Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

التهاب الشرايين بحسب تاكاياسو

داء انعدام النبض pulseless disease؛ اعتلال الأبهر الخُثاري المُسِد occlusive thromboaortopathy؛ مُتلازمة قوس الأبهر aortic arch syndrome؛ التهاب شرياني بحسب تاكاياسو takayasu's arteritis)

حسب

Carmen E. Gota

, MD, Cleveland Clinic Lerner College of Medicine at Case Western Reserve University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الأول 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438

يُسبِّب التهاب الشرايين بحسب تاكاياسو Takayasu arteritis حدوث التهاب الأوعية الدموية المزمن، والذي يُصيب الشريان الأبهر بشكلٍ رئيسي (الشريان المُرتبط مباشرة بالقلب) والشرايين المُتفرِّعة عنه والشرايين الرئوية.

  • مازال سبب الإصابة بالتهاب الشرايين بحسب تاكاياسو مجهولًا.

  • يمكن أن تظهرَ عند الأشخاص أعراضٌ عامة، مثل الحمَّى أو وجع في العضلات أو المَفاصِل، يتبعها أعراضٌ مختلفة تختلف باختلاف العضو المُصاب.

  • يجري تصوير الشريان الأبهر من خلال التصوير الوعائي المقطعي المحوسب أو التصوير الوعائي بالرنين المغناطيسي، وذلك لتأكيد التَّشخيص.

  • يمكن للستيرويدات القشريَّة وفي بعض الأحيان أدويةٌ أخرى مُثبِّطة للجهاز المناعي أن تضبط الالتهاب عادةً.

تُعدُّ الإصابة بالالتهاب الشرياني بحسب تاكاياسو من الحالات النادرة. وهو أكثر شُيُوعًا بين الآسيويين ولكن يحدث في جميع أنحاء العالم. وتكون نسبة إصابته أكبر بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهنَّ بين 15-30 عامًا. ومازال سبب الإصابة به مجهولًا.

يُصبح الشريان الأبهر وفروعه بما فيها الشرايين التي ينتقل عبرها الدَّم إلى الرأس والكليتين مصابةٌٌ بالالتهاب. كما تُصاب الشرايين الرئويَّة بالالتهاب عند حَوالى 50% من الأشخاص. يمكن أن يؤدي الالتهاب إلى حدوث تضيُّقٍ أو انسدادٍ في أجزاءٍ من هذه الشرايين؛ فقد تزداد سماكة جدران الشريان الأبهر أو فروعه ممَّا يؤدي إلى انتفاخه (أم الدم). تعجز الشرايين المُصابة عن تزويد الأنسجة التي تُغذِّيها بالكمية الكافية من الدَّم.

الأعراض

التهاب الشرايين بحسب تاكاياسو هو اضطرابٌ مزمنٌ مترافقٌ مع ظهور أعراضٍ مُتقلِّبة الشِّدَّة.

يبدأ الاضطراب في بعض الأحيان بالشعور بالحُمَّى وبأوجاعٍ في العضلات والمَفاصِل ونقصٍ في الشهيَّة وفقدٍ للوزن وتعرُّقٍ ليلي. إلَّا أنَّ الأعراض تظهرُ عادةً عند حدوث تضيُّقٍ في الشريان يؤدي إلى خفض غزارة جريان الدَّم إلى أحد أجزاء الجسم، كما في الحالات التالية:

  • الذراعان أو الساقان : يشعر الشخص بوجعٍٍ طفيفٍ في الذراعين عند تكرار تحريكهما أو عند رفعهما لفترة زمنيَّة طويلة. قد يشعر المرضى بالألم عند المشي، والذي يحدث في الربلتين عادةً- يُسمَّى العَرَض عندها بالعَرَج claudication . حيث يُحتملُ حدوث انخفاضٍ في النَّبض وفي ضغط الدَّم في أحد الذراعين أو الساقين أو في كليهما.

  • الرأس: قد يشعر المرضى بالدوخة أو بالإغماء أو يُعانون من الصُّدَاع أو من مشاكل في الرؤية. ويمكن أن تحدث سكتةٌ دماغيَّةٌ في بعض الأحيان.

  • القلب: يمكن أن تحدث ذبحةٌ صدريَّةٌ أو نوبةٌ قلبيَّةٌ نتيجة النقص الحاصل في جريان الدَّم إلى القلب في بعض الأحيان.

  • الكُلى: قد تتعطََّّل وظيفة الكِلى نتيجة تضيُّق الشرايين المُغذِّية لها. ويمكن أن يؤدي هذا التضيُّق إلى حدوث ارتفاعٍ في ضغط الدَّم. يزيد ارتفاع ضغط الدَّم من خطر حدوث فشلٍ كلويٍّ وسكتاتٍ دماغيَّة ونوباتٍ قلبيَّة.

  • الرئتين: يصبح ضغط الدَّم في الرئتين (ارتفاع ضغط الدَّم الرئوي) شديد الارتفاع. حيث يشعر الأشخاص بضيق النَّفَس وسرعة التعب وربما بالألم في الصدر.

لا يُعاني بعض المرضى من أيَّة أعراض. بينما يتطوَّر هذا الاضطراب عند أشخاصٍ آخرين مُسبِّبًا ظهورَ مضاعفاتٍ خطيرةٍ مثل السكتات الدماغية وفشل القلب والنوبات القلبية والفشل الكلوي والإصابة بأمَّهات الدم.

التشخيص

  • تقييم الطبيب

يشتبه الأطبَّاء بالإصابة بهذا الاضطراب عند الشَّابَّات بشكلٍ خاص وذلك اعتمادًا على العَوامِل التالية:

  • تعذُّر قياس ضغط الدَّم في أحد الذراعين أو في كليهما.

  • الفرق الكبير في مستوى ضغط الدَّم أو معدَّل النبض بين الذراعين أو الساقين.

  • ارتفاع ضغط الدَّم بشكلٍ غير متوقَّع.

  • عدم وجود تفسيرٌ واضح للشخص الذي يُعاني من اضطرابٍ مثل السكتة الدماغية أو الذبحة الصدرية أو النوبة القلبية أو تضرُّر الكلى وهذا أمر غير متوقع.

يستفسرُ الأطباء عن الأَعرَاض ويُراجعونَ التاريخ الطبي للشخص ويُجرونَ الفَحص السَّريري الكامل لاستبعاد الاضطرابات الأخرى التي قد تُسبِّب أعراضًا مُشابهة. يقيسُ الأطباء ضغط الدَّم في كِلا الذراعين والساقين. ويمكن أن يوجد تضيُّقٌ في شرايين الذراعين والساقين الذي يكون فيها ضغط الدم منخفضًا. ينبغي أن يقيسَ الأطباء ضغط الدَّم في الطرف الذي لم يحدث تضيُّقٌ في شرايينه نتيجة الإصابة بالمرض، وذلك للحصول على قياس دقيقٍ لضغط الدَّم.

يجب إجراء اختباراتٍ دمويَّةٍ وبوليَّة. لا يمكن لهذه الاختبارات تحديد نوع الاضطراب ولكن يمكنها تأكيد وجود التهاب.

ولتأكيد التشخيص، يمكن للأطباء استخدام تصوير الأوعية الاعتيادي (ويُسمَّى تصوير الشرايين أيضًا) أو الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب للأوعية الدمويَّة - وذلك لتقييم الشريان الأبهر وفروعه. وللقيام بالتصوير الاعتيادي أو المقطعي المحوسب للأوعية، يُجرى حقن عاملٍ ظليلٍ يمكن تمييزه بالأشعَّة السِّينية (عامل ظليل للأشعة) في الأوعية الدموية لتوضيحها. ثم يَجرِي التصوير بالأشعَّة السِّينية. تصوير الأوعية الدموية بالرنين المغناطيسي لا يتطلب حقن صبغة. يمكن لهذه الإجراءات كشف الإصابة بأمهات الدَّم وتحديد مكان التضيُّق في الشرايين ومكان وجود سماكةٍ في جدران الأوعية.

وينبغي بعد تشخيص التهاب الشرايين بحسب تاكاياسو جدولة مواعيد زيارات الطبيب المنتظمة بحيث يمكن للطبيب مراقبة تقدُّم الاضطراب.

المآل

تحدث الإصابة بالتهاب الشرايين بحسب تاكاياسو مرَّةً واحدة لا تتكرَّر عند 20% من الأشخاص. بينما يزول الاضطراب ويعود أو يصبح مزمنًا ويتفاقم تدريجيًّا عند بقيَّة الأشخاص. وتظهر أعراضٌ جديدةٌ أو غير طبيعيَّة خلال فترة الدراسات التصويريَّة رغم أنَّ الأعراض ونتائج الفحوص المخبريَّة غير الطبيعيَّة تُشيرُ إلى عدم نشاط الاضطراب. ويكون المآل أشدَّ سوءًا عند الأشخاص الذين يتفاقم لديهم الاضطراب تدريجيًّا مع معاناتهم من مضاعفات (مثل ارتفاع ضغط الدَّم أو فشل القلب أو أمَّهات الدم).

المُعالَجة

  • الستيرويدات القشريَّة ومُثبِّطات المناعة الأخرى

  • الأدوية المُعالِجة لارتفاع ضغط الدَّم

  • الجراحة في بعض الأحيان

تُستَعمل الستيرويدات القشريَّة (مثل البريدنيزون) عادةً. تُقلِّل هذه الأدوية شدَّة الالتهاب بشكلٍ فعَّال عند معظم الأشخاص. يُستعملُ دواءٌ آخر مُثبِّطٌ للجهاز المناعي في بعض الأحيان، مثل الآزاثيوبرين azathioprine أو السيكلوفوسفاميد cyclophosphamide أو مايكوفينولات موفيتيل mycophenolate mofetil أو ميثوتريكسات methotrexate. قد يكون استعمال مثبطات عامل نخر الورم tumor necrosis factor inhibitors، مثل إنفليكسيماب infliximab و إتانيرسيبت etanercept؛ فعاَّلًا أيضًا. إلَّا أنَّ الأدوية تعجز عن السيطرة على الأَعرَاض عند حَوالى 25% من الحالات.

ولم يجرٍ تحديد مدَّة استعمال الأدوية. تُخفَّضُ جرعة الستيرويدات القشريَّة تدريجيًّا، ويُوقَف استعمال الدواء في نهاية المطاف، وذلك لأنّه قد تكون للاستعمال الطويل الأمد لهذه الأدوية خصوصًا آثارٌ جانبيَّةٌ خطيرة. تعود الأعراض عند حَوالى 50% من الأشخاص عند إيقاف استعمال الأدوية، لذلك فقد يكون من الضروري العودة إلى استعمال الأدوية.

يجب ضبط ارتفاع ضغط الدَّم لمنع حدوث مُضَاعَفات (انظر ارتفاعُ ضغط الدم : المُعالَجة). تُستَعمل مُثبِّطات الإنزيم المُحوِّل للأنجيتونسين غالبًا. ويوصى عادةً باستعمال جرعةٍ منخفضةٍ من الأسبرين للمساعدة على تقليل خطر التَّجلُّط في الشريان المُلتهب، ممَّا قد يؤدي إلى انسداده. وقد تحدثُ نوبةٌ قلبيَّةٌ عند انسداد أحد الشرايين المُغذِّية للقلب.

يمكن أن يخضعَ المرضى الذين يجدون صعوبةً في استعمال أذرعتهم أو المشي إلى عمليةٍ جراحيَّة لاستعادة جريان الدَّم إلى الطرف المصاب. وقد يكون من الضروري القيام بإجراءاتٍ أخرى لاستعادة جريان الدَّم (مثل جراحة المجازة الشريانيَّة التاجيَّة أو رَأبُ الوِعاءِ التَّاجِيِّ عَبرَ اللُّمعَةِ بطَريقِ الجِلد)، ويعتمد هذا على الأعراض، ولكنَّ فعاليَّتها قد تكون أقل من فعاليَّة جراحة المجازة.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الستِيرويداتِ القِشرِيَّة الكظرِيَّة
Components.Widgets.Video
الستِيرويداتِ القِشرِيَّة الكظرِيَّة
الغدتان الكظريتان هما جزء من الجهاز الصَّماوي الذي ينظِّم مستويات الهرمون في الجسم. وهما غُدَدتان صغيرتان...
لمحة عامة عن الجهاز العضلي الهيكلي
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن الجهاز العضلي الهيكلي

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة