Springer Science+Business Media

تقتصر الإصابة على الجزء العلوي من الجهاز التنفسي لعدَّة سنوات في بعض الأحيان. يمكن أن يشعر المرضى بالحمَّى وبتوعُّكٍ عام وبنقص الشهيَّة أيضًا. يمكن أن يُصيبَ الالتهابُ العيونَ التي يمكن أن تمسي متورِّمةً وحمراءَ ومؤلمة.

قد يتطور هذا الاضطراب ليُصيبَ مناطق أخرى من الجسم أو قد يُصيبُ عدَّة أعضاء منذ البداية:

  • الرئتان: تُصاب الرئتان في إحدى المراحل عادةً. يمكن أن يشعر المرضى بضيقِ النَّفسِ مع سعالٍ قد يكون مُدمَّى أحيانًا. قد تنجم صعوبة التَّنفُّس عن وجود نزفٍ في الرئتين، الأمرُ الذي يتطلَّب رعايةً طبيَّة فوريَّة.

  • المَفاصِل: يمكن أن تصبح المَفاصِل والعضلات متورِّمةً ومؤلمة. قد يتطوَّر التهابٌ في المَفاصِل.

  • الأعصاب: قد يشعرُ الشخص بالاخدرار أو بالنخز أو بالضَّعف في أحد الأطراف أو قد تضعُفُ الرؤية . يمكن أن يلحق الضَّرر بالأعصاب. قد يعاني الأشخاص من ازدواج الرؤية، ويمكن أن يًُصابوا بالعمى عند عدم العلاج. يمكن أن يحدث بروزٌ في العيون مع الشعور بألم لأنَّ الالتهابَ يؤدي إلى زيادة حجم الأنسجة التي تضغط على البُنى الأخرى المحيطةِ بها.

  • الجلد: يمكن أن يظهرَ طفحٌ أو قرحاتٌ على الجلد.

  • الكُلى: تحدث إصابةٌ في الكلى غالبًا. قد يحدث ضَعفٌ جزئيٌّ أو كليٌّ في وظيفة الكلية. يؤدي تضرُّر الكلية الشديد إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدَّم وحدوث تورُّم نتيجة احتباس السوائل (وذمة). قد يحدث فشلٌ كلويٌّ مُهدِّدٌ للحياة. إلَّا أنَّ الضَّررَ الكلوي قد يزولُ دون أن يَتسبَّب في ظهور أعرَاض.

  • الأوردة: يمكن أن تتشكَّلَ جلطاتٌ دمويَّةٌ (خُثار الوريد العميق) في الساقين.

ومن الشائع حدوث إصابةٍ بفقرِ الدَّم الذي قد يكون شديدًا .

التشخيص

  • تقييم الطبيب

  • اختبارات الدَّم والبول

  • الخزعة

ينبغي تشخيص وعلاج الورام الحُبيبي مع التهاب الأوعية الدموية في وقتٍ مبكِّرٍ لمنع حدوث مضاعفات، بما فيها اضطرابات الكلى والرئة والنوبات القلبية.

يشتبه الأطباء في هذا التَّشخيص عادةً معتمدين على نمطٍ مميَّزٍ من الأَعرَاض. فمثلًا، يشتبه الأطباء في هذا التشخيص عندما يُعاني الأشخاص من أعراضٍ تنفُّسيةٍ غير مُفسَّرة (بما فيها التهاب الأذن الوسطى عند البالغين، وهو أمرٌ غير طبيعي من ناحيةٍ أخرى) وخصوصًا عند وجود مشاكلَ في الأعضاء الأخرى، وخصوصًا الكِلى. كما يشتبه الأطباء في هذا التَّشخيص عند الأشخاص الذين لديهم تاريخٌ طويلٌ من مشاكل الجيوب الأنفية غير المُعالَجة أو المُعالَجة جزئيًّا بالمضادَّات الحيويَّة.

تُجرى صورةٌ بالأشعَّة السِّينية، ذلك أنَّه من المعتاد حدوث إصابةٍ في الرئتين. إلَّا أنَّ الأَعرَاض وصورة الصدر بالأشعَّة السِّينية يمكن أن تشبه مثيلاتها في الكثير من اضطرابات الرئة، ممَّا يجعل التَّشخيص صعبًا. فعلى سبيل المثال، قد تُظهِر صورة الأشعَّة السِّينية وجود أجوافٍ أو مناطق كثيفة في الرئتين التي تبدو شيبهةً بالسرطان أو بالعدوى.

ورغم عدم قدرة نتائج اختبار الدَّم على تمييز الإصابة بالورام الحُبيبي مع التهاب الأوعية الدمويَّة، إلَّا أنَّها يمكن أن تدعمَ التَّشخيصَ بقوَّة. ويمكن لأحد هذه الاختبارات كشفُ وجودِ الأضداد الهيوليَّة المضادَّة للعَدِلة في الدَّم. تهاجم هذه الأضداد خلايا دمويَّة بيضاء مُعيَّنة مؤديةً إلى حدوث عدة أنواع من التهابات الأوعية الدموية. يجري التعرُّف إلى أضَّدادٍ خاصَّة أخرى من خلال إجراء المزيد من الاختبارات. يُحتملُ العثور في بول الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب على دمٍ وبروتينٍ نتيجة وجود التهاب في الكلى. يوصي الأطبَّاء دائمًا بإجراء اختباراتٍ بوليَّة نظرًا لعدم ظهور أعراض نتيجة حدوث التهاب في الكلى يتسبَّب بحدوث أضرار.

ويمكن للأطباء تأكيد التَّشخيص من خلال فحص قطعةٍ صغيرةٍ من الأنسجة تحت المجهر (خزعة). يمكن استئصال عَيِّنَة من نسيج المنطقة المصابة مثل الممرات الأنفية أو المَسالِك التنفُّسية أو الرئتين. قد تكون خزعات الجلد أو الكِلى مفيدةً في بعض الأحيان.

المآل

يعتمد التَّشخيص على مدى انتشار هذا الاضطراب وعلى حجم الضَّرر الذي أصاب العضو وعلى مدى سرعة استعمال للعلاج.

يكون مآل الأشخاص الذين يعانون من حالةٍ مرضيَّةٍ شديدةٍ حدوثَ تحسُّنٍ كبير بعد استعمالهم الأدوية التي تثبِّط الجِهاز المَناعيّ. تزول جميع الأعراض (تسمى الهدأة) بعد استعمال العلاج عند حَوالى 70% من المرضى. إلَّا أنَّ الأعراض تعود (تسمى الانتكاسة) عند حَوالى 50% من الأشخاص الذين عُولِجوا. يمكن أن تحدث الانتكاسات عند إيقاف العلاج أو بعد عدة سنوات. يمكن السيطرة على الاضطراب من خلال استئناف أو زيادة العلاج عادةً. عانى 90٪ من المرضى من استمرار بعض الآثار الجانبية الضارة الناجمة عن الاضطراب أو العلاج.

المُعالَجة

  • الستيرويدات القشريَّة

  • مُثبِّطات مناعة أخرى

  • إجراء تبادل البلازما (فصادة البلازما) في بعض الأحيان

تُستعمل الستيرويدات القشرية (مثل بريدنيزون) بشكلٍ دائمٍ تقريبًا لتَثبيط الالتهاب. كما يحتاج معظم المرضى إلى استعمال مُثبِّطات المناعة، مثل سيكلوفوسفاميد أو ميثوتريكسات أو ريتوكسيماب أو الآزوثيوبرين. يوصي الأطبَّاء باستعمال الستيرويدات القشريَّة والميثوتريكسات إذا لم يكن الاضطراب شديدًا. يمكن استعمال ريتوكسيماب بدلًا من الميثوتريكسات. بينما يوصي الأطباء باستعمال جرعاتٍ مرتفعةٍ من الستيرويدات القشريَّة وسيكلوفوسفاميد أو ريتوكسيماب عندما يكون الاضطراب شديدًا. ويمكن إجراء تبادل البلازما (فصادة البلازما) في بعض الأحيان. يشعر معظم المرضى بالتحسُّن خلال أيام أو أسابيع. إلَّا أنَّ التحسُّن قد يستغرق أشهرًا عند بعضهم.

تُخفَّض جرعات الأدوية خلال فترة الهدأة تدريجيًّا. ويستمرُّ العلاجُ لمدَّةٍ لا تقلِّ عن سنة أو عدَّة سنواتٍ غالبًا بعد زوال الأَعرَاض. يمكن خفض جرعة الستيروئيدات القشرية بشكلٍ تدريجيٍّ عادةً إلى أن تُوقَفَ في نهاية المطاف. قد تحتاج الجرعات إلى تعديلٍ طيلة فترة العلاج. تجري زيادة الجرعة عند تفاقم الأعراض أو عند تكرُّرها، أو يمكن البدء باستعمال الدواء مرَّةً أخرى إذا كان قد جرى إيقاف استعماله.

يزداد خطر الإصابة بحالات عدوى خطيرة نتيجة إضعاف جهاز المناعة من قِبل مثبِّطات المناعة. قد يؤدي استعمال بريدنيزون لفترة طويلة إلى زيادة الوزن والإصابة بالساد وارتفاع ضغط الدم وحدوث نقصٍ في كثافة العظام والإصابة بالدَّاء السكّري وحدوث تغيُّرات في المزاج وصعوبة في النوم. يمكن أن يؤدي استعمال سيكلوفوسفاميد إلى تهيُّج المثانة، كما قد يؤدي استعماله المتكرِّر إلى الإصابة بسرطان المثانة في بعض الأحيان. ينبغي أن يتزامن الاستعمال الوريدي للسيكلوفوسفاميد مع استعمال دواءٍ يُسمَّى ميسنا mesna، والذي يعالج كيميائيًّا بعض الآثار السامة للسيكلوفوسفاميد في المثانة. يُجرى اختبار تعداد الدَّم الكامِل بشكلٍ متكرِّر، بينما يُجرى بشكلٍ أسبوعيٍّ عند المرضى الذين يستعملون مثبطات مناعة قوية في كثيرٍ من الأحيان. قد يؤدي استعمال مثبِّطات المناعة إلى حدوث نقصٍ في عدد خلايا الدم.

يحتاج الأشخاص المصابون بالورام الحُبيبي مع التهاب الأوعية الدموية إلى مراقبةٍ طبيَّةٍ دقيقةٍ للتحقُّق من ملاءمة جرعات الأدوية ومن ظهور آثارٍ جانبيَّة نتيجة استعمالها ومن احتمال إصابتهم بالعدوى ومن ظهور أيِّ مؤشِّر لحدوث انتكاسٍ خلال مرحلة الهدأة.

كما ينبغي أن يحصل المرضى على أكبرِ قدرٍ من المعلومات عن الاضطراب الذي يُعانون منه. وبالتالي يمكنهم التعرف على علامات الانتكاس في وقتٍ مبكِّر. كما ينبغي أن يتعلَّم الأشخاص إجراء اختبار البول للتحري عن الدَّم والبروتين حتى يتمكنوا من إخطار طبيبهم عند ظهور أول علامةٍ على حدوث أيِّ خللٍ جديد.

قد يحتاج المرضى إلى إجراء زرع الكلى إذا حدث عندهم مرضٌ كلويٌّ مزمنٌ مع فشلٍ كلوي.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
اسِتئصال الصَّفيحَة الفِقرِيَّة القطنية
Components.Widgets.Video
اسِتئصال الصَّفيحَة الفِقرِيَّة القطنية
يتكوَّن العمودُ الفقري عند الإنسان من 33 فقرة، تقوم بإيواء وحماية الحبل النُّخاعي. تكون هذه الفقرات...
الستِيرويداتِ القِشرِيَّة الكظرِيَّة
Components.Widgets.Video
الستِيرويداتِ القِشرِيَّة الكظرِيَّة
الغدتان الكظريتان هما جزء من الجهاز الصَّماوي الذي ينظِّم مستويات الهرمون في الجسم. وهما غُدَدتان صغيرتان...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة