أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

التهابُ العضلات والتِهابُ الجِلدِ والعَضَل

حسب

Rula A. Hajj-ali

, MD, Cleveland Clinic Lerner College of Medicine at Case Western Reserve University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1434| آخر تعديل للمحتوى ربيع الثاني 1435

يتميَّز التهابُ العضلات polymyositis بالتهاب العضلات وتَنكُّسها. التهاب الجلد والعضلات dermatomyositis هو التهاب عضلي مصحوب بالتهاب الجلد.

  • قد يُسبب تضرُّر العضلات آلامًا في العضلات وصعوبة في رفع الذراعين فوق الكتفين أو صعود السلالم أو الوقوف من وضعيَّة الجلوس.

  • يفحصُ الأطباءُ إنزيمات العضلات في الدَّم، ويقومون في بعض الأحيان باختبار النشاط الكهربائي للعضلات أو بتصوير العضلات بالرنين المغناطيسي أو بفحص مستويات إنزيمات العضلات في الدَّم أو بفحص قطعة من الأنسجة العضلية، أو إجراء توليفة من هذه الاختبارات.

  • يكون استعمالُ الستيرويدات القشريَّة التي تُعطى عن طريق الفم مفيدًا عادةً.

تؤدي هذه الاضطراباتُ إلى ضعف عضلي مُسبِّب للعجز. يحدث الضَّعف في الكتفين والوركين عادةً، ولكن يمكن أن يُصيبَ العضلات بشكلٍ متناظرٍ في جميع أنحاء الجسم.

ويحدث التهاب العضلات والتهاب الجلد والعضل عادةً عند البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 60 سنة، أو عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-15 سنة. يكون احتمالُ إصابة النساء بأحد الاضطرابين ضعفي احتمال إصابة الرجال. يمكن أن تحدث هذه الاضطرابات عند البالغين بشكلٍ منفصل أو كجزء من الاضطرابات النسيجية الضامة الأخرى، مثل داء النسيج الضام المختلط (انظر داءُ النَّسيجِ الضَّامِّ المُختَلِط (MCTD)).

ما زال سببُ حدوث التهاب العضلات والتهاب الجلد والعضل مجهولًا. ولكن، قد تمارس الفيروسات أو ردَّة فعل المناعة الذَّاتيَّة دورًا في حدوثها. كما قد يؤدي السرطان إلى تحريض التهاب العضلات والتهاب الجلد والعضل. ومن الممكن أن تكونَ ردَّة الفعل المَناعِيّة ضد السرطان موجَّهةً ضد مادة في العضلات. تميل الاضطراباتُ إلى الانتقال وراثيًّا في العائلات.

الأعراض

التهابُ العضلات

تكون الأعراضُ عند الإصابة بالتهاب العضلات متشابهة عند المرضى من جميع الأعمار، ولكنَّ هذا الاضطراب يحدث بشكلٍ مفاجئٍ عند الأطفال أكثر من البالغين عادةً. تنطوي الأعراضُ، التي قد تبدأ خلال أو بعدَ التقاط العدوى مباشرةًً، على حدوث ضَعف متناظر في العضلات (لاسيَّما في الذراعين والوركين والفخذين) وآلام في المَفاصِل (ولكنها آلام عضلية طفيفة في كثير من الأحيان) وصعوبة في البلع وحُمَّى وتعب ونقص في الوزن. تحدُث ظاهرة رينو (التي تُصبح فيها الأصابع شديدة الشُّحوب فجأة وواخزة أو تصبح خدرةً كردَّة فعلٍ لاضطراب البرودة أو الانفعال- انظر انظر مُتلازمة رينو) بشكلٍٍ شائعٍ عندَ المرضى المُصابين بالتهاب العضلات بالتزامن مع غيره من اضطرابات النسيج الضام.

يمكن أن يبدأ ضعفُ العضلات ببطءٍ أو بشكلٍ مفاجئٍ، وقد يتفاقم خلال أسابيع أو أشهر. ونتيجةً لإصابة العضلات القريبة من مركز الجسم بدرجةٍ أكبر من غيرها، فإنَّ القيام بمهام مثل رفع الذراعين فوق الكتفين وصعود السلالم والنُّهوض أو الجلوس على مقعد المرحاض يمكن أن يصبحَ شديدَ الصعوبة. وإذا ما أُصيبَت عضلات الرقبة، فقد يكون من المستحيل رفع الرأس عن الوسادة. يمكن أن يؤدي الضَّعف في الكتفين أو الوركين إلى اعتماد المريض على كرسي متحرك أو ملازمة السرير. قد يؤدي تضرُّر العضلات في الجزء العلوي من المريء إلى المعاناة من صعوباتٍ في البلع وارتجاع الطعام (قَلَس). لكنَّ إصابة عضلات اليدين والقدمين والوجه لا تكون كبيرةً عادةً.

يحدث وجعُ المَفاصِل والالتهاب عند حَوالى 30٪ من المرضى. يكون الألم والتورُّم خفيفين.

لا يُصيبُ التهابُ العضلات معظم الأعضاء الداخلية ماعدا الحلق والمريء. ولكن قد تُصاب الرئتان والقلب، ممَّا يؤدي إلى حدوث اضطراب في نَظم القلب (عدم انتظام ضربات القلب arrhythmias) وضيق في النَّفَس وسُعال. لا تُصيبُ الأعراضُ المَعِدِيَّة المِعَوِيَّة التي يمكن أن تظهرعندَ الأطفال البالغينَ عادةً، وهي تنجم عن حدوث التهاب في الأوعية الدَّمويَّة (التهاب الأوعية vasculitis)؛ وقد تشتمل على تقيُّؤ الدَّم وتحوُّل البراز إلى الأسود القَطِرَانِيّ والشُّعور بألمٍ شديد في البطن، مع حدوث تمزُّق في الأمعاء في بعض الأحيان.

التهابُ الجلد والعضل

يُصابُ المرضى بداء التهاب الجلد والعضل في بعض الأحيان دون الإصابة بالتهاب العضلات فعليُا. ولكن، تظهر عند معظم المُصابين بالتهاب الجلد والعضل جميع أعراض التهاب العضلات. بالإضافة إلى ذلك، يميل الطفح الجلدي إلى الظهور بالتَّزامن مع ضعف العضلات وأعراضٍ أخرى. وقد يظهر طفح داكن أو أرجواني (يُسمَّى طفح الهليوتروب heliotrope rash) على الوجه، مع تورُّم أرجواني مُحمرّ حول العينين. كما قد يكون الطفح الجلدي بارزًا وتّوَسُّفِيًّا، وقد يظهر في أي مكان بالجسم تقريبًا، ولكنَّه شائعٌ بشكلٍ خاص على المَفاصِل والمرفقين والركبتين وأجزاء من اليدين والقدمين. يمكن أن تكونَ المنطقة المحيطة بالأظافر حمراء أو سميكة. وعندما يتلاشى الطفح، قد يحدث تصبُّغٌ بني أو تندُّب أو تَجعُّد أو بقع صباغيَّة شاحبة على الجلد. وقد يبدو الطفحُ الجلدي على فروة الرأس شبيهًا بالصدفية، ويُسبِّبُ حِكَّة شديدة. يمكن أن تتشكَّل تحدُّباتٌ مكوَّنةٌ من الكالسيوم تحت الجلد أو في العضلات، وخصوصًا عند الأطفال.

التشخيص

يستخدمُ الأطباءُ المعاييرَ التالية لوضع تشخيص التهاب العضلات أو التهاب الجلد والعضل:

  • ضعف العضلات في الكتفين أو الوركين

  • طفح جلدي مُميَّز (في التهاب الجلد والعضل فقط)

  • زيادة مستويات بعض الإنزيمات العضلية (ولاسيَّما كينازُ الكرياتِين creatine kinase) في الدَّم، ممَّا يُشيرُ إلى تضرُّر العضلات

  • شذوذات في النشاط الكهربائي للعضلات حسب تخطيطُ كَهرَبِيَّةِ العَضَل electromyography (انظر اختباراتُ اضطرابات الدِّماغ والنخاع الشوكي والأعصاب : تَخطيط كَهرَبِيَّةِ العَضَل ودراسات تَوصيلِ العَصَب) أو في مظهر العضلات في التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

  • تغيُّرات مُميَّزة في الأنسجة العضلية التي حُصِلَ عليها عن طريق الاختزاع وفحصها تحت المجهر (أكثر دليل حاسم)

يكون إجراءُ الاختبارات المعملية مفيدًا، ولكن لا يمكنها تمييز التهاب العضلات أو التهاب الجلد والعضل.

لمراقبة مدى استجابة هذا الاضطراب للمعالجة، يقوم الأطباء بإجراء فحص دم بشكل دوري لقياس مستويات إنزيمات العضلات. تنخفض المستوياتُ إلى المستوى الطبيعي أو المستوى القريب من الطبيعي عندما تكون المُعالجة فعالة عادةً. كما قد يُظهِرُ التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) مناطق الالتهاب، ويساعد الطبيب على تحديد مدى استجابة هذا الاضطراب للمعالجة أو اختيار موضع للاختزاع. قد يكون من الضروري إجراء الاختبارات الخاصة التي أُُُجرِيَت على عينات الأنسجة العضلية لاستبعاد الاضطرابات العضلية الأخرى.

قد يقومُ الأطباءُ بتحرِّي الإصابة بالسرطان عند المرضى الذين يبلغون من العمر 40 عامًا أو أكثر والمصابين بالتهاب الجلد والعضل أو عند المرضى الذين بلغت أعمارهم 60 عامًا أو أكثر والمصابين بالتهاب في العضلات لأنَّ هؤلاء المرضى قد يُصابون بسرطاناتٍ غير مشتبهٍ بها.

المَآل

تصل نسبة المرضى (لاسيَّما الأطفال) الذين يدخلون في فترة هدأةٍ طويلة بعدَ استعمالهم المعالجة إلى 50% (حتَّى مع الاستشفاء الظَّاهر) في غضون خمس سنوات. ولكنَّ الاضطراب قد يُعاود الظهور في أيِّ وقت. يعيش حوالى 75٪ من المرضى 5 سنوات على الأقل بعدَ وضع التشخيص. وتزداد هذه النسبة بين الأطفال. يتعرَّض البالغون لخطر الوفاة بسبب الضعف العضلي الشديد و التدريجي وصعوبة البلع ونقص التغذية واستنشاق الطَّعام الذي يُسبب الالتهاب الرئوي (التِهابٌ رِئَوِيٌّ شَفطِيّ) وفشل الجهاز التنفسي الذي يحدث غالبًا في نفس وقت الإصابة بالالتهاب الرئوي. وقد يموتُ الأطفال بسبب التهاب الأوعية الدموية (التهاب الأوعية vasculitis) التي تغذي الأمعاء. يميلُ التهابُ العضلات إلى أن يكون أكثرَ شدّة ومقاومة للمعالجة عند المرضى الذين تعرَّضوا لإصابةٍ قلبيَّة أو رئويَّة. وفي حالة المرضى المُصابينَ بالسرطان، يكون السرطان هو سبب الوفاة وليس التهاب العضلات.

المُعالَجة

يُفيد التقليل المُعتدل للأنشطة عندما يكون الالتهابُ أكثر شِدَّة غالبًا. وبشكلٍ عام، يساعد الاستعمالُ الفموي للستيرويدات القشريَّة بجرعاتٍ مرتفعة كالبريدنيزون عادةً؛ على تحسين القوة ببطء ويُخفف الألم و التَّورم ويضبط المرض. وبعد حَوالى 6-12 أسبوعًا، وعندما تعود مستويات إنزيمات العضلات إلى الحالة الطبيعية وتعود قوة العضلات، يتمُّ تخفيض الجرعة تدريجيًّا. يجب أن يستمرَّ الكثير من البالغين في استعمال جرعة منخفضة من بريدنيزون أو من دواء بديل لسنوات كثيرة، أو حتى إلى أجلٍ غير مسمى لمنع الانتكاس. وإذا اختفت الأعراض عند الأطفال بعد مرور سنة تقريبًا على استعمال العلاج، فقد يكونون قادرين على التوقف عن استعمال الدواء.

وفي بعض الحالات، لا يكون استعمال الستيرويدات القشريَّة شديد الفعاليَّة أو ينبغي استعماله بجرعاتٍ شديدة الارتفاع حتَّى يكون فعَّالًا. يمكن أن يتسبَّب استعمال الستيرويدات القشريَّة في إلحاق الضَّرر بالعضلات والشُّعور بالضَّعف عندَ بعض المرضى. في مثل هذه الحالات، يُستخدَم دواءٌ مُثبِّطٌ للمناعة (مثل الميثوتريكسات methotrexate أو الأزاثيوبرين azathioprine أو موفيتيل الميكوفينولات mycophenolate mofetil أو ريتوكسيماب rituximab أو السيكلوسبورين cyclosporine) بدلًا من أو بالإضافة إلى استخدام البريدنيزون. وعندما تكون الأدوية الأخرى غير فعالة، يمكن إعطاء الغلوبُولين المناعي (مادة تحتوي على كميات كبيرة من الكثير من الأضداد) عن طريق الوريد.

وعندما يرتبط التهاب العضلات بالسرطان، فإنهُ لا يستجيبُ بشكلٍ جيد للبريدنيزون عادةً. ولكن، تتراجع شدَّة الحالة عادةً إذا كان بالإمكان معالجة السرطان بنجاح.

يكون المرضى الذين يستعملون الستيرويدات القشريَّة مُعرَّضين لخطر حدوث الكسور المتعلقة بهشاشة العظام. وللوقاية من هشاشة العظام، يُعطى هؤلاء المرضى الأدوية المستخدمة في معالجة هشاشة العظام، مثل البيفوسفونات bisphosphonates ومُكمِّلات فيتامين (د) والكالسيوم. يزداد احتمالُ إصابة المرضى المُصابين بالتهاب العضلات أو التهاب الجلد والعضل بتصلُّب الشرايين atherosclerosis (انظر التصلُّب العصيديّ (تصلُّب الشَّرايين))، ولذلك تجرِي مراقبتهم بدقَّةٍ من قِبَل الأطباء. كما يُعطى المرضى الذين يستعملون أدوية مُثبِّطة للمناعة أدويةًً للوقاية من العدوى مثل العدوى بفطر المُتَكَيِّسَةُ الرِّئَوِيَّة الجؤجؤيَّة Pneumocystis jirovecii.

اختبر معرفتك

داء اللفافة الأخمصية (التهاب اللفافة الأخمصية)
أي مما يلي يؤكد أن الشخص مصاب بداء اللفافة الأخمصية؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة