أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

التَصَلُّب المَجموعِيّ

(تَصَلُّبُ الجِلد Scleroderma)

حسب

Rula A. Hajj-ali

, MD, Cleveland Clinic Lerner College of Medicine at Case Western Reserve University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1434| آخر تعديل للمحتوى ربيع الثاني 1435
موارد الموضوعات

التَصَلُّب المَجموعِيّ systemic sclerosis هو اضطرابٌ نادرٌ مزمنٌ يتميَّز بالتَّغيُّرات التَّنكُّسيَّة وتندُّب الجلد والمَفاصِل والأعضاء الداخلية وتشوُّهات في الأوعية الدَّمويَّة.

  • قد يحدث تورُّمٌ وبرودة متقطعة في الأصابع وتغيُّر لونها إلى اللون الأزرق، وتجمد المَفاصِل (تكون مثنية عادةً) في أوضاع دائمة (تقفُّعات)، وحدوث ضرر في الجهاز الهضمي أو الرئتين أو القلب أو الكليتين.

  • يحتوي دم المرضى غالبًا على أضدَّادٍ مُميِّزةٍ لاضطراب المناعة الذَّاتيَّة.

  • لا تتوفَّر معالجة تُغيِّر مسار الاضطراب.

  • تتمُّ معالجة الأعراض واختلال وظيفة الأعضاء.

يؤدي التَّصلُّب المَجموعِيّ إلى حدوث إفراطٍ في إنتاج الكولاجين وبروتيناتٍ أخرى في أنسجةٍ مختلفة. ويكون سببُ حدوث ذلك غيرَ معروف. تكون نسبة إصابة النساء بهذا الاضطراب أربعة أضعاف إصابة الرجال، ويكون أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20-50 عامًا. ومن النَّادر أن يُصيبَ الأطفال. وقد تحدث أعراضُ التصلُّب المجموعي كجزءٍ من داء النسيج الضام المختلط (انظر داءُ النَّسيجِ الضَّامِّ المُختَلِط (MCTD))، حيث إنَّ بعض المرضى المُصابين بداء النسيج الضام المختلط يُصابون بالتَّصلُّب الجهازي الشديد. يمكن أن يحدث التصلُّب المجموعي في أشكال محدودة، فمثلًا، تقتصر إصابته في بعض الأحيان على الجلد أو على أجزاءٍ مُعيَّنةٍ من الجلد بشكل رئيسي أو على شكل مُتلازمة كريست (انظر مُتلازمةُ كريست CREST syndrome). ولكنَّ التصلب المجموعي يُسبِّبُ غالبًا ضررًا منتشرًا في جميع أنحاء الجسم (يسمى التصلّب المجموعي المُنتَشِر أو المُعَمَّم).

الأعراض

العرضُ الأوَّلي المعتاد للتصلب المجموعي هو التَّورُّم، ثم تسمّك وشدّ الجلد في نهايات الأصابع. كما أنَّه من الشَّائع حدوث ظاهرة رينو، والتي تصبح فيها الأصابع بشكلٍ مؤقَّت ومفاجئ شديدة الشُّحوب وواخزة بشكلٍ كبير أو تصبح مُخدَّرة أو مؤلمة أو كليهما وذلك كردَّة فعلٍ على الاضطراب البارد أو الانفعالي (انظر مُتلازمة رينو)، يمكن أن تُصبحَ الأصابع مُزرقَّة أو بيضاء. تُعَدُّ حرقة المعدة وصعوبة البلع وضيق النَّفَس في بعض الأحيان من الأعراض الأولى للتصلب المجموعي. يتزامن الشعور بالوجع والألم في الكثير من المفاصل غالبًا مع ظهور الأعراض المُبكِّرة. يحدث التهابٌ في العضلات (التِهابُ العَضَلات-انظر التهابُ العضلات) في بعض الأحيان، مع الشُّعور بضعفٍ وآلامٍ مُصاحبةٍ في العضلات.

تغيُّراتُ الجلد

يمكن أن يؤدي التصلب المجموعي إلى إلحاق الضَّرر بمساحات كبيرة من الجلد أو بالأصابع فقط (تَصَلُّبُ الأصابِع sclerodactyly)، يميل التصلبُ المجموعي إلى أن يكون محصورًا في جلد اليدين في بعض الأحيان. بينما يتقدَّم الاضطرابُ في أوقاتٍ أخرى؛ حيث يصبح الجلد مشدودًا بشكل أكبر ولامعًا وأكثر قتامةً من المعتاد. يؤدي شدُّ جلد الوجه في بعض الأحيان إلى عدم القدرة على تغيير تعابير الوجه. ويمكن أن تظهر الأوعية الدَّمويَّة المُتوسِّعة في بعض الأحيان (غالبًا ما يُشار إلى توسُّع الشُّعيرات بإسم أوردة العنكبوت) على الأصابع والصدر والوجه والشفتين واللسان، كما يمكن أن تظهر تحدُّباتٌ أو كتل تتكون من الكالسيوم على الأصابع أو في مناطق عظمية أخرى أو عند المَفاصِل. وقد تظهر تقرُّحاتٌ على رؤوس ومفاصل الأصابع.

تَغيُّراتُ المَفاصِل

يمكن في بعض الأحيان سماع أو الإحساس بصوت صَرير كلَّما تحركت الأنسجة الملتهبة فوق بعضها بعضًا، وخاصَّةً عند الركبتين وأسفلهما وعلى المرفقين والمعصمين. وقد تتخذ الأصابع والمعصمان والمرفقان (مُشكِّلةً تَقَفّعًا) شكلًا مقوسًا بسبب النُّدوب في الجلد.

تَغيُّراتُ السبيل الهضمي

يُدمّرُ التَنَدُّب نهاية المريء السفليَّة (الأنبوب الذي يصل الفم بالمعدة) عادةً. ويُصبح المريءُ المصاب غيرَ قادر على دفع الطعام إلى المعدة بكفاءة. وتظهر صعوباتُ البلع والحرقة في النهاية عندَ الكثير من المرضى المصابين بالتصلب المجموعي. ويحدث نموّ لخلايا غير طبيعية في المريء (مرئ باريت Barrett's esophagus انظر- انظر عوامِل الخطر) عند نَحو ثلث المرضى، مما يزيدُ من مخاطر انسداد المريء (تضيّق) النَّاجم عن شريط ليفي أو خطر اصابتهم بسرطان المريء. قد يتداخل الضَّرر الذي يُصيبُ الأمعاء مع امتصاص الطعام (سوء الامتصاص malabsorption)، ممَّا يُسبِّبُ نقصًا في الوزن.

التَّغيُّراتُ في الرِّئة والقلب

يمكن أن يَتسبَّبَ التصلبُ المجموعي في تجمُّع النسيج المُتندِّب في الرئتين، ممَّا يؤدي إلى حدوث ضيق في النَّفَس في أثناء ممارسة التَّمارين الرياضية. قد تًصاب الأوعية الدَّمويَّة التي تُغذِّي الرئتين (تزداد سماكة جدرانها)، لذلك لا يمكنها حمل الكثير من الدَّم. وبذلك، قد يزداد ضغط الدَّم داخل الشرايين التي تغذي الرئتين (وهي حالة تسمى فَرط ضَغطِ الدَّمِ الرِّئَوِيّ pulmonary hypertension انظر- انظر ارتفاع ضغط الدَّم الرئوي). كما يمكن أن يتسبَّب التصلُّب المجموعي في عدة مشاكل قلبيَّة مهُدِّدة للحياة، بما في ذلك فشل القلب واضطراب نَظمه.

التغيُراتُ في الكلى

يمكن أن يحدُثَ مرض كلوي شديد بسبب التصلب المجموعي. وقد يكون أول أعراض تضرُّر الكلية هو حدوث ارتفاع مفاجئ وتدريجي في ضغط الدَّم. يُعدُّ ارتفاع ضغط الدَّم علامةً تُنذرُ بالسُّوء، رغم أنَّ المعالجة تتمكَّن من ضبطه عادةً.

مُتلازمةُ كريست CREST syndrome

تشتمل مُتلازمة كريست، والتي تسمَّى أيضًا التصلب المجموعي الجلدي المحدود؛ على مناطق مُحيطيَّة أكثر من الجلد (لا تشتمل الجذع). لا تُصيب هذه المتلازمة الكلى والرئتين مباشرة عادةً، ولكنَّها قد تؤدي في النهاية إلى زيادة الضغط في الشرايين التي تغذِّي الرئتين (يُسمى فَرط ضَغطِ الدَّمِ الرِّئَوِيّ). يمكن أن يَتَسبَّب فَرطُ ضَغطِ الدَّمِ الرِّئَوِيّ في حدوث فشلٍ في القلب والرئة. وتُمثل أحرُف مُتلازمة كريست CREST أعراضها : C يعني ترسُّبات الكالسيوم في الجلد وفي جميع أنحاء الجسم و R Raynaud phenomenon يعني ظاهرة رينود و E يعني خلل وظيفي مريئي و S sclerodactyly يعني تَصَلُّبُ الأصابِع (تضرُّر الجلد على الأصابع)، و T telangiectasia تَوَسُّعُ الشُّعَيرات (الأوعية الدَّمويَّة المتوسعة أو الأوردة العنكبوتية). في مُتلازمة كريست CREST، يمكن أن تكون شدَّةَ ظاهرة رينود كافية لأن تتسبَّبَ في إلحاق ضررٍ دائم في أصابع اليدين والقدمين. وقد تصبح جملة التصريف من الكبد مسدودة بالنسيج المُتندِّب (التَشَمُّع الصَفراوِيّ biliary cirrhosis)، ممَّا يؤدي إلى تضرُّر الكبد وحدوث اليرقان.

التشخيص

يشتبهُ الطبيبُ في وجود إصابة بالتصلب المجموعي عند المرضى المصابين بظاهرة رينو أو بالتغيرات النمطية في المَفاصِل والجلد، أو بمشاكل في السبيل الهضمي والرئة والقلب لا يمكن تفسيرها بطريقةٍ أخرى. يقومُ الطبيبُ بتشخيص مرض التصلب المجموعي من خلال التغيرات المميزة في الجلد ونتائج الاختبارات الدَّمويَّة ووجود ضرر في الأعضاء الداخلية. يمكن أن تتداخل الأعراض مع أعراض الكثير من الاضطرابات الأخرى، ولكنَّ النمط الكلِّي يكون مميزًا عادةً. لا يمكن الاقتصار على الاختبارات المعملية لتشخيص التصلب المجموعي، لأن نتائج الاختبار كما هي الحال في الأعراض، تختلف اختلافًا كبيرًا؛ إلَّا أنَّ أَضَدَادُ النَّوَى توجد في دم أكثر من 90٪ من المصابين بالتصلب المجموعي. ويوجد غالبًا أضدَّادٌ للقطعة المركزيَّة أو المريكزات (جزء من الصبغي) عندَ المرضى المُصابين بمُتلازمة كريست CREST. ويوجد غالبًا ضدٌّ مختلف (يُدعى ضد توبويزوميراز anti-Topoisomerase) عند المرضى المُصابين بالشكل المُعمّم الأكثر انتشارًا.

يمكن للأطباء إجراء اختبار وظائف الرئة والتصوير المقطعي المحوسب (CT) للصدر وتخطيط صدى القلب بشكلٍ دوريٍّ في بعض الأحيان، للتَّحرِّي عن مشاكل القلب والرئة.

المَآل

يتفاقم التصلبُ المجموعي بسرعة في بعض الأحيان ويصبح مميتًا. وفي حالاتٍ أُخرى، تقتصر إصابته على الجلد لمدّة طويلة قبل أن يُصيبَ الأعضاء الداخلية، رغمَ أنَّ بعضَ الأضرار التي تُصيبُ الأعضاء الداخلية (مثل المريء) تكاد تكون حتميَّة. ومن المُتعذِّر التنبؤ بمسار الحالة. بشكلٍ عام، يُعيش حَوالى 65 ٪ من المرضى لمدة لا تقل عن 10 سنوات بعد وضع التشخيص. ويُصبحُ المآل أكثرَ سوءًا عند المرضى الذين يُعانون من أضرارٍ في القلب أو الرئة، وخصوصًا الكلية. يميل مآل تقدُّم المرض عند المرضى المُصابينَ بمُتلازمة كريست CREST إلى أن يكون أفضل.

المُعالَجة

لا يمكن لأيِّ دواءٍ إيقاف تقدُّم التصلب المجموعي. ولكن، يمكن للأدوية تخفيف بعض الأعراض والحدُّ من تضرُّر الأعضاء. تُساعد الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (انظر- مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة انظر المُسكنات غير الأفيونية : مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAIDs) على تخفيف آلام المَفاصِل، ولكنَّها قد تُسبِّبُ مشاكل هضميَّة. وإذا كان المريضُ يُعاني من ضعفٍ بسبب التهاب العضلات، فقد يكون من الضروري استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة. قد يُفيد استعمالُ الأدوية التي تثبط الجهاز المناعي، مثل الميثوتريكسات methotrexate وموفيتولوفيت مولفتيل mycophenolate mofetil وسيكلوفوسفاميد cyclophosphamide والآزوثيوبرين azathioprine، في معالجة بعض المرضى الذين تعرَّضت رئاتهم للإصابة. يمكن أن يحتاج بعضُ المرضى إلى إجراء زرعٍ للرئة. ويُعالجُ الأطباءُ فرط ضغط الدَّم الرئوي الشديد من خلال استعمال دواء بوسنتان bosentan أو إيبوبروستنول epoprostenol.

ويمكن تخفيف شدَّة الحرقة عن طريق تناول وجبات صغيرة واستعمال مضادات الحموضة ومثبطات مضخة البروتون التي تمنع إنتاج حمض المعدة. يكون رفع رأس السرير عند النوم مفيدًا غالبًا. يمكن توسيعُ مناطق المريء المُتضيِّقة بالنسيج المُتندِّب جراحيًا. وقد يُساعد التتراسيكلين Tetracycline أو مضادات حيوية أخرى في منع سوء امتصاص الطَّعام النَّاجم عن النمو المفرط للجراثيم في الأمعاء المُصابة. قد تعمل حاصراتُ قنوات الكالسيوم (مثل نيفيديبين nifedipine) على تخفيف أعراض ظاهرة رينو، ولكنَّها قد تؤدي إلى زيادة ارتجاع حمض المعدة أيضًا. تُعدُّ أدوية بوسنتان bosentan وسيلندافيل sildenafil وتادالافيل tadalafil وفاردنافيل vardenafil بدائل أخرى لمعالجة ظاهرة رينود الشديدة. وتُعدُّ أدوية ارتفاع ضغط الدَّم، ولاسيَّما مثبطات الإنزيم المُحَوِّل للأَنجيُوتَنسينِ (ACE)، مفيدة في معالجة أمراض الكلى وارتفاع ضغط الدَّم.

يجب على المرضى ارتداء ملابس توفِّر لهم الدَّفء والقفازات، وأن يحافظوا على دفء رؤوسهم. يمكن للعلاج الفيزيائي والتمارين الرياضية أن تُساعد على الحفاظ على قوة العضلات، ولكن لا يمكنها أن تمنع بشكلٍ كاملٍ حدوث تجمُّدٍ في المَفاصِل في أثناء التقفُّعات.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
اسِتئصال الصَّفيحَة الفِقرِيَّة القطنية
Components.Widgets.Video
اسِتئصال الصَّفيحَة الفِقرِيَّة القطنية
يتكوَّن العمودُ الفقري عند الإنسان من 33 فقرة، تقوم بإيواء وحماية الحبل النُّخاعي. تكون هذه الفقرات...
لمحة عامة عن الجهاز العضلي الهيكلي
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن الجهاز العضلي الهيكلي

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة