honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

أسباب ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية

حسب

Amal Trivedi

, MD, MPH, Brown University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الأول 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438
  • تساهم العديد من العَوامل، لا سيما الاختبارات التشخيصية والإجراءات العلاجية الجديدة والباهظة، في ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية.

  • إن استخدام هذه الاختبارات والمُعالجَات الجديدة قد لا يؤدي بالضرورة إلى تحسن الصحة.

  • وفي الولايات المتحدة، تمثل التكاليف الإدارية، التي تتعلق في معظمها بالتأمين الخاص، بين 20% إلى أكثر من 30% من تكاليف الرعاية الصحية.

  • في حين أن تقليص رسوم الأطباء قد لا يُقلل من تكاليف الرعاية الصحية كثيرا.

  • شيخوخة الولايات المتحدة لعل زيادة أعداد السكان لم تُسهم إلى حد كبير في زيادة الأعباء الصحية المادية، إلا أنها قد تزيد من تلك الأعباء مع وصول الأطفال المولودين في فترة طفرة المواليد (بعد الحرب العالمية الثانية بين عامي 1946 و1964) إلى سن الشيخوخة.

تُعد تكاليف الرعاية الصحية في الولايات المتحدة مرتفعة بشكل غير متناسب لأسباب عديدة.

استخدام أنواع جديدة من الاختبارات التشخيصية والعلاجات

قد يسهم هذا الاستخدام في زيادة تكاليف الرعاية الصحية أكثر من أي عامل آخر. قد يكون استخدام تلك الإجراءات أو العلاجات مبررًا أو غير مبرر، ولكن في كلتا الحالتين، فإنه يزيد من تكاليف الرعاية الصحية.

ومن الأمثلة على العلاجات المناسبة ولكن باهظة الثمن استخدام الأدوية الحالّة للجلطات الدموية (الحالة للخثرات thrombolytic أو الحالة للفيبرين fibrinolytic) أو إجراءات توسيع الشرايين (مثل رأب الأوعية الدموية) لعلاج النوبات القلبية. تُعد هذه المُعالجَات فعالة جدًا وتحافظ على حياة الكثير من البشر. إلا أن العديد من المعالجات الجديدة تكون غير فعالة، أو أنها أفضل بدرجة قليلة فقط من العلاجات القديمة، أو أنها تستخدم بشكل غير مناسب عند مرضى قد لا يستفيدون منها. على سبيل المثال، قد تُجرى أحيانًا عملية جراحية لدمج الفقرات أسفل الظهر معًا لعلاج آلام أسفل الظهر المزمنة. يعتقد العديد من الخبراء أن هذا العلاج غير فعال و/أو أنه يُستخدم بشكل مبالغ فيه.

وقد يختلف مدى اللجوء إلى هذه الإجراءات العلاجية المكلفة من منطقة إلى أخرى وأحيَانًا من طبيب إلى طبيب. بالنسبة لبعض الاضطرابات (مثل دَاء الشريَان التاجي)، فإن النتائج العلاجية لا تكون أفضل في المناطق التي تستخدم فيها بعض المُعالجَات المكلفة بالمقارنة مع المناطق التي تستخدم فيها المعالجات الأقل تكلفة.

زيادة تكاليف سلع وخدمات الرعاية الصحية

لقد ازدادت تكاليف الأدوية. وإن أحد أسباب هذه الزيادة هو ارتفاع تكاليف تطوير دواء جديد، والتي قد تصل في كثير من الأحيان إلى حوالي مليار دولار. وبما أنَ تطويرَ الأَدويَة يكلف أموالًا طائلةً، فإن شركات الأدوية لا تتشجع على تطوير أدوية أقل ربحية، مثل اللقاحات والأدوية المستخدمة لعلاج الاضطرابات النادرة، أو حتى المضادَات الحيوية. ويمكن لهذا أن يؤثر سلبًا على الصحة العامة عن طريق الحدّ من عدد الأدوية واللقاحات المتاحة للوقاية من أنواع العدوى الخطيرة وعلاجها.

تسويق الأدوية الجديدة، والأجهزة، والإجراءات العلاجية

عندما يسمع المستهلكون عن مُعالَجَة جديدة (ومكلفة) على شاشة التلفزيون أو عبر الإنترنت، فقد يرغبون بتجريبها وإقناع أطبائهم بوصفها لهم. وقد يؤدي ذلك إلى الإفراط في استخدام علاجات جديدة باهظة التكلفة، أو استخدامها بشكل غير صحيح. بعض هذه العلاجات قد لا يكون أكثر فعالية من العلاجات الأقدم والأقل تكلفة.

الإفراط في استشارة الاختصاصيين

يزداد تقديم الرعاية من قبل الاختصاصيين، ويعود ذلك إلى أن أعداد أطباء الرعاية الصحية الأوَلية آخذٌ في التناقص من جهة، ومن جهةٍ أخرى لأن أعدادًا متزايدة من المرضى يطلبون استشارة طبيب مختص مباشرةً.

وغالبا ما تكون الرعاية المتخصصة أكثر تكلفة من الرعاية الأولية. حيث يتقاضى الأطباء المتخصصون أجورًا أعلى، ويحق لهم طلب اختبارات لا يحق لأطباء الرعاية الأولية طلبها. ومن جهةٍ أخرى، فإن المرضى الذين يعانون من أكثر من حالة مرضية واحدة قد يحتاجون لأكثر من طبيب اختصاصي لتقييم وعلاج حالاتهم، في حين أن طبيب رعاية أولية واحد قد يكون قادرًا بمفرده على القيام بكل ذلك.

ارتفاع التكاليف الإدارية

يقدر أن التكاليف الإدارية تتراوح بين 20 إلى 30% من إجمالي تكلفة الرعاية الصحية. تأتي معظم هذه التكاليف من شركات التأمين الخاصة. ولكن قانون الرعاية بأسعار معقولة يحد الآن من المبالغ التي يمكن لشركات التأمين الخاصة إنفاقها على الشؤون الإدارية. كما تنفق شركات التأمين الخاصة الكثير من الأموال على التسويق وتقييم طالبي الحصول على بوليصة التأمين لتحديد أولئك الذين يعانون من اضطرابات موجودة مسبقا أو يُحتمل إصابتهم باضطرابات مستقبلًا. وبالطبع، فإن هذه الإجراءات لا تحسن الرعاية الصحية. كما أن اضطرار المرضى إلى التعامل مع العديد من برامج التأمين الخاصة يزيد من التكاليف الإدارية لمقدمي الرعاية الصحية من خلال جعل العمليات (مثل تقديم المطالبات والترميز) أكثر تعقيدا وتستغرق وقتا طويلاً.

أجور الأطباء

يتقاضى الأطباء في الولايات المتحدة أجورًا أعلى من العاملين في المهن الأخرى في الولايات المتحدة، وأجورًا أعلى من الأطباء في العديد من الدول الأخرى. والسبب في ذلك هو أن الأطباء في بلدان أخرى ينفقون أموالًا أقل بكثير على تعليمهم الطبي والتأمين ضد الممارسات الخاطئة من تلك التي ينبغي على الممارسين الطبيين في الولايات المتحدة إنفاقها، كما إن تكاليف تشغيل العيادات تكون أقل في البلدان الأخرى بالمقارنة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ولكن بما أن أجور الأطباء تمثل 20٪ تقريبًا من إجمالي تكاليف الرعاية الصحية، فحتى لو انخفضت هذه الرسوم بشكل كبير فلن يعود ذلك بتأثير جوهري على التكاليف الإجمالية للرعاية الصحية.

تكاليف الأخطاء الطبية

وتشمل هذه التكاليف

  • التأمين على الممارسات الطبية الخاطئة

  • تُدعى الاختبارات والإجراءات التي تتخذ لحماية الطبيب ضد الدعاوى القضائية بسبب الأخطاء الطبية، ولا يكون لها انعكاس مباشر على صحة المريض بالطب الدفاعي

يدفع الأطباء وغيرهم من مزودي ومؤسسات الرعاية الصحية وشركات الأَدويَة ومُصنعي الأجهزة الطبية أقساطًا لشركات التأمين للتأمين ضد الممارسات الخاطئة. تغطي هذه الأقساط تسويات المطالبات والنفقات العامة وأرباح شركات التأمين ضد سوء الممارسة. وفي نهاية المطاف، يجري تمرير هذه التكاليف، جزئيًا على الأقل، إلى الحكومة و/أو المستفيدين من الرعاية الصحية.

يمكن أن تكون تكاليف التأمين وتعويضات الدعاوى القضائية مرهقة بالنسبة لبعض الأطباء (لا سيما في بعض التخصصات الطبية عالية المخاطر والمناطق الجغرافية). بأية حال، فإن إجمالي الأموال التي تنفق على أقساط شركات التأمين للتأمين ضد سوء الممارسة كل عام يقل عن 1٪ من إجمالي تكاليف الرعاية الصحية. كما أن إجمالي الأموال التي تنفق على تعويضات سوء الممارسة يمثل نسبة أقل من تكاليف الرعاية الصحية. وبالتالي، فإن أي تخفيض كبير في تعويضات الممارسات الطبية الخاطئة لن يقلل من تكاليف الرعاية الصحية بشكل كبير، على الرغم من أنه قد يؤثر بشكل كبير على بعض الأطباء.

الطب الدفاعي

يشير مصطلح الطب الدفاعي إلى الاختبارات أو المُعالجَات التي يقوم الطبيب بها لحماية نفسه وغيره من مزودي الرعاية الصحية من الملاحقة القانونية تجاه الأخطاء الطبية. يمكن لهذه الاختبارات أو المُعالجَات ألا تكون مبررة بناءً على حالة المريض. علی سبیل المثال، قد یقوم الطبیب بإدخال مريض إلى المستشفى حتی ولو كان من الممكن علاجه في العيادات الخارجية.

من الصعب تحديد إجمالي تكلفة الطب الدفاعي. فعلى الرغم من إجراء بعض الدراسات المحكمة لتقدير تلك التكاليف، إلا أن نتائجها جاءت متباينة بشكل واسع. من الصعب تحديد مقدار العبء المادي الذي يتركه الطب الدفاعي بسبب عدم وجود تعريف محايد للطب الدفاعي حتى الآن. بمعنى آخر، فإنه يعتمد على قرار الطبيب فيما إذا كان إجراء الاختبار ضروريًا أم لا. يمكن للأطباء أن يختلفوا بشكل كبير، من الناحية الطبية أو القانونية، حول اتخاذ قرار يخص حالة مريض بعينه. هناك حالات قليلة فقط يمكن فيها اتباع قواعد واضحة لإجراء الاختبارات.

حتى وإن جرى تعريف الطب الدفاعي بشكل واضح، فمن الصعب تقدير الأموال التي يمكن توفيرها بتجنبه. يتضمن الحدّ من اختبارات الطب الدفاعي مقارنة تكاليف الرعاية الصحية مع وبدون الاختبارات أو العلاجات الإضافية. تختلف هذه التكاليف تبعًا لمقدار الأموال التي تُطلب من المرضى وماهية الخدمات التي يحصلون عليها بالمقابل.

كما إنه من غير الواضح ما إذا كان الحدّ من مقدار التعويضات المدفوعة للمرضى الذين يقاضون الأطباء بسبب الأخطاء الطبية سوف يُقلل من تكاليف الرعاية الصحية أم لا.

شيخوخة السكان

على الرغم من الإشارة إليه غالبًا كعامل مؤثر (حيث إن حَوالى ثلث تكاليف الرعاية الصحية تحدث في السنة الأخيرة من الحياة)، إلا أن شيخوخة السكان قد لا تكون مسؤولة عن الزيادة المؤخرة في تكاليف الرعاية الصحية، بسبب أن العديد من الأشخاص المولودين في فترة طفرة المواليد baby boomers لم يصلوا إلى سن الشيخوخة بعد. كما أن الرعاية الصحية الأكثر فعالية تساعد على تأخير الأمراض الخطيرة عند المسنين. ولكن التكاليف قد تزداد أكثر مع بلوغ الأشخاص المولودين في فترة طفرة المواليد إلى سن الشيخوخة. من جهة أخرى، من المتوقع أن تزداد نسبة السكان فوق 65 عامًا من حَوالى 13٪ حاليًا إلى ما يقرب من 20٪ بعد عام 2030.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة