Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الأَعرَاض في أثناء مرض مُميت

حسب

Elizabeth L. Cobbs

, MD, George Washington University;


Karen Blackstone

, MD, George Washington University;


Joanne Lynn

, MD, MA, MS, Altarum Institute

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1438
موارد الموضوعات

تسبِّب العديدُ من الأمراض المميتة أعراضًا متماثلة، بما في ذلك الألم وضيق النَّفس ومشاكل الجهاز الهضمي وسلس البول وتهتُّك الجلد والتعب. كما قد يحدث الاكتئابُ والقلق والتَّخليط الذهنِي وفقدان الوعي والإعاقة أيضًا. ويمكن توقعُ الأَعرَاض ومعالجتها عادة.

الألم

يخشى معظمُ المَرضَى الألمَ وهم يواجهون الموت. ولكن، يمكن لجميع المَرضَى تقريبًا أن يحصلوا على الرَّاحَة، كما أنَّ معظمَهم يمكن أن يبقوا متيقِّظين ويشاركوا في مجريَات هذا العالم أيضًا؛ غيرَ أنَّ مُعالَجَة الألم بشكل مكثَّف قد تسبِّب في بعض الأحيان بشكلٍ لا مفر منه التهدئةَ أو التَّخليط الذهنِي.

ويعتمد اختيارُ الطبيب لمسكِّن الألم إلى حد كبير على شدة الألم وسَببه، حيث يحدِّد الطبيب ذلك من خلال التحدُّث مع الشخص ومراقبته. ويعدُّ الأسبرين والأسيتامينوفين والعَقاقير المُضادَّة للالتهاب غير الستيرويديَّة فعالةً في تخفيف الألم الخفيف. ولكن، يحتاج كثيرٌ من المَرضَى إلى مسكِّنات للألم أكثر قوة، مثل المسكِّنات الأفيونية، لعلاج الألم المتوسط إلى الشديد. بالنسبة إلى المسكنات الأفيونية التي تُعطَى عن طريق الفم، مثل أوكسيكودون وهدرومورفون والمورفين وميثادون، أو تحت اللسان مثل الفِنتانيل، يمكن أن تخفِّف الألمَ بشكل ملائم وفعَّال لعدَّة ساعات. إذا كان الشخصُ لا يستطيع أن يأخذ الأفيونيَّات عن طريق الفم أو تحت اللسان، تُعطَى هذه المسكنات الأفيونية عن طريق لصاقة جلديَّة أو الحقن تحت الجلد أو في العضلات وعبر المستقيم، أو بالتسريب المستمرّ عبرَ الوريد.

وينبغي إعطاءُ العلاج الكافي بالعَقاقير في وقت مبكِّر بدلاً من تركها حتى يصبح الألم غيرَ محتمل. ولا توجد جرعةٌ مُعتادَة؛ فبعضُ المَرضَى يكونون بحاجةٍ إلى جرعات صغيرة فقط، في حين أن البعضَ الآخر يحتاجون إلى جرعات أكبر بكثير للحصول على التأثير نفسه. إذا لم تَعُد الجرعةُ الأفيونية فعَّالة، يجب على الأطباء زيادة الجرعة، وغالبًا عن طريق مضاعفتها. قد ينتج الاعتمادُ على الأدوية أو التعوُّدُ عليها عن استخدام الأفيونيَّات بشكل منتظم، ولكن لا يسبِّب مشاكل في المَرضَى المحتَضرين باستثناء الحاجة إلى تجنُّب السَّحب المفاجئ وأعراضه المزعجة. إدمان الأدوية ببساطة ليس مصدرَ قلقٍ عندما يكون الشخص على وشك الموت.

ولكنَّ الموادَّ الأفيونية قد تسبِّب تأثيراتا جانبية، مثل الغثيان أو التركين أو التَّخليط الذهنِي أو الإمساك أو التنفُّس البطيء أو السطحي (التثبيط التنفُّسي). ومعظمُ هذه التأثيرات الجانبية، باستثناء الإمساك، تزول عادة مع مرور الوقت أو عندما يَجرِي استبدال دواء أفيونيّ بآخر. ويمكن، في كثير من الأحيان، الحدُّ من الإمساك عن طريق البَدء بالمليِّنات حتى قبلَ إعطاء المواد الأفيونيَّة. قد تسبِّب المواد الأفيونية الهذيان والاختِلاجَات أحيانًا. ولكن غالبًا ما يستفيد المَرضَى الذين لديهم تأثيرات جانبية شديدة أو مستمرَّة، أو عدم كفاية تخفيف الألم، من العِلاج على يد اختصاصي الألم.

ويؤدِّي استخدامُ أدوية أخرى، بالإضافة إلى المواد الأفيونية، إلى زيادة الراحة غالبًا، ويقلِّل من جرعة الأفيونيات والتأثيرات الجانبيَّة. ويمكن أن تقلِّل الستيرويدات القشرية (مثل بريدنيزون أو ميثيل بريدنيزولون) من آلام الالتهاب والتورُّم. كما أنَّ مضادَّاتِ الاكتئاب (مثل نورتريبتيلين nortriptyline ودوكسيبين doxepin) أو غابابنتين gabapentin تُساعد على تدبير الألم الناجم عن مشاكل الأعصاب أو الحبل الشوكي أو الدماغ. ويمكن أن تُعطَى بعضُ مضادَّات الاكتئاب، مثل دوكسيبين، في الليل لمساعدة المَرضَى على النوم أيضًا. وتعدُّ البنزوديازيبينات Benzodiazepines (مثل لورازيبام lorazepam) مفيدةً للأشخاص الذين يزداد الألم لديهم سوءًا بسبب القلق.

أمَّا بالنسبة للألم الشَّديد الذي يقع في بقعةٍ واحدة، فإنَّ المخدِّرَ الموضعي الذي يَجرِي حقنُه في العصب أو حوله ("إحصار العصب") عن طريق طبيب التخدير (طبيب ذو تدريب خاص في تدبير الألم ودعم الأشخاص في أثناء الجراحة) قد يؤمِّن تخفيف الألم مع قليل من التأثيرات الجانبية.

وتفيد طرائق تعديل الألم (مثل التأمل الاسترشاديّ guided imagery والتنويم المغناطيسي والوخز بالإبر والاسترخاء والارتجاع البيولوجي biofeedback) بعض المرضى. وقد يكون تقديمُ المشورة بشأن الشدَّة والقلق مفيدًا جدًّا، وكذلك الدعم الروحي من رجل دين.

هل تعلم...

  • يمكن تخفيفُ معظم الأَعرَاض المؤلمة، التي تحدث بالقرب من الموت، إلى حدٍّ كبير على الأقلّ.

ضيقُ النَّفس

على الرغم من أنَّ الإحساس بضيق النفس وصعوبة التنفُّس (عُسر التنفُّس dyspnea) يكونان مخيفين للأشخاص المحتضرين بشكلٍ خاص، إلَّا أنَّه يُمكن التخفيف منهما عادةً. يمكن لطرقٍ مختلفة تخفيف عسر التنفُّس عادة - على سبيل المثال، تقليل تراكم السوائل، ووضع أنبوب الصدر، وتغيير وضعيَّة الشخص، وتوفير الأكسجين الإضافي. وقد يؤدِّي استنشاقُ الألبتيرول albuterol أو أخذ الستيرويدات القشرية عن طريق الفم أو الوريد إلى تخفيف الأزيز التنفُّسي والالتهاب الرئوي. كما قد تساعد المسكنات الأفيونية (مثل المورفين) على ضمان الراحة للأشخاص الذين يعانون من عسر التنفس الخفيف والمستمرّ، حتى لو لم يكن لديهم ألم. ويمكن أن يعزز أخذ المسكنات الأفيوينة في وقت النوم من النومَ المريح، عن طريق وقاية الشخص من الاستيقاظ بشكل متكرِّر، بسبب صعوبة التنفس. وغالبًا ما تساعد البنزوديازيبينات (مثل لورازيبام) على تخفيف القلق الناجم عن عسر التنفُّس. وتشتمل التدابيرُ المفيدة الأخرى على توفير تيَّار معتدل من نافذة مفتوحة أو مروحة، والحفاظ على حالة من الهدوء.

ولكن، عندما تكون هذه المُعالجَاتُ غير فعَّالة، فإنَّ معظمَ الأطباء الذين يعملون في برامج الاحتِضار يتَّفقون على أن الشخص الذي يعاني من صعوبة في التنفُّس يجب أن يكون قادرًا على اختيار جرعة أفيونيَّة عالية بما فيه الكفاية لتخفيف الشعور بعسر التنفُّس، حتى وإن كان هناك احتمال في أن يفقد هذا الشخصُ وعيَه؛ لذلك، فالشخصُ الذي يريد تجنُّب عسر التنفُّس في نهاية الحياة يجب أن يتأكَّد من أنَّ الطبيبَ سوف يعالج هذا العرض لديه تمامًا، حتى لو كان مثل هذا العلاج سيؤدي إلى فقدان الوعي أو يسرِّع الموت نوعًا ما.

مَشاكِل الجِهاز الهَضمي

تعدُّ مشاكلُ الجهاز الهضمي، بما في ذلك جفافُ الفم والغثيان والإمساك ونَقص الشَّهية، شائعةً بين المَرضَى الذين لديهم توعُّك شَديد. وبعضُ هذه المشاكل سببها المرض؛ أمَّا بعضُها الآخر، مثل الإمساك، فيمكن أن يكون من التأثيرات الجانبية للأدوية.

جفاف الفَم

يمكن تخفيفُ جفاف الفم بمسحات مبلِّلة، أو رقائق الجليد، أو الحلوى الصُّلبة. كما يمكن لمختلف المنتجات المتاحة تجاريُّا التخفيف من تشقُّق الشفتين. وللوقاية من مشاكل الأسنان، يجب على مقدِّم الرعاية تنظيف أسنان الشخص أو استخدام الإسفنج الفموي بشكلٍ متكرِّر لتنظيف الأسنان واللثة وباطن الخدَّين واللسان.

الغثيان والتقيّؤ

قد يكونان ناجمين عن الأدوية، أو الانسداد المعوي أو اضطرابات المعدة أو اختلال التوازن الكيميائي أو زيادة الضغط في الجمجمة (والذي يحدث في أورام معيَّنة في الدماغ)، أو عدد من الأمراض المتقدِّمة. وينبغي معالجةُ الأسباب المحدَّدة للغثيان أو القيء عادة. ولذلك، قد یتعیَّن علی الطبیب أن یغیِّر الأدویة أو یصف دواء مضادًّا للغثيان (مضادًّا للقيء).

قد يسبِّب الانسداد المعوي الغثيان والقيء. والسببُ الأكثر شُيُوعًا للانسداد المعوي في نهاية الحياة هو وجود سرطان في البطن. ولكنَّ الغثيان والقيء الناجمين عن الانسداد المعوي قد يكونان أقلَّ إثارة للقلق عندَ معالجتهما بالأدوية المُضادَّة للقيء، وبالستيرويدات القشرية أو غيرها من الأدوية أحيَانًا؛ غيرَ أنَّ تخفيفَ الأَعرَاض قد يكون مؤقَّتًا فقط. إذا كانت الأدوية غيرَ فعَّالة، يمكن تجريبُ الشفط المستمرّ لمفرَزات المعدة بأنبوب يُدخَل من خلال الأنف إلى المعدة (أنبوب أنفي معدي) أحيَانًا. كما قد تكون هناك حاجةٌ إلى الإصلاح الجراحي لإزالة الانسداد. ولكن، اعتمادًا على الحالة العامَّة للشخص واحتمال العمر المتوقَّع وسبب الانسداد، قد تسبِّب الجراحة ضررًا أكثر من أن تكون جيِّدة. وتعدُّ المسكنات الأفيونية مفيدة لتخفيف الآلام في هذه الحالات.

الإمساك

يعدُّ الإمساكُ مزعجًا جدًّا، وهو شائع بين المَرضَى المُحتَضرين؛ حيث إنَّ نقصَ الوارد من الطعام والسوائل والألياف الغذائية، ونقص النشاط البدني، وبعض الأدوية، كلُّ ذلك يسبِّب كسلاً أو بطئًا في الأمعاء. كما قد تحدث تشنُّجات في البطن. قد تكون هناك حاجة إلى مجموعة من مليِّنات البراز والمسهلات والتحاميل والحقن الشرجية لتخفيف الإمساك، لاسيَّما عندما تسبِّبه المسكنات الأفيونية. ويكون تخفيفُ الإمساك مفيدًا عادة، حتى في المراحل المتأخِّرة من المرض.

صعوبة البلع

تحدث صعوبةُ البلع (أو عسر البلع dysphagia) في بَعض المرضى، وخاصَّة بعد السكتة الدماغية، وفي الأشخاص الذين يعانون من الخرف المتقدِّم، أو تنجم عن انسداد الأنبوب الذي يربط بين الحلق المعدة (المريء) بسبب السَّرطان. وفي بعض الأحيان، يمكن للشخص البلع بأمان من خلال الحفاظ على وضعيَّة معيَّنة للجسم في أثناء تناول الطعام، أو من تناول أطعمة سهلة الابتلاع فقط. وعلى الرغم من أنَّ المَرضَى غير المحتضرين، والذين يجدون صعوبةً في البلع، يمكن أن يسألوا أطبَّاءَهم حولَ مَزايا ومشاكل أنابيب التغذية أو الإطعام، لكن لا يَجرِي إدخالُ أنابيب التغذية هذه عادة إذا كان المَرضَى على وشك الموت أو لديهم خرفٌ شَديد.

نََقص الشَّهية

يحدث نَقصُ الشَّهية anorexia في معظم المَرضَى الذين يحتضرون في نهاية المطاف. ولكن، يمكن تخفيفُ العديد من الحالاتِ التي تسبِّب نقصَ مدخول الطَّعَام والسوائل، بما في ذلك التهابُ بطانة المعدة والإمساك ووجع الأسنان وعدوى الخميرة في الفم والألم والغثيان. وبعضُ المَرضَى يستفيدون من منشِّطات الشهية، مثل الستيرويدات القشرية التي تؤخذ عن طريق الفم (ديكساميثازون أو بريدنيزون)، أو ميغيسترول megestrol أو درونابينول dronabinol. ولكن، يجب أن لا يُضطرُّ المَرضَى الذين هم على وشك الموت إلى إجبار أنفسهم على تناول الطعام، غيرَ أنَّهم قد يستمتعون بتناول كمِّيات صغيرة من الأطباق التي جرى إعدادها في المنزل.

إذا لم يكن من المتوقَّع حدوثُ الوفاة في غضون ساعات أو أيام، فإن التغذية الاصطناعية أو الإماهة - والتي تُعطَى عن طريق الوريد أو عن طريق أنبوب أنفي معدي - يمكن تجريبهما لفترة محدودة أيضًا، لمعرفة ما إذا كان سيحدث تحسُّنٌ في راحة الشخص أو صفائه الذهني أو طاقته. ولكن، لا يحدث تحسُّن غالبًا، ولذلك فإنَّ العديدَ من المَرضَى يختارون عدمَ الاستمرار. يجب أن يكونَ الشخص المحتضَر وأفراد الأسرة على اتِّفاق صريح مع الطبيب حول ما يحاولون تحقيقه من هذه التدابير، ومتى يجب إيقاف التغذية الاصطناعية والإماهة إذا لم يفيدا.

يعدُّ نَقص الشَّهية، خلال الأيام القليلة الأخيرة من الحياة، شائعًا جدًّا؛ ولكن، لا يسبِّب مشاكل أو معاناة جسدية إضافية، على الرغم من أنَّ عدمَ قدرة المريض على الأكل أو الشرب قد يزعج أفراد الأسرة. وربَّما يساعد نَقصُ الشَّهية المَرضَى على أن يموتوا بشكلٍ أكثر راحة. فمع فشل القلب والكلى، غالبًا ما يسبِّب تناولُ السوائل عسرَ التنفُّس عادة، لأنَّ السوائلَ تتراكم في الرئتين. كما قد يقلِّل تناولُ الطعام والسوائل من الحاجةَ إلى الشَّفط، بسبب قلَّة السوائل في الحلق؛ وقَد يقلِّل من الألم لدى الأشخاص المصابين بالسرطان بسبب نقص التورُّم حول الأورام. ويمكن أن يساعدَ الجفاف الجسم أيضًا على إطلاق كمِّيات أكبر من المواد الكيميائية الطبيعية التي تخفِّف الألم في الجسم (الإندورفينات endorphins). ولذلك، لا ينبغي إجبارُ المَرضَى الذين يحتضرون على تناول الطعام أو الشراب عادة، وخصوصاً إذا كان ذلك يتطلَّب وضع قيود عليهم أو استخدام أنابيب وريديَّة أو أنفية، أو دخول المستشفى.

السَّلَس Incontinence

يفقد الكثير من المَرضَى المُحتَضرين القدرةَ على التحكُّم في وظيفة الأمعاء والمثانة (سلس البول)، إمَّا بسبب المرض أو الضعف العام. وتُعالج حفاضاتُ البالغين ذات الاستعمال لمرَّة واحدة والتدابير الصحية المناسبة هذه المشكلةَ عادة. وينبغي أن يبقى مرضى سلس البول جافين قدرَ الإمكان، من خِلال تبديل الفراش المتكرِّر وتغيير الحفاضات عادة. ولا ينبغي استخدامُ القثطار (أنبوب صغير يُوضَع في المثانة) عادة إلاَّ عندما يسبِّب تغييرَ الفراش ألمًا، أو عندما يفضِّل المَرضَى المحتضرين أو أفراد أسرهم ذلك بشدَّة.

قرحات الضَّغط Pressure Sores

يكون المَرضَى المُحتَضرون عرضةً لقرحات الضغط (وتُسمَّى تقرُّحات الضغط أو الفراش bedsores أيضًا)، والتي تسبِّب الانِزعَاج، ويمكن أن تؤدي إلى العدوى؛ فالأشخاصُ الذين يعانون من أمراض شَديدة، يتحرَّكون قليلا جدًّا، أو يلزمون السَّرير، أو يكونون مصابين بسَلس البول، أو يعانون من سوء التغذية، أو يكونون جالسين معظمَ الوقت، ولذلك يكون هؤلاء في خطر كبير من الإصابة بقرحات الضغط. والضغطُ العادي على الجلد الناجم عن الجلوس أو التحرُّك فوق الشراشف قد يسبِّب تمزُّق أو تضَرُّر الجلد في مثل هذه الحالات. ولذلك، ينبغي بذلُ كلِّ جهد ممكن للوقاية من قروح الضغط، من خلال حماية الجلد، والإبلاغ فورًا عن احمراره أو تهتُّكه للطبيب أو الممرِّضة. كما ينبغي أن يبقى المَرضَى المصابين بسلس البول جافين قدرَ الإمكان. ويقلِّل تغييرُ الوضعيَّة كل ساعتين من احتمال الإصابة بقروح الضغط. قد يفيد الفراش الخاص أو السَّرير الذي يُنفَخ بالهواء بشكلٍ مستمر أيضًا.

التَّعَب

تسبِّب معظمُ الأمراض المميتة التعب، ولذلك، يمكن أن يحاولَ الشَّخصُ المُحتَضَر توفيرَ الطاقة للأنشطة التي تهمُّه فعلاً. وفي كثير من الأحيان، لا يكون من الضَّروري القيام برحلةٍ إلى عيادَة الطَّبيب أو الاستمرار في ممارسة تمرين لم يَعُد مفيدًا، وخاصَّة إذا كان ذلك يستنزف الطاقةَ اللازمة لمزيد من الأنشطة المُرضِيَة. ولكن، تفيد الأدويةُ المنشِّطة في بعض الأحيان.

الاكتِئاب والقَلَق

إنَّ الشعورَ بالحزن عندَ التفكير في نهاية الحياة هو استجابة طبيعية، ولكنَّ هذا الحزن ليس اكتئابًا. والمرضى الذين يعانون من الاكتئاب يفتقرون عادة إلى الاهتمام بما يجري حولهم، وربما لا يرون سوى الجانب القاتم من الحياة أو لا يشعرون بالعَواطف. ولذلك، يعدُّ تقديمُ الدعم النفسي والسماح للمرضى بالتعبير عن المخاوف والمشاعر أفضلَ أسلوب عادة. ويمكن للاختصاصي الاجتماعي الماهِر أو الطبيب أو الممرِّضة أو رجل الدين أن يساعدَ على التقليل من هذه المخاوف. يجب أن يَتحدَّثَ المَرضَى المحتضرون وأسرهم مع الطبيب حول هذه المشاعر، بحيث يمكن تشخيصُ الاكتئاب ومعالجته. غالبًا ما تكون المعالجةُ (تَوليفَة من الأدوية المُضادَّة للاكتئاب والمشورة عادة) فعَّالة، حتى في الأسابيع الأخيرة من الحياة، لأنها تحسِّن من نوعيَّة ما تبقَّى منها.

يكون القلقُ أكثرَ من القلق المعتاد: القلقُ هو الشعور بالانشغال الشديد والخوف بحيث يتعارضَ مع النشاطات اليوميَّة. وقد يؤدِّي الشعورُ بعدم الإلمام أو الإرهاق إلى القلق، وهو ما يمكن أن يخفَّ من خلال طلب الحصول على مزيدٍ من المعلومات أو المساعدة من قِبَل مقدِّمي الرِّعايَة. وقد يكون المَرضَى الذين يشعرون بالقلق، في أثناء فترات الشدَة عادة، أكثرَ عرضة للشعور بالقلق عندَ اقتراب الموت. وربَّما تفيدهم الاستراتيجياتُ التي ساعدتهم في الماضي - بما في ذلك الطمأنينة والأدوية وتوجيه مخاوفهم إلى مساعٍ إنتاجية - عند الاحتِضار. يجب أن يحصلَ المَرضَى المُحتَضَرون، الذين يعانون من القلق، على مساعدة من أهل المشورة؛ وقد يحتاجون إلى مضادَّات القلق.

التَّخليط الذهنِي وفقدان الوَعي

في حالاتِ المرض الشديد، يمكن أن يُصابَ الناسُ بالتخليط الذهني بسهولة. كما يمكن أن يحدثَ التَّخليط الذهنِي بسبب دواء ما أو عدوى ثانوية أو اختلال كيميائي أو حتى حدوث تغيير في ترتيبات المعيشة. وقد تخفِّف الطمأنَةُ وإعادة التوجيه من التَّخليط الذهنِي، ولكن يجب على الطبيب تقييم إمكانية التعامل مع الأسباب القابلة للعِلاج. ويمكن أن يحتاجَ المَرضَى الذين هم في حالة تخليطٍ شديد إلى التهدئة بشكل خفيف، أو المراقبة المستمرَّة من قِبَل مقدِّم الرعاية؛

فالشخصُ المحتضر المصاب بالتخليط قد لا يفهم الاحتِضار، وغالبًا ما يكون غيرَ مدرك لما يمرُّ به من تخليط ذهني. ولكن، عندَ اقتراب الموت، يبدي الشخصُ المصاب بالتخليط في بعض الأحيان فترات مدهشة من التفكير الصافي. وقد تكون هذه العوارضُ ذات معنى كبير لأفراد الأسرة، ولكن يمكن في الوقت نفسه أن يساءَ فهمُها على أنَّها تحسُّن. ولذلك، ينبغي أن تكونَ الأسرةُ على استعداد لإمكانية حدوث مثل هذه الفترات، ولكن لا ينبغي الاعتمادُ على حدوثها.

يكون ما يقرب من نصف المَرضَى المُحتَضرين فاقدي الوعي معظمَ الوقت خلال الأيام القليلة الأخيرة. وإذا كان أفرادُ العائلة يعتقدون أنَّ الشخصَ المُحتَضر، والفاقد الوعي، لا يزال قادرًا على السَّماع، فإنَّهم يمكن أن يذكروا كلمات الوَداع كما لو كان الشخصُ يسمع منهم. ويعدُّ الاستمرارُ أو الاستغراق في اللاوعي وسيلةً سلمية للموت، وخاصَّة إذا كان الشخص والأسرة في حالة سَلام، وقد وضعوا جميعَ الخطط.

الشدَّة النفسيَّة أو التوتُّر Stress

بعض المَرضَى يقتربون من الموت بشكلٍ سلمي، ولكنَّ معظمَ المَرضَى المُحتَضرين وأفراد أسرهم يحدث لديهم فتراتٌ مجهدة. ويعدُّ الموتُ مُسبِّبًا للإجهاد أو الشدَّة، لاسيَّما عندما تحول الخلافاتُ بين المَرضَى وأفراد الأسرة من تَقاسُم اللحظات الأخيرة معًا في سلام. ويمكن أن تؤدِّي مثلُ هذه النزاعات إلى الشعور بالذنب المفرط أو عدم القدرة على الشعور بالحزن لدى الناجين، وقد تسبِّب الكربَ لدى المحتضرين. يمكن أن يعاني أحدُ أفراد العائلة الذي يعتني بأحد الأقارب المحتضرين في المنزل من إجهادٍ بدني ونفسي. ولكن، يمكن تخفيفُ الإجهاد أو التوتُّر لدى هؤلاء المَرضَى وأفراد الأسرة إلى حدٍّ ما بالمشورة أو العلاج النفسي القصير عادة. وقد تكون الخدماتُ المجتمعية متاحة للمساعدة على تخفيف العبء عن مقدِّم الرعاية. وإذا جَرَى وصفُ المهدِّئات لمقدِّم الرعاية، فإنَّه ينبغي أن تُؤخَذ باعتدال ولفترة قصيرة عادة.

عندما يموت أحدُ الشريكين، قد يشعر الناجي أو الشَّريك الآخر بالارتباك نتيحة الحاجة إلى اتِّخاذ قرارات بشأن المسائل القانونية أو الماليَّة أو إدارة الأسرة. أمَّا بالنسبة للزوجين الأكبر سنًّا، فإنَّ وفاةَ أحدهما قد تكشف عن ضعف أو اضطراب لدى الزوج الباقي على قيد الحَياة، والذي كان يعوض عنه الشريكُ المتوفَّى. وفي حالة الشكِّ بمثل هذه الحالة، يجب على الأهل والأصدقاء إبلاغ فريق الرعاية قبلَ حدوث الوفاة، حتى يمكن الحصول على الموارد اللازمة لمنع حدوث معاناة وخلل لا لزومَ لهما.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحَة عن جسم الإنسان: الخلايا والأنسجة والأعضاء والأجهزة العضويَّة
Components.Widgets.Video
لمحَة عن جسم الإنسان: الخلايا والأنسجة والأعضاء والأجهزة العضويَّة

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة