Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

التهاب الشرايين العَقِد

(التهاب الشرايين polyarteritis; التِهابُ حَوَائِط الشِّريانِ العَقِد periarteritis nodosa)

حسب

Carmen E. Gota

, MD, Cleveland Clinic Lerner College of Medicine at Case Western Reserve University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الأول 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438

يُعدُّ التهاب حوائط الشَّريان العَقِد Polyarteritis nodosa أحد أشكال التهاب الأوعية الذي يُصيب الشرايين المتوسِّطة الحجم.

  • يمكن أن تحدث الإصابة بهذا الالتهاب في أيِّ عضوٍ، وهو لا يُصيبُ الرئتين عادةً.

  • قد تؤدي الإصابة بالتهاب حوائط الشَّريان العَقِد إلى وفاة الشخص بشكلٍ سريعٍ أو يمكن أن تحدث تدريجيًّا.

  • تختلف الأعراض باختلاف العضو المُصاب.

  • يمكن تأكيد التشخيص من خلال دراسة الخزعة المُستأصلة من الشريان المُصاب.

  • يمكن للعلاج الفوري باستعمال الستيرويدات القشريَّة أو دواءٍ آخر يثبِّط الجهاز المناعي أو لكليهما أن يُؤخِّر أو يمنع حدوث الوفاة.

يتطوَّر التهاب حوائط الشَّريان العَقِد في منتصف العمر غالبًا، وذلك عندما يكون الأشخاص في الخمسينيَّات من أعمارهم عادةً، إلَّا أنَّه يمكن أن يحدث في أيِّ سن. يُعدُّ هذا الالتهاب من الحالات النادرة.

ومازال سبب الإصابة بهذه الحالة مجهولًا، ولكنَّه يبدو في بعض الأحيان أنَّه يتهيَّج نتيجة الإصابة بحالات عدوى فيروسيَّة معيَّنة (مثل التهاب الكبد (بي) أو في حالاتٍ نادرةٍ التهاب الكبد (سي)) أو نتيجة استعمال الأدوية. حيث يُعاني حَوالى 20% من الأشخاص المصابين بالتهاب حوائط الشَّريان العَقِد من التهاب الكبد (بي) أو (سي). قد يؤدي استعمال الأدوية إلى حدوث هذا الاضطراب، إلَّا أنَّه لا يمكن تحديد العامل المُسبِّب في معظم الأحيان.

وتكون إصابة الكلى أو الجلد أو الأعصاب أو المَفاصِل أو العضلات أو السبيل الهضمي هي الأكثر شيوعًا. كما يمكن أن تحدث الإصابة في القلب أو الكبد في بعض الأحيان.

الأعراض

يمكن أن يكون هذا الاضطراب بسيطًًا في البداية ولكنَّه قد يتفاقم بسرعة ويكون مُميتًا في غضون عدَّة أشهر أو يمكن أن يتطوَّر بشكلٍ تدريجيٍّ كمرضٍ مُضعفٍ مزمن. قد تحدث الإصابة في أيِّ عضوٍ أو في مجموعةٍ من الأعضاء. إلَّا أنَّ الاضطرابَ لا يُصيبُ الرئتين عادةً. تختلف الأعراض باختلاف الأعضاء المصابة وباختلاف شدَّة الإصابة. تقتصر الإصابة على عضوٍ واحدٍ في بعض الأحيان (مثل الأمعاء) أو الأعصاب. قد يُعاني الأشخاص من أعراضٍ عامَّة في البداية. حيث يمكن أن يشعروا بتعبٍ وبمرضٍ عام مع المعاناة من الحمَّى. قد يحدث نقصٌ في الشهيَّة والوزن. ويُعدُّ التعرُّق الليلي والشعور بضعفٍ عام من الأَعرَاض الشائعة.

وتظهر أعراضٌ أخرى عند تضرُّرِ الشرايين التي تُغذِّي العضوَ بالدَّم، حيث لا يحصل العضوَ على ما يكفي من الدَّم للقيام بوظيفته بشكلٍ طبيعي. وهكذا، تختلف الأعراض باختلاف العضو المصاب:

  • المَفاصِل: الشعور بألمٍ عضليٍّ وإيلامٍ وضَعف؛ والشعور بألمٍ في المَفاصِل (شائع) وحدوث التهابٍ في المَفاصِل

  • الكلى: حدوث ارتفاع في ضغط الدم وظهور دمٍ في البول، ويُحتمل حدوث فشلٍ كلويٍّ مع تجمُّع المواد السامة في الدَّم وانخفاض إنتاج البول

  • السبيل الهضمي: الشعور بألمٍ شديدٍ وحدوث إسهالٍ مُدمَّى وغثيان وقيء وتمزُّق (انثقاب) الأمعاء

  • القلب: الشعور بألمٍ في الصدر (الذبحة الصدرية) وحدوث نوباتٍ قلبية والإصابة بفشل القلب (انظر لمحة عامة عن داءِ الشِّريان التَّاجِي (CAD))

  • الدماغ: صداع ونوبات اختلاج وسكتات دماغيَّة

  • الأعصاب: الشعور باخدرارٍ لطخي أو نخزٍ أو ضَعف أو حدوث شللٍ في اليد أو القدم

  • الكبد: تضرُّر الكبد

  • الجلد: تغيُّر لون أصابع اليدين أو القدمين إلى الأزرق أو الأحمر وظهور تقرُّحات جلديَّة في بعض الأحيان

  • الأعضاء التناسليَّة: الشعور بألمٍ أو إيلامٍ في الخُصيَتين وحدوث التهابٍ في الخُصيَتين (التهاب الخصية)

تكون الأضرار التي تُصيبُ العضوَ غيرَ عكوسة في بعض الأحيان، ويمكن أن يحدث فقدٌ جزئيٌّ أو كُلِّيٌّ لوظيفة العضو. قد يحدث تمزُّقٌ في الشريان الضعيف مؤدِّيًا إلى حدوث نزفٍ داخلي. يمكن أن تحدث مشاكل مثل النوبة القلبية بعد الانتهاء من معالجة الالتهاب.

التشخيص

  • تقييم الطبيب

  • الاختبارات الدموية

  • الخزعة

  • تصوير الشرايين

قد يكون من الصَّعب تشخيص التهاب الشرايين العَقِد. يشتبه الأطبَّاء بالإصابة بالتهاب الشرايين العَقِد عند معاناة الأشخاص من مجموعةٍ معيَّنةٍ من الأعراض ومعرفة نتائج اختبار الدَّم. فمثلًا، قد يشتبه الأطباء في التشخيص إذا كان لدى شخصٍ في منتصف عمره ويتمتع سابقًا بصحة جيدة، مجموعةٌ من الأعراض مثل الحمى غير المُفسَّرة ودلائل على الإصابة بنوع معيَّن من الضرر العصبي (مثل صعوبة رفع القدم أو ثني المعصم) وقروحٌ على الجلد وشعورٌ بألمٍ في البطن أو الأطراف أو المَفاصِل أو العضلات أو تطوُّر إصابةٍ سريعةٍ بارتفاع ضغط الدم.

وقد يلجأ الأطباء إلى استئصال عَيِّنَةٍ صغيرةٍ من العضو المصاب وفحصها تحت المجهر (خزعة) لتأكيد التشخيص. ويمكن أن يقوم الطبيب بإجراء دراساتٍ للتوصيل العصبي وتخطيط كهربية العضل للمساعدة على اختيار منطقة استئصال الخزعة من العضلات أو الأعصاب. ويمكن القيام بتصوير الشرايين arteriography (تصوير الأوعية الدموية) أو تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي magnetic resonance angiography أحيانًا للتحرِّي عن وجود عيوبٍ مثل وجود تضيُّق أو توسُّع (أم دم) في جدار الشرايين المُصابة. وللقيام بتصوير الشرايين، تُحقن صبغةٍ مرئيَّة بالأشعَّة السِّينية (عامل تباين ظليل للأشعَّة) قبل إجراء التصوير. ويُعدُّ تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي أقلُّ فعاليَّة من التصوير الوعائي لتأكيد التشخيص.

المآل

تكون فرصة الأشخاص المصابين بالتهاب الشرايين العَقِد والذين لا يستعملون العلاج أقل من 15٪ للبقاء أحياء لمدَّة 5 سنوات. بينما ترتفع فرصة استمرار حياة الأشخاص المصابين بالتهاب الشرايين العَقِد والذين يخضعون للعلاج لمدَّة تزيد عن 5 سنوات إلى أكثر من 80%. ويكون مآل الأشخاص الذين يُعانون من إصابةٍ في الكلى أو السبيل الهضمي أو الدماغ أو الأعصاب سيِّئًا.

المُعالَجة

  • الستيرويدات القشريَّة

  • الأدوية المُثبِّطة للمناعة الأخرى

  • علاج الأعراض أو السبب الكامن عند الضرورة

يهدف العلاج إلى الحدِّ من تفاقم الضَّرر ولكنَّه يعجزُ عن عكس الضرر الذي حدث في كثيرٍ من الأحيان. ويختلف العلاج باختلاف شدَّة الاضطراب. ويُوقف استعمال الأدوية التي قد تُهيِّجُ هذا الاضطراب.

يمكن للجرعات المرتفعة من الستيرويدات القشرية، مثل بريدنيزون، أن تمنع تفاقم التهاب الشرايين العَقِد وتساعد على تحسين شعور المرضى. حيث يهدف العلاج إلى التَّخلُّص من الأعراض التي يُعاني منها الشخص (هَدأَة). ونتيجةً لحاجة الكثير من الأشخاص إلى العلاج بالستيرويدات القشريَّة لفترة طويلة، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور آثار جانبية كبيرة، يلجأ الأطباء إلى خفض الجرعة بمجرَّد زوال الأعراض.

ويمكن استعمال الأدوية المُثبِّطة للجهاز المناعي مثل سيكلوفوسفاميد بالتزامن مع الستيرويدات القشريَّة التي فشلت في خفض شدَّة الالتهاب إلى درجةٍ كافية عند الاقتصار على استعمالها. يؤدي استعمال الستيرويدات القشريَّة أو مثبِّطات مناعة أخرى لفترة طويلة إلى خفض قدرة الجسم على مكافحة حالات العدوى. وبالتالي، يكون لدى الأشخاص الذين يستعملون هذا العلاج خطرٌ متزايدٌ للإصابة بالعدوى التي قد تكون خطيرة أو مُميتة إذا لم يجرِ اكتشافها ومعالجتها سريعًا.

كما أنَّه من الضروري استعمال العلاجات الأخرى مثل العلاجات المستعملة في تدبير ارتفاع ضغط الدَّم، والتي يكون من الضروري استعمالها في أغلب الأحيان لمنع تضرُّر الأعضاء الدَّاخليَّة. يُعالَج التهابا الكبد (بي) و(سي)، عند وجود إصابةٍ، باستعمال أدويةٍ مضادَّة للفيروسات بعد ضبط الالتهاب.

للمزيد من المعلومات

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الدمجُ القَطني
Components.Widgets.Video
الدمجُ القَطني
تُشكِّل الأقراصُ بين الفقرات ربع عمود العمود الفقري، وتعمل كنظامٍ لامتصاص الصدمات في العمود الفقري،...
الخزعة
Components.Widgets.Video
الخزعة
الخزعة biopsy هي إجراء يَتم فيه استئصال عَيِّنَة من نسيج الجسم لفحصها. يُوضَع التَّشخيص عندما تُفحَص...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة