أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الألم العَضَلِيُّ الهَيكَلِيّ

يُعدُّ الألم هو العَرَضُ الأكثر شُيُوعًا لمعظم الاضطرابات العضليَّة الهيكليَّة. تراوح شدَّة الألم بين الخفيفة إلى الشديدة وبين الحادَّة وقصيرة الأجل إلى المزمنة وطويلة الأمد ويمكن أن تكون موضعيَّة أو مُنتشِرة (منتشر).

الأسباب

يمكن أن يكون الألم العَضَلِيُّ الهَيكَلِيّ ناجمًا عن اضطراباتٍ في العظام أو المَفاصِل أو العضلات أو الأوتار أو الأربطة أو الأجربة أو عن توليفةٍ من هذه الاضطرابات. تُعدُّ الإصابات هي السبب الأكثر شُيُوعًا للألم.

يكون ألم العظام عميقًا أو ثاقبًا أو كليلًا. وهو ينجم عن إصابةٍ عادةً. وتشتمل الأسباب الأخرى الأقل شُيُوعًا لألم العظام على عدوى العظام (التهاب العظم والنقي) والاضطرابات الصَّمَّاوِيّة والأورام.

يكون ألم العضلات (المعروف باسم الألم العضلي) أقلُّ شِدَّةً من ألم العظام غالبًا ولكن يمكن أن يكون شديد الإزعاج. فمثلًا، تشنُّج أو تقلُّص عضلات (تقلُّص عضلي مؤلم ومستمر) الرَّبلة هو الألم الشديد الذي يسمى عادةً بالتَيَبُّس العَضَلِي المُؤلِم . يمكن أن يحدث الألم عندما تتأثر العضلات بسبب إصابة أو نقص جريان الدَّم إلى العضلة أو العدوى أو وجود ورم.

وغالبًا ما تكون شدَّة ألم الوتر أو الرِّباط أقلُّ من شِدَّة ألم العظام. حيث تُوصَفُ "بالحادَّة" غالبًا وهي تتفاقم عندما يتمطَّط أو يتحرَّك الوتر أو الرباط المُصاب وتخِفُّ بالرَّاحة عادةً. وتشتمل الأسباب الشائعة لألم الأوتار على التهاب الأوتار والتِهاب غِمدِ الوَتَر والتهاب اللُّقيمة الوحشي أو الإنسي وإصابات الأوتار. السبب الأكثر شُيُوعًا لألم الرِّباط هو الإصابة (الوثي).

توفِّر الأجربة، أكياس صغيرة مملوءة بالسائل، وسادةً واقيةً حول المَفاصِل. يمكن أن يحدث الألم في الجراب بسبب الكدمة أو الإفراط في الاستعمال أو النقرس أو العدوى. يتفاقم الألم عادةً عند القيام بحركةٍ تشتمل الأجربة ويَخِفُّ عند الرَّاحة. وقد يتورَّم الجراب المُصاب.

من المُحتمل أن يكون ألم المَفصِل (يُسمَّى الألم المَفصِلي) مرتبطًا بالتهاب المَفاصِل (يُسمَّى التهاب المَفاصِل). قد يتسبَّب التهاب المَفاصِل في حدوث تورُّمٍ بالإضافة إلى الشعور بالألم. توجد مجموعةٌ واسعةٌ من الاضطرابات التي يمكن أن تُسبِّبَ التهاب المَفاصِل، بما فيها التهاب المَفاصِل الالتهابي (مثل التهاب المَفاصِل الروماتويدي) وخشونة المَفاصِل والتِهابُ المَفصِلِ العَدوائِيّ والنقرس والاضطرابات المرتبطة به واضطرابات المناعة الذاتيَّة والالتِهابِ الوِعائِيّ (مثل الذئبة الحمامية المجموعيَّة و فرفرية هينوخ-شونلين) والنَّخر العظمي والإصابات التي تُصيبُ جزءًا من العظام داخل المَفصِل. يمكن أن يكون الألم المُتعلِّق بالتهاب المَفصِل جديدًا (حادًّا، كما هيَ الحال عندما ينجم عن حالات العدوى أو الإصابات أو النقرس) أو طويل الأمد (مزمنًا، مثل الألم الذي ينجم عن التهاب المَفاصِل الروماتويدي أو خشونة المَفاصِل). يتفاقم الألم النَّاجم عن التهاب المَفاصِل عادةً عند تحرُّك المَفصِل ولكنَّه موجودٌ عادةً حتَّى عندما يكون المَفصِل ثابتًا. يبدو في بعض الأحيان أنَّ الألم الناشئ في البُنى القريبة من المَفصِل، مثل الأربطة والأوتار والأجربة، يأتي من المَفصِل.

يمكن أن يتسبَّبَ الألم العَضَلي اللِّيفي (انظر الألم العضلي الليفي) في الشُّعور بالألم في العضلات أو الأوتار أو الأربطة. يكون الألم شديدًا عادةً أو يُسبِّبُ شعورًا بالإيلام في مواضع مُتعدِّدة وقد يكون من الصعب وصفه بدقة ولكنَّه لا يأتي من المَفاصِل عادةً. يُعاني الأشخاص المصابون من أعراضٍ أخرى عادةً مثل التَّعب والنَّوم السَّيِّء.

تُسبِّبُ بعض الاضطرابات العضليَّة الهيكليَّة شعورًا بالألم من خلال الضَّغط على الأعصاب. وتنطوي هذه الحالات على المتلازمات النَّفَقيَّة (مثل، مُتَلاَزِمَةُ النَّفَقِ الرُّسُغِيّ انظر مُتلازمة النفق الرسغيومُتَلاَزِمَةُ النَّفَقِ المِرفَقِيّ انظر مُتَلاَزِمَةُ النَّفَقِ المِرفَقِيّ ومُتَلاَزِمَةُ النَّفَقِ الرُّصُغِيّ انظر مُتلازمة النفق الرصغي). يميل الألم إلى أن يتشعَّب على طول المسار المُزوَّد بعصبٍ والذي قد يُعطي شعورًا بالحُرقة. وعادةً ما يكون مصحوبًا بالشعور بالنَّخز أو بالاخدرار أو بكليهما.

ففي بعض الأحيان، يكون الألم الذي يبدو أنَّه عضليٌّ هيكليٌّ هو في الواقع ناجمٌ عن اضطرابٍ في جهازٍ عضويٍّ آخر. مثل، قد يكون ألم الكتف ناجمٌ عن اضطرابٍ يُصيب الرئتين أو الطُّحال أو المرارة. وقد يحدث ألم الظهر بسبب حصى الكلى أو عن أمُّ دم أبهريَّة بطنيَّة أو عن التهاب البنكرياس أو عن اضطرابات الحوض عند النساء. وقد يكون ألم الذِّراع ناجمًا عن نوبةٍ قلبيَّة (احتشاء عضلة القلب).

التقييم

في محاولةٍ لتحديد سبب آلام المَفاصِل، يقوم الأطبَّاء أولًا بتحديد:

  • عدد ومواضع المَفاصِل التي يحدث فيها الألم

  • ما إذا كان يوجد ألم في الجزء المركزي من الهيكل العظمي (مثل العمود الفقري والحوض)

  • ما إذا كان ألم المَفاصِل حادَّةً أو مزمنة

  • ما هي العَوامِل التي تُخفِّف أو تفاقم الألم

  • ما إذا كانت توجد أعراضٌ أخرى تُصيبُ أعضاءً أخرى (مثل، الطَّفح الجلدي أو الحُمَّى أو جفاف العينين)

يُوفِّر تحديد هذه العَوامِل أدلَّةً هامة على الاضطراب الذي من المُرجَّح أن يُسبِّبَ الألم. يُجري الأطباء الفحص السَّريري للمساعدة على تحديد هذه العوامل وكشف النتائج الهامة الأخرى التي قد تساعد على تحديد سبب الألم.

يُشير نوع الألم إلى مكان نشأته في بعض الأحيان. فمثلًا، يُشير الألم الذي يتفاقم مع الحركة إلى وجود اضطراب عضلي هيكلي. بينما يُشير الألم الذي يتزامن مع تشنُّج العضلات إلى أنَّه ناجمٌ عن اضطرابٍ عضليٍّ (إصابة مزمنة في الحبل الشوكي في بعض الأحيان). يُشير مكان التَّورُّم أو موضع الإيلام عندما يتحسَّس الطبيب (يَجُسُّ) المنطقة (مثل، المَفصِل أو الرِّباط أو الجِراب) أو يُحرِّك المَفصِل بشكلٍ لافاعلٍ؛ إلى مصدر الألم غالبًا. إلَّا أنَّ ملامح الألم هذه لا تُشير إلى مصدر الألم أو سببه في كثيرٍ من الأحيان. وبالتالي، يعتمد الأطباء عند وضع تشخيصهم على وجود أعراض أخرى ونتائج الفحص السريري، وفي كثيرٍ من الأحيان على نتائج الاختبارات المعمليَّة والأشعة السينيَّة. فمثلًا، يتسبَّبُ داء لايم غالبًا في الشعور بألمٍ في المَفاصِل مع تورُّم وطفح جلدي يشبه العين، وتُظهِرُ الاختبارات الدَّمويَّة وجود أضدَّادٍ للجراثيم التي تُسبِّبُ داء لايم. يتمَّيز النِّقرس بحدوث هجمة مفاجئة من الألم والتَّورُّم والاحمرار في المَفصِل عند قاعدة الإصبع الكبير في القدم أو المَفاصِل الأخرى؛ وتُظهِرُ اختبارات سائل المَفصِل عادةً وجود بلورات حمض اليوريك.

الاختبارات

تقتصر فائدة الاختبارات الدَّمويَّة على دعم التَّشخيص الذي يضعه الطبيب بعد الفحص. لا يتمُّ وضع التَّشخيص أو تأكيده من خلال الاقتصار على الاختبارات الدَّمويَّة. ومن الأمثلة على تلك الاختبارات الدَّمويَّة اختبار العامل الروماتويدي واختبار أضداد النُّوى، والتي تُجرى للمساعدة على تشخيص الأَسبَاب الشائعة لالتهاب المَفاصِل، مثل التهاب المَفاصِل الروماتويدي والذئبة الحماميَّة المجموعيَّة. تقتصر التَّوصية بإجراء مثل هذه الاختبارات عادةً على الحالات التي تُشير فيها الأعراض إلى مثل هذا الاضطراب بشكلٍ خاص.

تُستَعملالأشعة السينيَّة بشكلٍ رئيسي لتشخيص الحالات العظميَّة؛ حيث لا تظهر في صورها العضلات والأوتار والأربطة. يتمُّ استعمال الأشعَّة السينيَّة عادةً عندما يشتبه الطبيب في وجود كسرٍ، أو في حالاتٍ أقلُّ شيوعًا، عند وجود ورم أو عدوى في العظم أو للتَّحرِّي عن التَّغيُّرات التي تؤكِّد إصابة الشخص بنوعٍ مُعيَّنٍ من التهاب المَفاصِل (مثل، التهاب المَفاصِل الروماتويدي أو خشونة المَفاصِل).

التصوير بالرنين المغناطيسي وخلافًا للأشعَّة السِّينيَّة العادية، يمكنه تحديد التَّشوُّهات في الأنسجة الرَّخوة، مثل العضلات والأجربة والأربطة والأوتار. وبالتالي، يمكن استعمال التصوير بالرنين المغناطيسي عندما يشتبه الطبيب في حدوث أضرار في أربطة أو أوتار رئيسيَّة أو حدوث ضرر في بُنى مهمة داخل المَفصِل؛ وقد لا يكون أفضل من الأشعة السينيَّة المعياريَّة في تقييم الكثير من الحالات المؤلمة. ويمكن للتَّصوير بالرنين المغناطيسي كشف كسورٍ غير مرئيَّة في صور الأشعَّة السِّينية.

يُعدُّ التصوير المقطعي المُحوسَب أكثرَ حساسيَّةً من الأشعَّة السِّينية، وهو يُستَعملُ غالبًا للحصول على المزيد من التفاصيل حول مشاكل الكسور أو العظام التي وُحِدَت في صور الأشعة السينيَّة. يكون استعمال التَّصوير المقطعي المُحوسَب مفيدًا عند تعذُّر إجراء التَّصوير بالرَّنين المغناطيسي أو عند عدم توفُّره.

تنطوي اختبارات التصوير الأخرى على التَّصوير بتخطيط الصَّدى وتصوير المَفصِل (إجراء الأشعَّة السِّينية بعد حقن صبغة ظليلة للأشعة في حيِّز المَفصِل لتحديد البُنى، مثل الأربطة داخل المَفصِل)، ومسح العظام. قد تساعد هذه الاختباراتُ الأطباءَ على تشخيص حالاتٍ مُعيَّنة. يمكن للأطباء استئصال عيِّنةٍ من العظم أو من بطانة المَفصِل (الغشاء الزَّليلي) أو من الأنسجة الأخرى للفحص تحت المجهر (الخزعة).

يُجرى فحص سائل المَفصِل عند وجود تورُّم في المَفصِل غالبًا. يقوم الأطباء بسحب السائل من المَفصِل من خلال تعقيم المنطقة أولًا بمحلولٍ مُطهِّر ثمَّ تخدير الجلد باستعمال مخدر. ثم يتمُّ إدخال إبرة في المَفصِل ويجري سحب سائل من المَفصِل (إجراءٌ يُسمَّى شفط المَفصِل أو بزل المَفصِل). يُسبِّبُ هذا الإجراء القليل من الألم أو قد لا يُسبِّبُ أيَّ ألم. يُجرى فحص السائل عادةً، من بين أشياءٍ أخرى، للتَّحرِّي عن الجراثيم التي يمكن أن تسبب العدوى ويُفحَصُ تحت المجهر للتَّحرِّي عن البلورات التي تُسبِّبُ النِّقرس والاضطرابات المرتبطة به.

المُعالجَة

يتمُّ تخفيف الألم بشكلٍ أفضل عادةً من خلال معالجة سبب حدوثه. قد يوصي الأطبَّاء باستعمال المُسكنات (انظر مُعالجَة الألم) مثل الأسيتامينوفين أو مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة أو إذا كان الألم شديدًا، المواد الأفيونيَّة. ووفقًا لسبب الألم، يمكن أن يساعد تطبيق البرودة أو الحرارة أو تثبيت الحركة على تخفيف الألم العضلي الهيكلي.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة