أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

لِمفومَة هُودجكِين

(لِمفومة هودجكين؛ داء هُودجكِين)

حسب

Carol S. Portlock

, MD, Weill Cornell University Medical College

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1433| آخر تعديل للمحتوى محرم 1435
موارد الموضوعات

لِمفومَة هُودجكِين هي نوعٌ من سرطان العُقَد اللِّمفِية، تتميَّز بوجود نوع معيَّن من الخلايا السرطانية تُسمَّى خلية ريد-ستيرنبرغ.

  • والسببُ فيها غير معروف.

  • تكون العُقَد اللِّمفِية متضخِّمة، ولكنَّها ليست مؤلمة.

  • وتظهر الأعراضُ الأخرى، مثل الحمَّى وضيق التنفُّس، تبعًا للمكان الذي تنمو فيه الخلايا السرطانية.

  • تكون هناك حاجةٌ إلى أخذ خزعةٍ من إحدى العُقَد اللِّمفيَّة لوضع التشخيص.

  • وتستخدم المُعالجةُ الكِيميائيَّة والمُعالجة الشعاعيَّة في علاج المرض.

  • ويشفى معظمُ المرضى بالمعالجة.

في الولايات المتَّحدة، تحدث نَحو 9000 حالة جديدة من سرطان العُقَد اللِّمفِية بحسب هودجكين (لمفومة هودجكين) كلَّ عام. ويعدُّ هذا المرضُ أكثرَ شُيُوعًا في الذكور منه في الإناث - نَحو ثلاثة رجال مقابل كل امرأتين. ونادرًا ما يحدث سرطانُ العُقَد اللِّمفِية بحسب هودجكين (لمفومة هودجكين) قبلَ سن 10 أعوام. وهو أكثر شُيُوعًا في المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 40 سنة، وفي الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 سنة.

لا يزال سببُ لِمفومَة هُودجكين غيرَ معروف. على الرغم من أنَّ هناك بعض الأسَر التي يوجد فيها أكثر من شخصٍ واحد لديه لِمفومَة هُودجكِين، لكنَّ المرضَ ليس مُعدِيًا.

الأعراض

يلاحظ المصابون بلِمفومَة هُودجكين وجودَ تضخُّم في واحدة أو أكثر من العُقَد اللِّمفيَّة عادةً، لاسيَّما في الرقبة، ولكن في الإبط أو أعلى الفخذ في بعض الأحيان. وعلى الرغم من أنَّ هذه العقد تكون غيرَ مؤلمة عادة، ولكنَّها قد تصبح مؤلمة أحيَانًا لبضع ساعات بعدَ أن يشرب الشخص المشروبات الكحوليَّة.

المرضى الذين يعانون من لِمفومَة هُودجكين يَشكون من الحمَّى والتعرُّق الليلي ونَقص الوَزن في بعض الأحيان. كما يمكن أن يكونَ لديهم حكَّة وتعب. ويكون لدى بعض المرضى حمَّى بيل - إيبشتاين Pel-Ebstein fever، وهي نمطٌ غير مألوف من ارتفاع درجة الحرارة لعدَّة أيام بالتناوب مع درجة حرارة طبيعية أو أقلّ من الطبيعية لأيام أو أسابيع. وقد تظهر أعراضٌ أخرى، حسب المكان الذي تنمو فيه الخلايا السرطانية؛ فعَلى سَبيل المثال، قد يضيِّق تضخمُ العُقَد اللِّمفية في الصدر المَسالِك الهَوائيَّة أو التنفُّسية جزئيًا، ويهيِّجها، ممَّا يؤدِّي إلى السُّعال أو الانِزعَاج في الصدر أو ضيق التنفُّس. وقد يسبِّب تضخُّم الطحال أو العُقَد اللِّمفِية في البطن الانِزعَاجَ في البطن.

الجدول
icon

التَّشخيص

يشتبه الأطباءُ بلِمفومَة هُودجكِين عندما يحدث لدى شخصٍ غير مصاب بعدوى واضحة تَضخُّم مستمرّ وغير مؤلم في العُقَد اللِّمفية، ويدوم ذلك لعدَّة أسابيع. ويكون الاشتباهُ أقوى عندما يترافق تضخُّم العقد اللِّمفاوِيَّة بالحمَّى والتعرُّق الليلي ونَقص الوَزن. ولكن، لا يعدُّ التضخُّمُ السَّريع والمؤلم للعُقد اللمفية - والذي قد يحدث عندما يكون الشخصُ مصابًا بنزلة برد أو عدوى - نموذجيًا للِمفومَة هُودجكين. وفي بعض الأحيَان، تُكتَشف عُقَد لمفيَّة متضخِّمة عميقة داخل الصدر أو البطن بشكل غير متوقَّع عند إجراء صورة بالأشعَّة السِّينية للصدر أو بالتصوير المقطعي المحوسَب لسببٍ آخر.

ويمكن أن توفِّر الاضطراباتُ في أعداد خلايا الدَّم وغيرها من اختبارات الدَّم أدلةً داعمة. ولكن، لوضع التَّشخيص، يجب على الأطباء أخذ خزعة من عقدةٍ لمفيَّة مصابة لمعرفة ما إذا كانت غير طبيعية، وكانت هناك خلايا ريد - ستيرنبرغ موجودة. خلايا ريد - ستيرنبرغ هي خَلايا سرطانية كبيرة تحتوي على أكثر من نواة واحدة (وهي بنية داخل الخلية تحمل المادَّة الوراثيَّة للخلية). ويمكن أن يُشاهدَ مظهرُها المميَّز عندما تُفحَص عيِّنة أو خزعة من أنسجة العُقدَة اللِّمفيَّة تحت المجهر.

ويعتمد نوعُ الخزعة على العقدة التضخِّمة ومقدار الأنسجة المطلوبة. يجب على الأطباء استئصال ما يكفي من الأنسجة ليكونوا قادرين على تمييز لِمفومَة هُودجكين من الاضطرابات الأخرى التي يمكن أن تسبب تضخم العُقد اللِّمفَية، بما في ذلك اللمفومات غير الهودجكينيَّة أو حالات العدوى أو غيرها من أنواع السرطان.

وأفضل طريقة للحصول على ما يكفي من الأنسجة هو أخذ خزعة استئصالية (شق صغير يُجرى لاستئصال قطعة من العُقدَة اللِّمفَية). في بعض الأحيان، عندما تكون العُقدَة اللِّمفيَّة المتضخِّمة قريبةً من سطح الجسم، يمكن الحصولُ على كمية كافية من الأنسجة عن طريق إدخال إبرة جوفاء من خلال الجلد نحوَ العُقدَة اللِّمفيَّة (الخزعة بالإبرة). عندما تكون العُقدَةُ اللِّمفيَّة المتضخِّمة عميقة داخل البطن أو الصدر، قد تكون هناك حاجةٌ لعملية جراحية للحصول على قطعة من الأنسجة.

تحديد المَرحلة

قبلَ البدء في العلاج، يجب على الأطباء تحديد مدى انتشار سرطان العُقَد اللِّمفِية (اللمفومة) - مرحلة المرض. ويستند اختيارُ العلاج والمَآل على المرحلة. قد يكتشف الفحصُ الأولي عُقدَة لمفيَّة متضخِّمة واحدة فقط، ولكن الإجراءات الهادفة إلى معرفة انتشار اللِّمفومَة وإلى أين (تحديد المرحلة) قد تكشف إصابةً بالمرض أكبر بكثير.

يُصنَّف المرضُ إلى أربع مَراحِل على أساس مدى انتشاره (الأولى والثانية والثالثة والرابعة). وكلَّما زاد رقم المرحلة، كان سرطانُ العُقَد اللِّمفِية أكثرَ انتشارًا. كما تُقسَّم هذه المراحل الأربعة إلى المزيد من الأنواع، على أساس غياب (أ A) أو وجود (ب B) واحد أو أكثر من الأَعرَاض التالية:

  • حمَّى غير مفسَّرة (أكثر من 100° فهرنهايت [حَوالى 37.5° درجة مئوية] لمدَّة 3 أيام متتالية)

  • تعرُّق ليلي

  • نقص غير مفسَّر بأكثر من 10٪ من وزن الجسم في الأشهر الستة السابقة

على سبيل المثال، الشخصُ المصاب بسرطان العُقَد اللِّمفِية من المرحلة الثانية، ويُعاني من تعرُّق ليلي، يقال إنَّه في المرحلة 2ب أو IIB من لِمفومَة هُودجكِين.

وتُستخدَم عدَّة إجراءات لتحديد مرحلة لِمفومَة هُودجكين أو تقييمها؛ وهي اختباراتُ الدَّم الأساسية، بما في ذلك اختبارات وظائف الكبد والكلى، واختبارات فيروس العَوَز المَناعي البَشَري المُكتَسَب والتهاب الكبد B و C، والتصوير بالأشعَّة السِّينية للصدر والتصوير المقطعي المحوسَب للصدر والبطن والحوض. ويعدُّ التصويرُ المقطعي المحوسَب دقيقًا جدًّا في كشف تضخم العُقَد اللِّمفِية أو انتشار سرطان العُقَد اللِّمفِية إلى الكبد وغيره من الأعضاء.

أمَّا التصويرُ المقطعي بالإصدار البوزيتروني Positron emission tomography (PET) فهو أكثر التقنيات حساسية لتحديد مرحلة لِمفومَة هُودجكين، وتقييم استجابة الشخص للعِلاج. وبما أنَّ الأنسجةَ الحية يمكن التعرُّف إليها بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، يستطيع الأطباءُ استخدامَ هذه التقنية التصويرية لتمييز النسيج الندبي عن لِمفومَة هُودجكين النشيطة بعد أن يخضعَ الشخص للعلاج (على الرغم من أنَّ التصويرَ المقطعي بالإصدار البوزيتروني ليس دقيقًا دائمًا، لأنَّ الالتهاب يمكن أن يظهر بهذه الطريقَة). لا يحتاج معظمُ المرضى الذين يعانون من لِمفومَة هُودجكين إلى الجراحَة لتحديد ما إذا كان الاضطراب قد انتشر إلى البطن، لأنَّ جميعَ المرضى يحصلون على المُعالجة الكِيميائيَّة، التي تعالج اللِّمفومَة بغضِّ النظر عن مكان وجودها.

الجدول
icon

المُعالجة والمَآل

بالمُعالجة الكِيميائيَّة، مع أو من دون المُعالجة الشعاعيَّة، يمكن أن يشفى معظمُ المرضى الذين لديهم لِمفومَة هُودجكين.

تُستخدَم المُعالجة الكِيميائيَّة في جميع مراحل المرض. ويستخدم الأطباءُ أكثر من عقار كيميائي واحد عادة. ويمكن استخدامُ عدَّة توليفات دوائية. يمكن أن تُضافَ المُعالجةُ الشعاعيَّة الحقليَّة أو السَّاحيَّة (مُعالجة شُعاعيَّة تُعطَى أو تُطبَّق على المناطق المصابة فقط من الجسم، مع تجنُّب تعريض المناطق غير المصابة للإشعاع) بعدَ المُعالجة الكِيميائيَّة. وتُعطَى المُعالجَة الشعاعيَّة عادة في العيادات الخارجية على مدى نَحو 3 إلى 4 أسابيع.

يَشفى أكثر من 80٪ من المرضى الذين يعانون من المرحلة الأولى أو المرحلة الثانية من المرض بالمُعالجة الكِيميائيَّة وحدها، أو بالمُعالجة الكِيميائيَّة بالإضافة إلى المُعالجَة الشعاعيَّة الساحيَّة. وتتراوح نسبةُ الشفاء من الأشخاص الذين يعانون من المرحلة الثالثة المرض من 70 إلى 80٪. أمَّا معدَّلات الشفاء لدى الأشخاص الذين يعانون من المرحلة الرابعة من المرض تزيد على 50٪، مع أنَّها ليست عالية.

وعلى الرغم من أنَّ المُعالجةَ الكِيميائيَّة تحسِّن إلى حد كبير من فرص الشفاء، لكنَّ الآثارَ الجانبية يمكن أن تكون خطيرة؛ فقد تسبِّب الأدوية عقمًا مؤقَّتًا أو دائمًا، وزيادة في خطر العدوى، وأضرارًا محتملة في أعضاء أخرى، مثل القلب أو الرئتين، وفقدانَا دائمًا للشعر. وبعدَ المُعالجة الشعاعيَّة، يزداد خطرُ السرطان، مثل سرطان الرئة أو الثدي أو المعدة، حيث قد يحدث ذلك بعدَ 10 سنوات أو أكثر من العِلاج في الأعضاء التي كانت ضمنَ مجال الإشعاع. قد تظهر الأورام اللِّمفاوِيَّة اللاهودجكينيَّة في بعض المرضى بعدَ سنوات عديدة من العِلاج الناجح للمفِومَة هودجكين، بغضِّ النظر عن العلاج المستخدَم.

لكنَّ الشخصَ الذي تحدث لديه هَدأَة (المرض تحت السيطرة) بعدَ العلاج الأوَّلي، ثم تحدث انتكاسات (عودة خلايا اللمفومَة للظهور) بعدَ ذلك، قد تبقى فرصةُ شِفائِه قائمة بالعِلاج من الخطِّ الثاني. وتكون نسبةُ الشفاء لدى الأشخاص الذين تعرَّضوا للانتكاس هي 50٪ على الأقلّ. تكون معدلات الشفاء أقل إلى حد ما بين المرضى الذين ينتكسون في الأشهر ال 12 الأولى بعد العلاج الأولي، في حين أن معدلات المرضى الذين ينتكس المرض لديهم في وقت لاحق تميل إلى أن تكون أعلى إلى حد ما. بالنسبة إلى الذين ينتكسون بعدَ العلاج الأولي، يُعالجون عمومًا بنظام المُعالجة الكِيميائيَّة "الإنقاذيَّة salvage"، يليه جرعات عالية من المُعالجة الكِيميائيَّة وزرع الخلايا الجذعية الذاتية. يمكن أن يَجرِي زرعُ الخلايا الجذعية الذاتية، والذي ينطوي على استخدام الخلايا الجذعية للشخص نفسه (انظر زراعة الخلايا الجذعية زراعة الخلايا الجذعية الخلايا الجذعية هي خلايا غير متخصصة يمكن من خلالها إنتاج خلايا أخرى أكثر تخصصًا. ويمكن الحصول على الخلايا الجذعية من: دم الحبل السري للطفل بعد ولادته (يُتبرّع به من قبل أمه) زراعة نِقي العَظم... قراءة المزيد )، بعدَ المُعالجة الكِيميائيَّة بجرعاتٍ عالية. المُعالجة الكِيميائيَّة بجرعة عالية مع زرع الخلايا الجذعية هي إجراء آمن عمومًا، حيث يكون خطرُ الموت المتعلِّق بالعِلاج أقلّ من 1 إلى 2٪.

بعدَ الانتهاء من العلاج، يكون لدى المرضى فحوصات واختبارات دوريَّة لدى الطبيب لتَحرِّي عودة اللمفومة (المراقبة ما بعد العلاج). وتشتمل هذه الاختباراتُ على التصوير بالأشعَّة السِّينية للصدر والتفرُّس المقطعي المحوسَب للصدر والحوض عادة. وإذا خضعَ المرضى للمُعالجة الشعاعيَّة، يكون على الأطباء أيضًا القيام ببعض الاختبارات، مثل التصوير الشعاعي للثدي أو التصوير بالرنين للثدي واختبارات الغُدَّة الدرقية لمعرفة ما إذا كان قد حدث سرطانٌ جَديد في تلك الأعضاء.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

اختبر معرفتك

داء ترسب الأصبغة الدموية
أي مما يلي هو أحد الأعراض المبكرة الشائعة لداء ترسب الأصبغة الدموية عند الرجال؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة